رواية ملكة قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريان بطرس

الصفحة الرئيسية

   

 رواية ملكة قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريان بطرس

تحرك كالمجنون يركض للامام بغضب اعمى حتى انه لم يلحظ صديقه القادم نحوه فى حين نظر له الآخر بتعجب ليهتف به من الخلف 

نبيل فيه ايه؟؟ ايه اللى حصل مالك؟؟ 


ولكنه كان كمن يخاطب الهواء ف الاخر لم يلتفت اليه حتى، انما استمر بطريقه بذات الغضب الاعمى لينظر ب اثره بتعجب قاطبا جبينه 

ظل ينظر بظهره المبتعد ثم همس بينه وبين نفسه قائلا بتعجب 

ماله دة؟؟ 


التعجب الممتلئ به وجهه حقيقى فهذه هى المرة الاولى التى يرى بها صديقه بهذا الغضب وماكاد يبتعد عنه حتى سمع صوت فارس يصرخ من خلفه ب لهاث متسائلا 

باسل ماشوفتش نبيل؟ 


زادت تقطيبة جيينه اكثر وهو يجد من صباح اليوم ذلك الكر والفر والغضب المندلع ب الافاق مابالهم هؤلاء ا تركهم نائمين لساعتين ل يأتى ويرى تلك الحالة ولكنه اجابه بحيرة 

اه شوفته وكلمته بس مش عارف اول مرة ميردش عليا زى مايكون مش شايفنى وخد فى وشه وطار مش عارف فيه ايه!!


نظر له فارس ليهتف بخوف 

انت لسة هتفكر تعالى نلحقه الاول ليعمل مصيبة يخلينا منخرجش من المكان من هنا وبعدين نتكلم قولى مشى منين


انتفض قلبه داخل ضلوعه فزعا ليشير جهة ما سار الاخر ثم نظر له متسائلا بخوف 

ايه اللى حصل؟؟ هيعمل ايه ولا رايح فين؟


اجابه الاخر قائلا 

مش عارف كل اللى اعرفه انه كان واقف مع البنت اللى اتخانقت معاه امبارح وبعدها لقيته بالحالة اللى انت شوفتها دى وهى بتصرخ وراه وقالتلى الحقه وتقريبا هيتخانق مع اخوها 


وقف فى محله يقطب جبينه بتعجب ولكن على الرغم من ذلك لم يستطع منع السعادة من قلبه لمعرفة انه غاضب من ذلك الشاب على الرغم من كرهه ومقته للعنف الا انه لم يستطع سوى ان يفرح بذلك الشاب فمنذ ان رأى ذلك التقارب والتفاهم العجيب بينه وبين جنا وتلك الراحة بالاحاديث وكأنهم خلقو لبعضهم وهو يشعر ب انه داخله يغلى ك بركان ينتظر لحظة انفجاره ذلك التقارب ازعجه اغضبه ف بعد ان شعر ب انه اقترب منها خطوة رأى داخلها الحقيقى واعجبه رأى رقتها حنانها مشاعرها هدوئها العجيب جاء ذلك الشاب ليبعثر سعادته الوليدة ادراج الرياح ولكن ان كان عليه فعل شئ فهو ان يتعقل ويهدئ صديقه ف لربما تحدث هنا مشكله تجعلهم لا يخرجون احياء ولكن يجب عليه تهدئته على الرغم من عدم معرفته سبب مايحدث 

افاق على صوت فارس يقول بحسرة 

مش عارف ايه اللى جننى وجابنى معاكم دة كان يوم اسود يوم ماجيت من ساعة ما رجلى خطت المكان ومش لاقى غير مصايب عمالة ترف على دماغى ومن اول لحظة 


ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيه ولكنه لم يعلق حسنا ف ان كان هناك شئ فهو ان صديقه معه كل الحق فمنذ ان وطئت اقدامهم ذلك المكان ف كل شئ قد تغير حقا وحياتهم اصبحت مثيرة بالفعل من جدالات وكر وفر وامور غريبة ليلتف فارس جهته ليجد تلك الابتسامة المرسومة على شفتيه ليكز على اسنانه بغيظ ثم قال بضيق 

نفسى اعرف بتضحك على ايه انت دة واحد غيرك المفروض يكون اكتر واحد مرعوب من ناحية شغلك ومن ناحية ليك سوابق عندهم بسبب موضوع البنت دى 


ازدادت ابتسامته اتساعا وهو يجيب ساخرا 

متأخذنيش بس دة احنا لو فى رواية مغامرات مهيحصلش معانا كدة دة اللى بيحصل معانا ولا فى الاحلام 


ضحك فارس ولم يجب فهو حقا معه كل الحق فما يحدث اكثر بكثير مما يتخيلو او يتوقعون فعلا 


اما على الجانب الاخر كان يقف يتحدث معها الى ان وجد باب مكتبه يفتح بقوة لدرجة انه ضرب بالحائط لتقفز هى من مكانها بفزع ليسحبها هو تلقائيا خلف ظهره بحماية لتتمسك بقميصه من الخلف من الرعب فقد كان ذاك الداخل منظره مرعب عيناه متسعة على اخرها حمراء من الغضب وجهه محمر من شدة غضبه وكأن العفاريت تتراقص امام وجهه عروق عنقه نافرة بشدة لدرجة انك تستطيع ملاحظتها بسهولة اقترب منه بسرعة ك فهد ينقض على فريسته لتتمسك هى بياقه قميصه من الخلف برعب اكثر فى حين سحبه الاخر من قميصه بشدة تجاهه بغضب اعمى لتترك هى ملابسه بخوف تنكمش على نفسها برعب وخوف من منظره المرعب امامها وما زاد رعبها اكثر صوته حينما جهر بقوة زلزلت المكان صارخا ب ابن عمها بغضب 


اى نوع من الرجالة انت تحت اى مسمى المفروض يحطوك ماهو مستحيل تكون راجل لان اسم راجل كتير عليك 


اتسعت عيناه بغضب ليزيحه للخلف بغضب مماثل وقد بان فى تلك اللحظة ان تلك الغرفة ستشهد حربا قاتلة بينهم ليصرخ باسم بغضب مماثل بل ربما اكثر 


انت مجنون ياد هو فيه كدة ايه اهلك معلموكش اى احترام انك تخبط قبل ماتدخل مكان او معلموكش اداب الكلام ايه حتى انك فيه لسان تتكلم بيه بدل ماتمد ايدك على حد معملكش حاجة 


تلك الكلمات زادت غضبه اضعاف ليصرخ به بغضب اعلى 

والله قول الكلام دة لنفسك مش ليا ايه متعلمتش انك متمدش ايدك على اللى اضعف منك بدل ماتقابل بالرحمة تقابل بالعنف بدل ماتكون انت السند تكون انت اللى بتكسرها 

ثم اقترب منه يمسكه من ياقة قميصه بغضب اعمى صارخا بغلظة 

قولى يادكتور يامحترم دة اللى اتعلمته فى الجامعة دة اللى كليتك اللى من كليات القمة اللى علمتهولك هى دى رجولتك ودة اللى اتعلمته هى دى النخوة اللى عند الراجل الصعيدى انه يمد ايده على بنت .. يتفاخر بقوته على اللى اضعف منه هو دة اللى اتعلمته 

ثم صرخ بصوت اعلى 

هاه رد عليا هو دة اللى اتعلمته 


اهتزت حدقتيه بحزن وندم قد بان على ملامحه ولكن ابى ان يظهر بكلامه حينما ازاحه عنه للمرة الثانية مجيبا بضيق 

انا كنت بعلمها الادب هى غلطت ولازم تتعاقب 


اغمض عيناه يتجرع مابقى من غضبه ثم بدأ يلتف حول نفسه عله يخمد غضبه بعض الشئ ف ذاك الحديث يغيظه بشدة كيف كيف 

ليفتح عينيه ولم يجد امام سوى زهريه من الخزف على الطاول خلفه ليضربها بجانب يده يطيح بها لتطير ضاربة بالحائط ثم تسقط ارضا متحوله الى فتات تزامنا مع صرخة تلك المرعوبة فى الخلف والتى كاد يغمى عليها الان من الخوف ف منظر ذلك الشاب اصبح خطير بدرجة مرعبه فى حين زعق بغضب بصرخة مزقت الاجواء غير منتبه لدخول صديقيه المكان وسؤال باسل بخوف وهو يرى تلك الاجواء المشتعلة 

هو فيه ايه؟؟ 

لم ينتبه انما كان جل اهتمامه بذاك الماثل امامه لذا صرخ به بجنون

بتعلم مين الادب مش عيب عليك يا دكتور يا محترم تتكلم عن اختك كدة وبعدين افرض غلطت المفروض يكون الحل ايه المفروض الكلام النصيحة عقاب واضح لكن مش انك تستقوى عليها وتمد ايدك وانت متأكد انها مش هتقدر تعمل حاجة تكسرها بدل ماتكون سندها 

ثم نظر له من اعلى الى اسفل صارخا ب اشمئزاز وقرف

اى اخ انت دة انت لا ترقى لاى مستوى من الاخوة بدل ما تكون سند تكون انت اللى بتضرب فى اى عصر احنا دة اللى لسه الاخ بيتجبر على اخته وبيمد ايده عليها بيمثل قوة وسادية مجنونه انت خسارة فيك الكلية والتعليم اللى منفعش معاك بحاجة ابدا انت مش اكتر من مظهر فارغ بس 


احمرت عينى باسم بغضب ليرفع اصبعه صارخا بتحذير 

احترم نفسك والا 


قاطعه رافعا انفه بكبرياء 

والا ايه هتمد ايدك عليا انا كمان ايه هو دة مستوى الثقافة عندك التفاهم والغضب والعقاب كله عندك ب ايدك 

ثم اقترب منه خطوة للامام مناظرا اياه بغضب متسائلا 

انا بس عاوز اعرف ب اى حق بتمد ايدك عليها وليه؟؟ 


سؤاله هذا اغضبه حقا كيف يسأله عن احقيته كيف يسأله عن صفته اهو معتوه ام ماذا ا قد خرج منه عقله ولم يعود هو ب اى حق يتدخل ب امور عائليه لا تخصه ويحاسبه ب امر ليس من شأنه البته ليصرخ ب تلك لكلمات فى مواجهته 

اظن دى امور عائلية متخصكش لكن انت اللى ب اى حق تدخل بينا وبعدين دى اختى وليا الحق 

ولكن قبل ان يكمل كلمته وجد ذلك الذى يقاطعة وهو يضربه عل صدره بكفيه بقوة لدرجة تراجع جسده للخلف وفى حين تقدم هو للامام ثانية وهو يصرخ به غاضبا 


بس متقولش اختى ومتلفظش كلمة اخ دى على لسانك ما دام انت مش ادها و مادام بتظهر قوتك عليها بدال ماتظهرها علشانها يبقى مالكش حق تقول اختى 

ثم اعاد الكرة ضاربا على صدره ثانية صارخا به 

اما بتكلم بصفتى ايه ف هو بصفتى راجل.. راجل مايقبلش ان حد يمد ايده على بنت مهما كان السبب بتكلم بصفتى كنت الحجة اللى عملتها علشان تمد ايدك على الغلبانة دى بتكلم بحمية راجل بيدافع عن انسانة بتكلم ب واحد دمه حر مايقبلش انه يشوف حد بيمد ايده على حد اضعف منه لا حول لها ولا قوة 


ثم سحبه من ياقة ملابسه مرة واحدة ليصرخ به بغضب 

ان كنت هتستقوى استقوى على اللى زيك تحب اوريك القلم دة كان عامل ازاى هااه


صرخته الاخيرة جلجت وزلزلت المكان حرفيا لتتراجع جنا للخلف لدرجة التصاقها بالحائط خلفها ثم بدأت تحتضن نفسها برعب منظرها كان رقيق هش وناعم لدرجة تسرق القلوب وفى ذات الوقت مثير للحمية كانت هشة بالفعل تحتاج لحماية لم يستطع ان يبعد عيناه عنها وبالاخص حينما وجد ارتجافتها الواضحة ولكن مازلزل كيانه بالفعل هى كانت تلك اللآلئ الساقطة من عيونها تلك الدموع التى جعلت جسده كله يرتجف 

بالكاد ثبت نفسه مكانه حتى لا يركض لاحتضانها وتهدئتها بالكاد امسك نفسه عن ضرب هذين الثورين المتناطحين اللذان سببا لها هذا الخوف والرعب كيف كيف لم يلاحظ وجودها احد وسط ثورتهم وغضبهم تلك الرقيقة الهشة الخائفة ولكن على الرغم من ثباته الى ان صوته خرج جاهرا بغضب وقوة 


نبيل 


توقف نبيل مكانه لحظيا ولكنه عاود امساك الاخر ليحول عينيه بعيدا عنها ناظرا جهة صديقه صارخا بغضب وقوة اكبر 

نبيل سيبه 


توقف نبيل مكانه يتنفس بقوة مغمضا عينيه يتجرع عضبه ليصرخ الاخر بغضب للمرة الثالثة 

نبيل قولتلك سيبه.... حالا 


فتح نبيل عينيه ليبعد يديه عنه نافضا اياه بعيدا ولكنه لم يتمكن من ضبط انفاسه العالية من الغضب فى حين نظر له باسم بغضب ليتحرك جهته ولكن كان قد تحرك باسل ليقف بالمنتصف حائلا بينهم ثم صرخ بقوة عله يجعل ذلك المتجمد مكانه يفيق 


فارس خد نبيل واطلعو 


ظل فارس يحول عينيه بينهم ثلاثتهم بصدمة وبالاخص جهة نبيل هو حقا لم يرى نبيل ب تلك الحالة من قبل وكأنه ليس صديقه وكأنه لا يعرفه هو واجه معه اشياء كثيرة هو يعرفه ب انه ابله فى بعض الاحيان غبى احيانا اخرى مشاكس مشاغب دائم التذمر حينما يقع على عاتقه امور اكبر من تصوره ربما واحيانا يكون كالثور لا يفهم فقط يتناطح وينفذ ما برأسه ولكن ذلك الغضب والثورة العارمة التى بالكاد يستطيع احدهم ايقافها لم يره عليها من قبل تلك الحمية الخاصة به الغضب الاعمى دون تقدير الموقف او المكان لدرجة ان يمد يده على احدهم لم تحدث من قبل... طوال سنوات عمرهم لم يره على هذه الحالة من قبل هو دائما كان الاكثر برودا على الاطلاق اما الان فقد شعر لوهلة انه امام شخص غريب عنه تماما شخص لا يعرفه ابدا 

اما حينما سرح ب افكاره صرخ به باسل للمرة الثانيه بصوت قوى 

فارس.. خد نبيل واطلع ... يلا 


انتفض فارس من مكانه ل يومئ برأسه ساحبا الاخر خلفه بقوة وقد شعر ب ان تلك المغامرات لن تنتهى الا بقتلهم هنا اما بداخل تلك الغرفة ظل باسل واقفا ناظرا جهة تلك التى تقبع بالخلف تبكى بدون صوت وربما لم يتذكر احد وجودها فى ذلك المكان لتلمع عيونه بحزن وهو غير قادر على طمئنتها ابدا ليغمض عيناه يحاول تجميع افكاره ويثبت جسده بالكاد مكانه حتى لا يصنع فعل احمق يندم عليه مستقبلا ليفتح عينيه بهدوء ظاهرى ثم وضع يديه بجيبى بنطاله فى حركة تبدو للناظر مهيمنة لكنها فى الحقيقة وضعهم حتى يخفى ارتجافة يديه امامها حتى لا يقوم ب احتضانها وتهدئته ثم تحرك خطوة للامام ناظرا جهة القابع امامه قائلا بكل وقار 


انا بعتذر عن اللى عمله صديقى ورد فعله وبعتذر عن الهمجية اللى اتحرك بيها بس اللى مش بعتذر عنه هو مضمون الكلام والفكرة 


ارتفع رأس باسم مرة واحدة بغضب ل يومئ الاخر بهدوء مكملا بكل بساطة 

اعتبرها فضفضة من اخوك انا اسف ان كنت بتدخل فى امور عائلية واسف جدا كمان لاننا اقتحمنا حياتكم ببجاحة زى مابيقولو وحاكمناكم على حاجة متخصناش لكن 

قطع كلامه ليصمت لبرهة ناظرا ارضا ثم وجده يرفع عينيه يكمل بهدوء حزين 

دى اختك مش اى حد ربما غلطت بس هى اتصرفت كدة وبكل قوة وهيمنه لانها عارفة انك موجود وانها فى حمايتك عارفة ان محدش فينا يقدر يلمسها او يزعلها يعنى عملت كدة وواثقة بوجودك ب انك طول ما انت موجود محدش يقدر يعملها حاجة.. اتصرفت برعونة لانها عارفة انك هتغطى عليها هى عمرها ماكانت هتعمل كدة لو انت مش موجود..هى غلطت اه بس دة لانها واثقة فيك وفى وجودك لكن غلطتك انت اكبر


ضيق باسم عينيه ليومئ الاخر مكملا 

اه هى غلطت بس لانها واثقة فيك لكن غلطتك انت انك كسرت ثقتها دى هى معاك حاسة بالامان لدرجة انها حاسة انها ممكن تعمل اى حاجة ومع اى حد لانك انت حمايتها لكن اللى عملته انك خدتها على خوانه كسرت ثقتها فيك ايمانها بيك انت مش واخد بالك بس الاخ بالنسبة لاخته كل حاجة هو صديقها سندها ثقتها في الحياة خبرتها بالدنيا قوتها الاب خبرة بس قوة الاخ حاجة تاتية هو فخرها انها ماشية وسط الناس مع شاب يحميها ويخلى باله منها وداعمها قوته علشانها ومحدش يقدر يرفع عينه فيها طول ماهو موجود الاخ الكبير عند الاخت الحنية ودقة القلب الواثقة من كل حاجة هو الثبات فى الخطوات وانت كسرت كله دة انت كسرت ايمانها بيك يا دكتور انا مبتكلمش عن القلم دة انا بتكلم عن كسرتك ليها هى.. احنا قولنا محصلش حاجة وانتهى وبعدين على رأى نبيل ب اى حق تضربها 


فتح فاه للحديث ليرفع باسل يده مقاطعا مكملا 

انا عارف انك اخوها بس مش ابوها مش المسئول عنها انت اخوها انتو الاتنين مسئولين من راجل واحد وبدل ماتعرفها غلطها ك دكتور محترم وتتكلم معاها انت كسرت العلاقة بينكم انت دلولتى عملت حاجز بينك وبينها صعب تتخطاه 


ارتفع وجهه بصدمة ليومئ برأسه وهو يقول 

من رأيى حاول تصلح غلطك يا دكتور بدل ماتندم فى يوم من الايام انك كسرت اقوى علاقة فى التاريخ علشان تفاهات 

ثم استدار للخروج ولكنه اكمل وهو يعطيه ظهره 

فكر فى اللى قولته واعتبره نصيحة من اخ وفى النهاية احنا اسفين اننا كنا سبب المشكلة وكمان اننا اتدخلنا فيها 


ثم دون حديث اخر تحرك للخروج تاركا الاخر ينعى تأنيب الضمير واخرى سقطت ارضا براحة بعد ذلك الرعب الذى تعرضت له ولم ينتبه احد لتلك التى كانت تقف بالجانب تنظر لحمايته لابنة عمة بشدة وكأنها اهم شئ وقد رأت فى تلك اللحظة ب ان الامر ليس كما يبدو ف يبدو انه يكن لها المشاعر وهى كذلك حتى وان رفضو الاعتراف ل تلتمع عيونها بحزن وبكاء فى حين كانت هناك عيون كليلة تتبابع ما يحدث ب ابتسامة وقورة ف ذلك الذى يحدث وتلك الشرارات والكهرباء المنبعثة والتى تلتف بالاجواء لن تخفى عن عينيه فقد شاب شعره وتحول للابيض وقد اصبح له خبرة بكل شئ ف ان تحدثنا عن الحب فهو اكبر العشاق وعاش بعشق محبوبة لن تبتعد عن ثنايا صدره مهما بعدت المسافات وهؤلاء الشباب كنفحات الورود العطرة يحملون نفحات عشق ل قلوب نظيفة حتى وان حاولو اخفاء ذلك قسرا ف قلوب الجميع تدق وما عليه سوى المراقبة ب ابتسامة ف للعشق دروب كثيرة ولا يعلم العقل ما تلك الدروب التى سيسلكها العشق للفوز بمعشوقه ولكن يكفى انه قد مس شغاف القلب وكفى 


على الجانب الاخر ما ان خرج من الغرفة حتى سحبه من مقدمة ملابسه صارخا بغضب 

انت اتجننت يالا رايح تتخانق على ايه وليه احنا مالنا 


نفض يده صارخا بغضب 

مالنا اننا كنا السبب مالنا انه بيضربها بسببى انا 


اغمض عيناه يدعو بالصبر ثم مسح على وجهه ثم قال بهدوء ظاهرى يعلمه الاخر جيدا ب انه على حافة الانفجار 

دلوقتى حالا تروح وتجيب الدكاترة وناخدنا حاجتنا ونمشى... دلوقتى فاهم 


يعلمه جيدا هو الان على حافة فقدان سيطرته على نفسه ولكنه يتمسك ب اخر ذرات التحكم ولكن ان فقدها ف سيندم الجميع لذا تحرك ينفذ ما امره به علهم ينهو هذا اليوم دون مشاكل فى ين تحرك هو خطوتين ينظر جهة تلك التى تتابع مايحدث بتعجب وقد وصلت على الاصوات العالية ولكنها لم تفهم ما يحدث ليجلى هو حنجرته ثم تنحنح قائلا وهو يشير جهة المكتب فى حين احمرت وجنتيه خجلا


صاحبتك جوة من الافضل انك تدخليلها وتطمنى عليها لانها محتجالك


قطبت جبينها ثم تسائلت بخوف

ليه ايه اللى حصل؟؟ 


ما ان رآها وقد علم انها للوحيدة التى تستطيع اخراجها من الرعب الذى رأته ف لم يخفى عليه روحها المرحة ليجيبها بهدوء 

محصلش حاجة بس ادخلى اطمنى عليها لانها خافت من الصوت العالى


اومئت برأسها لتركض للداخل تطمئن عليها وما ان دخلت حتى تفاجئت بمنظرها المبعثر لتسحبها داخل احضانها بخوف متسائلة برعب 

جنا مالك؟؟ 


ضمتها الاخرى لصدرها لتبكى برعب وهى تقول 

اميرة كويس انك جيتى انا كنت مرعوبة


ابتعدت عنها اميرة تنظر بوجهها ثم قالت بمرح 

ياشيخة وانتى بتعيطى وانا اقول تكونى خدتى بوكس ولا حاجة شوهت الملامح الحلوة دى ولا حد دخل صباعه فى عينك عاوز يفصل اللون الاخضر من الازرق لكن كل العياط دة وانت سليمة لا لا ملكيش حق المرة الجاية عيطى على حاجة تستاهل 


ابتسمت بوجهها لتكمل الاخرى بمرح 

بس قوليلى بالنسبة لصراع الثيران دة كان السبب ايه اوعى تقولى حلمو بيكى 


ضحكت عليها لتجيبه بهدوء 

لا نهلة 


ضحكت الاهرى لتجيب بمرح 

ايه حلنو بنهلة هى كمان ايه مش عاتقين حد 


صحكت تنفى برأسها وهى تجيب بهدوء 

لا خناقة نهلة امبارح


ضحت الاخرى مجيبة

لا اذا كان نهلة لازم يكون صراع تيران اهو يتناسب مع المعنى بيه 


ضحكت هى ولم تجب لتسندها لتقف لتقول بمرح 

انا بقول ان طنط وفاء تعملك طبق فول مصرى محترم هتاكليه من هنا وهتكتسبى تناحة فى المشاعر والتفكير اسمعى منى بس وانتى مش هتخسرى دة الفول بي


وضعت يدها على فمعا مجيبة بضحك 

اسكتى هتفضحينا يا عجلة انتى اسكتى 


ضحكت ولم تعلق لتسحبها للخارج فى حين كان هناك زوجين من العيون يتابعانهم ليقول فارس ب ابتسامة 

كويس انك قولتلها قدرت تهديها البنت دى نكتة اصلا 


اومى برأسه ليقول بهدوء 

روحها حلوة بس ربنا اعلم ب اللى جوة القلوب ممكن تكون موجوعة وبتبين الضحك 


اومئ فارس ليتطلع الى ظهرها وهو لا يعلم لما تلك الفتاة تحديدا تلفت انتباهه بهذا المكان من بعد جميلة لم توجد فتاة استطاعت أن تجعله يتابعها سواها ربما لمرحها وطفوليتها وضحكتها الرائقة البريئة جعلته يتتبعها فقط بحثا عن ابتسامة صادقة ترتسم على وجهه فهى تنشر البهجة ب كل مكان 


__________

بعد عدة ساعات كان يقف على رأس السيارة يشرف عل تحميل المواشى بينما عيناه تتابعها وهى تقف ب ابتسامة تربت على ظهر تلك القطة بحنان ونعومة لتنظر اميرة تشير جهة القطة قائلة بتعجب 

يعنى هتحتفظى بيها 


اومئت برأسها لتمط شفتيها ثم قالت بهدوء 

عى بصراحة شكلها جميل وحلوة بس غريبة 


حولت وجهها جهتها بتعجب 

هو ايه دة اللى غريبة 


هزت كتفيها تجيبها ببساطة 

يعنى هتشيليها من هنا لحد هناك مش مشوار دة عليكى على اساس ان القطط اتقطعت من مصر دة القطط عندنا على قفا مين يشيل


ابتسمت لها بنعومها لتحتضن القطة مجيبة بهدوء 

بس انا حبيتها وحسيت بمسئولية ناحيتها 


التمعت عيناه بالسعادة وهو يجدها تحتضن القطة التى وجدها بذلك الحب والحنان فى حين مرت فمرة خبيثة برأسه وهو ماذا لو كانت نحتضنه هو كيف سيكون شعورهما فى ذلك الوقت تمنى ان يكون هو قطة لينعم بذلك الحضن من ذلك المخلوق الوردى امامه وفى تلك اللحظة مرت خاطرة غريبة برأسه ماذا لو كانت تختضن هذه القطة وتحتفظ بتلك القطة فقط لانها منه عند تلك الهاطرة ارتسمت ابتسامة سعيدة على وجهه ليجد تلك التى تقف بجوارها تبتسم مجيبة بمرح 

تمام اللى جابلك يخليلك يا روحى تتربى فى عزك يارب 


ضحكت هى بشدة فى حين ارتسمت ابتسامة اخرى على وجه فارس ليزيح نظارته على عينيه اكثر وهو يجد تلك التى لا يستطيع توقعها تخرج كلماتها المازحة وبصوت مرتفع دون ان تنتبه حتى ان كان احد يسمعها او لا فى حين اكملت ب لا مبالاة ك عادتها دون اهتمام ل علو صوتها 

المهم ادينا جينا وزرنا ويبخت من زار وغار ويومين وهنمشى ومتعلمناش حاجة من الدكتور بتاعكم دة اللى مفضيلناش ساعة واحدة من ساعة ما جينا


كتم الجميع ضحكاتهم بالكاد فى حين حول باسم وجهه جهتها بصدمة لتكمل بضيق 

وانا هروح اقول للحاج تيتى تيتى زى ماروحتى زى ماجيتى 


صمتت لبرهة من الوقت لتكمل بمزاح 

بقولك ايه بما انى متعلمتش حاجة من المزرعة من هنا وطبعا مش هعيش هنا على طول وفى مصر لسة مش ضامنه شغل انا عندى فكرة مشروع حلوة 


استطاعت بحديثها المازح لفت انتباه الجميع ليرمى الكل اذانهم جهتها فى حين تساءلت تلك التى كانت تقف من البداية قائلة بتعجب 

مشروع ايه 


جلست ارضا مربعة قدميها دون ان تهتم ب اتساخ ملابسها وهى تكمل بمرح 

انا اربيلى شوية بط على شوية فراخ واقعد جنب الحاجة استنى عدلى ان شاء الله واهو يمكن المزرعة تكبر ونورد للأجانب والفلوس تجرى فى ايدينا زى الرز وعلى الاقل الحاجة متقوليش كنت ربيت دكر بط احسن لانها هتربينى انا والبط مع بعض ويلا نتعاون هى معاها الخبرة وانا معايا التعليم 


خرجت زمجرة مكتومة من الجميع نتيجة كتم ضحكاتهم لتتساءل شيرين بتعحب 

انتى بتهزرى 


هزت كتفيها تجيبها بمرح 

اهو على اد مخى بدال ماهو كل شوية تقولى كنت رييت دكر بط احسن اهو تاخد ثواب تربينى انا والبط وبعدين هو انا لقيت شغل وقولت لا لا تعليم نافع ولا شغل لاقية 


سعل بعضهم بينما حول الاخرين وجههم الجهة الاخرى يتظاهرون بالانشغال بشئ ما حتى لا يحرجوها فى حين ضحك عبد الحميد قائلا 

لا وعلى ايه يا دكتورة الشغل عندنا كتير اجعدى واشتغلى 


ضحكت تربت على صدرها مجيبة ب مرح

تشكر يا حاج بس ماينفعش انا لو قولت للحاج بنتك الوحيدة انساها هتقعد هنا هتلاقيه من بكرة شاحنى مع اكبر جاموسة على اول عريس جاى ان شاء الله الولا دقدق صبى القهوة وهيقول السترة ولا العار دة احمد ربنا انه وافق اجى قوم اقوله اعيش هنا علشان الشغل لا لسه شباك بيتنا مطلش على امريكا هيقولى دكتورة اه بس هنشوفلك جاموسة تعالجيها واكتر من البهايم مفيش 


حول عبد الحميد وجهه الجهة الاخرى يكتم ضحكته لتكمل هى بلا مبالاة 

ومن الناحية دى هو عنده حق دة كل اما امشى فى الشارع الاقى واحد ينده عليا اللى يقولى يادكتورة عندى صداع اكتبيلى مسكن واللى يقولى بطنى زجعانى واللى تقولى عندى دوخة تكونش حامل وغلبت افهم فيهم انى بيكرى بتاع بهايم مش نافع 

قم تكملت بغيظ وهى تكز على اسنانها

واللى بغيظك ياجدع اللى يقولك امال درستى فى الكلية ايه اهو كله زى بعضه الناس عندها فلسفة الدكتور غريبة اوى المهم يكشف وخلاص دى وصلت ان واحدة حامل جايالى تقولى يا دكتورة متعرفيش تعرفيلى نوع الجنين اعرفهولها ازاى دة اوشوش الودع ولا اقرا الكف انا مش فاهمة انا مال امى بالكلام دة 


الى هنا ولم يستطع احد امساك ضحكاته لتنفجر ضحكات الجميع بشدة تجلجل فى المكان على تلك الكارثة التى سقطت بالمكان والتى تضرب بالكلمات دون شعور حتى ل تتسع عيناها وتحمر وجنتيها بخجل وهى تجد ب ان الجميع كان يتابع حديثها من البدايه لتخفى وجهها بكفيها ثم تلعثمت قائلة ب خجل ل شيرين 

هو انا صوتى كان عالى كدة 


اجابتها شيرين من بين ضحكاتها 

يكفى انى اقولك انه كان واصل للشارع وانتى متوصتيش بالذات فى اخر جملتين 


لتحمر خجلا اكثر وهى تجد ب لنها كالعادة اهرجت الكلام دون احتراز ليرأف الجميع بحالها فى حين تقدم منها باسل ب ابتسامه واسعة بالكاد يستطيع رسمها ومنع نفسه من العودة للضحك مرة اخرى قائلا بصوت اجش من امساك ضحكاته وعيون تلتمع بالدموع من فرط الضحك 

حيث كدة يا دكتورة انا يشرفنى انك تشتغلى عندى فى المصنع مجرد ما تتخرجى وتبقى دكتورة رسمى عدى علينا واحنا محتاجين دكاترة عندنا ف تعالى قدمى وان شاء الله تتقبلى 


اتسعت عيناها بصدمة ل تجيبه بدون احتراز 

انت بتهزر صح ولا واخدنى نكتة 


نفى برأسه بذات الابتسامة التى بالكاد يستطيع الحفاظ عليها ليجيبها بهدوء 

لا مش بهزر بتكلم جد 

ثم اكمل بمشاكسة لا يعلم لما ولكنه شعر ب انه بحاحة ل مشاكستها وهو يكمل 

واهو احسن من تربية البط جنب الحاجة فى البيت 


google-playkhamsatmostaqltradent