U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية نصف أنثى الفصل الثالث عشر و14 - بقلم رانيا ابوخديجة

رواية نصف انثى الفصل الثالث عشر 13 والفصل الرابع عشر 14 بقلم رانيا ابو خديجة

رواية نصف أنثى كاملة جميع الفصول

رواية نصف أنثى الفصل الثالث عشر "13"

ظلت ندى تحاول اقناعه بأنه يجب عليه الزواج من اجله واذا لم يكن من اجله فمن اجل والديه وخاصتاً والدته التي لم تكف عن مجيئها يومياً ومهاتفته لاقناعه

عمر بنفاذ صبر: مش هيحصل يا ندى..

ندى: معقوله يا عمر كلامي ومجي مامتك لهنا كل يوم عشان تقنعك وانت لسه بتقولي مش هيحصل

عمر بعصبيه: انا مش عايز اتجوز يا ستي هو انتوا ايه..... هتجوزوني بالعافيه

...انا زهقت يا ندى من الكلام في الموضوع دة....مبقاش في حاجه نتكلم فيها غيره.
  • ملحوظة عند البحث في جوجل عن الرواية أكتب (رواية نصف انثى دليل الروايات) لكي تصل لها كاملة
بمنزل ندى :.

ناديه: انا جيالك في كلمتين وهمشي علطول قبل ما عمر ييجي.

ندى بترقب وحزن: خير يا ماما؟

ناديه بهدوء: ندى...انا يا بنتي مبكرهكيش ولا حاجه زي مأنتي فاكره...ربنا يعلم انا بحبك قد ايه ...انا بس أم وخايفه على ابنها ....العمر هيجري وفاجأه هيلاقي نفسه لواحده في الدنيا وبطوله...وساعتها هيكرهك انتي عشان هتبقي ساعتها انتي السبب.

ندى بضعف وقلة حيله: طب اعمل ايه تاني اكتر من اني قولتله ان انا موافقه ومش زعلانه...كمان هو اللي طول الوقت رافض ورافض كمان يتكلم معايا في الموضوع

ناديه: انا هقولك ازاي تخليه يوافق

ندى بغصه في حلقها: ازاي

ناديه بمكر: انا عارفه ابني بيحبك ومتعلق بيكي قد ايه

صمتت قليل ثم اردفت: هنقوله ياإما يتجوز..... ياتسبيه انتي ...وانا عارفه ابني..... عمل كل ده عشانك وعشان يبقى معاكي.... يبقى دي الحاجه الوحيدة اللي هتخليه يوافق

ندى بزهول مصاحب لغضب: نعم!! انتي عايزاني اقول لجوزي يا يتجوز عليا يإ أسيبه !!!

ناديه: ده الحل الوحيد ...واظن انتي ميرضكيش ان ابني يعيش طول عمره وحيد ودة كله عشان متجوز واحدة متأخذنيش يعني.... ناقصه ...زيك

هبت ندى واقفه بفزع من كلمتها فهذه ليست أول مرة تسمعها منها فأردفت بحزن و هي تنظر للفراغ بضياع: حاضر يا ماما ...اللي تشوفيه انا هعمله.

ناديه بسعادة بعد ان وقفت مقابلها: ايوا كدة يا ندى ..ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي...انا همشي بقى قبل ما ييجي عمر وياريت ميعرفش اني جيت اصلا.

.....................................

دخل عمر المنزل يبحث عنها بعينيه فلم يجدها ...فدخل غرفة النوم وجدها جالسه على الفراش وشارده فقترب منها محتضنها ومقبل رأسها ثم اردف بحنان: مالك يا حبيبتي سرحانه في ايه كدة!

ثم تابع بجديه: اوعي تكوني لسه بتفكري في موضوع ماما والجواز....انا مش واعدتك اني عمري ما هعمل كدة ابدا ...ولا عمري ابدا ابقى مع واحدة غيرك .....يبقى خلاص بقى ولا انتي مش مصدقاني؟

ندى بضعف: ماهي المشكله اني مصدقاك يا عمر.

عمر: قصدك ايه!

ندى بحزن: يعني انا اللي عايزاك تتجوز يا عمر.

عمر بغضب: تاني يا ندى....انا مش فاهم ليه مُصره تعملي فيا وفي نفسك كدة ....يا ستي انا راضي ملكوش دعوة بيا بقى

ندى بدموع: راضي دلوقتي بس ...لكن بعد كدة هتندم..... يوم ما تحس انك لواحدك بسببي .

اقترب منها عمر اكثر في جلسته وامسك يدها وقبلها بحنان ثم اردف بهدوء: ندى....ممكن اعرف انتي ليه مشيله نفسك الهم كدة....انا اكتفيت بيكي في حياتي ومش عايز حاجه تانيه وانا وانتي مع بعض وهنكبر مع بعض ونونس بعض ونفضل مع بعض طول العمر ...وانا مش عايز حاجه اكتر من كده.

ثم احتضنها بشده يربت على ظهرها بحنان واردف بحب : والله ما عايز حاجه غيرك معايا وانتي مش هتقدري تتحملي اني اتجوز عليكي...هتتوجعي قوي يا ندى ...ووجعك دة هيوجعني ...ودة اللي انا مقدرش عليه....عشان خاطري ارحمي نفسك وارحميني بقى من الكلام في الموضوع دة.

وهنا لم تكن تستمع لكلماته.... فقط يدور بذهنها كلمات واحده ولم تكن سوا كلمات ناديه:
"العمر هيجري وفاجأه هيلاقي نفسه لواحده في الدنيا وبطوله ...وساعتها هيكرهك انتي...عشان هتبقي ساعتها انتي السبب".

وهنا اغمضت ندى عينيها بقوه ثم اردفت بخفوت وعمر مازال محتضنها: عمر !!

عمر بعد ان ابتعد عن حضنها ينظر بعينيها مردفأ بصوت حنون : رووح عمر...

قامت ندي..... سارت بعض خطوات مبتعده عنه ثم نظرت بعيداً عن عينيه واردفت: قدامك حل من الاتنين.... يإما تتجوز وانا معاك وراضيه....

صمتت برهه ثم اكملت بغصه: يإما تطلقني ....وبردو هتتجوز وابقى انا ارتحت .

عمر بزهول : يعني ايه يا ندى...انتي عايزاني اطلقك!!!

ندى وهي تدعي الجمود امامه: ايوا يا تتجوز يا تطلقني....وتسبني بقى في حالي.

عمر بعصبيه: انتي بتهدديني يا ندى ...يإما اتجوز عليكي يإما هتسبيني غصب عني !

ففط تنظر له.......... في صمت

عمربغضب: ما تردي عليا....للدرجادي طلاقنا بالنسبالك مُتاح وسهل.....يااطلقك يااتجوز عليكي....في حد عاقل يقول كدة!

فقط خفضت وجهها ارضاً في صمت ...تشعر بالندم على ما تفوهت به....فهي حقاً تخشى ان يتركها ....فهي اعتادت على قربه ولم تقدر على بعده ...لم تقدر على العيش وحيده مره أخرى بعد ان جربت قربه ....فاناديه لم يهمها الا ابنها ورؤيت احفادها فقط ...بينما تلك المسكينه لم تكن ببالها ولا يشغلها امرها.

نظرلها بغضب ثم اردف بعصبيه: ما بقاش في حاجه نتكلم فيها غير كدة .....ضغط منك وضغط من أمي ومن كل ناحيه ...انا تعبت ...ودلوقتي جايه تقوليلي طلقني!!

مازالت تخفض نظرها اسفل تبكي بمراره في صمت

نظر لصمتها بغضب ثم التقت مفاتيحه وهاتفه وسار عدت خطوات ثم التفت نظر لها واردف بغضب حزين : ماااشي يا ندى ...بس متبقيش تلوميني بقى بعد كده...

ثم تركها وغادر غالقاً باب الشقه خلفه بقوة افزعتها تاركها مع بكائها المرير.

...................................

ناديه بسعادة: يعني انت موافق يا عمر؟!

عمر وهو ينظر للفراغ بعبوس: ايوا يا ماما...موافق

: طب يا حبيبي يعني انت موافق على ايمان كمان ولا تحب تختار انت؟

عمر وهو مازال ينظر امامه بشرود حزين: مش هتفرق ياامي

ثم تركها وتوجه للداخل

: انت رايح فين يا حبيبي؟

عمر وهو يلتفت اليهاا: هبات هنا النهاردة

ثم اكمل بحزن وشرود: مش قادر أروح البيت.

ناديه بسعادة: انتوا اتخانقتوا ولا ايه؟

صمت عمر بشرود حزين فأردفت هي بتبرم: ولا تكنش زعلانه انك هتتجوز....ده بدل ما تبوس ايديها وش وضهر انك مستحملها وهتسبها على زمتك وهي زي قلتها كدة

عمر بغضب: من فضلك ياأمي ..مفيش داعي للكلام ده .

ناديه محاوله امتصاص غضبه : طب خلاص يا حبيبي متزعلش

ثم تابعت بفرحه وانتصار: بقولك ايه ..متقعد معايا يومين كدة واهو نتمم الموضوع.... بما انك يعني وافقت ومبقاش في حاجه تخلينا نستنى.

عمر دون النظر اليها وهو يسير للداخل بتعب: اعملي اللي انتي عايزاه.

................................

وبالفعل باليوم التالي تم كتب الكتاب وقررت والدته انهم يمكثوا معها بالمنزل هي ووالده الذي اعترض في بادئ الأمر على كل ما تفعله زوجته ولكنه بعد اقناعها له وافق على مدد..فهو ايضا يريد ان يرى احفاداً له ...فاعمر وحيدهم وليس لهم أخرين يعوضوهم عن ذلك.

ايمان بغضب: طب واخرتها...ابنك من ساعة ما كتب عليا وهو مش طايقني ولا حتى طايق مني كلمه ....وعلطول قاعد لواحده في اوضه تانيه.

ناديه: وانا اعملك ايه يعني ..غلطتك دي ولا غلطتي...مأنتي اللي مش بت نغشه كدة ولا قادره تقربي منه وتحسسيه بوجودك اصلا.

ايمان بغضب: يعني اعمل ايه اكتر من كدة...بدخله كل شويه وبردو بيتردني من الاوضه.

ناديه: يا بت اتحركي شويه....روحي اقعدي معاه...حاسسيه بوجودك جنبه خصوصاً انه متخانق مع التانيه فا دي فرصتك.

ايمان بحنق غاضب: يعني ادخله عشان يطردني تاني زي ما بيعمل كل مرة.

ناديه بإستهجان: استحمليه يأختي...هو انتي كنتي تطولي جوازة زي دي ....دانتي كنتي حايله حتة مندوبة مبيعات تلفي عالشقق والمحلات إشي ملابس حريمي و كريمات ومكياجات مضروبه...لولا انا اللي جوزتك جوازه متحلميش بيها ...عمر اللي احسن العائلات تتمنى انه يناسبها.

ايمان بسخريه: وما جوزتهوش لبنات العائلات دول وجتيلي انا ليه يا حماتي.

ناديه بضيق: حظي الاسود هو اللي وقعني فيكي

ثم تابعت بشرود: كل ما حد يعرف ان عمر متجوز و متمسك بمراته يصرف نظر خالص

ثم نظرت لها واكملت: ما هي العائلات المحترمه مبترميش بناتها.

ايمان بغضب: قصدك ايه يا حماتي....ان انا اللي راميه نفسي عليكوا.

ناديه بتهكم: مقصدش حاجه ياختي....ويلا ادخلي لجوزك...قال جوزك قال اتوكسي.

نظرت لها ايمان بضيق شديد ثم تركتها وتوجهت لغرفت عمر.

.................................

بمنزل ندى:.

ندى لنفسها بحزن: بقى كدة يا عمر...اهون عليك تسبني كل ده ومتسألش فيا

ثم اكملت بغضب: ما هو انا بردو اللي زوتها قوي ووصلتله ان طلاقنا سهل بالنسبالي..... مع ان غيابه دة هو اللي صعب قوي عليا......طب اعمل ايه ياربي.....انا حتى بكلمه علطول قافل موبايله

صمتت برهه بتفكير ثم اردفت: خلاص انا هاروحله عند مامته واصالحه.....اه..هاروح..... واتأسفله كمان.

ثم همت بتغيير ثيابها وخرجت من منزلها متوجها لمنزل والدته.

الفصل الرابع عشر 14

ايمان بغضب لعمر: طب ممكن تبصلي حتى وانت بتكلمني

عمر بلا مبالاه: عايزاني ابصلك ليه ....هصورك مثلا

ايمان بغضب: هو انت بتكلمني كدة ليه...اللي يشوفك كدة يقول ان انا قتلالك قتيل.

عمر بضيق: بقولك ايه احسنلك كدة..تخرجي وتسبيني في حالي.

ايمان وهي تجلس بجانبه وتربع ساقيها: طب انا بقى مش خارجه....ومش هسيبك في حالك..ها.

نظر اليها عمر في دهشه وعدم تصديق.

................................

بنفس الوقت فتحت ناديه باب المنزل بعد ان سمعت صوت الجرس

ندى بتوتر: مساء الخير....ازي حضرتك يا ماما

ثم اردفت بإرتباك وحرج: عمر هنا مش كدة؟

ناديه بإبتسامه مستفذه: اتفضلي يا ندى...معلش بقى مش هقدر اندهلك عمر...اصله مشغول جوا مع عروسته.

ندى بصدمه: عروسته!!

ناديه بإستفزاز اشد: اه عروسته....ايمان مأنا عرفتك عليها قبل كدة.

ندى بضياع: اه فكراها

ثم تابعت بحزن: طيب انا بس كنت جايه اطمن عليه مش اكتر.

وهمت بالمغادره و لكنها وقفت على صوت عمر وهو يصيح: ياأمي!! تعالي من فضلك حالا شوفي البلوه اللي انتي بلتيني بيها دي.

وهنا رأى ندى فأتجه اليها بلهفه : ندى!!

نظرت له ندى بعيون حزينه ...حبيسه بالدموع

.....ظلوا ينظرون لبعضهم....
هي بحزن وانكسار ولوم....وهو بحزن على حالتها ولوم ايضاً

فقاطعت صمتهم ايمان وهي تستند على عمر بدلع: اهلا يا ندى....تعالي واقفه عندك كدة ليه....اكيد انتي جايه تباركيلنا انا وعمر ...مش كدة

ندى بحزن : الف مبروك

ثم همت بالخروج واردفت: عن اذنكم

ولكن اوقفها عمر بلهفه: استني يا ندى

ثم وجه نظره لإيمان واردف: إيمان....ادخلي جوا انتي دلوقتي.

نظرت له.... ثم انصاعت لأمره ودخلت غرفتها.

ناديه: طيب..... أسيبكم انا كمان شويه وادخل أشوف أبوك يكون محتاج حاجه.

ثم همت بالمغادرة وتركتهم بمفردهم ...فأقترب منها عمر ونظر لعيونها الحبيسه بدموع تأبى النزول واردف بلوم يتخلله حزن: زعلانه ليه دلوقتي يا ندى....مش ده اللي انتي كنتي عايزاه.

ندى دون النظر اليه: انا مش زعلانه.... بالعكس....انا مبسوطه انك اخيرا ً أخدت الخطوة دي.

ثم التفتت تمسك بمقود الباب للمغادرة ولكن أمسكها عمر من معصمها برفق واردف بحنان: رايحه فين يا ندى؟

ندى دون النظر اليه حتى لا يرى ما بهم من دموع: ماشيه.....خلاص مينفعش أكون موجوده هنا ....خصوصاً دلوقتي.

عمر بحنان وهو مزال ممسك بيدها: طب استني شويه

ثم تابع بخفوت: انتي وحشتيني

ندى بدموع: انت كمان وحشتني قووي

ثم همت بفتح الباب وتابعت: بس انا لازم أمشي.

عمر بلهفه: طب خلاص..اديني خمس دقايق...هغير هدومي وانزل معاكي.

وتوجه للداخل لتبديل ثيابه بعجاله حتى لا تعترض ...ودقائق قليله واتى اليها.

عمر وهو يأتي بإتجاهها بعد ان بدل ثيابه..... لبنطلون من الجينز وتيشرت ابيض بأنصاف اكمام واردف: يلا يا ندى

وهموا بالخروج ولكن اوقفه صوت والدته الغاضب: رايح فين يا عمر وسايب عروستك كدة!

عمر بضيق: هوصل ندى يا ماما...ومتخافيش مش هتأخر.

ثم خرجوا سويأً متوجهين لمنزلهم.

.................................

بسيارة عمر ظلوا صامتين طوال الطريق...هي شارده تنظر للطريق من شباك السياره بحزن وشرود ....بينما هو ينظر اليها من حين لأخر ولحزنها بحزن أشد ....حتى وصلوا منزلهم.

دخلت ندى من باب الشقه وخلفها عمر غالقاً الباب خلفه

فأردفت هي بتماسك مزيف دون النظر اليه: شكرا يا عمر...روح بقى لعروستك عشان متزعلش.

اقترب منها عمر ونظر اليها.... ثم اردف بهمس: عايزاني أمشي بجد!

ندى وهي تنظر للجهه الاخرى: المفروض انك تمشي.

اقترب منها أكتر وحاوط وجهها بيديه حتى يتمكن من رؤية عينيها واردف بحنان بالغ: بس انا مش عايز أمشي

ثم تابع بهمس: انتي وحشتيني قووي.

ندى بدموع وضعف : انت كمان وحشتني....بس خلاص يا عمر....انت اتجوزت.

عمر بنفس الهمس: متفكريش في أي حاجه دلوقتي ...طالما احنا مع بعض.

......................................

ليلاً بغرفة عمر وندى:.

ندى وهي تضع رأسها على صدره نائمه: عمر....انت هتبات هنا النهاردة؟!

عمر وهو يعبث بخصلات شعرها بحنان: عندك مانع ولا ايه

ندى: لأ..بس عشان مامتك وإيمان ميزعلوش.

عمر بحب: ممكن متفكريش في حد وانتي معايا

ثم اردف بقلق: مالك يا ندى...جسمك متلج ومرخي كدة ليه؟

ندى بإرهاق ونعاس: مش عارفه

عمر بقلق أشد وهو ينظر لوجهها: وتحت عينك اسود كدة ليه؟

ندى بتعب ونعاس: مش عارفه...يمكن عشان مأكلتش بقالي يومين.....ومكنتش بنام وانت مش معايا

عمر بغضب: ايه!! مأكلتيش ومنمتيش بقالك يومين يا ندى..من وقت ما مشيت...انتي مجنونه يا ندى!

ثم تركها وهم بالقيام فأردفت ندى بلهفه: انت سايبني ورايح فين؟

عمر بعجاله : هاروح أجيبلك حاجه تاكليها

ندى بنعاس: لأ يا عمر انا مش عايزة أكل...اناعايزة أنام...عشان خاطري خليك جنبي.

عمر بحب وهو يلمس على شعرها بحنان : حبيبتي انا مش هاروح في حتة انا هاجبلك حاجه تاكليها وأجي علطول

ندى: لأ مش هقدر أكل انا عايزة أنام في حضنك بقالي يومين منمتش وانت بعيد عني .

عمر بحنان وهو يقبل جبهتها: طب هجيبلك حتى عصير... واما تصحي ابقي كلي ...ماشي.

ثم تركها ودخل المطبخ ...اعد لها عصير من الفراوله الطازجه ...وتوجه لغرفتهم ...وجدها بدأت تنعس فأقترب منها واردف بحنان: ندى...قومي يا حبيبتي اشربي دة وبعدين نامي.

تململت قليلا وهي مغمضه عينها

...فحملها وأجلسها على ساقيه واردف بحب: يلا افتحي بوقك واشربي العصير ده وبعدين هسيبك تنامي.

شربت منه القليل ثم اردفت بتعب ونعاس: كفايه يا عمر..والله ما قادرة.

عمر وهو يشربها المزيد: لأ لازم تشربيه كله عشان خاطري...إنتي كدة هيغمى عليكي.

وبعد انتهائها وضع الكوب جانباً ثم نظر اليها وجدها نائمه على كتفه
فحملها برفق بين زراعيه ووضعها على الفراش ثم استلقى بجانبها وأخذ ينظر لها ويتأملها بعشق ويمرر يده برفق على خصلات شعرها حتى غلبه النعاس بجانبها.

....................................

صباحاً استيقظ عمر على تململها في احضانه ففتح عينيه وجدها مازالت نائمه فنظر اليها وعلى وجهه ابتسامه حنونه ثم طبع قبله على وجنتها وغادر الفراش متوجهاً للمطبخ ليحضر أنواع عديدة من طعام الإفطار: بيض ..عسل ..ذبادي..وكوب من اللبن...كل ذلك لزوم تغذيتها وتعويض ضعف جسدها الذي تسبب فيه بغيابه عنها..

ثم توجه لغرفتهم ووضع صينية الإفطار بجانب الفراش وأخذ يوقظها بحنان بالغ ويقبلها بوحهها قبلات رقيقه حتى استيقظت ونظرت اليه ندى بإبتسامتها الرائعه واردفت بحب: صباح الخير

عمر وهو يبادلها ابتسامتها : يا صباح القمر ...يلا اصحي عشان نفطر سوا.

ندى وهي تنهض: حاضر يا حبيبي..ثواني والفطار يكون جاهز.

عمر وهو يجلسها ثانيتاً بحضنه: رايحه فين...انا حضرتلك احلى فطار عشان نفطر سوا.

ندى وهي تحتضنه بحب: ربنا يخليك ليا يا عمر...بس تعبت نفسك.

عمر وهو يبدء بأطعامها: تعبك راحه يا قلب عمر...يلا بس خليني أئكلك.

وظلوا هاكذا يغلفهم الحب والسعادة بقرب بعضهم من بعض ...فهل هذه السعادة ستدوم؟!

.............................

ايمان بغضب: عجبك كدة يا حماتي بقى ابنك يسبني وانا لسه عروسه ويروح يبات عندها ...ده حتى ما كلفش خاطره بمكالمة تليفون ويقولنا انه هيبات عندها.

ناديه ببرود: اعمل ايه انا يعني....دانا حتى بكلمه على الموبايل...لسه مقفول من امبارح.

ايمان بعصبيه: موبايل ايه اللي تكلميه عليه ...انتي تروحي تكسري باب الشقه علي دماغهم الاتنين.

ناديه بغضب مماثل: دماغ مين يا بت....انتي ناسيه انك بتتكلمي عن ابني ولا انتي نسيتي نفسك.

ايمان بتلعثم: انا مش قاصدي والله...الحكايه وما فيها ان ابنك لغايت دلوقتي مش طايق يبص في وشي...عايزاني بقى ازاي اخلف منه!

ناديه: خلاص اتهدي شويه...وانا هقوم أغير هدومي وأروحله...اما أشوف أخرتها ايه.

ثم تركتها وتوجهت لغرفتها لتغيير ثيابها

ايمان بحقد بعد مغادرة ناديه: ماشي يا ست ندى...انتي اللي بدءتي أهو من اولها....إما وريتك مين هي إيمان مبقاش انا.

................................

بالمطبخ تقف ندى وتدندن بخفوت وسعادة بصوتها العذب....فدخل عليها عمر مبتسماً على مظهرها المحبب لعينيه...فكانت ترتدي ثوب قطني قصير من اللون الوردي وململمه خصلات شعرها في جديله وضعاها على كتفها ولكنها تاركه بعض الخصلات الناعمه على وجهها ...فأقترب منها محتضنها من الخلف ظهرها مقابل صدره مردفأ بحب: حبيبي مشغول في ايه كدة وسايبني!

ندى بسعادة: بعمل غدا ..عشان نتغدا سوا

عمر بحنان: طب ليه مقولتليش اساعدك؟

ندى بحب: لأ يا حبيبي انا خلاص قربت اخلص.

عمر ببتسامة: طب قولي بقى عمللنا ايه عالغدا

ثم اردف بمرح: اوعي تقولي مسقعه

ندى من بين ضحكاتها: لأ متخافش ...عامله رز و سلطه وفراخ وملوخيه عشان انا بحب الملوخية قووي

ثم تابعت بحنق لطيف: اوعى تكون مش بتحبها

عمر بهيام عاشق: دانا بموت في الملوخيه واللي بتحب الملوخية واللي.....

لم يكمل جملته فقاطعه صوت جرس الباب

ندى ببراءه: مين دة اللي له نصيب يتغدا معانا؟

عمر وهو يتجه للخارج: هاروح أشوف مين

وبعد ان فتح الباب وجد والدته تقف تنظر له بغضب
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة