رواية عشق القاسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماء العمري

الصفحة الرئيسية

   


 رواية عشق القاسي الفصل الرابع عشر 14  -  بقلم اسماء العمري

أحيانا تجبرنا الحياة على خوض تجاربها المخيفة ولا نعلم منها شئ ولكن تجرفنا مشاعر الحماس ويظل عالقا في مخيلتنا كل لحظة بها ويا أسفاه لو قابلتنا خيباتنا ونثرت حماسنا لأشلاء! ونظل بقية العمر نداوي جراح تلك الخيبات

زينب كانت كالمسلوبة لسه خارجة من نوبة انهيار ومش فاهمة أي حاجة حواليها ، تتفاجئ إن أمها بتقدمها علي طبق من دهب لواحد هو بالنسبالها غامض

هي مش هتنكر الانجذاب إللي بتحسه ناحيته وإن من جواها فرحانة لكن متخوفة لأن دي تجربة جديدة بس مش هتمحي التجربة القديمة

فيه تساؤلات كتير جواها مش لاقية اي إجابة عليها هي عرفت إن بقالها يومين علي شبه الغيبوبة إللي كانت فيها بس إزاي صحبتها اختفت ؟ وراحت فين ؟ دي حتى جالها رسالة من البنك واصحابها قالولها علي اختفائها هي ومروة

هي ومعروف إنها واخدة اجازة مرضية طيب مروة دي حتى ما أخدتش اجازة وممكن تترفد هتكون راحت فين ؟

قلبها اتقبض وحست إن صحبتها في خطر لأن اختفائها دا مش طبيعي ومن غير أي إشارة توصلها لمكانها وإزاي أصلا دلوقتي هتتجوز وصحبتها مش هنا وكمان حاسة إن الكابوس إللي شافته لمروة رجع يراودها تآني بس المرادي وهي صاحية بس إللي شايفاه المرادي إن مروة استسلمت للفرق وسابت نفسها لتيار المية ياخدها لبعيد

اتنفضت مرة واحدة وجسمها بيصب عرق كالعادة بس إن هي تشوف كوابيس وهي صاحية ؟

تسنيم واصحابها إللي كانوا حواليها جريو عليها لما شافو انتفاضها

ملك بخضة : مالك يا زينو ؟ بتترعشي كدا ليه ؟ لسه حاسة نفسك تعبانة ؟

بصت لها زينب بتوهان وحاولت تهدا وابتسمت بلا روح : سلامتك يا ملك أنا كويسة

سكتت شوية ورجعت بصت لهم : تليفوني فين ؟

مشيت تسنيم ناحية الكومود وشالت موبايل جميل وشكله شيك جدا وادتهولها بصتلها زينب بإستغراب : إيه ده ؟

تسنيم : تليفونك مش آنتي عايزاه ؟

زينب بإستغراب : بس دا مش تليفوني

تسنيم : طنط صباح قالتلي إنه بتاعك وإن خطيبك إللي جايبه

زينب فهمت إن إلياس جايبلها موبايل بدل العدة إللي شايلاها وزي ما حاول يعوضها بعربية وهي رفضتها هي متأكدة إنه كان إلياس لأنها متعرفش حد ممكن يهديها هدايا بالشكل ده

دخلت صباح وشايفاهم بيتكلموا : المأذون وصل يا بنات ،آنتو لسه مجهزتوش ؟ يلا يا زينب

دخلت بصتلها ودموعها علي خدها وزينب بصت لأصحابها : سيبوني معاها شوية يا بنات لو سمحتم

خرجوا وسابوهم سوا وزينب بصت لمامتها : آنتي بتعيطي ليه دلوقتي ؟

صباح : دي دموع الفرح يا حبيبتي ،فرحانة إن ربنا عوضك

زينب بحزن : تفتكري ؟

صباح : هو إيه إللي إفتكر ،أنا متأكدة إن دا عوض ربنا

زينب : اومال ليه قلبي مقبوض ؟

صباح : رهبة أكيد رهبة الموضوع ،زينب يا حبيبتي ،أنا أمك ومفيش أم في الدنيا بتتمنى الشر لعيالها آنتي مش هتفهمي شعور الام ولا خوفها إلا لما تبقي أم

مسكت أيديها إللي كانت ساقعة بصتلها : أنا عارفة إنك خايفة ومش مرتاحة بس خدي وعد مني إن هيجي يوم هتشكريني فيه علي اليوم ده

زينب : مش قادرة امنع خوفي ، ومش قادرة افرح وأنا مش عارفة مصير صحبتي إيه ؟ مروة دي يماما عوض السنين إللي عشتها لوحدي. ،عوضي في منة إللي مقدرتش تسامحني لأني إنسانة وبضعف ،أنا ندمانة إن دا حصل بس حصل

صباح مسحتلها دموعها : إللي فات مات انسيه من النهاردة فكري في إلياس وبس

زينب : مش هتقوليلي تعرفي إلياس دا منين ؟ وايه علاقتكم ببعض وليه واثقة فيه آوي كدا رغم إن قلبي مقبوض ؟

صباح وقفت : المأذون وصل وإحنا هنتأخر وإنتي لسة مجهزتيش هنادي البنات يجهزوكي

هتمشي مسكتها زينب : آنتي ليه بتتهربي مع إن الإجابة بسيطة كلمة تقوليلي إللي بيحصل حواليا وبس

صباح : كله في وقته حلو خلينا في اللحظة الحاسمه دي

زينب : أنا مش عايزة أتجوز

وفجأة افتكرت مجدي المكالمة وتهديده ليها وتغيره إللي فاجئها فسكتت

وساد الصمت لحظات قبل ما الباب يخبط وتدخل لوجي

بإبتسامة وهي في نيتها حاجة تآنية خالص

لوجي : كاليميرا

زينب مكنتش فاهماها لأنها بتتكلم يوناني وهي ما تعرفش يوناني بس هي تعرف إن كلمة كاليميرا كلمة ترحيبية

فبصتلها زينب واتكلمت بالإنجليزي : من تكوني ؟

لوجي ساخرة : حماتك المستقبلية

زينب بذهول : حماتي ؟

لوجي : اقصد بمثابة حماتك أنا ابنة أخت زوجك

زينب : أهلا

لوجي مدت أيديها بشنطة كبيرة مغلفة وادتها لزينب : فستانك هيا دعيني أساعدك المأذون قد وصل وعلينا الإسراع

لوجي ما إدتهاش فرصة تعترض ودخلوا البنات يساعدوها

وفي أقل من نص ساعة كانت لابسة الفستان وحطولها ميكب وعملولها تسريحة شعر برايد للعروس

كانت زينب مخنوقة من كل ده ومش سعيدة رغم كل إللي حواليها سعداء

كانت جميلة جدا في الفستان إللي كان مفتوح وبارز حسنها ودا ضايقها إللي هو مش معني إنها مش محجبة إنها تبقي متبرجة للدرجادي

كل شوية تتنهد وتاخد نفس طويل وهي حاسة إن هي مش مستعدة خالص ليوم زي ده ولا ليلة زي دي ،وكل إللي بتفكر فيه لو تهرب من هنا

حاسة إن هي مخنوقة ومش مرتاحة رغم إن اليوم دا أسعد يوم لها لأنها واخيرا هتدخل عش الزوجية بس حاسة بعدم رضا باليوم دا وعندها رغبة في العياط

الباب خبط وكان إلياس إللي كان وسيم جدا ابتسم رغم إنه برضه حاسس إنه مجبور وإن اليوم دا مش أسعد يوم له

وكمان عنده إحساس إن اليوم مش هيمر مرور الكرام كدا

غصب ابتسامة وبص للبنات إللي كانوا مداريين علي زينب وهي كانت هتموت من القلق والتوتر ومامتها متبعاها وهي خايفة عليها جدا من أفكارها بس تتمنى اليوم يعدي بسرعة وزينب تكون علي ذمة إلياس لكنها متعرفش إن دا هيبقي أسوء حاجة وإن هي سبب في جحيم جديد لبنتها وإن إحساس بنتها في محله

إلياس : المأذون مستني ومش عايزين نتأخر عليه

جاهزة يا زينب ؟

زينب كانت متوترة علي خايفة علي مشاعر كتير جواها ملخبطاها وكان نفسها تعيط حقيقي وحتى إن هي مأخدتش نفسها كان الزمن بيسابقها

وسعوله البنات وهو دخل وبص عليها في المراية وعلي شكلها أللى كان زي القمر وعقد لسانه من المفاجأة بس لاحظ دموعها إللي غاصبة عليهم ما ينزلوش وبتجاهد عشان تكون طبيعية قلبه وجعه وحس إن مش بس هو مجبور ويمكن هي كمان الأحداث اللي هي فيها وإللي كانت فيها اجبرتها زيه بس المستقبل لازم يبقي في أيده هو سمع الكلام وهيتجوزها لكن لا مش هيكون سبب عذابها ودا وعد إنه هيحاول يحميها من الجحيم إللي هو فيه

نزلت معاه وهي خايفة لا دي مرعوبة نفسها تقف وبكل قوة وشجاعة وتنهي الوجع إللي هي فيه وتقول لا ونمشي من هنا لأنها مش مرتاحة

بعد السلام والصلاة علي محمد وخطبة زواج سريعة وإجراءات القسيمة تم الزواج علي كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم

بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير إن شاء الله

وهنا بصت زينب لكل حاجة حواليها وقلبها بيوجعها مشاعر كتير متلخبطة جواها ما بين فرحة وحزن كبير وخطر قلبها بيستشفه وسط الفرحة

حزن إن باباها واختها مش معاها وان هي اتجوزت إنسان مجهول الهوية بالنسبالها أحاسيس كتير جواها خوف من المستقبل وخوف أكبر من الماضي وخوف من دلوقتي حتي

خوف على صاحبتها وخطر كبير بيحوم حواليها هي شخصيا وحست إن هي إنسانة منحوسة كل ما تقرب من الفرحة يجري الحزن ويلاحقها وكإنها مش من حقها تفرح بيوم حلو زي ده زيها زي أي بنت

المأذون مشي وبدأت الحفلة الصغيرة إللي هما عاملينها والجو مشحون بالتوتر

صباح حست إن هي سعيدة وإن هي كدا اتطمنت علي بنتها ولو جه فهمي في يوم عرف مكانها واتعرضلها فيه إلياس موجود ومش هيسمح بده خلاص وقت السماح راح

كدا صباح هتموت وهي مطمنة علي بناتها إن كل واحدة اتجوزت ورغم إنها عارفة منة كويس لكن هي بنتها وتتمنالها السعادة وبتدعيلها ربنا يهديها والاخوات يصفوا لبعض في يوم وترجع الايام الحلوة من تآني

راحت لإلياس وحضنته جامد والدموع في عنيها : عايزاك ما تزعلش مني إني كنت أنا السبب في الجوازة دي بس أنا أم يا إلياس ومش شايفة راجل هيناسب ولا هيحمي بنتي ويحافظ عليها أدك يا إبن أخويا يا ريحة الغالي.

إلياس فرح بكلام عمته بس زعلان علي مصير زينب وإن عمته تقريبا فاهمة إن هي السبب في الجوازة بس متعرفش

إن الموضوع أكبر من كدا بكتير

باركت لزينب وطمنتها وزينب قعدت شوية و استأذنت تطلع لفوق

لوجي في نفسها وهي حاسة بسعادة غامرة ومش فارق ولا هاممها أي حاجة غير سعادتها باليوم ده وقررت تدونه كأول خطوة ليها في رحلة انتقامها وإن هي مش هتعتمد على إلياس لأنها شافته ضعف وبدأ يكون مشاعر ناحيتها لأن خوفه واحساسه بالذنب علي كام قرصة ودن عملها معاها

قررت إن هي إللي هتتحكم في اللعبة كلها وفي حياة زينب من هنا ورايح وهتنتقم فيها علي كل لحظة اتحرمت فيها من حق من حقوقها

كانت زينب في اوضتها مخنوقة ومش سعيدة خالص لأن خوفها قضي علي أي فرصة ليها إنها تفرح زي أي بنت في مكانها

أصحابها كانوا حواليها بيحاولوا يضحكوا يهزروا معاها بس هي في دنيا تآنية

سلمى : يا سعدك يا هناكي يا زينو ، آنتي بجد محظوظة إلياس دا أنا بكرش عليه من أول يوم شفته في البنك وكنت عايزة حجة اجي أتكلم معاه لكن اتكتب ليكي آنتي وفي أقل من شهر بقيتي مراته وعلي زمته

ملك : يا ساتر يا رب على القر ،بت يا زينب ابقي بخري نفسك كويس واطمني علي جسمك علطول لاحسن عنيها بترشق

بصتلها سلمى بغيظ وملك كملت بضحك : ما هو البنت لسه دراعها مخفش وإنتي نازلة فيها حسد هترشقي البنت عين وهي لسة داخلة دنيا

سلمى بغيظ : أنا مش بحسد يا لزجة

تسنيم بضحك : آنتي مش بتحسدي آنتي بتقري

ضحكوا كلهم وزينب تايهة ولا كإنها معاهم ودموعها غزت عينيها

كانت ريم ساكتة ومتابعة زينب وحاسة إنها مش فرحانة شافت دموعها إللي بتحاول تخبيهم

ريم : أنا عاوزة أتكلم معاكي في حاجة يا زينب

زينب أخدت بالها وبصتلها وحاولت تبان طبيعية : خير؟

ريم للبنات : بقولها عاوزاها طرقونا شوية ، دي فرصة مين عارف هعرف أتكلم معاها تآني ولا لا

سلمى : أيوة بقي ما هي مش بعيد تتبرى مننا وتقولنا ولا أعرفكم

زينب : طب يلا سيبونا قبل ما أعمل كدا فعلا

ضحكوا وخرجوا

زينب مسحت دموعها وحاولت تكون طبيعية والتفتت لريم وغصبت ابتسامة : خير يا حبيبتي ؟

بصتلها ريم بصة سريعة وهي حزينة عليها لأنها حاسة بيها وحاسة إن هي مش سعيدة

وقفت ريم وبصت لزينب : آنتي زعلانة ليه ؟

ضحكت زينب بس دموعها خانتها وبدل ما تضحك عيطت

وكإن قلبها مش سامحلها تكدب علي نفسها آكتر من كدا وهي بتحاول تظهر إنها عادي

ريم : كان عندي إحساس ،شفتي قلبك مش مستحمل تضحكي عليه آكتر من كدا

فضلت وقت منهارة فيه من العياط لحد ما طاقتها خلصت خدت نفس

قربت ريم وشدت منديل من علي الكومود وقربت منها مسحتلها دموعها : أنا مش هسألك آنتي مالك ،يمكن لأننا مش قريبين من بعض لدرجة إنك تأمنيني وتقوليلي ،وأنا موصلتش لمكانة مروة عندك ،أنا بس حسيت إنك مش معانا وفي دنيا تآنية ودموعك بتكبتيها ودا غلط وعبط آنتي إللي معلماني كدا

عشان كدا طلعتهم وسبتك تطلعي في قلبك وتعيطي عشان لو جوزك دخل في أي لحظة ميحصلش ميس أندر استاند واول ليلة ليكم تبتدوها عياط وخوف

ضحكت زينب وريم هي كمان : شفتي بقي ؟ كان لازم تفضي مخزون الطاقة السلبية قبل بداية حياتك الجديدة

زينب أخدت نفس وضحكت : آنتي خسارة في العيال إللي برا دي

ضحكت ريم : أيوة كدا اضحكي وانسي أي حاجة ،بلاش نحمل القلب فوق طاقته ومش كل كلمة نكبتها جوانا لأننا في الأول والاخر المتضررين الوحيدين

يعني قوليلي هنستفيد إيه لو القلب دا جراله حاجة ،ولا

سكتت : أنا هخرج وإنتي غيري هدومك و فرفشي واطلعي نقضي يوم حلو وارمي أي حاجة في دماغك لبعدين العمر مش بنعيشه مرتين فاهماني بلاش الهموم والوش ده ،آنتي عروسة جوزك هيدعي علينا عيطناكي وبهدلنا عروسته في أول ليلة

سابتها وخرجت وهي فكرت في كلام ريم فيها إيه لو نسيت أي حاجة لمدة كام ساعة علي الاقل تقلل الضغط علي تفكيرها وقلبها شوية وتهدا وتحاول تحل كل مشاكلها وماضيها بعقلها وعواطفها تيجي بعدين كفاية ضعف وإنهيار وقلة حيلة وخوف من المواجهة

غيرت الفستان واخدت شاور سخن سريع وخرجت بس وقفت محتارة هتلبس إيه ؟ دي ملهاش هدوم هنا خرجت برا أوضة اللبس وقررت تلبس إللي كانت لابساه

إلياس كان تحت مع الضيوف وقعد مع صاحبه احمد يفتكروا ذكرياتهم ويتكلموا ويحاول يلهي نفسه شوية وصاحبه كان فرحان بيه وكان سعيد برجوعه وعلاقتهم سوا

وقرروا يحتفلوا باليوم سوا

طبعا الكل منتظر منه حاجات كتير في اليوم ده بس تجاهل الافكار دي وقرر ينهي الحفلة واليوم وطلع علي اوضته واستغرب إنها مش هنا

راح ناحية اوضتها وهو مضطر يجيبها اوضته عشان الرسميات والعيون إللي عليهم

بص علي اوضته نظرة سريعة واتضايق لإنه إفتكر جوليا وإن الأوضة دي بتاعتهم سوا وإن هي عملت فيها ذكريات في فترة قصيرة مش عاوز غيرها فيها

فطلب من رئيسة الخدم تجهزله اوضه جديدة وتنقل هدومه وحاجته فيها وتنقل حاجتها هي كمان

وخرج في التراس يشم هوا وهو متضايق علي جوليا وعلى إللي هتعانيه معاه لحد ما يخلص من إللي هو فيه

شوية وقرر يروح لزينب اوضتها ويتكلم معاها شوية ويتفق معاها من الأول بكل هدوء ولازم يتعامل بحذر عشان برضه ميتكشفش ادامها

كانوا البنات أصحابها قاعدين وبيهزروا ويضحكوا بس زينب مش معاهم

قرب عليهم وسلم عليهم برسمية وكلهم اتكلموا كويس وبرسمية

بس سلمى قامت وقربت منه مدت أيديها : الف مبروك يا بشمهندس إلياس ،بشمهندس مش كدا ؟

إلياس ابتسم : مهندس ميكانيكا

بصتله بفخر : ما شاء الله ، يا بخت زينب

كانت بتبصله بإعجاب ومش قادرة تمنع نفسها انها تتمناه في داخلها

شدتها تسنيم وهي مبتسمه برسمية : الف مبروك يا بشمهندس

باركوله وهو بصلهم : فين زينب ؟ فكرتها معاكم

سلمى وهي لسه بصاله : في الاوضة جوا

ريم : هي بتغير

وقامت والبنات قامو معاها : عن اذنك بقي والف مبروك

إلياس : علي فين ؟

ملك : هنمشي بقي وهتيجي نشوف زينب بعدين ،دا يومكم وبدايتكم

إلياس : لا لا براحتكم أنا بس كنت هقولها حاجة وانزل ،آنتي منورينا خليكم علي راحتكم

سلمى : ميرسي علي ذوقك خلاص خلينا شوية يا بنات

سابهم ودخل لزينب

والبنات بصوا لسلمي بغضب إن طلع منها الاسلوب دا وهما كانوا مفكرين إنها كانت بتهزر مع زينب أتاريها كانت فعلا بتتكلم جد وباصة لجوز صاحبتهم من أول يوم

ملك : إيه الهبل إللي آنتي عملتيه ده ؟

تسنيم : مكنتش متوقعة دا منك يا سلمى

اما ريم كانت ساكتة وبس

سلمى مردتش عليهم بس متغاظة منهم وهي فعلا حاسة إنها زودتها يعني الراجل لسة متجوز تقوم تتمايع قصاده ؟ بس تعمل إيه ؟ هي حاسة نفسها مشدوداله وحاسة نفسها مش قادرة تمنع نفسها عنه

سكتت وهي مش عارفة إيه إللي هيحصل الايام الجاية

دخل إلياس الاوضة وهو متضايق من صاحبتها دي وإللي طبعا فاهم حركاتها واستغرب إن دي مش عاملة اعتبار لصاحبتها خالص بس هيعديها عشان هو مش في المود ومش عاوز يعكر دمه زيادة وإنه لو في وقت غير كان زمانه أتصرف تصرف يليق بيها بالموقف كله

خرجت زينب وهي شبه عريانة بتدور علي لبسها إللي كانت لابساه وكانت لابسة شورت قصير وقميص مقفول نوعا ما

اتخضت لما لقت إلياس واقف ومبلم وهو فعلا مكنش متوقع إنها تخرج كدا

إلياس حس بنفسه ضاق وإنه مش علي بعضه وحس بالإحراج

هي وقفت ادامه وهي نفسها الارض تنشق وتبلعها وانها في موقف محرج آوي

جريت علي الحمام لفت البرنص عليها وخرجت إحراج : معرفش إن حضرتك هنا أنا آسفة

إلياس بهدوء : في أوضة لبس ليه خارجة كدا ؟

وقفت بتوتر : معنديش هدوم هنا

هو نسي خالص الموضوع ده واتوتر بس محلولة

زينب : تسمحلي أروح شقتي أجيب حاجتي ؟

إلياس : مفيش داعي ،نشتري جديد

زينب : لا أنا عايزة حاجتي وكمان مروحتش شقتي من زمان وكمان عاوزة أروح أشوف صحبتي مروة اطمن عليها بقالي كتير معرفش عنها حاجة

إلياس إفتكر إنه طلب من رجالته يفرجوا عنها لإنه اتراجع وقرر ينهي الموضوع

واستغرب لإنه مشافهاش النهاردة بما إن مامتها عزمت دول ليه معزمتش صحبتها المقربة حس إن فيه حاجة غلط

بصتله : مالك سرحت في إيه ؟

إلياس : مفيش

زينب حست إنه بيتكلم معاها برسمية وشكت في حاجة

هو ماله زي إللي مجبور علي الجوازة

هيمشي وقفت أدامه وسألته : عايزة أسألك ،أنت ليه عملت كدا ؟

إلياس بعدم فهم : كدا إللي هو إزاي ؟

زينب بشك : إنت تعرف أمي ؟ يعني إنك وافقت علي طلبها كدا عادي بسهولة ، ولما اسإلها ليه ؟ تعرفيه منين بتتهرب مني

سكتت بتراقب رد فعله لكنه جامد مفيش أي رد فعل

فكملت : فاكر أول يوم اتقابلنا فيه ؟ لما إنت اتغابيت عليا في المكتب واستفزتني أنا رحت الحمام ورجعت لقيتك ماسك صورتي أنا وبابا وماما وكنت متأثر زي إللي تعرفهم كويس وبعدها تسيبني وتمشي من غير ما تخلص حتى الشغل إللي إنت جاي عشانه دا تسميه إيه ؟ وبعدين بقيت حاسة إنك عامل زي خيالي وحتى لما عملت الحادثة وعربيتي انفجرت تليفوني ومتعلقاتي وأنا كنت متعلقة بعربيتي آوي اتفاجئ إنت تنقذني من الانفجار ودا لأن إنت آخر شخص شفته قبل ما أفقد الوعي والحمد لله جات سليمة كسر في الدراع وشوية كدمات بتخف مع الوقت وبقيت حاسة إنك تعرفني لأني بحسك ورايا في كل خطوة أقدر أعرف تفسير كل الاسألة دي ؟ لأن بسبب كل ده أنا مش عارفة اتعايش ولا أفكر ،وحتى بقيت تبعتلي رسايل يوميا وورود لمدة أسبوعين

إلياس : آنتي عاوزة إيه يعني ؟

زينب.. .

إلياس : كل دا مزعلك يعني ؟

زينب : عاوزة تفسير منطقي لأن حياتي متلخبطة

إلياس : هبعتلك هدوم تلبسيها من عند لوجي لحد ما ننزل نشتري كل إللي يلزمك وسعيدة ( رئيسة الخدم) هتعرفك اوضتك الجديدة قصدي اوضتنا

سابها ومشي وهي جريت وراه ونسيت إللي هي لابساه

وجريت وهي متغاظة وحاسة إنها عايزة تخبطه بحاجة علي بروده ده

بس اتفاجئت بيه والبوليس داخل يدور عليه وكانوا طبعا أصحابها مشيت

وقفت تتابع من فوق وهي سامعة الضابط : إلياس نافع ؟

إلياس : خير ؟

الضابط : حضرتك مطلوب للتحقيق

إلياس بصدمة : تحقيق إيه ؟

الضابط : قضية اغتصاب

شهقت زينب : اغتصاب ؟

وبصت لإلياس وهي مش فاهمة أي حاجة

هو أخد باله منها وكان لبسها مضايقه وإن حد يشوفها كدا

إلياس : طيب دقايق هغير هدومي وراجع

الضابط : ياريت متتأخرش علينا حضرتك دي أوامر ولازم ننفذها

إلياس : أكيد مش هضحك عليك واهرب لو إني أعرف بس إيه التهمة دي ومن مين ؟

الضابط : هتعرف كل حاجة لما تيجي معانا

طلع إلياس عشان يغير هدومه بس قبل ما يدخل الاوضة مسك زينب بغضب ودخلها الاوضة

إلياس بغضب : آنتي اتجننتي ؟ إنت ناسية إنك بقيتي مراتي ؟ آنتي نسيتي نفسك ؟ طالعة بإيه ده ؟

زينب بصت لمنظرها واخدت بالها وعضت شفتها بإحراج بس بصتله : أنا كنت طالعة عشان إنت مجاوبتنيش

إلياس : مش عاوز أعرف السبب إيه أيا كان اهميته ميسمحلكيش إنك تعملي كدا لو حد شافك كان هيتقال عليا إيه ؟

راح لاوضة اللبس وطلع هدومه وبصلها : أنا راجل شرقي وايا كان مسمحش لمراتي تخرج باللبس ده ،اللبس دا آخره باب الاوضة دي براها لا بصي لمنظرك والبرنص عليكي بطريقة

سكت وهي سكتت ولبس وخرج سريعا وهي التساؤلات زادت في دماغها وعاوزة تفسيرات لكل حاجة هي فيها وخصوصا لوضعها الجديد


 

google-playkhamsatmostaqltradent