U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية مج نسكافيه الفصل التاسع 9 والعاشر 10 - عفت بشندي

الفصل التاسع "9" والفصل العاشر "10" من رواية مج نسكافيه رواية للكاتبة عفت بشندي

رواية مج نسكافيه الفصل التاسع 9

افتكرت كل دا .... وهى لسة دافنة وشها ف مخدتها... ومش قادرة تفكر ولا تفسر اللى حصل
يا ترى دى كانت بدايات... ولا اللى حصل وليد لحظة
ورجعت تانى للذكريات
--
الايام اللى بعدها كان ادهم بيقعد معظم الوقت ف البيت ... او ياخدها وينزلوا تحت ... لكن مش بيفارقها
وهى كانت مبسوطة... رغم انها كان نفسها يبعد... وجوده عامل تشويش على تفكيرها
وف يوم قرر يعمل هو الاكل... وصمم
- يبنى بلاش... انا عندى عيال عاوزة اربيهم
- عيال ايه يا بت اجرى .. دانتى هتدمنى الاكل من ايدى بعد كدة وهتتحايلى عليا كمان
- طب انا هطلب ديلفرى وانت معاك ربنا...
- والله ابدااااا... هعملك مكرونة بالبشميل تعضى صوابعك وراها
- يا لهوووووووى... هو عشان امى ميتة تعمل فيا كدة يبنى .. انا هروح لخالى ... وهجيبلك ابويا... انا استحملت كتيييير...لكن ماتوصلش انك تعمل اكل
جريت على الباب... راح يشدها لقى الباب بيرن... نطت فوق الكنبة وقالت
- هيييييييه.. اكيد حد تحت سمع استغاثتى وجم ينقذونى
- لو جالك مين ... مش هعتقك
فتح الباب... ووقف متسمر هو وتقى
كانت ميادة
---
نزلت تقى من فوق الكنبة ... وادهم وقف مكانه
دخلت ميادة موطية ... وقفلت الباب وراها.. وقربت من ادهم
- انا اسفة يا ادهم... عارفة انى غلطت... ورغم انك مديت ايدك عليا ودى اول مرة حد يعملها.. بس جيت اعتذرلك ..
والتفتت لتقى
- واعتذرلك انتى كمان يا تقى... انا اسفة انى غلطت.. بس خليكى مكانى ... بحب واحد عايش حياته مع واحدة غيرى... غصب عنى ...
- الحب بينقى الروح يا ميادة .. وبيملا القلب جمال... اللى يحب بجد مايعرفش يجرح ولا يوجع...
- بتقولى كدة عشان ما جربتيش... لما تحبى وتقررى تعيشى حياتك مع انسان وتديله عمرك كله ... هتعرفى
والتفتت لادهم
- ادهم... عاقبنى باى شكل بس ما تبعدش عنى
ادهم سرحان .... بيفكر ومش بيرد
- ادهم... انا بحبك... وانت بتحبنى ... وياما بتحصل مشاكل بين اللى بيحبوا بعض
- مين قالك كدة ... انا عمرى ما حبيتك... ولا انتى كمان....
انتى حبيتى الدكتور والغنا والشكل... وانا كمان.. حبيت الشكل والمنظر والالوان
عشان كدة لما انتى شوفتى جذورى واصلى حسيتيها قذرة زى ما قلتى ... رغم انها انضف كتير من جواكى اللى شفته انا لما شفتك على حقيقتك
- ادهم كفاية اهانات... انا جيالك لحد عندك.. وبعتذرلك رغم الاهانة والضرب... دا كله مش كافيك ولسة عاوز تهينى تانى
- انا ما هنتكيش... انتى اللى اهنتى نفسك لما حصرتى نفسك ف صورة العروسة الحلاوة ... المنظر... وما حاولتيش تشوفى وتفهمى صح... انا مش زعلان منك ... انتى صعبانة عليا
- والله.. مايصعبش عليك غالى ... انا فعلا رخصت نفسي وقللت منى انى جيت لحد عندك
- صلحى غلطتك وماتفكريش تيجى تانى
اتنرفزت وبكل عصبية مشيت وخبطت الباب وراها بكل عنف

تقى كانت واقفة مش عارفة تعمل ايه... وادهم دخل الفرندة ... دخلتله قالتله
- ادهم ... مش هتقوم تعمل الاكل زى ما قلت
- معلش يا تقى... بكرة ولا بعده هعملك احلى اكلة ... بس مخنوق دلوقتى اوى ...
- طيب تحب اعملك نسكافيه
- لا شكرا ... ماليش نفس
- انت عاقبتها وضربتها... كنت سامحتها باه مادمت بتحبها وزعلان على فراقها كدة
- زعلان على فراقها؟؟ انتى مش فاهمة حاجة
- امال زعلان ليه
- بفكر مش زعلان ...
- لا زعلان ... والا ماكنتش رفضت تشرب نسكافيه
- طب خلاص... اعملى نسكافيه
- بعييييييينك
- ههههههههههه

الفصل العاشر "10" من رواية مج نسكافيه

رجع ادهم تانى يوم من المستشفى ... لقى تقى متشعلقة على سلم بتغير لمبة المطبخ...
- هو انا مش قلتلك تبطلى الحكاية دى
- حكاية ايه.. اللمبة اتحرقت... اعمل الاكل ازاى
- وانتى عايشة مع سوسن... مش قادرة تقوليلى اغيرها انا
- اتحرقت وانت برة وانا ف اواخر الاكل ... وانا مش كاتعة ولا مسهوكة عشان كل حاجة اندهلك
- طب انزلى وانا هغيرها
- روح انت غير هدومك... هيييييه اهى نورت
صقفت باديها زى الاطفال.. السلم اتهز وكانت هتقع... لحقها ادهم بسرعة... كانت قريبة منه اوى... وشها ف وشه... كل ملامحها قريبة منه.. اتامل عنيها... خدودها... شفايفها...
تقى كانت خايفة... اطمنت لما حضنها.... وكانت اول مرة تقربله وتحس بنفسه ف نفسها بالقرب دا
وماحستش غير وشفايف ادهم بتلمس شفايفها.... زى نسمة... لمسة فراشة
ضم فيها شفايفها بين شفايفه... واترعشت كل ذرة ف جسم تقى...
لكن لا.. ما ينفعش
زقته تقى .. وهى فاتحة عنيها على اخرهم بتحاول تستوعب... وجريت على اوضتها وقفلت الباب
ودفنت وشها ف المخدة
---
تقى لسة مش عارفة تستوعب... ازاى
ادهم كدة مش ادهم .... ازاى يعمل كدة
وهى كمان مش هى ... ازاى سكتت
وازاى مش عارفة حتى تتالم وهى بتفتكر اللحظة دى.. بالعكس... جسمها بيترعش رعشة حلوة
لسانها بتمس بيه شفايفها ... حاسة طعمهم اتغير.. وشكلهم اتغير

طب لو اتناست احاسيسها دى.. هتعرف تقابل ادهم ازاى... ازااااااى
---
عدى ٣ ايام ... وتقى قافلة عليها الاوضة وادهم مش قادر يقربلها... خايف من رد فعلها
كانت بتخرج لما تسمع ان الباب اتقفل وهو نزل
ف اليوم الرابع... الباب اتقفل وهى خرجت... وهى ف نص الصالة فوجئت بادهم ادامها
- هتفضلى هربانة كتير
بلعت ريقها بالعافية...
- هربانة من ايه
- من انك تشوفينى
- واهرب ليه
- من اللى حصل بينا اخر مرة... واللى النفروض اعتذرلك عنه
- ادهم لو سمحت.......
- طب اقعدى نتكلم
ماصدقت قال كدة... هى رجليها ماكانتش شايلاها اصلا
- احنا كنا متفقين نطلق امتى يا تقى
- ماحددناش.. بس قلنا كبيرنا سنة.. عدى منها ٧ شهور
- بس اتفاقنا دا كان امتى
- يعنى ايه كان امتى ... كان لما جينا نتجوز
- بالظبط... قبل جوازنا
قبل ماتعود على وجودك معايا وجنبى
قبل ما اشاركك وتشاركينى كل لحظة حلوة ومرة
قبل ما اشوف قلبك وروحك بالوضوح دا
قبل ما اعشق ضحكتك.. وتبقى سبب فرحى وزعلى
قبل ماتنظميلى حياتى وتتحببينى ف البيت وتعرفينى معناه
قبل ما تروحى معايا لاهلى والكل يحسدنى عليكى
قبل مازعل واتنرفز لمجرد ان واحد فكر فيكى
قبل مالاقى نفسي بقارن بينك وبين اى واحدة وكانك الاساس ف اختيارى
قبل ما اكره ميادة لمجرد احساسي انها ضايقتك
قبل ماخدك ف حضنى واحس قربك ... وانك حتة منى ومكانك جوايا
قبل ما احس برعشة شفايفك بين شفايفى... ومافرقش بين دقات قلبى وقلبك وقتها.....
- ادهم......
- ارجوكى اسمعينى للاخر... انتى افتكرتى انى زعلت لما ميادة جت لانى بحبها .... انا فعلا زعلت... لما قالت انك ممكن ف يوم تحبى وتتجوزى
تتجوزى وابقى انا بعيد.. ماهو ممكن يبعدك عنى لانى هبقى طليقك...
واحد يشاركك حياتك... يستمتع بضحكتك... يضحك مع شقاوتك... يحس حنيتك ورقتك
واحد يبقى من حقه يقرب منك.. يضمك... يلمسك...
الفكرة دى خلتنى اقف... مش هينفع... مش هقدر...
انتى مش من حق حد غيرى... انتى بتاعتى من يومك... جنة قربك دى هتكون ليا
عشان كدة يا تقى انا فعلا اسف... مش هلتزم باتفاقنا... مش هطلقك
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة