رواية سرقتي قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم شمس مصطفي

الصفحة الرئيسية

  

 رواية سرقتي قلبي الفصل السادس عشر 16 -  بقلم شمس مصطفي 

 

 استيقظ صباح اليوم التالي يشعر بالتخمه من كم المشاعر الجياشة التي كان يبثها لها البارحه ،، لقد اهلكها في اول تجربه لها .. هو يعلم ذالك و لكن ماذا يفعل ،، ملمس بشرتها الغضه بين ذراعيه يجعله يشعر انه لا يريد تركها او الابتعاد عنها ابدااا ،، يشعر بحاجتها اليه كما يحتاج هو الي جسدها ،، كان يوما طويلا البارحه لم يغادرا فيه الغرفه ،، لدرجه ان وداد صعدت لتطمئن عليهم ،، و حين أجابها هو بصوت ناعس مليئ بالرغبه ،، استطاعت ان تفهم لما لم ينزلا طوال اليوم ،، رغما عنها ابتسمت بسعاده و هي تتمني لهما حياه زوجيه سعيده و هانئه ،، و لكنها ايضا كانت تشعر بالقلق عليهما فهما ظلا ليوم كامل داخل الغرفه لم يتناول اين منهما الطعام ،،، في الحقيقه كانت غزل نائمه اغلب الوقت بسبب ذالك المجهود الذي تقوم به معه والذي يستهلك طاقتها ،، اما هو فقد كان يكتفي و يشبع فقط بتأملها و هي تنام داخل احضانه بتلك الراحه و الطمئنينه ،،،،

تسطح بجوارها و هو ينام علي احدي جانبيه مقابلا لجسدها المتكوم بحيث تنام هي علي احدي جانبيها تتقوقع علي نفسها كطفل رضيع ،، رفع جسده قليلا ليستطيع النظر لوجهها البريئ ،، تأملها بسعاده و هو يري صدرها يرتفع و يهبط في حركات متساويه دليل علي انتظام انفاسها بينما شفتيها منفرجتين بخفه أثر النوم ،، انحني يقبل شفتيها قبل سطحيه للغايه ثم عاد الي موضعه من جديد ،، لم تشعر به ابدا بل كانت كما هي تنام بعمق لم تتحرك انش حركه ،، ابتسم بسعاده فلقد اهلكها ليله البارحه حقا ،، لم يناما الا حين دقت الثالثه فجرا ،، لقد كان ما يزال لا يصدق انه يقوم معها هي بتلك العلاقه ،، تلك الطفله التي سرقت قلبه ،، تلك الطفله التي كان يشعر انه يربيها ،، تلك الطفله التي كانت لا تفقه شيئ هي نفسها تلك التي كانت بين ذراعيه البارحه تأن باستمتاع …..

تنهد براحه و هو ينظر الي جسدها الابيض الغض الذي لم يسلم من قبلاته البارحه ،، كان يتعمد ان يضع الكثير من تلك العلامات التي تزين رقبتها و اعلي صدرها ،، هو حقا لم يكن يصدق انها هي غزل التي كانت بين ذراعيه ،، و كأنه كان يفيق نفسه بتلك العلامات التي كان يتركها علي رقبتها ،،

راقبها بحنان و حب و هو كل دقيقه و الاخري ينحني يقبلها قبلا سطحيه ،، دقائق و بدأت تتململ بانزعاج و هي تحاول الابتعاد عن اي مصدر يحاول ان يوقظها ،، فهي تشعر بالالم الشديد بكل انحاء جسدها .. كما انها لا تريد ابدا الاستيقاظ من ذالك الحلم الجميل الذي يراودها الان ،، تقلبت في الفراش لتنام علي جانبها الاخر تعطيه ظهرها و هي تحاول التدثر بالغطاء جيدا لتعطي لجسدها اكبر قدر من الدف فقد ازداد الجو بروده و هي تشعر بالبرد يتسلل الي اطرافها سريعا ،، ابتسم بتسليه و هو يراها تفعل ذالك ،، تحاول ان تدثر نفسها أتشعر بالبرد ام هي خجله منه ؟؟ ،، لا يعلم انها لاتزال نائمه لقد ظن انها تشعر بالخجل الشديد منه بسبب كثرة ما حدث بينهما البارحه ،، لذا ابتسم بمكر و هو يحاول ازاحه الغطاء من علي جسدها و لكنها كانت تمسك الغطاء بشده بسبب ذالك البرد القارصه الذي يضرب جميع أنحاء جسدها الآن و ذالك الدوار الذي لا تعلم لما داهمها الان أيضا ؟؟ ،،،

ابتسم بكسل و هو ينظر الي ظهرها ناصع البياض الذي لم يكن له الحظ البارحه بنيل عده قبلات منه ،، مد اصابعه يسير بهم بكسل علي طول ظهرها الغض بينما هو متأكد من سير الكهرباء الآن علي طول جسدها ،،

و قد كان ،، اذ شعرت هي بقشعريره طويله تمتد علي طول عمودها الفقري حيث تسير اصابعه بانسجام ،، اقشعر بدنها و هي تتلوي محاوله ابعاد يده ،، فتحت عيناها علي مضض تنظر حولها بنعاس ،، التفتت سريعا تنام علي ظهرها تحاول ابطال مفعول اصابعه فقد بدأت تشعر بالانزعاج الشديد نتيجة تحركهم بتلك الطريقه علي ظهرها ،، كما ان يداه بارده للغايه و هي لا ينقصها برد اضافي فهي تشعر في الاصل بتجمد اطرافها من بروده المكان ،،

نظرت له بنعاس بينما ابتسم هو باتساع و هو ينظر لها ،، انحني يخطف قبله قصيره من شفتيها قائلا بسعاده و حب :

_ صباح الخير يا غزالتي .

اماءت له دون حديث و هذا اثار قلقه و تعجبه فلما لا تجيبه ؟؟ ،، أيعقل انها حزينه لانه اجهدها البارحه ؟؟ ،، ام انها ندمت علي ما حدث ؟؟ ،، ام انها تشعر بالالم ؟ ،، أكان عنيفا معها ؟؟ ،، الف سؤال و سؤال حضر في عقله و هو ينظر لها بقلق ،، استقام يعتدل في جلسته علي الفراش و هو ينظر لها بقلق هاتفا بتساءل :

_ غزل انتي كويسه ؟؟ ،، حسه بحاجه ؟؟ ،، مبترديش ليه ؟؟ .

نهوضه المفاجئ هذا جعل الغطاء ينحسر عنها حيث اتجه اغلبه الي الموضع الذي استقام يجلس هو فيه ،، صرخت بشده وهي تري الغطاء ينحسر عنها ،، استقامت سريعا تشد الغطاء و هي تحاول التقاطه من اسفله قائله له و اسنانها تصطك ببعضها من شده شعورها بالبرد :

_ برد .. بردانه يا حا .. حازم ،، ها .. هات .. هات البطانيه .

قالتها بصعوبه و هي تشعر بتجمد اطرافها و اصابع يدها ،، حيث لم تعد تشعر بهم فلم تستطع سحب الغطاء اليها من جديد ،،، نظر لها بصدمه و هو يري ارتجافه جسدها و احتكاك اسنانها ببعضها دليل حقا علي شعورها بالبرد ،، مد يده سريعا يتحسس جبينها فقد ظن ان حرارتها عاليه ،، و لكن وجد حرارتها طبيعه ، او هكذا ظن !! .. امسك يدها فتفاجئ ببرودتها الشديده بل و بدأت اصابعها تأخذ اللون الأزرق نتيجة هرب الدماء منها .. صدم من بروده يدها ،، نظر اليها يسألها بقلق :

_ مالك يا غزل ؟؟ حسه بايه ؟؟ .

سألها بلهفه بينما يضم كفي يدها الي كفي يده يدلكهما سريعا يحاول بث الدفئ اليها ،، كما قام بضمها الي احضانه و هو يدثرها جيدا بالغطاء .. وضعت رأسها علي صدره ترتجف بردا و هي تخبره بارهاق :

_ بر .. برد … بردانه ،، بردانه اووي .

دلك جسدها بسرعه من اعلي الغطاء يحاول تحريكه لينتقل الدم خلال جميع انحاء جسدها و تُنشط دورتها الدمويه لضخ الدماء الي تلك الاطراف البارده ،، و هو ينظر لها بقلق و هي مستكينه تماما داخل احضانه بذالك الشكل المؤلم ترتجف بعض الشيئ من شده البرد الملازم لها ،،،

شعر بان هذا لن يجدي نفعا ،، لذا وضعها علي الفراش و نهض سريعا يرتدي ثيابه و يخرج لها ثيابا ثقيله يلبسها اياها سريعا و هو يعيد ضمها بذالك الغطاء لضمان اعطاءها الدفئ الكافي ،، مرت بعض الدقائق ليتحسس جسدها مجددا يطمئن علي حرارتها و لكن وجدها كما هي ،،،،، خرج من الغرفه سريعا يتجه الي غرفه عمه يطرق عليه الباب بشده ،، ثوانٍ و فتح ماجد ينظر له بصدمه قائلا :

_ في ايه يا حازم بتخبط كده ليه ؟؟ .

دلف غرفه والده يتجه الي خزانته يخرج غطاءا اخر و هو يهتف له :

_ بسرعه يا بابا غزل جسمها ازرق و متلجه مش عارف مالها .

اخذ الغطاء و ركض الي غرفته مره اخري يتبعه ماجد ،، دثرها به هو الاخر باحكام و هو يمسك كفها بين قبضته من اسفل الغطاء يدلكه ، يحاول بث الدفئ اليها ،، و لكن كل محاولاته لتدفئتها لم تفلح فقد ازدادت رجفتها ،، و بدأ هو يشعر بيدها التي بين يديه تزداد بروده ،، نظر لها فوجدها تغمض عيناها و كأنها سيُغشي عليها ،، نظر لها بخوف من تلك الحاله الغريبه التي تمر بها بينما يهتف بها بشده :

_ غزل فوقي يا غزل .. غزل انتي سمعاني ؟؟ ..

استقام بفزع من جوارها و هو يري حالها لا يعلم ماذا يفعل ،، تلفت حوله بتيه و هو يحاول التفكير يخاف ان يفقدها و هي تبدو كـ الاموات هكذا ،، لقد اصبح جسدها كتله من الثلج كما شحب وجهها و فرت الدماء من جميع جسدها ،، ماذا يحدث لها حقا ؟؟ … انتفض قلبه خوفا عليها و هو يركض سريعا الي خزانه الملابس يحضر لها جاكيت ثقيل يخصه ،، اتجه اليها يضمها داخله و هو يغلقه باحكام عليها ثم يعاود تدثيرها جيدا بالاغطيه ،، ظن انها قد تختنق هكذا من كثرة الحراره لذا مد يده يمسك يدها مجددا و يتحسس حرارتها و لكنها بقت كما هي بارده كـ قطعه من الثلج ،،،

نظر لها بخوف و هو يتركها يركض الي الاسفل حيث تتواجد وداد الان داخل المطبخ بالتأكيد تحضر طعام الافطار ،، دخل المطبخ سريعا يصرخ في وداد :

_ بسرعه يا ماما عاوز حاجه سخنه تدفي غزل .

نظرت له وداد بتعجب قائله بتساءل :

_ في ايه يا ابني انت ملهوف كده ليه هي غزل كويسه ؟؟ .

_ لا لا مش كويسه يا ماما جسمها متلج و عماله تتنفض ،، عاوز حاجه تدفيها بسرعه .

نظرت له بصدمه و هي تسرع الي الموقد تصنع لها شرابا ساخنا يدفأ جسدها بينما تهتف به بغضب :

_ انت سايبها كده ازاي ؟! ،، كلملها دكتور بسررعه .

_ صح صح عندك حق ، ازاي مفكرتش في كده ! .

قالها و هو يسرع الي خارج المطبخ يركض علي الدرج يشق طريقه نحو غرفتهم ،، دلف الي الغرفه فوجد كل من مؤمن و ماجد يجلسان علي الفراش بجوارها بينما هي ماتزال كما هي تنتفض بعنف من شده شعورها بالبرد ،، اسرع الي هاتفه يبحث عن رقم انس سريعا ،، ثم ما لبث ان رفع الهاتف علي اذنه ينتظر أجابه انس .. و قد كان حيث أجابه انس و هو يرحب به ،، و لكن صدمه حازم و هو يصرخ بخوف :

_ بسرعه يا عمو تعالي ،، غزل

تعبانه ،، لا بردانه ،، مش عارف هي عماله تتنفض و جسمها كله متلج .

كان يقول كلماته بتلعثم شديد و هو لا يدري ماذا يقول من الاساس ،، فمنظرها بتلك الطريقه امامه جعله لا يبصر اي شيئ ،، كل ما يراه هو انتفاضه جسدها الذي شحب لونه بسبب هروب الدماء منه ،، لقد ظن انه قد يفقدها الي الابد ،، ظن ان هذه هي نهايتها و هو يري شحوبها الذي بدي كالاموات ،، يريد فعل اي شيئ فقط لتفتح عينيها و تعود نضارة بشرتها ،، اغلق الهاتف مع انس و اتجه يجلس بجوارها علي الفراش يضمها اليه بشده و هو يناديها يحاول جعلها تستيقظ و تفتح عينيها قائلا بخوف :

_ غزل ،، غزل فوقي يا غزل و كلميني ،، انا اسف و الله اسف بس افتحي عينك و كلميني يا غزل .

صعدت وداد بعد دقائق الي الغرفه و هي تحمل معها مشروب الـ ينسون الدافئ ،، اعطته لحازم قائله بلهفه :

_ خد يا حازم حاول تشربها .

اخذه منها و حاول جعلها ترتشف منه و لكنها كانت متخدره بشده ،، بل و جسدها مسترخي لم يستطع هو حتي فتح فمها لادخال المشروب ،، اعطي الكوب مجددا لوداد و هو يهتف لها :

_ مش عارف اشربها ،، مش عارف .. انا هتجنن .. افتحي عينك يا غزل .

هي تشعر به و لكنها لا تستطيع فتح عينيها ،، تشعر بالدماء لا تصل الي جمجمتها و عقلها ،، كما تشعر بالدوار يعصف برأسها ،، لا تدري ماذا حدث لها كل ما كانت تشعر به هو البرد ، و الان لا تشعر باي شيئ في جسدها تشعر فقط بالم شديد في رأسها و دوار حاد يلتهمها ،،،

وصل انس الي المنزل و استقبلته وداد التي اوصلته الي غرفه حازم و غزل ،، دخل الي الغرفه و طلب منهم الخروج خرجوا جميعا بينما بقي حازم معه في الغرفه ،، ابعد عنها الغطاء يسمح لانس بفحصها ،، بينما اخرج انس ادواته يبدأ بعمله معها ،، قاس لها ضغط دمها فوجده منخفض ،، حاله كحال نبضات قلبها ،،

نظر لحازم يسأله بتعجب :

_ هو ايه الي حصل بالظبط ؟؟ .

نفي حازم برأسه بشده دليلا علي جهله بما حدث لها بينما ينظر الي انس يهتف بقلق :

_ معرفش و الله ، احنا صحينا الصبح شديت منها الغطا علشان اخليها تصحي لاقيتها بتقولي بردانه و عماله ترتجف كده ،، شويه و لاقيت جسمها كله متلج بالمنظر ده و هي بتغمض عنيها و بتتنفض .

انهي حديثه الذي كان يقوله و انس يدون بعض الاشياء في ورقه ،، ما ان انهي حديثه حتي ناوله انس الورقه و هو يهتف له بجديه :

_ خلي مؤمن يجيب الحاجه دي بسرعه من الصيدليه ،، قوله ميتأخرش .

اماء له بينما يلتقط منه الورقه سريعا و هو يهتف له بتساءل :

_ اروح أجيبها انا طيب ؟؟ .

_ لا اديها لمؤمن ،، مؤمن اخف هيجيبهم بسرعه .

اسرع يعطي الورقه الي مؤمن و هو يطلب منه الاسراع في احضار الدواء ،، عاد الي انس يسأله بلهفه بينما يحاول حبس دموعه داخل مقلتيه ،، فقد اوشك علي البكاء حزنا علي ما تمر به ،، قلبه يرتجف خوفا داخل صدره يخاف بشده من خسارتها ،، لا يتحمل فكره خسارتها ابدا ،، سيفعل المستحيل ليبقيها الي جواره ليس بعد ان ذاق السعاده بفضلها ستتركه ،، جلس الي جوارها علي الفراش يضع كفه بين كفها الصغير يقبض عليه بشده و هو يحاول منع دموعه من التساقط ،، بينما يُحدث انس دون النظر له فقد كان منشغلا بالنظر لها وحدها :

_ هو ايه الي حصلها يا عمو ،، كل ده من ايه ؟؟ .

_ ده هبوط ف الدوره الدمويه ،، الظاهر ان الضغط كان واطي عندها ، مع بروده الجو حصلها هبوط في الدوره الدمويه ،، بس متقلقش الحمدلله الموضوع سهل و باذن الله هيتحل .

اماء له بينما يرفع يده الحره يمسد علي وجهها البارد بحنان و هو يهمس لها بكلمات الاعتذار ،، دقائق و طرق مؤمن علي باب الغرفه يعطي لانس الدواء و ذالك المحلول الطبي الذي طلبه ،، شكره انس بخفوت و هو يتجه الي المقعد الموجود بجوار الفراش يجلس عليه يُعد الدواء و هو يسأل حازم :

_ عندكو حامل للمحلول يا حازم و لا لا ؟؟ .

_ ايوه يا عمو ثواني هجيبهولك .

قالها و نهض يحضر ما طلبه انس ،، دقائق و كان انس يُجهز تلك الابره الطبيه الحاده التي سوف تتصل بانبوب المحلول المغذي استعدادا لتركيبها بوريد غزل بعد ان قام بتعليق المحلول علي الحامل الخاص به ،،

جلس امامها علي الفراش يمسك بذراعها ،، بينما جلس حازم الجهه الاخري يحتضنها بحنان و هو يدفن رأسها داخل صدره يمنعها من النظر لتلك الابره الطبيه ،، يعلم انها مستيقظه من انفاسها غير المنتظمه ،، كما يعلم بشعورها بكل شيئ حولها ، و لكنها فقط غير قادره علي الاستجابه او تحريك اي جزء من جسدها فيبدو انه قد خانها و لم يعد يستطيع التحرك ،،،

ضمها بقوه الي صدره و هو يربت علي شعرها ،، يعلم انها تتألم من تلك الابر الطبيه الحاده و لكن ماذا بوسعه ان يفعل ،،، ربط انس ذراعها بذالك الشريط الضاغط ،، امسك كف يدها يتبين موضع الوريد و هو يضغط عليه احيانا و يضمه احيانا اخري ،،

غرس سن الابره الطبيه برفق في وريدها ،، لتتأوه هي بألم و هي تبكي داخل احضان حازم ،، حاولت التحرك و سحب كفها المتألم من قبضه انس و لكنه كان محكما قبضته علي كفها و هو يدفع الابره الطبيه برفق مهدئا اياها بخفوت :

_ خلاص خلاص معلش دخلت اهي يا غزل خلاص معلش .

قالها و هو يهدأها برفق بينما حازم يربت علي كتفها و يمسح دموعها و هو يهدأها هو الاخر قائلا :

_ خلاص يا غزالتي معلش حقك عليا .

ثبت انس الابره ببعض اللاصقات الطبيه و هو يزيح الشريط الضاغط ،، اوصل الابره بالمحلول و سمح له بالانتقال الي جسدها ،، شعرت ببعض الالم نتيجة مرور المحلول الي جسدها ،، أنت بالم مما جعل حازم حتضنها اكثر و هو يهمس لها بحنان :

_ معلش يا غزل استحملي ،، حقك عليا .

ثوانٍ و جهز انس ابره طبيه اخري مليئه بسائل ما ثم اتجه يفرغه داخل المحلول الوريدي ،، انتهي فابتعد ينهض عن المقعد بينما يهتف بحنان قائلا لغزل :

_ الف سلامه عليكي يا غزل ،، ان شاء الله يا حازم المحلول ده في واحد تاني زيه بليل علشان يظبط الضغط عندها ،، و حاول تدفيها علي اد ما تقدر .

_ حاضر يا عمو …. انت كده مش هتشيلها الكانيولا ؟؟ .

_ لا ،، بليل بقي باذن الله نشيلهولها .

تنهد بالم و هو يتمتم خلفه :

_ باذن الله ،، عمو .. هو ….

تلعثم و هو لا يعلم كيف يسأله ،، أيخبره انه خاف من خسارتها و هو يراها كالجثه الهامده بين ذراعيه ،، يريد ان يسأله ان كانت ستستعيد صحتها سريعا ،، يريدها ان تعود نضره كما كانت ،، لذا تلعثم لا يعلم ماذا يقول لانس …

وقف انس ينتظر سؤاله بينما تنهد حازم قبل ان يسأله :

_ هو مفيش خطر عليها يا عمو صح ؟؟ .

_ لا يا حازم متقلقش ده انخفاض مفاجئ في ضغط الدم بس هو الي سبب الهبوط ده ،، لما تتغذي و ضغطها يتعدل هترجع زي الاول و احسن .

اماء له بينما ابتسم الاخير بحنان و هو ينظر لذالك الحب و القلق الذي فاض من مقلتي حازم ،، اتجه يخرج من الغرفه ،، اقبلو عليه جميعا يسألوه بقلق عن حالها ،، اخبرهم بعدم القلق من شيئ فماهو الا انخفاض ضغط الدماء ،، شقهت وداد بعنف و هي تتذكر عدم تناول اي منهما الطعام البارحه ،، اذا لهذا انخفض ضغط دماءها ،، اتجهت الي المطبخ تُعد لهما طعام مغزي و هي تدعو الله ان يشفي غزل في اسرع وقت ،،،

بينما ضمها حازم بحنان شديد بعد ان خرج انس ،، و هو ينحني عليها كل فتره و اخري يقبلها بحنان بينما يهمس لها :

_ الف سلامه عليكي يا غزالتي ..

🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼

جلست خلف مكتبها علي ذالك المقعد الصغير تنظر ليدها و ذالك الخاتم الفضي الذي يلم في احد اصابعها بابتسامه جميله ،، سرحت بافكارها تتذكر منذ شهر يوم كانو يزورنهم في منزلهم ،، اخبرها انه يريد ان يريها مفاجئه حضرها لها ،، ولكنها لم تصدق ،،،

منذ شهر مضي ،،،،

لم تصدق حديثه في تلك الرساله القصيره التي القاها لها في السر كما المراهقين ،، لذا دخلت غرفه مكتبها بكسل و هي تتنهد فهاهو يوم جديد مرهق في العمل ،،

ولكن ما ان خطت قدميها باب الغرفه حتي شهقت بصدمه و هي تراه يقف امامها يستند بجذعه علي المكتب الخاص بها بينما يمسك بيده باقه من الازهار الملونه التي ابتاعها لها ،،،

نظر لها بخبث بينما يغمز لها بحب :

_ اتأخرتي ؟!!! …

شهقت بصدمه بينما تنظر له بغضب مصطنع قائله :

_ انت ايه الي جابك هنا ؟؟ .

ضحك بشده بينما يخبرها بسخريه :

_ ايه السؤال ده ؟؟ اكيد الشغل هو الي جابني ،، و لا انتي خدتي المكتب لوحدك !! .

حسنا هو محق فـ صدمتها بوجوده هو و هذه الزهور الجميله انستها كونهما يعملان معا في نفس الغرفه ، باختلاف ان لكل منهما مكتب خاص به ،،

احمرت وجنتيها خجلا و هي تنظر لابتسامته المنتصره التي يرسمها علي وجهه ،، فماذا سيعتقد فيها الان ؟؟ ،، لقد نست حقا ان له مكتب هنا فاتي سؤالها علي غير مكانه ،، انزلت عينيها ارضا بخجل و هي تهتف له بهمس شديد :

_ عندك حق ،، انا اسفه !! .

مرت من جواره تتجه الي مكتبها ،، و لكن قبل ان تصل الي المقعد كان يمسك بذراعيها يلفها اليه و هي يهبط علي شفتيها بقبله حنونه شغوفه ،، شهقت من الصدمه و هي تنظر له بعتاب تزيحه بعيدا عنها بينما تصرخ به بغضب :

_ ايه الي انت عملته ده ،، انت ازاي تسمح لنفسك تبوسني بالطريقه دي ،، انت اتجننت يا مؤمن ؟؟ .

ابتسم باتساع فمن خلال قبلته الشغوفه استطاع ان يعلم انها جاهله في امور التقبيل ،، هذا يعني انه اخذ عذريه شفتيها ،، و هذا اسعده بشده فحبيبته يبدو انها لم تكن في علاقه من قبل !! .. ابتسم بحنان ينظر لها بينما يجيبها بتأثر :

_ انا متجننتش يا هنا انا عقلت … عقلت و فهمت انه لازم مسيبش حبيبتي تضيع من بين ايدي حتي لو كانت الفلوس هي السبب !! ..

احمرت وجنتيها بشده و هي تحاول فهم حديثه ،، أقال الان انه يحبها ؟؟ ،، ام انها يُهيئ لها ؟؟ ،، نظرت له بصدمه بينما تهتف به باستنكار و خجل :

_ حبيبتك ؟؟ .. حبيبتك مين ؟؟ ،، انت قصدك ايه ؟؟ .

ابتسم بشده بينما يقترب منها يعطيها باقه الزهور و يركع علي ركبتيه امامها يشهر في وجهها عُلبه ملونه تحتوي داخلها خاتما من الفضه المرصع بحجر جميل ،، قائلا بابتسامه سعيده :

_ تقبلي تتجوزيني يا هنا ،، عارف اني لسه في بدايه حياتي و مش غني زي والدك ،، عارف انك هتتعبي معايا و عارف انه من حقك ترفضي ،، بس انا قلبي اختارك ، و لو وافقتي تتجوزيني اوعدك اني هعمل كل الي اقدر عليه علشان بس اسعدك !! .

قال ما قال و هي تنظر له بذهول تفتح فاهها من الصدمه ،، تتجمع الدموع في عينيها تأثرا لما فعله و قاله الآن ،، تساقطت دمعاتها بفرح و هي تنظر له بصدمه ،، ارتفع عن الارض ينظر لها بحنان بينما يمسح دمعاتها قائلا بحب :

_ انا بحبك يا هنا ،، بحبك من اول يوم شوفتك فيه .

القت باقه الزهور علي المكتب بينما تحتضنه بشده قائله ببكاء :

_ و انا كمان بحبك يا مؤمن ،، بحبك اوووي و موافقه أتجوزك .

شعر بالسعاده الشديده و هو يراها تقول هذه الكلمه الذي طالما انتظرها منها ،، و لطالما صور له عقله الكثير من السيناريوهات فقط عليها .. ابعدها عنه برفق ممسكا بكف يدها يضع داخل اصبعها الخاتم الرقيق ،، ابتسم لها بحنان يخبرها بهدوء بينما يقبل كفها :

_ عارف انه مش الدبله الي اكيد حلمتي بيها مع الراجل الي يستاهل قلبك ،، بس اوعدك اني هبدلهولك قريب بأجمل شبكه ممكن تختاريها .

ابتسمت باتساع بينما تنظر الي الخاتم بفرحه و هي تخبره بحب :

_ ده عندي احلي من الف شبكه ،، كفايه مشاعرك الي بيعبر عنها …

نظر لها بحب و هو يبتسم بفخر قائلا بتسليه :

_ ايوه انا بقول بردو الحنيه دي جت منين ،، اكيد محبتش البت هنا دي من فراغ ! .

نظرت له بضيق بينما تصطنع الغضب قائله :

_ قصدك ايه يعني ؟؟ .

_ يعني انا محبتش و لا حب غير هنا قلبي ،، بحبك يا هنايا .

ابتسمت بخجل بينما تمسك بباقه الزهور تتصنع النظر اليها و هي تبتسم بخجل و توتر ،، كلماته تصيبها بالخجل فهي بالفعل تحبه ،، و تشعر من تلك الكلمات التي تخرج من صميم قلبه انها تمتلك العالم بأسره ،، و لما قد لا تمتلكه و هي قد امتلكت اخيرا حبيبها التي كانت تحلم به لليالٍ طويييييله !! …..

عادت من افكارها و هي تبتسم بسعاده ،، لقد استطاع مؤمن كسر حصون قلبها و التربع علي عرشه ،، فقد احبته بشده و تريد اكمال حياتها معه حتي لو سيعيشان داخل عُش صغير فيكفي وجوده معها !! …

_ يوووووه انا زهقت ،، انت عاوز مني ايه ؟؟ .

صرخت حلا بسخط في وجه مراد الذي اتي يجلس معها علي الطاوله في النادي ،، سحب المقعد ليجلس مقابلا لها يبتسم في سماجه ،، منذ شهر و هو يراقبها ،، يتتبعها الي كل مكان تذهب اليه و كأنه قد جن ،، منذ ان رأها اول مره لدي حازم و هو يشعر بالالفه تجاهها و حين علم انها شقيقه حسام كاد يطير فرحا ،، فهو يشعر بانجذابه الشديد لها ،، ظل يراقبها طوال هذا الشهر و هو يذهب خلفها الي كل مكان گ الابله ،، و هي دائما ما تصده ، الا انه اليوم جريئ علي غير العاده ،، فقد سحب مقعدا و جلس امامها لذا صرخت به بضيق و عنف ،،

ابتسم بـ سماجه و هو يخبرها ببراءه :

_ ابدا ،، عاوز اقعد معاكي .

_ و عايز تقعد معايا ليه ان شاء الله ؟؟ ،، و بتحربن ورايا بقالك شهر ليه ان شاء الله ؟؟ .

_ مش يمكن بحبك !! .

قالهاببراءه لتنظر له باستنكار وهي تهتف بسخريه :

_ هه ،، بتحبني !! .. انا قايمه و سايباهالك .

قالتها و هي تسحب حقيبه يدها تنهض عن الطاوله ،، و لكنه امسك رسغ يدها يجلسها مره اخري ع الطاوله هاتفا لها :

_ اصبري بس اسمعيني الاول و بعدين ابقي احكمي .

_ عايز ايه ؟؟ ..

قالتها بفظاظه بينما ابتسم هو لها بحنان و هو يخبرها بولع :

_ مش عاوزك تستغربي الي بقوله بس انا بحبك ،، بحبك و حبيتك من لما شوفتك عند حازم ،، انتي عارفه انا مين ؟؟ .

_ و ايه يعني انت مين ؟؟ ،، روح يا كابتن شوف انت رايح فين مبصاحبش ولاد انا .

ضحك بخفه علي حديثها و هو يهتف لها باستنكار :

_ مش قصدي المنصب ،، قصدي الشخصيه ،، يعني لو تفكتريني .. انا مراد صاحب حسام الي كنت بلعب معاكو و انتو صغيرين .

فتحت فاهها بدهشه حقا صدمت ،، لقد اختفي مراد هذا منذ ما يزيد عن عشر اعوام و هي لم تتوقع ابدا ان يظهر بعد كل تلك المده ،، لقد تغير شكله كثيرا ،، أهذا هو مراد الذي كانت متعلقه به في صغرها ؟؟ أهو حقا ام انه يكذب عليها فقط ليجذب انتباهها ؟! ..

نظرت له بتعجب بينما تسأله بحده :

_ انت هتستعبط و لا ايه ؟؟ ،، ايه الي يثبتلي انك مراد ؟؟ .

وضع امامها بطاقه تعريف هويته الشخصيه بينما يبتسم لها بهدوء قائلا :

_ اتأكدي من البطاقه .

امسكت البطاقه تتأكد من حديثه ،، ارجعتها اليه تسأله بذهول :

_ انت رجعت ليه الوقتي ،، و عايز مني ايه ؟؟ .

_ رجعت ليه فالقدر هو الي رجعني ،، اما عاوز منك ايه فانا بحبك و عاوز أتجوزك .

قالها ببساطه ، بينما نظرت له باستنكار تهتف بسخريه :

_ بس انا بحب واحد تاني ! .

نظرلها بصدمه أحقا تحب احدهم ؟؟ ،، أسعي اليها هو من فراغ ؟؟ ،، بالطبع يا مراد فماذا تنتظر من فتاه جميله مثلها ،، نظرلها بحزن بينما ينهض ينوي المغادره قائلا :

_ انا اسف مكنتش اعرف .

شعرت انه ان رحل ستفقده للابد ،، قلبها يصرخ فيها بان تخبره الحقيقه ،، لقد كانت متعلقه به منذ الصغر ،، و حين رأته لاول مره في منزل حازم و أحرجها هو امامه كانت تريد لو تدق عنق هذا الـ حازم فقط لانه أحرجها امامه ،، لما لا تعطي نفسها هُدنه و تعمل بنصيحه شقيقها بالابتعاد عن حازم ،، فقد اخبرها حسام سابقا ان الله قد يرسل لها من هو افضل من حازم ،، و من افضل من مراد قد يأتي اليها …..

كاد يغادر و لكن قدمه تسمرت مكانها و هو يستمع لها تهتف سريعا :

_ انا كنت .. كنت بحب واحد تاني .

التفت لها سريعا ينظر لها بتساءل هاتفا :

_ يعني ايه ؟؟ .

شعرت بالخجل و هي تبعد نظرها عنه بينما تعبث بخصلاتها تُعيدها خلف أذنها هامسه له :

_ يعني كنت بحب واحد بس هو راح أتجوز ،، كنت بحاول اهدمله حياته علشان يبصلي ، بس منفعش لانه بيحب مراته اوووي !.

قالتها بتأثر بينما تشعر انها ستبكي ،، وقف يضمها اليه بينما تمسكت هي به تبكي بشده بينما تهتف له :

_ كنت بحبه اووي كنت بحبه ،، بس هو .. هو مكنش يعرف ،، اختار الي قلبه حبها و سابني ،، اتقهرت اوي يا مراد ،، كنت بحاول اخرب حياته ، غصب عني حسيت بكرامتي اتجرحت ،، حسام كان دايما يقولي سيبيه لمراته و هيجيلك الاحسن منه ،، بس انا كنت غبيه .. غبيه اووي .

قالتها ببكاء و هي تجيش بما في صدرها له ،، ضمها بحنان و هو يربت علي شعرها يواسيها بينما يشعر في داخله بالالم لمنظرها ،، ابعدها عنه و انحني يجلس القرفصاء امامها ليكون في مستواها و مستوي ذالك المقعد الذي تجلس عليه ،، مسح دموعها بحنان بينما يهتف لها :

_ متقوليش علي نفسك غبيه ،، لانه غصب عنك قلبك الي اختار ،، و صدقيني انتي حتي لو كنتي خربتي حياته كان عمره ما هيبصلك .

نظرت له بحزن بينما ابتسم هو بحنان و انحني يقبلها شفتيها برقه و هو يهتف لها :

_ انا بحبك .. و مستعد ابصلك طول عمري ،، صدقيني مش هزهق …

نظرت له بخجل و هي تهتف له بهمس و خجل :

_ بس انا ملحقتش اعرفك ،، انت ظهرت مره واحده يا مراد .

_ و ماله يا ستي نعمل هُدنه لمده شهر تتعرفي عليا فيها و لو حسيتي انك ميلتي ليا يبقي اخطبك بعدها ع طول ،، مش هستني اكتر من شهر ،، قلبي مش هيستحمل .

ضحكت بخفه و هي تمسح بقايا دموعها تنظر له بامتنان و تومئ برأسها ،، لقد انتشلها مراد من خطأ كبير كانت ستسقط به في حق حازم و غزل المسكينه ،، هي لن تكذب لقد سأمت من الايقاع بينهما ،، كما قد شعرت بمرور الايام ان حبه ينطفئ داخل قلبها ،، لقد صرفت نظرها عن تخريب حياته من قبل ان يحضُر مراد من الاساس ،، و لكن كرامتها ابت ان تسمح لها ،،

منذ تلك اللحظه التي عقدت فيها الصلح و الهُدنه مع مراد و هي تشعر قلبها يخفق بشده ،، ستقترب من غزل و تنسي حبها لحازم ،، ستعمل بنصيحه حسام و تكون صديقه غزل فهي قد لاحظت انها وحيده لا تمتلك اصدقاء ،، و هي منذ الان لن تتركها ابداااا ……

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

صعدت وداد الي غرفه حازم و غزل لتخبرهما بانتهاء الطعام ،، طرقت الباب عده مرات و لكن لا مجيب ،، خافت من ان يكون قد حدث مكروه لغزل مره اخري ، لذا دلف الي الغرفه مسرعه بهلع ،، و قد هالها ما رأت ،،،

لقد كان حازم ينام علي اقسي طرف الفراش بينما يحتضن غزل النائمه بسكينه بين احضانه ،، يستند هو علي كتفها بينما تندسر هي بين ذراعيه و يدها التي تحمل الابره الطبيه تُسندها علي صدر حازم الكبير ،، ابتسمت بحنان بينما تقترب من الفراش تربت علي كتف حازم بحنان توقظه من اجل طعام الغذاء ،،، انتفض ما ان شعر بوداد يفتح عيناه سريعا ينظر في كل الارجاء و هو يهتف باسم غزل ،، مسحت وداد علي شعره بحنان و هي تهتف له بهدوء :

_ اهدي يا حازم متخافش غزل جمبك اهي .

ابصرها و هي تركد بهدوء الي جواره بينما اعاد بصره ينظر الي وداد قائلا بتساءل :

_ في حاجه يا ماما ،، انا اسف اتخضيت .

_ و لا يهمك يا ابني ،، انا جيت اقولكو الغدا جاهز لاقيت محدش بيرد عليا خوفت ليكون غزل جرالها حاجه فدخلت بسرعه ،، اعذرني يا ابني .

_ لا يا ماما متقوليش كده انتي تدخلي في اي وقت ،، انا بس اتخضيت ليكون غزل حصلها حاجه لحسن انا غفلت و محستش بنفسي .

ربتت علي كتفه بينما تخبره بحنان امومي :

_ معلش يا بني انت بردو خايف عليها ربنا يشفيها يارب ، ان شاء الله هتبقي زي الاول واحسن كمان .

ابتسم لها بارهاق ،، ربتت مجددا علي كتفه و هي تخبره بهدوء :

_ يلا يا ابني صحيها بقي و تعالو يلا اتغدو انتو مكلتوش حاجه من امبارح .

_ حاضر يا ماما .

قالها لتنصرف وداد ، ولكن قبل ان تصل الي باب الغرفه نادها حازم بلهفه و هو ينهض سريعا يضع في يديها احدي العُلب الخاصه باقراص طبيه لدواء ما قائلا :

_ معلش يا ماما ،، حطي لغزل من فاتح الشهيه ده علي اللبن بتاعها ،، هي الحمدلله بقالها فتره بتاكل حلو من غيره ،، بس انا عارفها لما بتبقي تعبانه او زعلانه مبتاكلش حلو و انا عاوز ضغطها يتظبط .

_ حاضر يا ابني هحطلها .

اخذت العُلبه ثم انصرفت ،، اتجه حازم الي الفراش مجددا ينظر الي ملامحها المجهده بحزن ،، مد يده يداعب خصلات شعرها و يربت عليها و هو يهتف باسمها بخفوت ،، دقائق و بدأت تشعر به ، اذ بدأت تفتح عينيها عل مهل بنعاس و هي تنظر له بتساءل ..

حاول اصطناع ابتسامه كبيره و هو يهتف لها بينما يده تعبث في شعرها بحنان قائلا :

_ صباح الخير يا غزالتي ،، يلا قومي بقي كفايه نوم …

نظرت له بارهاق بينما تهمس له بألم :

_ صباح النور .

_ ينفع كده ؟ .. قلقتيني عليكي و ضيعتي المفاجئه الي كنت عاملهالك ،، بس مش مشكله لما تتحسني اوريكي المفاجئه .

قالها بحماس و هو يحاول إخراجها من جو المرض الكئيب هذا ،، نظرت له بعض الوقت و قد بدأت تشعر بالوغزات التي تسببها لها تلك الابره الطبيه المزروعه داخل وريدها ،، رفعت كفها الموضوع به تلك الابره تضعه علي قدمه و هي تهتف له بألم و بكاء :

_ انا مش عاوزه البتاع ده ، ايدي بتوجعني .

امسك كف يدها يقبله بحنان و رقه موضع الابره الطبيه المؤلمه و هو يهتف لها بحزن :

_ معلش يا حبيبتي ،، عمو انس بليل هيجي يشيلهالك .

اماءت له بصمت ،، بينما امتدت يده يمسك بها من كلتا ذراعيها يرفعها لتجلس علي الفراش باستقامه قائلا لها بابتسامه حانيه :

_ قومي بقي كفايه نوم ،، تعالي ننزل نقعد في الجنينة تحت .

نظرت له بكسل بينما تحاول التسطح علي الفراش مجددا ،، أبي هو ان يتركها تنام مره اخري ،، لذا استقام و انحني يضع يده اسفل ركبتيها و الاخري خلف ظهرها يحملها بخفه و حنان متجها بها الي المرحاض قائلا لها بمزاح :

_ كفايه نوم بقي انتي بقيتي عامله زي الدبدبه الي بتعمل بيات شتوي .. يلا علشان نستحمي .

قالها و هو يوقفها علي ارضيه المرحاض بينما يغلق خلفهما الباب ،، نظرت له بخجل بينما تسأله باستنكار :

_ نستحمي ؟؟ .. لا سيبني انا هستحمي لوحدي .

_ لا يا حبيبتي الست الحلوه الاموره بتستحمي مع جوزها ،، و يلا بقي ع البانيو من غير اعتراض .

بقت تقف في مكانها تنظر له بخجل و هي لا تصدق وقاحته تلك ،، قهقه عليها بمرح و هو يحملها يدلف بها الي حوض الاستحمام الكبير ،، نزع لها ملابسها و هو يشعل المياه لتتساقط علي جسدها ،، حممها برفق و هو يراقب جيدا يدها الموضوعه بها الابره الطبيه يخاف ان تسقط عليها بعض المياه فتؤلمها ،،،، …..

جلس بجوارها علي الطاوله الخاصه بالطعام و التي وضعتها لهم وداد في الحديقه بعد اصراره علي ذالك ،، جلس يترجاها بان تشرب كوب الحليب فهي تشعر بعدم رغبتها في تناول الطعام ، بينما يمد يده به لها قائلا :

_ طب علشان خاطري كوبايه اللبن بس ،، يلا علشان تخفي و عمو يشيلك البتاعه دي من ايدك .

دفعت يده قليلا و هي تحرك وجهها بعيدا عن الحليب قائله له ببكاء :

_ و الله مش عاوزه ،، علشان خاطري بقي .

تنهد بينما يخبرها بغضب :

_ يا غزل منتي لازم تاكلي حاجه ،، اشربي اللبن بس طيب .

شعرت بالغضب من الحاحه المتواصل ،، لذا سحبت منه كوب الحليب ترتشفه سريعا دفعه واحده ،، ابتسم بحنان وخبث و هو يحاول المماطله في تناول طعامه ينتظر مفعول دواءها ،، دقائق و بدأت تشعر بالجوع ،، فهم من نظرها الي الطعام ان الدواء قد بدأ مفعوله وانها جائعه و لكن لا تريد ان تقول هذا امامه ،، حتي لا يشعر بانتصاره عليها ،،،

حاول كبح ضحكاته و هو يمسك ملعقته يملئها بالارز و يدسها داخل فمها قائلا بحنان :

_ كلي يا حبيبتي خليكي تخفي .

ابتلعت ملعقه الارز و كادت ان تتحدث حين اغلق فمها بقطعه من الدجاج قائلا بخبث و تلذذ :

_ امممم ماما وداد عليها شويه فراخ ،، كلي يا حبيبتي كلي .

اغتاظت منه بشده و هي تنظر له بغضب ،، ابتلعت ما دسه في فمها و كادت ان تفتح فمها لتعنفه و لكنه من جديد كان اسرع منها اذ دس في فمها ملعقه ارز اخري بعد ان غمرها في الحساء قائلا لها :

_ كلي يا حبيبتي و اتغذي ،، انتي بتشقي و بتتعبي معايا .

احمرت وجنتيها خجلا و هي تفهم مغزي حديثه ،، شرقت في منتصف الطعام و بدأت بالسعال بشده ،، بينما انتفض هو يربت علي ظهرها بقوه و هو يعطيها كوب الماء قائلا بمرح :

_ مين بيجيب في سيرتك ،، يحتار حيرتك يا رب .

ابتلعت بعض الماء ووضعت الكوب علي المائده ،، التفتت تنظر له بغضب و هي تهتف به بغضب :

_ محدش بيجيب سيرتي ،، ده من كتر الاكل الي عمال تحشره في بقي .

جلس امامها بلامبالاه من حديثها و هو يمد يده مجددا يدس المزيد من الطعام داخل فمها و هو يخبرها بهدوء :

_ انا خايف عليكي و عاوزك تتغذي ،، كلي بقي من غير مناهده .

_ طب كفايه انا هاكل لوحدي .

_ لا ،، انا مبسوط كده و حبيت الموضوع اوووووي .

قالها بينما يبتسم لها بتسليه ،، نفخت خديها بضيق طفولي وهي تشيح بوجهها عنه ،، بينما بقي هو ينظر الي منظرها الطفولي و هو يضحك بسعاده ،، وقد كانت يده ماتزال تدس الطعام الي فمها تحت تذمراتها المضحكه …..

❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

ما ان علمت مني من حسام و انس عن مرض غزل حتي شعرت بالقلق الشديد عليها ،، فقد اخبرها انس عندما عاد من منزل حازم عن مرضها ،، و حين هاتفت حسام تسأله عن معرفته بالامر اخبرها ايضا انها مريضه ،، هاهي الان تنتظر انتهاء حسام من ارتداء ملابسه لتذهب معه هو و انس الي منزل حازم ، تريد ان تري والدتها و تطمئن علي غزل ،،،

وصلو الي منزل حازم ،، نزلت تمسك بيد حسام و هم يدلفون الي داخل المنزل ،، قابلت والدتها التي اطلقت الزغاريد و هي تحتضنها بحنان و تقبلها قائله بسعاده :

_ لوووووولي ،، الف مبروك يا مني ،، انتو رجعتو امتي ؟؟ .

ابتسمت مني بحنان تجيب والدتها :

_ لسه راجعين من يومين اهو .

_ حمدلله علي سلامتكو يا حبيبتي ..

ابتسمت لوالدتها بحنان ،، بينما تمر عيناها علي المكان تبحث عن غزل بصمت ،، هي فقط تريد الاطمئنان عليها و اصلاح ما افسدته من علاقتها السيئه معها ،، قبلت وداد حسام تهنئه بعودتهم بينما ترحب بانس هو الاخر ،،

جلسو جميعا داخل غرفه الضيوف ،، بينما يتجاذبون اطراف الحديث ،، كانت مني مندمجه بالحديث مع والدتها ،، و انس مندمج بالحديث مع ماجد ،، بينما ظل حسام ينظر اليهم جميعا بابتسامه بلهاء ،، شعر بانه ابله لذا حمحم قبل ان يسأل عن حازم هاتفا :

_ امال حازم فين يا عمو ؟؟ .

_ حازم لسه طالع اوضته حالا قبل ما انتو ما تيجو .

_ انا هطلع اشوفهولك يا ابني .

قالتها وداد بحنان وهي تتجه لغرفه حازم وغزل ،، وقفت امام الباب تطرق عده مرات متتاليه علي ظهر الباب ،، فتح لها حازم الباب يبتسم بحنان قائلا :

_ في حاجه يا ماما ؟؟ .

_ ابدا يا ابني ،، بس عمك انس جه تحت و معاه حسام و مني ،، و حسام بيسأل عليك .

_ خلاص حاضر هنزلهم .

قالها و انصرف ينزل معها يستقبل حسام باحضان اخويه كانه افتقده سنوات ،، هنئه بسعاده و هو يدعو الله له و لزوجته بالسعاده ،، بينما هنأ مني ايضا و هو يبتسم لها ،،

جلس جوار رفيقه يبتسم و هما يتثامران الي ان اتت سيره صغيرته ،، تنهد بالم يخبر حسام :

_ مش عارف و الله ،، عمو بيقول انه مجرد انخفاض في ضغط الدم ،، يلا الحمدلله .

_ ربنا يشفيها يا حازم ،، انت بس خد بالك منها .

اماء له بينما نظر الي انس يخبره بتساءل :

_ عمو انت مش هتركبلها المحلول ؟؟ .. لحسن الكانيولا وجعتلها ايديها و هي عاوزه تشدها و انا ماسكها بالعافيه .

قالها بسأم بينما ضحك انس و هو يخبره بمرح :

_ هقول ايه منت متجوز طفله ،، يلا تعالي اركبهولها علشان نشيلها الكانيولا و نخلص .

ضحك حازم بينما ينهض مستأذنا من جميع الحاضرين يصعد مع انس الي غرفتهم ،، دلف انس الي الغرفه يبتسم لها بحنان يسألها برفق :

_ عامله ايه الوقتي يا غزل ؟؟ .

_ الحمدلله يا عمو كويسه ،، بس البتاعه دي وجعاني اوي ،، انت جيت تشيلهالي صح ؟؟ .

كان يستمع لها و هو يخرج عبوه المحلول الجديده من ذالك الكيس البلاستيكي الذي كان مؤمن قد ابتاع لهم فيه الدواء صباحا ،، قائلا لها بينما يجهزه :

_ اه هشيلهالك يا حبيبتي بس في محلول واحد تاني و خلاص ،، بعد لما يخلص نشيلها .

تجمعت الدموع في عينيها و هي تهمس له ببكاء :

_ لا لا مش عاوزه تاني ،، البتاع ده بيحرق .

_ معلش يا غزل علشان تخفي و نشيل الكانيولا من ايدك .

عبست بشده و دمعاتها تتسقط بينما يضع انس المحلول علي الحامل الخاص به ،، جلس حازم الي جوارها يضمها اليه بحنان و هو يدفن رأسها داخل حضنه قائلا بحنان و هدوء :

_ معلش علشان خاطري يا غزل ،، اخر واحد علشان تخفي يا حبيبتي .

_ بس هو بيوجع .

_ معلش استحملي ،، انتي قويه و هتستحملي .

كان يحدثها و هو يشير لانس بعينه ليقوم بعمله معها ،، امسك انس كف يدها يرفعه ليستطيع وضع تلك الابره الطبيه المليئه بسائل المحلول التي يمسكها بين يديه ،، شعرت به غزل و حاولت التحرك و لكن حازم كانت يضمها بقوه يكبلها يمنعها في الحركه في اي جهه ،، ثوانٍ و صرخت بألم و هي تحاول سحب يدها من انس فقد كان انس يحاول ان يفتح مجري للمحلول داخل وريدها بعد تجلط الدماء علي الابره المغروزه داخل وريدها ،، عن طريق دفع بعض السائل مره واحده الي وريدها ،، و بالطبع هذا الامر مؤلم لذا صرخت بالم و هي تحاول التلوي بين يدي حازم ،، و لكنه كان يكبلها بشده …..

_ آآآآآآآآآآآآآآه يا حازم بتوجـــــــــع .

_ معلش يا غزل معلش لازم اسلكها .

قالها انس و هو يبعد الابره الطبيه التي كان يمسكها بعد ان افرغ سائلها دفعه واحده داخل وريد غزل ،، و اسرع يوصل الانبوب الخاص بالمحلول بتلك الابره الطبيه المزروعه في كفها ،، وضعها لها و تنحي جانبا يبتعد عن الفراش تماما ،، بينما ما ان رآه حازم قد ابتعد حتي فك حصار ذراعيه عنها و هو ينظر بألم الي دموعها التي تجري علي وجنتيها ،،

اسندها علي الفراش و امتدت يده تمسح دمعاها قائلا لها بحزن و الم :

_ معلش حقك عليا ،، انا اسف .

بكت اكثر و هي تنحني تدفن رأسها داخل صدره تبكي بألم و هي تتشبث به ،، ضمها بحنان و هو يقبل اعلي شعرها يهدأها بكلماته بين حين و اخر ،، انتهي المحول و اتجه انس ينزعه عنها و هو ينزع تلك الابره الطبيه و يضع لها قطنه و لاصقه طبيه قائلا بابتسامه :

_ الف سلامه عليكي يا غزل .

همست تجيبه بألم بينما هي منشغله بحك كفها موضع الابره الطبيه :

_ الله يسلمك يا عمو ،، كده انا مش هاخد البتاع ده تاني صح ؟؟ .

ضحك بقله حيله علي تلك الطفله و هو يخبرها :

_ لا يا حبيبتي مفيش تاني .

ابتسمت باتساع و هي تلتفت تخبر حازم بسعاده :

_ سمعت عمو ؟؟ ،، مفيش البتاع ده تاني .

قبل هو جبينها بينما يخبرها بحنان :

_ الحمدلله يا غزالتي ،، اهم حاجه تبقي انتي كويسه و تاكلي حلو .

_ حااااضر .

قالتها بصراخ بينما تلقي بجسدها عليه تحتضن رقبته بسعاده ،، ضمها بحنان و هو ينهض و يحملها بين يده قائلا لها :

_ يلا تعالي بقي سلمي ع حسام و مني .

_ هما رجعو من السفر ؟؟ .

_ اه رجعو و جاين يطمنو عليكي ،، يلا ننزلهم .

قالها و هو يتجه بها الي باب الغرفه يخرج معها هو و انس الذي تبعهما الي الاسفل حيث غرفه الجلوس الذي يجتمعون فيها جميعا ،،،،،،،


يتبع…

 

google-playkhamsatmostaqltradent