رواية ملكة قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم مريان بطرس

الصفحة الرئيسية

    

 رواية ملكة قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم مريان بطرس

فتح باسل الباب ليتفاجئ ب ليليان ترفع يدها تحاول الطرق عليه ليبتسم لها متسائلا بعذوبة 

كنتى عاوزة تدخلى؟


ابتلعت ربقها بتوتر وهى تجد كل حصونها التى بنتها بعد ان تحدثت مع اخيها تنهدم الواحد تلو الآخر أمام إبتسامته العذبة ولكنها على الرغم من ذلك اومئت برأسها ليفسح لها المجال حتى تمر قائلا برقى واحترام 


اتفضلى 


ثم تحرك من المكان بعد ان قال ل نبيل 

همشى انا 


ليومئ نبيل برأسه فى حين عيناها ظلت تتابعه بحزن، حزن على حالها وحاله وحال قلبيهما وهى تتساءل لماذا؟ لما يتسرب داخلها كالطاعون الذى لا تستطيع التخلص منه؟ لما هى لا تستطيع التسرب داخله مثلما فعل؟ لما حال قلبها يرثى له هكذا؟ لما تحصل على شفقة الجميع سواه؟ لما يستطيع الجميع الشعور بقلبها ودقاته التى تهتف ب اسمه فى حين هو المقصود ب ذلك لا يستطيع سماعه ولا لمرة واحدة؟


ظلت تتابعه بنظراتها تتمنى ان يلتفت اليها، فليلتفت لمرة واحدة وسيرى الحب الذى تكنه له يظهر من عيناها، تتمنى ان يلتفت فلربما يضرب سهم عشقها قلبه. ولكن كالعادة يذهب دون الالتفات، دون الاهتمام بها ولا تعرف لما لا تستطيع التأثير به ابدا


ظل نبيل يتطلع الى عيناها ونظراتها بشفقة عليها وعليه هو ايضا يبدو انها واقعة ب مثلث حب قاتل فهى تعشقه وهو لا يهتم ولكنه تحت تأثير لعنة ما وتلك اللعنة بعيدة عنه لانها لعنة غير محسوسة، 

مط شفتيه ف حاله افضل من حال اولئك الشباب

اخرج دوامة افكاره من رأسه ليقول بضيق وصفاقة 


هتفضلى واقفة كتير لو عاوزة حاجة ادخلى لو مش عاوزة اقفلى الباب واخرجى لانى ورايا شغل


التفت تنظر جهته بغيظ وضيق حسنا فهو لن يتغير ابدا سيبقى ببروده ووقاحته دائما وهى التى ظنته تغير بعض الشئ حينما وجدته اعطاها تلك النصيحة ولكن يبدو انه سيبقى على حاله ويبدو ان تلك الحالة المهتمة التى ظهر بها ذلك اليوم لم تكن الا اعراض سخونية غير متوقعة منه ف اذابت بعض من جليد رأسه وقلبه 

زمت شفتيها لتقول بغيظ 

مش هتتغير صح؟ 


طقطق بفمه مكملا بوقاحة 

مش ذنبى ان عندك قصر نظر ومش شايفة انى مش فاضى للت وعجن البنات ومع ذلك 


اشار بيده جهة المقعد أمامه مكملا برقى وان ظهرت به نبرة السخرية 

اتفضلى يا سمو الاميرة نورينا بطلتك البهية وقوليلنا عاوزة ايه 


ضغطت على شفتها السفلى بغيظ لتلتف تجلس على المقعد امامه تغلى فى حين ظل ينظر اليها لبرهة قصيرة وحينما وجد انها لن تقول شئ الآن اعاد عينيه الى الاوراق امامه بعد ان سحب قلما اخر من أمامه بدل ذلك الذى ألقاه وهو يقطب جبينه بتركيز فيما أمامه ثم سحب ورقه وبدأ يكتب بها بعض الملاحظات لتلف هى وجهها جهته بذهول وهى تجده تجاهلها كليا وعاد لعمله بتركيز لتضرب المكتب امامه قائلة بغيظ 


هااى انت.. انا قاعدة معاك 


ظل صامتا وعينيه تتبع الكلمات أمامه بتركيز قوى ف ظنت إنه لم يسمعها ولكنه أجابها بعد برهة 

هو حد طردك إتفضلى المكان مكانك محدش قال حاجة 


رفعت جانب شفتها العليا لتقول بتهكم 

واللى بتعمله دة مش بيدل على إنك بتطردنى ولا أنا بيتهيألى؟ 


نفى برأسه ومازال على وضعيته مجيبا ببرود 

لا إللى بعمله إنى بشتغل بدل ما افضل ابص لتمثال الشمع الجميل إللى قاعد قدامى وإللى المفروض يبقى فى مكان عرضه.. أقصد فى مكتبه بيشتغل بدل مايرخم عليا لاننا فى مكان شغل مش قاعدين على المصطبة بنحَكّى


يعنى بتطردنى بوقاحة قصدك؟!


نفخ بفمه ليبعد الاوراق عن عينيه ثم بدأ بفركهم ليضع مابيده على المكتب ثم وضع مرفقيه على سطحه ناظرا جهتها بتركيز وهو يجيب ببرود  

لا بس إللى أنا شايفه إنك جايه وقاعدة وساكته زى إللى ماتكونى مش عاوزة تتكلمى او مش عارفة تتكلمى وتقولى إيه ف انا سايبك براحتك 


ثم إبتسم بسماجة وهو يجيب بسماجة أكبر من ابتسامته 

ومع ذلك يا ستى اتفضلى أنا سامع إتفضلى إتحفينا بصمتك الرهيب خلينا نقضيها نظرات ونقعد بقى 


ضغطت على لسانها تمنع نفسه من قول كلمه مشينه أو سبه بأى لفظ لتقول أخيرا بالنهاية وهى تقف من مكانها متحركة صوب الباب 

خسارة إنّى جيتلك وقعدت معاك إنت خسارة إللى يعتبرك إنسان اصلاً دة إنت كائن جاى من العصر الجليدى المنقرض عايش معانا هنا مش إنسان زينا 


رفع حاجبيه ينظر جهتها بتعجب مع إبتسامة ساخرة مرتسمة على شفتيه ولكنه لم يرد فقط أومئ برأسه موافقاً لا تعرف أ هو موافق على وصفها أم على خروجها؟ لتتحرك ذاهبة ولكنه تفاجئ بها تعود لتجلس محلها مرة أخرى قائلة بضيق

لا بقى ما انا مش هخرج غير لما أتكلم وأقول إللى عندى وإللى عاوزاه 


ظل ارتفاع حاجبيه كما هو ليمط شفتيه وهو يفتح كفيه بقلة حيلة مجيبا ب اقرار 

بيتهيألى إنتى مش مستنية دعوة إنتى قعدتى وخدتى مكانك مش على الكرسى بس لا وفى الاوضه كلها كمان ف ياريت تقولى إللى مضايقك وتخلصينا لانى عارفك مش هترتاحى غير لما تطَلّعى اللى عندك 


نفخت بفمها بضيق ليمط شفتيه ثم حرك جانب فمه بحزن ليتنازل اخيراً ويقول بصوت دافئ هادئ

إيه إللى حصل عاوزة تقولى إيه؟ 


نفست الهواء من انفها لتقول بحزن 

انا اتكلمت مع تامر عن موضوعى أنا وباسل


إعتدل فى جلسته هاهو بداية الخيط تأتيه أ بالفعل تكون خطة من تامر لاذيتهم وأذية باسل بسبب اخته؟ انتظر ان تكمل ولكنها صمتت ليقول بضيق 

هاه وقالك ايه؟ 


أجابته بهدوء وهى تهز كتفيها بقلة حيلة 

كانت إجابته نفس كلامك بالظبط لازم اتقل فى التعامل معاه بلاش أرمى نفسى عليه علشان يحس بقيمتى 


ضيق عينيه ينتظر شئ مهم من حديثها ذاك ولكن لا شئ لذا قال وهو يمط شفتيه بلا مبالاة 

هاة وإيه الجديد عاوزة منى ايه يعنى؟


ابتلعت ريقها بتوتر وهى تقول بخجل 

المشكلة إنّى مش عارفة اعمل كدة كل أما أشوفه أتوتر وأخجل ف عاوزة مساعدتك 


فى إيه؟ 


تساءل بتعجب وهو بالفعل لا يفهم ماذا تريد بالضبط لتجيبه هى ب الم 

عاوزاك تعلمنى أكون باردة فى التعامل معاه يعنى زيك كدة عاوزاك تعلمنى اتصرف ازاى أنااا أنا حاسة إنّى تايهة وحبه بيحرقنى عاملة زى فراشه فرحانة بضوء النار ولما هتقرب منها هتتحرق 


ثم ادمعت عيناها قائلة ب ألم ودموعها تسيل أنا تعبت والله تعبت وقلبى وجعنى أوى حاسه أنه نجمة بعيدة عاوزة أقربلها ومبهورة بلمعانها بس هى موجودة فى السما وأنا على الارض و مايساعنيش غير إنّى أشوفها وبس 

ثم رفعت يدها تضعها على صدرها تقول ب ألم 

أنا قلبى بيحرقنى أوى يا نبيل أوى حاسة إنّى ماشية فى طريق كله حجارة وشوك ومش بعمل حاجة غير إنّى عمالة أقع وأتعور وأتجرح ومع ذلك مُصّرّة إنى أمشى فيه رغم إنّى مش عارفة نهايته إيه وتعبت والله تعبت 

ثم بدأت تبكى ب ألم مكملة 

هو ليه حبه مؤلم أوى كدة؟ ليه مؤلم كدة؟ ليه حبه مش سهل ليه حبى بيحرقنى ليه؟ أنا تعبت والله تعبت اوى 

ثم انفرطت فى بكاء قاتل آثار شفقته بالفعل لتكمل هى ببكاء 

ليه مش قادرة ألفت انتباهه ناقصنى ايه؟ ايه اللى مش فيا ومخليه مش شايفنى؟ معقولة مش ملاحظنى مش ملاحظ حبى ليه؟ انا سيبت أهلى وشغلى ومكانتى وجيت أشتغل عنده كموظفة بس علشان اكون قريبة منه ومع ذلك مقدرتش اخليه يحبنى او حتى يشوفنى بطريقة تانية ليه ليه يا نبيل؟ 


بدأ بكاءها يزداد ليلتف حول مكتبه بسرعة يجلس مقابلها ثم جلب كوب ماء قائلا بهدوء متألم 

طيب اهدى.. اهدى واشربى ماية 


اخذته لتبتلع بضع رشفات ثم وضعته على الطاولة أمامها ليتساءل بهدوء 

أحسن؟ 


أومأت برأسها وإن كانت ملامحها لاتدل على هذا ليقول هو بهدوء متألم 

قولتلك قبل كدة فى أمور القلب متسأليش ليه وإزاى،  طريق القلب مختلف عن طرقنا العادية إحنا منعرفش إيه إللى هيجرى بكرة منعرفش مين إللى هيحتل قلبنا ومين لا

وان كان طريقك مليان شوك متمشيش فيه متقفيش فيه، فيه نقطة معينة لازم لما نوصلها لازم نقف ونقول كفاية.. كفاية لحد كدة أنا مقدرش أتحمل أكتر من كدة، بس أرجوكى متوصليش للمرحلة دى بعد ماتكونى أرهقتى روحك وقلبك ونهيتيها بلاش تنهكى مشاعرك وأنوثتك ورغبتك فى حاجة إنتى عارفة نهايتها 


رفعت انظار مصدومة ومذبوحة له  ولكنه تجاهلها يجب أن يرشدها للطريق يكفيه مايراه عليها حتى الآن وإن كان أحدا لن يتحدث خوفا على مشاعرها فليتحدث هو، هو أعتبرها دائماً أخته فليرشدها يكفيها عذاب لنفسها وجَلد لها فهى لا تستحق ذلك ابدا نظر لها بشفقة ولكنه اكمل بهدوء 

ليليان بلاش تجلدى نفسك وتربى عقدة نقص ليها مش موجودة إنتى ماشاء الله عليكى مش ناقصك حاجة مال وجمال فتاك وجاه وطبقة ارستقراطية وأخلاق واحترام ومكانة وخفة دم إنتى فيكى كل صفات البنت المثالية 


رفعت انظار متألمة تجاهه ليكمل بهدوء وهو يضع يده على صدره مكملاً 

بس دة إللى بيختار وليفه مش ب إيدينا يعنى لو كدة إنتى قدامى طول الوقت وبقولك إنك مثالية جداً ليه أنا محبيتكيش أنا طبعا بحبك ك اخت بس ليه محبيتكيش كحب رجل لامرأة عارفة ليه لأنه مش ب إيدى فيه حاجة بتبقى نقصانا دايما بندور عليها تكملنا فى شريك حياتنا حاجة بنحسها بتغيرنا بتطلعنا عن الدور إللى احنا فيه وبنبقى شخص تانى مختلف شخص أفضل شخص اهدى او أكثر اشعال حاجة مخالفة لمعة عينك بتبان دى حاجة مش ب ايدينا انتى مش ب ايدك حاجة ولا باسل بس انتى ممكن تكونى متشابهة مع باسل بس مش بتكمليه متسأليش ازاى؟ او أعمل ايه علشان اكمله ؟ 

انتى افضلى على طبيعتك ناعمة رقيقة طيبة جدعة بس مش الدنيا كلها انتى  ف اتصرفى ك ليليان الانثى الجميلة الجدعة باسل شخص محسش بيكى او حس واتجاهل مشاعرك علشان ميجرحكيش ايا يكن اتصرفى بطبيعتك إن كان ما اهتمش محسش يبقى مش نصيبك يا ليليان متنهكيش نفسك فى مشاعر وطريق معروف نهايته انتى لازم ياتكونى الكل يا بلاش، ياتكونى هدف لاحدهم يدفع الغالى والنفيس وينهك نفسه علشان ابتسامة منك تكونى هدفه وغايته تكونى انتى نجمته اللى بتنور ليله وعتمته تبقى أمله انه يلمسها وهو كمان يبقى قمرك اللى  بينور ليلك وقوتك وسندك مشاعر متبادلة يا كدة يا بلاش 

ليليان انتى العمر قدامك طويل وانتى لسة فى بدايته ف متنهيهوش بطفولية "اللى هو عاوزة دة يا بابلاش" لا مش كدة ولا الحياة كدة اتعلمى تُعبُرى تعدى تتجاهلى احيانا مشاعرك تتجاهلى اوقات ألمك وجرحك وخليكى عارفة إن الزمن قادر يداويها كويس اوى انشغلى ب حاجة تانية ومتوقفيش سعادتك وحياتك على إنسان معين سعادتك انتى اللى بتصنعيها ب ايدك ووجودك مربوط بيكى مش بحد تانى اما ظهور الحب و الحبيب ف كل شئ ليه وقته ف ماتنهكيش قلبك وتحرقى نفسك وتعذبيها علشان حد تانى متحرقيش انوثتك ورغبتك وقلبك وحبك لحد ممكن ميكونش هو نصيبك وتكتشفى فى النهاية انك ضيعتى وقت على حد مش من حقك 

ثم ابتسم فى وجهها بنعومة مكملا برقة 

احتفظى بكل جميل جواكى للى يستحقه وخليكى عارفة انك ليكى سحرك الخاص اشبه بوردة فى الحديقة مليانه ورود بس كل وردة ليها لونها وشكلها وريحتها وسحرها الخاص اللى بيجذب شخص معين ليها ف اتأكدى انك ساحرة وجميلة بطريقتك الخاصة بس مش كل الناس بيتوافق معاها نفس السحر 


رفعت انظار مصدومة بلهاء تجاهه من ذاك الذى يتحدث أ هو نبيل حقا؟ أ هو صديقها المعتوة البارد الجليدى الابله الذى لا يخرج كلمات معقولة عاقلة جادة ذكية ابدا؟ دائما ما كانت تراه أقل من أن تتحدث معه وكأنه يشع غباء لا ينفع ان تشكو له بألم ابدا فهو معدوم الاحساس والمشاعر كانت تشعر دائما ب انه أقل جاذبية من أن تحادثه ولكن صدقا حينما تحدث بذلك العقل والاتزان بتلك المشاعر الجياشة والعاطفة والرقة والتفاهم أصبح..  كيف تقولها أصبح جذاب جدا أصبح يخطف الانفاس بشدة له أصبح رجل كامل بمعنى الكلمة كيف ومتى؟ متى أصبح بذلك العقل والرزانه متى أصبح بذلك التفاهم متى أصبح لديه تلك المشاعر والرقة؟  متى تحول من ذلك البرود إلى ذلك الدفء الخالص؟ لم تنتبه له يوما دائما ماترى كلا من فارس وباسل يحبونه بشدة ودائما مايصّرّحون ب إنها الوحيدة التى لا تفهمه فهو متفاهم ودافئ ولكنها لم تصدق كانت تحكم بما تراه ولكن لاول مرة تشعر ب اختلاف نظرتها تجاهه


نظرت له بذهول لتقول بنبرة مصدومة 

إنت امتى بقيت كدة؟ امتى عقلت وبقيت عميق اوى كدة؟


إبتسم ساخرا ليجيبها بلا مبالاة 

الدنيا بتكبر وكبرنا بيبان فى الظروف مش فى أى وقت 

صمت لبرهة ليعود لدفئة المستجد وهو يقول 

فكرى فى كلامى ياليليان بدل ماتندمى فى يوم انك مسمعتيهوش ممكن باسل ميكونش نصيبك ولما يجى نصيبك تكتشفى انك ضيعتى كل اللى بتملكيه من طاقة وصبر وطولة بال وحب وحنان وعنفوان فى سراب فى غير مكانه ف ياريت تفكرى كويس 


أومئت برأسها لتمسح دموعها ثم تحركت للذهاب ولكنها توقفت اثر سماع صوته يناديها لتلف وجهها جهته بتساؤل لتجده يسألها بنبرة محققة 

انتى عارفة ان تامر طالب شحنة شغل مننا؟


اومئت برأسها وهى تقول بهدوء 

آه قالى على حاجة زى كدة من فترة انه بيفكر فيها بس معرفش أنه اخد الخطوة 


ظل ناظرا جهتها وكأنه يستشف صدقها ثم سألها بعدها 

ايه هدفه من باسل بالذات؟ 


هزت كتفيها بلا معنى قائلة بتقرير 

شغل مش أكتر مفيش هدف 


اكيد؟


دة اللى اعرفه 

أجابته ببساطة ليومئ برأسه ثم تحركت لتخرج ليرجع رأسه يسندها على المقعد خلفه يفرك مابين عينيه ب إرهاق يشعر ب أنه فى اكثر اوقات حياته إرهاقا مما يجعله على أعصابه هذه الفترة وقد بدأت قشرة بروده الخارجية تتشقق ليظهر باطنه النارى وهذه حالة فريدة من نوعها ولكن الدائرة بدأت تضيق من حوله من كل الجوانب وثباته الانفعالى الذى يتمتع به ولا مبالاته بدأت تتهدم وليس من الجيد ان تتفتت ليس من الجيد أبدا ف ان انفجر بلحظة ما سيحدث مالا يحمد عقباه بالضبط كما حدث بالصعيد ذلك اليوم 

________________


ظل ينظر إليها ب إنبهار يا الله ما أجملها وما أحن قلبها إنها .. إنها جميلة رقيقة حنونة ورائعة وعذبة لم يكن يعلم عنها هذا ولكنها مرحة بشدة كلما تتحدث معه اثناء الطعام تضحكه بقوة حتى انه كان يسعل عدة مرات من طرافتها فهى تذكر مواقف مضحكة حدثت معها او معهم ثلاثتهم او عن أميرة وحماقاتها عن مواقف حدثت معها شخصيا فى طفولتها وكم كانت خرقاء بشدة وكم كانت تفتعل من مصائب ، تلك الفتاة أضحوكة حقا ولكن أكثر مايثير انتباهه تجاهها هو وجنتيها الناريتين كلما يتحدث أو ينظر جهتها فقد تحول وجهها لحبة الطماطم من الخجل لذا فهى تحكى وتحكى علها تتخلص من خجلها ذاك ليبتسم عليها اكثر يبدو إنها من ذلك النوع الذى كلما شعرت بالتوتر يزداد حديثها دون تفكير 

شيرين بالفعل أروع ما يكون وقد أضحى ذلك واضحا له فهى حنونة بشدة ولم يرى من ذلك الحنان وتلك الرقة من قبل ابدا بل وضحكتها بالفعل ضحكتها أشبه بشروق الشمس الذى يتمنى أن لا تنقطع أشعتها ابدا عنه 

ذلك الغداء من اروع ما يكون لم يستمتع بالطعام هكذا من قبل لم يشعر بالشراهة للحديث مع أحدهم والاستمتاع بالجلوس برفقة أحدهم منذ زمن طويل 


توقف يلهث من الضحك وهو يمسح الدموع من عيناه وهو يقول بتعجب 

دة إنتى كنتى كارثة متحركة 


اومئت برأسها وهى تقول من بين ضحكاتها 

جدا أنا مش بيكون بقصدى بس بيحصل كدة يعنى مثلا ماما جابت كرسى جديد بلاستيك وانا حبيت اساعدها وارتب الرف اللى فوق فى الدولاب وقفت عليها مطولتش قوم ايه بقى 

ثم اشارت جهة جانب رأسها تفتعل الذكاء وهى تكمل بسخرية 

قوم شغلت عقلى المصدى وافتكرت نفسى وقتها فراشة ووقفت على المسند بتاعه ويادوب وقفت عليها وبمد ايدى وعينك ماتشوف إلا النور جيت واقعة بيه وانا بقع هقع كدة مسكت باب الدولاب وايه بقى 


ضحك وهو يومئ ب رأسه قائلا بتكهن 

طبعا ما استحملكيش 


اومئت برأسها وهى تقول بتقرير 

يستحمل مين يا با دة أنا وقتها كنت تخينة ومعدية جيت واقعة وواخدة باب الدولاب معايا وقعته وجيت واقعة فوق الكرسى بقت كارثة ثلاثية الابعاد ثلاثية ايه قول عشرية الأبعاد أنا وقعت فوق الكرسى الجديد اللى مبقالوش اسبوع كسرته ووقعت باب دولاب اوضه النوم بتاع ماما اللى بتعتز بيه لفرحها وخد التقيلة بقى الدولاب كله اتهز قوم الهدوم كلها وقعت فوق دماغى مبقتش أنا باينة لا انا ولا الكرسى من الهدوم اللى وقعت

ظل يضحك لتكمل هى بضحك 

الصوت كان اشبه بزلزال ولا انفجار جامد كسر البلاستيك مع هز الدولاب كان ااايه؟ فله 


ضحك بشدة لتكمل هى بتذكر 

ماما دخلت تشوف ايه بيتهيألى جالها شلل مؤقت وهى حاطة ايدها على قلبها وهى بتبص للكارثة اللى حاصلة وبتدور على سببها وفجاءة لقيتنى ظهرتلها وطالعالها من تحت الهدوم وبقولها مرة واحدة 

لو حلفتيلك انى كنت بساعد مش 

وقبل ما اكمل كلامى كانت صرختها ونفضتها جايبة اخر الشارع من الخضة وتتنطط وتقول عفريت عفريت 


ظل يضحك بشدة لتكمل هى بضحك 

الكارثة بقى مش انى اهديها واقولها دة انا لا دة انا كملت معاه صراخ واقول عفريت زيها واتنطط اقوى منها واتلفت ادور على العفريت اللى هيلبسنى وبعدها من الرعب من العفريت خدت ديلى فى سنانى وجريت 


ظل يضحك بشدة لدرجة ادماع عينيه لتكمل بضحك 

بابا قابلنى على السلم بيسأل فيه ايه قولتله عفريت فى الاوضه وتقريبا لبس ماما ونزلت اجرى بالبيجامة البرمودة بتاعتى المهم الراجل من صدمته مكانش عارف يطلع يلحقها ويشوفها ولا يهرب زيى ليتلبس زيها ففضل متصنم مكانه لحد ماسمع صوتها بتصرخ ب اسمى بعد مافاقت من الصدمة ف افتكرها اتلبست وجاية تطيح فينا ف المهم الجرى نص الجدعنه وبابا مقولكش جدعنته عاملة ازاى مفيش اجدع منه ف ساب اكياس الفاكهة على السلم ونزل يجرى ورايا وهو بيقول 

انا بيتهيألى نسيت اوراق ما اتمضتش وراجع اتأكد وطلع يجرى ورايا 


انفجر فى الضحك بشدة لدرجة ادماع عينيه وهويمسك بطنه من كثرة الضحكفى حين كان بالكاد يتنفس لتلوى هى شدقها قائلة ب اسف 

انا وقتها مزعلتش غير على ال٥ كيلو مانجا اللى خدهم عم عطوة وهو طالع على السلم لقى اكياس الفاكهة قوم خدهم ودخل بيهم على بيته ويلا بالهنا والشفا هما كلو المانجا وانا اكلت اللى فيه النصيب 


ظل يضحك بشدة وهى تكمل بحسرة 

قعدت ٦ شهور يذلونى باللى حصل فى الرايحة والجاية و اتخصم منى حق المانجا والجوافة اللى بابا كان جايبهم وحق الكرسى اللى اتكتب عليا اقعد عليه وهو مكسور واخدو بتاعى واتمنعت من دخول اوضة ماما تانى غير العلقة اللى خدتها من نبع الحنان وبالاخص لما عرفت انى قولت انها اتلبست و اتسببت فى زعل جوز عصافير الكناريا اهلى وهى لاقياه سابها وطفش 


انفجر بالضحك تلك الفتاة كارثة فعليه حقا لا يمكن ان تكون من البشر لتكمل هى بلا مبالاة 

ومن يومها مسميينى كارثة البيت ومن يومها ماما حالفة ان اى عريس هييجى هتقوله انه لازم يكون عارف انى مش هخلى حاجة فى البيت سليمة وهو هيدفع بس على التصليح ف الحب بتاعه لازم يبقى عارف انه هيقدر يقف قدام طوفان الكوارث اللى هتحصله بسببى 

.ظل يضحك اكثر ليتشدق دون تفكير 

فداكى الدنيا بحالها قدام ضحكة واحدة منك ان كان التكسير دة هيبسطك يبقى كسرى براحتك المهم انى اشوف ضحكتك دى اللى بتحيينى 


انصدمت من حديثه لتتوقف عن الكلام بل وصمتت عن الضحك كتمثال حجرى لتلف عينيها ناظرة جهته بصدمة وهى ترمش بها بذهول، وكأنه وعى اخيرا لما قاله لينظر لها بذهول وهو يتطلع بعينيها بصدمة ما الذى قاله للتو مالذى قاله بالله عليه كيف تخرج منه تلك الكلمات اين كان عقله حينما نطق لسانه تلك الكلمات ماذا حدث وماذا يحدث له بقربها صدقا تلك الفتاة خطر حقا انها خطر طفوليتها، جمالها، عفويتها، حنانها، ورقتها و ضحكتها كل مابها اصبح يُشَكِل خطراً عليه ليبتلع ريقه بتوتر وقد احمرت وجنتيه خجلاً ليقول بتوتر خجول  


يعنى اا أقصد أختارى اللى يقولك كدة 


ابتسمت ابتسامة عصبية وهى تقول بينما تفرك يديها وقد اوضحت انها تحدثت معه اكثر من اللازم وقالت ما لايجب قوله 

إن شاء الله


لتتحرك من مكانها متحركة صوب الخارج ولكنها ما ان خرجت حتى سمعت صوت احد الصبية قائلا 

ضاكتور باسم الحج يا ضاكتور الفرسة الحمرا بتولد وهايجة فى الكل ومحدش جادر عليها

لينتفض من مكانه بسرعة متحركاً للخارج وهو يقول بصوت جهورى 

انا جاى معاك 


ثم لف بوجهه قائلا بقوة 

شيرين تعالى ساعدينى 


اومئت برأسها لتركض خلفه بسرعة دون كلام 


_______________

تحرك معها ينفخ بضيق لتزداد ابتسامتها اتساعا ليقول بضيق وهو بالكاد يرى امامه من كمية الصناديق التى يحملها 


طيب انا جاى معاكى اوكى بس تشغلينى شيال يا "جميلة" مش عيب كدة 


التفت تنظر جهته بتعجب وهى تتساءل بذهول 

اوعى تكون متوقع ان انا اللى هشيل كل دة وانت موجود يا فارس المفروض تكون جينتل 


نفخ بفمه بضيق وهو يجدها تحمل صندوق صغير فى حين تُحَمله اشياء كثيرة ليتساءل بتعجب 

انا عاوز اعرف مين المجنون اللى اخترع موضوع الجنتلة دة بس؟ 


هزت كتفيها وهى تقول بهدوء 

دة بتاع ربنا طبيعى طبقا للتشريح البدنى والعضلى ان الرجال عندهم قوة جسمانية اكبر ف طبيعى هما اللى يشيلو التقيل مش اكتر 


اه بس لو يخصنى مش تضحكى عليا وهنخرج وفى الاخر اتارينا رايحين نجيب حاجات لشغلك وانا شيال وسواق 


التفت تنظر له بضيق لتقول ب استنكار 

اوعى يكون مش عاجبك يا دكتور 

ثم اكملت بهدوء 

بص يا دكتور انت عارف انى استحالة اسوق العربية علشان الفوبيا اللى عندى وباسل مش فاضى وانا سألتك متفرغ ولا لا قولت اه يبقى اروح معاك ولا مع تاكسى ولما قولت هشترى شوية حاجات فتحت صدرك وقولت براحتك خلاص ايه بقى يعنى اشيل وانت تفضل واقف مكانك علشان مكانتك الاجتماعية؟ 


نفخ بفمه بضيق ليجيب بغضب 

انتى نسيتى فعلا مكانتى انا لو حد من مرضايا او زمايلى شافتى بالمنظر دة تفتكرى هيقول ايه وانا شايل شوية دباديب وصور بناتى وتومى وجيرى وقلوب وزينة وكلام بناتى صرف 


ظلت تنظر جهته لتقول بضيق 

ما اظنش انه عيب انك بتحب وهتتجوز مهندسة ديكور ودة شغلى اللى انا شاطرة فيه جدا وبحب اعمله ف علشان كدة مش ذنبى خجل سيادتك انت مش هتتجوز حرامية ولا شايل حاجة عيب عادى يعنى دة ديكور لاوضة بنت عادى يعنى 


نفخ بفمه بضيق تلك الأمور الوردية الخاصة بالفتيات تضايقه كرجل العابها و تلك النعومة الزائدة تغيظه ماباله اللون الازرق الاخضر الكافيه لما تصبح غرفة الفتيات كلها بلون واحد وردى فقط وكأنه وقع ب احدى الغرف بكوكب زمردة، التنوع موجود ولكن لما يحكمون كل شئ باللون الوردى ف الحياة ليست وردية فقط وان اصبحت هكذا سينتحر حتما 


نظر لها وهو يزم فمه ب اشمئزاز قائلا بضيق

تمام يا بشمهندسة بس اكيد فيه الوان تاتية انتى مش جايبة غير وردى واحمر بس ايه دة المفروض يبقى فى المكتبه فيه حاجات تانية غير اللون اللى يموع النفس دة 


فيه ابيض بيمشى مع الوردى 

كان قد وصل للسيارة ليلقى الاشياء بحقيبتها ب اشمئزاز وهو يقول بضيق 

شوية تنوع ارجوكى بلاش نمشى على نفس الرتم بلاش  كل حاجة بناتى تكون وردية ونعيشها فى احلام اختلفتى ايه عن الباقيين كلكم نفس الحاجة نفس الالوان للسرير والمكتبة نفس الدبايب والباندا الكبير اللى مش عارف ايه علاقته بالحب والرومانسية ارجوكم الحاجات دى بتتعبنا نفسيا كرجالة مش عاوز اقولك كام واحد بيجى العيادة مخنوق من كدة ومن الاحلام  الوردية اللى بتعيشو البنات فيها وكأنها هتلاقى الارض مفروشالها بالورد 


هزت كتفيها تجيبه بهدوء 

مش ذنبى يا فارس دة طلبها وطلب مامتها مش عاجبك روح اعترضلهم هما 


هز رأسه قائلا بضيق 

ولا هعترض ولا هتنيل اركبى 


وما ان فتح الباب وجاء ليصعد حتى تفاجئ بفتاة ذات خصلات سوداء طويلة تعبر الشارع وتضع السماعات ب اذنها ويبدو انها تستمع الى أغنية ما ويبدو من تركيزها بها لم تنتبه الى تلك السيارة التى تأتى فى أتجاهها ليركض بسرعة نحوها ثم امسك بيدها صارخا بغضب وهى يسحبها بعيدا عن الطريق بقوة وسرعة


مش هتبطلى العادة الهباب اللى فيكى دى وتركزى فى الطريق يا اميرة ،هتفضلى ف مرة لما تموتى بسبب طفوليتك دى


رفعت الفتاة أنظارها جهته بتعجب ليصمت هو بمفاجاءة وهو يجدها فتاة غريبة عنه تماما لم يرها من قبل فى حين ركضت جميلة خلفه تنظر لهم بتعجب وهى تقول للفتاة 


انتى كويسة؟


ابعدت الفتاة السماعات عن آذانها لتنظر جهة الشاب الممسك ييدها شزرا ثم صرخت بغضب 

اه كويسة بس ممكن تبعد ايدك عنى 


انتبه الى حركتها ليبعد يده عائدا للخلف بصدمة ليفرك مابين عينيه ثم اعاد انظاره لها قائلا ب اعتذار 

انا آسف بس كنت بحاول أنقذك العربية اللى كانت هتخبطك 


قطبت الفتاة جبينها فى حين توقفت السيارة امامهم وهبط منها احدى الشباب متسائلا بتعجب غاضب


هو فيه ايه 

ثم لف عينيه تجاه الفتاة متسائلا بتحفز وكأنه سيقتل فارس بتلك اللحظة والفتك به


إيه اللى حصل يا راندا؟


مطت الفتاة شفتيها ليدرك هو فى تلك اللحظة ب انه اخطأ فى تكهن كل شئ فى حين قالت الفتاة بتعجب 

ابدا كنت بعدى الشارع علشان اركب معاك لقيت الاستاذ بيمسك ايدى وبيقولى هتموتى مش فاهمة على ايه 


استدركت جميلة الموقف لتدخل بسرعة موضحة 

أنا آسفة جدا هو مش قصده حاجة بس هو لقاكى حاطة السماعات ومعدية والعربية دى جاية ف افتكر انك مش مركزة وهتعملى حادثة ف حاول ينقذك مش اكتر 


اومئ فارس برأسه ب احراج ليقول ب اعتذار خجول 

اأنا آسف أنا كان نيتى خير 


نظر له الشاب لبرهة ليومئ برأسه قائلا بهدوء 

حصل خير 


فيما اجابت الفتاة قائلة بضيق 

مفيش مشكلة الواضح ان كان نيتك خير شكرا 


ثم نظرت الى الشاب قائلة بضيق 

مش يلا يا شادى اتأخرنا 


اومئ الشاب ليتحرك يصعدان إلى السيارة فى حين ظل هو ثابتا بمكانه كالصنم وهو يستعيد الموقف برأسه بتعجب 

لما ظنها هى لما ظنها فى تلك اللحظة تلك الفتاة بل وتذكر اسمها ايضا أميرة، لما هرع اليها كالمجنون من خوفه ورعبه وبدأ فى توبيخها لما إنقبض صدره فى تلك اللحظة عليها، لما هى من جالت بخلده وخاطره وارتسمت ملامحها هى بدلا من ملامح تلك الفتاة لتذكره الفتاة بتصرفاتها الرعناء هل كل من وضعت سماعات ب آذانها لتستمع لاغانى فى الطريق اصبحت هى .. هل كل من اصبحت خصلاتها سوداء اصبحت هى لما فى تلك اللحظة ظنها اميرة؟ لما سيطر عليه الهلع من فقدانها فهو لتوه عرفها وبالكاد علم اسمها ولم يتعرف عليها او يتقرب منها اذا لما ظن ان العالم سيفقد ركن اساسى من البراءة والمرح ليغطى اللون الاسود الدنيا اذا حدث لها شئ ليطن اذناه من الرعب ويركض بجنون يوبخها دون التأكد حتى من كينونتها 


آفاق من افكاره على صوت جميلة متسائلة بنزق 

فارس هنفضل واقفين كتير يلا 


اومئ فارس برأسه ليتحرك معها وفى داخله دوامات فى رأسه وكل تفكيره مرتبط بتلك النبضة المرتعدة التى احتلت قلبه واسارت القشعريرة والرعب فى بدنه 

آفاق من افكاره على صوتها الضائق للمرة الثانية متشدقة 

ممكن بعد كدة تركز وبلاش تحرجنامع الناس فى اللى ميخصناش بنت وبتعدى الشارع احنا مالنا 


وعلى الرغم من تيه عقله الا انه لم يكن صعبا عليه  بان يجيب بهدوء 

وان حصلها حادثة لو العربية مكانتش بتاعتهم كان هيجرى ايه ضميرك كان هيبقى مرتاح وانتى لاقية بنت ماتت قدامك وانتى كان ف ايدك تنقذيها 


ابتلعت ضيقها داخلها لتصمت لبرهة ثم سألته مرة واحدة 

مين اميرة يا فارس 


بسس

ياترى فارس هيرد يقول ايه 

ايه اللى بيحصل معاه وهو عاوز ايه بالظبط اميرة ولا جميلة 

شيرين وباسم ياترى هيجرى معاهم ايه 


ليليان عاوزة ايه بالظبط وهترسى معاه على ايه 

تامر ناوى على ايه وشرير ولا طيب 

 

google-playkhamsatmostaqltradent