رواية أرض الشيخ الفصل الثالث 3 - لينا بسيوني

الصفحة الرئيسية

رواية أرض الشيخ الفصل الثالث 3 بقلم لينا بسيوني

رواية أرض الشيخ كاملة بقلم لينا بسيوني

رواية أرض الشيخ الحلقة الثالثة بعنوان "احفر"

نمت وحلمت حلم غريب جدا ،صحيت منه مفزوع وفاكره كامل بالتفاصيل.
أتلفت يمين وشمال وجريت على أبويا عشان أحكيله الحلم.
دخلت البيت وانا بنهج ، لقيت أبويا لسه ييفتتح اليوم و خلص قراية الفاتحة.
أخدت نفسى بالعافيه , قولتله وأنا بنهج  :
ـ أبا ....يابا.
قالى :
مالك ياد يا ماجد بتنهج كدا ليه ؟!
قولتله وأنا متوتر وبقطع فى الكلام :
العفريتة .. العفريتة يابا.. جاتلى فى المنام !
قالى :
اهدأ ياد وخد نفسك .. وتعالا هنا جنبى.
قربت منه , قعدت على الأرض جنب كرسيه ،فقالى :
هات رأسك.
 قربت رأسى من رجله فحط أيده عليها  وقال :
يا الله  !! انت جسمك مولع نار ياد ..
أمى دخلت فى الكلام وقالت :
أكيد  خد دور برد من نومته فى الأرض .. ليه كده يا شيخ !
أبويا قالها :
روحى يا ونيسة اعمليله كوباية يانسون بالعسل.
جسمى كان لسه بيترعش من الخوف.
أبويا رقآنى بالفاتحة والمعوذتين وقالى :
أهدأ يا ماجد وأحكى منامك .
قولتله بصوت مهزوز :
حلمت إنى واقف فى نص الأرض  , الدنيا كانت ليل والقمر نصه منور  ..أتلفت يمين وشمال وأنا بدور على أوضة الفراخ  ملقتهاش !!
فجأة ظهرت قدامى الست أم  فستان أسود، شعرها كان أسود طويل ومغطى وشها  كله، لحد ما عدت نسمة هواء فبان وشها واللى مكنش له ملامح، لا عين ولا مناخير ولا بوق ولا حتى ودان!
أدتنى ظهرها ومشيت قدامى ، لقيتنى لاإراديا بمشى وراها كأن  قوة غريبة بتجبرنى  و بتشدنى زى المغناطيس.
الست وقفت فجأة وادتنى وشها المتغطى بشعرها ,بعدها حركت أيديها وشاورت ...
بصيت على المكان اللى شاورت عليه واللى كان جنب حوض  المايه.
 اتفأجأت لما لقيت واحد شبهى بالضبط , تقريبا أنا  ، مربوط حوالين رأسه قماشة متعاصة دم ،ماسك فى أيده فأس وبيحفر جنب الحوض  وانت.. 
أبويا قال بأستغراب :
وأنا ايه ؟!
قولتله :
كنت  قاعد جنبى على الأرض وأنا بحفر ،بتهز جسمك وانت بتردد آية  الكرسى و بتقرأ فى سورة البقرة ..
 السما غيمت و الدنيا مطرت مطر شديد , الأرض كلها بقت طين  أتفاجأت  برجلى بتغوص فى الطين.
فضلت أغوص بجسمى لحد ما الطين غطى رأسى لحد ما اتخنقت
قومت مفزوع من النوم وكلمة واحدة بس بترن فى ودنى..
" أحفر "
فجيت جرى عليك .
أبويا قالى :
وأنا غوصت فى الطين معاك ؟!
قولتله :
لا يابا اختفيت .
أمى قربت عليا بكوباية اليانسون و نادتلى عشان أمد أيدى.
قومت أخدت من أمى كوباية اليانسون وقعدت تانى جنب أبويا. 
أبويا حط أيده فوق رأسى وقال :
جسمك هدى  ..  متقلقيش ياونيسة معندوش   برد ولا حاجة.
سكت شوية وقال :
 أنا راجل مش متعلم بس اللى أعرفه أنك لو خايف من حاجة دماغك وانت نايم هتبهدلك بيها .. دا كابوس يابنى .. أو الشيطان بخ فى ودانك وانت نايم.
قولتله :
شيطان أيه يابا اللى هيبخ فى ودنى   !! بطل بقى يابا تكابر  . يابا بقولك بشوفها  وانا صاحى كمان واللى فهمته من الحلم انى لو محفرتش زى ما العفريته ورتنى  هغرق فى الطين .
أبويا قالى :
خلاص بسيطة .. روح أسمع كلام العفريتة وأحفر !!
قولتله :
هو أنت مفكر أن بعد اللى حصل ده هرجع الأرض دى تانى .. ربنا يعوض عليا فى ال50 ألف جنيه.. بقولك ايه أنا هبيعها .
أبويا حسس على رأسى من ورا  و رزعنى قفا وهو بيقول :
عايز تفرط فى أرض زى دى !! الكتكوت بيكبر فيها فى يوم!
قولتله :
تغور بكتاكيتها بعفاريتها بالست أم فستان.
أبويا تجاهل كلامى وقال :
فين ياد النعجة والخروف ؟!
قولتله :
يابا هو دا اللى يهمك !! متلقحين فى الأوضة اللى فى الأرض.
مد أيده وقال :
خد أيدى ودينى على الأرض نطمن على النعجة والخروف وبالمرة وقفنى فى الحتة اللى العفريتة شاورتلك  تحفر فيها .
قولتله :
ليه هتحفر أنت ؟!
قالى وهو بيتريق عليا :
أها يخويا هحفر أنا !
قولتله :
لا يابا أنا مش رايح  الأرض دى تانى ..أنا جتتى متلبشة.
قالى :
هات ايدك ياد  ..هتسيبنى مادد أيدى كده.
مسكت أيده فشدنى ناحيته و رزعنى قفا كان هيوقعنى على الأرض وقال :
قدامى يابن الكلب !!
قولتله وأنا بحسس على قفايا  :
حاضر يابا !!
خدته من أيده , ركبته على الحمارة وروحنا على الأرض.
أول ما وصلت عند الأوضة وقفت ووقفت الحمارة 
أبويا قالى :
افتح الأوضة !!
طلعت المفتاح من جيبى  وأنا بترعش , قربت على الباب وفتحت القفل.
اول ما فتحت الأوضة , خرجت ريحة قذره!
 أبويا قال :
أففف ريحة ايه دى ياد يا ماجد ؟
كنت ببص  جوه الاوضة ومتنح  فأبويا قالى بعصبية  :
ما ترد عليا ياد يا ماجد.. ريحة أيه دى ؟!
قولتله  :
ها .. مش هتصدق يابا .. النعجة والخروف ميتين ومعفنين... مصارينهم كلها بره .. يلا يابا من الأرض دى أنا مش مطمن .
أبويا ذهنه شرد  ومردش عليا فعدت الكلام عليه تانى وقولتله :
يلا يابا من هنا !!
قالى:
ودينى عند الحتة اللى حلمت انك بتحفر فيها.
قولتله :
سايق عليك النبى يابا خلينا نمشى من هنا انا جسمى بيتنفض دلوقتى .. النعجة والخروف شكلهم مرعب!!
أبويا غضب , زعق فى وشى على غير العادة وقال :
انا قلتلك ودينى عند المكان .. يبقى تودينى عند المكان وتقفل بوقك خالص.
شديت الحمارة بأبويا ومشيت بيه لحد ما وقفت عند الحتة اللى جنب الحوض.
أبويا قال :
نزلنى ..
نزلته من على الحمارة فوطى و لمس الأرض....
أتلفت يمين وشمال وقولتله :
بتعمل أيه يابا  ؟!! قوم  بينا نمشى.
قالى :
من بكرة هتجيب الفأس ونيجى نحفر.
كنت لسه هقول حاجة قطع كلامى وقال :
ولا كلمة اللى بقوله يتسمع .. الأرض دى جواها خير 
ومتخافش مش هتحفر فى الضلمة ومش هتحفر لوحدك ,  انا هحفر معاك ويارب يكون اللى فى دماغى صح !!
قولتله :
أيه اللى فى دماغك يابا ؟!
قالى :
هتعرف لما نحفر .. المهم دلوقتى ارجع بينا على البيت .
قولتله :
أمرك يابا!
ركبته الحماره  ورجعنا على البيت ...
 أندهشت لما لقيت سمير الزفر قاعد على المصطبة الأسمنت اللى قدام بيتنا  !!
أول ما شافنا بنقرب عليه بالحمارة قام وقف وقال :
كنت فين يا شيخنا ؟ كنت فين يا ماجد ؟ مستنيكم من بدرى !!
أبويا قاله باستغراب :
خير يا زفر بيه !
رد وقال :
خير ان شاء االله  ياشيخنا  بس مش هينفع الكلام فى الشارع كده .. لما تعزمنى بقى على كوبايتين شاى عندك.
أبويا مد أيده عشان انزله من على الحمارة وهو بيقول :
تشرف وتآنس يا زفر بيه  ..اتفضل
سمير الزفر مد أيده ومسك أيد أبويا ودخلوا هم الاتنين البيت.
أنا ربطت الحمارة , دخلت لأمى وقولتلها  تعمل الشاى وطلعت قعدت معاهم 
سمير الزفر  قعد على الكنبة , مد أيده فى جيب جلابيته الغالية , طلع علبة معدن ودفتر بفرة أبيض.
رص التبغ فى البفرة  , بعدها بل طرف البفرة ولف السيجارة 
قفل علبته المعدن ودك السيجارة على ضفره , ولعها وهو بيقول :
والله يا شيخنا مبعرفش أشرب السيجارة الا على صوتك وانت بتقرأ قرأن .. بتكيفنى !! المهم عشان مطولش عليك انت عارف أنى مرشح للإنتخابات الدورة الجاية أن شاء الله والله أعلم باللى فى نيتى من خير، 
 أنا عايز أخدم ولاد بلدى .. سواء نجحت فى الإنتخابات أو سقطت لاقدر الله.
أبويا قاله :
طول عمرك أصيل يا زفر .. بيه.
الزفر رد وقاله :
الله يعز مقدارك يا شيخنا , المهم عشان مطولش عليك برضه  أنا قررت أبنى مدرسة ومستوصف لأهل البلد ودورت ولفيت على أرض تكون مناسبة، واسعة ومش متطرفة وملقتش غير أرض متولى بيه اللى انتوا اشتريتوها يعنى.. هى فدان صح ؟
دخلت فى الكلام وقلتله :
اها فدان وممكن أكتر شوية ..
الزفر أخد نفسين ورا بعض من سيجارته , نفخ الدخان وقال :
أنا هدفع مليون أيه رأيكم ؟
أبويا قال:
رأينا فى أيه ؟!!
الزفر اخد نفس تانى من سيجارته وبصلى وهو بيقول :
واضحة يعنى يا شيخنا.. عايز أشترى الفدان  بمليون جنيه !
كنت بتنطط جوايا من الفرحة ولسه هقول موافق....
أبويا قطع كلامى وقال :
الأرض مش للبيع يا زفر بيه !
الزفر أبتسم وقال :
لا أن شاء الله للبيع يا شيخنا انا هدفع أتنين .. أتنين مليون جنيه .
كنت هزغرط ونغزت أبويا بس أبويا تجاهلنى وقال :
ولو ب 10 مليون  .. الأرض مش للبيع  , أصل الأرض دى بتاعتنا من زمان من قبل ما تبقى بتاعت متولى بيه وزى ما تقول ليها معزة خاصة عندنا .
الزفر خد آخر نفس من سيجارته , رماها على الأرض وداسها برجله , قال وهو بيبصلى :
النهاردة يوم سعدك ياد يا ماجد انا هدفع 10 مليون زى  أبوك ما قال وكله عشان ولاد البلد عشان يتعلموا ويتعالجوا.
فى اللحظة دى قلبى وقف لما سمعت المبلغ
10 مليون جنيه !!
أبويا لسه هيرد  , الزفر قطع كلامه و قال وهو بيقوم :
والله ما هتقول كلمة دلوقتى  , أنا هسيبكم تفكروا حتى تأخد وتدى مع أبنك , ده مستقبله برضه  , العرض ده مش هيجيلك تانى , هفوت عليكم بعد أسبوع لو قولتوا اه هنكتب العقد فى يوميها لو قولتوا لا ,  هضطر بقى أشوف أرض تانية .. 
سلامو عليكم 
مسكت فى الزفر وقولتله :
استنى يا زفر بيه ده انت حتى لسه مشربتش الشاى !
ناديت على أمى وقولتلها :
استعجلى الشاى ياما ..
الزفر قطع كلامى وقال:
لا ملوش لزوم , نبقى  نشربوه شربات بقى لما توافقوا أن شاء الله .
وصلت الزفر لحد الباب ورجعت لأبويا.
قولتله :
أنت عبيط يابا !!
قالى :
لم نفسك ولسانك  ياد ,  أنت اللى عبيط وأهبل .. أياك تكون مصدق ان الزفر هينضف !!
قال عايز يبنى مدرسة و مستوصف !! الزفر بتاع مصلحته ولو هيدفع 10 قروش فى حاجة فهو متأكد أنه هيجيب من وراها مليون قرش.
قولتله :
ما يجيب يابا احنا اللى يهمنا انها جايه مقشرة .. دول 10 مليون يابا واظن بعد اللى حصل فى النعجة والخروف مش هنستنى من الأرض دى خير تانى. 
 قطع كلامى وقال :
ولو برضه !!  من بكرة زى ما أتفقنا هنروح نحفر فى الحتة اللى العفريته  قالتلك عليها .
قولتله :
يعنى أنت معترف أن فى عفريتة أهو !!!
قالى :
اه فى عفريتة فى الأرض ولازم نعرف هتوصلنا لأيه الأول قبل مانفكر نبيع الأرض ,  وادى أحنا ورانا أسبوع لو وصلنا لحاجة كان بها موصلناش لحاجة .. الأرض بتاعتك أصلا يبنى ومكتوبة بأسمك أبقى أعمل مابدالك .
قولتله :
أن شاء الله يابا مش هنوصل لحاجة وهنتلبس قبل الأسبوع ما يخلص .
روحت حضرت أدوات الحفر  وشوالين علشان ألم فيهم الخروف والنعجة اللى ماتوا .
تانى يوم أبويا أفتتح اليوم بالفاتحة وطلعنا على الأرض ..
أبويا مسك فأس وبدأ الحفر عند الحوض وانا دخلت الأوضة علشان أنضف بواقى الخروف والنعجة وأدفنهم.
حطيت الخروف والنعجة فى الأشولة وطلعت بيهم من الأوضة علشان أدفنهم ..
مسكت الفأس , حفرت حفرة صغيرة , ودفنتهم فيها.
عينى كانت على أبويا اللى رافع الفأس وبيحفر فى الأرض.
أتصدمت لما شوفت الست أم فستان واقفة جنب أبويا اللى بيحفر .
ناديت على أبويا من غير ما اقرب عليه وقولتله :
يابا !!
مردش عليا , كان منهمك فى الحفر.
ناديت عليه تانى وقولتله :
يابا ..
وقف حفر وقال :
فيه أيه ياد ؟
قولتله وأنا ببلع ريقى :
العفريته !! ... العفريته واقفة جنبك..
قال وهو بيهزر :
فين دى؟ !! مش شايفها  !!
قولتله :
أنت هتهرج يابا ... بقولك العفريته واقفه جنبك.
قالى :
أنت اللى بتهرج !! وشكلك بتهرب من الحفر , تعالى ياد ساعدنى.
العفريته شاورتلى بأيديها علشان أقرب  على أبويا وأحفر معاه.
قولتله :
لا  يابا  مش جاى ..كمل أنت حفر أنا لسه مخلصتش دفن الخروف والنعجة ..العفريتة شكلها مبسوطة بيك.
قالى  بسخرية  :
طيب الحمد لله أنها مبسوطة...
رفع الفأس وكمل حفر .
أبويا فضل يحفر  لحد ما الشمس غابت وجاب أخره.
حط الفأس جنبه وريح عند الحفرة  اللى عملها , وقتها كنت واقف بعيد وخايف أقرب منه.
فقالى :
يا عيل ياخيخه .. سايبنى طول النهار بحفر لوحدى!
قولتله :
مانا دفنت الخروف والنعجة , حلو عليا كده أوى .. كفاية اللى أنا شايفه !! كما انك عارف انى مليش فى الفحت والردم.. انا بتاع كتاكيت .
قالى :
.
تعالى ياد ساعدنى ,أنا جبت أخرى .
قولتله :
الدنيا ضلمت دلوقتى يابا .. بكره بقى أن شاء الله  أبقى أبدأ معاك الحفر من أول اليوم .. يلاه بينا بقى .
 قالى :
قسم بالله لو ما جيت كملت حفر لأنزل على رأسك بالفأس.. خد ياد تعالا هنا ما أنا معاك اهو !
أول ما أتحركت ناحيته العفريتة أختفت!
مسكت من أيده الفاس فقعد جنبى على الأرض وقالى وهو مبتسم :
اما اقرأ بقى أيه الكرسي وسورة البقرة عشان أحقق الحلم.
قولتله :
لا والنبى يابا أصل الدنيا تمطر واغوص فى الوح..
اتنفضت من مكانى لما سمعت فجأة صوت أذان العشاء.
أبويا قام من على الأرض وهو بيقول :
يااا دا انا مصلتش فى الجامع خالص النهاردة .. طبعا انت فاسق مبتصليش .. فأنا هاخد الحمارة أروح أصلى العشاء واجيلك تكون حفرت شوية.
مسكته من الصديرى بتاعه وقولتله :
استنى هنا انت رايح فين؟!
قالى وهو بيستهبل :
ما قولتلك رايح أصلى!
قولتله :
هروح معاك أصلى أنا كمان.
قالى :
غريبة يعنى !!
قولتله :
مش غريبة ولا حاجة انا توبت يا سيدى  كما أنى صليت الفجر من كام يوم يعنى مش بعيد عن ربنا برضه .
قالى :
تعالا .. لا خيرة فى عمل يُلهى عن الصلاة .
ركبته الحمارة وروحنا على الجامع ، الناس كانوا بيخرجوا من الجامع بعد ما خلصوا الصلاة.
قولتله :
الصلاة خلصت.
قالى :
خلاص مادام وصلنا الجامع هنصلى.
دخلنا اتوضينا وصلينا وجينا خارجين خبطنا فى إمام المسجد.
مسك ودان أبويا وهات يا أكل ، أبويا قالى :
أسبق  أنت ياد على الأرض وانا هخلص مع الإمام وأجيلك.
قولتله :
لا يابا أنا هستناك.
شخط فيا وقالى :
غور ياد..
قولتله :
لا مش هغور هتيجى لوحدك أزاى؟!
قالى :
الحمارة حافظة السكة أكتر منك..غور ياد .
خدت نفسى وروحت على الأرض لوحدى .. منك لله يابا.
فضلت اتلكع فى السكة عشان يحصلنى ومكنتش أعرف انى بأذى نفسى أكتر لأنى وصلت أطراف الأرض الساعة 12 بليل .
أتنفضت لما لقيت قطة سوداء معدية من جنب رجلى.
كنت لسه واقف على حدود الأرض وأول ما خطيت جواه  أول خطوة لقيت حاجة بتشدنى زى المغناطيس.
مقدرتش أقاومها و كأن حد بيزقنى عشان أتقدم ناحية الحفرة.
اتلفت يمينى وشمالى وأنا مرعوب فحسيت بدفعة قوية من ورا خلتنى أجرى بسرعة رهيبة ناحية الحفرة والفأس 
لحد ما وصلت عند الحفرة واترعبت من اللى شوفته.!!!
شوفت الفأس بيتنطط قدام عينى فضل يتنطط لحد ما وقف عند أيدى  ، فى اللحظة دى سمعت صوت فى ودانى بيقول :
أحفر !!!
مسكت الفأس وأنا بترعش ورفعته عشان أحفر  ، فضلت أحفر وأحفر لحد ما تعبت  فسيبت الفاس وقعدت على الأرض جنب الحفرة اللى حفرتها ، قولت لنفسى :
اها يابا يأبن ال.. تلاقيك روحت تريح أنت وسيبتنى أنا لوحدى.
رديت على نفسى وقلت :
لا يا عم متظلمش أبوك تلاقى الإمام بن ال.. لسه بيأكل فى ودانه .
قولت لنفسى :
كده حلو اوى النهاردة.
قومت ونفضت هدومى عشان أمشى , مع أول خطوة أتكعبلت فى أيد الفاس فوقعت على رأسى فوق طوبة وأغمى عليا .
شوفت حلم تانى ... رؤية تانية  واضحة ،...
فهمت منها  كل حاجة ..
فتحت عينى ومسحت الدم اللى نازل من قورتى.
شقيت هدومى وربطت رأسى وجريت على أبويا عشان يجى نكمل حفر ...
google-playkhamsatmostaqltradent