رواية لعنة ال ارسلان كاملة بقلم فاطمة عبد المنعم

الصفحة الرئيسية

رواية لعنة ال ارسلان بقلم فاطمة عبد المنعم كاملة جميع الفصول عبر دليل الروايات

رواية لعنة ال ارسلان كاملة

رواية لعنة ال ارسلان الفصل الأول

سعات كتير بنفتكر اننا بنملك الدنيا ومافيها لكن دوام الحال للأسف من المحال ، في الوقت اللي بتحس فيه ان الحياة بتتفنن في ازاي ترعبك ، وتبدأ تخاف من اللي جاي ، وتعيد حساباتك في اللي فات ، متبقاش عارف ايه بيحصل حواليك ، وكأنك كنت في عالم ودلوقتي بقيت في عالم تاني خالص ، مش هيحس بكل ده غير اللي عاش حكاية زي حكايتي ولو اني مااعتقدش ان حد عاشها او هيعيشها بعدي
اعرفكم بنفسي أنا اسمي كابر ، عندي 20 سنة ، والدي الدكتور محمد رسلان ، الله يرحمه هو متوفي حاليا ، كان سياسي كبير ورجل أعمال ، واشتغل شوية في المحاماة لكنه بطل شغل فيها بعد ماجمع الفلوس اللي قدر يفتح بيها شركته ، مستوانا الاجتماعي ممتاز جدا ، لكن علاقتي باأبويا مكانتش اللي هي ، هو كان دايما بعيد بيعمل فلوس وبس ، مكانش مهتم بيا لا انا ولا ريان ولا ماما ، ولما مات بابا فجأة متأثرتش زي ماأي بنت المفروض تنهار لما والدها يروح ، كنت زعلانة شوية لكن زعلي عليه راح بسرعة ، موت بابا كان مريب اصلا ، فجأة وبدون مقدمات مات ، كل حاجة كانت بتثبت انه مات طبيعي ، إلا انا وريان اللي كنا شاكين طول الوقت انه مات مقتول !!
ريان ابن عمي ، والده ووالدته ماتوا وهو عنده 15 سنة كانت حادثة كبيرة في الوقت ده انتحار رجل الأعمال أحمد رسلان بعد أن قام بقتل زوجته وابنته بعيارين ناريين ولم يتبقي من هذه العائلة سوي ريان
ريان كانت حالته النفسية وحشة جدا في الوقت ده ، فبابا قرر انه هيعيش معانا ، بابا كان طول عمره نفسه في ولد ، فااعتبر ريان ابنه اللي من دمه ، مع ان كان ممكن جدا يسيبه في أي دار رعاية ودي مكانتش هتبقي حاجة غريبة علي بابا ، لكن احسن خاجة عملها انه جاب ريان يعيش معانا ، ريان بالنسبالي اخويا الكبير اللي بحكيله كل حاجة وأسراري كلها معاه ، ومعظم مغامراتي في الصحافة ريان مشارك فيها ، الحكاية ابتدت من اليوم المشؤوم اللي اتبعتلي فيه مسدج علي الموبايل بيقول انه في شحنة مخدارات هتتسلم في مكان في المنصورة واتبعتلي العنوان
طبعا ده كان بالنسبالي فرصة العمر ، سبق صحفي زي ده يطلعني للسما ، وكمان هيكشف فساد الناس دول ، مكدبتش خبر وقررت اني هروح ، بس طبعا لازم هاخد معايا ريان ، استنيت لما النهار طلع وواحنا قاعدين علي الفطار قولت لريان : ريان انا عاوزاك في موضوع
ريان : ارغي
بصتله بغيظ ماأكيد مادام قولتله موضوع يبقي عاوزاه في مهمه سرية اللي لو أمي عرفت عنها اي حاجة هترفض واحتمال تحبسنا ، قطع كلامي ماما وهي بتقولي : ماتقولي يابنتي فيه ايه
رديت قولتلها : لا ولا حاجة ياماما كنت عاوزة شوية معلومات كدة ريان هيعرف يجبهوملي
ريان عرف في الوقت ده اني عاوزاه في حاجة تانية ، خلص أكل بسرعة ولبس ونزل وانا لبست ونزلت وراه وزي ماتوقعت لاقيته مستنيني تحت في العربية وبيقولي : في ايه ياكابر ، معلومات ايه دي يااختي اللي هجبهالك
كابر : استني هوريك
طلعت موبايلي وفتحت المسدج وورتهاله
ريان بشك : طيب ومين من مصلحته يبلغ عن شحنه زي دي ، وليه مايبلغش البوليس ويبلغك انتي
كابر : معرفش ياريان المهم انا هروح
ريان : بس العنوان بعيد احنا لازم نسافر من دلوقتي ، بس هنقول لماما ايه ، ده التسليم بتاع الشحنه الفجر
كابر : انا عندي فكرة انت اتصل بيها وقولها ان عندك ميبتنج في الشركة وهتتأخر واني جتلك الشركة وهنبقي نروح سوا
ريان : مااعتقدش هتوافق
كابر : ياعم متفلهاش بس وهي هتظبط
وفعلا عملنا زي مااتفقنا ماما كانت قلقانة وخاصة انها مبتحبش ريان من يوم ماجه عندنا مااعرفش ليه ، لكن كانت بتعامله كويس ، ودي حاجة تتحسب ليها
وبالليل قبل الفجر بشوية كنا وصلنا المكان اللي المفروض ان التسليم فيه المكان كان غريب اووي كنت حاسة اني خايفة جدا وريان كمان استغرب لأن مفيش أي حاجة ، الفجر أذن علينا ومفيش تسليم ومفيش بضاعه
ريان بعصبية : فين ياكابر التسليم اللي جايبانا في مكان زي ده الفجر علشانه
رديت عليه بإني معرفش ماانا فعلا ماكونتش عارفة ، استنينا شوية وقررنا اننا هنمشي بس فجأة سمعت اسمي بيتنده ايوه اسمي المكان فاضي مفيهوش غير انا وريان بس الصوت كان بيرن في ودننا
حد كان بيقول بأعلي حس فيه : كااابر ، هنا كل حاجة ابتدت وهنا برضو كل حاجة هتنتهي
والصوت عمال يتردد وصداه في وداننا ، اتجمدت انا وريان من الصدمة واول مافوقنا طلعنا نجري بسرعة من المكان ، فضلنا نجري نجري لحد المكان اللي ركنا فيه العربية بس حصل اللي ماتوقعناهوش ملاقناش العربية
ريان وقتها زعق وقالي : العريية فين ، وايه اللي بيحصل ده
عيطت جامد يمكن من الخوف اللي كنت فيه وريان قدر حالتي جدا وفضلنا ماشين لحد مالاقينا رجل تقريبا في الخمسينات راكب عربيته وقفناه بسرعة وطلبنا منه يوصلنا ووافق وركبنا معاه ، بس الراجل ده كان غريب عنيه واحدة منهم متصفيه تماما ووشه في جرح كبير في خده ، كنت قلقانة بس مقدمناش حل غير كدة ، فتح مع ريان الكلام وقاله انتم اسمكم ايه بقي
رد عليه ريان وقاله انا ريان ودي اختي كابر
الراجل الغريب قاله وانا محسن
بس معلش يعني عاوز اسألكم سؤال : انتوا كنتوا فين
ريان اتضايق من تطفل الراجل الزايد لكن قاله احنا كنا بنزور واحدة قريبتنا ساكنة بعد شوية من المكان اللي اخدتنا منه
فجأة وبدون مقدمات قاطعة الراجل بعنف وقاله : انت كدااب
بصينا انا وريان لبعض ومبقناش عارفين في ايه بالظبط
قطع نظرتنا محسن وهو بيقول : المكان اللي جيت خدتكم منه ده مهجور ، مفيش حد عايش هناك ، إلا إذا كانت قريبتكم دي من العفاريت ، وبصلنا وضحك شوية ، وقال علي العموم مادام مش عاوزين تقولولي انتوا كنتو رايحين المكان ده ليه انا مش هتطفل ، بس أنصحكم متروحوش هناك تاني
ابتسم ريان ابتسامة صفراء وهز رأسه قائلا : ماشي ياحاج شكرا ع النصيحة ، ركز بقي في الطريق خلينا نوصل في ام الليلة دي .
هز محسن دماغه وكان علي وشه ابتسامة مريبة ، واصر انه يوصلنا لحد البيت واول ماوصلنا نزل ريان من العربية ونزل محسن ريان شكره وسبقني ونزلت انا كمان وكنت ماشية ورا ريان بس فجأة محسن شدني من ايدي رجعت تاني لورا ، خوف الدنيا كله كان متجمع فيا في الوقت ده ، منظر عين محسن بشع وهو بيبصلي بيها ، ابتسم ابتسامة كلها شر وهمسلي في ودني بصوت عمري ماهنساه وقال : دي لسة البداية
مكنتش واعية لأي حاجة شديت ايدي منه وجريت علي العمارة ، لحقت ريان وهو طالع علي السلم ، شاف منظري اتخض ونزلي وقالي في ايه ، حكتله اللي حصل ، خرج جري يشوف محسن فين بس للأسف كان محسن مشي خلاص ، ريان حاول يهديني شوية وبعدين طلع هو شقته اللي قعد فيها من بعد وفاة بابا ، ودخلت انا شقتنا بس في حاجة غريبة ، فين ماما ؟! ، ماما بتقعد تستناني في الصالة حتي لو اتأخرت لتاني يوم ، بصراحة انا قلقت جدا ، مشيت في كل حته في الشقة بنده علي ماما لكن مفيش رد ، فتحت اوضتها بس ملقتهاش ، مكانش فاضل غير اوضتي ، مشيت بشويش وفتحت الباب وياريتني مافتحته ، ماما نايمة علي الأرض مدبوحة وغرقانة في دمها ومكتوب علي الحيطة بالدم دي لسة البداية ، في اللحظة دي انهارت تماما وصرخت باأعلي حسي ، وقعدت جمب ماما زي المجنونة وبحاول اقومها ، ريان نزل علي صوتي وكان مخضوض جامد ، اول مادخل وشاف المنظر ثبت مكانه من الصدمة مبقاش عارف يعمل ايه او يتصرف ازاي ، اتصل بالبوليس والإسعاف ، وفي يوم التحقيق في وفاة ماما كنت منهارة طبعا ، الظابط جابلي كوباية ماية وسمحوا لريان انه يدخل معايا ، ساعتها الظابط قالي : انسة كابر احنا مقدرين حالتك بس معلش انا حابب اعرف كنتي فين وقت وقوع الجريمة
حكيت للظابط كل حاجة من اول المسدج لحد محسن ولما رجعنا ، بس ريان كام بيبصلي بااستغراب بصة عتاب معرفش ليه
الظابط طلب مني اوريله المسدج وفعلا طلعت التليفون علشان اوريهاله بس ملقتش اي حاجة ، بقيت عاملة زي المجنون عمالة ادور واعيط واقول في وسط عياطي كانت موجودة والله
الظابط قدر حالتي وقالي : الظاهر ياأنسة انك محتاجة تريحي أعصابك شوية ، تقدروا تتفضلوا ، وخرجنا انا وريان من القسم وأول ماركبنا العربية ريان انفجر في وشي زي البركان وقالي : انتي بتكدبي ليه ياكابر
رديت عليه وانا مستغربة وقلتله بكدب في ايه
قالي كل اللي قولتيه فوق عند الظابط محصلش انتي لاورتيني رساله ولاروحنا المنصورة امبارح اصلا ، ولاقابلنا محسن اللي كنتي بتتكلمي عنه ده !!!
عارفين لما فجأة تحس ان العالم كله وقف من حواليك ، كلام ريان كان اصعب كتير من اني استوعبه او اصدقه ، يعني ايه كل اللي بيقوله ده ، يعني كل اللي شوفته وهم طب والصوت ومحسن وماما
عيطت جامد وقتها وبصيت لريان وقولتله انت اتجننت : احنا يوم وفاة ماما كنا طول اليوم مع بعض لما رحنا ملقناش حد ولا بضاعة ولا شحنة !!
رد عليا ريان : اهدي بس ياكابر ، ياحبيبتي انا يوم وفاة مامتك كنت في شركتي ورجعت العشا تقريبا اتغديت معاها وطلعت شقتي
فجأة افتكرت حاجة مهمة لما كنت قاعدة جمب ماما يوم مااتقتلت ،وريان نزل من فوق مخضوض كان نازل بالترنج بتاع البيت ، مش باللبس اللي كان خارج بيه معايا ، معقولة لحق يغير هدومه بالسرعة دي !!
قطع تفكيري صوت ريان وهو بيطبطب عليا وبيقولي : كابر ياحبيبتي ، انتي عارفة انا زعلان علشانك قد ايه بس متخليش وفاة والدتك يعمل فيكي كدة ، تعالي نروح لدكتور
رفضت رفض قاطع ، فقالي خلاص ياكابر اللي يريحك ، بس عاوزك تعرفي انا جمبك دايما .
سألت ريان وقولتله : ريان لما ماما ماتت والاسعاف خدت خدت الجثة ، مكنش في حاجة مكتوبة علي الحيطة ، ملاحظتش حاجة
رد عليا ريان بااستغراب وقالي لاا خالص مكانش في بس انتي كنتي عمالة تقولي من وسط عياطك دي لسة البداية
في الوقت ده انهارت تماما وعيطت كتير ، حسيت اني اتجننت خلاص ، انا عاوزة حياتي الهادية اللي كانت بتبدتي كل يوم بفطاري مع ماما وريان وبتنتهي بحكاوينا انا وماما مع بعض .
ريان حاول يهديني وخدني وروحنا بس مدخلناش العمارة كان في برة جنينة ، فعدنا فيها وعملي حاجة سخنة اشربها علشان اهدي
جه اداني المشروب وقالي : خدي ياستي ، علي اخر الزمن رجل أعمال محترم زيي وله هيبته اشتغلك خدامة
ابتسمت من كلامه وغي الوقت ده حسيت قد ايه ريان كان موجوع لما فقد كل عيلته في وقت واحد
قطع تفكيري بإنه قال : نبطل تفكير بقي ونشرب ، واداني الكوباية في ايدي وشربت
وقعد يتكلم معايا عن أيام زمان ولعبنا في الجنينة دي ويفكرني بكل حاجة حلوة في حياتي ، وحاول ينسيني تماما الموضوع التاني
كان اليوم متعب جدا وحسيت ان ريال عاوز ينام بس مش عاوز يسبني فقولتله : يلا بقي نطلع علشان عاوزة انام مش قادرة خلاص
قالي : ماشي ياكابر هانم ، أوامرك ياستي ، بس متخديش علي كدة
ضحكت والهم خف عني شوية ، قد ايه ريان نعمة كبيرة في حياتي .
طلعنا كل واحد شقته ودخلت الشقة حسيت بخنقه وكتمة ، كل حاجة فقدت طعمها وريحتها بعد موت ماما وأوضتي بعد ماكانت أماني الوحيد بقت اكتر مكان بكرهه في الحياة ، من يوم وفاة ماما وانا مدخلتهاش ، قررت ادخلها دلوقتي وفعلا قربت
من الباب ودورت الأوكرة وفتحته ولاقيت اللي مش ممكن حد يتوقعه !!
ماما واقعة ومدبوحة بنفس الطريقة البشعة ، وواقف جمبها محسن بمنظره اللي بيرعبني وبيقرب عليا بسكينه عليها دم ماما وبيقولي باابتسامته اللي وقفت الدم في جسمي كله : كنت مستنيكي
مدريتش بأي حاجة تاني غير اني وقعت وكل حاجة بالنسبالي بقيت سودة ... يتبع الفصل الثاني والأخير اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent