Ads by Google X

رواية غدر الزين الفصل الرابع 4 - بقلم مروة محمد

الصفحة الرئيسية

  

رواية غدر الزين الفصل الرابع 4 - بقلم مروة محمد


ظلت خلود تتقلب علي الاريكه ولم تستطع النوم عليها …نظرت اليه زين وجدته هادئا ومستغرقا في النوم ولا يبالي لاي شئ …نهضت من الاريكه وذهبت الي السرير عازمه علي النوم عليه ليرتاح بدنها…ظنا منها انه لن يشعر بها …تعثرت بالساق الموجوده بجانب السرير واخفضت راسها لتبعدها وحين رفعت راسها لفت انتباهها ملامحه الجميله…حيث كان شعره يتدلي علي جبينه بنعومه ولون فاتح ورموشه الكثيفه وذقنه الخفيفه …مررت اصابعها بدون شعور علي ملامحه برقه ونعومه حيث كان يمتلك جمالا طاغيا لم تراه من قبل …فجاه مسكها من معصمها وشدها نحوه حتي اصبحت فوقه تماما واحتضنها ممسكا بخصرها ليثبت حركتها ليقترب من اذنها هامسا
=انا لازم اخاف علي نفسي منك.
اغمض نصف عينيه بخبث قائلا
=شكلك ناويه تتحرشي بيا …الظاهر اني عجبتك.
تململت منه وفكت نفسها من حصاره ونهضت قائله بارتباك
=انا! الظاهر انت اللي مغرور وشايف نفسك…انا كنت بمارس حقي اني انام علي سرير…زى بقيه البني ادمين
نهض زين ببطءوجلس نصف جلسه ووضع ذراعه وراء رقبته ويده الاخرى تعبث بخصلات شعره الحريريه ليغريها اكثر قائلا بهدوء
=وانا قلتلك قبل كده ان الكنبه هي المكان اللي يليق بيكي
واكمل بنبرة مستحقرة لها
=وانا مش مستعده انيم جمبي واحده زيك .
واضاف باشمئزاز
=لا يمكن اتقلب في سريرى والاقيكي في وشي
ثم تنهد قائلا
=انا تعبت…وكفايه عليكي لحد كده…اعتقد متقدريش تستحملي اهانات اكتر من كده …اللي اقوله بعد كده يتسمع ….ومتحاوليش تعانديني
تركته خلود وذهبت الي الاريكه وهي حزينه …حاولت النوم لانه لامفر…ولكن توعدت لنفسها بالثأر منه في الصباح وتلقينه درسا لكي يتعلم كيف يتعامل معها.
استيقظ زين من نومه وكاد ان ينهض كعادته ولكنه تذكر وجودها فنظر اليها فوجدها مستغرقه في نومها …اراد ان يفسد عليها احلامها …نادها بصوته الخشن فلم تجيبه …اخذ الوساده ورماها باتجاه الاريكه …تململت في نومها وتمتمت بكلمات غير مسموعه وعاودت نومها مرة اخرى …نظر الي الكومود بجانبه وجد كتابا له فتراقصت فكرة شيطانيه في عقله…قامت بتصويب الكتاب في مقدمه راسها فسقطت علي الارض بفزع وبصدمه …مما جعله يضحك علي منظرها بقهقه عاليه…ذهلت مما فعله ونهضت من علي الارض وذهبت لتواجهه وهيا تتمتم بكلمات لاعنه له …وجدته يرفع حاجبيه ويغمزلها بعينيه ليغيظها ا رادت ان تخنقه …فاقتربت منه وانحنت عليه وموجها يديها حول رقبته…سحب يديها بطريقه ناعمه بيده اليمني وقبلهم…وجذبها من خصرها بيده اليسرى وقام برميها علي السرير بجانبه قائلا بصوت هامس
=قومي بمهمتك
قطبت جبينها ولكنها فهمت ما يرنو اليه…قامت واخفضت راسها واحضرت الساق وركبتها لو وهو بنفس حالته يداعب خصلات شعرها ليربكها…انتهت وذهبت الي الحمام …استوقفها قائلا
=انا الاول
تذمرت قائله
=اتفضل
في اثناء وجوده بالحمام …احضرت ملابسها فوجدتهم باكتاف عاريه …تذكرت امس وهيا بالمرحاض ذراعيها المتورم من اثر فتكه بها ونفخت كثيرا اثناء ذلك تراقصت في عقلها فكرة شيطانيه انا تعبث في ملابسه وتمزق بعضها لتعلن الحرب بينها وبينه…لفت نظرها وجود ملابس لامراءة محتشمه بجوار ملابسه …تساءلت فيما بينها لمن هذه الملابس …الي ان امسكت بفستان بنفسجي اللون المفضل لها …اعجبها كثيرا فقررت ارتدائه حتي لو كان ملك لاخرى…فهذا ظرف طارئ…خرج من الحمام يلف خصره بمنشفه طويله …مرت بجواره واخفضت راسها …امسكها من ذراعها قائلا
=عايزك تلبس هدومك في الحمام …جو المناشف والحركات الصايعه دي مياكلش معايا…فهماني؟
صكت اسنانها بغيظ قائله
=من غير ما تقول
هز راسه قائلا
=برافو…خلصي وانزلي الفطار بيبقي تحت هكون انا في الشركه تحترمي نفسك مع امي ومرات اخويا.خلود بنفاذ صبر
=طيب.
اخذت حمامها وارتدت الفستان ولكنها تعثرت في سحابه فهو من النوع السحرى …قررت الخروج لاحضار غيره ولكنها تذكرت تشديده علي عدم خروجها عاريه تذكرت ايضا انه قد ذهب الي الشركه …خرجت من الحمام وذهبت الي غرفه الملابس وتفاجئت بمن يقوم باغلاق السحاب رفعت راسها ونظرت الي المراه وشاهدته ينظر لها …اغمضت عينيها من اثر ملامسته وتحسسه لظهرها مع اغلاق السحاب الي ان وصل الي رقبتهاوهمس قائلا
=مش المفروض تستاذني قبل ما تاخديه حاجه مش تخصك؟
التفت اليه بغضب ولكنها توقفت عندما راته يرتدي قميصا من نفس اللون ارتبكت قائله
=مكنش قدام حل الا ده …انا دراعي محمر من امبارح…خفت حد يسالني ايه ده وانت قايلي مكذبش ولو قلت الحقيقه هتبقي فضيحه ليك.
نظر لها بتدقيق وقال
=علي سيرة حد يسالني…اي حد يسالك عن حياتنا تقوليله حلوة …لو فكرتي تحكي لاي من كان هتشوفي مني وش تاني غير ده خالص فاهمه؟
ارتعشت من صوته وهزت راسها وقالت
=فاهمه
جذبها بين احضانه وقال هامسا
=برافو عليكي…انتي شطورة خالص يالا انا هنزل الاول وانتي حصليني …
ولعلمه انها تتوتر من حضوره الطاغي قربها منه اكثر الا ان لفحت انفاسه الساخنه بشرتها في محاوله منه للتلاعب باعصابها ولكنها سريعا ادركت الموقف ودفعته في صدره ليقع علي الاريكه وركضت الي باب الغرفه قائله بضحك رنانه
=ابقي حصلني انت …باي يا حب.
هبطت الدرج باستمتاع بالغ مما فعلته معه تدندن بصوتها الي ان صدمت بشخص وصرخت …فزع خليفه منها قائلا
= عاااااا…انا كده قطعت الخلف …منك لله يا شيخه
ضحكت علي مرحه قائله
=اسف والله…مش قاصده اخبط فيك
خليفه بمرح
=هو علي الخبطه ؟علي صريخك اللي خضني .
ثم ضيق عينيه قائلا
=تعالي هنا…انتي ايه اللي منزلك من جناحك يوم صبحيتك؟
لوت شفتيها قائله
= عادي …عرفت ان الفطار بيبقا تحت فنزلت.
هز خليفه راسه يمينا ويسارا بياس قائلا
=زين عمره ما هيتغير…كنت مفكر انه حتي هيقعد يومين في الاوضه …بس بردو مفيش فايده
ابتسمت خلود بسخريه قائله
=وانت بقا عملت زيه ولا ايه؟
جاءت نهي من خلفه قائله
=لا زيه ايه؟ ده حبسني في الاوضه اسبوع ولولا زين كان زمان محدش شافني لغايه دلوقتي
ضحكت خلود ضحكه رنانه اثناء نزول زين واوقفتها عندما قال بصوت عالي
=خلووود
ارتعدت اوصالها واستدارت ناحيته مرتبكه قائله
= نعم
قام خليفه بتخفيف الموقف وذهب مسرعا لاحتضان اخيه قائلا
=صبحيه مباركه يا زين
رد زين بجمود
=الله يبارك فيكي
ظهرت ياسمين واتجه ناحيه زين ونظرت بخبث الي خلود قائله
=ياريتك تكون انبسطت يا حبيبي.
نظرت خلود وصكت اسنانها فلاحظت نهي تشير لها براسها بمعني الا تهتم لامر ياسمين
ذهب زين وخليفه الي حجرة السفرة وتبعتهم نهي وخلود وياسمين…جلست نهي بجوار خليفه وجلست ياسمين بجوار زين متعمده ذلك حتي لا تجلس خلود بجواره فجلست خلود في الجانب الاخر ارادت ياسمين اغاظتها قائله
=اوووه نفس المكان مبيتغيرش …مكان شؤؤؤم …كل واحده بتقعد هنا بتخص زين …بس في الاخر زين بيرميها برا
حزنت نهي من حديثها فهي تخص بالذكر شهيرة فربت خليفه علي يديها الا تهتم لحديث امه…اما خلود وفوقفت وارادت ان ترد لياسمين الصاع صاعين ولكنها زين اوقفها قائلا
=خلووود اقعدي
ضربت قدمها في الارض بتذمر ولكنها ابتسمت عندما سمعته يقول
=امي…ياريت بلاش الكلام في الماضي …لان الماضي يخصني لوحدي حتي الحاضر والمستقبل محبش حد يدخل فيه
لوت ياسمين شفتيها بغيظ ونظرت الي خلود نظره حقد…فقامت خلود برفع حاجب وتنزيل الثاني بالتوالي لاغاظتها…كل هذا لمحه زين بطرف عينيه وابتسم بسمه خفيفه علي افعال الصغيرة خلود
سال خليفه زين
=هو انت هتروح الشركه النهارده؟
نظر له نظرة ثاقبه
=عندك مانع؟
تضايق خليفه لانه كان هو الاخر يريد اجازة ليرتاح فقال
=هااا…لا ما نع ايه …انت حر يا زيزو
هنا رمي زين المعلقه علي سطح الطبق وكور يده وتنهد بغيظ…استغربت خلود من فعلته…فقام وذهب الي مكتبه قائلا لخليفه
=خلص اكلك علي اما اجيب الاوراق ونروح الشركه
هز خليفه راسه قائلا
= حاضر.
بعد خروجه مالت خلود علي نهي هامسه
=هو في ايه؟
نظرت لها نهي بغيظ ونظرت الي ياسمين الذي نهرتهم قائلا
=في ايه بتتوشوشوا علي ايه؟
ردت نهي بخوف
= مفيش والله يا مرات عمي…اصل
ياسمين بنرفزة وقفت وقالت
=مرات عمك !اما صحيح لوكال انتي واللي جمبك…انا بعد كده هاكل لوحدي
تركتهم ورحلت فارتسمت السعاده علي وجه خلود وقالت
=قولي انت يا خليفه …ايه اللي ضايق زين؟
ضحك خليفه قائلا
=ياستي مبيحبش حد يقوله يا زيزو.
عضت خلود علي شفتيها بسعاده…,تراقصت في عقلها فكرة شيطانيه…احس خليفه وتاكد انها سوف تفعلها فقال لخبث
=اوعي يا خلود تقوليله زيزو …لاحسن ذنبك هيبقا فى رقبتي…صح يا نهنوه
ردت نهي بخوف
=اه والله …ده ممكن يقتلنا كلنا
هزت خلود راسها بسعاده وقالت بثقهضه
عيب عليكم …هو انا بتاعت الكلام ده برضه.
خرج من المكتب وتنهد قائلا
=لسه مخلصتش يا خليفه؟انا مش عايز اتاخر.
نهض خليفه من مقعده وقال
خلصت…واخد نهي بين احضانه وقبل جبينها وقال
=سلام يا قمرى…
نظرت لهم خلود نظرة حسرة والم وعزمت علي اغاظه زين…خرج زين وخليفه الي حديقه الفيلا تبعتهم خلود وقام بمناده زين فالتفت اليها وركضت اليه وقبلته من وجنتيه قائله بخبث
سلام يا زيزو وركضت الي الفيلا مرة اخرى حتي لا يمسك بها وهي تقهقه عاليا
صدم زين من فعلته وقبلتها ووضع يده علي مكان القبله وشرد في اثرها الي ان جاء خليفه قائلا
=ايه يازين ؟ ايه اللي موقفك كده؟
افاق من شروده وتنحنح قائلا
=لا مفيش حاجه …كنت برتب اوراقي …يالا بينا.
ظلت تنظر اليه من وراء الستار حتي رحل…شعرت بيد تربت علي كتفها قائله
=ليه صممتي تقوليها؟
خلود بمرح
=عرفتي منين يا نهي اني قولتها؟
نهي بابتسامه
=مجرد احساس
تنهدت خلود قائله
=مش عارفه كل اللي حاسه بيه…اني نفسي اغيظه وبس. ليه مش عارفه
نهي بتساؤل
=يمكن بتحبيه
فرجت خلود شفتاها قائله
=احبه؟ ازاي؟ وانا لسه عارفاه…وبعدين هو بيحب شهيرة…ولولا الظروف كان زمانها بقت مراته.
استغربت نهي من ردها قائله
=مين اللي قالك كده؟ هو؟
لوت خلود شفتيها بسخريه قائله
=مش محتاج يقولي انا شفت بعيني يوم الفرح كان عامل ازاي
ضحكت نهي علي غباء خلود وقالت
=وقال بيقولوا عليا غبيه…طلع في اغبي مني…تعالي تعالي …ده احنا هنبقي دويتو هايل.
سحبت نهي الي الصلون وسردت لها كيف تمت خطبه شهيرة لزين …وان زين لا يحب احد…وكل همه هو عمله فقط …وان دور خلود تغييره للاحسن
انتهت نهي من كلامها وهزت خلود راسها قائله
=عشان كده انتي عاملتيني حلو…يعني هو مش بيحب حد؟ …
تحدثت في سرها قائله
=وانا اللي كنت مفكرة انك بتحبها؟ حلو اوى كده الشغل هيبقا علي المكشوف …وعيني عينك …يا انا يا انت.
نهي بتوتر
=بتفكرى في ايه يا مصيبه؟
خلود ببلاهه مصطنعه
=انا مصيبه؟ ده انتي لسه قايله اني غبيه وبفهم غلط
ضحكت نهي قائله
=مش اوى يعني …شكلك شقيه.
ظلت نهي وخلود يتحادثون ويضحكون الي انا دخلت عليهم ياسمين قائله بعنجهيه
=والله عال…مفضلش اللي بيشتغلوا عندي يقعدوا في صالون فيلتي ويحطوا رجل علي رجل كمان
انتفضت نهي مذعورة وقالت
=اسفه يا مرات عمي .
برقت لها بعينها فخافت نهي وركضت الي الخارج…ولكن خلود ظلت جالسه في مكانها لا تعير لها اي اهتمام
تحدثت ياسمين باشمئزاز
=انتي يا نيله.
نظرت خلود يمينا ويسارا واشارت لنفسها قائله
=انتي بتكلميني انا؟
لوت ياسمين شفتيها قائله
=اومال خيالك؟
قامت خلود من مكانها ووضعت يدها في خصرها قائله بدلع
=بس انا مش نيله…انا خوخه …عندك مانع؟
ياسمين بعصبيه
=احترمي نفسك وانتي بتتكلمي مع اسيادك.
مصمصت خلود شفتيها قائله
=اسيادي! انه هنا مرات صاحب الفيلا …وفرد من العيله…مش خدامه عندك.
استلحفلت لها ياسمين قائله
=طب وديني لما يجي زين لاخليه يربيكي ويعرفك مقامك.
بنفس دلعها =قالت خلود
=قوليله مبخافش
ضربت ياسمين قدمها في الارض بغيظ وخرجت من الفيلا باكملها بسبب خلود الوقحه عل وعد ان تسرد لزين كل ما حدث عند رجوعه.بحثت خلود عن نهي وجدتها تبكي عند حوض الورد…توجهت اليها واخذتها بين احضانها وربتت علي كتفيها قائله
=ليه مردتيش عليها ؟بدل ما تيجي هنا وتعيطي.
مسحت نهي دموعها قائله
=انا مش بعيط علي كده…انا افتكرت شهيرة من يوم ما مشت محدش بيهتم بالورد
تعاطفت خلود معاها وقالت
=للدرجه كان نفسك تكون هنا؟ وتتجوز زين؟
هزت نهي راسها تنفي ما تقوله خلود
=بالعكس …انا من زمان مش مرحبه بالجوازة دي…واللي حصل ده كان احسن حاجه لشهيرة…بدل ما كانت تعيش متعذبه في حبها ليه.
ضحكت خلود قائله
=احسن حاجه ليها واسواء حاجه ليا.
ربتت نهي علي يدها قائلا
=مش عارفه ليه يا خلود عندي احساس انك هتغيريه ويبقا انسان تاني.
ابتسمت خلود وتنهدت وقالت
=قولي يارب
قالت نهي
=يارب
وصل زين وخليفه الي الشركه ودلفا كلاهما الي مكتب زين لمناقشه بعض المستجدات…اتصل زين علي اسر ليستدعيه في مكتبه للعمل ثلاثتهم…استغرب اسر من اتصاله فكيف له ياتي الي الشركه صباح عرسه…اسرع اسر للخروج من مكتبه مارا بمكتب باهر…اراد استفزاز باهر قبل الخروج قائلا
=ايه يا باهر هيا خلود زعلت زين باشا ليه علي الصبح؟
فرج باهر شفتيه قائلا
=خلود بنتي؟ازاي؟امتي ده حصل؟ده كان فرحهم امبارح…امتي ده حصل؟
ابتسم اسر بسخريه قائلا
=الظاهر ان زين باشا ما اتبسطش…جاي الشركه من بدرى…عموما يا باهر قول لبنتك …ان ده زين باشا برضه…فياريت تتعلم تبسطه…
خرج اسر من مكتبه ليذهب الي زين…زفر باهر حانقا وعزم الامر علي الاتصال بهاجر ليلومها علي ما فعلته بخلود جراء هذه الزيجه.
اجابته بصوت ناعس
=الووو
رد عليه بحنق
=طبعا…سيادتك نايمه ولا علي بالك…
تمطعت وجلست نصف جلست ووضعت يدها علي مقدمه جبهتها تدلكها من اثر الصداع وقالت
=في ايه يا باهر علي الصبح؟تعبانه يا اخي من الفرح…وبعدين انت ايه اللي نزلك الشركه؟مش المفروض تاخد اجازة النهارده؟
باهر بغضب
=اجازة!طب تيجي ازاي دي والعريس مشرف في الشركه من بدرى؟
انتفضت هاجر من جلستها وقالت
=ايه؟بتقول ايه؟جه الشركه؟ازاي؟ طب وخلود؟
لوى باهر شفتيه وقال
=خلود!خلود مكنتش عايزاه من الاول…وانتي عارفه…قعدتي تخططي وانا زى الاهبل سمعت كلامك لغايه ما البت هتنهدم حياتها.
زفرت هاجر حانقه وقالت
=طب اقفل …انا رايحه لها اشوف في ايه بالظبط…وهظبط الدنيا…وبعد ما تخلص شغلك تعالي خدني من هناك…لان محدش هيروحني.
في حديقه الفيلا ظلت نهي وخلود يتحادثون ويضحكون وقامت نهي بجلب القهوة والتي تكرها خلود …فاخبرتها نهي ان زين يعشق القهوة جيدا ويشربها كل يوم في المساء وهو يستمع لفيروز…طرات فكرة لخلود لو فعلتها سوف يتذمر زين منها ويقتلها…اثناء حديثهم دخلت هاجر الي الفيلا مهلله وهيا تنادي علي ابنتها قائله
=حبيبه مامي…وحشتيني.
تضايقت خلود من وجودها ووقفت متجمده الي ان اتت هاجر لاحتضانها وهيا واقفه مثل لوح الثلج البارد لم ترفع ذراعيها لاختضان امه…احست هاجر ببرودها وانحرجت كثيرا ثم وضعت يدها علي خدخلودقائله
=ايه يا قلبي؟مالك؟زعلانه ليه؟ثم نظرت نظرة احتقار الي نهي قائله
=مين اللي اتجراء وزعلك؟
حاولت نهي ان تدارى حرجها فقالت
=اهلا بيكي يا طنط نورتينا والله
نظرت لها خلود من راسها الي اسفل قدميها قائله
=اهلا
ثم استطردت قائله
=تعالي يا خلود نطلع الجناح بتاعك نتكلم علي انفراد.
اغتاظت خلود من اسلوبها مع نهي فنهي اصبحت الان بمثابه اخت لها في هذا البيت البارد فقالت
=لا…نتكلم هنا…مليش نفس اطلع الجناح…انا لسه نازله منه
تدخلت نهي قائله
=عيب يا خلود…دي مامتك…
وبخجل قالت
=اكيد نفسها تطمن عليكي برضه…تنهدت خلود قائله
=تعالي …عن اذنك يانهي
نهي بابتسامه
=اتفضلي يا حبيبتي
في الشركه دلف اسر الي غرفه مكتب زين مبتسما واحتضن زين قائلا
=ازيك يا صاحبي…طب ينفع كده؟عريس ويجي الشركه يوم صباحيته؟متقول حاجه يا خليفه…مش انت الكبير ولازم تنصح برضه؟
رفع خليفه كتفه بمرح
=وانا مالي يا اخويا؟كل واحد حر في صباحيته….هيا صباحيتي ولا صباحيته؟
ضحك كل من اسر وخليفه وزين لم يؤثر فيه مرحهم كان يدقق في الاوراق التي امامه قائلا
=الاوراق دي ناقصه…فين بقيتها
خبط اسر علي راسه متصنعا النسيان قائلا
=اووووبس دول عند باهر …هستدعيه يجيبهم حالا
…استدعي اسر باهر لياتي الي غرفه زين بالاوراق
دلف متباطا خوف من ان تكون خلود فعلت به افعال شيطانيه وهو الذي يدفع تمنها…قابله زين ببرود واخذ منه الاوراق وساله عن حاله وساله عن هاجر اجابه قائلا
=انا كويس …وهاجر راحت تشوف خلود وتطمن عليها
غضب زين مما سمعه وانتفض من مقعده وعزم ان يذهب الي الفيلا مسرعا حتي لا تسرد خلود اي شئ عن علاقتهم لامها…قام خليفه واسر وراءه يسالوهه الي اين ذاهب تحجج ان رجله تؤلمه…جرى السيد باهر وراءه يطلب منه الذهاب معه لرؤيه ابنته واخذ هاجر والرجوع الي المنزل …وجد زين ان هذا هو الاحل الامثل للتخلص من هاجر فقال له باشمئزاز
=خد تاكسي …وتعالي ورايا…انا بسوق بسرعه وقلبك مش هيستحمل…ولما توصل خلي البواب يحاسب …وخلي التاكسي منتظر عشان ترجعوا فيه
حزن باهر من حديث زين ولكنه لا يلومه ابدا بل يلوم الحظ الذي اوقع ابنته في هذا الزين المتعجرف.
صعدت كل من خلود وهاجر الي جناح زين وما ان دخلت هاجر حتي انبهرت بالجناح وقالت
=وااااااو روعه يا خوختي
لوت خلود شفتيها قائله
=عجبك!من امتي وانتي بتعجبك الالوان دي؟ولا الفلوس بتحلي كل حاجه؟
ابتسمت هاجر قائله بتاكيد
=طبعا…الفلوس بتحلي كل حاجه
قامت بالجلوس علي الاريكه وخلود من ذراعيها لتجلس بجانبها وغمزت لها وقالت
=المهم…طمنيني …نولنا من رب العباد ولا لسه؟
لوت خلود شفتيها وتذكرت تحذيرات زين لها بعدم الصفح عن اسرارهم لاي حد فاخفضت راسها قائله
=ايوه
شهقت هاجر بفرحه قائله
=الحمد لله …يالا بسرعه بقا وحاولي تجيبلنا ولي العهد قبل ما البتاعه اللي تحت دي تعملها.
انفجرت خلود من غيظها قائله
=هو ده كل اللي يهمك؟لاكن ميهميكيش ان كنت سعيده معاه ولا لا؟ده مش طايقني…انا بالنسبه له جوازة والسلام.
لوت هاجر شفتيها قائله
=انتي اللي عبيطه …ومش قادرة تشديه ناحيتك …
ثم نظرت لها بنصف عين وقالت
=ايه اللي انت لبساه ده؟ من امتي بتلبسي حشمه كده؟ده انتي في عز البرد مبطقيش نفسك…وكبيرك نص كم
اضطربت خلود قائله
=هااا…عادي انحرجتت من خليفه وبعدين بحاول اغير طريقه لبسي
قامت هاجر بفتح دولاب خلود واخرجت منه فستانا بحمالا ت رفيعه وقالت
= لاغيرى القرف اللي انتي لابساه ده والبسي ده…ادلعي شويه يمكن تخليه يقعد في البيت مش يطفش زى ما طفش النهارده
زفرت خلود وقالت
=بعدين لما تروحي ياماما هلبسه
استغربت هاجر من خلود قائله
=انتي يا بت بتتكسفي مني …ده انا امك
توترت خلود قائله
=لا هتكسف منك ليه؟ انا مليش مزاج الوقت.
اقتربت منها هاجر واوقفتها قائله وهي ممسكه لها من كتفها
=خلود انتي مخبيه عليا ؟
حاولت خلود نزع يد امها من كتفها لانها كانت تضغط عليها فتاوهت فجاه …هنا شكت هاجر في امر خلود وقامت بفك السحاب فجاه وتنزيل الفستان من علي كتفها حتي شهقت من منظر تزرق كتفها واضعه يدها علي فمه…في هذا الاثناء وصل زين الي الفيلا وصعد الدرج حاولت نهي ايقافه لتعلمه بوجود هاجر حتي لا يحرجها ولكنه لم يستمع اليها وفتح باب الجناح عليهما بدون استئذان ليجد هاجر وخلود في حاله ارتباك وفستان خلودساقطا الي تحت كتفيها…نظر لهم بغضب وقال
=هو في ايه بالظبط
=توترت هاجر وانقبضت خلود قائله اصل كنت بفرج مامي الفستان اللي انت جبتهولي هديه الصبحيه فشعرى شبك في السوسته فمامي كانت بتصلحها …انتي عارف سوستته بتعلق
رفع زين حاجبيه وتقدم الي خلود واحتضنها واغلق السحاب قائلا بهمس
=حسابك تقل معايا
حاولت هاجر تخفيف الاحراج قائله
=صباحيه مباركه يا عريس…انا جيت ابارك لكم … كمان باهرهيعدي عليا عشان يشوف خلود ويباركلها
…ابتسم زين بسماجه وقال
=الله يبارك فيكي…السيد باهر تحت منتظرك
تلهفت خلود لرؤيه اباها واتجهت الي الخارج لتراه ولكن مسكها زين من معصمها مشددا عليه قائلا
=حبيبتي…باباكي جاي ياخد مامتك…وهيجيلك في يوم تاني…قالي ميصحش اقطع عليكم في يوم زى ده…ثم وجه نظره الي هاجر قائلا باستحقار
=اب بيفهم بصحيح
خجلت هاجر من كلامه اللاذع وودعتها ابنتها ورحلت.
بعد خروج هاجر من الجناح …نظر زين الي خلود ببرود قائلا
=اقفلي الباب كويس
اتجهت خلود الي الباب لتغلقه وهيا تبتلع ريقها بخوف من رده فعل زين واستدارت لتجد نفسها ترتطم بصدره فشهقت
قال لها بغضب
=ممكن تفهميني ومن غيركذب ايه اللي كان بيحصل بينك وبين امك في جناحي؟
رجعت بظهرها الي الوراء وربعت ايديها قائله
=وانت مالك؟ ام وبتطمن علي بنتها يخصك في ايه؟
شدها الي صدره بقوة قائلا
=من ناحيه يخصني …فهو يخصني قوى…انتي كلك علي بعضك تخصيني …ولازم اعرف كل حاجه عنك.
حاولت التملص منه قائله
=مفيش كانت مفكراني عروسه لازم تلبس وتدلع ولما رفضت شكت فيا…لان مش من عادتي البس بكم…شدتني من دراعي وجعني فحبت تتاكد من شكها.
اكمل استجوابه قائلا
=يعني عرفت ان انا اللي عملت كده.
ابعدته قائله
=اكيد عرفت.
زين بغضب
=هو انا مش قلتلك اللي يحصل بينا حذارى حد يعرف اي ان كان.
زفرت خلود حانقه
=اللي حصل بقا…هو انا يعني كنت عارفه انها هتشك فيا…
نظر لها زين نظرة ثاقبه وقال
=عيونك مليانه كذب يا خلود
ثم استطرد قائلا
=خلود الشيطانه بتلاعبني.
ثم اقترب منها بهمس فحيح كالافعي
=بس شيطاني هيغلب شيطانك هو الوحيد اللي هيقدر يربيكي من جديد.
زفرت خلود بحنق من انفاسه الساخنه وقالت
=انا قلت اللي عندي …مش عايزة تصدقني …مهمنيش
ضغط زين علي اعصابه قائلا
=خلوود متختبريش صبرى…احترمي نفسك واتكلمي معايا عدل
لمعت في راسها فكرة شيطانيه واقتربت منه لتنظر الي فيروزيته بعمق قائله
=انا اسف يازين…صدقني كل اللي قلته حقيقه…انا مكذبتش عليك
احس زين بخبثها ودلالها المصطنع وتذكر ما فعلته به في الصباح فامسكها من خصرها بيدواليد الثانيه امسك بها ذقنها وقال
=مصدقك…بس بعد كده متسمحيش لحد يعرف عننا حاجه
لم ترد عليها لانها كانت تائهه في بحور عينيه الفيروزيه الي انا وجدت نفسها ساقطه تحت قدميه علي اثر دفعه لها…ابتسم زين قائلا
=واحده بواحده والبادي اظلم
ترك الجناح وسمعها من وراءه تلعنه كثيرا ظل يضحك عليها وقال لنفسه
=ولسه يا خلود…اما ربيتك…مبقاش انا زين السرجاني…اخيرا لقيت حاجه اطلع فيها غضبي…مسكينه يا خوخه…انتي كمان مش هتسلمي من غدر الزين.

  
google-playkhamsatmostaqltradent