رواية ست الحسن كاملة(من الفصل الأول للأخير) بقلم نعمة حسن

الصفحة الرئيسية

 رواية ست الحسن كاملة(من الفصل الأول للأخير) بقلم نعمة حسن 

رواية ست الحسن كاملة(من الفصل الأول للأخير) الفصل الأول بقلم نعمة حسن

الاول والثاني 
❤ست الحسن❤
البارت الاول 
بقلمي/نعمه حسن🌝❤

تقف و حالها يغني عن السؤال،تزرع الطريق ذهاباً و إياباً،لقد ذرفت من الدموع ما يكفي لري جزيرة النباتات بأكملها..
لديها من التوتر الكم الكافي لجعل جميع أطرافها ترتعد..فالغادي و الراحل يرمقها بنظرات تزيد مت توترها،لا تدري ماذا عليها أن تفعل،مِن مَن عليها ان تطلب المساعده،إنها لا تدري أين هي بالأساس...

قالت ببكاء:أنا مني لله عاليوم اللي قولت نفسي أزور أسوان ،يااارب استرها،يارب مليش غيرك ..معقول؟!!هفضل تايهه كده؟!مش هيلاقوني؟؟!!!

يتعالي صوت نحيبها مما يلفت أنظار المارة إليها
=أي خدمه ي أستاذه؟!تؤمري بحاجه؟!!
كان هذا صوت أحد الماره الذي أفاقها من شرودها لا بل و جعلها تنتفض كمن لدغه عقرب فإبتعدت بعد أن رمقته بخوف و غضب ،كلما همّت أن توقف أحدهم و تطلب منه المساعده تراجعت خشية أن يضايقها أو يستغل كونها تقف وحيده،حتي لفت انتباهها رجل يبدو أنه علي مشارف الاربعين .فلتسعدي أيتها الفتاه لقد بعث الله لكي من ينقذك و الواضح أنه ذو هيبه ووقار لن يمسك بضرر ؛فلتغتنمي الفرصه إذن ..

"لو سمحت!"قالتها بغتةً كأنها تلتهم الفرصه قبل أن تتراجع

                   ●●●●●●●●●●●
_"متسيبنيش ،إنت منقذي الأول و الأخير " قالتها و هي تنظر بداخل عينيه نظره كان لها وقع الكهرباء علي جميع حواسه و جوارحه.
=طيب انتي مش هتبطلي مزاولة عاد؟!أديلك شهور و ايام بشوفك و ف كل مره مبتجوليش غير الكلمتين دول!!ده انا حتي مش عارف ايه اسمك ؟! قالها بحنق و نفاذ صبر لتبتسم هي له إبتسامه كالسحر لم تفشل في أن تنسيه حنقه و غضبه و نفاذ صبره و عقله أيضاً..

_مستعجل ليه سيب كل حاجه تيجي ف وقتها و لما ييجي وقتنا و نتقابل هتعرف كل حاجه عايز تعرفها عني .
=طيب ريحي جلبي ربنا يريح جلبك ي ست الناس و جوليلي هشوفك تاني ازاي د......

"جوووم ،جوم ياخوياا ،جوم ي منحنح،جوم ي سبعي ياللي مجضيها غراميات ولا كأنك ابن عشرين سنه منتاش شايب و داخل ع الاربعين " كان هذا الصوت لصاحبة اليد التي توكزه فانتفض فجأه:أعوذ بالله منك عالصبح ..يبنت الناس جلتلك ١٠٠ مرة جبل كده متخرعنيش كده لو لجتيني بحلم ..ابجي سيبيني أكمل الحلم الهي تسيبك العافيه ي بعيده..
_أسيبك؟!أسيبك كيف تتغزل في اللي مش عارفين هي مين دي اللي جالجه منامك ربنا يجلج منامها مطرح م هي راجده
=رجد عليكي جمل ي رشيده ،جووومي،جومي جهزيلي الفطور خليني اغور من وشك ورايا مشوار مهم 

ذهبت لتحضر له الفطور الذي تناوله علي عجاله و خرج من غرفته ثم اتجه إلي غرفة والدته.
_صباح الخير ي بركة البيت 
=صباح النور ي نضري ،وشك منور و عينيك بتضحك شكلها حبة الجلب جاتلك الليله دي ف المنام
ضحك بسعاده و رضا قائلا: آاااااه ي أما آاااه من حبة الجلب واللي بيجرالي لما بشوفها ؛جلبي بينشرح و بحس روحي بترفرف من الفرحه بس لو تجوللي اسمها اي بس و لا تجوللي معناة كلامها اي هرتااح ..ليكمل بغيظ مكتوم :ولا تبطل دماغ البهيمه اللي اني متجوزها دي تصحيني من نص الحلم كان زماني عرفت لهاا طريج ..
=لا والله؟!!و هتعمل ايه باسمها يعني حتي لو جالتلك ؟!هتمشي تنادي و تجول ياللي أسمك فلانه انتي فين؟؟!!
_غريج💔غريج يااماا و متعلج بجشايه ،ادعيلي اعتر فيها جبل ما اتجنن .
=و افرضنا عترت فيها ي نضري هتعمل اي؟!
_هعمل اي؟! يمين طلاج من البومه اللي جوه دي لاكون كاتب عليها في الحال.
=تكتب عليها؟؟!!هتتجوز علي مرتك و بت عمك يا عمدة ياللي بتفهم ف الأصول و بتراعي ربنا؟!
_مالك ي ونيسه إيه في ؟!كلامك مش موزون ليه النهارده؟!وهو انا لما اتجوز ابجا مبراعيش ربنا ولا بفهم ف الاصول ؟!مالك ي ام العمدة ؟؟!!
=بص ي ولدي......
ليقاطعها قائلا:ي اماااا بالله عليكي انا صاحي مزاجي رايج ورحمة ابويا بلاش تعكنني عليا كفايه اللي فيا ابوس ايدك
قالها ثم قبل يديها و تركها و خرج منادياً:ي عم صااالح
=أؤمر ي حضرة العمدة 
_جالي خبريه امبارح ان في تجديدات و ترميم ف شارع المدارس فلازم نكون هناك عشان العمال لو احتاجوا حاجه نشوف اي طلباتهم و نوفرها لهم،بينا يلا عشان نرجعوا جبل ما الجو يسوء بيجولوا فيه مطرة و رياح بالليل .
                  •بعد ساعه و أثناء عودتهم•
_انت ماشي من طريج الكورنيش ليه جنابك؟!
=هواه خفيف علي جلبي ي عم صلاح.
_أيوة بس كده هنتأخر و العاصفه هتلحجنا ي عمده!!
=عاصفه هههههههه انا بجولك رياح و مطره بس مش لدرجة العاص......قاطعه صوتها الباكي ذو البحه المميزه التي طالما أرقت مضجعه و اسرت قلبه ،عصفت بكيانه فأصبح كالمغيب لا يري ولا يسمع سواها .
شئ ما بداخله كان يحثه علي ألا يلتفت لها حتي كررت نداؤها :لو سمحت !
❤ست الحُسن ❤
البارت الثاني بقلمي ♡نعمه حسن♡
           ☇☇☇☇☇☇

"لو سمحت"أتاه صوتها ذو البحه المميزه التي طالما أرقت مضجعه و عصفت بكيانه فأصبح كالمغيب لا يري ولا يسمع سواها ،شئ بداخله أخبره ألا يلتفت لها حتي كررت نداؤها .فور أن التقطت أذنيه صوتها الباكي التفت لها بكل جوارحه ،و لكنه صُدِم فور أن رآها ،ظل ينظر لها كالمسحور ،لا يدري هل هو الآن يراها حقيقةً أم أنه منام كالعاده فتمتم :معجول؟!!ست النااس ؟!!
انتبهت لما تشدق به فقالت من وسط بكاؤها:أفندم؟!!
كان هو يسبح في تفاصيل وجهها ..عيناها التي يزينها "الليل و سماه "،أنفها المستقيم المحمر من أثر البكاء ،وجنتيها الممتلئتان ،فمها المكتنز.... ثم رجع ببصره إلي عيناها و آاااه من عيناها .
كانت هي تنظر له علي استحياء ثم قالت:لو سمحت ممكن موبايل حضرتك بس أتصل علي حد من قرايبي لأني تايهه هنا و معرفش انا فين ولا اعرف حد هنا و موبايلي فصل شحن و....... 
=إييييييييييه لضماهم في فتله إيااك !! 
كان هذا صوت عم صلاح الذي تفوه حانقآ قبل أن يوكزه العمده قائلا:بس ي بجم ايه دخلك انت ؟! اتفضلي ي ست الناس. قالها مناولآ اياها هاتفه فأخذته ثم طلبت رقم و انتظرت حتي جاءها رد تلك المعتوهه التي لا تنفك أن تنعق كما الغراب وهي تقول:"الهاتف الذي طلبته مغلق أو غير متاح "ليتعالي صوت نحيبها مما أثار غضبه و قلقه فقال:هاا ..بتبكي ليه طيب؟!
_الموبايل مقفول!
=طيب حاولي تاني.
_بردوو مقفول.
=طيب جربي تتصلي بحد تاني.
_مش حافظه ارقام حد من اللي كانوا معايا غير الرقم ده.
=طيب انتوا كنتوا فين و انا بإذن الله ارجعك ليهم ؟!
_كنا عند المكان اللي فيه حاجه زي تله كبيره كده و بيتصوروا جمبها ..مش عارفه كنا فين بالظبط ..أنا اول مره أزور أسوان ..و آخر مره أقسم بالله انا مش نازله من بيتنا تاني ..بس اروح بس ..يااارب
جاهد ألا ينفجر في الضحك علي طريقتها الطفوليه تلك ثم قال:طيب انتي ليه سيبتيهم ولا ايه اللي حصل ؟!
=احنا كنا جروب مع بعض كده و بعدين ولاد عمتي خدوني و روحنا مكان لوحدنا و بعدها انا روحت التواليت و خرجت ملقيتهومش و فضلت ادور عليهم ف كل حته مفيش ليهم أي أثر و فجأه لقيت نفسي هنا و لا بقيت عارفه أرجع و خايفه أبعد عن المكان اكتر من كده و مش عارفه اتصرف ازاي؟!
_طياره ي عم صلاح تجيب جزازة ميه و مناديل و تيجي ،اجعدي بس و استهدي بالله و تفائلي و ان شاء لله هنوصللهم .
=لا معلش انا عطلت حضرتك جامد تقدر تتفضل انت وانا ان شاء لله هتصرف .
باغتها قائلاْ: يمين بالله ما يحصل ،أسيبك كيف و أنا ما صدجت لجيتك ؟!
=أفندم؟؟!!!!
_ااااا أجصد أسيبك كيف لوحدك يعني و انتي تايهه و غريبه ؟! دي حتي مش أصول،اتفضلي ارتاحي تلجي رجليكي تعبتك من الوجفه و كمان وجفتك كده مش حلوة الرايح و الجاي يبصلك ..اجعدي علي ما عم صلاح يجيبلك الميه حتي.

بدون تفكير جلست و أغمضت عيناها في تعب فرق قلبه لحالها فقال:متجلجيش ي ست الناس ان شاء لله هنوصل لأهلك و لو لقدر الله موصلناش أسوان كلها اهلك .
=ايييييه؟؟!!!!هو انا ممكن موصلش ليهم بجد؟!طب و ب.....قاطع كلامها مجئ "عم صلاح "بالمياه فناولها إياها فأخذتها و شربتها كاملةً ثم نظرت له بإمتنان مع ابتسامه خفيفه سُرّ لها قلبه و ارتوت روحه ثم قالت:متشكره جداا لحضرتك لو ممكن بس أجرب افتح "ماسنجر"من عندك وأحاول اكلم اي حد منهم نت بما إن يعني التليفون مقفول.
_ياا خبر !! إنتي بتستأذني؟!! التليفون وصاحب التليفون تحت أمرك .
=ربنا يخلي حضرتك ..طب ممكن بس الباسوورد !! ثم أعطته الهاتف فمد يده ليأخذه منها فلامست يداه أصابع يدها فدبت في أوصاله رجفه لم يختبرها من قبل ..
أمّا هي ؟!! هي مسكينه..كل الظروف ضدها اليوم..كل العوامل تضعها تحت الضغط .
ما إن لامست يداها يداه حتي أجفلت و ارتبكت و سحبت يدها .أخذ هو الهاتف ثم ألغي قفل الشاشه ثم وضع الهاتف أمامها علي الطاوله التي يجلسون حولها اتقاءً لهذه الكهرباء التي سرت بجسده و جسدها.
أخذت هي الهاتف و سجلت دخول علي حسابها علي موقع التواصل الاجتماعي "ماسنجر "و أخذت تبحث عن حساب ابنة عمتها حتي وجدته فأرسلت لها "نادين انتوا فيييييييين؟؟؟!!!!!"ثم أرسلت لها برساله أخري "أنا خرجت من المكان اللي كنا فيه و بعدت عنه أنا دلوقتي ف ...رفعت نظرها إليه و قالت :هو احنا فين هنا حضرتك ؟!

تفوهت بتلك الكلمات و لم تكن تعلم انها ستجده يحدق بها كأنما يبحث عن ضاله له في وجهها،انتبه هو لها فقال :إحنا هنا ف شارع الكورنيش ،جوليلهم عند كافيه ست الحسن. 
قال الأخيره بهياام لم يصطنعه مما أثار حفيظتها و لكنها لم تعره انتباهاا و بعثت برساله أخري "أنا ف شارع الكورنيش قاعدين علي كافيه اسمه ست الحسن ،بالله عليكوا متتأخروش .
انتظرت لدقائق علي أمل ان تري تحول علامة الصح إلي صحان ..دون جدوي ..إذن فالبكاء هو الحل...
انفجرت ف البكاء مما جعل العاشق الجالس أمامها يشعر و كأن نياط قلبه تتمزق عندما رآها تبكي فقال :ليييه بس ي ست الناس حصل ايه ؟!عشان خاطر ربنا متبكيش طيب. 
=مش عارفه أوصلها ؛قافله نت..أعمل اي دلوقتي ؟!انا لازم أرجع المكان اللي كنت فيه هما اكيد مستنييني هناك.
فقام فجأه كمن لدغه عقرب خشية ضياعها منه و قال:استهدي بالله بس ي ست الناس و اجعدي و ان شاء لله هنوصل لحل .م تحاولي تتصلي بيهم تاني ممكن يكونوا خرجوا ف شبكه .
حاولت الاتصال مرات عديده و في كل مره يأتيها نفس الرد اللعين حتي جاءها جرس الاتصال فصرخت فجأه كالبلهاء:بيررررن !!!
لولا ثباته الانفعالي لانتفض إثر صرختها فقال:يا كريم يا رب مع إن أتاها صوته حتي انفجرت ف البكاء قائله : أيوة ي محمد ..هيكون مين معاك يعني؟!!..أيوة حسناء ...

حسنااء❤لكل امرئ من اسمه نصيب فعلا ..حسناء الوجه كما هي حسناء الاسم و يبدو أنها حسناء القلب أيضا ..تفوه في نفسه قائلا:كلك حُسن ي ست الحسن ..آاااااه مكتومه خرجت منه قطعتها هي صارخه:أقسم بالله انا اللي استاهل ..اقوللك؟..أنا عيله برياله و لو قلتلكوا بعد كده خدوني عند البقال اللي تحت البيت حتي متوافقوش ..هو ايه اللي سيبتينا و مشيتي ليه؟!!!انت مبتفهمش انت كمان ؟!نقول تور يقولوا احلبوه!!

"نقول تور يقولوا احلبوه"؟؟؟!!! تمتم في نفسه :شكلك لسانك زالف ..ي خساره ي ست الحسن الحلو مبيكملش.

زاد سخطه و هو يستمع اليها تترجي محادثها:عشان خاطري ي محمد ..بالله عليك متتأخروش ..انا مبقاش فيا أعصاب و هموت من القلق علي "صِبا" ...ماشي ي محمد ..لا ده موبايل "واحد ذوق" كده هو اللي ساعدني ..طيب..سلام.

"واحد ذوق "؟؟!! يعني اديلك ساعه بتجولي ي محمد ي محمد و جيتي عندي و بجيت "واحد ذوق"؟! و بنت الأبالسه طالعه منيها "محمد " كيف الشهد ..ماشي ي ست الناس ان ما بطلتك تجولي "محمد "دي لحد غيري مبجاش انا العمده "داود".

لماتابعة الفصل الثالث والرابع اضغط هنا


google-playkhamsatmostaqltradent