رواية صعيدي يفقد عقله الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي

الصفحة الرئيسية

 رواية صعيدي يفقد عقله الفصل الثاني عشر 12

الفصل الثاني عشر 
صعيدي يفقد عقله 

بعد مرور خمس شهور تقريبا في احدي البيوت البسيطه في القاهره كانت تقف فاطمه في المطبخ تطهي بعض الطعام حتي اقتربت منها ملك وتحدثت بابتسامه:  

فاطمه عايزه اساعدك في حاجه... انتي من الصبح واجفه اكده في المطبخ 

فاطمه بابتسامه:  

بصي انا كل ال عايزاه منك انك تجعدي وترتاحي بس وانا هحضر كل حاجه 

ملك بحزن:  

مراد واحشني جووي يا فاطمه.. هموت واشوفه وايمان بتجول ان حالته وحشه جووي وبيدور عليا علطول 

نظرت فاطمه اليها بحزن ثم تحدثت:  

هنرجع يا ملك... انا متأكده اننا هنرجع مش باجي غير جت بسيط وناخد بتارنا من كل ال بيوحصل 

القت فاطمه كلماتها وهي تتذكر فلااش بااك 

كانت ملقاه علي الارض فاقده وعيها وراسها ينزف بشده وراتها ايمان بالصدفه ثم اقتربت منها وحاولت ايفاقتها حتي نجخت واخذتها وذهبت بسرعه الي احدي المستشفيات وعالجت جرحها وعندما علمت كل ما حدث طلبت منها ان تذهب الي شقتها في القاهره 

فلااش بااك 

فاقت فاطمه من شرودها وهي تمسح دموعها وتتحدث:  

مستحيل اسامحد يا دنيا... مستحيل اسامحك.. حسبي الله ونعم وكيل فيكي 

القت فاطمه كلماتها وهي تكمل باقي الطعام وفي المساء في الصعيد كان مراد يجلس في احدي الاماكن المخصصه للشباب وهو يمسك في يده المشروب ويبدوا عليه الثمول حتي اقترب منه احمد واخذ المشروب وتحدث بحده:  

حرام عليك ال بتعمله في نفسك دا مش كفايه سيف ال طول النهار والليل بيدور عليهم ومش بينام انت كمان جاعد اهنيه بتدمر صحتك وحياتك 

نظر مراد اليه بضيق واخذ المشروب مره اخري وتحدث مردفا:  

انا دورت كتير جووي مش عارف هي فين... هي ازاي تعمل فيا اكده كان لازم تسمعني الاول انا والله عمري ما خونتها... انا معملتش حاجه علشان تعمل فيا اكده 

اقترب احمد منه بحزن ثم تحدث مردفا:  

هنلاجيهم... والله العظيم هنلاجيهم انا متاكده بس جووم يا مراد... جووم بالله عليك 

القي احمد كلماته ثم اخذه وذهب اما عند الجده كانت ايمان تجلس بجانبها وهي تعطيها الادويه وتتحدث:  

والله متخافيش هما كويسين اوي وكمان بديهم الفلوس ال قولتيلي عليها ملك دلوقتي في اول السابع ادعيلها ربنا يعديلها الشهرين دول علي خير 

ابتسمت الجده وتحدثت بدموع:  

شكرا يا بنتي انا مش عارفه من غيرك كنا هتعمل اي والله انتي نعمه من ربنا علينا... تعرفي لما بشوف مراد وسيف في الحاله دي ببجي نفسي اجولهم بس بسكت من خوفي علي ملك وفاطمه 

ايمان بحزن:  

كل دا هينتهي قريب اوي متخافيش يا تيته ويلا نامي بقا انتي تعبتي انهارده 

القت ايمان كلماتها وظلت بجامبها حتي غفت في النوم وبعد فتره وصلت سياره احمد ومراد يستند عليه وصعد الي غرفته فنظرت دنيا بلهفه وتحدثت: 

واه واه... تاني... لاخول ولا قوه الا بالله اي ال بيوحصله بس هيفضل كل ليله علي الحال دا 

القت دنيا كلماتها واقتربت منه حتي تسنده ولكن اوقفها احمد الذي تحدث بحده:  

ارتاحي انتي يا دنيا انا موجود اهه متخافيش 

القي احمد كلماته ووضعه علي الفراش فاقتربت منه دنيا وهي تلامس وجهه وتحدثت:  

انا هغيرله هدومه وهحاول اخليه يصحصح شويه 

نظر احمد اليها بغضب وجاء ليتحدث ولكن قاطعته ايمان التي اقتربت منها وتحدثت ببرود:  

لا ارتاحي انتي يا دنيا صاحبه معاه وهو هيساعده 

دنيا بعصبيه:  

ومساعدوش انا لييه عاد مش دا جوزي يبجي انا ال لازم ابجي جمبه انا مش فاهمه انتوا بتبعدوني عنه ليه 

ايمان بضيق:  

هو انتي لسه هتوجعيلي دماغي... يلا 

ابقت ايمان كلماتهت ثم مسكت يديها وسحبتها معها الي الخارج واغلقت الباب فابتعدت دنيا وتحدثت بغضب:  

انتي اي حكايتك معايا بالظبط... عايزه اي مني.. دا جووزي.. مراد جوزي انا دلوجتي انا ال معاه مش التانيه ال انتوا طول عمركم بتدافعوا عنها... اهي سابته وهربت والله اعلم هربت مع مين و 

لم تكمل دنيا كلماتها وفجأه تلقت صفعه قويه علي وجهها من ايمان التي تحدثت بغضب:  

اوعي تتكلمي عنها نص كلمه بدل ورحمه ابويا ما هيكفيني مووتك انا اصلا مستحملاكي بالعافيه ال يتتكلمي عليها دي اشرف منك ومن عيلتك كلها 

دنيا بغضب:  

باماره اي عااد.. انها هربت وانتي ازاي تمدي يدك عليا اكده بصي لنفسك الاول جبل ما تتكلمي عليا الله اعلم اصلا انتي فعلا اخت مراد ولا امك جيباكي منين مش يمكن تطلعي بنت حرام و

لم تكمل دنيا كلماتها مره احري وقاطعتها صفعه قويه من فردوس التي تحدثت بغضب:  

لو حد اهنيه ابن حرام يبجي انتي مش هي.... ال جدامك دي تبجي بنت من بنات عيلتنا.... دي اخت مراد وال يجول غير اكده هجطعله لسانه لو فاكره نفسك انتي هتجوليلها اكده وانا هسكت علشان مش بحب امها تبجي غبيه... ال يجول نص كلمه علي حد من عيلتي والله العظيم اجطعله لسانه... اجعدي اهنيه وانتي ساكته علشان انا علي اخري منك فاهمه 

نظرت دنيا الي فردوس بدموع وعصبيه وذهبت فنظرت ايمان الي فردوس وتحدثت بحزن:  

شكرا انك دافعتي عني 

وضعت فردوس يديها علي كتفها وتحدثت:  

كفايه ال بتعمليه دلوجتب انا لو مدافعتش عنك ابجي معنديش اصل... من وجت ال حوصل وانتي ال مخليه بالك من الكل حتي الشغل بتابعيه... كتر خيرك يا بنتي 

ايمان بابتسامه:   

متقوليش كده ياطنط انتوا عيلتي وانا ان شتء الله هرجع كل حاجت زي ما هي تاني 

اقتربت فردوس منها وهي تتحدث بدموع:  

يارب يا بنتي..  يارب 

القت فردوس كلماتها ثم ذهبت وفي يوم جديد كان مراد يمسك راسه بألم وهو يرتدي ملابسه حتي اقتربت منه دنيا وتحدثت بابتسامه وهي تلامس وجهه: 

حبيبي تحب اجيبلك الفطار اهنيه 

ابعد مراد يديها عنه وتحدث بحده:  

انا مش عايز حاجه غير انك تبعدي عني وبس دا كل ال يهمني وبعدين عرفتي مكان فاطمه ولا لع... انا عايز اعرف هي راحت فين الكل جال ان اخر مره شافوها فيها كان اهنيه يوم حادثه سيف... بجالها خمس شهوور فين 

نظرت دنيا اليه بتوتر ثم تحدثت:  

انا... انا والله العظيم ما اعرف ودورت عليها كتير جووي هي فعلا جات اهنيه بس معرفش اختفت فين 

نظر مراد اليها بشك ثم خرج من الغرفه وفي الاسفل كانت ايمان تقف تتحدث في الهاتف بلهفه مردده:  

هاجي يا ايمان متخافيش... انا بعتلك فلوس دلوجتي اهم حاجه روحي مستشفي خاصه 

القت ايمان كلماتها ثم خرجت بسرعه من البيت واخذت احدي السيارات وذهبت ولم تري مراد الذي انتبه اليها وذهب خلفها وهو يحاول الاتصال بها ولكن هاتفها مشغول اما في القاهره كانت ملك تستند علي فاطمه وهي تدخل المستشفي وتتحدث ببكاء والم:  

ااااه انا تعبانه جووي يا فاطمه 

نظرت فاطمه اليها بقلق ثم جاء الاطباء بسرعه واخذوها الي الغرفه وبعد الفحص تحدث الطبيب:  

هي لازم تولد دلوقتي... دي ولاده مبكره 

فاطمه بصدمه:  

كيف عاد يا حكيم هي لسه في الشهر السابع 

الطبيب:  

اوقات بتحصل ومتقلقيش ان شاء الله خير بس عايزك تمضيلي ان الولاده هتبقي علي مسؤوليتك 

نظرت فاطمه الي ملك بدموع ثم تحدثت:  

ماشي يا حكيم همضي بس بالله عليك خلي بالك منها 

القت فاطمه كلماتها ثم وقعت علي الاوراق واخذوها الي غرفه العمليات اما عند مراد كان يقود سيارته خلف ايمان التي كانت تسير بسرعه جنونيه الي المطار ولكنه انصدم فجاه عندما وجد سياره ايمان تصتدم في احدي السيارات القادمه بقوه فصرخ بقوه ونزل من سيارته وذهب الي سيارته وتجمد مكانه عندما وجد الناس يحاول ان يخرجوها من السياره وهي غارقه في دماءها لدرجه ان ملامح وجهها مغطاه بالدماء اما في المستشفي كانت فاطمه تقف بخوف تنظر في ساعتها حتي خرج الطبيب فاقتربت منه بلهفه وتحدثت:  

ها يا حكيم طمني بالله عليك 

نظر الطبيب اليها بحزن ثم تحدثت:  

للاسف .. 

  •تابع الفصل التالي "رواية صعيدي يفقد عقله" اضغط على اسم الرواية 

google-playkhamsatmostaqltradent