U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

نصف أنثى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رانيا ابوخديجة

الفصل الثاني عشر 12 من رواية نصف أنثى بقلم الكاتبة رانيا ابو خديجة
رواية نصف أنثى كاملة جميع الفصول

رواية نصف أنثى الفصل الثاني عشر "12"

وبعد مرور عدة ايام اخذت ندى تتحسن....وعاد عمر لعمله.

بشقة ندى بالمطبخ :.
ندى بعد ان وضعت الطعام بفرن البوتجاز زفرت بإرتياح و

اردفت: الحمد لله..كدة خلصت .... أروح بقى أخد شاور قبل ما عمر ييجي من الشغل على ما الاكل يستوي

ثم اكملت بحب: بقاله كتير هو اللي بيساعدني في كل حاجه...وهو اللي بيعمل الاكل كمان بسبب تعب رجلي دة ...لازم بقى احاول انا اعوضه شويه.

وبعد انتهائها ارتدت احسن الثياب كعادتها فكانت ترتدي منامه من اللون الازرق وقامت بفرد شعرها على طول ظهرها ووضعت عطرها والقليل من الوان التجميل بوجهها فكانت تبدو رائعة الجمال ......ولكنها فاجأه احست برائحة شياط تدخل انفها فأسرعت مهروله للمطبخ.......وجدت ما بداخل الفرن قد احترق ....حزن وجهها واردفت بحنق : يانهاري...اعمل ايه دلوقتي ...عمر زمانه جاي ودي اول مره اطبخ له فيها يطلع الاكل شايط.

وهنا سمعت باب المنزل يفتخ ويغلق ويليه نداءات عمر عليها
:ندى....نودي....انتي فين يا حبيبتي؟

وهنا وقفت حائره لا تعلم ماذا تفعل....وفاجأه توجهت للوقوف بجانب الثلاجه من الجهه الاخرى ...فدخل عمر ليبحث عنها وعندما دخل المطبخ قطب حاجبيه واردف : ايه ده...ايه ريحة الشياط دي؟!!

وهنا رأى الطعام داخل الفرن فبحث عنها بعينيه....و رأها من خلال الفراغ بين الثلاجه والحائط مختبئه تضع سبابتها بفمها كالاطفال وعلى وجهها العبوس ...فأبتسم على منظرها ......ولكنه

فاجأه تصنع الغضب والقى مفاتيحه بعنف على طاولة المطبخ واردف بعصبيه مصتنعه

: طبعا...الهانم مشيطه الاكل...أول مرة تطبخ فيها تحرق الاكل ....انا كان لازم اسألها الاول قبل مأتجوزها بتعرف تطبخ ولا لأ.

وهنا لم تستطع الاختباء اكثر من ذلك فخرجت من خلف الثلاجه بغضب وهي تضع يديها بخسرها بتزمر واردفت بغضب: ياسلاااااام ....طب اتفضل بقى طلقني.... وروح اتجوز الشيف شربيني

وهنا لم يتمكن عمر من كبت ضحكاته فأنطلقت ضحكاته عليها وعلى غضبها المحبب له ثم اردف من بين ضحكاته
: تعالي..تعالي..مستخبيه مني ورا التلاجه ..بقى كدة اول مرة تطبخيلنا فيها تحرقى الاكل.

اردفت ندى بعبوس طفولى لطيف: والله ما عارفه دة حصل ازاي...انا دخلت أخد شاور وخلصت لقيت صينية المسقعه اتحرقت .
عمر وهو يبتسم لها بمرح: ايه دة انتي كنتي عامله مسقعه ...طب الحمد لله انها اتحرقت
ثم اقترب منها واردف بإبتسامه اكثر مرحاً: انا اصلا مبحبش المسقعه.

ندى بحنق لطيف: طب هتاكل انت ايه دلوقتي....بص على ماتاخد دوش وتغير هدومك هطلب انا أكل لينا من بره.

عمر بعد ان اقترب منها اردف ببتسامته الجميله: طب ايه رأيك نعمل أكل سوا.

ندى: بس انت جاي من الشغل تعبان

عمر بحب: مين قالك اني تعبان....انا اول ما بشوفك تعبي كله بيروح.

وبعد ان انتهى عمر وارتدى ثياب منزليه مريحه اكثر..عباره عن بنطلون قطني رمادي اللون وتيشرت اسود بأنصاف اكمام...وظلوا سويا يصنعون الطعام في جو من المرح والبهجه

....فظل عمر يضحك على كلماتها وهي تقص عليه كم عانت في صنع المسقعه وبالنهايه كيف خابت أمالها كمن خسر امواله وهي تجدها محترقه أمام أعينها....وهو ايضاً يقص عليها ما مر من احداث بعمله بالجرنال.

وهاكذا مرت ايامهم على هذا المنوال من السعادة ...فكانت ندى تعيش اسعد أيام حياتها وتشعر بأن الحياه تبدلت تماماً الى السعاده بجوار محبوبها وزوجها فكان دائما يغمرها بحبه وعشقه لها ...ودائما ما يشعر بها بفرحها وتعبها ويحتويها في كل حالاتها

فكانت تشعر دائما انه خلق من أجلها ومن اجل تعويضها عن ما مرت به وما عانته بحياتها السابقه ...بينما عمر فكان دائما يشعر بأن حبها بقلبه يزداد يوماً بعد يوم ...ودائما ما يشعر بأنه يرتبط بها اكثر واكثر وظلت الحياه بينهم على هذا المنوال من السعادة.

....................................

وبعد مرور شهرين على زواجهم وكانت ندى جالسه بمنزلها بإنتظار عودة زوجها من عمله بعد ان اعدت العشاء ..كان مظهرها خلاب كعادتها ...وفاجأه دق جرس باب المنزل..فذهبت مسرعه بفرحه وابتسامه مشرقه على وجهها لتفتح الباب... وتتفاجئ بوالدة زوجها ومعها امرأة يبدو على مظهرها البساطه الشديده

فأردفت ندى بإبتسامتها الجميله: ماما! اهلا وسهلا اتفضلي
ثم انتبهت للواقفه بجانبها: اتفضلوا.
فدخلوا وجلسوا فأردفت ندى: بعد اذنكم بس هغير هدومي وأجي حالا

وذهبت ركضا لغرفتها لتغيير ثيابها ..فكانت ترتدي ثوب قطني قصير وبدون اكمام من اللون الاخضر كخضرة عينيها وله رباط قطني يُربط من الخلف فيجعله محدد على جسدها في شكل جميل ..وجاءت بعد ان ارتدت عباءه منزليه محتشمه وطرحه على رأسها.

ندى بإبتسامه بعد ان جلست معهم: اهلا وسهلا نورتينا يا ماما والله.
ناديه : ازيك انتي يا ندى ..عامله ايه يا حبيبتي

ندى: الحمد لله كويسه

ثم نظرت للجالسه بجانب ناديه : اومال مين الأنسه؟

ناديه بإبتسامه مستفزة: دي إيمان.......عروسة عمر ان شاء الله.

كلمات نزلت عليها فشعرت انها لم تسمعها جيدا وتدعي الله بذالك فأردفت بعد ان تلاشت ابتسامتها: عروسة مين ...يا ..ماما

ناديه ببرود غريب: عروسة عمر يا ندى ..انا كنت جايه علشان يشوفها ويقولي رأيه...بس واضح انه لسه مجاش من الشغل

ندى بضياع وعلى وجهها صدمه من كلماتها: لأ ..مجاش
ثم اردفت بخفوت وصوت متقطع: بعد اذنكم...ها..هاروح اعملكم ..حاجه... حاجه تشربوها

وتركتهم ودخلت غرفتها ارتمت على الفراش واجهشت بالبكاء وهي تحاول كتم شهقاتها حتى لا يستمعوا اليها من يجلسون بالخارج.

وبعد دقائق قليله دخل عمر المنزل وتفاجئ بوجود والدته ومن معها .
عمر: ايه ده ماما عندنا
ثم اقترب يقبل رأسها واردف: اهلا يا حبيبتي ..ايه المفاجأة الحلوه دى
ناديه: تسلم يا حبيبي ..انا قلت اسأل انا بما انك مش سائل.

عمر بعد ان جلس: غصب عني والله يا حبيبتي ..بس انا كنت ناوي أجيب ندى ونزوركم على أخر الاسبوع كده
ثم انتبه للجالسه تنظر له في صمت: اومال مين الاستاذه؟

ناديه بفرحه غريبه: دي ايمان يا عمر...جيباها معايا عشان تشوفها يا حبيبي.

عمر وهو يقطب حاجبيه بإستغراب: ايمان مين؟ وبعدين أشوفها انا ليه؟
ناديه : عشان دي هتبقى عروستك ...وأم ولادك ان شاء الله.

عمر بزهول واندهاش: نعم!! عروسة ايه وبتاع ايه...وبعدين مين قالك اني عايز اتجوز أصلا.

ناديه: وانت يعني لازم تقول...انا حاسه بيك يا حبيبي ...وعارفه اللي في نفسك.

عمر بغضب: وانتي ازاي تعملي كدة وتجبيها وتيجي لحد هنا
ثم التفت يبحث عنها: وبعدين..وبعدين ندى فين ...مش شايفها من وقت ما دخلت؟

ناديه بتهكم: انا عارفه؟....أهي قالت هدخل اعملكم حاجه تشربوها وبعدين مشوفنهاش تاني.

عمر وقد فهم ما حدث فنظر لها نظره حارقه وتركها وركض للداخل ..فدخل غرفتهم بحثاً عنها...وجدها تجلس على الفراش وضمه ركبتيها لصدرها ودفنه وجهها بهم ...وتهز ركبتيها بتوتر وقلق وحزن شديد وصوت بكائها يصل لمسامعه...فاعندما رأها هاكذا شعر بشئ يمزق قلبه فأسرع نحوها ..ورفع وجهها اليه..وجده ملئ بالدموع وعينيها بها حزن وانكسار دفين ..فأخذها بأحضانه وأخذ يربت على ظهرها بحنان واردف بلهفه: اوعي تصدقي كلام ماما يا ندى....انتي بردو تصدقي ان انا اعمل فيكي كدة

ظلت تبكي بصمت وتنظر له بحزن وانكسارفهب عمر واقفاً واردف بصرامه: انا هخرج اطردهم بره الشقه خاالص

ندى وهي تمسك بيده لتوقفه: لأ يا عمر عشان خاطري...دي مهما كان والدتك ...وبعدين انا مش عايزاها تكرهني اكتر من كده
ثم تابعت بضعف وانكسار: مامتك معاها حق يا عمر...انت لازم تتجوز عشان تخلف
ثم اكملت ببكاء حارق يقطع نياط القلب: بس عشان خاطري اوعى تسبني...حتى لو حبتها اكتر مني علشان هي اللي هتجبلك ولادك ...اوعى تسبني ساعتها يا عمر او تبطل تحبني...والله ما هستحمل وهموووووت وقتها....عشان خاطري يا عمر اوعى تسبني.

عمر وهو يأخذها بأحضانه ويغلق عينيه بألم من رؤيتها هاكذا
: ايه الهبل اللي انتي بتقولي ده ...انا لا يمكن اتجوز ولا احب حد غيرك انتي .....ولا يمكن أسيبك ابدااا يا ندى...عشان خاطري كفايه....منظرك كدة بيقطع فيا

ندى من بين شهقاتها: كنت عارفه ان لحظه زي دي هتيجي....بس مكنتش عارفه اني هبقى ضعيفه كدة واطلب منك متسبنيش....كنت فاكرة اني هبقى اقوى وانا اللي اطلب منك اتك تسبني....بس بعد ما عشت معاك وجربت قربك مش هقدر أعيش لواحدي تاني ....اوعى تسبني يا عمر انا مليش حد غيرك .....ارجوك عشان خاطري.

عمر بصوت متحشرج بالدموع وهو يشدد من احتضانها بحنان: عشان خاطر عمر عندك بلاش الكلام دة وكفايه عياط....عشان خاطري يا ندى كفايه واهدي بقى انا مش قادر أشوفك كدة...واقسملك يا قلب عمر اني لا يمكن أسيبك ابداا...أسيبك ازاي بس...حد يسيب روحه ...دانا بعديها اموووت علطول.

ندى من وسط بكائها: بعد الشر عليك...دانا مليش غيرك في الدنيا.

عمر وهو يزيل دموعها بيده بحنان: خلاص بقى..انا هطلع دلوقتي اقول لماما ان انا مش ممكن اتجوز حد غيرك ...وان انا مش عايز حاجه من الدنيا الا انتي وبس ...وده بقى قدام البنت اللي هي جيباها معاها دي ...عشان تفهم من الاخر كده.

ندى: لأ يا عمر قولها ان انت هتفكر وهتقولها ردك بعدين عشان احنا لازم نتكلم.

عمر بغضب: نتكلم في اي يا ندى ....انا معنديش كلام اقوله في الموضوع دة...خلاص

ندى برجاء: يا عمر عشان خاطري...مامتك مش هتسكت الا وانت متجوز ومخلف كمان....انا عارفه انا بقولك ايه...وبصراحه هي معاها حق...انا لو مكانها هعمل كده.

عمر: ندى انا مش هتجوز عليكي مهما حصل ولو عشان خاطر مين ...انا مرتاح كدة ...انا مش فاهم انتوا عايزين تجوزوني بالعافيه ليه.

ندى: طب بس اخرجلهم عشان عيب كدة وبعدين نبقى نتكلم

عمر بنفاذ صبر: مااشي يا ندى...انا هخرج امشيهم واجيلك تاني....اما أشوف اخرتها ايه

خرج عمر من الغرفه وتركها تبكي بمرارة على حالها وحياتها التي دائما ما تغدر بها كعادتها.

...............................

بنفس الوقت كانت تجلس بجوار والدته تبحث بعينيها هنا وهناك ...تنظر لكل انشاً بالشقه بحقدٍ شديد وتتمنى ان تكون هي سيدة هذا المنزل .
ايمان: تفتكري يا مدام ناديه انه هيوافق على الكلام اللي حضرتك قولتهوله دة
ناديه بتبرم: انا عارفه ....أهو سابنا ودخل يدادي ويدلع في الهانم ...وسيبني انا امه ملطوعه بالشكل دة...انا مش عارفه البت دي عملاله ايه لكل دة

ايمان : خليه بس يتجوزني وانا والله ومليكي عليا حلفان اخليه خاتم في صباعك وانسيهاله خالص...دي حتى معرقبه كدة ولا ليها منظر.

ناديه: هي مين دي يأختي اللي معرقبه ولا ليها منظر ...انتي يا بت انتي حوله ولا ايه...ولا عشان يعني ماهي احلى منك...بس هقول ايه مأنتي اللي وقعتي في سكتي ومعنديش وقت افضل ادور.

ايمان: ليه كدة بس يا ست الكل مأحنا حلوين اهو احنا كمان...ليكي عليا بس شويه اهتمام كدة وقرشين حلوين وانا ابقى احلى منها مليون مرة

خرج عمر من الغرفه متوجهاً اليهم فهتفت ناديه هامسه: طب اخرسي بقى اهو عمر جاي اهو.

عمر بعد ان جلس معهم : ماما حضرتك عارفه كويس رأيي في الموضوع دة...وانا بقولك تاني أهوقدام الاستاذه..انا مش هتجوز على مراتي اللي بحبها وبموت فيها كمان...خلاص ولا اقول تاني ...ولا اقول تاني ياانسه....اسمك ايه انتي.....

غمزتها ناديه فأردفت برقه مصتنعه: ايمان..اسمي ايمان يأستاذ عمر...وبعدين في ايه بس يأستاذ عمر ما براحه علينا شويه
ثم تابعت بمكر: وبعدين مرات حضرتك شكلها هاديه قوي ومحدش هيضايقها خالص لو اناوانت يعني اتجوزنا ان شاء الله.
عمر بإندهاش وزهول منها: نعم !!

ناديه : زي ما قلتلك كدة يا عمر يا حبيبي...احنا عمرنا ماهنضايق ندى...هي في حالها وايمان مراتك ان شاء الله في حالها....دي ايمان.طيبه والله وبنت حلال

عمر بغضب: والانسه ايمان بقى ازاي موافقه انها تتجوز راجل متجوز وعارفه انه مش ممكن يسيب مراته كمان.

ناديه: ملكش دعوة بيها خالص هي راضيه يا سيدي..ولا ايه يا ايمان.
ايمان برقتها المصتنعه: بالظبط يااستاذ عمر...انا مش عايزة حاجه غير راحتك واني اجبلك الاطفال اللي نفسك فيهم
ثم تابعت بخجل مصتنع: بعد يعني منتحوز انشاء الله

ظل ينظر لها ولوالدته بزهول واندهاش شديد فأردفت ناديه
:طيب يا عمر انا هسيبك تفكر براحتك يا حبيبي...بس اعرف ان انا عايزة مصلحتك...يلا يا ايمان.

خرجوا الاثنان وتركوه بزهوله فأردف وهو يرفع حاجبه بإندهاش: ايه ده ...مين دول
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة