Ads by Google X

رواية ملكة قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم مريان بطرس

الصفحة الرئيسية

  

 رواية ملكة قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم مريان بطرس


نظرت جهتها وفاء لتربت على يدها بحنان ثم تحدثت قائلة بهدوء 

ممكن تهدى يا جنا وارد يكون فعلا زى ما يكون الدكتور بتاعه حكالك وقالك انه ممكن يكون حلم بيكى وارد وبيحصل نشوف حد فى حلم ويصدف يكون موجود فى الحقيقة ممكن بناء على انه شفناه بطريقة او ب اخرى شوفناه والموضوع عدى ومخنا مش فاكره بس الموضوع اتخزن فى العقل الباطن 

العقل الباطن دة يا جنا عامل زى متاهة محدش يقدر يوصلها محدش حتى عارف اذا كان بينام ولا لا بس الاكيد لا لانه بينسج احلام فى غياب وعينا وممكن يسحب الانسان من وعيه ومن دنيته وينسج له اوهام ويدخله فى غيبوبة لان الانسان والعقل بيصدق اوهامه لانه جزء من جسمنا ممكن يكون شافك وصورتك اتخزنت فيه وللمصادفة انه لما حلم بصورة الشخصية دى كانت عن الموضوع دة من باب الصدفة البحتة وممكن يكون كان معدى عادى جدا وسمعك تكونى بتكلمى حد من اصحابك او حاجة وهو مركزش بس عقله خزن وممكن تخاطر ارواح زى مالدكتور بتاعه قالك موضوع العقل الباطن والامور دى ابعد ما يكون عن قدرة الانسان على تفسيرها والطب وعلم النفس فشله فى انهم يقدرو يوصلو لحل ليه 

كانت تتحدث بعقلانية ك دكتورة جامعية فى مجال علم النفس ولكن جنا اجابتها بحزن 

بس مهما كان اللى عمله معايا مش صح دة احرجنى يا ماما احرجنى وقل منى 


هزت وفاء رأسها بالنفى مجيبة بهدوء 

اذا كان فعلا زى ما بيقول كدة وزى ما فسرنا فهو ليه حق يتجنن واحدة ظهرت فى حلم يتفاجئ انها موجودة فى الواقع و واقفة قدامه حاجة تجنن صاحبها زى واحد عايز يلمس شئ يتأكد اذا كان حقيقى ولا لا هو دة بالظبط اللى عمله لكن لما يتفاجئ زى ما بيقول انك مش عارفة عنه حاجة اكيد هيتجنن ويعمل اللى بيعمله دة ورد فعله وقتها يبقى طبيعى 


نظرت لهم نهلة لتجيب بهدوء وعقلانية 

بس ممكن يكون بيلعب وبيستعبط وهو لا تخاطر ولا نيلة ولا بتظهر فى اى احلام وهو مراقبها وعارف عنها كل حاجة او سمعها وهى بتتكلم وحب يكسب بنط ف عمل اللعبة دى 


وارد جدا والموضوع اكثر واقعية بس برده مننساش انه قل قيمته فى مصنعه وبعدين عاوزة اقول حاجة سواء دة صح او غلط انسى اللى حصل يا جنا هو موقف وعدى وياما هتعدى عليكى مواقف تستدعى التفكير اكتر من كدة فيها وتحزنى عليها انا شايفة ان دة مش اكتر من موقف مش مستاهل انك تزعلى عليه موقف حصل من واحد غريب ف احد ننساه ونخليه يمر المواقف اللى توجع اللى تكون من القريب وعملها بقصد وانتى لسة مبدأتيش حياتك العملية يا ما هتقابلى ناس وهتتوجعى من ناس وياما هتشوفى ناس عاوزة تستغلك علشان توصل لحاجة معينة او يبانو قدامك طيبين بس هما مش بيعملو حاجة غير انهم عاوزين يوقعوكى وهما اللى بيبانو انهم اصحابك انسى يا جنا الموضوع لانك يا ما هتشوفى 


تنهدت جنا بتعب لتجيبخا بضيق وهى تكز على اسنانها

والدكتور الخايب دة 


ضحكت وفاءوهى تجيبها بمزاح 

اهو دة الهطل كما يجب ان يكون 


اتسعت اعين الفتيات لشاركوها الضحك لتكمل هى  بمرح 

نفضيله اهو كلها كام شهر ويغور من وشك عدى يا جنا 


تسائلت نهلة بنبرة شريرة 

يعتى متجيبهوش من زمارة رقبته وتفرج عليه الكلية كلها علشان يحرم يعمل كدة تانى ويتدخل فى اللى ميخصهوش


اتسعت اعين وفاء لتتحرك اليها تقرصها من اذنها قائلة بحزم

والله ماحد عاوز يتجاب من زمارة رقبته غيرك تقولشى ربينا بلطجى فى العيلة انتى جاية منين يابنتى دة انتى شيبتى الكل خليتى ابوكى يمشى يكلم نفسه من عمايلك وامك كانت كل يوم يوصل صوت صراخها منك للجيران والدور عليا انا ولا ايه 


تأوهت ب الم ثم اجابتها بضيق 

خلاص يا طنط بالراحة شيلى ايدك ودنى اتقطعت براحتكم اياكش تبقو ملطشة 


اتسعت عينى وفاء وهى تضرب كف ب آخر ثم هتفت  بضيق 

دة شكلك هتشيبينا بدرى وكل يوم والتانى توصلنا مشاكل منك اد كدة 


مطت شفتيها تجيبها بشر 

والله اللى هيحترمنى هحترمه واللى يبقى مؤدب معايا مغلطش فيه لكن اللى هيستظرف مش هيطول غير الجزمة على وشه وف نص الشارع


عيب

صرخ بها كلتاهما دفعة واحدة لتعود هى للخلف ب ابتسامة مصدومة مجيبة لهم 

فيه ايه يا جماعة انتو هتموتونى ولا ايه


تراجعت وفاء تمسح وجهها من تلك البلوة التى سقطت فوق رأسها والتى تجعل جميع من بالعائلة يكاد يجن لتصرخ متضرعة 

الصبر من عندك يارب الصبر 


_____________

كان يجلس داخل غرفته يتحرك بضيق اذا فهى لا تعرفه لاتعلم من هو كل تلك الامور من نسج  خياله اذا لما حينما واجهها اصبح كل الامور حقيقة لا ترقى الى الشك كل ما يعلمه عنها حقيقة اذا لما هى لا تعرفه لا تعرف من هو لا يستطيع الكذب هى لا تعرفه بالفعل ولا تفتعل شئ فهى حينما رأته لم يظهر على وجهها الصدمة الجهل فقط الجهل حينما كانت تحدثه كانت عيناها تتابعه بتيه سرعان ما تحول لغضب اعمى كان واضحا بعيناها .. عيناها واه من عيناها لم يرى بحياته عينان اجمل منها بل هى الاجمل والارق على الإطلاق عيون غريبة جميلة لا تستطيع الملل من النظر اليهم وتتابع اختلافاتهم وتدرجاتهم مع كل فعل تقوم به تحتاج الى الف قصيدة شعر لتكتب بهم فقط لو كان بوقت اخر وفرصة اخرى لاخبرها كم هى جميلة بخصلاتها المتماوجة بين البنى والاسود بتدرج بديع عيناها الجميلة التى تختلط بهم الخضار مع الازرق بجمال لاتستطيع الجزم اى اللونين منهم يجذبك اكثر حينما تكون هادئة باللون الاخضر ام حينما تكون غاضبة متوهجة بالازرق يالله هى غريبة جميلة ولكن لا يستطيع الكذب هى تجهله غضبها كان حقيقة احراجها حقيقة وهى تتلفت الى الجميع ب احراج بينما تتوهج وجنتيها بالاحمر الوردى وكأنها تتمنى ان تنشق الارض وتبتلعها عيناها التى كانت تترقرق بها الدموع من الحرج والغضب كل شئ يوضح ب انها كانت مصدومة مما يحدث.. كيف؟؟ كيف كان غبيا لتلك الدرجة ليتافادى كل تلك العلامات على وجهها ويركز فقط بغضبه؟؟ لو كان تحدث معها بهدوء فقط بهدوء ل كان الامر مر مرور الكرام لو كان تحدث معها من البداية بهدوء وروية افهمها ما يحدث وعرف اجابتها ربما كان انتهى الوضع بطريقة مختلفة الان ولكنه انهاه تماما بطريقة مثيرة للسخرية ابتسم بتهكم واية سخرية لقد جعل من نفسه اضحكوكة بين عماله فى حين الجميع كان يناظره بصدمة ياله من غبى ابله معتوه حول انظاره جهة الفراش ثم توقف ينظر جهته بشرود وتفكير ترى اذا نام الان هل سيحلم بها مجددا ام انها قد غضبت ولن تزوره مجددا قضم شفته السفلى بتفكير ياله من مدمن 

ضحك بهدوء على تلك الفكرة نعم اصبح مدمن رؤيتها والحديث معها وكأنه ينتظر الجرعة التى سيأخذها منها 


قطع سلسلة افكاره دق على باب الغرفة ليحول انظاره جهته هاتفا ب 

ادخل 


اطل عليه توفيق هاتفا بهدوء 

ينفع ادخل يا باسل


اومئ باسل برأسه مجيبا بهدوء 

اكيد اتفضل 


تقدم توفيق يرمقه بنظراته ثم جلس على ذاك المقعد وتسائل بهدوء 

عملت ايه فى موضوع الشركة اياها


حط باسل بجسدهز على الفراش جالسا ثم اجابه بهدوء بعد ان نحى قلقه جانبا 

ابدا كل رفضت ووصيت المحامى بتاعنا يتابع امورهم بحاول امسك عليهم اى حاجة بحيث يبعدو عن طريقى ولو حصل وبعتولى اى تهديد هوديه للنائب العام وهما اكيد عارفين من طريقة رفضى ان انا مش سهل 


اومئ توفيق برأسه ثم قال بهدوء 

بس لازم تكون عارف ان الموضوع ممكن مينتهيش بالسهولة دى 


اومئ باسل برأسه وهو يجيبه بهدوء 

عامل حسابى متقلقش 


ليومئ توفيق برأسه ثم اطرق بها ارضا 

ضيق الآخر  عينيه هاقد جئنا لمربط الفرس ولم يستمر الصمت طويلا حينما رفع توفيق عيناه وهو يقول بهدوء 

بقولك ايه يا باسل خدلك اجازة يومين روح غير جو واتفسح مع اصحابك وابعد عن جو الشركة والمصنع دة لان انت تحت ضغط نفسى كبير ومش هينفع كدة وسيبلى انا موضوع الشركة دى وانا هحلها 


اشمعنى 

كانت جملة باسل  فى ظاهرها متسائلة ولكنه واضح بشدة انها تدل على الاعتراض الشديد ليجيبه توفيق بهدوء 

انت مخرجتش من زمان ولا اتفسحت من الشركة للمصنع ودوخة غير كمان التفتيش اللى جه دة وموضوع الشركة اياها حاجات كتير عاملالك ضغط نفسى ف الافضل تاخدلك راحة يومين 


نفى باسل برأسه بتعنت وهو يجيبه بعناد 

لا انا مش ماشى من هنا غير لما احل الموضوع دة انا مش صغير علشان اسيب الشغل وامشى 


نظر له توفيق ليجيبه بصبر بدافع عمره الطويل وشيبته التى طغت على شعيرات رأسه

انا هحل الموضوع متقلقش الشركة دى انا اللى عملتها وزى ما حميتها سنين هحميها دلوقتى الشيبة دى مش من فراغ 

ثم اكمل بمرح 

وبعدين نعتبر ان انا برجع للملعب من جديد لانى تعبت من القعدة على دكة الاحتياط


لا 


فى ذلك الوقت صرخ توفيق وقد خرج عن طور هدوئه 

لا ايه هااه هو انت كل حاجة عندك عِند ايه انت مش شايف نفسك بقيت شايط اغلب الوقت وبتضغط على اعصابك ومش طايق حد دايما سرحان وبتفكر ايه مش واخد بالك باللى بتعمله وانا اقول سيبه اهو شاب وقلقان على شغله هيهدى ويعقل بس انت كل مادة عمال تتنرفز اكتر وتايه اكتر وبتضغط على اعصابك أكتر  واخرة المتمة الاقى ايه هااه الاقى مصيبة حاصلة فى مصنع اللحوم وتوصلى من العمال لما اسأل فرجت علينا الناس والموظفين والعمال، لا انت يا باسل انت اللى ممنوع من مرواح الشغل لحد ما تهدى، واعصابك تهدى، موضوع الشركة دى انا اللى هحلها ومرواح المصنع او الشركة مفيش لحد ماتهدى يا تكلم فارس وتخليه يهّديك ويشوفلك حل ياتسافر وتغير جو لكن انا مش هسمحلك تفضل تضغط على اعصابك لحد ما يجرالك حاجة فااهم 


برق باسل بنظراته بغضب لينهره توفيق بغضب

بصلى كويس واتعدل 


نظر باسل ارضا بضيق ليقول توفيق بصرامة 

ماسمعتش ردك 


زم باسل شفتيه بضيق ليجيبه بغضب مكبوت 

ودى فيها رأى انا مش اخدت الفرمان من حضرتك انى ممنوع اعتب الشركة او المصانع هيبقى رأيى ايه فى النهاية دة مالك وانا ممنوع من دخوله 


نظر له توفيق ليجيبه بضيق 

فكر فيها زى ما تفكر 


ثم تركه ورحل من الغرفه بغضب مغلقا الباب خلفه بقوة اهتزت لها اركان المنزل كافة فى حين تنهد باسل ثم تحرك جهة الخزانة ضاربا بابها بكفه بغضب ظل يتنفس بغضب اعمى وعيناه تحترق بشرر غاضب الى ان تحرك يلقى بثقل جسده على الفراش ينظر الى سقف الغرفة بشرود ولا يعلم متى سحبه سلطان النوم داخل دوامته 


بس بس 


التف ينظر بعيناه يمينا ويسارا يبحث عن الصوت ليجدها تقف بعيدا عنه تشير اليه بابتسامة تحرك جهتها بغضب ثم صرخ بها 

بت انتى عاوزة ايه منى 


هزت كتفيها تجيبه بابتسامة 

جيبت اشوفك واطمن عليك 


ضرب ساقيه بغضب ليصرخ بها

هو انا ناقص جنان عاوزة ايه منى؟ 


هزت كتفيها لتجيبه بهدوء 

ماقولتلك مش عاوزة حاجة عاوزة اشوفك 


ابتسم بسخرية ليجيبها بضيق 

عاوزة تشوفينى ليه ان شاء الله هاه مش كفاية المصيبة إللى عملتيها ولا عاوزة تكمليها فوق دماغى وتطّربق على نافوخى عارفة انا كان منظرى ايه قدامك الموظفين النهاردة 


فجل 

اجابته بمرح ليصرخ بها بغضب اعمى انتى عاوزة تجننينى عاوزة ايه 

ثم رفع اصبعه يقول بتحذير 

كلمة واحدة ومش عاوز اعيدها تغورى من وشى ومش عاوز اشوف وشك تانى والا


والا ايه 


اجابته بابتسامة مازحة 


والا والا 


ايه الشريط سف 

قالتها بضحك ثم اكملت نيابة عنه 

ايه والا مش هتنام تانى والا هتموتنى فى الحقيقة 


مطت شفتيها لتجيبه بهدوء 

انت لسة مفهمتش حتى لو موتنى مش هختفى انا فى حلمك من نسج خيالك وكل ما هتفكر فيا اكتر هظهرلك اكتر 

ثم اكملت بابتسامة مازحة 

اما بالنسبة للمصيبة اللى حصلت زى مابتقول ف انا مليش دعوة انت اللى عملتها مش انا يبقى تجيب الحق عليا ليه 


اغمض عيناه يحاول كبت رياح غضبه العاتية ثم فتحها ليجيبها بضيق 

بصى انا مبقتش حمل للعب انا كفاية عليا اللى بيجرى فيا وكفاية عليا مشاكلى مش ناقص مشاكل تانى انا فيا اللى مكفينى 


ابتسمت لتجيبه بهدوء

انا قولتلك مليش دعوة ومتحسبنيش كجزء من مشاكلك انا مش اكتر من حد بيظهر فى حلمك حلم زى اى حلم انت بس اللى مكبر الموضوع

ثم اكملت بهدوء 

سواء كان تخاطر ارواح او نسج حلم من عقل الباطن او او ف دة بالنهاية حلم متديلهوش اكتر من حقة فترة راحة للجسم انتهت وبعدها ارجع للواقع بتاعك


ثم تحركت للذهاب ليصرخ بها 

رايحة فين 


التفت تنظر له هاتفة ب ابتسامة 

قوم من النوم يا باسل كفاية نوم لحد كدة 


ثم تحركت للذهاب حينما سمع صوت يهتف بضيق 

قوم يا باسل قوم يا باسل قوم كفاية نوم لحد كدة 


فتح باسل عيناه ليجد وجه امه يناظره بهدوء وضيق اجابها بنبرة ناعسة 

ايه فيه ايه  


اجابته بضيق 

ايه ساعة على ما تقوم نبيل برة وعاوز يتكلم معاك 


مسح وجهه بكفيه يمحى اثر النعاس ليجيبها بنبرة ثقيلة 

طيب مايدخل يعنى ايه الجديدة هو اول مرة يدخل او حتى يصحينى ايه الادب اللى نزل عليه فجاءة دة 


نظرت له بضيق لتجيبه بملل

لانه مش لوحده بره 


رفع انظاره له بعيون ثقيلة تحاول نفض اثر النعاس وهو يجيبه بنبرة ثقيلة متسائلة 

ليه مين تانى مرة 


ليليان برة معاه 


زوى مابين حاجبيه متسائلا بتعجب 

ليليان؟؟ ليه فيه ايه وايه اللى جابها ما احنا كنا مع بعض النهاردة كله ايه اللى حصل وايه اللى جد؟؟ 


مطت شفتيها مجيبه اياه بجهل 

معرفش اطلع وشوفهم عايزين ايه 


اومئ برأسه ثم اجابها بهدوء 

تمام هغسل وشى وافوق كدة واخرجلهم 


اومئت برأسها مجيبه اياه وهى تخرج من الغرفة 

تمام بس متتأخرش عليهم علشان عيب 


طيب 

قالها بهدوء وهو يدخل حمامه حسنا هو ليس بجاهل تماما عن الأسباب وبالاخص لذاك المتطفل فهم على الاغلب قد جاءو اليه ليطمئنو عليه بعد ذلك العرض المسرحى الذى قدمه اليوم 


ابتسم بسخريه على حاله من كان يظن انه هو من يحدث معه هذا فهو باسل البحيرى بكل مكانته من يرتعد من اسمه مئات من اللموظفين والعمال يحدث معه هذا يالسخرية القدر 


ذهب للمرحاض ليغسل وجهه عله ينفض عنه اثار نعاسه الباقيه وهندم خصلات شعره ثم وقف يتطلع الى وجهه بالمرآة وهو يستند على حافة المغسلة. ماذا يحدث معه اذا؟؟ لطالما كانت حياته هادئة بعيدة عن ايه تعقيدات فقط تتضمن عمله واصدقائه وعائلته وليس بها شئ عجيب اذا ماذا حدث له؟؟ لماذا اصبحت حياته مختلفة على هذا النحو بين ليلة وضحاها؟؟ من جهة تلك المنظمة التى تسعى خلفه ومن جهة اخرى ذلك الحلم وتلك الفتاة ومن جهة ثالثة والده الذى افضى اليه صراحة ب انه قد سحب منه صلاحياته فى ادارة شركته وانه لا يريده ان يديرها الى حين 


سحب الهواء داخل صدره عله يهدئه من افكاره الضائقه فقد تحولت حياته الهادئه الى اخرى مضطربه ك امواج البحر المتلاطمة 


سحبه من دوامة افكاره دق والدته على باب الحمام وهى تهتف به بضيق 

باسل!! باسل انت نمت جوة ولا ايه؟؟!! باسل!!


هتف من الداخل وهو يجبر نفسه على الخروج من افكاره المتلاحقة 


ايوة يا ماما خارج اهو 


ثم فتح باب المرحاض ليخرج حينما كزت على اسنانها هامسة بضيق 

ايه كله دة فى الحمام. بتعمل ايه دة كله؟؟!!


ارتفع حاجبه ليجيبها بنبرة عابثة وابتسامة متلاعبة تتلاعب بشفتيه 


هكون بعمل ايه يعنى فى الحمام ياماما بلاغى بنات مثلا متخافيش مش مخبى جوة بنات حتى ادخلى شوفى ومش معايا تليفون علشان اكلم بنت جوة 


احمر وجنتيها من الخجل لتقترب منه ليتراجع للخلف متظاهرا بالخوف ثم اجابها بتحذير ممازح 

ايه هتقربى تشمينى مثلا لاكون كنت بشرب سجاير ولا كولة والله لو رفعتى الشبشب لاكون ناطط من البلكونة انا نضيف فله متخافيش 


ارتفع حاجبها لتجيبه باستهجان 

نضيف فلة!! ليه كنت قميص فى الغسيل 

ثم اكملت مستدركة 

وبعدين تنط فين يا مجنون يا ابن المجنونة دة انت لو نطيت هلاقى روحك طالعة على فوق مفيش كلام 


اجابها ضاحكا 

طيب كويس انها هتكون طالعة على فوق مش نازلة على تحت مادام انتى متأكدة كدة منى يبقى انا مطمن اهم حاجة رضاكى ياقمر 

رافق جملته الاخيرة قرصها من خدودها لتبعد يديه بضيق ثم تزيحه للخارج صارخة به بضيق 

طيب يالا برة الناس مستنياك 


لف وجهه جهتها وهى تقف خلفه تزيحه من ظهره وهى بالكاد تصل الى منتصف عنقه ليجيبها بمزاح 

طيب متزوقيش طيب عرفنا ان البيت بيتك 


صرخت به بحزم وهى تزيحه للخارج 

بره بقولك يالا اطلع يا قليل الادب 

ثم اردفت بجملتها الشهيرة التى طالما تضحكه 

اه يا اخرة تربيتك يا حنان طلعتى فنيتى عمرك كله على ربطة فجل 


ضحك بشدة لدرجة رجوع رأسه للخلف وهو يسمعها دائما ما يتعمد مضايقتها لتخرج عن طور هدوئها وتتحفه ب احدى تلك الجمل التى تضحكه دائما 


اجابها من بين ضحكاته

مايمشيش معاكى جرجير طيب 


أخرس يا قليل الادب 

اجابته بحسم بينما وجنتيها تحترق من الغيظ ليضحك عليها بشدة الى ان جلس فى الردهة امام أصدقائه يضحك لدرجة ادماع عينيه لتنظر جهته ليليان ثم جهة تلك السيدة الوقورة التى تحترق غيظا لتقول بضيق 

عملتلها ايه يا باسل 


ضحك باسل اكثر وهو يسترجع الموقف لتتمتم والدته بضيق 

عيل رخم بصحيح 

ثم صرخت به بعلو صوتها 

والله يا باسل لاكون مربياك واما اشوف البنات اللى مخبيهم فى الحمام دول هينفعوك ازاى 


جعد كلاهما حاجبيهم ليهتف نبيل  بدون فهم 

بنات ايه دول اللى مخبيهم فى الحمام 


ليضحك هو بصوت مكتوم لتتساءل ليليان بتعجب 

هو الكلام على ايه مش فاهمة 


هنا تعالى صوت ضحكاته اكثر لتهتف والدته من الخارج بغيظ 

بس يا قليل الادب يا بتاع الكولة 


نظرت له بابتسامة متعجبة وهى تتساءل 

هو فيه ايه 


ضحك نبيل وهو يجيب بهدوء 

اكيد ضايقتها كعادتك صح ؟؟


كان تقرير اكثر منه سؤال ليتنهد ثم يتوقف عن الضحك ثم قال بهدوء متفاديا الحديث عن الأمر 

سيبكم. المهم فيه ايه كان فيه حاجة او كنتو عاوزين حاجة 


تنحنح نبيل مجليا حنجرته ثم تساءل بهدوء محرج 

ابدا كنت جاى اسأل عليك عامل ايه دلوقتى 


ارتفع حاجبه ثم اجاب بنبرة ذات مغزى 

انا كويس لسة ما اتجننتش الحمد لله فيه حاجة تانية 


تنحنح يبعد وجهه بعيدا وقد احمر وجهه حرجا حينما هتفت ليليان فجاءة دون مقدمات 

باسل هو انت بجد زى ما قولت يعنى البنت دى بتظهرلك يعنى انت مؤمن بالكلام دة وبعدين انت ناوى تعمل ايه اكيد مش هتطاردها صح 


ارتفع حاجبيه بصدمة ليصرخ بغضب من حديثها الذى بلا طعم له 

اطارد مين وانيل ايه ليه شايفانى مجنون يا ليليان وتافه للدرجادى وموارييش حاجة اعملها علشان اطارد بنت غريبة هى دى فكرتك عنى يا ليليان انى مههوس واطارد بنات اكيد لا طبعا 


تنحنحت تبعد وجهها عنه لتتابع ب احراج وقدبذ احمرت وجنتيها حتى اصبحت تشبه حبات الطماطم وقد غرقت فى ملابس من خجلها واحراجها منه وهى تجيب بتوضيح محرج 

مش قصدى يا باسل بس انت اللى يشوفك وانت بتكلمها وبتتخانق معاها وبتوضحلها الموضوع فى غضب والغريبة انه تم وسط المصنع لازم يستغرب ويسأل عن خطوتك الجاية 


ارتفع حاجبيه حتى كادا يصطدما بفروة رأسه ليجيبها بصدمة 

خطواى الجاية؟؟!! خطوتى الجاية ايه وبتاع ايه؟؟!! انتى ليه محسسانى انك بتتفرجى على مسلسل وبتسألى الحلقة الجاية هيحصل فيها ايه؟؟ 


ثم اكمل وقد احمر وجهه غيظا 

ليليان مفيش خطوة تانية او تالتة ماشى اللى حصل دة كان رد فعل طبيعى لجالة غريبة انا عشتها ومالهاش تفسير بالنسبالى وتوقعت انها عندها تفسير للى بيحصل وخصوصا ان للاقيها انسانه حية موجودة قدامى لكن انى ملاقيش عندها تفسير للى بيحصل ومتعرفنيش وكمان بتزعقلى لازم يخلينى افقد اعصابى وخصوصا من الضغط عليها الفترة اللى فاتت 

ثم اكمل بغضب 

زائد انها زعقتلى وعلت صوتها وشبه هزقتنى ف كان لازم اغضب وافقد اعصابى 


ثم نظر ارضا مستعيدا الموقف ومعه استعاد هدوئه مكملا بتأنيب 

بس بيتهيألى ان انا اللى هزئت نفسى يعنى لو كنت طولت بالى واتكلمت كويس كان ممكن موصلش للموفف دة واقل من قيمتى قدام الكل بس فى النهاية الموقف ككل كان غصب عنى لانه خارج حدود تفكيرى واستيعابى 


طيب وهتعمل ايه يعنى هتحاول تدور عليها ولا هتفهم الموضوع وياترى هتجيلك تانى ولا ايه 


ارتفع حاجبيه بتعجب ليجيبها بتعجب ممزوج بالسخرية 

من امتى الفضول والتدخل فى حياتى دة يا ليليان 


صمتت ليجيبها ببساطة وان كان يكتنفها الضيق الشديد من تدخلها السافر ذاك بحياته 

وعلشان اريحك وارضى فضولك اللى هيقتلك وجايلك قاعدالى هنا زى المحقق كرومبو 

انا مش هعمل حاجة ومش هدور على حاجة ولا على اى تفسير فى النهاية اهو حلم زى اى حلم ساعتين وبنقضيهم وخلصنا ف مخلصتش انا مشاكل الواقع علشان اشغل بالى باللى بيحصل فى الأحلام


ad

تنحنحت بحرج لتجيبه 

باسل انا مش قصدى انا 


رفع يده فى وجهها مجيبا ببساطة 

خلاص يا ليليان خلصنا حلاص لو سمحتى 


صمتت تعض على شفتها السفلى لينقل نبيل نظراته بينهم ليقول بعد فترة صمت وقد كان يتابع ما يحدث وعلى وجهه ابتسامة متسلية ولكنه وجد انه لابد له من ان يتدخل الان والا سيفقد الاخر نفسه ويبدأ بغضبه الذى وللاسف هو ادرى الناس به ليقول حسم


خلاص خلصنا بلا احلام بلا كوابيس ممكن نركز فى شغلنا بقى 


ثم وجه كلانه ل باسل متسائلا 

ناوى هتعمل ايه يا باس فى صفقة اللحوم الجديدة 


مظر له ليجيبه بضيق مكبوت 

مش ناوى على حتجة توفيق بيه البحيرى اصدر فرمان ب انى ممنوع من انى اخطى المصنع او الشركة خلاص يحلها هو 


بعثر الاخر غرته وهو يجيبه بتفكير 

بس مش هينفع يا باسل الصفقة ميعاد تسليمها قرب والمخزن اللى فى المصنع وفى التلاجات من اللحوم قليل مش هيكفى تسليمها زائد ان المواشى اللى موجودة فى المخزن للدبح مش هتكفى كمان مطلوب مننا نعمل برجر وكفته وما الى ذلك لتوزيعها فى السوق المصرى بعيدا عن التصدير هتعمل ايه 


هز كتفيه ليجيبه بهدوء مفتعل

معرفش كلم الباشا وقوله انا حاليا بعيد عن الملعب 


نفخ بفمه بضيق ليصرخ بغضب 

مش وقت عند يا باسل سمعة الشركة كلها فى خطر واحنا معندناش المون الكافية ولازم نلاقى حل فى اقرب وقت والت هنقع لازم تأمن لينا لحوم فى اسرع وقت 


صمت باسل يعض على شفته السفلى بتفكير ليهتف هو ضاغطا على الحديد الساخن 

انا هكلم عمى توفيق واقنعه انك حتى تستلم مجايب الصفقة دى واهو انت فى النهاية بعيد عن المصنع والشركة بس على الاقل تجيب مواشى من اى مزرعة واهو بالمرة يعتبر انك بتغير جو وبتخرج بعيد عن ضغط المصنع وبتشوف ناس جديدة 


حول انظاره جهته بتفكير لتهتف ليليان برقة محاولة مساندته 

وانا هحاول مع عمى واحاول اقناعه 


التف نبيل ينظر لها بابتسامة متسلية ليجيبها بمزاح 

اه ياريت مش هنلاقى متطوع احسن منك للمهمة دى 


نظرت له بغيظ ليقطع كلامهم حديث باسل وهو يقول 

خلاص شوفو بابا وان وافق معنديش مشاكل هشوف كام مزرعة كدة ييقولو كويسة واشوف يقدرو يمدونا ب اد ايه 


تنهد ب ارتياح حسنا ان جئنا للعمل فلن يجد احسن من باسل فى ذلك ليقف هاتفا بهدوء 

تمام همشى انا اروح اظبط الشغل واشوف عمى اقنعه واتفق مع الدكاترة اللى تروح معاك المزرعة 


اومئ الاخر برأسه وهو ينظر ارضا بتفكير ليلف نظره تجاه الاخرى التى يجدها تحدق ب باسل بهيام ليجيبها ب ابتسامة متسلية 

مش يلا يا ليليان علشان تقنعى عمك توفيق ولا اتراجعتى وناوية تقومى بالمهمة مع باسل 


رفع باسل وجهه ينظر جهتهم بتعجب ليتساءل بجهل 

تقنعنى ب اية فيه حاجة تانية 


نفت برأسها وهى تنتفض من مكانها تجيبه بتوتر 

لا لا مفيش حاجة هو بس بيهزر 


نظر لهم بتساؤل متعجب لتهتف بالاخر 

يلا يا نبيل يلا 


ضحك نبيل وهو يقول بهدوء 

يلا يا اختى انا بقول كدة برده 


رفع انظاره جهتهم يشيعهم بها بذهول متعجب وهو يقول

طيب ما تقعدو طيب 


انتفضت ليليان تجيبه وهى ترى نظرات الاخر العابثة 

لا هنمشى علشان نشوف شغلنا باى 


ارتفع حاجبيه بتعجب وهو ينظر لهم ليتساءل بتعجب 

مالهم دول؟؟ 


على الحانب الآخر ضحك الاخر لتهتف به بضيق 

بس بقى كنت هتفضحنا الله يخرب بيتك 


ارتفعت ضحكاته اكثر وهو يجيبها 

ماهو انتى كدة كدة مفضوحة جاهزة انا معملتش حاجة 


زمت شفتيها بضيق لتهتف بغضب 

امال انا مش مفضوحة عنده ليه يعنى كله عارف ان انا بحبه وبموت فيه اشمعنى هو 


صمتت لتهتف بضيق 

البعيد جبلة 


هنا تعالت ضحكات نبيل اكثر ليسمع صداها القريب والبعيد 

يعلم جيدا ب انها تعشق باسل ويعلم ب ان باسل لا يبادلها الشعور لتحترق هى بنيران الحب التى تتلظى بها بينما يتقلب هو بين ثلوج الجهل ويتركونهم هم يشاهدونهم بضحك وهم يتنكتون عليهم

google-playkhamsatmostaqltradent