رواية عشق ولد من كبرياء الفصل السابع والعشرون 27 بقلم ملك الكفراوي

الصفحة الرئيسية

    رواية عشق ولد من كبرياء الفصل  السابع والعشرون بقلم ملك الكفراوي


رواية عشق ولد من كبرياء الفصل السابع والعشرون 

انتهت تلك الاغنيه لتعلن عن فصل تلك اللحظات التي مرت عليه لسنوات ولكنها لم تكن سوا عده دقائق او ربما لم تكمل ايضاا... علا الحفل بتصفيق حااار من الجميع... وارتفعت اغنيه لتعلن عن رقصه للأب وابنته فقط...امسك مالك بيدها ووقف أمام والدها ليردف بمرح : ٣ ثواني بس علشان بغير.
وليد بضحك : هههه دي بنتي ي دكتور... يعني ممكن ارجع في كلاام
رجع ماالك للخلف ليردف بمرح : اتفضل ي باشا
ضحك وليد ومريم ومن ثم امسك والدها بيدها وبدء بالرقص معهاا ليردف بحب : خلااص هتمشي وتسبيني بعد العمر داا كله... أجمل عروسه اشوفها في حياتي.. ومش هشوف في جمااالك... مهما حصل بينك وبين جوزك... بيت ابوكي مفتوح ليكي في اي وقت بدون اي تفكير... هفضل زي مانا بابا... ومفيش حد هيقدر ياخدك مني.....مش بعد ما كبرت وبقيتي دكتور اد الدنيا يجي جوزك وياخدك ويمنعك عني... ابداا.. انتي بنتي وروحي...
كاانت تستمع اليه والدموع تترقرف في عيناها... بالطبع موقف مثل هذا بالتأكيد سيتم تصويره من قبل الصحافه... انتهت الاغنيه وبمجرد انتهائها وضع يدها في يده ليردف بصوت يكاد يكون مسموع للكل... وقف مالك ومريم والجميع أمامه باستغراب.. جاهد محاوله كبت دمعته ليردف بثبات اعتاد عليه : النهارده حته من روحي بتروح بعيد عني... بنتي... وقبل ما تكون بنتي فهي صحبتي... اللي مشفتش ولا هشوف في حنيتها وطيبتها ورقتهااا... خير السند لياا في الدنيا... نبض قلبي وروح فؤادي... الراحه في الحياه ... وطريق لجنتي في الاخره... خير الابنه والصديقه...
نظر لمالك التي تقدم منه ليكون على مقرب كاافٍ منه.. وضع يديهما معلا ليردف بسعاااده : وخير الزوجه بإذن الله... سلمتك النهارده أغلى حاجه عندي في حيااتي... بل تكاد ان تكون كل حياتي اصلا...
قبل راسها بحنان وسط دموعها التي لا تستطيع أن تمنعها من كلمات والدها... احتضنها بسعاااده عامره.... قبل راسها ليردف بصوت يكون مسموع آمالك فقط : بنتي معااك.... إن دمعه واحده نزلت من عيناها مش ممكن اسامحك ابداا
ماالك بابتسامه : دي في عيني ي دكتور...
احتضنه مريم ببكاء ومن ثم قبلت يده... وضع يدها بيد زوجها ومن ثم اتجه الي ابنه ليردف له : طبعااا انت كفيل عن نفسك بس مراتك زيها بالظبط... تسمحلي ولا حضرتك بتغير
احمد بمرح : خد راحتك ي حاج
اتجهت معه للرقص مره اخرى ولكن هذه المره مع حماها... والد زوجها...
وليد بابتسامه : انتي زي بناتي واكتر وربنا شاهد على كلامي... واثق فيكي ثقه عمياء على انك تقدري تحافظي على ابني وذريته انشاء الله... وفي أي وقت هتحتاجيني فيه انا هكون موجود بإذن الله أن ربنا طول في عمري... ربنا يحفظك ي بنتي ي رب ويوفقك ي في حياتك
روان بدموع : ربنا يخليك ي عمو... مش عارفه اقول لحضرتك ايه... بس بجد حضرتك ونعم الاب... ربنا يطول في عمر حضرتك ي رب
قبل وليد جينها ومن ثم وجهها الي زوجها مره اخرى...
علي طاوله الأصدقاء... مليكه بتاثر : مربم عيطت...
نور : ايوا والميك بااظ
ميرام بهمس : هشششش... ملك بتعيط
لم تنتبه لهم كثيرا فكانت تطلع الي والدها واختها بفرحه كبيره وحزن اكبر لأنها ستبتعد عنها
نور بهدوء : مللك
انتبهت اهم لتردف بسرعه : هااا
ميرام بتساؤل... : مش هتروح لمريم
ملك : لا لا رااحه... بعد اذنكم...
تركتهم ملك واتجهت الي اختها لتشاركها فرحتها ولكن بطريقتها الخاصه...
اتحهت إليها تحت نظرات الجميع المتصله عليها ومن ضمنهم هذا العاشق...
وقفت تنظر لها والدموع تترقرف في عيناها لاحظت مريم دموعها هذه فاردفت بصوت مهزوز : ملك الدمنهوري....مفيش دمعه تنزل منهاا... احتضنتها ملك بشده وكذالك مريم التي بدلتها العناق بحب اكبر....
لتردت ملك بسعااده : على الأغلب اخت العروسه مينفعش تقف كداا... بس النهارده بجد للازم داا يحصل... دي مش مجرد اسم بس... دي روح... دي فرحه... دي سند وضهر... اكتر حد طيب وقلبه ابيض في الدنيا دي... معااايا دايما... في الحزن قبل الفرح... معايا دايما في الوجع... كنت بستغرب انا اسمع عن ترابط القلوب بس صدقته من كل قلبي بسببها... كنت انا بتألم وهي بتحس بالوجع... دايما حاسه بياا... كاانت ليا اخت وسر وصاحبه لما اكون لوحدي وأم في خوفها وحنيتها....والنهارده أجمل عروسه شوفتها في حيااتي ومش هشوف في جمالها... احتضنها مريم لتردف ملك بحزن... : مش متخيله اني هروح من غيرك... كنت رافضه جوازك بسبب كداا... هتبعدي عني خلااص... حاسه ان روحي بتتسحب مني... بجد مشفتش احن منك في الدنيا ي اجمل عروسه...
مربم بدموع : خلااص ي ملك بالله عليكي... انا دايما معاكي ومستحيل ابعد عنك
ماالك بابتسامه : متقلقيش دي في عنيا
ملك بابتسامه... : عاارفه ومتاكده كماان...
نظرت لرواان لتري الحزن بادي على وجهها فكن تمنت اخت لها في مثل ذاات اليوم... اتجهت ملك إليها لتردف كما فعلت لمريم وقفت أمسكت بيد روان لتردف بابتسامه : دي صاحبتي ومش بس صحبتي... دي اخت لياا... صاحبه جدعه بجد... يعني في اي وقت احتاجها كانت بتبقي جنبي بالرغم من المسافات اللي كانت بينااا والنهارده اتجمعت هي وأفضل واحسن شخص في الدنياا.. اخويا... نعم الأخ بجد..
كاان اخ ليا وقت حاجتي وصديق وقت ما اكون في عز زعلي وأب في حنيته عليااا... صحبتي واخويااا... يعني أغلى نااس في حيااتي... احتضنها احمد بسعاده كبيره ليردف بحب اخوي كبير : انتي احسن اخت في الدنيا
ملك بفرحه : وانت احسن سند ليا في الدنيا... قبل احمد جبينها واتجهت الي روان التي احتضنها ببكاء لتردف ملك بمرح : بتعيطي ليه ي عبيطه
روان بدموع : انتي بجد مفيش افضل منك... كنتي ليا اختك في عز حاجتي
ملك بابتسامه : وهفضل كداا... بلاش دموع بقاا علشان هنرقص
احمد بهدوء : انتي متعرفيش ترقصي ي حلوه
ملك بضحك : يا عم اتعلمت علشان رواان
علت الاغاني في المكان بعد امر من وليد لتخفيف من بكاء كلا من مريم وروان.... كاان محمد يستمع ليها وحبها يكبر شيئا بشيئ بداخله.. علم بطيبتها الحقيقيه التي تخفيها تحت قناع الغرور والجديه....
انتهى الحفل سريعا وحان وقت عوده كلاا منهما مع زوجها الي منزله...
والده رواان بابتسامه : الف مبروك ي روح قلبي...
رواان بدموع : الله يبارك فيكي ي ماما
احمد بضحك : طيب حضرتك باركتي ليها... انا فين بقاا وبعدين انتي بتعيطي ليه
الام بابتسامه : الف مبروك ي حبيبي... رواان ي أحمد... في رقبتك عهدتك... انا واثقه انك هتقدر تحافظ عليها
احمد بابتسامه : رواان نبض قلبي ي حماتي.. يعني مستحيل اسمح لحد مجرد التفكير فيهاا...
الام بابتسامه : ربنا يبارك فيكم ي رب...
على الناحيه الأخرى...
الاب بحب : الف مبروك ي روح قلبي
الام ببكاء : مبروك ي قلب ماما...
حاولت ملك كبت دومعها لتردف : خلاص ي ماما عيطت لما شبعت النهارده
مريم : بس ي بت خليها تعمل اللي هي عيزاه
الاب بهدوء : يلا ي حبيبتي جنبك واحد هيقتلك انتي وعيلتك دي
مالك في نفسه... : اه والله انت بتقول فيها
ثم تابع بابتسامه : لا طبعااا ي دكتور براحتك علشان بعد كدا هحبس بنتك علشان محدش يشوفها غيري
نظرت له مريم بغضب ليردف بحب : غير اللي بنحبهم يعني....
الاب بابتسامه : يللا ي روحي... الف مبروك
مريم بابتسامه : الله يبارك في حضرتك ي بابا
اخذ كلاا منهما عروسته وتوجه الي منزله.... لبدء حيااه جديده تعلن عن بدايه حب كبير بداخل كلاا منهماا....
*********************
سطعت شمس يوم جديد بعد يوم حال بالظلام... ولكن ظلام مختلف لكلااا منهم... فهناك ظلام والم على زواج من احبها من صميم قلبه... وهناك ليل يسود بقمره مع هؤلاء العشقاء... وهناك ليل يسود بالتفكير في أمر مااا...... وبعد مرور عده ايااام.....
استيقظ صبااحاا بعدمات تسللت اشعه الشمس الذهبيه لعيناه الخضراء التي جعلته ينهض مسرعاا للمتابعه عمله... ولكن ربما بعقل منشغل اليوم... اليوم أكثر من ذي قبل... قلق تسلل للقلوب بشأن ما سيغير جميع الأحداث
اتجه الي حمامه بدل ملابسه بتيشرت ابيض اللون وشورت اسود... وتوجه لممارسه الرياضه كما اعتااد... بعدما انتهى اتجه ليبدل ملابسه وبالفعل ارتدي بنطلون اسود اللون وقميص اسود... كانت هذه أول مره يرتدي هذه الملابس بعد فتره طويله فقد بها طعم الحياه وربما هي السبب في توصله لتلك المرحله من التملك والعصبيه... اتجه للخروج مباشره من عمله ولكنه تفاجئ من جلوس أخيه بشرود تام وبدي الحزن مسيطر على ملامح وجهه... اتجهت إليه ليردف بثبات : قااعد كدا ليه.. وراك شغل ي بشمهندس
عمر بلا مبالاه : مش ضروري.. مش رايح
محمد بغضب : ازاي مش رايح ... احنا هنستهبل
عمر بصوت عالي بعض الشئ محمل بألم كبير : مش رايح في مكاان... وسبني لوحدي لو سمحت ي... ي محمد باشا
زفر محمد بضيق ولكنه استعاد صوابه من جديد ليردف بصوت يحمل الجديه في ثناياه : الموضوع دا مش هيطول ي عمر صدقني... حتى لو هضطر انسى انك اخويا...
وتركه وذهب وهو يفكر في كلاام أخيه... لما يفكر بها وهي الآن في عصمه رجل اخر... بقى قليلا مستنداا براسه على الشجره من خلفه... حتى سقط في ثبات عميق يتغلب فيه عن الم قلبه... فقضي ليله كله بالتفكير ولم يغمض له جفن...
*********************
استيقظت ملك صبااحاا على صوت والدتها كالمعتاد ولكن تلك المره بنبره هادئه قليلا لتردف : كوكي... قومي يلا ي حبيبتي
قامت ملك لتردف بابتسامه : صباح الخير ي رنوش
الام : صباح النور ي حبيبتي... تفطري؟
ملك بنعااس : لا ي ماما شكلي متأخره وعايزه الحق اروح... هفطر مع البنات
الام بهدوء : تمم
ملك باستغراب : مالك ي ماما... في ايه.... مريم واحمد كويسين
رانيا بسخريه : هو انا كلمتهم من امبارح ي بنت الهبله...
ملك بتذكر : طب والله نسيت
الام بعصبيه : قومي ي بت لسه ناسيه لحد الان
قامت بسرعه اتجهت الي حمامها وارتدت ملابسها وهبت بالذهااب للجامعه...
اماا في منزل احمد الدمنهوري..... كان قد استيقظ على صوتها لتردف بعصبيه : قوم بقاا ي أحمد
فتح احمد عيناه بتكااسل ليردف بتساؤل : هي الساعه كام
روان بضيق : ٨ ي دكتور
احمد بنفاذ صبر : يعني عريس جديد... تصحيني الساعه ٨ اعمل ايه
روان باحراج : ماهو بصراحه انا جعاانه
احمد بصدمه : نعم ي اختيييي.... الساعه ٨... اتخمدي ي روان احسنلك
روان بضيق : انت وخدني على طبااعي وانا مش بعرف اطبخ كنت باكل دليفري لحد ما كرهت نفسي... ياما تطبخلي لحد ما اتعلم بسرعه ياما تطلب دليفري بقاا وأمري لله.. وكمان ملقتش حد تحت
احمد بتذكر : مجبتش حد امبارح..طيب نامي شويه ونطلب طيب
روان بتذمر : فكرت انك هتعلمني...
قام احمد من مكانه ليردف بسخريه : انا دكتور... ودكتور نساا وتوليد كماان... يعني بشتغل في الدم طول اليوم وبيبقي خلقي ضيق.. اجي اعلمك امتى بقاا في أحلامك
روان بمرح : هههه لا في أحلامك انت بقاا... هتعلمني صح
احمد بضيق : ي بت انتي انا متجوزك علشان اعلمك الطبخ..؟!
روان بتافف : يووووه .. اي حاجه خفيفه كدا ي باشا بقاا خلي قلبك كبير
احمد باستلام : ادامي على المطبخ ياخره صبري... هبقي خبر الدنيا احمد الدمنهوري يقف في المطبخ الساعه ٨ صباحا لكي يعلم زوجته المدلله الطهي
روان بضحك : وزوجته المدلله هتاكل ومش هتتعلم
احمد بضيق : لا بقاا انا ماشي
روان بسرعه : استنى بس ي ابو حميد
احمد : مااشي ي ستي...
وبالفعل بدءو في إعداد الطعام وشرعوا في الأكل في جو مليئ من حب احمد ومرح رواان
********* *********
كاان قد استيقظ على صوت عاللي للغايه يكاد يكون صوت انفجار... امتلكه الفزع عندما لم يجدها في الغرفه... قام مسرعاا نزل للأسف ليري سحابه سوداء في المنزل ليردف بصوت عالي ينتابه :... نور.... انتي فين ي نور
اتاه صوتها من المطبخ : انا هناا... في المطبخ
اتجه إياد مسرعا الي المطبخ... سحبها من يدها واتجه بها إلى الخارج ليردف : ايه دا حصل ايه
نور باحراج : قلت اعمل فيها زوجه صالحه بقاا واقوم اعملك فطاار... بس زي مانت شايف بقيت شبه حاج مصلحي
إياد بضحك : هههه يخربيتك.... حد بعمل كدا على الصبح
نور بحزن : كنت عايزه اعملك فطاار علشان تقول مراتي فطرتتي قبل ما امشي
إياد بحب : يكفيني ان مراتي فكرت فياا بس... يلا تعالي نعمل سواا
نور بفرحه طفوليه : بجد
إياد بضحك : ههههه بجد ي ستي... متجوز طفله والله
اتجهت معلا الي المطبخ وتم تحضير الطعام... تناولت طعامهم معااا ومن ثم بدلوا ملابسهم واتجهوا الي عملهم....
*********************
كاانت تجلس في شرفتها بشرود تاام... عندما اتاها أخيها وزوجته ليخبراها بأمر ما حدث انس مع مديرهاا... لم تستطع تصديق ما حدث... هل ان مديرها يحبها كما هي تحبه.. هي تشعر بحب له.. تشعر ولكن تأبى تصديق هذا الاحساس... قطع تفكيرها دلوف والدتها الغرفه فوجدتها تجلس بشرود تام... أدارت وجهها إليها لترى الإرهاق البادي على وجهها لتردف بخوف : مالك ي مليكه
مليكه بابتسامه : صباح الخير ي ماما... مفيش منمتش بس بالليل وتعب الشغل والمذاكرة
الام بهدوء : مفيش داعي تشتغلي ي حبيبتي لو هيتعبك كدا... انت ممكن تقعدي
مليكه بنفي : لا ي ماما... انا حققت نجاح كبير اووي في مده قليله جداا .. مش هسيب الشغل.. وكمان مش هياثر على مذاكرتي وشغلي كدكتوره..
الام بحب : ربنااا يوفقك ي حبيبتي ويعينك ي رب
مليكه بابتسامه : ي رب ي ماما
الام بتساؤل : وراكي محضرات النهارده صح؟
مليكه بهدوء : ايوا ورايا.. هقوم البس اهو..
الام : هتروحي الشركه ولا لا
مليكه بشرود : مش عايزه اروح
الام : ليه ي بنت...
دلفت في هذا الوقت شيماء لتردف بضحك : بتدلع ي ماما... هتروح بإذن الله
مليكه بنفي : مش هروح ي ام زين
شيماء : طيب بمناسبه زين ي ماما بيقول تيتا براا وعايزك....
فهمت هي ما تود ان تفعله مع مليكه حتى تعلم منها السبب ابتسمت لها بفرحه واتجهت للخارج حتى تتحدث مع مليكه بامر سليم
شيماء : مش هتروحي ليه بقااا
مليكه بكذب : ورايا مذاكره كتير وعايزه اخلص
شيماء : كذابه... مش عايزه تروحي علشانه.. مع ان المفروض يكون العكس..
مليكه بضيق : انا مش ناقصه والله الوقتي
شيماء بهدوء : صدقيني بيحبك بجد... وانتي كماان بتحبيه...
رفعت يدها أمام وجهها علامه منها ان تسكت فاكملت : بتحبيه... والدليل انك بتفكري فيه من امبارح.. وفي كل وقت قبل كداا كان نفس الحكايه... جه البيت من بابه واتقدملك... من غير مانتي تعرفي حتى... حبه ليكي صاادق ونظيف.. يعني هيحاافظ عليكي... انت بقااا بتكابري ليه...
مليكه بضيق : مش بكاابر.. بس انا خاايفه
شيماء بهدوء : خايفه من ايه... تقدري تفكري براحتك... وان مرتحتيش يبقى خلاص كل شئ قسمه ونصيب.. بس لازم تفكري بعقل... ومتنكريش احساسك.. فكري كويس وروحي شغلك... وكانك لسه متعرفيش حاجه
مليكه باستغراب : لييه
شيماء بابتسامه : كملي بس وابقى عرفيني هيحصل ايه
اومات لها مليكه براسها لتردف شيماء : يلا قومي علشان محاضراتك ومتتاخريش
مليكه بهدوء : تمم حاااضر
خرجت هي من الغرفه واتجهت مليكه الي الحمام أرتدت ملابسها واتجهت لتكمل باقي يومهاااا
********************
فتح عيناه تلك ليبستم لرؤيتها... فكم تمنى ان تكون أول من يراها كل يوم في صباحه.... تاملها وهي نائمه.. تبدو كطفل صغير... عشق ملامحها وبشده تلك العيون الخضراء الساحره وتلك البشره البيضاء الناصعه... وهذا الشعر الذي لم يفهم لونه حتى الآن... فمزيح من اللون البني والأسود والاشقر... استيقظت هي بتملل نتيجه حركته بجانبها... اردف هو بابتسامه : صباح الخير ي عمري
مريم بابتسامه : صباح النور...
مالك ي مالك بتبصلي كدا ليه
مالك بتركيز وهو ينظر إليها.... : مش عارف شعرك لونه ايه بالظبط
مريم بضحك : ههه مش هتعرف لونه اصلااا
مالك بمرح : شكلي كدا والله... وبعدين شعرك مش زي اختك ليه... انتي اصلا مش شبهاا ليه
مريم باستغراب : ازاي...
مالك : يعني انتي عينك لونها أخضر هي عينها مش ملونه... شعرها بني وانتي شعرك لونه مميز اووي
مريم : انا مش شبهها اووي يعني هي عينها بني بتقلب ازرق لما بتشوف حد بتحبه لدرجه الجنون
مالك بدهشه : دا بجد... كنت بفكر داا خيال مش حقيقيه
مريم بضحك : لا مش ضحك.... ملك فعلا عينها بتقلب ازرق لما بتفرح او بتشوف حد بتحبه او حتى ذكر الاسم ادامه شعرها بني غامق
صمتت لتردف بحزن : نفسي تتحجب...
مالك بابتسامه : ربنا يهديها ي رب...
مريم : ي رب
مالك بمشاكسه : طيب مش هنفطر طيب... انا جعاان
مريم : وانا كماان
ضحك كلاا منهما واتجهاا معااا لتناول طعامهم.....
********************
انتهت الفتيات الاربعه من محاضرتهم... واستعدوا للرجوع مره اخرى بعد الانتهاء
مليكه بضحك : حظك ي مرمر والله... صحبتك طلعت مرات اخوكي
ملك بضحك : مين كان يصدق اننا نفضل مع بعض حتى لو بعد الجواز
نور بضحك : هنقرف بعض على طول ي حلوه منك ليها
ميرام بضحك : ايوا صح... حتى ولادنا هيكونوا صحااب
نور بضحك : ياااااه... هنبقى كبار اووي
ميرام بضيق.. : اسكتي بس لما الاتنين دول يتجوزوا الأول... حاسه انهم هيقعوا قريب اووي
نور بخبث : وانا كماان ي بنتي و الله
ملك بجديه : طيب يللا انا ماشيه
نور بسرعه : بنهزر ي كوكي
ملك بهدوء : عارفه ي ست نونا انتي... إياد اعتقد مستنيكي
ميرام بتذكر ... : وانا كماان زياد قريب من هنا هروح معاه... تعالو معايا شويه
مليكه بهدوء : رااحه الشركه ي ستي متأخره اصلا
ملك بجديه : وانا تعبانه شويه ومروحه
نور بضحك : وانا حبيبي منتظرين...
ميرام بضيق : انتو اصلا لا يمكن تكونوا صحااب...
ملك بضحك : سلااام ي مرمر...
تركتهم وذهبت لتلتقي بمصيرهاا المحتوم .....
********************
في مكتب وليد الدمنهوري كان يعمل على الحاسوب الموضوع امامه بتركيز حتى اتااه رساله من هاتفه... تطلع إليها بعد عده دقائق فوجد رساله جعلت عااحز عن الحركه كمن شل جسده ... مبروك عليك موت البنوته الصغيره ي... دكتور وليد
تطلع وليد بصدمه الي الرساله ام يستطع فهم ما قرأه....امسك هاتفه يحاول ان يحادثهاا ولكن وجد هاتفها مشغول بمكالمه اخرى
اردف بخوف وصعبيه : بتتكلمي مع مين الوقتي...
اغلق الهاتف بسرعه واتصل بأحد ما يحدد مكان تواجدها الان....
على الناحيه الأخرى.... كانت تتحدث مع أخيها لتردف بضحك : خلااص ي دكتور... مرخمتش على حد النهارده.
احمد بضحك : احسن حاجه اني هرتاح من رخامتك دي
ملك بضيق : ماااشي ياحمد
احمد بتساؤل.... : انتي فين كداا
ملك بهدوء : في العربيه... راجعه البيت بس العربيه مش....
صعقت بشده عندما علمت انها فقدت سيرتها على السياره.. لاحظ تغبر وتيره صوتها تلك ليردف بتوتر... : في اي ي ملك
ملك بخوف : العربيه مش بتقف
احمد بزعر : ازاااي... انتي فين
ملك بخوف : انا في******
احمد : متخفيش... هكون عند.....
صدمه اخرى حلت عليه عندما سمع صوت اصطدام قوي مع صوت صراااخهااا... صوتها مزق قلبه وبشده صااح احمد بخوووف : ملااك
أتت روان مسرعه على صوته لتردف : في ايه
اتجه بسرعه فتح الباب غير عابئ لتلك التي ورائه... في محاوله منها لإيقافه...
اما هي فشعرت بسوااد يحيط بهاا.... شعرت بأنها أنفاسها الاخيره... كانت صورته هي اخر صوره ظهرت أمامهااا ومن بعدها اغمضت عيناها لتلاقي مصيرها....
في مكااان اخر...
الشخص : نفذت؟...
علت ضحكاتهم المليئه بالشر عندنا استمع لما يريد.... : خلاااص كدااا هاانت اوووي.... هتندمواا كلموا صدقوني
وصل لها احمد في وقت قياسي... صدم عندما رأي سيارتها... لم تكن تحتوي على سنتيمتر واحد سليم.... حطمت بشده... علم الان بأنها اصطدام شاحنه كبيييره فهوت بها هكذاا.. اتجه مسرعاا نحو السياره على أمل أن يريها... توقف مكانه عن الحركه عندماا رأيها ملطخه بالدماء... كانت في وضع ممزق للقلوووب... حاول جااهداا إخراجها وبالفعل نجح في هذاا... اخرجها احمد بسرعه ووضعها في سيارته... اعتقد انها توقفت عن النبض ولكن سرعاان ما اتاه الأمل.. اتجه مسرعاا بهاا الي أقرب مستشفى

اماا في منزل مريم وماالك شعرت بالم مريب يحتاج صدرها وبقوه لم تعد تحتمل على التنفس... اتجه إليها مالك بخوف : ماالك ي مريم....
مريم بخوف : معرفش...
وضعت يديها على موضع قلبها... قلق مالك عليها كثيرا ليردف بقلق : مالك ي حبيبتي
مريم بقلق : ملك... ملك بسرعه... كلم ملك
مالك باستغراب : ملك مالها
مريم بخوف : ملك مش كويسه... ملك تعبانه انا حاسه بيهاا... كلم ملك بسرعه...
اوما لها مالك وبالفعل امسك هاتفها واتصل بها ولكن بلا فائده ليردف : مش بترد تليفونها مقفول.... اهدي بس ونروح تشوفها
مريم :طيب بسرعه...وانا هكلم ماما اسألها
وبالفعل استعدت مريم للخروج مع مالك لرؤيه اختها...

اما عند احمد فتوجهه بها إلى أقرب مستشفى ولم تكن سوا مستشفى النمر... وصل احمد الي المستشفى سريعاا وهو يحملها بين يديه... كان محمد في هذا الوقت يتجه للخروج.. رأي احمد وهو يحمل بنت بين يديه وجهها مغطي بالدماء... خصلات شعرها ملطخه إيضاا... نظر له محمد باستغراب ولكنه شعر بالم في قلبه عندما رأي تلك الفتاه... نعم لم يتمكن من رأت وجهها ولكن شعرهااا... فهذه الخصلات يحبها وبشده.... جري احمد مسرعاا بها إلى الداخل لم ينتبه الي نداء محمد... دلف محمد ورائه وهو يدع الله أن لا تكون حبيبته... اتجه بها احمد الي غرفه العمليات سريعاا بعدما سمحوا لهم بالدخول لسوء الحاله... دلف محمد ورائه ولكنه رجع بعض خطوات للخلف عندنا رآها.... لم يتعرف عليها في بدايه الأمر بسبب الحاله التي هي بهااا... لم يعد يشعر بشئ حوله... كل ما يراه هي.... بتلك الصوره البشعه... لم ينتبه الا على صوت احمد الذي اردف بغضب هز المكان باكمله : مش هطلع من هناا... مش هسيبها....
اتخه اليه محمد بصدمه وهو يرفض تصديق ما هي به ليردف : اطلع ي أحمد.... مش هتقدر تشوفها كداا
انصاع له احمد وخرج بخطي بطئه للغايه وكأنه يودعها...لن يستطع رؤيتها هكذا.... أما محمد بالداخل ظل معهاا...علم كلاا من وليد ورانيا التي انهارت ارضااا في البكاء
اماا مريم فقد وصلت الي منزل والدها بسرعه كبيره مع مالك... دلفت وأخذت تنادي على والدتها اخبرتها الخادمه انها في غرفتها... سمعت صوت صراخها فصعدت سريعاا بخوف كبير تحول لصدمه اكبر عندمت رأت والدتها تفترش الأرض وتبكي بكاء هستيري
مريم بخوف : في اي ي ماما
الام ببكاء : ملك... ملك عملت حادثه
صدمت مكانها لم تستطع على الحديث... اردف مالك بسرعه : عرفتي هي فين
الام ببكاء : في مستشفى *****
ساعدها مالك بالنهوض لكي يتجه الي السمشتفي... وبالفعل فقامت معه... اما مريم كانت واقفه مكانها كمن شل جسدها عن الحركه.....ترفض تصديق ما استمعت اليه.... سحبها ماالك واتجه بها سريعاا الي السياره التي انطلقت على الفور للمستشفى...
اتجه وليد الي المستشفى مسرعاا ولج فوجد احمد يجلس بحزن كبير وخوف اكبر... ساله عنها فاشار له بيده انها مازالت في العمليات... اتجه وليد إليها مسرعاا... فوجدها تصاارع الحياااه .. في منظر لا يحتمل احدهم على رأيتها به... كاان محمد بالداخل يتابع ما يحدث بخوف كبير...شرع وليد في تكميل ما بدءه الأطباء والخوف يلاحقه من خساره ابنته... لم ينتبه كلاا من وليد ومحمد الا الي صوت الممرضه التي اردفت بفزع : نبض قلبها وقف ي دكتور...
وليد بسرعه : صزماات الكهربا بسرعه....
وبالفعل شرع وليد في بدء تلك الصدمات التي لم تستجيب لها ملك... شعر محمد بخوف شديد يسري بحميع انحاء جسده... لأول مره بحياته يشعر بالخوف هكذاا... أما وليد فكاان قلبه يرتعد من الخوف من فقدان ابنته... سلم أمره لربه بأن تلك اخر صدمه... وبالفعل بدء بهااا.... صمت حل علي الجميع عندماا لم تستجيب لهم....
يعلم أن الأعمار بيد الله ولكن تلك هي ابنته... فرت دمعه من عينااه تحمل كل الحزن... جائهم الأمل على صوت الطبيبه التي اردفت بفرحه : في نبض....في نبض بسرعه....
التفت وليد بصدمه للجهاز ولكن سرعان وتحولت تلك الصدمه الي فرحه عامره... حااول تنظيم نبضات قلبهاا وبالفعل نجح في هذاا
احد الأطباء : للازم نعمل العمليه بسرعه ي دكتور
وبالغعل شرع وليد في تلك العمليه بسرعه.... مرت ساعات وهو بالداخل يتمم تلك العمليه
كان الجميع في حاله توتر كبير... لم تنتهي الا عندما خرج وليد من غرفه العمليات.. اتجهوا اليه بخوف كبير لتردف رانيا بخوف : اي ي وليد
وليد : اهدي ي رانيا هي كويسه
مربم بدموع : عايزه اشوفها ي بابا
وليد : مينفعش الوقتي.. العمليه صعبه ومحتاجه للراحه..
رانيا ببكاء : هشوفها من بعيد علشان خاطري ي وليد
وليد بضيق : مينفعش ي رانيا انتي كدا بتضريها..
اتجهت مريم الي الغرفه ولكن اوقفها مالك الذي اردف بزهول : راحه فين بيقولك خطر عليها..
مريم بضيق... : سبني ي مالك مش هسيبهااا
مالك : اهدي ي مريم علشان خاطر اختك
أشار وليد لأحمد الذي آتي على الفور وانضم إليهم محمد بعدما خرج من غرفه العمليات..
وليد بوعيد : كلم حد يجهزلي زياره لحازم خلال نص ساعه
احمد بتساؤل : ليه ي بابا
وليد : لان باختصار هو اللي عمل كدا فيهاا
احمد بصدمه : ازاي... ازاي وهو مسجون
محمد : زي ما كان قالها... بس مين عمل كدا من طرفه وهو جواا
وليد بغموض : هنعرف النهارده منه... وكمان احجزلي تذكره طيران لملك للنرويج...
احمد بزهول : ليه ي بابا هتسافر ازاي وهي كداا
وليد بغضب : مش هستني لما يبقى يقتلهااا ... عندك حل تاني
احمد بتفهم : بس ي بابا مينفعش تسافر في حالتها دي
وليد بتوعد : اول ما تخف مش هتقعد هنا ثانيه واحده... وانا هعرف اتصرف مع *** التاني دا ازاي... والله هجيبه النهارده وهنهي عليه هو وكل اللي فكر مجرد تفكير.... طول ماهي هنا في مصر وهي في خطر.. وانا مش هستم...
محمد بمقاطعه : في حل تاني
احمد بسرعه : ايه هو؟
محمد بهدوء : قصر النمر... محدش هيجي في باله انها في قصر النمر...... وحتى لو كدا محدث يتجرأ ويعدي من هناك..
احمد : وهي هتقعد في قصرك ازاي... مينفعش طبعااا... اكيد في حل تاني غير داا
محمد : حد يسأل البنت قاعده في بيت جوزها ازاي
احمد بصدمه : نعم؟
محمد بهدوء : اي... مراتي وهتبقى في بيتي... مفيش حد يجرأ انه يقرب من النمر.. مابالك بقاا لو مراته شخصيااا
كاان وليد يستمع اليه وداخله شيئ يعلمه جيداا.. أما احمد فكاان في قمه صدمته مما تفوه به محمد
احمد بزهول: وانت ايه يجبرك تتجوز واحده علشان تحميها بس.. واحنا اصلااا نقدر نحميهاا بنفسنااا
محمد.... : عاارف انك تقدر تحميها.... بس الخطر كله دلوقتي مع عيلتك كلها وهي كانت الهدف الأساسي... ولما الهدف الأساس يموت يبقى خلااص كدا بالنسبه ليهم عيله الدمنهوري اتدمرت
وليد بغموض : لازم يعرفوا انهم حققوا هدفهم وان ملك فعلاا ماتت
محمد : هستني ردك ي دكتور بالليل بإذن الله
وليد : تمم..
ثم التفت الي احمد ليردف بغموض : نص ساعه بالظبط وعايز الدنيا كلها تعرف موت ملك...
حل الليل سريعاا وانتشر خبر موت بنت وليد الدمنهوري الصغرى... وقع هذا الخبر على أصدقائها خبر الصاعقه...
كانت مليكه في الشركه تستعد للخروج بعدما انتهت من عملها اليوم..
سليم بابتسامه : انتي كداا تمم اووي.. هيكون في حد مسئول عن حساباتك بتاع الشركه.. ولو انتي رافضه ان حد يديرلك الموضوع داا فبراحتك
مليكه بنفي : لا لا.. هبقي مضغوطه جداا.. ممكن بعد الامتحانات ينفع
سليم بهدوء : تمم اللي يريحك... مكتبك جاهز ومن بكره بإذن الله.. هتبداي باستمرار...
مليكه بتساؤل... : تمم... بس ساعات العنا هتبقى بنفس الطريقه ولا ايه..
سليم : على حسب محاضراتك والانتظم هيبقى بعد ما تخلصي وانا هحددلك ساعات معينه..حتي لو مشغوله ممكن تشتغلي اونلاين من البيت
مليكه بابتسامه : تمم شكراا..
سليم بنفاذ صبر. : اكيد عرفتي.. وانا سايبك من الصبح ومستحمل التجاهل بتاعك داا.. فكرت... جاء منقذهاا سريعاا برنين هاتفها الذي صدح باسم نور
ليردف سليم بضيق... : ردي
ابتعدت مليكه قليلا واجاابت على الهاتف... فزعت عندنا سمعت صوت بكاء نور لتردف بخوف : بتعيطي ليه ينور
لم تستطع ان تتكلم من الصدمه التي حلت عليها لتردف مليكه بقلق : في اي ي نور انطقي... إياد عملك حاجه؟
نور ببكاء : ملك
مليكه بعدم فهم : ملك مالها؟.. في ايه
نور ببكاء : ملك مااتت
مليكه بصدمه : ايه؟.... ازاي
نور ببكاء : ملك عملت حادثه... وماتت ي مليكه
مليكه بصدمه : هي فين الوقتي والكلام دا حصل امتى؟
نور ببكاء : في المستشفى...
مليكه بدموع : طب هنشوفها؟... ملك كويسه ي نور صح؟
نور ببكاء : ماتت ي مليكه خلاص.. عرفت انها كانت في مستشفى الحياه..
مليكه : ٥ دقايق وهكون عندك نروح ونشوفها... وعرفي ميرام تروح هنااك
نور : مااشي.. بس انا خايفه مش هقدر اشوفها
مليكه بدموع : خلااص ي نور.. ملك اكيد بتهزر مش اكتر يلا بس
اومات لها نور ببكاء واغلقت الهاتف سربعاا
سليم : في اي بتعيطي ليه...
لم تستمع له مليكه واتجهت مسرعه الي سيارتها واتجهت بها إلى نور ومن ثم انطلقت للمستشفى...
بعد وقت ليس بطويل... اتجه الأصدقاء الثلاثه بازواجهم الي المستشفى.. فوجدوا والدتها واحمد وروان ومريم ومالك هنااك يجلسون وعلى وجههم حزن كبير يكفي عالم باثره...
اتجهت نور الي مريم لتردف ببكاء :ملك فين... ملك كويسه صح؟
حااول إياد ان يجعلها تهدأ ولكن بلا فائده فهي تزداد حالتها بالسوء..
اردفت روان بحزن : ملك كويسه.. اهدوا
نور بفرحه : بجد؟ طيب انتو هنا ليه.. هي فين
مريم.... : اهدي ي نور ملك لسه خارجه من عمليه...
زياد بهدوء : اهدوا ي جماعه... نفهم منهم بعدين
روان : هتغهموا بعدين بس مش دلوقت...
رات مريم الطبيب متجهاا الي غرفتها فاوقفته لتردف : هدخل اشوفها
الطبيب : معلش ي مدام بس مينفعش
مربم بسرعه : انا اختها... هطمن عليها وهخرج على طول... انا دكتوره جراحه.
سمح لها الطبيب بالدخول معه ولكن ياليتها لم تدخل.. خرجت وهي تبكي وبشده....
اتجه إليها مالك ليردف بقلق : في ايه ي مريم
جلست تبكي ارضااا.... اتجه إليها احمد ليردف : هي كويسه صح؟
مريم ببكاء : دخلت ف ي غيبوبه
سمعت الام ما قالته مريم فوقعت مغشياً عليها... اتجه إليها احمد بسرعه....وكذلك مريم التي اتجهت إليها بخوف شديد حاولت افاقتها ولكن بلا فائده... ساعده مالك ومريم في إدخالها لاحد الغرف وبالفعل دلفت وظل بجوارها روان وميرام..
اما بالخارج كانت نور ومريم ومليكه تبكي وبشده.. فهي اختهم قبل أن تكون صديقتهم..

اماا في المعتقل ( قسم الشرطه) : دلف وليد بخطي ثابته الي المكان الذي كان يسجن به حاازم.. دلف وليد والغضب يتطاير من عيناه..
حاازم بهدوء : كنت متوقع الزياره دي بس مكنتش اتوقع انها تيجي بسرعه كداا
وليد بهدوء : هو انا عندي اغلي منك ي غالي
علت ضحكاته المليئه بالشر ليردف بضحك : هههه... والله صدقتك ي دكتور
لكمه وليد في وجهه فهوي ارضاا لريدف بغضب جامح : انا سكتلك كتير اووي.. بس اوعي تفكر ان سكوتي دا ضعف مني... انا اقدر امحيك من على وش الأرض... بس انك توصل لبنتي فداا اللي فيه موتك...
حاازم بسخريه : اقتلني... يلا اقتلني... موتني زي ما ابويا وامي ماتو بسبب الست مراتك اللي هربت من جوزه...
لكمه وليد لكمه اخرى جعلته ينزف بشده من انفه ووفمه ليردف بعصبيه : هقطع لسانك ان اتذكرت على لسانك تااني... انت مفكر ابوك كاان راجل يعني... دا المفروض ابن عمها يعني حمايتها... مش يتخوزها بالغصب.. وهي اللي موتت امك وابوك ازاي.. امك ماتت من موته ربنا بنوبه قلبيه
حازم بغضب : ماهو بسبب مراتك.. لما عرفت انها متجوزه واحد بيحب غيرها... ولسه بيدور عليها.... حتي بعد ما خلفت ابنه..
وليد بغضب : صدقني هتندم ي حاازم....هخليك تتمنى الموت ومش تطوله من اللي هيحصل هناا..
اتجه للخروج ليردف بغموض : ابوك مقدرش يتماسك لما سمع بخبر إفلاس شركته على أيدي... خرج مش طايق نفسه.. عمل حادثه ي استاذ وماات...
نظر له حازم بحقد كبير... اتجه وليد أمامه ليردف بفحيح : صدقني هندمك على موت بنتي ي حازم
حازم بسخريه : اندم... مفيش حاجه تاني اندم ابدا عليها.. دي كانت امنيتي الوحيده ان احرق قلبك انت والست الي انت اتجوزها... دلوقتي ممكن اموت عاادي مش هتفرق
لكمه وليد بغضب ليردف بضيق : الكلب اللي نفذ النهارده صدقني هيكون معاك هناا... وابقى قابلني ان عرفت تخرج منها انت وهو..
حازم بسخريه : مع السلامه ي دكتور... اه صح البقاء لله في المحروسه الصغننه
انهال عليه وليد بالضرب حتى كاد حازم ان يفقد وعيه... ركله في بطنه بشده ومن ثم اتجه للخارج... وهو يتوعد له بالكثير.....

عااد مره اخرى الي المستشفي بعدما اخبره احمد بمات حدث مع ملك
روان بحزن : هتبقى كويسه والله متقلقش
احمد بغضب : اقسم بالله لو وصلت للي عمل كداا هقتله
الام بحزن : يبني اكيد قضاء ربنااا
دلف محمد إليهم... ليجد تلك الاوضاع المملوءه بالحزن... دلف الي غرفتها بحزن يكاد يشق صدره... ملامحها متعبه للغايه.. جلس جوارها وهو يتاملها في صمت... ولكن نظراته لها كانت تحمل الكثير.. خرج اخيرا عن صمته ليردف بسخريه : مش عارف انا عرضت كدا ازاي على والدك... استغربت جداا من طلبي الجواز... بس يمكن اني استغليت الظروف دي علشان اتقرب منك اكتر...انا مش عارف هعمل ايه لو والدك وافق.. واللي قلقني اكتر هو رده فعلك... بس صدقيني دا كدا أمان ليكي.. مخفتش في حياتي على حد ابداا.. بس لما شفتك النهارده حسيت برعب لأول مره احس بيه.. ولأول مره احس اني عاجز أدام حد.. حسيت قلبي نبضه وقف بمجرد ما نبضات قلبك وقفت... انتي اتكتبلك عمر جديد ي ملك.. ومع عمرك الجديد داا انتي هتبقي معايا.. مع النمر.. هتبقى حرم النمر... انتي حركتي جوايا الجزء اللي حسيت اني فقدته... من اول خناقه لينا في الكافيه وانا قلبي متعلق بيكي.. وبعدها لما تعبتي في المستشفى.. وكل حاجه... كنت بشوف فيكي شخصيه غامضه جداا.. يعني انتي جبروت بس طيبه.. عنيده... عصبيه.. مستفزه شويه.. طفله.. غامضه.. مغروره.. انتي الصفه وعكسها فيكي ي .. عارف انك سمعاني.. بس صدقيني كل كلمه قلتهالك من قلبي.. انتي ملكتي قلب النمر.... حياتك دلوقتي بقت من حياتي وانا هعرف احافظ عليكي ازاي كويس حتى لو غصب عنك
صمت ليردف بصوت كالرعد : اقسم بالله لعرفهم كلهم... هضيع عمر حازم الكلب داا كله في السجن.. والكلب اللي براا دا مش هيكفيني أقدمه للتمور بتاعتي...
دلف وليد واحمد ومريم في تلك اللحظه.. قام محمد بسرعه.. ولكنه توقف على صوت وليد الذي اردف : انا موافق
محمد بهدوء : وانا مستعد من اللحظه دي
مريم بهمس : موافق على اي
احمد بنفس الهمس : ابوكي هيجوز ملك للنمر
مربم بصدمه : اي... ازاي
احمد : زي ما بقولك كداا
مريم بزهول : بابا حضرتك عارف ان ملك مستحيل توافق
وليد بهدوء : اولا انا هعرف ملك هتوافق ازاي... ثانيا انا اقدر احميها طريقتي.. بس انا اتأكدت من حاجه وهتحصل صدقوني قريب... ثالثاا ملك محتاجه رااحه
خرج وليد من الغرفه وتبعهم جميعاا
مليكه :طمنينا ي مريم
مريم بحزن : مفيش جديد..
نور بحزن.... : طيب هي تطول كداا
وليد : ادعوالها بس تقوم.. انتو عارفين ان الغيبوبه ممكن تكون يوم اسبوع.. شهر.. سنه..
ميرام بحزن : ربنا يقومها بالسلامه ي رب
مريم بهدوء : يلا ي بنات يروحوا علشان الوقت اتاخر عليكم...
نور : انتي بتقولي اي ي مريم مش هنسسيب ملك
وليد : ي حبيبتي انتي معاكي جوزك انتي وهي.. ومليكه الوقت اتاخر عليها
مليكه باصرار : مش همشي ي عمو...
رانيا بحزن : اسمعي الكلام ي مليكه..
وبعد إلحاح كبير عادت نور ومليكه وميرام الي منزلهم ولكنهم اتفقوا على أن يأتوا في الصباح... ظل هناك روان مع احمد الذي رفض العوده الي منزله... وكذلك مريم التي بقيت هي وزوجها بجوار شقيقتها... ووليد ورنياا ايضاا التي أبت العوده الى المنزل... ومحمد الذي كاان هناك طوال الليل بحجه ان لديه عمل كثيرا هناك.. ولكنه بالحقيقه كان هناك ليظل بجانبها يطمئن عليها...
غفواا جميعاا في تلك الغرفه كانت الام تجلس على مقعد وبجاورها روان... واحمد الذي غفى بجانب سريرهااا...
مالك الذي ظل بالخارج تجنبا من عدم تواجده مع روان في نفص المكان ظلت مريم بجواره هو الاخر بالخارج... أما وليد فلم ينم له جفن قط.. كاان طوال الليل يبحث عن وسيله للوصول إلى هذا الحقير الذي نفذ خطه حاازم... وكذالك محمد الذي كان في مكتبه يبحث عن تواصل لهذا الرقم الذي اتي منه تلك الرساله... غفى قليلاا من شده ارهاقه وتفكيره المتواصل.. ولكنه استيقظ سريعاا على صوت هاتفه.. الذي كان به رساله ب مكان المنفذ لخطه حازم...
اتجه محمد مسرعاا الي غرفتها فوجد والدها يجلس بالخارج ويفكر بعمق...وقف امامه ليردف بهدوء : انا عرفت مكان اللي بعت الرساله
وليد : ازاي... انا حاولت اتتبع الرقم
محمد : الشخص اللي استخدم الخط كاان شااله بعد ما بعت الرساله على طول.. لكن دلوقتي الخط اتفح تاني..
وليد : مكانه فين؟
محمد : في ********
وليد بغموض : تمم... انا هعرف اتصرف فينا بعد...
محمد بسرعه : عندي حل تاني
وليد : اي هو...
محمد بغموض : سااعه واحده بس اول ما الشمس تطلع هكون عارف هو مين...
نظر اليه وليد مطولاا ليردف محمد بهدوء : متقلقش ي دكتور... دي مراتي... اقصد يعني هتبقى مراتي علشان كداا لازم اتأكد انا منهم...
وليد بهدوء : تمم....
محمد : بعد اذن حضرتك
وليد : انت لسه مخلصتش شغلك للوقتي؟
محمد : ايوا لسه... ممكن الصبح كداا
وليد : ربنا يعينك...
اكتفي محمد بابتسامه واتجه الي مكتبه مره اخرى.. كان يود رؤيتها ولكن والدها مازال مستيقظاا... اتجه الي مكتبه وهو يتوعد له بالكثير...
اماا بغرفه ملك... كان قد استيقظ احمد اتجه للخارج ليجد والده يجلس بشرود تاام... اتجه اليه احمد ليردف : حضرتك هتعمل كدا ازاي ي بابا
وليد بعدم اهتمام : اللي هو ايه
احمد بجديه : هتجوز ملك لمحمد الادهم ازاي.. وحضرتك اكتر واحد عارف دماغ ملك ازاي... خاصه انها مجبوره على كداا
وليد بغموض : من امتى وانا بجبركم على حاجه
احمد بعدم فهم : ازاي... يعني حضرتك مش هتجبرها؟
وليد بهدوء : بص ي أحمد... انا عارف كل واحد فيكم.. ومصلحتكم تهمني... وملك هترجع في يوم من الايام تقول ان دا كان اكتر قرار صح هي خدته
احمد بضيق : ازاي ي بابا... احنا نقدر نحميها حتى لو تحت الارض..
وليد بهدوء : انا اقدر احميهااا كويس اووي وانت عارف كداا.. بس محمد هيقدر يغير ملك
احمد بعدم فهم : يقدر يغيرها ازاي
وليد : صدقني هتعرف كل حاجه في وقتها...
اتجهوا مره اخرى الي الغرفه جلسوا يفكرون بعمق حتى غفاا كلاا منهما في النوم
استيقظت مريم صبااحا بألم كبير في رقبتها نتيجه موضع نومها الخاطئ.. استيقظ مالك هو الاخر بسبب حركتها ... انتبه مالك إليها وهي تحاول أن تحرك راسها ليردف : وجعتك؟
مريم بهدوء : حاجه بسيطه هتخف..
مالك : تعالي نجيب مسكن
مريم بنفي... : لاا انا تتمم
نظرت الي غرفه اختهاا بحزن كبير... . وكذالك مالك الذي شعر بحزنهاا ليردف : متقلقيش هتكون كويسه بإذن الله
مريم بحزن : يريت ي مالك... اتمنى تكون كويسه لان بجد معتش قادره اشوفها كداا
مالك : مكنتش مصدقك لما قلتي انك حسيتي بيا لما عملت حادثه وانك بتحسي دايما بوجع اختك... او كنت عايز إثبات حقيقي... بس فعلا اتأكدت انك بتحسي بيهاا..
مريم بحزن... : الروح بتطلع وقت المووت.. انا بحس اني بموت لما هي بتتاذي... يعني طبيعي احس بروحي ي مالك
مالك بحب : هتبقى كويسه والله ي حبيبتي..
مريم : بإذن الله...
مالك : تعالي نصلي وندعلها شويه
مريم بهدوء : يلااا...
اتجهوا للصلاه... يطلبوا الدعاء من رب العالمين... الذي لا يغيب عنه شئ...
اما احمد بالداخل اتجه الي روان لكي يوقظها ليردف بهمس : رواان.. رواان
قامت رواان بسرعه لتردف : ايه... في...
احمد بمقاطعه : اهدي.. هي لسه زي ما هي...يللا علشان تروحي...
روان بنفي : لا مش هروح هفضل معاها هناا...
احمد باصرار : لا ي روان هتروحي... تعالي اطمني عليها بالليل
روان بغضب : مينفعش اسيبه....
احمد بمقاطعه : انا معاها ومش هسيبهاااا...يلاا علشان تروحي ي حبيبتي
اومات له روان بعد الحاح كبير.... وكذالك مريم التي عادت مع والدتها بعد الحاح كبير حتى لا تتركها بمفردهاا... وتبقى في المستشفى وليد واحمد ومالك... أتي أصدقائها لكي طمئنوا عليهاا.... وبعد مده ليست بقصيره غادرت كلا منهم وسيعودون جميعاا في المساء
اماا عند محمد فكان قد اعد مجموعه كبيره من الحرس لمساعدته في الوصول إلى من نفذ خطه حاازم..وصل سريعاا الي ذالك المكان الذي كان يوجد في مكان مثل الصحراء....
دلف الي المكان وبكل خطوه يخطوها يزداد خطره على من سيقع في يده... ركل الباب بقدمه فانهار أمامه وظهر فزع الشخص الاخر.. اتجه اليه محمد ليقف امام عيناه بهدوء تاام... اردف الرجل بزعر : انت مين... وعايز ايه...
محمد بصوت كالرعد : انا اللي هقتلك النهارده... وعايز ايه هتعرف بعدين...
خااف منه الرحل بشده فتراجع للخلف عده خطوات....
أشار لحراسه فاتجوا الي ذلك الرجل وامسكوا به وقيدوه... واتجهوا به إلى السياره ومن ثم انطلقوا به وسط الصحراء... وصلوا اخيرا الي ذالك المكان.. نزل محمد من سيارته... وأخرج الحراس هذا اللعين واحكموا بامساكه.. اتجه محمد الي مكاانه المراد وأشار لاحد الحرس بأن يطلق مبتغااه... وبمجرد ان اتاه الاشاره حتى خرج ٤ نمور من رآهم ارتعب منهم... ولكنه ظل ساكنا.. التفواا حوله كأنه ملكهم ومربيهم... كانوا يحمون حوله وهو مستمتع بنظرات الزعر التي تحتل وجه هذا الأحمق... خرج اخيرا صوت موجهاا صوته لحارس تلك النمور ليردف : النمور دي اخر مره كلت امتى
الحارس باحترام : من اسبوعين ي باشا...
محمد بثبات : يفضلوا كداا... شكل ليهم وجبه حلوه النهارده بعد الأسبوعين دول...
ثم التفت الي ذالك الرجل الذي لم يعد يتحمل ليردف : هاااا... تحب تكون انت الوجبه بتاع النمور دي...
الرجل بخوف : اللي انت عايزه... عايز ايه مني وسبني......
محمد بسخريه :..... اسيبك.... انت بتحلم.... دا لو النمور مكلتكش... في الكلاب... وفي الأسود... واللي انت عايزه بقاا.. في رصاص.. في سكاكين.... في مواد كيميائية تحرقك من جواا... في مصل الديجور... ودا بقاا لوحده هتتمني الموت ومش هتطوله... دا كله غير شاحنه كبيره تعدي من عليك.... هاااا انا خيرتك اهو بين طريقه موتك.. تحب تختار ايه بقااا
الرجل بزعر : ابوس ايديك سبني.... والله العظيم انا معملتش حاجه...
علت ضحكاته كثيرااا..... جعلت هذا الرجل يرتعد من الخوف.... دلفت النمور الي مكانها بعد اشاره من يد محمد كأنه ملكهم وليس بشرياا... عبر محمد الي هذا الرجل الذي كان يقف على مسافه كبير منه... وبينه وبين تلك النمور حواجز من الحديد.. اتجه اليه ليردف بسخريه : مش هسالك انت مين... ومش هسالك مين قالك تقتل ملك الدمنهوري اللي هي حرم النمر اللي انت اتعديت عليه... محدش بيتجرا يبص حتى لممتلكات النمر ولا يتعدي عليه... مابالك انت بقااا حاولت تقتل مرااتي...
الرجل الاخر بخوف : والله ي باشا مكنتش اعرف ان هي مراتك...
لكمه محمد بشده فسقط على الأرض لينرف من وجهه ليردف محمد بغضب : وحتى... بس عارف انا هخليك تتمنى الموت ومش هسيبك.... هموتك زي ما موتهاا... وحرمتني منهااا
الرجل بخوف : والله العظيم انا مليش دخل... هو اللي قالي.. وكان ميعاد التنفيذ خطته دي من بدري بس اتاجلت علشان اتسجن... انا مليش دعوه والله ي باشا..
انهاال عليه محمد بالضرب حتى نزف هذا الرجل من جميع أنحاء جسده... نزل اليه محمد ليكون في مستواه.. اخرج من جيبه مسدساا وضعه امام عيناه.. ارتعد منه الرجل لريدف بخوف : والنبي ي باشا انا مليش دخل.. انا نفذت بس
محمد بهدوء وسخريه : حتى لو خدت الطلقه في قلبك كدا انت هترتاح... انا هدوقك الموت... خليك تشوف نفسك وأنت بتموت كداا ومش قادر تعمل حاجه... أخطر طرق التعذيب وابشعهاا هو مصل الديجور داا.. تعرفه؟
علاا صوته ليردف بغضب : تعررررفه؟
الشخص بخوف : لا.. لا
عااد الي هدوءه مره اخرى ليردف بثبات : كل واحد فينا بيستغل شغله.. انت مثلاا عاطل وحقير.. بتقضي وقت فراغك في قتل الناس بتاخد من وراهم قرشين حرام.. بتعيش بيهم بقاا بالحرام...
حياتك كلها حرام... عندك عيال يلااا؟... اقولك انا عندك عيل صغير.. اكلته حرام.. وعيشته حرام.. الواد المفروض يكبر ازاي... هيكبر كل حياته حرام زي ابووه... الاستغلال دا بينفع ساعات... عاارف الديجور داا اي... دا اسوء وسيله تعذيب في العالم... أخطر مصل كيميائي... محدش يعرف بيه غيري لان انا اللي صنعته.. مانا بقولك الاستغلال حلو ... دكتور بيعمل مصل كيميائي.. المصل دا بيخلي اللي يشربه يغرق في سوااد... دا سبب انه يتسمي بالديجور... بيخلي العقل الباطن ال*** دا يغرق في ضياع مش بينتهي.. كل مخاوفك هتبزا تتجسد ادامك بالظبط.. كل دا اول ساعه بس.. بعد الساعه دي هتبدا تحس بألم مريب في جسمك كله.. هتحس كان جلدك بيسيح... نفس ألم اللي بيتحرق وهو عايش... وبعد ساعه واحده بس... نوع سم معين في المصل بيبدأ مفعوله يشتغل... وفي نفس الوقت بتفاعل مع عنصر كيميائي جواا الجسم.. فبيبدا الجسم يتحلل وبيحس بكل ذره ألم لحد ما يموت.. شوف بقاا انا اقدر اقتلك في ساعتين ازاي... لسه لحد الان مجبتوش على بني ادمين... تحب تكون انت اول من اجربه عليه
جري الزعر في جسد الرجل... ليردف بخوف شديد : انا اسف والله وحقك علي...
لكمه محمد بشده ليردف بغضب : اسف هتعمل ايه... هترجعلي مراتي اللي ماتت...... ممكن اموتك بنفس الطريقه اللي موتها بيهاا.. ممكن بالمصل دااا... ممكن النمور دي تاكلك..
ثواني وقام من مكانه وامسك مسدسه وقبل ان يفكر اطلق طلقه على الرجل جعل صراخه يملأ المكان
محمد بسخريه : وفر صراخك داا كمان شويه.... عمرك جربت لما تاخد طلقه وبعدين سكينه تتغرز فيها.... اووووه صعبه صح؟....
علاا بكاء الرجل وصرخاته في المكان لريدف بزعر : ابوس ايدك ي باشا ارحمني...
أشار محمد لاحد الحراس فاخضر له سكين حااد وحركه أمام أعين هذا الرجل جعله يبكي بشده.. حرك محمد السكين أمام عينه ومن ثم قربها للطلقه التي أصابت قدمه ليردف بفحيح : الألم اللي هتحسه كفيل يشفي غليلي منك.. بس صدقني مش هرحمك..
ووضع السكين مكاان تلك الطلفه تحت نظرات اشمئزاز جميع الحرس... علت صرخاته المكان... صدى صرخاته كانت كفيله لتعبر عن مدى المه.... صرخ بشده حتى فقد وعيه... كان يجلس أمامه ولا يوجد على وجهه اي رده فعل..
محمد ببرود : فوقوه....
وبمجرد ان قال تلك الكلمه علت صرخاته مره اخرى... رموا عليه حراسه ماء بملح فجعله ينتفض من شده الألم الذي يصيبه.... توسل اليه كثيرا حتى يتركه لريدف محمد بثبات وهو ينظر للسماء : لسه اي تاني ممكن اعذبك بيه...
حاول الرجل الاخر الحديث ليردف بصوت يكاد ان يكون مسموع : كفايه.. سامحني والنبي... واي حاجه انت عايزها هعلهالك
محمد بخبث وهو يطلق صفيراا عالي : كداا تعجبني.. قدرت تنفد بحياتك...حازم حاطط ملك في دماغه ليه
الرجل : معرفش. معرفش
سكبوا على دلو اخر بماء وملح فصرخ بكل طاقته...
ليردف محمد : تكذب لاا... قول الحقيقه
الرجل بزعر والم.... : ااااه... صدقني معرفش...
دلو اخر سقط عليه جعله كجثه.... ليردف محمد : اجمد كدا لسه ادمنا زيت مغلي.. وبعدين نستخدم الديجور بقاا
الرجل بزعر : خلااص خلااص هقول... كان قالي ان عايز ياذيها وحتى لو هو مات او حصله حاجه اهم حاجه عنده موتها.. علشان.. علشان يموت امها بنوبه قلبيه زي ما موتت امه.. معرفش اكتر من كداا والله
اشااار محمد لحرااسه فاتجهوا الي ذالك الرجل حملوه وتوحهوا به إلى غرفه ولكنهم توقفوا على صوت محمد الذي اتجه اليه ليردف بغضب متمكن من صوته... : لسه حسابك معايا طويل متفكرش انك كداا خلااص.. هسيبك وادعي انك تفضل عايش... هخليك تتمنى الموت ومش هتدوقه
ومن ثم اتجه الي سيارته بغضب شديد وعدم استيعاب لما تفوه به هذا الرجل... اخرج هاتفه واتصل برقم ما يعلمه جيداا... : عايز كل المعلومات عن راينا الدمنهوري حرم وليد الدمنهوري... ادامك ربع ساعه.....
أغلق معه محمد الهاتف ومن ثم اتجه الي المستشفى مره اخرى.. لم يجد احداا امام غرفتها اعتقد انهم بالداخل ولكنه فتح الباب بعد أن دق الباب ولم يأتي له صوت دلف إليها وعيناه تنبع منهما الحزن الشديد لرؤيتها هكذا.. اعتداد عليها بعصبيتها ومرحها وكل شئ ولكن لا يحتمل رؤيتها بمثل هذا الوضع... . علم من صميم قلبه حبه.. لا ليس حباا عادياا.. بل عشقها.. وقف بجوار سريرها طااال صمته كثيرا.. خرج صوته اخيرا قائلاا بصوت خالي من الحياه : اتعذب اووي... معرفش عملت فيه كدا ازاي.. بس كل داا مش هيطفي تعبي بسبب اني شايفك وانتي كداا... ولسه والله هعذبه اكتر... الحاجه الوحيده اللي ممكن تشفعله انك تقومي بالسلامه.. وتسمحيه انتي... اللي عرفته عن والدتك مش عارف انتي عرفاه ولا لا... وانا مليش حق اني أتدخل في موضوع عائلي زي داا.. بس الموضوع طلع تفكير غلط من عيل فكر ان والدتك هي سبب قتل ابوه وأمه...حازم هخليه ياخدها تابيده... مش هيعرف يطلع من السجن وان في قوه على الأرض دي قدرت تخرجه فهو مش هيخرج من سجني.. وسجني العن مليون مره................
انتهى من كلماته وقام من مكانه اتجه الي باب الغرفه ليغاادر وقبل ان يغادر التفت ليلقي عليها نظره كأنه يتشبع من رؤيتها... اتجه مسرعاا الي مكتبه واغلق عليه الباب والقي بجسده الضخم على تلك الاريكه... مرت الساعات والايام... وهي مازالت في غيبوتها تلك.. طال بهم الوقت ليتعدي الأكثر من شهرين.... ... والحزن مخيم على الجميع.. كاانت هي تعيش في وسط ظلاام داامس...تسارع شئ ما... ووجدت منقذهاا... كان الجميع بجانبها.. كان أصدقائها جميعاا معها طوال اليوم.... ويعودون في المساء لكي يروهاا... تغيرت حياه الجميع في هذا الوقت... تقبلت فيه ميرام إياد كاخ كبير لها.. وكذلك إياد الذي شعر بفرحه لما حدث.. نور التي مانت سعيده لسعاده زوجها وصديقتها ولكنها كانت حزينه على ما تمر به صديقتها الاخر.... انا مليكه فقد تقبلت سليم وتم خطبتها منه ولكنها أرادت ان تكون امر عائلي حتى تقوم صديقتها من غيبوبتها تلك.. وبالفعل اوما لها سليم واحترم قرارها هذا... كان سعيدا للغايه لموافقتها عليه وتأكد من حبها له... أما محمد الذي كاان يعيش كمن لا يعيش.. جسد بلا روح.. كيف وروحه بعيدا عنه في عالم آخر تصارع بداخله... اما مريم فكان قد تغلب علها الحزن.. تغيرت ملامحها كثيرا.. كان مالك حزينا عليها للغايه لما تشعر هي به... أما احمد فكان يظل معها طوال اليوم لا يفرقها وكذالك روان التي كانت لها خير الصديقه...وكذالك وليد الذي تأكد مما كان يشعر به من ناحيه محمد..
.........................
خرجت الممرضه من غرفتها سريعاا لتردف بسرعه : ملك فاقت.....انسه ملك فاقت ي دكتور
اتجه إليها الجميع بسرعه وفرحه وبخوف كبير.. وقف الجميع امامها فوجدوها في حاله من السكون... انتقلت عيناها عليهم واحداا تلو الاخر وكانها تبحث عن شخص ماا.. شخص واحد تود رؤيته الان... وكأن تحقق مبتغاها الان... دلف هو بفرحه تسع العالم باكمله وشوق لرؤيتها مجددا.. بعدما أخبرته الممرضه التي أمرها بمراقبتها جيدا...طالت النظرات بينهم وكأن كلاا منهما يود الاكتفاء من الاخر... غير عابئين بمن في الغرفه... لم ينتبه الي تلك اللحظات سواا مريم ومالك...
اتجهت الام بفرحه كبيره الي ملك... احتضنها بشوق كبير لتردف بدموع : الف حمد لله على سلامتك ي عمري
ام تبدي اي وده فعل نهائيا مما جعل الخوف يتسرب الي قلوبهم.. تقدم منها وليد وجلس بجوارهاا ولم ينطق بحرف واحد.. وكذلك هو التي تطلع اليه بصمت..
رأي مالك خوف زوجته في عيناها ليردف بتوتر وهو يوجهه حديثه لملك : انتي كويسه
نقلت نظراتها اليه واشارت له بعينااه على انها بخير...
اتجه إليها محمد بخطي بطيئه للغايه وقف امامهاا والخوف يستولي عليه خوفا من أن تكون قد فقدت ذاكرتها... تحت نظرات وليد التي تتفخصه بحزر شديد وابتسامه بسيطه..
أشار محمد الي والدتها التي كانت بجوارهاا تبكي بفرحه : دي مين...
ظلت صامته كمااهي لم تبدي اي رده فعل... كبُر القلق في قلوبهم جميعاا... أشار مره اخرى الي احمد ليردف بخوف : طيب داا مين....
كما هي.. الصمت هو الذي يستولي عليها...
أشار بيده الي مريم الي كانت تبكي بخوف كبير ليردف بخوف قد تملك منه : دي مين...
التفتت الي اختها لتجد الدموع تعرف مجراها على وجهها.. رفعت يداها كاشاره لها أن تقترب منها وبالفعل هرولت إليها مريم بسرعه.. جااهدت ملك اخيرااا في ان تتكلم لتردف بصوت يكاد ان يكون مسموع لمريم : متعيطيش...
احتضنها مريم بسعاده عامره لتردف بفرحه : يعني انتي فكراني صح؟..
اومات لها ملك براسهاااا قبلتها مريم بفرحه كبيره... اردف وليد بابتسامه : حمد لله على سلامتك ي حبيبتي
اكتفت هي ببسمه بسيطه.. تكفى عن الحديث الذي تجاهد في اكماله...
مالك بابتامسه : الف سلامه ي دكتور
احمد بفرحه : حمد لله على سلامتك ي قلبي...
نظرت اليه طويلا ولكنه سرعان ما فهم تلك النظره ليردف بلهفه : هي برااا.. جاااي..
لم يكمل كلماته فكانت قد دلفت الي الغرفه هي ونور واياد وميرام وزياد ومليكه وسليم... ابتسمت هي بفرحه كبيره.. انسحب محمد من هذا الحوار الذي أصبح عائلي وهو يتطلع إليها بفرحه كبيره ولكن بداخله خوف من رده فعلها على زواجهما الغير مصرح به من قبلها..
لاحظت هي انسحابه من الغرفه.. تمنت ان يبقى بعض من الوقت.. كما انها شعرت بفرحه عندما رأته بجانبها..... لم ينتبه اليهم سواا وليد ومالك ومريم...
مالك باستغراب : هو في عداوه بينهم ي مريم
مريم بزهول : انا مش فاهمه حاجه... ازاي نظراتهم دي كداا
مالك بعدم فهم : ازاي... نظرات أعداء
مريم بضيق... : اعداء اي بس.. نظره الخوف دي اللي كانت فيه وهو بيسالها كانت نفس نظرتي ليك يوم ما انت عملت الحادثه...
مالك بابتسامه : ي حبيبتي ي مرمر
نظرت له مربم بحده لتردف : مش وقته ولا مكانه.. انا قصدي ان في حاجه غريبه منهم... تفتكر بابا هيجوزهم عن حب...
مالك بزهول : هما هيتجوزوا؟
مريم بهدوء : للأسف
مالك بزهول... : انا مش فاهم حاجه
مريم : هفهمك بعدين....
تابع وليد محمد الذي خرج من الغرفه فوجده يجلس على احد المقاعد أمام الغرفه يحتضن وجهه بين يديه..
وليد بهدوء : ممكن نلغي الموضوع.. خاصه بعد ما عرفت اللي انت عملته فيه
رفع وجهه اليه بزهول ليردف : حضرتك عرفت
جلس وليد بجواره ليردف بثبات : اكيد لازم اعرف... انت النمر.. وانا وليد الدمنهوري...
اكتفي محمد بابتسامه لريدف وليد : كداا في امان.. يبقى انت ممكن تبعد عن مخاطره زي دي
محمد : مش مخاطره... ودا لو مخاطره فعلا مكنتش عرضت عليك كدا من البدايه...
وليد بثبات : انت بتكذب نفسك.. جواك حاجه راافض تقولها... بس خليك عارف ان انا اللي فاهم الحاجه اللي جواك دي... وعند رأيي
محمد بسرعه : كتب الكتاب بكره بالليل وترجع معايا قصر الادهم
وليد : مش خايف من رد فعلهااا
محمد بثبات : دا الأفضل ليها حمايتها واجب... ولا اي ي دكتور
ابتسم وليد بهدوء ومن ثم اتجه الي غرفتها مره اخرى.. انا محمد فجلس يحسم امره فيما سيفعله... اماا عند ملك تقدم لها أصدقائها بفرحه شديده...
احتضنتها نور بسعاده لتردف : حمد لله على سلامتك ي حبيبتي
ميرام : كدا ي ملك تقلقينا عليكي كداا
إياد بابتسامه : حمد لله على سلامتك ي دكتوره
جااهدت ملك لتردف بابتسامه مرهقه... : الله يسلم حضرتك..
زياد بابتسامه : حمد لله على السلامه ي دكتوره... ربنا يقومك بالسلامه ي رب
ملك بتعب : الله يسلمك ي بشهمندس...
اتجهت إليها مليكه فاحتضنتها بشده لتردف بدموع : كنا خايفين عليكي اووي يملك.. روان كلمتنا قالتلنا انك فقتي جينا كلنا على طول.
روان بمرح : خفي عنها بس شويه علشان ترتاح... حمد لله على سلامتك ي عمري
سليم بحمحمه : حمد لله على سلامتك ي دكتوره
نظرت له ملك باستغراب فهي اول مره تراه... رفعت لها مليكه أمام وجههااا دلاله على خطبتها منه لتردف ملك بابتسامه : الله يسلمك... مبروك
مليكه بغضب مصطنع : مبروك اي بقاا ماهو كل حاجه واقفه بسببك
مريم بضحك : نااس حياتهم متعطله بسببك ي ستي... الاتنين لو يطولوا كانو هيتقلوكي...
احمد بضيق : من يومك مدا وانتي بتقطعي ازرااق النااس
الام بحده : اسكتوا خلااص...
التفتت الي ملك لتردف بحنان : انتي كويسه صح؟
اومات لها ملك براسها لتردف مريم بمرح : كان نفسك ماما تتغير معاكي واهو ي ستي
ضحك الجميع وحتى وليد الذي دلف على الفور... طال بينهم الحديث و مر اليوم بفرحه على قلوب وخوف على قلوب اخرى...


يتبع الفصل الثامن والعشرون اضغط هنا 
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل السابع والعشرون 27 بقلم ملك الكفراوي
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent