U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية عشق أمير الجان الفصل الثالث عشر - فرح إبراهيم

الفصل "13" الثالث عشر من رواية عشق أمير الجان بقلم فرح إبراهيم

رواية عشق أمير الجان البارت الثالث عشر 13

مر اسبوع بعد هذه الاحداث توطدت به علاقه جميله وملك صديقتها المقربة التي باتت تحبها كثيراً واصبحا معاً في كل الاوقات اثناء تواجدهم في الجامعه وايضاً لا يخلو اليوم من محادثات هاتفيه ليلاً يثرثرون بها ويضحكون حتي يغطوا في نوم عميق.. مما اثار غيره سيمرائيل فهو يريد جميلته له وحده ولا يشاركه احد بها ولكن كلما رأي سعادتها يحاول كبت غيرته التي اذا تركها لحرقت ملك بل وحرقت الكليه اجمع..!!
كانت تتمدت فوق الفراش تتكأ علي جانبا وهي تحدث ملك في الهاتف..
اخذت تضحك وهي تقول : يابنتي كفايه بقا حرام عليكي.. من الصبح نازله قر علي بتوع الكانتين..
: مهو احنا شعب مفجوع بنستي الساعه الي مابين المحاضرات عشان نبلع الكانتين بالي فيه اصلاً .. يابنتي ده انا بشوف ناس بتطلب بالخمناشر ساندوتش ناقص يبلعوا الولد بتاع الكانتين..!!
قهقهت جميله بخفوت : انتي خلصتي من القر علي صحاب الكانتين هتعدي علي الناس الاكل كمان؟!!
لتقول بمرح وطريقه مسرحيه : ما بعدش يا چيمي
محدش يعرف يعد عليهم اصلاً دول حيتاان..
_: قل اعوذ برب الفلق.. هتجيبي اجل الدفعه والله..
تعالت ضحكاتهم سوياً إلا شهقت جميلة حين وجدت يد غليظه تلتف حول خصرها من الخلف وتجذبها حتي ألتصق ظهرها بصدر صلب وتسلل دفئ احضان صاحبه لجسدها.. لتلف رأسها له بتحذير وهي تشير لملك التي معها علي الخط ولكن وجدته يداعب خصلات شعرها بيده الخاليه ويضعها خلف اذنها قائلاً بغضب مكتوم وغيره
: مش كفايه كدا يعني؟!.. ما انتي معاها طول النهار في الجامعه ايه لازمتها المكالمه دلوقتي..!!
اجابته بخفوت وهي تضع يدها علي الهاتف حتي لا يصل صوتها لملك : سيمرائيل بطل بقا عشان اعرف اكلم ملك..
اشتعلت عيناه بالغيره : لا انتي هتقفلي معاها وهتكلميني انا...
"جميله" بإعتراض : طيب استني كان في حاجه مهمه عايزه اقولها عليها وبعدين هقفل
نفذ صبره واشتعلت غيرته : لااا يعني لاا هتقفلي معاها وهتكلميني انا وهتقوليلي انا علي كل الي عايزه تقوليه..
تعلم انه لا مفر منه لتتنهد بقله حيله قائله : حاضر خلاص هقفل معاها بس واحده واحده كدا عشان متاخدش بالها من حاجه..
ثم التفت مره اخري وهي تضع الهاتف تحت اذنها بينما شعرت به يضمها لصدره من الخلف ويخفض وجهه حتي استند به فوق كتفها وانفاسه تهوي فوق بشره عنقها الناعمه بينما شفتيه تنثر قبل صغيره خاطفه علي طول عنقها بوجنتيها اثناء تحدثها ..
ابتسمت جميله رغماً عنها لهذا الدفئ وسعدت بغيرته لا تنكر لتحاول ان تشاكسه : طيب بقولك ايه يا كوكي عايزه حاجه يا قلبي؟!...
لتسمعه يزفر بنفاذ صبر ثم تشعر بألم فوق كتفها وكادت تصرخ حين وجدته قد عضها في كتفها فور نطقها لكلامتها لتتأواه بخفوت وهي تشتعل غيظاً منه وتهم ان ترد له الصاع صاعين وتقول بعناد..
: هتوحشيني اوووي يا كوكي لحد بكره خدي من نفسك يا حبيبي
اكانت تحسب انها ستغلبه؟!...
لتتفاجأ به يهبط فوق وجنتيها ويقضمها حتي كادت ان تصرخ وهمت بدفعه من كتفيه حتي يبتعد عنها ولكنه فاجأها انه قيد يداها فوق رأسها وعيناه تشتعل بالغيره والغضب : بقاا كوكي وقلبي وهتوحشيني..؟!!
ماشي يا جميله انا هوريكي ازاي تدلعي علي حد غيري كدا بعد كدا..
لتنظر له بخوف وهي تهمهم بإرتباك : سيمرائيل سيبني خلاص والله هقفل.. والله هقفل معاها..
لينظر لها بنظرات تحذير ثم يتركها وهو يتوعد لها اما عنها فقد حاولت استغلال الفرصه فقد رأت هذا التوعد في عينيه ولم يطمئنها قد..!!
: الوو.. ايوا يا ملك.. سمعاني؟!  الوووو
انا مش سمعاكي ..
لتهم بالنهوض ومغادره الفراش وهي تتصنع التوجه للنافذه حتي تتحسن الشبكه ولكن بحركه سريعه منه التف ليصبح خلفها وجذبها قبل ان تنهض من فوق الفراش لتسقط بداخل احضانه فيلف يده من الخلف حول خصرها حتي استندت بظهرها فوق صدره ثم لف قدميه حاول قدميها حتي يقيض حركتها واستند برأسه فوق كتفها يهمس بجانب اذنها بتوعد : اخلصي يا جميله بدل مش ههمني ملك ولا غيرها وانتي عارفه...
لتبتلع ريقها بتوتر ثم تهز رأسها بالموافقه
: طب.. طب.. خلاص يا ملك انا هقفل دلوقتي واشوفك بكره.. مع الس.. لامه
كانت تغلق الخط علي مضض فهي تخشي ما ينتظرها وقد كان...
فور اغلاقها للخط وفي غضون ثانيه وجدته يعتليها ويقيد يديها بجانب رأسها وينظر لها بمكر وعيناه تنطق بغيره عمياء : بقاا انا اسمح ان يبقي ليكي صحاب عشان تدلعي عليهم وتهتمي بيهم وتنسيني؟!!!!!
"جميله" بإرتباك : صص.. صحااب ايه بس..!!
دي ملك بس الي صحبتي..!!
ثم ردت بعفويه وهي لا تعلم اثر كلماتها بداخله
: بعدين يعني ما هي بنت ايه المشكله..!!
هنا وتخيل رجل في مكان ملك وجميله تحدثه بتلك الرقه ويسمع ضحكتها بل ويغازلها لتنتفض عروقه قائلاً بنبره جحيميه : و هو انتي كنتي عايزاها تبقي حاجه غير بنت؟؟!!!!!
كنتي عايزه صحابك يبقوا ولاد مثلا؟!!!!
ليقترب منها حتي اختلطت انفاسها ومن ثم نظرته لم تنساها ابداً طوال حياتها فقد رأت بهم حمم بركانية منصهره اما عن صوته فكان دامياً بجشع : ده انا كنت حرقتهم قبل ما يفكروا فيكي حتي...
اياكي يا جميله.. وانا بقول اهو اياكي احس انك مجرد بتفكري في راجل غيري... اياكي يبقي ليكي علاقه بأي جنس راجل بأي شكل من الاشكال ده لو مش عايزه جسمهم يتقطع ويترمي للكلاب ودمهم يتصفي قدام عنيكي...
ثم هتف بقوه : فاهههمممه؟؟!!!
جحظت عيناها بصدمه وارتجفت خوفاً حقاً فكلماته كانت صاعقه بالنسبه لها بينما عينيه تحولت لتلك العيون الفحميه المهلكه !!
شعر هو بإرتجاف جسدها من تحت يده ورأي الخوف واضح بعينيها ولكنه معذور لا يستطيع التحكم في غيرته العمياء يريد ضمها وفي نفس الوقت معاقبتها..!!
حاولت ان تتحدث فقالت بتلعثم : ح..اا.. حاضر والله ملي... مليش... مليش دعوه بأي راجل...
ارتجاف صوتها وعيونها الباكيه وخوفها الواضح من ارتجاف جسدها جعله يهدأ قليلاً ولكن اخفي ذلك بنجاح فقد اراد ان يعاقبها علي اهتمامها بغيره منذ تكوين صداقتها مع تلك الانسيه التي تسمي بملك .. ليرفع يدها المقيده تحت يديه فوق رأسها ويقيدهم بقبضه واحده اما يده الاخري توجهت لشفتيها ترسمهم ببطئ مهلك لأعصابها وعيناه تتابع حركه اصبعه قائلاً بصوته اجش غليظ : واياكي شفايفك دي اسمعها بتنطق حبيبي لغيري..
ليهوي فوق شفتيها فور انتهاء كلماته يلثمها بشغف وغيره يحاول اطفاء لهيب غيرته ..
بينما فصل قبلته قائلاً وهو يلهث بصوته الحاني
: اياكي يا جميله..!!
كانت في دوامه من المشاعر لا تستطيع تفسيرها فهي في اقصي خوفها منه ولكن أيضا قربه محبب لها بل ويشعرها بالامان..!!
لتهز رأسها موافقه بوهن وهي تشد فوق عيناها بخجل وارتباك اما عنه فقد التهم شفتيها من جديد قائلاً من بين قبلاته : انا وبس الي حبيبك .. وقلبك ده ملكي انا وبسس .. انا وبسس يا جميله
لتهز رأسها مره اخري فيحثها هو قائلاً : انا وبس الي ايه يا جميله؟!!..
كانت لا تستطيع ان تتحدث فهو لم يترك شفاها ولكن يحثها علي الحديث من بين قبلاته لتحاول الحديث وهي تفصل قبلاته بصعوبه : انن.. انت وبسس.. انت وبس الي حبيبي..
ليبتعد عنها قليلاً وهو يلهث ويهمس امام عينيها بإبتسامه حالمه.. : شطوره يا قلب حبيبك..
لتبتسم هي بخجل جالي وتخفض نظرها بسرعه في حين شعرت به يفك حصار يدها ومن ثم يرفعها لأحضانه قبل ان يتمدت ويضمها له ويدثرها جيداً بالغطاء ثم اخذ يمسد فوق شعرها بحنان : لازم تنامي يا روحي وترتاحي متنسيش انك عندك تدريب بكره.. ولازم تبقي مركزه..
تديربك مش سهل انتي في تمريض يعني هتبقي ارواح ناس في ايدك..
جميله بنعاس وهي تتثائب وتدفن نفسها بداخل احضانه : هتبقي معايا؟!..
قبل شعرها واخذ يمسد عليه بحنان : انا علي طول معاكي...

بقلم فرح إبراهيم

وصلت للمشفي الخاص بتدريبها لتجد كل من ملك وبعض من زملاؤها الذين يتدربون معها في نفس الفريق في انتظار وصول المدرب الذي سيقوم بالاشراف عليهم وفي الاغلب انها ستكون طبيبه هذا ما علموا به مؤخراً..
كان يرافقها حتي وصلت للمشفي وبينما يقتربوا من الحشود اقترب من اذنها وهمس يتحذير قاتم مما اربكها ولكنها حاولت اخفاؤه وهي تتابع طريقها بإبتسامة مرتبكه.
_: انا هفضل معاكي ولو احتاجتيني في اي وقت هتلاقيني جمبك بس انا ورايا حاجات مهمه لازم اقوم بيها بنفسي .. فياريت يا جميله تاخدي بالك من تصرفاتك اوي وتبعدي عن اي جنس راجل ده لو خايفه علي الي حواليكي..
والا انتي عارفه هيحصل ايه لو لقيت جنس راجل بس قرب منك ...
قال جملته الاخيره بفحيح جعلها تبتلع ريقها بتوتر وهي تحاول تومئ لها برأسها بخفوت حتي لا يُلاحظ احد ليتابع بتذكر وعيناه تحرق ملك..
: واه.. وكذلك الي اسمها ملك دي.. او اي واحده تانيه المعامله تبقي رسميه ومفيش دلع والا رد فعلي مش هيعجبك يا جميله..
ليتابع بغضب مكتوم وعينان تشتعل بالغيره
: مش عايز جنس بني ادم ولا حتي جنس بنو الجن لا من راجل ولا من ست يشوف ضحكتك ولا حتي يسمعها مش عايز حد يشوفك اصلاً..!!
صدمت من كلماته لتقف قليلاً وتستدير معطيه للحشد ظهرها وكأنها تبحث عن شئ ولكن كي تتيح لها الفرصه حتي تنظر له بصدمه واستنكار..!!!
اغمض عينيه بغضب فقد فهم نظراتها وبالفعل هي محقه هو يشدد الحصار عليها ولكن بدون ارادته فلهيب غيرته يحرق قلبه..!!
زفر ببطئ ونظر لها قائلاً بلا حيله وصدق : اعمل ايه بس..!! عايز اخبيكي من الدنيا كلها في حضني ..!! مش قادر استحمل فكره ان حد يتغزل فيكي ولا يسرح في جمالك..!!  وفي نفس الوقت عارف اني بشددت عليكي ومش عايز ازعلك بس غصب عني ياجميلتي مش هقدر..!!
وياريت تقدري غيرتي وتعمللها حساب لأن غضبي بيحرق يا جميله.. بيحـــرق..
شددت فوق كلماته الاخيره بتوعد وتحذير وعيون مظلمه ارهبتها حقاً ولكنها لا تنكر انها سعدت ولو قليلاً بإعترافه بغيرته..!!  هي تعلم انه يغير حد الجنون وعاشت الكثير بسبب غيرته الهوجاء تلك..!!
ولكن هذه المره الاولي التي يصرح بها تماماً ولهكذا سعدت.. امائت له برأسها وقبل ان تهم بالرد سمعت ملك تناديها من الخلف فألتفت سريعاً حتي لا تلاحظ شئ لتجد ملك تقترب منها بإبتسامتها البشوش..
: يا هلا يا هلا بالاحباب.. واقفه عندك ليه كده ده انا مستنياكي من بدري..!!
_: كنت بدور عليكوا اصل المستشفي هنا كبيره وبصراحه خايفه اتوه
: ولا يهمك يا رياسه معاكي GPS في خدمتك
ضحكت بخفوت ومن ثم حاولت تدارج نفسها بسرعه حتي لا تتمادي : طب يلا يا ختي عشان مايتمسحش بينا بلاط المستشفي..
تأبطت ملك ذراعها وهي تقول بمرح : لا ده سيراميك يا جهله باين ان صاحب المستشفى صارف وملكف ..
بادلتها مرحها :طلامه مكلف يبقي ثري عربي معروفه..
بينما هي تسير نظرت خلفها لتراه ولكنها لم تجده فعلمت انه رحل ولذلك زفرت بإحباط ..!!
........................
هبط بهيئته المهلكه فوق ممر الهلاك انه الممر المؤدي لذلك السرداب المعتم ذو رائحه تعذيب من تعدوا حدودهم وخلافوا اوامر اميرهم..
اخذ يجول بعينيه ماسحاً المكان اجمع يري كم العيون الخانعه والخائفه من طلته المهيبه، لقد وقف امامه اعتي حراس الجن يرتعدون لنظره عينيه التي بها غضب جحيمي ولهيب اعمي.. 
خرج صوته هادئاً ولكن بنبره مهلكه تحمل الغموض    و القوه : الغلط عندي غير مسموح.. والي بيغلط بيتعاقب...
هنا وخارت قواهم امام كلماته يعلمون ان هلاكهم اكيداً بلا شك ليجثوا فوق ركبتهم وبصوت مرتعش رغم قوته قال كبير الحراس : في امرك مولاي،
خطئنا فاضح لا محال.. ولكن نرجوا السماح.. الوضع كان خارج ارادتنا وانت اعلم الجان بكدا يا مولاي...
هتف بصوت جحيمي ألعن من عداد الموتي حتي وانه ألعن من هيئته التي منذ وصوله الي هنا وهو عليها فكانت عيناه ليست فحميه وحسب انما يبرق بها لمعان كالبرق وانيابه بارزه بينما عضلاته متضخمه في منظر مهلك..
 : مش عايز اسمع صوت.. مش عايز مبررات.. ولا عايز دفاع.. انا امري نافذ ..وعقابي جحيم والكل هيتعقاب...
ثم تركهم بإهمال ونزل للسرداب يترك خلف خطواته لهيب يشق الارض من تحته..
وصل للزنزانه المقصوده ووقف يتابعها من خلف القبضان بغضب وتوعد ..
اما عنها فكانت تفترش الارض مقيده بالاغلال من رقبتها واطرافها الاربعه بينما تظهر انيابها ملطخه بالدماء وتتناثر قطرات الدماء فوق وجهها وجسدها وبجانبها جسد حارس هزيل محروق بطريقه بشعه حتي تفحم جلده..!!
رفعت نظرها له تتابعه بإستمتاع خبيث بينما هو اخترق الزنزانة و وقف امامها ومن غضبه لم يري ما تحمله بين يداها وفوق ساقيها بينما اقترب من جسد الحارس ليراه محروق تماماً ولكن ليس به أي جرح اثر ارتشافها من دماؤه..!!
هو يعلم انها ملعونه تتجرع الدماء فظن ان عندما علم بخبر قتلها للحارس انها ارتشفت من دماؤه حتي صفيت جسده ومن ثم بعدها تركته ينازع الموت ولهذا سمع الحراس الاخرين صوته وهو يحاول ان يستنجد بأحدهم ولكنهم عندما هلوا عليه صدموا من وهل المنظر ولم يعلموا كيف التعامل معها ولهذا طالبوا بحضور سيمرائيل في الحال..
نظر للحارس بشفقه قبل ان يشير لأحد الحراس حتي يتقدم منه ويأخذ جسد الحارس المفارق للحياه خارج الزنزانة ومن ثم يحاسبها علي ما فعلته وليكن عذاب عسير لما صدر منها اولاً واخيراً فقد نفذ صبره عليها..!!
بعد ان سحب الحارس جسد زميله واغلق الزنزانة بإمر من سيمرائيل ألتف لها ليراها قد وقفت خلفه بثبات وعلي ثغرها إبتسامه دنيئه ليتفرس هيئتها بنظراته الحارقه وتلك الدماء التي تغلف وجهها بفمها وانيابها بينما تتناثر القطرات فوق جسدها ..!!
هتف بصوته القوي التي لا يستطيع احد الصمود امامه من نبره التوعد القاتم التي به والغضب الجحيمي : مش معني اني سايبك منغير عقاب لحد دلوقتي .. اني مش قادر عليكي.. او اني صرفت نظر عن عقابك واكتفيت بتعذيبك..!!
صمت قليلاً يبعث لها نظرات ذات مخزي بينما اكمل كهمس الشيطان : تعذيبك الي انتي شوفتيه هنا ده كان جنه بالنسبالك علي الي هتشوفيه علي ايدي يا سرايا..!!
الجحيم هيبقا ليكي اهون من الي هعمله فيكي وهتتمنيه بس مش هتطوليه.. هتطولي الالعن منه
ثم أخذ خطوات متريثه بطيئه مهلكه تجاهها حتي اصبح امامها مباشرًا وهي تنظر له بشهوه بينما هو ينظر لها بشمإزاز وهمس امام عينيها كفحيح الافعي : عارفه انا كنت صابر عليكي ليه سرايا؟!
ليصمت قليلاً يتابع لمعان عينيها فهو يعلم مدي تأثيره عليها حتي بعد كل هذا : عشان انا كلمتي مفيش بعديها كلام تاني.. بيبقا بعديها الناهييه..
وانتي نهايتك علي ايدي...
ضحكت.. ضحكت بهستريا مريبه جعلته يشمأز منها بينما قربه فتك بأعصابها نعم هي تريد الانتقام ولكنها لم تستطيع منع تلك الرغبه به التي اشتعلت داخلها فهو دائماً كان صاحب تأثير قوي عليها.. وها هو لايزال حتي الان..!!
شعر بيدها تمر فوق ذراعه العريض الصلب صعوداً حتي كتفه بينما اقتربت منه حتي التصقت بصدره وانفاسهم اختلطت قائله بدنائه وخبث
: مش مهم انها نهايتي المهم انها علي ايدك..
نفض يدها عنه بشمإزاز وصاح بغضب : انتييي اييهههه ما بتفهميشش؟!!  بقولكك بككرهككك وبقرف منككك.. انتي احقر من انك تبقي في وسطنا.. والعن من حد حتي يتعامل معاكي... انتي الي ليكي الجححيمم وبسسس
فاااهممهه؟!!  الجححييممم وبسسس
هنا واشتعلت عيناها وهتفت بغضب وهستريا
: لللييهههه هااا؟!!  ليههه كل ده؟!  لييه بقيت كدا؟! مش عشانك؟!  مش عشان افوز بيك؟!!
طول عمري بتمناك وفي الاخر انت متشوفنيش.!!! حاولت ابقي اقوي.. حاولت ابقي احسن عشان ساعتها ابقا احسن اختيار ليكك لكن انت ايهه؟!! بعد كل الي عملته عشان ابقا معاك سبتني و قبلت انك تكون ملعون عشان انسيه حقيره و نج..
هنا ولم تكمل كلامتها اثر صفعته التي بالكاد قوتها تكاد تفصل رأسها عن جسدها اشتعلت عيناه بغضب جحيمي وهنا وتضخمت عضلاته بشكل مريب وبرزت انيابه بينما قبض علي عنقها ورفع جسدها عن الارض قائلاً بعنف : اخرسي
مش عايز اسمع صوتك تاني
ثم صاح بها وهو يهزها بعنف : فاااهممهه؟!!
كانت تحاول الفرار منه ولكن حتي وان كانت صاحبه قوه وليست ضعيفه ولكن لن تضاهي قوته..!!
اخذت تحاول ان تخلص نفسها من بين يديه وهو تشعر انها علي حافه الموت لا محال بينما هو اشتدت ضغطه فوق عنقها حتي كاد يسمع صوت تهشيم عظامها ..!!
لم يتركها الا حين تقيأت الدماء التي كانت ترتشفها منذ قليل ليخرج شلال دماء من فمها اغرق كلتا يداه فنفضها بعيداً عنه بشمإزاز وهو ينفض تلك الدماء من فوق يديه بغضب بينما هي هوت فوق الارض تنظر له وتبتسم بتشفي فها هي الان تسير خطتها كما تريد بل واعظم..
نظر لها بغضب واشمإزاز قبل ان يدقق بعينيه الثاقبه فوق ذلك الشئ التي تقبض عليه بيديها والتي احضرته من جانبها واخذت تقربه من فهمها بنهم شديد.. ليدقق النظر حتي يري اشلاء قطه سوداء فحميه اللون تنزف بعنف بينما هي تنهل من دماؤها ولكن جسد القطه كان مفصولاً عنه رأسها لتصبح قطه بدون رأس..!!
اخذ ينظر لها بغموض يعلم الان سر الدماء ولكن من اين لها هذه القطه وما هذا الذي تحاول فعله الان..!! منظرها البشع جعله يتقزز منها وهم بصب غضبه عليها ولكن عقد لسانه حين نهضت و وقفت امامه وهي تمسك بإشلاء تلك القطه تمتصها بتلذذ ثم تمزقها وتلقيها فوق الارض
ظلت تمزق جسد القطه حتي انتهت من جسدها تماماً وهو يتابعها بصمت واعين كالصقر الغموض يغلفها ولا يعرف ما مخزي فعلتها تلك..!!
ظلت تنظر لأشلاء القطه من حولها بلامبالاه
: كان نفسي تكون كامله بس ياخساره كانت قطه منغير راس..
لترفع له عنياها ليري فيهم تلك النظرت الخبيثه بينما تقول بتشفي : اصل راسها للأسف كنت محتاجاها في حاجه اهم..
وهنا وابتسمت ابتسامة لعينه يعلم ان ما خلفها ليس بالهين..!!
ضيق نظره فوق عينيها ليري ما بها وما يجول بداخل عقلها بينما هاجمه بداخل ثنايا عقله مقتطفات ومناظر جعلت قلبه يهوي بين يديه وتجحظ عيناه بصدمه فقد شعر ان البروده تتسلل لجسده ولكن سرعان ما نظر لها ولتلك الابتسامه الخبيثه فوق ثغرها ليعلم ما كتت تحييك الان..!!
هي فعلت كل هذا قصداً ، قتلت الحارس حتي يتضطر للمجئ وترك عالم البشر بينما هي تمارس لعبتها الدنيئه التي بالكاد لا تحمل الخير ابداً لجميله..!!  هنا وصاح بغضب هستيري..!
:جججمممييييلللههههه
نظر لها ليصدع صوت ضحكتها المنتصره بينما هجم عليها ولف شعرها حول يديه بعنف واخذ يجذبها خلفه بينما تتعالي صراختها ثم القي بها وسط غرفه معتمه مشتعله النيران و التي اخذت تأكل جسدها بعد ان دفعها بداخلها بغضب جهنمي واغلق الباب بعنف غير عابئًا بأصوات منازعتها مع الموت..  واخذ يتوجه للخارج بسرعه وقلب متلهف مرتعش علي جميله التي بالكاد وقعت بداخل مكيده لا تحمل لها الخير بتاتاً...!!
......………………
_ في نفس الوقت فوق الارض تحديداً عند جميله..
كانت تقف مع ملك بداخل غرفه واسعه يحتشدون بها هي وزملاؤها في الفريق، في انتظار قدوم الدكتوره التي ستبدأ معهم التدريب علي الاسعافات الاوليه وقد كانت هذه غرفه الطوارئ..
انتبهوا جميعاً لتلك السيده التي دلفت للغرفه بثوبها الابيض وشعرها حالك السواد والتي بالكاد يصل لأعلي كتفها.. ملامحها حاده وعيناها تلمع بطريقه غريبه..
وقفت في منتصف الغرفه تجول بعينها بينهم جميعاً قبل ان تتحدث بصوتها الهادئ ولكن مما تعجبوا له ان صوتها به بحه خشنه كالذكور اقرب من ان تكون انثي : صباح الخير.. انا دكتوره رضا هكون معاكم فتره التدريب
مالت جميله فوق اذن مالك وهي تهمس بخفوت واندهاش : مش رضا ده اسم ولد يبت انتي؟!!
اجابتها ملك بنفس الهمس : لا وممكن بنت بردو.. بعدين هي شكلها اصلا شكل الرجاله كدا  وتحسها مسترجله
وغزتها جميله بمرفقها حتي تصمت كي لا يستمع لهم احد وخصوصاً ان تلك التي تسمي بـ رضا اخذت تتعرف عليهم وهم يتلون اسماؤهم واحداً تلو الاخر حتي جاء دور كل من جميله وملك ليرددوا بإبتسامة هادئة :
_: جميله
_: ملك
_ : تمام اوي كدا خلاص انتهينا من فتره التعارف ياريت نبدأ علي طول منغير ما نضيع وقت..
اومأ لها الجميع موافقاً لتقول وهي تتحرك بينهم
 : طب يلا كل واحد في مكانه عشان هنبدأ شرح مبدئي عن الاسعافات الاوليه..
ثم اخذت تشرح بإستفاضه ومهاره حقاً تعجبوا لها فقد ظهر عليها انها متمكنه من مهنتها حتي وان كانت غريبه الاطوار بعض الشئ..!!
.....................
_بعد مرور القليل من الوقت
اخذت جميله تتابع عملها بحماس وإستمتاع وايضاً ملك الذي تلتهم بنظرها جميله في كل تحركاتها والتي لا تعرف لما تفعل هذا حقاً..!!
لماذا لا تستطيع ابعاد نظرها عنها..!! من الممكن ان يكون بسبب جمالها الساحر والبسيط في نفس الوقت؟! اهناك هاله تحاوطها تجذب الانظار اليها ام ماذا..!!  ما السر وراء تلك الفتاه التي اينما كانت تلتف لها العيون..!!  لماذا هي؟! ولما لا تكون انا التي بمكانها..!!  نعم ما الفرق بين جميله وملك؟!!
اخذت تلك الاسئله تجول بخاطرها ذهاباً وإياباً ولاتعلم لماذا لا تستطيع ابعادها عن ذهنها او ان تكف عن البحث علي اجابتهم..!!
اما عن تلك السيده كان نظرها لا يتزحزح عن جميله وملك في نفس ذات الوقت تتابع حركات جميله وتتابع نظرات ملك التي ابتسمت بخبث ما ان ظهرت بعينيها.. حسبت خطواتها قبل ان تخطي لتقف عند باب الغرفه و وقفت تنظر لملك التي كانت تعطي لها ظهرها وفجأه التفت ملك لتتاقبل اعينهم وتلك الابتسامه العبثه فوق شفتي الدكتوره رضا ثم تركتها وذهبت من الغرفه..
بينما تابعتها ملك حتي اختفت عن انظارها ثم نفضت رأسها قليلاً فقد شعرت بالتشتت عندما لا تعلم لماذا ولكن فجأه وجدت نفسها تلف تلقائياً وكأنها شعرت بها تقف خلفها وتنتظرها ..!! تنهدت بثقل قبل ان تتوجه لجميله قائله بتأفف : انا تعبت اوي يا جميله ماتيجي نشوف حاجه نشربها..
جميله وهي تتابع تدوين الملاحظات عن كيفيه تطهير الجروح : تعبتي ايه يبنتي ده احنا لسه بادئين مابقلناش ربع ساعه..!!
هتفت بحنق : يوووهههه بقولك تعبت..!!
ولا عايزه تباني انك الشاطره الي ما بتتعبيش واحنا الي فاشلين..!!
تركت جميله مابيدها ورفعت نظرها لها بصدمه وقالت بغضب واستنكار : انا يا ملك؟!!
ايه الي انتي بتقوليه ده..!!  انا عمري ما فكرت كدا ولا كان قصدي كدا..!!  انتي جبتي الي بتقوليه ده منين؟!
اشارت لها بيدها بأن تصمت قائلاً بنفاذ صبر
: خلاص انتي هتفتحيلي محضر مكنتش كلمه يعني يا جميله منغير قصد..!!  انتي ما صدقتي وعايزه تزعلي مني وخلاص..!!
زفرت جميله بنفاذ صبر : لااا ده انتي باين ان مودك مش حلو خالص ومش عارفه انتي بتقولي ايه روحي كدا اغسلي وشك وفوقي واستغفري ربنا وكملي شغلك وسيبني انا كمان اخلص وبعدين نبقا نشوف الموضوع ده..!!
ألتفت وامسكت الإبره ف يدها مره اخري حتي تكمل عملها اما عن ملك فأغمضت عيناها بتعب من ذلك الالم الذي يكاد يفتك برأسها هي حقاً لا تعلم ما سبب هذا الشجار بينهم ولكنه قد حدث لتحاول ان تهدأ من روعها وتهم بأن تذهب للمرحاض كما قالت جميله وتغتسل ولكن هاجمها سؤال قوي اوقفها عما كانت تنتوي فعله لماذا لا تريد التنازل قليلاً والذهاب معها ليأخذوا مشروب؟!  اهذا تكبر منها ام استهانه بتعبها؟!
لماذا لم تنتظر ردها وتابعت عملها واهملتها كالهواء؟!  لم تنتظر حتي ان تري ما بها هي تشعر بضيقه بالفعل.. لماذا لم تعذرها وحاولت ان تسأل ما بها بدلاً من ان تتذمر من ضيقها..!!
لتشعر بالغضب يهاجمها مره اخري ضد جميله..!!
لا تعلم كيف ولكن فجأه فتحت عيناها مره واحده وسلطتها فوق ذلك الشيئ الحاد الذي يسمي بـ "المشرط" التي بيد جميله ومن ثم اندفعت نحوها تمسك بها بقوه قائله بغضب : هو ايه الي انتي مش عارفه انتي بتقولي ايه.. شيفانني مجنونه قدامك؟!!
كانت قبضتها قويه فوق يد جميله الممسكه بـ"المشرط" وكادت ان تجرحها لتهتف بها بصدمه وهي تحاول نزع يدها : اوعي يا ملك ايه الي انتي بتعمليه ده؟!
اههه حاسبي ايدي هتتعور... يا ملك اهد...
لم تكمل كلماتها بسبب ذلك الشئ الحاد الذي غرز بكف يدها نتيجه للنزاع العنيف بين يدها وبين يد ملك فشهقت وصرخت بألم جالي وهي تري الدماء تتناثر فوق يدثها ومن ثم تقطر فوق الارضيه..
وهنا استفاقت ملك علي صوت صراخها وكأنها كانت مغيبه ولا تعلم ماذا حدث ومتي حدث هذا ولكنها استفاقت بسرعه وهي تقول بتلهف وذعر حقيقي : انا اسفه مكنتش اقصد... مكنتش اققصد.. انا اسففهه بجد ااسفهه..
أتخذت جميله تنتحب وتهرول يميناً ويساراً محاوله ان تجد المرحاض بعدما التف حولها زملاؤها حتي يروا سبب هذه الضجه.. ولكنها كانت تشعر انها لا تريد اين منهم حولها هي فقط تريده هو.. !! نعم انها في اشد الحاجه إليه الان فأين هو يا الله ماذا يفعل ويتركها بمفردها .. هي تشعر وانها كالطفل الذي اضاع طريق عودته لمنزله ومأواه كلما كان بعيداً عنها..!!
اخذت ملك تنتحب وتشهق بصدمه لما فعلته بصديقتها هي بالفعل لا تعلم ما اصابها ولكنها وجدت نفسها قد تخطت حدودها بلا سبب مع صديقتها المقربه..!!
كانت تحاول ان تقترب منها وتعتذر ولكن جميله رفضت كل محاولاتها وهي تبكي بهستريا لتكف ملك عن بكاؤها فجأة وتنظر لها بغل وهي تمتم بخفوت: في ايه ما خلاص اعتذرتلها..!!
يعني هي مزوداها اوي اصراحه.. انا مكنش قصدي واعتذرت يعني الموضوع خلص خلاص..!!
وعياطها ده كلو منظره ..ايوا منظره عشان تلفت النظر ليها..!!  ده جرح صغير..!! ايوا صغير يعني مش متساهل كل ده..!!
كانت جميله تبكي علي حالها وعلي رغبتها الشديده بأن يكون بجانبها الان ..!! .. حاولت ان تتحدث من بين دموعها بينما يدها تغرقها الدماء
: لو سمحت الحمام فين؟!
سألت احد زملاؤها التي كانت تحاول معرفه ما بها وكيف اصيبت
: اخر الطرقه في الممر الي علي اليمين
لم يكن هذا صوت الفتاه بل صوت ملك الذي اجابتها بسرعه ودون تردد لتنظر لها جميله بنظرات لوم وعتاب ولم تلاحظ تلك اللمعه الغريبه بعينيها وتلك النظرات المبهمه ولكنها التفت لتغادر الغرفه وتسلك الطريق التي وصفته لها..
سارت بأعين باكيه حتي وصلت للممر التي وصفته لها ومن ثم وقفت امام الابواب المتراصه تحاول استكشاف اي منهم المرحاض ولكن دموعها وألمها جعلوها لم تلاحظ انه لا يوجد يافطه فوق اي من الابواب تدل علي انه المرحاض كما في اغلب المستشفيات والاماكن العامه.. حتي انها لم تلاحظ ذلك الممر الخاوي من البشر وهادئ يشوبه الغموض والريبه.. هناك رائحه غير مريحه بالمره في هذا المكان..!!  تشعر بإنقباض قلبها للأسفل وبروده تسري بجسدها وانافسها متثاقله..!!
وجدت الدكتوره رضا فجأه امامها وكأنها ظهرت من العدم..!! تقدمت منها بإبتسامة هادئه وهي تقول بتساؤل بينما تنظر ليدها المجروحه
: ايه الي حصل يا جميله؟!  مال ايدك و واقفه عندك كدا ليه؟
اجابتها بصوت متلعثم باكي فحتي وان كانت صديقاتها قد اذتها ولكنها لن تفعل قد لا لن تقول عليها بل ستسترجل اي شئ : ااا.. اصل يعني.. عورت نفسي بالمشرط منغير قصد وكنت عايزه الحمام عشان اغسلها..
اجابتها بصوت هادئ بينما التفت وحثتها علي السير خلفها : لا لازم تطهر الاول ..تعالي ورايا في مكتبي هشوفهالك وهعملك اللازم..
وقفت جميله مكانها بحيره.. لا تعلم لماذا تشعر بهذا الانقباض ولما لا تشعر بالراحة تجاه تلك السيده ..!!
علمت هي بترددها وتخبطها الداخلي لتلتف لها وتنتزع فرصها للتفكير حين قالت بصوت قوي
: جرا ايه يا جميله؟!  هتحايل عليكي عشان تيجي تكشفي علي جرحك؟!!  عموماً انتي حره انا كان غرضي اساعدك..
تنحنحت جميله في خجل وارتباك ونفضت كل تلك الافكار من ذهنها وهي تتوجه خلفها لأخر ذلك الرواق وهي تقول مبرره: لالا طبعاً حضرتك انا جايه اهو.. انا بس مكنتش عايزه يعني اتعب حضرتك معايا..
تبعتها حتي وصلت لاخر ذلك الرواق التي يحتوي بآخره علي جدار عريض يحتوي علي باب ضخم شعرت هي بقشعريرة غريبه سرت بحسدها حين رأته...!!
كانت تنظر للممر من حولها وتلك الابواب الموصوده ولم تلاحظ الدكتوره التي سبقتها لداخل ذلك الباب العريض وتركته مفتوح قليلاً حتي تدلف من بعدها ولكن حين تأخرت.. هتفت بها من الداخل : خشي يا جميله هتفضلي واقفه برا كدا كتير ..!!
افاقت جميله من شرودها علي صوت الدكتوره لتتنهد بثقل وهي تشعر بتثاقل قلبها مع كل خطوه تخطيها تجاه هذا الباب ولكنها تحاول جاهده ان تبعد هذه الافكار عن ذهنها..
تقدمت من الباب وامسكت به لتفتحه ليصدر صريراً تداخل مع صوت الصمت المريب من حولها وبروده المشفي جعلها تقشعر خوفاً
ولكنها حين اخذت اول خطواتها بداخل ذلك الباب لتري انه يسبق منعطف صغير يؤدي الي باب اخر وكأنه مكان معزول عن المشفي اجمع..!!
فكرت في التراجع ولكن وجدت صوت الدكتوره يناديها : تعالي يا جميله انا هنا... قربي
لتأخذ نفساً عميق وتحزم قرارها ان مخاوفها تلك بالكاد هُراء فماذا ستفعل لها الطبيبه غير معالجتها..!!
لتخطي اول خطواتها بداخل ذلك الباب وهي تضغط فوق يدها بألم بينما اخفضت نظرها تحاول رؤيه الجرح فلم تلاحظ تلك اليافطه المعلقه فوق الباب والمنيره بالاحمر وتحفر بداخلها كلمه واحده فقط.. كلمه واحده ولكن ذات صدي كبير " المشــــرحـــه"....!!!
.........................
لن اترك اسئله هذا الفصل بل سأترك خيال القارئ يتوقع ما هو قادم ولكن تأكد عزيزي بأن القادم سيخلف كل توقعاتك اين كانت.. واننا الان اصبحنا علي مشارف الغوص بما لا رجعه فيه.. فأنتبه جيداً وانت تخطوا خطواتك القادمه واعقل كلماتك قبل التفوه بها فمن منكم يعلم من يراه ويستمع إليه الان بينما هو لا يعلم بوجوده بجواره حتي....!!
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة