رواية ولأمي رأى اخر الحلقة الثامنة 8 - بقلم منة محمد عبداللطيف

الصفحة الرئيسية

رواية ولأمي رأى اخر البارت الثامن 8 بقلم منة محمد عبد اللطيف

رواية ولأمي رأى اخر كاملة

رواية ولأمي رأى اخر الفصل الثامن 8

:انتوا عمركوا ما كنتوا اهلى ولا هتكونوا 
نظر احمد الى معتز بصرامه:الحق علينا اننا كنا بنعلمك الادب بدل ما انت متربتش كده 
:والله دى تربيتك 
اردف احمد بحنق ممزوج بسخريه:ولا تربيه الملاجأ!
نظرت سما الى احمد والدموع تنجمع فى عينيها ليردف مدافعا عن نفسه:هو انتى مش شايفه بيقول علينا ايه فى الشارع قدام اليسوي والميسواش..!!!
احمد(صديق معتز)ببتسامه حرجه مصطنعه:والله يا استاذ احمد مش عارف اشكرك اقول ايه بس 
احمد(والد معتز):اكيد مش قصدى عليك 
ذهبت سما الى معتز وامسكت بذراعه:والله با معتز ما كنت هسجنك حتى اسال صاحبك كان واقف معانا واحنا بنقول سواء اتنزلت عن الدعوه ولالا عمرنا ما هنسجنك ولا حتى نفكر فـ كده 
لم ينظر معتز الى دموعها وظل ينظر امامه وعينيه على وشك الادماع فابعد يديها عن ذراعه بهدوء ويردف بجمود:مش مهم..انتى مش محتاجه تبرري 
ثم تقدم خطوطين للامام لتمسك هى بذراعه:انا اسفه يا معتز والله ما كنت عاوزه اعمل كده بس انت..انت كنت هتخرب بيتى بسبب تهورك داه 
نفض يدها من على ذراعه بقوة وهو يتحدث بصوت مرتفع:اناى عاوزه ايه منى تانى!..خلاص مبقتش فرض عليكى ولازم تهتمى بيا وترعينى!..انتى حامل وبكره يجيلك واحده او واحد مش فارقه تقدرى تحسي معاهم نفس الاحساس الانتى اتبنتينى عشانه..سبينى فى حالى بقااا 
تركها معتز بغضب جلى والشرارات تتطاير من عينه ليتبعه صديقه الذي كان يفكر فى تلبيخه لما فعله وما تسبب لها من احراج امام الجميع 
بينما هى ضمها زوجها الى صدره بعدما انفطرت فى البكاء واخذها الى السياره ليعودا ادراجهما 
ظلت طوال الطريق صامته فقط تبكى بحرقه وتلوم نفسها على طاعتها لزوجها 
وتلوم نفسها على ذالك الشعور الذي وصل الى معتز بسبب فرحتها بحملها..تذكرت بعض اللحظات بينها وبين معتز فى صغره ومشاغبته لها فى مراهقته واحتوائه لها قبل مشاكلهم..وماذا الآن هل سيبتعد..؟!
بعد الكثير من الوقت توقف معتز عن المشي وجلس على احد مقاعد تلك الحديقه الهادئه وهو ينظر امامه بشرود بينما تنفس احمد بشرود عندما استطاع ايجاده ليجلس بجانبه وهو محافظ على الهدوء
كان يحاول احمد بدا حوار بينهم ولكنه لم يستطع ليلاحظ معتز ذالك فيردف وهو مازال مركز الانظار على طفل يلعب بالحديقه 
:اي واحده بتجيب طفل من الملجأ وتربيه بيبقى بس عشان تحس حاجه ربنا حرمها من احساسها 
لما جت تخدنى كنت شبه انطوائي بلعب لوحدى وباكل وبشرب وبرغي لوحدى 
انا كنت بكلم نفسي!! كنت بتخيل كائنات تانيه يلعبوا معايا ونهزر ونضحك مع بعض او على بعض 
لحد ما شفتها لما جت الملجأ لاول مره..كانت بتيجى زيارات بس وكانت بتقعد تلعب مع الاطفال التانيه إلا انا 
كنت ببقى واقف اتفرج عليها من وره الشجر وكنت بحس انى غيران عليها اوى (ابتسم بسخريه واكمل)او مش غيره بس كنت حاسس ان المفروض بعد الوحده الأنا فيها دى مستهلش واحده اقل منها. 
فى مره من المرات استغربت اوى لما لقت راجل جاي معاها وكنت عمال اسأل نفسي هو مين داه؟
بس الكان ظاهر عليه انه مبيحبش اطفال الملاجئ لانه كان مضايق اوي وقتها وحتى فاكر انه بعد عنها وعن الاطفال التلموه حواليها وبعد عشان يشرب سيجاره ووقتها لمحنى وفضل بصصلى كتير وهو مضايق وانا كنت بحاول استخبه منه لأني خايف لحد ما ابتسملى وشورلي اجيله بس انا متحركتش من مكانى فهو قرب منى ببتسامته الطيفه الى حد ما وشلنى على دراعه 
FLASH BACK
احمد ببتسامه بعد ان دهس سيجارته فى الارض:مستريح وانت على دراعي كده؟
اومأ الصغير برأسه نافيا 
احمد بلطافه:عاوزنى انزلك يعنى؟
اومأ الصغير برأسه مره اخرى نافيا 
احمد بحيرة:اومال عاوزنى اشيلك ازاى..؟!
نظر له الطفل بحيرة وبراءه ثم اردف:نزلنى نزلنى 
وضعه احمد على الارض ثم اثنى احد ركبتيه ليكون فى طول الطفل:انت اسمك ايه وكام سنه؟!
اردف الاخر بلطاغه: معتز 
:وانت كام سنه بقا؟!
رفع الصغير 7 اصابع وهو يردف ببراءه ممزوجه بلطافه:دوم خمسه والاتنين دول يبقي سبعه 
ابتسم احمد برضا ليردف:ينفع اشيلك تانى؟
اوما الصغير برأسه موافقا ليحمل احمد بسعاده بالغه فوق كتفه على  بدلته الانيقه وهو يتجه الى محل زوجته وهو يناديها بسعاده:سمااا..سمااااا
ادارت سما راسها الى زوجها لتتفاجأ بتجاوب زوجها مع احد الاطفال:ايه دااه..!
نفخ احمد بضيق:لو هنتبنى حد يبقي هاخد معتز 
داعبت سما خدود الصغير ببتسامه:وكمان اتعرفتوا 
انزله احمد لها لتحمله هى وتضمه الى صدرها وقد شعرت بذالك الشعور الاممومي لتضمه اليها اكثر ثم ابعتده قليلا وفى عينيها بعض العبرات ليمسحها معتز سريعا وبلطافه لتقبله هى بحنان..ثم نظرت الى زوجها 
:واشمعنا اختارت دا يعنى؟!
نظر لها احمد بضيق ثم اردف:اهو كبير كفايه  عشان نقدر نعلمه عادتنا بسرعه
تحركت قليلا لتقف بجانبه ثم نكذته فى كتفه وغمزت له:بس كده!. دا السبب؟
اشاح احمد بوجهه وهو يردف:اه عشان كده وبس 
فركت هى بشعر الصغير لتكمل:طب يعنى نجهز الاوراق عشان ناخد داه؟اخر كلام 
نظر احمد الى معتز بضيق مصطنع وهو يضع يده اسفل ذقنه لاتخاذ قراره الاخير فيقلده معتز بلطافه 
ليضحك كلا من سما واحمد ثم يومأ احمد مؤكدا:ايوه انا هاخد دا 
BACK
وفعلا بعد يومين بس كنت فـ بيتهم
محستش باهتمام حد ولا خوف حد عليا غير وسطهم ومعاهم اعتبرتهم عيلتى 
رغم ان بابا احمد طول عمره بيعيرنى انى من الملجأ الى انى عمرى ما حسيت انه بيقولها من قلبه 
هو بيحبنى واوى كمان بس عمره ما بين ليا 
بس صعب اوى لما اكتر اتنين حبتهم فى حياتى يبقوا هما السبب فإنى ادخل السجن 
تنهد احمد ليردف:انا عاوز اسألك سؤال واحد بس ممكن تجوبنى عليه؟
اوما معتز موافقا 
:هو انت كنت ناوى بجد تسجن الاستاذ احمد؟يعنى كنت هاكمل فى اجراءات الدعوه النهايه؟!
ظل معتز ساكنا لفتره هناك حيرة بين افاق عقله ولكنه تنهد بانزعاج فى النهايه ليةمأ راسه بــ "نعم"
ثم كاد ان يتكلم ليقاطعه احمد 
:يعنى انت كنت هتسجن الراجل الرباك وكبرك وعلمك وشغلك واهتم بيك وبمصلحتك وشايف ان هما الغلطانين كمان؟!
طب انت عمرك فكرت ايه احساسهم ان بعد ما طلع عين اهلهم عشانك انت تيجى ببساطه تخرب عليهم اكل عشهم وبيتهم وتدمر مستقبل بنتهم الهما بيحلموا بيها؟!
كنت متوقع ان بعد دا كله يعملوا فيك ايه يسقفولك ولا يدوك جايزه!!!
انا شايف ان الهما عملوه كان ابسط حاجه والاقل خساير وان هما بردوا احسن منك ولسه شرينك وعاوزينك وسطهم رغم لو هو اى حد مكانهم كانوا هيخلوك تتنازل وانت تولع بعيد عنهم 
تنهد معتز بضيق من نفسه فقد اوضحت له ذكرياته مدى حبه لها كأمه ولم يكن حبا من نوعٍ اخر 
:انا مش عارف ازاى كنت بفكر بالشكل المتخلف دا..؟ دى امى اهتمت بيا ورعتنى وخافت عليا عشان هي امى وانا حسيت انى بحبها لانها امى بردوا مش عشان بحبها الحب داه.!!
ثم وقف ليردف بغضب من نفسه
: هو انا بجد كنت ازاى عاوز ادمر عيلتى الصغيره الجميلة دى!
هو انا ازاى كنت عاوز اموت اختى الصغيره 
وقف احمد مفزوعا:عاوز تموت عروسه ابنى اللسه مجبتوش!!
لم ينتبه له الاخر اطلاقا بل انطلق وهو يشجع نفسه على ان يرجع كل شئ كما كان 
عاد معتز ليلا الى منزل عائلته لينهي كل الخلافات وكان بيده باقه من الزهور الحمراء وبها القليل بيضاء..وضع المفتاح فى الباب وفتحه بهدوء ثم تسلل على اطراف اصابعه الى غرفه والديه ليفتح الباب قليلا ثم قام بفتح فلاش هاتفه ولكنه تفاجأ بمسدس مرفوع على رأسه من قِبل احمد ثم تفاجأ بصوت يسمى وهى تصرخ بـ:حراااااااميييي اععععععع..ايه دا معتز!!
ثم اخفض احمد مسدسه وهو يزفر براحه وعلى وجهه ابتسامه ثقه:كنت متاكد 
ابتسمت سما بسعاده ونهضت بسرعه واتجهت الى احتضان معتز بسعاده غامره:انا اسف...
قاطعها هو بأسف حقيقي:انا الاسف يا ماما اتمنى انكوا تسمحونى وتخلونى افضل بينكوا تانى وتغفرولى الحصل دا كله والله مش عارف انا كنت بفكر ازاى 
ربت احمد على كتفه ببتسامته الواثقه:دا بيتك اصلا 
ابتعدت سما عن احضان معتز لتوجهه انظارها ما بين احمد ومعتز:انت عرفت ازاى يا احمد انه هيرجع بالسرعه دى؟!والله انت فيك حاجه مش طبيعيه انت مخاوى؟!
ضحك احمد ثم اردف:عشان معتز دا ابنى (ضغط على كلمه ابنى)
وبعدان بقولك ايه انتى منيمانا من غير عشا وادى معتز رجع اهو من حقنا نتغشي بقا 
سما بفرحه جلية:من عنيا الاتنين 
ذهبت سما الى المطبخ لتُحضر العشاء بينما ربت احمد على كتف معتز ليجلس على السرير 
معتز بسعاده:انا مش مصدق انك وفقت ارجع البيت تانى
ابتسم احمد ليردف بتعب :ابنى بقا اعمل ايه؟!
معتز ببتسامه خافته:يعنى مش تربية ملاجئ ولا ابن حرام 
قابله معتز ببتسامه لعوبه:هو انت اي نعم تربيه ملاجئ وابن حرام بس انت ابنى..عارف يعنى ايه ابنى 
معتز ببتسامه:يعنى انتى الربتنى مش الولدتنى فهمت الدرس والله 
ابتسم احمد بخبث:لا يا معتز هو الحقيقه ان انت ابنى بجد  وان انا جبتك هنا بتخططتى يعنى انا لو كنت قولت لـ سما انى عملت علاقه مع واحده تانيه وجبتك مكنتش عمرها هتوافق انى اجيبك بس انا قدرت اخليها هى التجيبك لحد هنا 
google-playkhamsatmostaqltradent