Ads by Google X

رواية سحابه لو حملت جبال وحلوه لو شربت المر الحلقة الأخيرة

الصفحة الرئيسية
سحابه لو حملت جبال وحلوه لو شربت المر رواية بقلم الكاتبة روز، وسوف أشاركم البارت الأخير والنهائي من الرواية
سحابه لو حملت جبال وحلوه لو شربت المر

سحابه لو حملت جبال الفصل الأخير (النهاية)

ياحظ المطر اللي يصطب فوق متنك
أختاره الله بـالمكان المنـاسب .
الساعة ٤ الفـجر .
صحت ورد على صوت المطر والرعد، ناظرت لسند جنبها وتوقعته صاحي لكن كان نايم بعمق ومو حاسّ بشيء ، قامت ووقفت قدام الشبّاك وشافت غزارة المطر، ابتسمت وتحمست ججانها تطلع ،واخذت جاكيتها ولبسته وطلعت من الغرفة ومن البيت ومجرد مافتحت الباب داهمها المطر وطلعت بسرعه وشهقت لما حسّت ببرودة الجو لكن ماتراجعت ورفعت يدينها مستقبلة قطرات المطر ، فرحتها بالمطر كبيرة وكأنها تملك الدنيا وخيراتها ، تبللت كلها وحست ببرودة شديدة ولافكّرت انها تدخل
ماانتبهت لسند اللي كان واقف خلف الشبَاك وعينه عليها وسرحان فيها وحركاتها اثرت عليه بشكل كبير ، كان يتأملها وفي داخله مشاعر مالها وصف، ماقدر حتى يطلع لها رغم انه متلهّف وولـهان ، وقف يتأملها بكل ماتحمله النظرات من حب
الين اليوم ماأستوعب انها صارت له، بعد كل اللي مروا فيه من مصاعب
كان الأمل معدوم ، والكلام كثير ، وكل شيء واقف ضدهم ، كان فاقد الأمل بعد ماتزوجت لدرجة انه تزوج نوف ‏بأسرع وقت علشان ينساها، ‏لكن الله كان أعلم بما في قلوبهم ، ‏واعلم ‏بصدق حبهم ونواياهم، جمعهم بعد عناء وبعد غياب طويل ، ‏سنوات طويلة قد تكون غيرت فيهك أشياء كثيرة ، ‏لكن استحالة أنها غيرت ‏مقدار بسيط من محبتهم ، وكانت بعيونهم قصة لقاهم وإجتماعهم بعد فراق اعظم من قصة حبـهم .
رجع بخطواته ناوي يطلع معاها ، طلع من غرفته ومجرد ‏ما وصل ‏لباب المدخل ‏انفتح الباب ودخلت ورد ، ‏كانت ‏متبللة وترجف من البرد ، واستغربت ‏لما شافتها صاحي وشكله رايق.
‏ابتسم و عيونه بعيونها وقال وهو يتأملها : ‏يعني يوم قررت أطلع معك دخلتي ؟
ورد ضحكت : ‏عادي حياتي ما فاتك شيء، تعال نطلع مره ثانية .
‏تقدم لها ‏ومسك كفها وسحبها داخل وقفل الباب وشد قبضته عليها
وقال بهمس : بتمرضين ، تعالي
مشى فيها الين دخلها للغرفه وجلسها عالكنبة وفتح درجها وطلع لها ملابس مختلفه ومافيها تناسق لكن الأهم انها تتدفى ، ضحكت ورد لما شافت تنسيقه وقامت واخذتهم منه : ذوقك يفشل لكن غصب عني بلبسه
اتجهت لغرفة التبديل وسند جلس ينتظرها بلهفة ، دقايق ودخلت ورد بنفس اللبس اللي اختاره لها وجلست جنبه وهمست بإبتسامة : امشط شعري بعد دامك مختار لبسي
سند سرح فيها لوهلة مع ابتسامة خفيفة ولف نفسه ناحيتها ولفّت ورد بجسمها الين اعطته ظهرها وصار شعرها مقابله، عطته المشط وسرح فيه ثواني مو عارف لشعرها، طاح من يده المشط وفقد توازنه ورجاحته ونسى نفسه وحضن خصرها وسحبها له بقوّة ودفن راسه بشعرها ووزع لها قبلاته بكلّ لهفة ..

البارت 244 قبل الأخير

في صالة بيت سند ، كان واقف ولابس نظارات طبيّة وبجنبه سبّورة وبيده عصا للشرح ، وقباله بناته وورد وكلهم معاهم دفاتر وأقلام ومندمجين معاه وهو يعلمهم للحروف ، ورد كانت عارفة لكن مسوية نفسها مو فاهمة شيء .
رفعت يدها وناظر لها سند وقال بهدوء : تفضلي ورد
ورد بتفكير : عندي سؤال يا استاذ ، الحين ليش قلت حرف الضاد مرتين ؟
سند يأشر عالحروف : أولاً مو كلهم ضاد ، هذا ضاد وهذا ظاء ، وهذا سبب تسمية اللغة العربية بلغة الضاد .
ورد مافهمت : طيب متى نخلص ترا تعبت
سند رفع يده يناظر للساعة : متبقي ساعة، ركزي ياورد
ورد تأففت وتركت القلم : وبعدين يعني حاشرني معاهم يقالك بتعلمني الكتابة بعد هالعمر، خلاص مابي اكتب.
سند اتجه لها بخطوات بطيئة لين وقف قدامها، سرحت فيه ونست كل شيء شرحه لها .
سند بنبرات حادة : صار لي ثلاث شهور ادرسك ، وقفت على هالساعة ؟ تحملي ولا اسمع لك صوت
ورد بهمس : يبي لي اتعلم لغات العالم كلها عشان أعبر لك عن اللي يصير لقلبي بسببك.
سند ارتبك من كلامها وناظر لبناته وكانوا يناظرون لهم وتنحنح : ركزي بكتابك افضل لك ، احد عنده سؤال ثاني يابنات
جوانا : متى نخلص ؟
سند ظل يناظر فيها مصدوم وبعدها ناظر لورد وقالت ببراءة : شايف مو بس انا تعبت، عطنا بريك شوي
شافته ساكت وكملت : صار لي اربعة وعشرين سنة قدامك ماعلمتني جاي تعلمني الحين
سند ضرب على طاولتها وقال بنبرة حادة : لااسمع صوت زيادة، نرجع نكمل
ورد سندت ظهرها عالكرسي وتفت وتنهدت بملل وكمل سند يشرح لهم الحروف والكلمات ويضرب لهم أمثلة وبناته متجاوبين معه رغم انهم الى الان ماوصلوا للعمر اللي يفهمون ويميزون فيه لكن كان ملزَم يعلمهم.
ورد تتصنع الملل : طيب علم بناتك وخلني اقوم ، انا قسم بالله اعرف اكتب
سند : اثبتي لي انك تعرفين تكتبين !
ورد مسكت دفترها واتجهت له ومدته له : اتحداك تلقى غلط واحد، خلاص انا تعلمت كل شي .
اخذه منها وفتح اول صفحة كان مكتوب كلام كثير وبخط مو واضح مرة وتجاهل الصفحة الأولى وفتح الثانية، وسرحت عيونه بالمكتوب ثواني ، فزّ قلبه لما قرأ العبارة بخطها :
‏( لم يكن وداعًا لائقًا بحكايتنا )
ناظر بعيونها وابتسمت عيونه قبل وجهه ، وقرب لها خطوة ماكان عارف كيف يتصرف وقال بهمس : الله لايجيب الوداع.

ورد بخجل : هذا كتبته لما.. رجعت انت و.. خطبتني من جديد وماكان بيننا عوائق ولا.. نوف الله يسامحها ، ولا ابوك الله يسامحه، ولا حتى ابوي الله يسامحه ، ولا بتال .

سند مسك كفّها وباسها بقوَة وقال بصدق مشاعره : الله لايحرمني من هالأنامل ويفداك الحيَ والميت ، وريني وش كتبتي بعد ؟

البارت الأخير النهاية

يانهـاية كل حزن ، يابدايات الفـرح .
سند : الله لايحرمني من هالأنامل ويفداك الحيّ والميت
وريني وش كتبتي بعد ؟
ورد وقفت جنبه وفتحت الصفحات لين وقفت عند أحد الصفحات
كانت كاتبة فيها كلام من قلبها وتعبانة على تزيين خطها
لدرجة انه طالع جميل ..
ابتسمت : هذا جلست اسبوع اكتبه ببطئ علشان يطلع الخط حلو
سند ركز بالمكتوب وحس بمشاعر مالها مسمى من جمالها
كان كلامها مليان امل رغـــم اللي عاشته ..
قالت ليَ الشمسُ
‏إنَّ الصبحَ موعدُنا
‏سيذهبُ الحزنُ لن يبقى له أثَرُ
‏سيفتحُ الكونُ
‏أبوابا لبسمتهِ
‏وتضحك الأرضُ
‏حتى يرقصَ الشجرُ
‏سيكتب الفجرُ
‏للأفراح أغنيةً
‏ويعزفُ اللحنَ مهما عاندَ الوترُ
رفع عيونه لعيونها وطال سرحانه فيها، ماعرف كيف يعبّر لها
عن مدى حبه لها اللي كل يوم يزيد وإعجابه بشخصيتها
اللي ماعرف جمالها ورجاحة عقلها الا بعد ماتزوّجها .
مرت بين عيونهم كل ذكرياتهم الحلوة وتنهّد سند، ولمعت عيون ورد وهمست : كل شيء عشته كان حلو، لأني عشته معاك
سند بشتات : بغير الدروس والشروحات واعلمهم شلون حبيتك ، او ادرسهم شخصيتك لعلهم يطلعون نسختك
ورد بإبتسامة خجولة: مايحتاج، علمهم الحروف والأرقام
وربهم مثل ماربيتني وبيطلعون مثلي، مع اني متأكدة ان مالي شبيه
واني غير بكل شيء حتى بطريقة تعاملك معي وحبك لي .
سند : هنا المشكلة، مايشبهونك لو سمّيتهم عليك
ولو ربيتهم مثل ماربيتك ولو حبيتهم مثل ماحبيتك
استحالة يشبهونك .
ورد خافت تبكي من فرط المشاعر اللي غمرتها ، قبل أربع سنوات بس كانت تظن انها مستحيل تعيش هاللحظة مع الشخص اللي حبته
حبته من عرفت نفسها ومن عرفت الدنيا، كانت تتمنى لحظة وحدة معاه
واليوم عاشت كل اللي تمنّته وفوق ماتمـنت .
قالت بغصة : كمل اقرأ الباقي ترا .. كتبت كثير.
سند مسك كفّها ورفعها له وهمس : كل ماعجبني حرف راح ابوسها..
وهذا اقلّ جزاء.

بطريقةٍ ما ستدرك أن الطريق الذي اختاره الله لك
كان أفضل ألف مرة من الطريق الذي أردته لنفسك
وأن الباب الذي أُغلِق في وجهك ألف مرة، كان وراءه شرٌ
وأن اليد التي أفلتتك، لم تكن تناسبك منذ البداية
وأن البلاء الذي أنهكك لم يكن سوى رحمةٌ مُهداة.

ثم تأتي إرادةُ الله، فتتيسّر معسراتك
وتتمهّد الطرق
وتُفتح مغاليقها
وتُهيئ أسبابها
وتتجمّل لتأتيك كاملة تامة مصحوبة بجميل عطاءِ ربّك
فلا يغرنك تشتّتها الآن، ولا تحزن لاستحالتها
فوالله لو كان بينك وبينها عوامق البحار ، وشواهق الجبال
" يأتِ بها الله إنّ الله لطيفٌ خبير "
تـمـت بفضلٍ من الله.
google-playkhamsatmostaqltradent