رواية معاناة فتاه الفصل الثالث 3 بقلم ندى ممدوح

الصفحة الرئيسية

   رواية معاناة فتاه الفصل الثالث بقلم ندى ممدوح


رواية معاناة فتاه الفصل الثالث

ماما؟
همست بها "وفاء" بأعين دامعه وهي تنهض لتحتضن والدتها
وأنكبت علي كتفها موجهشه بالبكاء وقالت :-
أتيتي يا أمي لقد كنت أخشي أن أفعل العمليه وحيده!
ربتت علي ظهره بأعين تذرف الدمع قائله :-
لم أستطع أن أتركك وحدك ولهذا أتيت، أعذريني يا أبنتي؟
رفعت بصرها بصدمه لها :-
أمي وماذا ستفعلي مع أبي؟
هتفت بحده :-
لن أفعل شئ ولن أتركك يا أبنتي وليفعل ما يريده!
أستدروا علي منادات الممرضه، لتدلف "وفاء" غرفة العمليات بخوف شديد ، لحظات ولم تري سوي سواد ، ولم تشعر بما يدور حولها؟
لحظات فدقائق ف ساعات وتجلس والدتها بقلق منتظره خروجها وبقلب يدعوا أن تكون بخير ويحفظها لها...
خرجت وفاء من غرفة العمليات وتمت العمليه بنجاح
وعادة للمنزل ولم يرحم والدها تعبها وجعلها تفعل كل شئ بالمنزل وتذهب "لتشتغل" تملكها الوهن والضعف والتعب أكثر
وذات يوم بجنح الليل ، توجهت لتتؤضأ لقيام الليل وبعودتها توقف قلبها لوهله وهي تستمع إلي تلك الكلمات التي أخترقت فؤادها
أعلم جيداً أن هذه ليست أبنتنا ، ولكن لا تنسي أنها أبنت أختي ولن أفرط بها ، ويجب أن تعاملها جيداً ، ليس لديها دخل بكل ما حصل...
فصاح بها غاضبا بصوته الرجولي الحاد وهو يصفعها :- أصبحتي تتحدثي كثيرا وأنا أكره ذلك ، وهذه الفتاه لست أبنتي ولن تصبح بيوم ، أنها فتاه لا تجلب سوي العار مثلها مثل أخؤاتها..
تنهد بضيق وعاد ليجلس علي طرف الفراش قائلاً وهو يضع رأسه بكلتا يديه :-
لقد ألقاها والدها غير أسف فما ذنبي أنا أن أتحملها؟
بكت بنحيب وهي تقول بعجز :-
عن ماذا تتحدث؟ متي صرفت عليها؟ أنها تعمل ليل نهار كي توفر لك لقمة عيش ، فأنت حي بسببها اليوم!

لا ريب أنهم يتشاجرون يومياً ، ولكن تلك الليله غير أي ليله سابقه ، فتلك الليله كسرة قلب ، كانت تقف بصدمه خلف الباب ويدها علي ثغرها فاتحه فاهه.
تتردد بأذنها تلك الكلمه "أعلم أنها ليست أبنتنا ولكن أبنت أختي" سالت دموعها بصمت ، ألهبوا في قلبها جمره كانت خامده ، وضعت يدها علي قلبها بألم وهي تتأوه كأن هناك أحد يغرس السكين بقلبها وينتشله ويفعل ذلك مرارا وتكرارا ، عادت إلي غرفتها ك الجثه فقدت الحياه لتوها إلا يكفي كل ما مرت به؟
ولجت لداخل الغرفه ، نظرة قليلا لجدتها التي تغط في نوم عميق ، سارت ببطئ ودموع لا تفارق وجنتيها حتي جثت علي ركبتيها ، قلب يصرخ لا أحد يسمعه ، ولكن سمعه رب كريم قريب مجيب الرحمن الرحيم ، ظلت مكانها بتوهان وحيره تشعر بأوجاع كثيره وبذات الوقت فاقدة الشعور بجل شئ!.
لهثت بشده وكأنها تركض.، وأصبحت الرؤيه ضباب أمامها
شعرت وأنها بحاجه لأحد! أحد تشكي له حالها ! ولكن من؟ فحتي أخواتها "يعايروها" بعيناها.، شعرت بالوحده ، سرعان ما تذكرت "قيام الليل" فهي قد تؤضأت لتوها ولكن عند عودتها أستمعت لكلماتهم التي أحرقت فؤدها ، لم تستطع الوقوف لتصلي ، فجلست أنعقد لسانها فلم تستطع التفوه بحرف.، إلا دموعها وسؤال يحيرها. هل حقاً والدها ألقاها دون أكتراث؟
هل لهذا السبب دائماً والدها يضربها لأجله!
سجدة وحين سجدة سكبت كل ما بقلبها من أوجاع لربها ليبدلها بسعاده لا متناهيه أجل سوف يأتي عوض الله مهما طال ، أنكبت مجهشه بالبكاء وقلبها يحادث مولاه ، وها هي بعد لحظات تهدأ فقد طبطب الرحمن عليها ، أحتضنت نفسها فنامت علي سجدتها وعيناها تذرف الدمع!
فأحتضنتها السجاده بقلب رحب كأنها "أم" لها..
لم يغفي لها جفن ، حتي أشرقت الشمس لتضيئ وتتلالأ ولكن لماذا لم تضيئ حياتها ؟
أندفعت مسرعه لتبدل ملابسها المدرسيه.
وجهزت جل ما يحتاجه والدها.
جذبتها جدتها من معصمها قائله بوجع :-
ما بكي يا وفاء لماذا عيناكي منتفخه؟ هل كنتي تبكين؟
أبعدت يدها برفق وهمت لتغادر وهي تهمس:-
كلا لا أبكي سأذهب لتوي للمدرسه!
هتفت جدتها بصوتا عال نسبيا :-
لم تأخذي مصروفك أبنتي؟ فكيف ستذهبين؟
فردت بوجع وهي تكمل سيرها بعدما جذبة حقيبتها :-
مثل كل يوم سيرا!
ظلت تسير بالطرقات ك التأئها دون ملجأ يأويها.
تورمت قدمها من السير وتتوجع ولكن لم تشعر بجل ذلك فوجع فؤادها هذه المره كان يطغي علي ألمها الجسديه كانت تلهث ونفسها يضيق لطول الطريق وها هي قد أقتربت رآت فتيات يسيرون فنظرة لهم بحب وهتفت :- السلام عليكم؟
ردت واحده السلام فغمزتها أحداهما وهي تهمس بكلمات أستمعت إليها لتولج قلبها تحرقه حرقا:-
لماذا تجيبي عليها؟ إلا تعرفين أنها فتاه سيئه لقد هربت أختها مع ابن عمها وأكيد هي كذلك او أسواء فأبتعدي عنها !
هتفت الفتاه بزهول :-
ماذا حقاً؟ ومن أين لكي بذلك؟
فهتفت بوضوح.:-
أني أسكن قريباً منهم والقريه ليس لهم سوي سيره بذلك !
توقفت وفاء مكانها بصدمه وقد فطر قلبها واخترقت كلام تلك الفتيات قلبها وأستقرت عميقا بالقلب ك السكين وما شابه
أكملت سيرها بقدمين عاجزتين وهي تغض بصرها تتمني أن يأخذ الله روحها من تلك النظرات والهمسات
أستدمعت عيناها فهوي الدمع ك الشلال فكفكفت دمعها وظلت روحها تبكي بداخلها....
تذكرت جل ما مرت به فوسوس الشيطان لها...
لماذا لا تنهي حياتك وتستريحي من كل ذلك؟
لماذا تريدين ذاك العذاب وأن تتعايشي معه وبأمكانك أن تنهي كل ذلك؟،
نظرة حولها إلي السيارت التي تسير من حولها ولوهله أرادت أنهاء حياتها أقتربت تجاه السياره القادمه لتقف أمامها وبأخر لحظه توقفت السياره وصاح بها السائق وهو يخرج رأسه من النافذه.:-
هل جننتي أم ماذا هل تريدين أن تموتي ...
أشار لها بيده قائلاً :-
تنحي جانباً من أمامي؟
ك المتغيبه رجعت للخلف لتقف مكانها بصدمه؟
أدركت خطأها هل حقاً كانت ستكفر بربها؟
هل بعد صبرها علي كل تلك السنين تنهي بحياتها لنار جهنم؟
لماذا؟ وهي تدرك أن بعد صبرها هذا سيكفأها الله!
أكملت طريقها وهي تستغفر ربها بذاتها وبقدمين تتألمان وهي تسير مسرعه حتي تلحق دروسها.، وها هي تقف أخيراً أمام باب المدرسه تلتقت أنفاسها الهاربه و ولجت للداخل...
تجلس بمقعدها بشرود والدمع يهوي بصمت تام تغض بصرها فأصبحت تخشي الجميع .... لم تكن تتحدث وليس لديها أصدقاء سوي أثنتين واحده معها منذ الطفوله "ياسمين" والاخري عرفتها منذ سنه "نورهان"
تطلعت بها "نورهان" ورآت دموعها التي تهبط بشرود تام.... لترفع يدها علي كتفها قائله بقلق :-
مالك يا بنتي في أيه؟
كفكفت دموعها وابتسمت قائله :-
لا شئ فقط عيني تؤلمني !
علمت "نورهان " أنها تكذب ولكن صمتت حتي تتكلم هي عن ما يوجعها؟
وفجأه لفظت "وفاء" وهي شارده :-
أه يا نورهان
"نظرة لها فرآت دموعها تهوي بغزاره توجع قلبها لذلك رآتها شارده فأكملت وفاء :-
أبي ليس بأبي وأمي ليست أمي؟ أنا أبنت أختها التي توفت عندما جاءت بي لهذه الحياة القاسيه وتركتني يا ليتها أخذتني معها وأبي لقد تركني دون أن يرق قلبه لي...
نظرة لها بأعين تذرف الدمع وبصوت موجوع هتفت نورهان :- ماذا حقاً؟
كفكفت دموعها وهي تقول باسمه :- أجل!
فهمست نورهان بتذكر :- لماذا دائماً أنتي حزينه وشارده وتوجد دموع متحجره بعيناكي وتبكي بصمت أحياناً؟
ويا ليتها لم تلفظ نورهان بسؤالها هكذا تمنت عندما رآتها تقول وهي تحبس دمعه من عيناها جاهدت كثيراً كي لا تنحدر علي وجنتها ، وغصه بحلقها جاهدت إلا تخرج بصوتها :-
أخاف أني أخبرك فتبعدي عني وتتركيني وليس لي أصدقاء سواكي!
بأعين دامعه وزهول هتفت"نورهان" :-
ماذا؟ ماذا تقولين هل حقاً تظنين أني ممكن أن أتركك ا،أنتي تعلمين أنك ليست صديقتي فقط بل أختي أيضاً "ربتت علي يدها بحنان :-
تكلمي حبيبتي وأخرجي ما يوجع قلبك تحدثي لعلك تستريحي قليلا
نظرة لعيناها وهي تذرف الدمع وهتفت بهمس وصوت مؤلم :- يوجد خلاف بين عمي وأبي ولكن أبن عمي احب أختي وهي أيضاً ورفض والدي زواجهم فهربوا سوياً "شهقت بصوت عال وبنحيب أكملت :-
لا أحد يشعر بي أبي من وقتها وهو يعايرني بها كأنها ليست أبنته أيضاً ما ذنبي أنا ؟ حتي الناس تتحدث عني وتوجع قلبي ماذا فعلت أنا وما خطئي الكل ينظر إلي بنظرات تقتلني وعلي أن أتحمل ، يضربني والدي ويجبرني علي الذهاب لأشتغل خادمه ورغم ذلك يعاملني بقسوه لماذا لا يأخذني الله ماذا فعلت لا تتركيني يا نور فأنا ليس لدي غيرك أشعر أنك والدتي وكل عائلتي ليس لدي ذنب بكل شئ فلا تتركيني أرجوكي
هوي الدمع من أعين صديقتها بصمت وجذبتها لتضمها وانكبوا الاثنتين علي كتفي بعضهما مجهشين بالبكاء....
فتابعت"وفاء" من بين دموعها :-
لا تتركيني أريد أن أموت
أطلقت تنهيده موجوعه وأكملت ببكاء :-
يا ليتني أفقد بصري أنا أري بعين واحده اريد ان افقد الاخري حتي لا أري معاملتهم لي وملامحهم التي يغلفها الكره والقسوه لقد ذهبت الرحمه من قلوبهم أنهم ليسوا ببشر بل ذئاب بشريه...
ضمتها نورهان وظلوا يبكوا هم الأثنين بمراره من ظلم البشر ..
كلما سئلهم أحد لماذا تبكوا ألزموا الصمت وهم يقولوا:- لا شئ
ماذا هل أحتجتيني يا صديقتي؟هل ناديتني؟ أرادتي أن أمسك يدك لأعبر بكي الطريق لأحتويكي وأخبئكي من أعين العالم ومن ظلم البشر؟ أعذريني فلم يعدوا بشر! أشعر بالعجز فما أصعب أن يناديك شخصا عزيزا ولا تلبي النداء!
أن يحتاج لظلك ولن تستطيع أن تظله؟
أن نبرة صوته تخبرك وبشده أن اريدك جواري ولا تستطيع؟
لقد كنتي مبتسمه دائماً يا صديقتي ودوده محبوبه بابتسامتك المشرقه ، لم يكن شئ يوحي إلي أنك تعانين هكذا كيف نجحتي بأخفاء جل ما بقلبك؟
وما أصعب أن تقول أنني بخير وبداخلك قلب محطم يصرخ بالالام..

يتبع الفصل الرابع اضغط هنا 
google-playkhamsatmostaqltradent