رواية عشق الغيث الفصل السابع 7 بقلم ايمان شلبي

الصفحة الرئيسية

   رواية عشق الغيث الفصل السابع بقلم ايمان شلبي


رواية عشق الغيث الفصل السابع 

في المستشفي ...
كان يونس علي حالته تلك لم يتزحزح انش وانما كان يضع رأسه علي كفها حتي ذهب في النوم بدون ان يشعر ...
فتحت ميان عينيها ببطئ وهي تحاول ان تتذكر اين هي وما حدث لها وكأن ذلك المخ محي كل ذاكرتها ..
احست بثقل علي كف يديها وشخص يكبله بقوه كالقبضه الحديديه وكأنه يخشي ان تهرب منه..لتلتفت وهي مازالت لم تتذكر وكأنها بين النوم واليقظه لتجد يونس يميل بجسده وينام وكأنه طفل صغير ...
بدأ عقلها في استعاده ماحدث لها تدريجيا ...لتتساقط دموعها واحده تلو الاخري دون توقف ...حتي انها تحولت الي شهقات ..كل ذلك ويونس لم يشعر بها ..
كادت ان تنزع يديها من بين يديه بقوه وتوبخه تُخرج كل ما يُجيش في صدرها ولكن ..ذلك الذي يُفكر بعاطفته ذلك القلب والذي يمحي عقلها ويتحكم هو في زمام الامور يوبخها يعاتبها ان تفعل ذلك وتوقظه فيبدو انه مُرهق...مُرهق !!! 
حقا تُفكرين في حالته ؟! هو من تسبب في اعاقتك من تسبب في جرح ذاك القلب ..دبحه ! بل قطعه اربا ورغم ذلك تُفكرين في حالته ؟!...


وكأن عقلها كان في مكان بعيد وعاد الي وعيه عاد الي مكانته الطبيعيه حارب القلب واصبح هو المسيطر اصبح المتحكم في زمامها ليوبخها بل يدعوها للأبتعاد يدعوها للانتقام ..!
اظلمت عينيها بل احتضنتها جهنم علي الارض ...لتستمع اخيرا الي عقلها وتنفض يديها بقوه مُتعمده ..لينتفض يونس وقد تصبب عرقا وهو يتسأل بلهفه ونبره صوت مرتعده ....
ميان انتي كويسه ..حصلك حاجه ...اروح اجبلك دكتور
ميان بقرف:خايف اوي عليا كده..هيئ والله عجيب هو السبب في اللي حصلي وبيعاتبني اني سبت البيت اللي اتهنت في واتعاملت زي الخدامين عشان يراضي الجربوعه خطيبته اللي زيه...لتتحول نبره صوتها الي الصراخ :لا كمان البيه كان عايزني احط جزمه في بوقي واقوله حاضر ونعم واشتغله خدامه ...وقال ايه خايف عليا بقولك ايه امشي اطلع برا مش طايقاك !..
كان يونس يستمع اليها وملامح وجهه لا توحي بشيئ جامده بارده ...ولكن يكون كاذب اذا قال ان بداخله مشابه لم يبدو عليه امامها..كان يتألم صدره يحترق يؤنب نفسه الف مره !!
واخيرا تحرر سجن شفتاه من الصمت ليهتف بفتور اتقن فيه :انا بقول نروح دلوقتي ...شكلك بقيتي كويسه ..
ميان بصراخ :امشي اطلع براااا...مش هروح معاك امشي ...


يونس بصراخ هز ارجاء المستشفي :ميااااان 
ارتعدت اوصالها.. لتصمت وهي تتطلع اليه وقد خشيت ان تُخرج حرف اخر من بين شفتيها ...ولكن هي تريد الحديث ! الصراخ تريد ان تُريح ذاك القلب من النيران المشتعله بداخله...
لا يوجد سواه لا يوجد !! سوي الصراخ واخراج ما بداخلها...ليأتي هو ويُصمتها نهائيا ...ستجن ..ستموت ان لم تتحدث ...!!
لم تشعر بنفسها سوي عندما زرفت عينيها بالدموع ..دمووع!! بل كانت سيول تسقط وتسقط دون توقف ...مست دموعها ذاك القلب ...لتحرك شيئ بداخله تحسه الاقتراب تحسه المواساه الاعتذار ...اعتذار !!!!
 يونس الجبالي يعتذر ! لم يُفكر كثيرا وانما اقترب منها بخطي بطيئه ليجلس امامها علي الكرسي وهو صامت يتطلع اليها فقط الي دموعها والتي تُعطي لها بريق خاص من نوعا اخر ووجنتيها وانفها التي اصبحوا باللون الاحمر....
يونس وبدون مقدمات وقد تخلي عن كبريائه في لحظه لأجلها:انا اسف !
اسف !!!! يعتذر ؟! توقف سيل دموعها واغلقت اهدابها بقوه وكأنها تحاول استيعاب انه تخلي عن كبريائه واعتذر لها ...ولكن بماذا يفيد الاعتذار ؟!....
ميان وهي تلتفت برأسها وعينيها مغرورقه بالدموع :اسف !!... وياتري اسف حضرتك هيفيد بأيه ؟! هيخليني اقوم امشي دلوقتي ؟ ولا هيرجعلي كرامتي اللي ضيعتها لا ده انت دوست عليها بجزمتك ...رد عليا اسفك هيعمل ايه ؟!
يونس بنفاذ صبر:ميان اطلبي اي حاجه تكفر عن ذنبي وانا هعملها لو كانت ايه ...بس بلاش تأنيب الضمير ده ..كفايه ياميان ..انتي متعرفيش حاجه 
ميان بتساؤل :معرفش حاجه عن ايه ؟
يونس بأرتباك : م مش شرط تعرفي ياميان 
ميان بقوه واصرار:عايزني اسامحك ؟
يونس بسرعه ولهفه :اه 
ميان :يبقي تطلقني 
يونس وهو يزمجر بعصبيه :تاني طلاق تاني 
ميان بعصبيه ايضا:تاني وتالت وعاشر كمان لحد ما تحس علي دمك وتطلقني !!
اغمض يونس عينيه بقوه وهو يحاول ان يتحكم في نفسه قدر المستطاع ...برزت عروق رقبته بقوه ...كان يعض شفتيه بغيظ ...ليقترب منها فجأه ويحاصرها ...
فزعت ميان من اقترابه المفاجئ لترجع برأسها الي الخلف وتتطلع الي عينيه والتي تحولت الي اللون الاحمر القاتم لتسير قشعريره في جسدها ...
يونس بهمس امام وجهها وقد اختلطت انفاسه الحارقه بأنفاسها المتوتره المرتعبه :مش هطلقك...اعمل اي حاجه الا اني اطلقك ...لتتحول نبره صوته الي الصراخ ...انتي مراتي وهتفضلي مراتي لحد مااموت ...ورجلك هتتعالج وهتمشي بيها تاني ...وكلمه زياده في الموضوع ده مش عايز ...سامعه ؟!
لم ترد وانما كانت تتطلع داخل عينيه اللامعه ببريق الغضب ولكن بها بريق من نوع خاص بريق العشق الخوف اللهفه ....
في تلك اللحظه حسها ذالك المدبر الاكبر المسيطر في زمامها ان تبكي ....
لتنفجر باكيه امامه كطفله صغيره تنتظر من والدها ان يضمها يطمئنها !!
لانت ملامح وجه يونس لتتحول الي الشفقه ...فكيف لا وهي تمس شيئ بداخله ...احبها ؟! في الحقيقه هو لا يعلم كيف ومتي شعر بحب تلك الفتاه يتغلغل الي قلبه !!
يونس بهدوء وحنان:ميان كفايه عياط 
ميان بشهقات :ا انا تعبت ...ا انا عايزه اموت ..ا انت بتعمل فيا كده ليه ح حرام عليك انا عايزه اموت اهئ اهئ 
جلس يونس بجانبها ليجذب رأسها الي صدره وهو صامت ويتنهد بتعب ...كادت ان تبتعد ولكنه ثبتها بقوه ليهتف بخشونه :عيطي خرجي كل اللي انتي حاسه بيه 
وكأنها كانت تنتظر جملته لتنفجر في البكاء وهي تتحدث بكلام غير مفهوم وهو يضمها بقوه اكبر كأنه بذلك يقول لها لا تتوقفي تحدثي وتحدثي الي النهايه ...ولكن حديثها كان يكوي صدره يحرقه ...يقطع قلبه ارباً ارباً ....واخيرا انتهت... انتهت وانتهي معها عذاب قلبه ...
يونس بصوت اجش:خلصتي 
رفعت ميان وجهها المغرورق بالدموع ولكنها لم تبتعد عن احضانه وانما كانت تكبل خصره بقوه  لتهتف كطفله صغيره:ا انا عايزه امشي علي رجلي يايونس 
حاوط يونس وجهها برقه ليغمغم بهمس:هتمشي والله اوعدك هتمشي عليها تاني 
ميان وهي تستطرد حديثها بحزن كفيل يقتله بالمعني الحرفي:ل لو كان بابا معايا مكنش حصلي كده 
يونس بحزن :الله يرحمه ...م ميان انا عايز اقولك حاجه 
ميان وهي تضع رأسها علي صدره وتغمض عينيها بتعب وقد نست ما حدث منذ دقائق وما تسبب فيه يونس وتلك القسوه غير المبرره وتلك الخدعه :قول 
يونس بدون مقدمات:انا مش بحب يارا ومخطوبين لهدف معين 
رفعت ميان رأسها بصدمه وقد اتسعت حدقتاها بذهول لتهتف :ا انت قولت ايه 
يونس:يارا بنت عمي وصاحبتها شغالين مع ناس كبير اوي مافيا مخدرات .....وانا وغيث بما اننا مسؤلين عن البلد فاحنا اتقربنا منهم بطريق الحب والجواز عشان نقدر نوصل للمافيا ....يعني احنا في مهمه سريه.... وعلي فكره انا مُقدم لان ديه كانت رغبتي بعيدا عن اني ابقي دكتور ...بس محدش يعرف الموضوع ده ....
................................................................................
وصلت السياره والتي كانت صبا بها الي منطقه مهجوره مُظلمه لا يُنيرها سوي ضوء القمر وما حوله من نجوم بكل الاحجام ....كان المكان عباره عن ارض فضاء واسعه يوجد في منتصفه بيت ...لا لا بل كوخ صغير من الاخشاب ...هبط شخص من السياره ليحمل صبا ويتجه نحو ذلك الكوخ ...
كل ذلك وامجد علي بعد مسافه من السياره يتفحص بعينيه كالمرصاد هذا المكان يتفحص ما سيحدث ...لينتفض قلبه بعنف بين ضلوعه عندما حملها ذلك الشخص ودلف بها الي الكوخ ....ليهبط من السياره ويهرول الي الكوخ ...كاد ان يكسره بقوه ويدلف ليُخلصها من ذلك الشخص ولكن عقله انتبه كي لا يؤذيها ...لينتبه الي خرم صغير في ذلك الكوخ ليقترب منه ويري ما يحدث بالداخل ....
في الداخل توجه الشخص الي دلو مُمتلئ بالمياه ليسقطه فوق رأسها بقوه ....شهقت صبا بفزع لتفتح عينيها المشوشه وهي تحاول استعاب اين هي وما يحدث لتمسح حبات المياه  والتي تسقط فوق عينيها ... لتتضح واخيرا الرؤيه امامها...اتسعت حدقه عينيها بقوه عندما وجدته ...
صبا بصدمه وخوف:ح حمزه ا نا فين ؟! 
حمزه وهو يلوي جانب فمه بسخريه:ياتري انتي شايفه نفسك فين ؟
التفتت صبا برأسها يميناً ويسارا لتهتف بزعر:د ده الكوخ اللي كان بابا وباباك بيسهروا في ....لتنهض سريعا وهي تتحدث بتوتر وارتباك : ا انت جايبني هنا ليه ..لتتسع عينيها بأرتعاد :ح حمزه انت اللي خطفتني؟
حمزه ببرود :اه 
صبا بخوف واهتزاز: ح حمزه انت خاطفني ليه ...ح حمزه انا ص صبا 
حمزه بصراخ هز ارجاء المكان حتي انه تردد صدي صوته في المكان :عشان انتقم منكواااااا ومن اللي ابوكي عمله في امي زمان وبابا مات بسببه !
صبا بخوف وارتعاش :ب بابا عمل ايه وهتنتقم من اي ا انا مش فاهمه حاجه ؟!
اظلمت عينيه احتضنتها جهنم علي الارض ليغمغم بوعيد وشر وهو يقترب منها بخطي بطيئه مُتعمد قتلها الف مره :عايزه تعرفي ابوكي عمل ايه ؟!
كانت صبا تبتعد بخوف وهي تهز رأسها بهستريه :لا لا ياحمزه ...ب بلاش تخوفني منك لا ا انا بحبك متخلنيش اكرهك والنبي ..آااه 
صرخت صبا بألم عندما تعثرت قدميها وسقطت ارضا...
كاد حمزه ان يقترب منها ولكن صوت اقتحام قوي جعله يقف سريعا ويلتفت برأسه ...كاد ان ينطق ولكنه سقط ارضا اثر لكمه امجد القويه الغاضبه ....
امجد وهو يجلس فوقه ويلكمه عده لكمات دون توقف :حقير ...انا قولت من الاول انك حقير وبتضحك عليها ...يازباله ياحقير ....مع كل كلمه كان يلكمه بقوه اكبر حتي تورم وجه حمزه ولم ينطق وانما اغشي عليه 
كانت صبا ترتعش وتزرف عينيها بالدموع غير قادره علي الحراك او الحديث ....خذلها ! ...بل قتلها الف مره ...اراد الانتقام منها وهي ليس لها اي ذنب فيما حدث ...
اقترب منها امجد ليجسو علي ركبتيه امامها وهو يتسأل بلهفه وقلق:انتي كويسه 
صبا بدموع:لاء ا انا م مش كويسه 
امجد بشفقه:طب قومي ...قومي اوصلك بيتك 
صبا وهي مازالت تبكي:ر رجلي مش قادره اقف عليها 
اقترب منها امجد لتبتعد هي بخوف وتهتف بهستريه:لا لا متقربش 
امجد:متخافيش اهدي والله انا هشيلك بس 
تطلعت اليه صبا ببراءه وهي تغمغم بقلق:ا انت مش زيه وهتضحك عليا صح ؟
امجد وهو يبتسم اليها ببساطه :والله ما تقلقيش انا هساعدك ...انا عندي اخوات زيك 
صبا:م ماشي 
اقترب منها ليميل بجسده ويحملها برقه ...وضعت هي رأسها علي صدره بدون وعي ...ليخفق قلبه بقوه وتعرق جبينه ..فما ذاك الشعور ؟! ...امجد السيوفي يخفق قلبه لأجل فتاه !!!......
توجه نحو سيارته ليفتحها بذراع ويسند صبا بذراع اخر ليفتح باب السياره ويضعها بداخلها 
التفت الي المقود ليجلس خلفه ويلتفت اليها يجدها تستند برأسها علي زجاج السياره ودموعها تتساقط ....
امجد بشفقه:انتي ساكنه فين؟!
صبا وهي تلتفت اليه بذعر:لا لا  غيث ويونس هيقتلوني م مش هيصدقوا ان صاحب عمرهم يعمل فيا كده ....لا والنبي لا 
امجد:اهدي اهدي متخافيش انا معاكي ...انتي اخت غيث الجبالي ؟
صباا: ا انت تعرفهم ؟!
امجد بغموض:متقلقيش انا معاكي ...انتي اسمك ايه 
صبا
قال جملته لينطلق بالسياره الي فيله غيث الجبالي
...............................................................................
في فيله غيث كانت تجلس تقي في حديقه الفيله في انتظار غيث ....كانت تريده في هذه اللحظه تريد ان يضمها يطمئنها ....تحبه ؟! بل تعشقه تعشق قربه رائحته ..حنانه 
تقي:تعالي ياغيث يالا تعالي انا محتاجالك اوي 
عيون وروح وقلب غيث انا هنا اهو 
نهضت تقي لتقف علي اطراف اصابعها وتحاوط عنقه بقوه حتي كادت ان تخنقه ولكنه ضمها بقوه ودفن رأسه في رقبتها ليشتم عبيرها ....
غيث بهمس:مالك ياحبيبي 
تقي :مش قادره اتكلم احضني وبس 
غيث :حاضر ..طب تعالي نقعد 
جلسوا علي الاريكه لتحاوط خصره وتضع رأسها علي صدره 
انتفض كلا من تقي وغيث عندما استمعوا الي صوت صراخ هبه وهي تهرول نحو غيث 
هبه :الحقني ياغيث صبا 
غيث بقلق:مالها صبا يا امي 
هبه وهي تلتقط انفاسها :ص صبا اختك كنا عند خالتك وقالتلي هطلع برا شويه ومن ساعتها اختفت ....اختك جرالها حاجه انا قلبي مش متطمن 
صبا بخير يام غيث متقلقوش 
التفت الجميع الي مصدر الصوت ليجدوا صبا تقف وامجد يسندها وهي تبكي وتشهق بعنف 
هرول غيث اليها ليجذبها الي احضانه وهو يتسأل بلهفه:في ايه مالك ياصبا...
امجد بجديه:الانسه صبا كانت مخطوفه وانا اتقذتها 
الجميع بصدمه وقد شهقت هبه بقوه:ايييه 
امجد :غيث دخلوها الاول وانا هحكيلكوا علي كل حاجه 
حملها غيث ليدلف الي الفيله ويصعد وخلفه تقي الي غرفتها ....ليضعها علي الفراش برقه وقد ذهبت هي في النوم بتعب ...
غيث:تقي خليكي معاها 
تقي:حاضر 
بعد فتره كان يجلس كلا من غيث وهبه بصدمه عندما استمعوا الي ما حدث .....
هبه بعويل:يامرك ياهبه....بنتي كانت هتضيع مني يامرك ....
غيث وقد احمر وجهه وبرزت عروق رقبته لينهض وهو يصرخ بقوه:هقتلللللللك ياحمزه هقتلللللك 
نهض امجد بسرعه ليقف امامه وهو يحاول ان يهدائه :غيث مينفعش كده اهدا ...انت لو فتحت الموضوع اختك اكتر واحده هتتأذي اسمع مني !!
هدأ غيث وقد دار حديث امجد في عقله ليجلس علي الاريكه بتعب وهو يضع رأسه بين كفيه 
امجد بدون مقدمات:غيث انا بطلب منك ايد صبا !


يتبع الفصل الثامن اضغط هنا
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية عشق الغيث" اضغط على اسم الرواية 
رواية عشق الغيث الفصل السابع 7 بقلم ايمان شلبي
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent