رواية عشق الغيث الفصل السادس 6 بقلم ايمان شلبي

الصفحة الرئيسية

   رواية عشق الغيث الفصل السادس بقلم ايمان شلبي


رواية عشق الغيث الفصل السادس 

الدكتور بأسف:انا اسف الانسه حصلها شلل مؤقت 
صدمه ...صدمه حلت علي رأس غيث ويونس وبالاخص يونس وكأن دلو من الماء البارد سكب فوق رأسه ...زاغت عينيه في نقطه معينه وهو يحاول استيعاب تلك الصدمه  تلقي صدمات عديده في حياته ولكن تلك الصدمه الاولي والتي افقدته النطق والحركه افقدت عقله التفكير فهو من تسبب فيما حدث لها بالتأكيد ستوبخه ستكره وجوده رائحته مجرد طيفه سيُذكرها بما حدث لها وان كان مؤقت ...ليفيق من شروده علي يد غيث وهو يربت علي كتفه بشفقه 
غيث :اجمد كده يايونس 
يونس بتنهيده تعب:صعب عليا ياغيث صعب عليا احط عيني في عنيها بعد اللي حصلها بسببي !
غيث  بصوت خشن :ايه اللي حصل خلاها تنزل متضايقه يايونس ؟!
يونس بتنهيده :مش وقته ياغيث هحكيلك بعدين بس  دلوقتي ازي هنقولها ..!
غيث بحزم:انت هتدخلها 


يونس بقلق:لا انا مش هقدر ابص في عنيها
غيث بأصرار:انا ماشي يايونس اللي كسر حاجه لازم يصلحها وانت كسرت حاجه وحاجه صعبه اوي تتصلح ...
وبالفعل في خلال دقائق كان يتركه غيث وسط حيرته قلقه خوفه ...ليغمض عينيه بقوه ويخرج شهيق وزفير في استعداد مواجهه القطه الشرسه ...وضع يديه علي مقبض باب الغرفه ليفتحه ببطئ قاتل وكأنه سيدلف الي مقبره ليدلف بخطوات هادئه بطيئه وايضا بها نسبه من الرعشه ...حتي اتجهت عيناه الي تلك الشاحبه والتي تجلس وعيناها علي نقطه فراغ في الغرفه شارده حزينه دموعها تسقط علي صفائح وجهها خصلات شعرها مندسله علي كتفها بعشوائيه متطايره مع نسمات الهواء القارصه ولكن في الحقيقه هي لا تشعر ببروده الجو بل تشعر بنيران مشتعله داخلها نيران حارقه تقودها نحو الانتقام ممن تسببوا في تلك الحاله والتي الي الان لن تستطيع تصديقها اطلاقا !
ميان 
ميان ! يدعوها بأسمها بذلك البرود وكأن ما حدث ليس من تسبب به هو وتلك التي يدعوها خطيبته ..وكأن صوته كانت بدايه انفجار حمم بركانيه ستُحرق البحر واليابس لتلتفت اليه وعينيها مظلمتان محاطه بلون احمر كالدماء المحبوسه تتطلع اليه بكره ظاهر من عينيها ولو كان بجانبها لقتلته لا محاله !
يونس بأرتباك:م ميان انا آاا 


قطع جملته صوت انفجار بركان الغضب النابع من نبره صوتها :امشي اطلع براااااااااااا براااااا مش عايزه اشوفك وشك براااااااا 
توقع يونس رده فعلها قبل ان تفعلها لذلك لم يُصدم ولكنه ظل علي حاله الثبات الخارجي وان كان بداخله ينهار بالمعني الحرفي ...
كانت تلهث بعنف وتحول لون وجهها الي الاحمر من انفجارها والتي يعتبر نقطه في بحر واسع بما تشعر به فلو كان هناك اكبر مما فعلته لن تتردد لاخماد تلك النيران المُشتعله في قلبها ...
يونس بجمود وكبرياء فمهما كان هو يونس الجبالي وان كان بداخله نادم وان كان يحترق ويخشي فكره رحيلها ولكنه في النهايه يونس الجبالي الجبل الشامخ الثابت امام الجميع اياً كان ما بداخله من نيران واضطرابات ولكنه في النهايه سيظل الجبل 
يونس بفتور مصطنع:اهدي ده قضاء وقدر وبعدين انتي بتلوميني انا ! يعني انتي اللي هربتي من بيت جوزك ياهانم حتي ولو هو مزعلك ولو حصلت بينكوا مشاكل الدنيا متسبيش بيت جوزك وتمشي ...المفروض تلومي نفسك انك مشيتي ... انتي اللي تتحملي نتيجه غلطك مش انا ياميان هانم!
انهي جملته ليغمض عينيه بقوه مُتأثر بتلك الزهريه والتي قذفتها ميان علي بعد انش واحد من رأسه لولا انه امال سنتيمتر واحد لكانت اخترقت رأسه لتسبب له عاهه مستديمه ....
ميان وهي تُزمجر بعنف :اخرج براا هقتلك يايونس هقتلك ..ليبدأ صوتها في الاختناق وهي تهزي بكلمه واحده (هقتلك )بدأت تختنق رويدا رويدا وتواجه صعوبه في التنفس وكأنها ستُفارق الحياه ....
قلق يونس عندما وجدها بتلك الحاله ليهرول اليها وهو يهتف بقلق وكأنه طفل صغير يخشي فراق والدته:ميان مالك...ميان ردي عليا 
لم تستجيب وانما كانت تشير له بسبابتها ناحيه الباب تطلب منه ان يذهب لأحضار الطبيب ولكنه للاسف كان عقله متوقف عن التفكير في تلك اللحظه كان كل همه ان لا تُفارق الحياه ....
حالف ميان القدر عندما دلفت احدي الممرضات لتُشرف علي حالتها لتهرول اليها سريعا عندما وجدتها بتلك الحاله 
الممرضه ليونس وهي تدفعه للخارج:لو سمحت يااستاذ اطلع برا 
يونس برعب:ه هي هتموت ؟!
الممرضه بسرعه :لا بس لو مقدرناش نلحقها هتموت 
يونس :طب مستنيه ايه انقذيها بسرعه 
الممرضه بنفاذ صبر:يااستاذ اطلع بسرعه عشان اقدر الحقها 
خرج يونس من الغرفه وكأنه سيترك روحه بداخلها خرج وهو قلق الخساره ....فسيخسرها! سيخسر روحه يعلم بأن تلك القسوه الغير مبرره اطلاقا ستجعلها تكره فكره بقائه سيجعلها تُصر الرحيل ....
بعد فتره خرجت الممرضه وهي تتنهد بتعب واضح علي ملامح وجهها فيبدو انها كانت تخوض احدي المعارك لانقاذ تلك الراقده كرقود الاموات ...
هرول اليها يونس بقلق واضح في نبرته :طمنيني 
الممرضه وهي تزفر بتعب:الحمد لله قدرت انقذها احمدوا ربنا اني دخلت في الوقت المناسب ...لتصمت ثواني ثم تهتف بتساؤل وفضول واضح من نبرتها وملامحها المُتلهفه لمعرفه الاجابه :صحيح هو مين يونس ؟!
يونس بجمود وخشونه حيث عادت نبره صوته الي مجراها الطبيعي :ليه ؟
الممرضه وهي تمط شفتيها الي الامام بحيره:اصل هي طول مانا بحطلها التنفس مش بتنطق غير اسمه وبتقول هقتلك يايونس !
يونس بثبات :شيئ ميخصكيش ...المهم هي هتفضل في المستشفي كتير ؟
لوت شفتيها بسخريه وهي تلوك العلكه والتي لا تُفارق فمها :اه هتفضل يومين لحد ما تبقي كويسه ..
يونس :طيب ...وكاد ان يدلف الي الغرفه ليوقفه صوتها تصيح بغضب:ممنوع الدخول يااستاذ هي مش وكاله من غير بواب !
التفت يونس بجسده وهو يتفحصها من اعلاها الي اخمص قدمها بسخريه :انتي تعرفي انا مين ؟ 
الممرضه بسخريه :مين يعني؟
يونس وهو يقترب منها ليقف امامها ويضع يديه في جيب بنطاله ليهتف بخشونه وصوت حاد:يونس الجبالي صاحب المستشفي اللي انتي واقفه فيها ديه واللي ممكن متقفيش فيها تاني !
ابتلعت الممرضه ريقها بصعوبه بالغه وقد اسبلت اهدابها عده مرات وهي تلوم نفسها بداخلها الف مره علي لسانها السليط والذي اوقعها في مشاكل مع مالك هذه المستشفي 
الممرضه بتوتر:ا آاانا اسفه يايونس بيه 
يونس وهو يغمض عينيه بتعب فهو لن يقوي علي الجدال اطلاقا ليهتف بجديه:اتفضلي علي شغلك 
قبل ان يُنهي اخر حروف جملته كانت تتبخر من امامه
دلف الي غرفه ميان ليجدها تُغلق اهدابها بتعب ليسحب احدي الكراسي ويجلس امام فراشها ويسحب كف يديها برقه ليطبع قبله في باطنه وهو يُغمض عينيه بندم وكأنه يعتذر عما بدر منه 
يونس بهمس وهو يضع رأسه علي كفها :انا اسف ياميان اسف مسيرك تعرفي الحقيقه كامله 
...............................................….............................
وصل غيث الي الفيله وهو يحمل هم العالم اجمع فوق رأسه فكيف سيُخبر تقي بأن شقيقتها قد شلت عن الحركه ...وكأن القدر لم يُحالفه هذه المره حيث وجد تقي تهرول اليه وهي تتسائل بعيون باكيه عن شقيقتها 
حاوط غيث وجهها برقه وهو يتطلع الي عينيها بصمت وكأن بصمته ذلك ونظره عينيه الغامضه يُخبرها ان هناك شيئ .....كانت تقي تبحث في ظُلمه عينيه عن اجابه واضحه ليُخبرهاا ان ما تُفكر به ليس صحيح وان شقيقتها بخير 
تقي بدموع:غيث والنبي رد عليا ميان حصلها حاجه 
واخيرا تحرر سجن شفتاه من الصمت ليهتف بأسف:تقي انتي مؤمنه بقضاء ربنا ؟
هزت تقي رأسها عده مرات ومع كل هزه دموعها تتساقط اكبر ودقات قلبها تعلو واحده تلو الاخري ليسحبها غيث من معصمها برقه وهو يتجه بها نحو الاريكه ليجلسها ويجذب كف يديها ويضغط عليه وكأنه يحسها علي تلقي تلك الصدمه 
غيث بصعوبه في النطق:م ميان لما نزلت من هنا عملت حادثه 
كاد ان يُكمل جملته ليجد تقي تنهض كمن لدغها عقرب وهي تهز رأسها بنفي عده مرات بهستريه 
لاء لاء متقولش م ميان مماتش صح ياغيث ق قولي والنبي م ميان 
نهض غيث سريعا بقلق وهو يهدأها :اهدي اهدي والله ميان عايشه 
تقي بزعر :او اومال ايه ياغيث قولي 
غيث بأسف:ميان حصلها شلل مؤقت .. ليسترد حديثه سريعا :بس والله متخافيش هي مع العلاج هتقدر تمشي تاني والله 
جلست تقي علي الاريكه خلفها بصدمه ...صدمات صدمات تتلقاها فوق رأسها وكأن مُسمي حياتها صدمات فقط وكأن القدر يُقسم ان يمحي فرحتها وكأنه يُقسم ان يهدمها كالبنيان القديم علي ارض مسروقه....استندت برأسها علي الاريكه خلفها وهي تُغمض عينيها بتعب وقد فقدت القدره علي النطق حرفيا وتوقف سيل دموعها بل تجمد داخلها لتُصبح كالصنم 
لم يتحمل  غيث حالتها تلك ليجلس بجانبها ويجذب رأسها الي صدره 
تقي حبيبتي عشان خاطري اهدي متخافيش والله ميان هتبقي زي الفل والله 
وكأن ما فعله وما قاله كانت اشاره لتنفجر باكيه في احضانه وقد بللت دموعها صدره وهو يضمها بقوه يُحاول بقدر المستطاع ان يُطمئنها تمني في ذلك الوقت لو انتقلت احزانها واوجاعها اليه ليتبقي لها الفرح 
تقي بشهقات وقد تخلت شفتيها عن الصمت :ليه ..ليه بيحصل معانا كده ياغيث ..ليه حياتنا بتتدمر وكان القدر حالف يهدم كل ذره امل فيا ...و والله ياغيث انا مش وحشه ...لترفع وجهها اليه بدموع وتتسائل ببراءه :ه هو انا وحشه ياغيث ؟
غيث وهو يهز رأسه بنفي ويحاوط وجهها:لا ياعمر غيث انتي مش وحشه ...ربنا بيحبك عشان كده بيبتليكي "ان الله اذا احب عبد ابتلاه" عشان خاطري ياحبيبتي بلاش اشوف دموعك ...وعد مني والله ميان هتبقي كويسه وعد مني اعمل كل جهدي عشان عيوني متلمحش دمعه واحده من عيونك دول ...انتي عيونك دول مش مخلوقين للدموع ...انتي عيونك مخلوقه للفرح بس ...ليمسك كف يديها ويضغط عليه برقه ...وعد مني كل حاجه هتبقي احسن من الاول ...لينظر داخل سواد عينيها والتي تفعل به الافاعيل و تُهدم كل ذره ثبات يتحلي بها...واثقه فيا صح ؟
وكان ردها بسيط صادم نوعا ما ....ولكنه كان الجواب علي سؤاله حيث حاوطت عنقه ودموعها تتساقط عند رقبته وكانها بتلك الفعله تُخبره انها تثق به اكثر من نفسها رغم صمتها ولكن فعلتها كانت اقوي من اي جواب ....ليضمها اليه اقوي ويغمض عينيه بألم فهي تثق به وهو يُخبئ خلفه سر يُهدمها يحطم ما تبقي منها ....نيران ..نيران مشتعله بداخله تكوي صدره الف مره ....
ابتعدت تقي لتهتف بصوت مبحوح:ممكن اروحلها 
غيث بحنان :لا ياروحي الدكتور قالي بكره 
هزت رأسها بتعب وارهاق 
غيث :ماما وصبا فين؟
تقي:عند خالتك 
غيث:طيب يالا قومي اطلعك فوق ترتاحي شويه 
تقي :حاضر 
لتنهض وتترنح في وقفتها ليسندها غيث بسرعه وقلق 
غيث:مالك 
تقي بتعب:مش قادره 
انهت جملتها لتشهق بفزع وتحاوط عنقه تلقائيا عندما حملها غيث علي ذراعيه 
غيث:بس بس متخافيش انا هطلعك الاوضه 
ارتخت ملامح وجهها المزعوره لتضع رأسها علي صدره وتُغمض عينيها حتي وصل الي غرفتهم ليضعها برقه ويجذب احدي الاغطيه عليها عندما احس بأرتعاشه جسدها ....وكاد ان يبتعد لتتمسك في كفه بخوف وهي تُغمض عينيها:انت رايح فين 
مال غيث بجسده قليلا ليقبل جبينها برقه:متخافيش ياروحي عندي شويه شغل شويه وهرجع 
هزت تقي رأسها لتستند علي الفراش وتنام بعمق وكأنها ستهرب من واقعها المرير الي عالم الاحلام ......
................................................................................
في منزل خاله غيث كانت تجلس صبا بملل فهي تكره وجودها في ذلك المنزل بسبب نظرات ابنه خالتها الحانقه الحاقده
صبا بملل:ماما انا هطلع اقف برا شويه 
نرمين خالتها وهي تلوي شفتيها بسخريه:ايه يابت اختي زهقتي مننا ولا ايه ؟
صبا بأبتسامه صفراء:لا ياخالتي طبعا مين قال كده انا حرانه بس عن اذنك ...
لتخرج بسرعه وهي تشتم بداخلها بأبشع الالفاظ 
خرجت لتسير بملل قاتل في الحديقه المجاوره للمنزل 
اما في الاعلي في احدي الشرف كانت هناك عين تتطلع اليها ...ولم تكن سوي عين امجد حيث استغرب وجود تلك الفتاه مره اخري ....ظل يتشرب ملامح وجهها الطفوليه وكأنه ولأول مره يري فتاه في حياته ..ولكن في الحقيقه تلك الفتاه بها شيئ من السحر شيئ يجذبه يجعله يتمني ان تكون له وان كان من المستحيل ذلك ....ولكن اتسعت حدقتاه بزعر...قلق ...خوف...عندما وجد من يقترب منها من الخلف ويضع مُخدر علي انفها لتفقد الوعي وتسقط بين يديه ....ليحملها ويتجه نحو سيارته...حدث كل ذلك في لمح البصر ...لم يُفكر كثيرا وانما هرول نحو الاسفل بأقصي سرعه لديه وكأنه يستمع الي صيحاتها الصامته بأنقاذها ...ولحسن الحظ لحقهم امجد حيث ركب سيارته واتجه خلفهم رغم انهم ابتعدوا مسافه ولكن ذلك لصالحه كي لا يكشف امره....


يتبع الفصل السابع اضغط هنا
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية عشق الغيث" اضغط على اسم الرواية 
رواية عشق الغيث الفصل السادس 6 بقلم ايمان شلبي
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent