رواية خبايا القلوب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء محمد

الصفحة الرئيسية

  رواية خبايا القلوب الفصل الثامن عشر 18

أسماء محمد:
18th chapter
خبايا_القلوب
دخلت سيليا غرفتها التي تتشاركها مع وعد وأوصدت الباب جيدا وبقيت مكانها تفكر في الحياة الغامضه التي تحياها
لم تكن تحلم منذ أن وطأت قدمها مصر إلا ملاقاة والدها وإن تبتعد عن ماضيها حتى ظهر طه في حياتها....
غير حياتها شعرت بأنها إقتربت من السعادة وتناست أمر والدها وفكرت فقط في مستقبلها الذي يدور حول طه ومن أجل طه! فكرت إن عرفت والدها أو لم تعرفه لا يهم كل ما يهمها حبها مستقبلها هي وحب حياتها ولكن دائما تأتي الريح بما لا تشتهي السفن أحيانا نفكر ونخطط وننسي إن الله هو المدبر الوحيد لحياتنا ومن دونه لا تكون الحياة حياة
بمجرد إن عرفت بوالدها ظنت إنها تعيش منتهي السعادة يبقي فقط فارسها يمتطي حصانه ويأتي ليأخذها معه إلي عالم أحلام خاص بهم بحياتهم

ذرفت الدموع وهي تتذكر شريط حياتها ما بين كانبيرا بأستراليا وبين القاهرة وقنا بمصر حياتها منحصرة بين الماضي والحاضر والمستقبل المجهول

لا تعرف مالذي جعلها ترفض عرض طه في المستشفى وإنه كان مستعدا للمستحيل الذي خشاه يوما
حركت يدها علي بطنها والدموع في عينيها فقد أصبح هذا عائقا لقد كان سهلا لها لو لم يعلم أحد به وبوجوده لكن الان انكشف أمره وتسائلت كيف من المرة الأولى هكذا ؟
لم نمضي بعقاقير الاجهاض كثيرا وانكشف الامر

تنهدت وهي تحاول أن ت تتحامل من أجل إن تستعد للحظة الحاسة التي فيها ستنتهي جميع آلامها
فكرت كثيرا إن تترك مصر وترحل مثلما أتت ومنها تتعود علي حياة جديدة بدون طه وبدون عائلتها مثلما عاشت السنوات الماضية ولكن إن فكرت حقا في العودة ستخسر كل تلك المشاعر التي اكتسبتها الاخوة ومشاعر حرمت منها سنوات فكرت كثيرا في العادات والتقاليد لكن كل هذا يزيدها ألما وتنزف محاولاتها علي الصمود
ولكن هناك مشكلة حتي كانبيرا لم تعد امنة لها إن فكرت بالعودة فيكفي شكها إن محاولة قتلها المدبرة من ماضيها المجهول
ولكنها ستنهي معاناتها للأبد خطرت لها فكرة إن نفذتها ستؤول حياتها بعيدا عن هنا وستحاول مداواة جروحها بعيدا
أسرعت تمسك هاتفها والفكرة تكبر برأسها وطلبت رقما وتنفذ خطتها وتنجو بفتات مشاعرها المتبقية يكفي إلي هنا
ويكفي تجارب ومحاملة حياتها أكبر من حملها واكبر مما تعودت إن تحمله
سيليا : مان! هذه أنا سيليا ، سأحكي لك شيئا

جلس طه وهو يضع رأسه بين كلتا يديه بغضب شديد
وسحر تنظر له بخوف : طه! أنا مكنش قصدي أنا عارفة إني غلطت بس والله عشان بحبك عملت كدا
رفع رأسه ينظر لها : عشان بتحبيني تختاري الكدب ؟ تختاري تكدبي عليا عشان إللي بتسميه حب ؟
امسكت يده بترجي : سيليا كنت عايزة امسحها من قلبك كنت عاوزة أكون مكانها أنا بحبك يا طه ،أنت إدامي من وإحنا عيال وعيت عليك حبيتك
طه بغضب : وتختاري الكدب عشان توصليلي ما إكده ولا اكده اتدبست فيكي ؟ ليه تختاري تكدبي وإنتي أصلا في مكان هي بتتمناه
سحر : خفت في يوم تسيبني خفت أنا كنت بخطط ازيحها من طريقك بس كنت بخطط أخد مكانها في قلبك
طه بغضب : بالكدب يا سحر ؟ اتجوزتيني وهي كان ده طموحها آنتي معرفاش هي متدمرة اد إيه وكان عندها أمل ترجع لي بس لما عرفت إنك حامل وأني لمست غيرها اتدمرت آخر امالها
سحر بغضب : عشان كدا أنا عملت حساب إني اقطع أمالها في الرجوع
طه : لا يا سحر بعد كدبتك دي ، إني لا يمكن هأمنلك
سحر : بس أنا بحبك والله بحبك
طه : إني هبعتلك ورجتك علي بيتكم في مصر
سحر جرت خلفه تترجاه وهي تبكي : أبوس أيدك يا طه سامحني ،سامحني أنا غلطت ومعترفة بس اديني فرصة تآنية
طه : معنديش فرص خلاص أنا قلبي معدش ينفع لا ليكي ولا لغيرك
سحر : بس هي فعلا معدتش تنفعك يبقي سيبني معاك ونبدأ من أول وجديد
طه : أنا حابب أبعد وإنتي ابعدي عني مش عايز حاجة بينا تآني
صرخت وكان قد رحل : طه!
هل احبته حقا ام إنه مجرد هوس للحصول علي مكان بقلبه ؟
ولكن أين هو الان تركها وحيدة هي غلطة وحيدة وتركها هل ذلك مبرر أم إنه يتحجج من أجل إن ينفصل وبعدها عن طريقه فقد تزوجها بدون رغبته وهاهو الان يرحل امام ناظرها
ولكنها نظرت بتوعد : هترجعلي يا طه صدقني هترجعلي وسيليا هتختفي للأبد أنا مش هسيبك تروح من أيدي إني مصدقت لقيت إللي أحس معاه بنفسي إنت ليا أنا وبس
وسيليا هتصفى
بعد وقت من التفكير قاطعها دخول أحدهم غرفتها ملثم خافت كثيرا وخافت إن يكون أحد أراد قتلها مثلما حدث مع سيليا منذ عدة أيام وكادت تصرخ لولا يد الملثم وصلت أولا
وقال بنبرة غريبة عليها فهمتها بصعوبة : سأنتظركي في فندق...... غدا عصرا علينا التحدث سيفيدك كثيرا هذا اللقاء ،إن كنتي تنوين الخلاص من أعداء سعادتك
وقبل إن تتكلم ترك يده  واختفي بسرعة
حاولت إن تستوعب ما يحدث ونظرت في اثر الملثم بصدمة من هو ؟ وماما يريد ؟ وما مقصده من حديثه بأعداء سعادتها ؟ لم تفهم وخافت إن يكون فخ لها ويستغل أحد ذلك للخلاص منها فحاولت إن تكون حكيمة في أفكارها

في الفندق
تجلس والدة معتز بهدوء وهي تفكر فيما أخبرها به ومعتز يجوب الغرفة ذهابا وايابا بقلق ويفكر فيما ينوي فعله وفي صدمته في صديقة طفولته
الأم : أنا مش مصدقة إن مي عملت كدا ،لحد دلوقتي مش مستوعبة كلامك يا معتز ،دي مي ،دا أنا إللي مربياها هي ووعد ويوسف دول كانوا آكتر من عيالي وأنا أللى اختارتهالك ملقتش أحسن منها زوجة ليك ،أنا مش مصدقة إن تفكيرها خانها للدرجادى
معتز بغضب : دي مي تآنية بس أنا هعرف أخد حقي واعوضك السنين إللي ضحكت عليا فيها
نظرت له والدته بغضب : أهدى كدا وفكر علي رواق واياك نعمل حاجة في لحظة غضب واوعاك تنسي في لحظة إن دي أم بنتك صحيح حرمتك منها وخبت عنك بس أكيد عندها مبرر وأنا واثقة إنها عملت كدا لسبب إنت عارفة لو أديت لنفسك فرصة تفكر ولو لدقيقة هتلاقي نفسك إنت إللي اجبرتها تعمل كدا
نظر لها معتز بصدمة : أنا يماما ؟ ويا ترى سبب في إيه بالظبط ؟
إشاحت الام بوجهها الناحية الأخرى فإقترب معتز منها وهو يفكر : قصدك علي نادين ؟
وبدأ يستوعب : نادين ظهرت فجأة وحاولت تستعطفني بظهورها المستمر إدامي وأنا وقتها فكرت بحبي ليها وأني بحبها وجريت عليها قصدك دا ضايق مي ؟
الأم : وليه لا ؟
معتز بنفي : لا لا الكلام دا لو مي بتحبني ،أنا إحنا مش متجوزين عن حب إحنا متجوزين عادي وهي متجوزاني وعارفة إني بحب نادين
الأم : بس اتجوزتها هي فبقت مراتك ونادين بعدت كتير وحياتكم كانت زي العسل وهي حبتك واتفانت في سعادتك مش من حقها تحبك ولا من حقك إنت بس أول ما تشوف حبيبتك تجري وكإنك متجوز تمثال لا بتحس ولا بتحب ؟ أنا حاولت افوقك كتير بس إنت مسمعتنيش و وصلت إنها سابتك من غير سبب ومن غير إنذار
صمت بخجل من نفسه مقارنة مي ونادين ظلم لمي فمي أفضل بكثير من أنانية نادين التي ما أن شعرت إنها بحاجة للمال والمستوى عادت له محاولة اللعب علي نقطة حبه لها كالمجنون
الأم : معتز أنا عارفة إن مي غلطت بس مينفعش الإقتراح إللي إنت قولته علي آخر الزمن هتجمعنا المحاكم لو مكنش عشان خاطر العشرة إللي بينا وبينهم خليها عشان خاطر بنتك بلاش تشوفكم وإنتم قصاد بعض في المحاكم وعمتا مصلحة جنة دلوقتي مع مي سيبها مع مي وخليها ودي وهي أكيد لما تشوف إنسانيتك وتشوف معتز بتاع زمان ادامها العاقل الحنون هي إللي هتجبلك جنة لحدك نشوفها وأنا شايفة بقى إنها مغلطتش أكبر من غلطك إنت حسستها بعدم الامان لما كنت معاها تمام بس لما ظهرت نادين اتفرغتلها وانها ممكن في لحظة تسيبها فسبقت وسابتك عشان متحسش بالإهانة فضلت كرامتها علي حبها رغم إني زعلانة منها في حاجات كتير بس حبي ليها مقلش ولا لحظة خلال السنين إللي فاتت بالعكس زاد خافت منك إنك ننقلب لحظة عليها وتاخد منها جنة في أي لحظة ما إنت في تقلبات مستمرة ،
ضحكت وهي بتبصله بسخريه : زي ما بقولك كدا ،تقلبات ،اتقلبت حياتك لما شفت نادين اتدمرت لما عرفت إنها كانت بتخونك وواخداك مصلحة واتجوزتك مصلحة وقلبت فجإة وإنت بتدور علي مي ترجعها عشان تداويلك جراح الخيانة وإنت أكبر خاين ليها

صمتت قليلا تتابع ملامح وجهه الصامته ولكن هل يفكر حقا في كلام والدته ؟ أم يخطط لشئ؟......

google-playkhamsatmostaqltradent