رواية سرقتي قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شمس مصطفي

الصفحة الرئيسية

 

 رواية سرقتي قلبي الفصل الخامس عشر 15 -  بقلم شمس مصطفي 

 

 استيقظ صباح اليوم التالي يبتسم باتساع و فرحه ،، لا يصدق انه قد اصبح اخيرا زوجها قلبا و قالبا ،، لقد كانت گ الهر الذي لم يستطع فتح عيناه بعد ،، ملمس جسدها الغض بين ذراعيه اشعره كأنه امتلك العالم بين يديه ،، تحركاتها الجاهله اسفله اشعلت رغبته بها اكثر ،،

ابتسم بحنان و سعاده و هو يمرر اصبعه علي منحنيات وجهها يدعبها بحنان و هو يحاول ازعاج نومها فقط ،، لا يريدها ان تستيقظ فالوقت مازال مبكرا ،، و لكنه فقط يريد ان يري تأثير جسده عليها و هي نائمه ،، رغم كل ذالك هو لا يعلم حتي الان كيف تجاوبت معه بتلك السهوله ،،بل هو لا يصدق كيف لم تنهره او تخف منه ،، كيف لم تعترض و تبتعد عنه ؟؟ ،، لقد كانت مستكينه تماما ، بل و حين شعرت بالاثاره كانت تأن اسفله بمتعه لقد رأي ذالك في عينيها !! ……

تململت بانزعاج و هي تحاول ابعاد يده عن وجهها ،، تقلبت في الفراش بينما تندسر اكثر داخل احضانه تحاول تخبأت وجهها حتي لا تتطالها اصابعه مره اخري ،،

ضحك بشده و هو ينظر لها باستنكار ،، تلك الطفله ستجعله يجن في يوم من الايام بسبب افعالها الطفوليه تلك ،، ابتسم بخبث و هو يمرر اصابعه مجددا علي جسدها و لكن تلك المره علي طول ذراعها المرتخي بجوار جسدها بكسل ،، تحركت بضيق شديد تبعد يده و اصابعه عن جسدها و هي تهتف بحنق :

_ يوووووووه بقي ،، عاوزه انام .

ضحك باستمتاع و هو يهتف لها بتسليه و مكر :

_ بس انا مش عاوز انام ،، اصحي علشان عاوز اقولك كلمه سر .

احمرت وجنتيها بخجل شديد و هي تتفهم مغزي كلماته ،، شدت الغطاء سريعا تغطي به وجهها و ذالك اللون الذي ضربه أثر خجلها الشديد منه ، خجلت مما حدث بينهما امس ،، و خجلت بسبب نومها عاريه بتلك الطريقه داخل احضانه ،، بل و تتشبث به ايضا ؟! ،، و فوق كل ذالك جملته التي اشعلت خجلها ،، ازداد اللون الاحمر الذي يعلو وجنتيها و هي تضغط علي شفتيها باسنانها توبخ نفسها بشده .. علي ماذا ؟! هي لا تعلم ،، و لكنها توبخها ،،

ابعد الغطاء عن وجهها بتسليه و هو يدرك حرجها و خجلها منه ، و يدرك عدم تصديقها ايضا لما حدث البارحه ،، ان كان هو بنفسه لا يصدق فكيف لها هي ان تصدق ؟؟ ،، ابتسم لها بتسليه و السعاده لا تُخفي عن عينيه ،، بينما ينحني ليقبل شفتيها قبله عميقه قائلا بعدها بانتشاء :

_ مفيش صباح الخير كده ؟؟ ،، الناس اول لما بتصحي بتقول صباح الخير .

ازداد خجلها كما ازداد احمرار وجنتيها ،، لتتمسك بالغطاء بشده و هي تهمس له بصوت خفيض للغايه :

_ صباح الخير .

_ لا انا مينفعنيش صباح الخير الي من بعيد دي ،، انا صباح الخير بتاعتي لازم تتختم .

قال جملته و هو يعتليها و ينحني علي شفتيها يقبلها عده قبل طويله و جميله ،، طرقت علي صدره باختناق و هي تشعر بانفاسها تسلب منها في تلك القبله الطويله ،، تحتاج الي الهواء ،، ابتعد عنها ينظر لها بحب بينما يضع جبينه فوق جبينها و قد اختلطت انفاسهما قائلا بلهاس :

_ عرفتي صباح الخير بتتقال ازاي .

اماءت له بسرعه و هي تغمض عيناها بخجل شديد ووجنتها لا تترك اللون الاحمر أثر ذالك الوضع الذي هما به ،، ابتسم بسعاده و هو يري الخجل ظاهرا علي وجهها بشده ،، انحني يقبلها مجددا و هو يتعمق في قبلاته هامسا من بينهم بتساءل :

_ انتي كويسه ؟؟ .. حسه في حاجه بتوجعك ؟؟ .

اماءت له بالنفي و هي تشتعل خجلا و كأن الهر قد أكل لسانها من شده الخجل و الإحراج ،، لا تعلم لما اقبلت علي خوض تلك العلاقه الزوجيه معه ،، لقد حدثتها كثيرا وداد عن تلك العلاقه و اخبرتها كم هي امر جميل و مريح ،، بالفعل لقد شعرت باكتمالها معه ليله امس ،، لقد شعرت براحه ملئت فؤادها لا تعلم من اين اتتها و لكنها قد اتت !! .. ورغم خجلها الشديد من حازم و خوفها من ان تتألم ،، الا انها كان تتوق لـ تجربه تلك التجربة معه ،، و لم تندم ابدا ،، فهي تشعر بحاجه جسدها للمزيد منها ،، لا تعلم لماذا ،، هي لا تفقه تلك الاشياء و لكن يبدو ان جسدها حقا يتأثر و يشتاق لجسد حازم كثيرا ،،،،

كانت وجنتها تتوهج بالحمره و هي تغمض عيناها بخجل شديد و تفكر في ما حدث البارحه ،، ابتسم هو بتسليه و هو ينحني يقبلها عده قبلات حاره يستمتع بزياده توهج وجهها بالحمره امامه ،، انتقل بقبلاته الي رقبتها يقبلها بشغف و هو يقضمها بقوه قليلا ،، صرخت بالم و هي تحاول ابعاده عنها قائله بعبوس :

_ حازم و الله حرام عليك رقبتي وجعتني اوي ،، انت بتعضني ليه ؟؟ .

ضحك بشده و هو يبتسم لها باتساع قائلا بنبره أجشه بجوار اذنها حيث يُسري القشعريره في جسدها قائلا بحب :

_ انا بحبك ،، و بعضك علشان انتي حلوه و انا مش قادر ابعد عنك .

ابتسمت باتساع تحيط عنقه و هي تهمس له بخجل و عبوس معا فقد احبت كلماته :

_ و انا كمان بحبك ،، بس كفايه عض و الله رقبتي وجعاني اوي .

ضحك بتسليه بينما ينقض علي جسدها يقبلها بنهم و هي تصيح بمرح ،، ليبقيها هو داخل احضانه ينهل من شهدها دون توقف ، و هو يعيش معها اجمل اوقاته سعااده لا يصدق انها غزل هي من بين يديه الان ،،،،

❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

جلست حلا بجوار مني علي الاريكه الكبيرة المتواجدة داخل شُقتها تتسامر معها في شتي الامور ،، مني تميل بشده الي الحديث مع حلا بنسبه كبيره ،، فهي تراها تشبهها الي حد ما في التفكير و الشخصيه ،،،

بينما حلا تحب مني ايضا بشده و تحاول ان تجعلها تكره غزل لانها هي بنفسها تكرهها ،، فغزل منذ اخذت منها حازم و هي تراها الد اعدائها الآن ،،

جلستا يتسامران في امور شته الي ان أتي سؤال حلا المفاجئ حيث هتفت تسأل مني :

_ هي طنط وداد جت سلمت عليكي يا مني ، و لا هي لسه متعرفش انكو رجعتو ؟؟ .

_ لا و الله يا حلا شكلها لسه متعرفش ،، هنروحلها احنا الاول ، لان انتي عارفه معهاش تلفون و اكيد مش هتعرف غير لما نروحلها .

_ و هتروحولها فين بقي ان شاء الله ؟؟ ،، في بيت باباكي و لا في بيت عمو ماجد ؟؟ .

تساءلت حلا بخبث شديد و هي تحاول أثارت غضب مني بحديثها ذاك ،، فهي تريدها ان تكره غزل ووالدها اكثر بعد ،،

كان سؤالها في الصميم حيث تساءلت مني بذهول و تعجب و هي تحاول فهم مغزي كلمات حلا قائله بتساءل :

_ قصدك ايه يعني ؟؟ .

تصنعت حلا الاندهاش من عدم معرفتها لعيش وداد لدي حازم في المنزل ، و هي تسألها بصدمه مصطنعه :

_ اي دا هو انتي متعرفيش و لا ايه ،، مش طنط من ساعت ما انتي أتجوزتي و هي عايشه عند حازم و عمو ماجد في البيت ؟؟ .

شهقت مني بصدمه و هي تسألها بغضب :

_ و ماما بتعمل ايه عندهم ان شاء الله ؟؟! .

ابصرتها بخبث و هي تشعر بنجاح خطتها بينما تهتف لمني بتعجب :

_ و انا مالي ؟؟ انتي بتسأليني انا ليه ،، ابقي اسألي مامتك !! …..

🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈

ابتسم منتصر بانتصار و فخر و هو يخط بقدميه خارج قسم الشرطي ،، اخيرا بعد طول انتظار خرج من ذالك الفخ الذي نُصب له ،، لقد اتفق مع المحامي الخاص به لتوثيق احدي اوراق الزواج العرفي بتاريخ قديم ،، بحيث يخرج من القضيه دون المساس به ،، و رغم انه اخذ فتره طويله حتي يأخذ البراءه الا انه قد نالها ،،

خرج و هو يحمل ضغينه و كره لا متناهي لماجد ،، اقسم علي الانتقام منه و لكن بعد ان يقيم اعماله من جديد ،، شركته في مصر لن تفيده فقد ساءت سمعته بعد دخوله السجن و لا احد سيساعده علي بناء شركته من جديد ،، لذا سيسافر خارج البلاد يعمل علي ترميم شركته من جديد ثم يعود للانتقام من ماجد ،،

خط بقدمه ارض المطار و هو يتوعد لماجد بالكثير من الشر ،، سيصبح اقوي مما كان و سيعود له ليحطم انفه ذاك الذي يرفعه عاليا في السماء ،،

بينما هو يسافر خرجت شاهيناز هي الاخري تتخبط في الطرق الموحشه لا تعلم ماذا تفعل ،، لقد خرجت بعد ان أثبت محامي منتصر زواجهما ،، و لكن ماذا ستفعل بعد ان خرجت لقد اصبحت مشرده لا تملك بيتا او مأوي للسكن ،، لقد رفضت ظل ماجد و هاهي لا تجد ظلا من الاساس ،، لقد كان السجن افضل لها ،، فبعد حديثها مع منتصر الذي باعها و صفعها بغضب علي ايامه التي قضاها في السجن و اخبرها الا شئن له بها بعد الان ،، اصبحت تسير في الطرقات بلا هواده ،، بعد ساعات يبدو انها ستمد يدها للناس تتسول في الطريق لتنال اي قرش تستطيع ان تسد به رمقها !! …..

💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔

بعد ساعات من السعاده التي نالها معها هي وحدها ،، كان يتسطح علي الفراش يستند بظهره عليه بينما تنام هي تفترش صدره و هي تتمسك به بقوه ،، ضمها بحنان و هو يلعب في خصلات شعرها المتناثره علي صدره برفق يبتسم بشرود ..

لقد اصبح اسعد انسان حين دلفت الي حياته ،، انارتها و اسعدته باسلوبها الطفولي السعيد لذا يريد هو الاخر اسعادها و اولي خطواته لاسعادها سيكون حفل زفاف كبير كـ حفل زفاف مني و حسام ،، داعب شعرها و هو يربت علي كتفها مناديا اياها بخفوت قائلا بصوت أجش :

_ غزل ،، غزل ،، اصحي يا غزل كفايه نوم احنا بقينا العصر .

تأففت بضيق و هي تتململ بين ذراعيه لا تريد الاستيقاظ ،، ابتسم بتسليه .. يبدو و كأنه يأخذ ثأره منها بسبب تلك الايام التي كانت تجعله لا ينام بها ،،، ناداها مجددا بقوه و هو يهزها مره اخري ،، لتتأفف بضيق تفتح عينيها بنعاس تهتف به بضيق شديد :

_ يا حـازم سيبني انام بقي .. و الله ما قادره اقوم .

ضحك عليها بمرح شديد بينما يشعر بها و لكنه سيوقظها فهو يُحضر لها مفاجئه ستعجبها كثيرا و يجب ان تستيقظ لتراها ،،، ابتسم بحنان و هو يداعب وجهها قائلا بصوت ماكر :

_ لا يا كسلانه ،، يلا اصحي كفايه نوم بدل ما اصحيكي انا بطريقتي .

فهمت مغزي كلماته فهو لم يرحمها منذ البارحه ،، و قد اصبح جسدها يأن حقا ،، لذا عاتبته بصوت ناعس و هي تهتف باسمه قائله بصوت احبه كثيرا :

_ حاازم و النبي اتلم بقي ،، و الله انا تعبت .

ضحك بشده و هو يلعب بخصلات شعرها قائلا بعبوس :

_ انتي فكرتي في ايه يا منحرفه انتي ،، و الله انا بريئ و انتي ظلماني .

نظرت له بغيظ و هي تعاود اغلاق عينيها تحاول استكمال نومها ،، و لكنه لم يشأ تركها تنام ،، حيث نهض يمسك بها من خصرها و هو يرفعها بين يديه يفكر الدخول بها الي المرحاض للاستحمام سويا ،، شهقت بفزع و خجل و هي تري نفسها محموله هكذا بين ذراعيه بينما كلاهما عار تماما ،، اغلقت عيناها بيدها في حركه طفوليه خجله و هي تهتف له بغضب و عتاب :

_ حااااازم و الله عيب كده ،، نزلني .

نظر لها بتسليه و هو يهتف لها :

_ لا هنفوقك علشان تصحي ،، كفايه نوم .

_ خلاص صحيت ،، بس نزلني و الله انا مكسوفه اوي .

ضحك بشده و هو ينحني عليها يقبلها برفق قائلا بصوت يملأه الرغبه و عيناه قد بدأتها تظلم من رغبته بجسدها الغض الذي يرفعه بين ذراعيه قائلا بخبث :

_ مكسوفه من جوزك حبيبك ؟؟ لا مينفعش لازم نبعد عنك الكسوف ده .

نظرت له بصدمه بينما تبعد عيناها عنه قائله بتساءل مصدوم :

_ هتعمل ايه ؟؟ … لا يا حااازم .

صرخت بفزع و هي تراه يلقيها علي الفراش مجددا بينما تفهم هي مغزي كلماته ،، القاها علي الفراش و هو يصعد فوقها قائلا بمكر و متعه بدت جليه علي قسمات وجهه :

_ هعلمك ازاي متتكسفيش .

كادت ان تصرخ مجددا و لكنه انهال علي شفتيها يخرسها بقبلاته المتمكنه منها ،، لم يكن لها مجال سوا الاستمتاع بتلك الاوقات الجميله التي لا تعوض مع زوجها و هي تنسحب معه داخل عالمهما الخااااص ،،،،

🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈

لقد دقت الساعه تعلن عن حلول منتصف الليل ، و هي لاتزال جالسه فوق فراشها تبكي بحزن و تأثر علي ما فعلت في حق تلك المسكينه و هي تتذكر شجارها اليوم مع زوجها ،، لقد كانت دائما تحمل الكراهيه لغزل لا تعلم لماذا ،، لم تحبها يوما و لم تحاول معاملتها جيدا ،، و حين استمعت الي بقاء والدتها لديها ،، بل و مع رجل طلق زوجته ايضا ،، لعب الفأر بثيابها ،، فكيف لوالدتها ان تفعل شيئا كهذا ؟؟ أتخون والدها الذي كانت تري الحب جليا في عينيه ،، كانت تري حبهما الشديد لبعضهما ،، كيف لوالدتها ان تخون ذالك الحب بتلك السرعه ؟! ….

كانت تنتظر حسام حتي يعود و تستفسر منه عن كل شيئ ،، و لكن ما ان دلف من باب المنزل بعد يوم عمل طويل وشاق ، فحازم لم يأتي الي الشركه اليوم و عمل هو اضعاف عمله بسبب حازم الذي هاتفه هو و يبدو من صوته انه سعيد ،، لذا ابتسم يدعو لصديقه بصلاح حاله مع زوجته و لم يرد ان يزعجهما اكثر من ذالك ، فاكمل عمله بمفرده ،، ما ان دلف الي باب المنزل حتي انقضت عليه تسأله بعنف عن سر بقاء والدتها لدي حازم و غزل ،، هي كانت ترغب بسؤاله وديا و لكن كثره تفكيرها جعلها تصاب بالجنون و هي تشعر انها لا بد من إخراج جنونها و ضغطها علي احد ما ،، و قد اتي حسام امام المدفع !! .

دخل ينظر لها بصدمه فهي ما ان دلف من باب المنزل حتي صرخت به قائله بعنف :

_ هي ماما بتعمل ايه عند عمو ماجد ؟؟ ،، و انت كنت عااارف ؟؟ .

ابصرها بضيق و هو يلقي حقيبته علي اقرب مقعد له ،، نظر لها ببرود و هو يهتف بانزعاج فهو كـ اي رجل يحتاج عندما يعود من العمل الي ابتسامه زوجته الحنون ،، و مساعدتها له في تبديل ملابسه و الاسترخاء ،، و هي تتشاجر حتي قبل ان يدلف الي المنزل ؟؟ ..

_ الناس بتقول حمدلله ع السلامه الاول و بعدين بتتخانق يا مني ،، انا لسه داخل من باب الشقه ، سيبيني استريح و بعدين ابقي عملي الي انتي عاوزاه .

شعرت بسخف ما فعلت فهو محق يجب ان تطمئن عليه اولا و تساعده في الاسترخاء ثم تستفسر منه عما تريد ،، و لكن ماذا تفعل لقد كان عقلها ينفجر من كثره التساؤل !! .. هلعت اليه تحتضنه و هي تهمس له بالاعتذار قائله ببكاء :

_ انا اسفه و الله يا حسام مش قصدي اتخانق ،، بس انا دماغي هتنفجر من كتر التفكير ،، نفسي اعرف ماما بتعمل ايه عند عمو ماجد ؟! …

ضحك بشده و هو يحاوطها بحنان ،، بينما ينحني ليقبلها بحب و هو يمسح دموعها قائلا بابتسامه :

_ هقوم اخد دش و أجي احكيلك هي بتعمل ايه هناك .

اماءت له بينما تبتعد عنه سائله اياه بتلعثم خجل :

_ انت مش هتتعشي ؟؟ .

ضحك بشده بينما يبتعد عنها متجه الي المرحاض قائلا بضحك :

_ و انتي تفتكري امي هتسيبني اطلع من غير عشا ،، ده انتي طيبه اووي .

_ عندك حق ،، خلاص استحمي بقي و تعالي بسرعه …

دقائق و كان يجلس امامها علي الفراش بينما هي تنظر له بعين ضيقتها بشده تنظر له كالصقر تحاول سبل اغواره و هي تسأله عن سر بقاء والدتها هناك مع تلك التي تسمي غزل ،، بل و مع ماجد ايضا بالتأكيد :

_ هي ماما بتعمل هناك ايه ؟؟ هي نسيت بابا بالسرعه دي ؟؟ .

قالتها بحزن لينظر بها بصدمه بينما يعنفها قائلا :

_ لا طبعا ،، مامتك هناك علشان غزل .

نظرت له بغضب و ضيق و هي تسأله بحنق :

_ و ماما هتبقي هناك علشان غزل ليه بقي ؟؟ انا اصلا مبحبش غزل دي .

تساءل بتعجب بينما ينظر لها باستنكار متساءلا :

_ مبتحبيش غزل ليه ؟؟ .

_ يعني بحسها عايشه في دور الطفله ده اوووي ،، هي اه صغيره شويه بس مش للدرجه دي ، انا بحسها بتتغابي علشان تشد انتباه حازم ، و بحسها بتتصنع الجهل علشان تلم الناس من حواليها .

نظر لها بصدمه بينما يهتف لها مدافعا :

_ بس غزل صغيره فعلا .

_ هه ايه يعني الفرق بنا كام سنه بس !! .

قالتها و هي تربع ذراعيها امام صدرها تنظر بوجهها بعيدا عنه في ضيق ،، ادار وجهها ليجعلها تنظر له بينما يهتف لها و هو يشير علي عقلها قائلا بهدوء :

_ بس انا مش قصدي انها صغير في السن ،، انا قصدي انها صغيره في العقل ! .

_ قصدك ايه يعني ؟؟ .

تساءلت باستنكار و فضول عجيب بينما تنظر له بلهفه تنتظر إجابته ،، ضمها الي صدره بحيث تستكين عليه و هو يلفها بكلتا ذراعيه قائلا لها بهدوء :

_ هحكيلك و انتي احكمي ….. غزل لما كان عندها 5 سنين باباها كان بيشك في مامتها ،، و في حد وسوس في دماغه يعمل تحليل خصوبه ،، و النتيجة طلعت بتقول انه عقيم مبيخلفش … طبعا هو اتجنن و عرف ان مراته بتخونه من زمان و ان بنته الي هي غزل دي مش بنته و مش من صلبه علشان هو مبيخلفش ،، دي بنت واحده خاينه خانته مع راجل تاني من زمان ،، طبعا نزل ضرب في مراته و اتهمها بالخيانه ،، و حاول يتخلص من بنتها باي شكل ،، فراح ملبسها قضيه سرقه و رماها في الاحداث ….

شهقت بعنف و هي تنظر له بصدمه قائله :

_ الاحداث ؟؟ .. طب هو ليه معملهاش تحليل DNA .

_ ساعتها الغضب كان عميه يا مني ،، صعب انك تكتشفي بعد خمس و لا ست سنين انك مبتخلفيش ،، لا و اودامك طفله انتي بتشوفيها كل يوم و بتربيها و انتي فرحانه انها بنتك ،، دي كانت صدمه بالنسباله ، و غضبه من الي حس بيه خلاه يتصرف بتهور من غير ما يحللها …

_ بس ده مش مبرر بردو .

_ المهم ،، غزل راحت الاحداث و هي عندها 5 سنين ،، كانت متعلقه باباها جدا و طبعا كانت صدمه كبيره انه يوديها مكان زي كده ،، مراد بيقول ، و ده دكتور غزل النفسي ،، ان الصدمه الي اتعرضتلها و هي 5 سنين أدت لتأخر عقلي ،، يعني ببساطه غزل عقلها مابيكبرش من ساعت لما كان عندها 5 سنين .

شهقت بصدمه و فزع و هي تسأله بحزن :

_ بجد هي عندها تأخر عقلي ،، بس انا مكنتش اعرف .

ربت علي شعرها و هو يكمل لها حديثه قائلا :

_ بعدها خرجت من الاحداث ،، عرفت واحد ربنا يخده شغلها معاه تبيع ورد و تجيبله فلوس ،، و كان مفهمها انه ابوها ،، و غزل من الصدمه الي حصتلها زمان خليتها تنسي شكل ابوها و امها نهائي ، فكانت عايشه معاه علي انه ابوها ،، و هو مكنش بيرحمها كان كل يوم و التاني ينزل فيها ضرب لانها مكنتش بتعرف تبيع الورد ،، لدرجه انها بعد كده بقت بتسرق علشان تجيبله فلوس و ميضربهاش ،، عارفه يعني ايه تسرق ؟؟ ليكي انك تتخيلي بقي كم المواقف و الشتايم الي كانت بتقابلها ،، و اخر مره حازم لحقها من بين ايدين واحد كان بيحاول يعتدي عليها جنسيا لانها سرقت فلوسه ! …

شقهت بعنف و فزع و هي تخرج من احضانه تنظر له بصدمه و هي تضع يدها علي فمها بتأثر ،، بينما تابع هو حديثه قائلا :

_ بعد كده الراجل الي كانت شغاله عنده اعتدي عليها جسديا و دخل السجن ، و كمان اتقبض عليها هي و حازم ع زمه التحقيق ،، بس حازم كان عاوز يجنبها الطب الشرعي فاتجوزها علشان يطلعو من السجن ،، بس حازم متجوزهاش علشان كده بس ،، حازم حبها و ده بان اوي في عينيه ، بعدها عرفنا ان عمو ماجد يبقي ابو غزل ،، و لما عرفو انها عندها تأخر عقلي بقو يدورو ع داده حنينه تعيش معاها و تربيها لان انا بقولك انها طفله ،، لازم حد يعلمها ازاي تلبس ، ازاي تتكلم ،، ازاي تتعامل مع الناس .. و مكنش في حد احن و لا اطيب من مامتك ممكن يقوم بدور الام الي غزل اتحرمت منه ،، بس و الله يا مني صدقيني والدتك عمرها ما خانتك انتي او والدك ،، بالعكس هي اتعاطفت مع غزل و راحت تعيش معاها علشان تساعد في علاجها بدون مقابل ،، و كمان مبتاتش مع ماجد تحت سقف واقف و لا حاجه ،، هي بتبات في ملحق القصر بتاعهم .. متفكريش في والدتك وحش ،، والدتك اكتر حد طيب و مخلص ف الدنيا !!…..

قالها و هو بنظر لها برجاء بينما ظلت هي علي حالها يرتسم الالم و الصدمه علي قسمات وجهها ،، لا تصدق ان غزل ،، تلك الطفله الصغيره قد مرت بكل تلك الاحداث ،، و هي من كانت تظنها تتصنع لتكتسب حب الجميع ،، لقد احبها الجميع حقا دون تصنع !! ،، شعرت بالحزن الشديد من نفسها و هي تتذكر تعنيفها لها في بعض الاحيان ،، و إحراجها بالتفوه ببعض الكلمات التي لن تفهمها في احيان اخري ،، كيف لم تلاحظ مرضها ،، كيف كانت بذالك الجحود ؟! …

سحبها حسام الي الفراش و هو يخبرها بنعاس :

_ يلا ننام يا مني و بكره نبقي نروح نطمن عليهم ، انا هلكان و عاوز انام الشغل كان كتير النهارده و حازم مجاش و شكله كده مش هيجي بكره فهيبقي عندي شغل كتير ،، نامي يا حبيبتي و متفكريش في حاجه مامتك عملت الصح .

هو يعتقدها حزينه علي لامبالاه والدتها بها ،، بينما تصب اهتمامها الشديد بغزل ،، و لكنها ليس كذالك ، تتفهم الان ذهاب والدتها لهم ،، تعلم والدتها جيدا ، لن تقدم علي شيئ متهور لا بد انها درست الامر من جميع الجهات ،، كما انها قد تزوجت ماذا ستحتاج من امها بعد ؟؟ ،، غزل اولي بكل تأكيد منها للاستمتاع بحنان والدتها ،، ولكن هذا ليس سبب حزنها ،، ما يحزنها هو معاملتها القاسيه و الجافه نحو غزل ،، هي لم تكن تعرف ! ،، لقد بثت حلا الكثير من سمومها داخل رأس مني لدرجه انها اصبحت مصابه بالعمي ،، و كم كرهت ماجد حين علمت انه من تسبب كل هذا لابنته ،، ألتلك الدرجة وصل جحود الناس ؟؟ ….

تسطحت جواره علي الفراش ،، هو غط في سبات عميق سريعا بسبب انهاكه ،، بينما كانت هي ماتزال مستيقظه تبكي بشده علي تلك الذنوب التي اقترفتها في حق غزل المسكينه ،، و هي تعزم داخل نفسها ان تكون كـ شقيقتها و الا تتركها ابدا لاي سبب كان ،، فهي ستُصلح خطأها و تبقي الي جوار تلك الطفله الصغيره التي لم يكن لها حظ في تلك الحياه سوا حازم ……

🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈

 

google-playkhamsatmostaqltradent