رواية وما معني الحب الفصل العاشر 10 - بقلم ايه السيد

الصفحة الرئيسية

 رواية وما معني الحب كاملة بقلم ايه السيد عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية وما معني الحب الفصل العاشر 10

  
“إنتِ إزاي تكلمي مراتي كدا!؟”
نظرت له هدير بدهشه، وتلاقت أعينهما طمئنها بنظراته، لا تدري لمَ شعرت بالقوة والثقة بعد أن وقف جوارها! ارتبكت السكرتيره وتجهم وجه فاتن فكانت تنتظر أن تشمت بهدير، أردف معاذ بغضب: فين المدرس المسؤول عن السنتر دا؟
ردت السكرتيره بتوتر: م… مش موجود
انحنى يأخذ صورة من تلك المتناثرة أرضًا ثم رفع رأسه بثقه ونظر للطلبه وبدأ يشرح لهم قائلًا:
-الصور دي مفبركه
أردف بتفسير: إنتوا عارفين إن مع الذكاء الإصتناعي بقا سهل جدًا يتركب صور لأي حد بطريقه احترافيه!
ارتفعت أصوات الطلبه يهمسون لبعضهم بتأكيد نظر معاذ لهدير وأردف:
-أنا وهدير قرايب… واتكتب كتابنا من فتره… وإن شاء الله الفرح بعد الإمتحانات
ابتسم قائلًا: وطبعًا كلكم معزومين
قبض على يدها ونظر للسكرتيره باشمئزاز قائلًا:
-يلا يا هدير إحنا ميشرفناش تاخدي درس هنا
كادت فاتن تنفجر من شدة غيظها، فقد باءت خطتها بالفشل الزريع، بل كانت هدفًا لصالح هدير حتى تتزوج من معاذ.
كادا يخرجان من الدرس فوصل لمسمعهما تلك السكرتيره التي تهفت بحده:
-انتوا واقفين تتفرجوا على إيه؟ يلا كل واحد يركز في ورقته..
وخبطت يدها على المكتب بغضب، ابتسم معاذ فقد نجح في إثارة غضبها.
وبعد أن خرجا من الدرس وقف مقابل هدير يتأملها ويبتسم قائلًا: حرقتلك دم أمها
ابتسمت هدير ساخرة وقالت: إيه الي جابك هنا؟
عدل نظارته الطبيه ونظر بعينيها قائلًا: بصراحه كنت ماشي وراكِ
أدمعت عيناها وقالت بغضب: إنت السبب في الي أنا فيه!
مد يده ليمسح دموعها فرجعت خطوات للخلف وجففت دموعها ثم أردفت بحده: إنت إيدك طولت شويه تمسك ايدي
ابتسمت بسخريه قائله: ودلوقتي بتمد إيدك تاني!! إوعى تكون صدقت إننا متجوزين!
رد معاذ بهدوء: علفكره أيوه إحنا متجوزين…. إنتِ بقا مش مصدقه دي حاجه تانيه!
زفرت الهواء من رئتيها بحنق وقالت بحده: لو سمحت ابعد عن طريقي خليني أمشي
نظر معاذ يمينًا ويسارًا وقال:

-علفكره الطريق واسع قدامك اتفضلي امشي
همت أن تغادر فابتسم وهو يمسك يدها لتقف، غسحبتها بغضب من بين يديه، تنهد قائلًا بجديه:
-هدير إحنا محتاجين نتكلم… عشان أقدر أجيب حقنا من المؤامره الي اتعملت علينا!
رفعت صوتها وهتفت بحده: أنا مش عايزه أتكلم ومش عايزه أي حاجه… سيبني في حالي لو سمحت….
همت أن تغادر فأوقفها صوته الذي اختلط به الشجن:
-هدير والله أنا اتظلمت زيك ويمكن أكتر
نظرت له بحده وقالت:
-ياريت متحاولش تظهر قدامي تاني… مش طايقه أشوف خلقتك
أردف وهو ينظر بعينيها:
-موعدكيش
نظرت له باشمئزاز وغادرت، لا تريد أن تسمع منه حرف فكلما تذكرت هيئتها في ذالك اليوم تلعنه ويزداد كُرهها له، تريد أن تخنقه بيدها كما لف حباله حول رقبتها، وقف معاذ يائسًا زفر الهواء من صدره عله ينفث الغضب الذي يسري داخل شراينه، تنهد مجددًا بقلة حيله وعاد إلى بيته، فهو يلتمس لها العذر فما حدث ليس بالهين على أي فتاة وبالأحرى لفتاة بمثل سنها!
________________________________

دخلت ناهد المطبخ تبحث عن النسكافيه الخاص بها فوجدت العلبه فارغه، فغرت فاها في دهشه وجُن جنونها فقد اشترتها منذ يومين، لم تشك أن مروى هي من فعل فليست بأول مرة تفعلها، زمت شفتيها بحنق وأخذت العلبه مهرولة لغرفة مروى.
على جانب أخر تضع مروى الابتوب أمامها وتسمع مسلسل تركي مبتسمه وهي تأكل اللب وترمي قشره أمامها على المكتب، فتحت ناهد الباب بغضب وهتفت:
-ممكن أفهم ايه دا يا مروى
أخرجت قشر اللب من فمها وهي تنظر لما بيد أختها وقالت ببرود:
-علبة نسكافيه فاضيه
-هو أنا بسألك عشان مش عارفه!
مضغت مروى ما بفمها وهي تحدق بشاشة الابتوب وتبتسم لمشهد في المسلسل
أردفت ناهد بغضب: بصيلي أنا بكلمك… إنتِ خلصتِ العلبه الي أنا لسه شاريها امبارح!
وضعت حبة من اللب على طرف أسنانها ووضعت القشر على المكتب ثم قالت بهدوء:
-أنا مشربتش إلا كوبايه… أو كوبايتين تلاته يعني هتبصيلي فيهم ولا ايه؟
دبدبت ناهد بقدميها في الأرض وهي تقول:
-إنتِ مفيش فايده فيكِ كل مره أحذرك متقربيش من حاجتي وبرده بتاخديها
غادرت ناهد وتركتها تنظر لأثرها وتهتف بنبرة مرتفعه:
-انا عمري ما شوفت أخت بتبص لأختها في الأكل… دا إنتِ أخت غريبه جدًا! أنا عمري ما هاخد منك حاجه طلما إنتِ وحشه كدا
نظرت بخبث وهمست لنفسها: غير كيس الاندومي إلي إنتِ مخبياه في الدولاب… وكيسين الشيبسي الي في درج المكتب
رفعت نبرة صوتها مجددًا: لكن عمري ما هاخد منك حاجه تاني

صمتت لوهله تنظر للابتوب أمامها ثم نظرت للباب قائلة:
– دا إنتِ غريبه جدًا… أنا عمري ما شوفت كدا
دلفتت ناهد وضربتها على ذراعها وكتفها بحنق وقالت: غلطانه وبتزعقي كمان
ثم انهالت عليها ناهد باللكمات حتى تُفرغ شحنة الغضب من داخلها ومروى تضحك بشدة ويكأنها تدغدغها، وحين رأت ناهد ضحكات مروى ابتعدت قائله:
– إنتِ بارده أوي بتضحكي على إيه؟
اعتدلت مروى في جلستها ورفعت حاجبيها ببرود قائله:
-بحبك وإنتِ متعصبه… بتضحكيني
خرجت ناهد من الغرفه تستشيط غضبًا وقفت في صالة البيت وصاحت قائله:
– أخر مره تمدي إيدك على حاجتي يا مروى وإلا والله هضربك…..
زمت شفتيها وأردفت:
أشرب أنا إيه دلوقتي عشان يفوقني
أخرجت مروى رأسها من باب الغرفه وقالت: اشربي شاي بيفوق
أخذت ناهد الوساده من فوق الكرسي وقذفتها باتجاهها بغضب فأردفت مروى:
-بطلي عصبيه شويه… يبت أعصابك هتتعب

هرولت ناهد اتجاهها تنوي أن تجرها من شعرها هذه المره لكن عندما رأت مروى عيني أختها التي تشتعل غضبًا علمت أنها لا تنوي على خير فأغلقت الباب بوجهها وأوصدته من الداخل، وقفت ناهد أمام الباب قائله بتوعد: ماشي يا مروى!
______________________________
مرت الأيام بدون أحداث جديده الجميع مشغول بالإمتحانات والأعصاب مشدوده، هدير تذاكر بالبيت اعتزلت جميع الدروس حتى لا ترى نظرات الطلبه لها.
تحسنت حالة منى والتئم جرحها ومازال مصطفى يمكث معها بالشقه لكن كل منهما بغرفة منفصله، ويترددون على أم مصطفى يوميًا.
اقترب شهر رمضان من آخره وتبقى أقل من إسبوع على حلول عيد الفطر، وقبل المغرب بساعه دخلت أم مصطفى المطبخ لتُعد الإفطار، جلس مصطفى على مكتبه يحدق بجهاز الحاسوب يرمي كل تركيزه في عمله، وكانت منى تجلس على الأريكه تذاكر للمادة الأخيره، أغلقت كتابها وقامت لتقف جوار مصطفى هاتفةً:
-أنا بقيت كويسه ارجع بقا إنت شقتك
-نعم!! أرجع شقتي…
نظر لها وقال بحزم: لو رجعت شقتي يبقا هتيجي معايا!
-قولتلك لسه هنعمل فرح!

-عادي هنعمل فرح وكل حاجه بس إنتِ اتكتبتي على اسمي… أنا مش ناوي أبعد عنك تاني
التهى بعمله مجددًا فقاطعته:
-طنط كدا هتزعل إني أخدتك منها
-لأ الي متعرفيهوش إن طنط طايره من الفرحه عشان خلصت مني
ابتسمت ووقفت بجواره لفتره تفكر في كلامه، سرعان ما أغلق جهاز الابتوب وتنهد وهو ينظر إليها ثم رفع إحدى حاجبيه قائلًا: إوعي تكوني زهقتِ مني
اقترب يمسك يدها وينظر لعينيها بهيام فسحبت يدها منه وقالت بإحراج: إحنا صايمين
اقترب منها مرة أخر وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبل زوجاته وهو صائم
حاصرها بيديه ونظر بعينيها قائلًا: ولأفعلن مثلما كان يفعل رسول الله
دفعته بقوه ورفعت سبابتها أمام عينه قائلة:
-اطلع بره
ابتسم قائلًا: إنتِ الي في أوضتي
دبدبت بقدميها في الأرض قائله: ماشي يا مصطفى…

وقبل أن تخرج من الغرفه التفتت له قائله: علفكره أنا هحاسبك على قلة الأدب الي إنت بقيت فيها دي
ارتفعت ضحكته وقال:
-دا أنا لو بقيت محترم مع مراتي الناس تاكل وشي
اقترب منها مبتسمًا ونظر لها بخبث وهو يقول: سأفعل مثلما كان يفعل رسول الله…
هرولت لتفتح الباب ووقفت خارج الغرفه قائله:
-إنت…. إنت… أنا ماشيه عشان مش عايزه أغلط فيك
وقف يضحك على حيائها ووجهها الذي اشتعل احمرارًا وهمس قائلًا:
-مجنونه بس بحبك
_______________________________
وصل أحمد ووالده لبيت هدى ليتفقان على موعد الخطبه أو بالأحرى الزواج، ويتناولا معهم الإفطار لهذا اليوم، توطدت العلاقه بين والد أحمد ومجدي في الأيام القليله الماضيه فكانا يتقابلان دائمًا حتى اتخذه مجدي صديقًا مقربًا يرتاح معه من كل تلك الضغوطات التي حاصرته الفتره الماضيه..
أردف والد أحمد بجديه:
-أنا شايف إن طلما هدير فرحها كمان إسبوعين يبقا خير البر عاجله، طلما إحنا جاهزين وانتوا جاهزين هنأجل ليه؟
فكر مجدي لوهله وقال: والله أنا إن كان عليا موافق بس محتاجين ناخد رأي العروسه
هتف أحمد قائلًا بثقه: سيبوا العروسه عليا اعتبروها وافقت
استأذنهم مجدي ودخل لزوجته وبناته المطبخ ونظر لزوجته قائلًا:
-الجماعه عاوزين يحددوا الجواز مع فرح هدير
جحظت عيني هدى قائله: إحنا لسه معملناش خطوبه! لا أنا مش موافقه
نظر لزوجته يأخذ رأيها فردت بلامبالاه: اعمل الي تعمله…. أنا مبقاش ليا رأي
هز رأسه يمينًا ويسارًا باستنكار وضرب كفًا بالأخر قائلًا: طيب اسمعوا بقا فرح هدى مع هدير في نفس اليوم ودا أخر كلام
قالت هدى بدهشه: بس أنا لسه مش مستعده!
رد بحزم:
-وأنا اديت كلمه للناس….
قاطعهما صوت جرس الباب معلنًا عن قدوم أحدهم فقالت زوجته بسخريه:
-أكيد عريس الغفلة وأمه وصلوا
أردفت بغضب: ودا برده من ضمن الإستهبال… لما تعزم الي كان السبب في كسرة قلوبنا على الفطار يبقا استهبال
ابتسمت ساخره وأردفت: أنا لو أطول أحطله سم في الأكل كنت عملت كدا
-استهبال! ماشي يا مديحه…
خرج ليفتح الباب، وضربت مديحه يدها على رخام المطبخ بغضب، كانت هدير ترمقها بإشفاق تتمنى الموت على أن ترى تلك الكسرة في أعين أسرتها، تكركبت بطنها مجددًا كعادتها منذ فتره وضعت يدها على فمها وهرولت للحمام لتفرغ ما بمعدتها، نظرت لها والدتها بريب تخشى أن يكون ما يدور برأسها قد حدث!!
_______________________________
خرجت ناهد من المحل السابع بعد أن قامت بتجريب معظم الملابس في المحل ثم خرجت دون أن تقتني شيئًا ولم يعجبها أي شيء، هتفت ناهد بغضب:
-بقا كل الهدوم الي في المحل دي مش عجباكِ!
ردت مروى ببرود:
-لأ مش استايلي…
أشارت مروى لمحل آخر وأردفت :
تعالي ندخل المحل الي هناك دا… حاسه كدا إني هلاقي الي بدور عليه هناك
قبضت ناهد يدها بغضب وقالت: دي سابع مره تقولي الجمله دي النهارده! ارحميني أنا صايمه بنلف من بدري والمغرب هيأذن وإحنا لسه بنلف!
-طيب ما أنا كمان صايمه…. يلا بس إن شاء الله أخر محل
سارت مروى وتبعتها ناهد قائلة:
-صبرني يارب
كان جوارهما أعين تراقبهما وتستمع لكلامهما، هذا سعد الذي يجلس مع أخيه سيف بالسياره، يتفقان على المطعم الذي سيتناولان به طعام الإفطار.
سرعان ما خرجت مروى من المحل قائله: لا لا اللبس كله مش حلو أنا مش هشتري حاجه
نظرت ناهد لأختها بغضب ولكزتها بذراعها قائله: كل اللبس دا ومش عاجبك… يا شيخه حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم…
لم تُعقب مروى على كلامها فلكزتها ناهد مجددًا وقالت: وإنتِ أصلًا لحقتي تشوفي حاجه
-الله! متضربيش بجد معجبنيش حاجه
زفرت ناهد الهواء من فمها بضيق وقالت:
-طيب يلا شوفيلنا مطعم نفطر فيه… باقي ربع ساعه على الفطار
كان سعد وسيف يسترقان النظر إليهما ويبتسمان على مناكفتهما، دلفتا للمطعم وجلستا على الطاوله، لتُكمل ناهد مناكفة أختها….
دلفت سيف وسعد لنفس المطعم واختار سعد طاولة مجاورة لهن دون أن يبوح لسيف بشيء.
_______________________________
جلست نبيله مع مجدي وأحمد ووالده وبجوارها معاذ الذي لم يرفع صوته ولم ينبس بكلمه، اتفقا على إقامة الزفاف بالفندق الخاص بنبيله وأختها بشرم الشيخ، ووافق مجدي، طلبت نبيله من مجدى أن تتحدث قليلًا مع زوجته وابنتيه…
وفي غرفة هدير جلست نبيله معهن ساد الصمت للحظات لكنها قطعته قائله بثقة:
-أنا عارفه إن الي حصل مكنش سهل… لكن والله ابني مظلوم أنا الي مربياه وعارفه هو يعمل ايه وميعملش ايه…
لم يعقب أي منهن فأردفت: إحنا عايزين نبقا عيله يمكن الي حصل دا خير عشان يقربنا من بعض…
انتظرت لوهله عل احداهن ترد عليها لكن طال السكوت فأردفت: انا مش بجوز معاذ لهدير عشان انتوا عاوزين…
هزت رأسها وأردفت: لأ أنا عاوزاها زوجته العمر كله… معاذ ابني شاب محترم ولا عمره حط في بوقه سيجاره وكمان بيدير سنترال كبير بجانب دراسته…. ولسه لما يتخرج هنعمله شركة مراقبه كبيره…
سكتت قليلًا وأردفت: أنا ابني الكبير واعظ والي بعده ظابط ومعاذ في تالته تكنولوجيا ومعلومات…
مسكت نبيله يد مديحه وربتت عليها قائله:
احنا محتاجين فرصه نثبت حُسن نيتنا
تنهدت مديحه باطمئنان فقد أدركت للتو أنا ما يفعله زوجها هو الصح بعينه، ابتسمت مديحه لنبيله قائله:
– وإحنا هنديكم الفرصه
تهللت أسارير نبيله وضمت مديحه بفرحه وهي تقول: ربنا يكملك بعقلك يا أصيله يا بنت الأصول
ربتت مديحه على كتف نبيله قائله: نورتينا يا حببتي
كانت هدير تراقب ما يحدث وتنصت لكلامهم بعنايه، ازدادت حيرتها فيبدوا أن معاذ قد ظُلم مثلها تمامًا كما قال! أما هدى فاطمئنت هي الأخرى على أختها، خرجن جميعًا لتجهيز مائدة الإفطار والقلوب بين حائره ومطمئنه….
___________________________
يجلس سيف على الطاوله مقابل سعد يرمق مروى بين حين وأخر، قاطع سعد شروده قائلًا:
-تعرف إن معاذ صعبان عليا أوي
تنهد سيف بأسى وقال:
-وأنا كمان والله…. مش عارف ازاي هيقعد كدا ويفطر هناك… ربنا يعينه هو وماما على اليوم دا
عقب سعد بتسائل:
-إنت مش شايف إننا المفروض كنا نروح معاهم!
أردف سيف بابتسامه ساخره:
-نروح فين يا عم… مش هستحمل نظرات أبوها وأمها
تنهد سعد قائلًا: ربنا يعديها على خير
أردف سعد باقتناع:
-بس تعرف إن أسلم حل فعلًا نعمل الفرح في الفندق في شرم
سيف مبتسمًا:
-أيوه الله يرحمه جدك ساب لأمك وخالتك فندق كبير واحنا مهملين فيه!
عقب سعد على كلامه في سرعه:
-مهملين ازاي يا عم! ما أنا متابع الشغل أنا ومصطفى
قاطعهما صوت مروى وناهد يتسامران ويضحكان على طاولة مجاوره لفا رأسهما ينظران إليهما ولاحظ سيف ابتسامة أخيه فسأل: تعرفهم!
أردف سعد بابتسامه:
– هي دي البنت الي حكيتلكم عنها
سأل سيف:
-اي واحده فيهم؟
أجاب سعد ومازال محدقًا بهما:
-الي لابسه طرحه زرقا
ابتسم سيف قائلًا: إلي جنبها بقا أختها مروى
غمز سعد بعينه وقال: إيه الحوار؟
ارتسمت ابتسامه على شفتي سيف وقال: لسه مفيش حوار بس ممكن يبقا فيه!
على جانب أخر اقتربت ناهد من مروى قائله بهمس:
-دا إيه الصدفه دي! شايفه الاتنين إلي جنبنا دول
رفعت مروى رأسها تنظر إليهم وقالت: دا الظابط سيف!
غمزت ناهد بعينيها:
-بالظبط دا الظابط إلي إنتِ متعرفهوش
ابتسمت مروى ضاحكه وقالت: مشكلتك إن إنتِ كشفاني أوي
سألت ناهد بغمزه:
-إيه حكايته بقا؟
ابتسمت مروى وعدلت جلستها قائله:
-والله ما فيه حكايه ولا حاجه بس قابلته كم مره صدفه…
همست ناهد قائله: المهم اعملي نفسك مش واخده بالك منهم
وبعد دقائق أذن المغرب وبدؤا بتناول الإفطار وكانوا يسترقون النظرات لبعضهم من حين لأخر.
وبعد فتره خرجتا الفتاتان من المطعم وقفت مروى تتنهد بارتياح قائله: الحمد لله مأخدوش بالهم مننا
ضحكت ناهد قائله: أو ممكن عملوا نفسهم مش واخدين بالهم زينا بالظبط
ضربت مروى كفها بكف أختها يضحكان قاطعهما مرور دراجه نارية مسرعة وحاول أحدهم خطف الحقيبة من يد ناهد فتشبثت بها ناهد وصرخت فلكمها الشاب بضربة في بطنها فوقعت أرضًا تتأوه، هرولا إليهما سعد وسيف وقفت مروى تصيح بغضب: حرام عليكم دا احنا في رمضان
انحنت مروى تأخذ يد أختها لتقف وتطمئن عليها…
مروى بحده: الشنطه كانت فاضيه أصلًا… موبايلك معاياِ والفلوس معايا… كنتِ ماسكه فيها ليه؟!
ابتسمت ناهد قائله:
-كان فيها قلم روج هموت عليه
انفجرا مروى وناهد بالضحك على هذا الموقف…
قالت مروى من وراها ضحكها
-يعني تموتي نفسك عشان قلم الروج! وبعدين إنتِ مبتحطيش روج أصلًا
ابتسمت قائله:
-لأ أنا نويت أنحرف
وصلا سعد وسيف إليهما وبعد تبادل التحيه، نظر سعد لناهد وقال بجديه:
– مسك في الشنطه سيبيهاله… دول بيبقوا شاربين ومش في وعيهم يعني ممكن كان ضربك بمطواه ولا حاجه
شهقت مروى بخوف بمجرد تخيلها للموقف
فعلق سيف: الحمد لله عدت على خير …
_______________________________
ارتفعت رنات هاتف عوض فأجاب ليأتيه صوت رجولي:
– الي حصل لبناتك النهارده قرصة ودن عشان كلمت الشرطه…
صاح بغضب:
-إنت عملت في بناتي ايه يا حيوان؟
عقب قائلًا:
-أنا مراقبك كويس ولو تواصلت مع الشرطه تاني متزعلش من إلي هعمله
أغلق الخط وأقبلت زوجته تسأله ما الخطب، حمل هاتفه ليطلب رقم ناهد فلم ترد عليه ظل يحاول مرة بعد الأخرى علها تجيب لكن لا رد فرن على سيف الذي أجاب مسرعًا وابتعد خطوات ليحدثه
-متقلقش يا دكتور… دا حد خطف الشنطه من إيد ناهد وأنا شوفتهم صدفه وواقف معاهم دلوقتي
-هما كويسين؟
-كويسين والله وأنا هوصلهم بنفسي للبيت
تنهد عوض بأريحه وقال: ممكن تديلي ناهد أكلمها؟
أقبل سيف إليهم وهتف قائلًا: اتفضلي يا أنسه ناهد كلمي والدك
تعجبت مروى من سيف الذي يتحدث دومًا مع والدها واقتربت منه تسأله: هو إنت تعرف بابا منين؟
– دكتور عوض أشهر من النار على العلم
رفعت سبابتها في وجهه وهتفت بقلق:
-اوعى تكون قولتله حاجه عني!
قال مبتسمًا:
-هو أنا أعرف حاجه عنك عشان أقولها!
ابتسمت له وقالت:
-شكرًا
طلب منهما والدهما أن يركبان مع سعد وسيف ليوصلاهما إلى البيت، هتفت مروى قائلة وهي تشير لأحد المحلات: المحل دا شكله حلو أوي أنا حاسه كدا إني هلاقي الي بدور عليه فيه…
ردت ناهد: لا أنا مش داخله محلات تاني… دا تقريبًا المحل العاشر النهارده
أردفت مروى بتوضيح: لا والله التاسع
ابتسم سيف وأردف: إنتوا علطول كدا بتتخانقوا!
ناهد: هي الي بتعصبني
سعد:طيب معلش يا أنسه ناهد خليها تدخل المحل دا وبعدها هنوصلكم علطول
ابتسمت مروى بانتصار ونظرت لسعد قائله: شكرًا
دخلا للمحل ووقفت مروى تنظر للملابس وكالعاده لم ترسى على شيء تدخل سيف يشير إلى فستان أنيق وقال: أعتقد دا هيعجبك وهيبقا حلو عليكِ
نظرت للفستان، ثم حملته تنظر له بإعجاب وقالت: خلاص أنا هاخد دا
نظرت لها ناهد قائله: مش دا نفس الفستان الي شوفناه في أول محل ومعجبكيش!
مروى: لا مش نفسه… أنا هاخد دا
ابتسم سيف على طريقة مروى، خرجا مع سيف ينتظرانهم أمام السياره حتى قدما….
_______________________________
وفي اليوم التالي تحدثت هدى مع منى عبر الهاتف لتطمئن عليها فقد انشغل كل منهما عن الأخر تلك الفترة سألت منى:
-يعني خلاص قررتوا تتجوزوا في يوم واحد!
-أحمد مستعجل وبابا شايف إن دا أحسن عشان محدش يتكلم ويقول جوز الصغيره قبل الكبيره
عقبت منى بتفهم:
-أهم حاجه تكوني إنتِ مستعده!
تنهدت هدى بقلق وقالت:
-من الناحيه دي فأنا ولا جاهزه نفسيًا ولا جسديًا
أردفت هدى: بس عادي يعني… المهم بقا إنتِ ومصطفى مفيش أخبار عن الفرح!
أردفت منى بتبرير:
-بصراحه أنا الي بأجل… احنا نعتبر متجوزين وعايشين مع بعض في شقه واحده… لكن أنا بحاول أقنعه يستنى على ما أخلص كليه
-مش فاهمه يعني ليه التأجيل! طلما انتوا أصلًا عايشين مع بعض
تنهدت منى قائله: احنا عايشين في شقه واحده لكن مش في أوضه واحده وبعد الفرح هنكون في أوضه واحده!
أردفت بقلق: أنا محتاجاه جنبي بس في نفس الوقت ميقربش مني فهماني؟
وبختها هدى قائله:
-إنتِ هبله يابت… اخلصي يا منى واعملي فرحك معايا أنا وهدير
هتفت منى قائله:
-لأ مش للدرجه دي أنا مش مستعده خالص
-خلاص خليكِ كدا على الله يبص بره
-لأ مصطفى بيحبني ومستحيل يفكر في غيري
-إنتِ حره أنا عليا حذرتك
________________________________
مرت الأيام وفي مساء ليلة العيد
حملت مروى هاتفها واتجهت لناهد قائله:
-خالك عامل فرح ابنه في فندق جامد أخر حاجه…
وضعت الهاتف نصب عينها وقالت: شوفي جبت صورته من النت
قاطعتهما الأم قائله: مش كنتِ وافقتِ على ابنه كان زمانك إنتِ العروسه وأنا أم العروسه
ردت ناهد بحزم:
– أتجوز الواد ابن أمه دا!!!… وبعدين دا بيشرب سجاير والله أعلم بيشرب ايه كمان
الأم: ما علينا المهم يلا أجهزوا عشان هنسافر دلوقتي علطول… عشان نلحق صلاة العيد هناك
خرجت الأم ووقفت ناهد تهمس لأختها: المشوار دا تقيل على قلبي أوووي
ابتسمت مروى وتحدثت ساخره:
-حد يطول يقضي إسبوع كامل في فندق في شرم الشيخ… دا إنتِ وش فقر!
تركتها مروى وخرجت وتنهدت ناهد بقلق ثم أخرجت حقيبتها وبدأت تضع ما ستحتاجه خلال إسبوع…
________________________________
وفي صباح يوم العيد
خرج مصطفى لصلاة العيد أما منى فقد استيقظت متأخره فلم تلحق بالصلاه، بدأت تتجهز فستقضي العيد بالفندق الخاص بنبيله ورقيه أختها في شرم الشيخ، والذي سيُقام به فرح هدير على معاذ وكذالك فرح هدى على أحمد، كانت منى ترتدي فستانها الوردي وطرحتها البيج وتحمل حقيبتة الظهر وبيدها حقيبة أخرى تضم ملابسها لأسبوع كامل طرقت باب شقة أم مصطفى وما أنا رأتها أم مصطفى ابتسمت وضمتها قائله: كل عام وإنتِ بخير يا مرات ابني يا قمر
ابتسمت منى وضمتها بحب قائله: وإنتِ بألف خير يا….
نظرت لها منى وقبلت رأسها قائله: كل عام وإنتِ بألف خير يا ماما
ضمتها أم مصطفى مجددًا وقالت: يا حببتي طالعه منك ماما زي العسل… والله أنا بعتبرك بنتي
أدمعت عيني منى وقالت: أنا ربنا أخد أمي ورزقني بأم تانيه
قبلت منى يدها قائله: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا
بكت منى فضمتها أم مصطفى تربت على كتفها بحنان
قاطعهما خروج مصطفى من المصعد يبدل نظره بينهما: واقفين بره الشقه ليه؟
خرجت منى من حضن رقيه وجففت دموعها ثم دلفوا جميعًا للشقه…
قبّل مصطفى والدته وضمها قائلًا: كل عام وإنتِ بألف خير يا أمي
-وإنت بخير يا قلب أمك…. والعيد الجاي أكون شايله عيالكم يارب
ابتعدت خطوات لتنسحب وتتركهما معًا وهي تقول: أنا هروح أجهز الحاجه الي هناخدها
غادرت المكان، كانت منى تبتسم لمصطفى بحياء، اقترب منها مصطفى:
-القمر دا كان بيعيط ليه؟
خلعت حقيبة الظهر بتوتر وقالت: كل عام وإنت بخير
مدت يدها لتصافحه، فمد يده وسلم عليها وفي حركة سريعة سحبها لحضنه وهو يقول: كل عام وإنتِ ساكنه قلبي وروحي
سحبت نفسها من بين ذراعيه بحياء وقالت بتوتر: هنمشي امته؟
ابتسم لحيائها وقال: دايمًا بتتهربي مني وتغيري الموضوع بحرفيه أحيكِ على براعتك
________________________________
وصلت مروى مع أسرتها للفندق بعد أن صلوا العيد، كانوا ينظرون لمظهره بإعجاب، استقبلهم خالهم وبجواره ابنه وزوجته التي ترمقهم بغرور وبعد تبادل التحيه وجهت زوجة الخال كلامها لناهد قائله: تعرفي يا ناهد إن فهد إبني هيتجوز بنت رجل أعمال كبير أوي….
أردفت السيده ساخرة: الحمد لله إنه عرف يختار واحده تليق بمقامه
ابتسمت ناهد ببرود وقالت: فعلًا!!! كويس والله
قالت السيده:
-بنت قمر ولبسها على الموضه مش زيك خالص يا ناهد
ردت ناهد ببرود:
-أصل فيه مثل يا طنط بيقول الطيور على اشكالها تقع وأكيد هي شبهه بنت مامي وبابي
لكزتها أمها بذراعها لتصمت، وحاولت التخفيف من حدة الموقف مردفه: ربنا يسعده يا حببتي ويتممله بخير
ردت السيده بعجرفه: عقبال ما تفرحي بناهد ومروى
كان فهد ينظر لناهد بوقاحه، نظرت له ناهد لتحرجه قائله بسخريه: ازيك يا فهد…مبروك يا ابن خالي
ابتسم قائلًا: عقبالك يا بنت عمتي
ابتسمت باستهزاء ولم ترد، كانت مروى في عالم أخر تنظر يمينًا ويسارًا معجبة بالفندق قاطع شرودها والدتها قائله: يلا يا مروى اطلعي مع ناهد فهد هيوصلكم للأوضه
سحبتها ناهد من يدها وتبعا فهد لغرفتهما
________________________________
اشتركوا جميعًا في “أوتوبيس” ليقلهم من الأسكندريه لشرم الشيخ، وأثناء الطريق تكركبت معدة هدير وأخرجت رأسها من النافذه تفرغ ما بمعدتها، نظرت لها والدتها بريب، فهي على تلك الحاله منذ أيام، بدأ الشك ينبش قلبها أيعقل أن تكون ابنتها حامل! نظرت لمجدي قائله: البت دي شكلها حامل
نظر مجدي قائلًا: دي تبقا كملت… ربنا يستر
على جانب أخر نظرت هدى لأختها قائله: إنتِ كويسه؟
اومأت هدير رأسها بالإيجاب وقالت: الحمد لله
رمقت معاذ بطرف عينيها فكان ينظر لها بقلق، أزاحت بصرها عنه أكملت الطريق وهي تنظر من النافذه، أما معاذ فكان يرمقها بنظراته بين حينٍ وأخر.
على جانب أخر كان أحمد يرسل لهدى رسائل عبر الواتساب ويرمقون بعضهما بابتسامه.
كانت منى تجلس بجوار مصطفى الذي يحاول لمسها بوقاحه بين وهلة والثانيه وهي ترمقه بغيظ على جرائته، وبعد ما يقرب من منتصف الطريق ركنت منى على النافذه وأغلقت عينيها لتنام نظر لها مصطفى ووضع يده حول كتفها يضمها إليه فتحت عينيها وهمست: إنت بتعمل إيه؟
ابتسم قائلًا: عشان تعرفي تنامي… دماغك هيتخبط في الشباك
زمت شفتيها بحنق فأردف مبتسمًا: والله هحترم نفسي ومش هعمل حاجه… نامي وارتاحي
تنهدت بنفاذ صبر استكانت رأسها على صدره وأغلقت عينيها لتنام…
________________________________
دخل فؤاد على أخته الغرفه ووضع جهاز الابتوب نصب أعينها قائلًا:
-شوفتي معاذ باشا ناشر دعوه لفرحه في أكبر فنادق شرم الشيخ
اعتدلت فاتن في جلستها وهتفت بترقب:
-ورديني كدا!
اردفت بغيظ:
-شوفت بقا الخطه كلها كانت في صالحهم!
هز رأسه يمينًا ويسارًا وأردف:
-بس فيه خطه بديله… احنا لازم نروح الفرح دا
قالت بحنق:
-أنا مش رايحه في مكان….
-متبقيش غشيمه… دا أنا جه في بالي فكره أكيد هتكون في الجون…
أردف بتسائل:
-مش إنتِ معاكِ الصور؟
-أيوه الصور على الموبايل والابتوب
ابتسم ساخرًا:
-اتمسحت من الابتوب… معاذ حط فيرس على الابتوب والموبايل بتاعي وحذف كل حاجه
شهقت بقلق: ممكن يكون مسحهم من عندي
-لأ ميعرفش يدخل موبايلك إلا لو بعتلك لينك وفتحتيه
-لأ محدش بعتلي حاجه
-المهم الصور دي خلي بالك منها واستعدي عشان هنسافر شرم الليله…..
_______________________________
دخلت مروى الغرفه تجول بها وترمقها بإعجاب، خرجت من الشرفه ووقفت تنظر لحمام السباحه الذي تطل عليه، ابتسمت محدثة حالها بحماس: واااو… دا شكله هيبقا أجمل أسبوع في حياتي.
على جانب أخر طلب فهد أن يتحدث مع ناهد، كان ينظر لها بجراءه
– اتفضل يا فهد عايز إيه؟
-احلويتي أوي يا ناني
ابتسمت ببرود وقالت: إسمي ناهد
-أنا بحبك يا ناهد…. ولسه عايزك… لو وافقتي هوقف كل حاجه وهنعمل فرحي أنا وإنتِ في نفس اليوم
حاول أن يمسك يدها فسحبتها وقالت بحده: إنت إتجننت ولا إيه! باينلك شارب حاجه!
أدارت ظهرها فهتف بحده: ناهد أنا مبشربش حاجه…. وأنا فعلًا بحبك مش عارف إنتِ ليه رفضاني!
هتفت بنفاذ صبر: اطلع بره يا فهد بعد إذنك وياريت متحاولش تتكلم معايا تاني
نظر لها فهد بيأس وقال: ماشي يا ناهد
خرج من الغرفه وصفع الباب خلف ظهره بغضب، أخرج سيجارته يشربها وينفث الدخان من فمه بضيق وهمس لحاله: برده مش هسيبك!
خرجت ناهد لأختها التي تقف في الشرفه وهتفت بحده: إنتِ إزاي تسيبيني واقفه لوحدي مع الواد الوقح دا!
-بصي المنظر من هنا… شايفه الجمال… عليا الطماطم إحنا ما عايشين
-شوفتي بكلمك في إيه وبتكلميني في إيه!
هزت ناهد رأسها بقلة حيله وقالت: أنا داخله أنام
-أنا كمان هاجي أنام شويه عشان أقوم أستمتع بالجو دا والحياة دي
دخلت من الشرفه وبدأت ترقص بسعاده قائلة: دا الحياه بقا لونها بمبي وأنا جنبك وإنت جنبي
وبعد فتره كانا قد بدلا ملابسهما وذهبا في سباتٍ عميق…
______________________
وقُبيل العصر وصلوا جميعًا إلى الفندق، صعد الجميع إلى غرفته لكن سيف وسعد قررا التجول في الفندق لتفقد أحواله، وتفرق كلًا منهما إلى جهه..
حاولت ناهد أن توقظها لتناول الغداء لكن مروى فضلت النوم، فتركتها ناهد ونزلت للأسفل، وبعد ربع ساعه استيقظت مروى من نومها أخذت الهاتف من جوارها لتتفقد الوقت فكانت الساعه الثالثة والنصف عصرًا، توضأت وصلت فرضها ثم خرجت الشرفه ومعها قلمها الرصاص وورقتها وقالت:
-الجو هنا يشجع على الرسم أوي… خلي الإنسان يستعيد مواهبه المركونه
أغلقت عينيها وتذكرت ملامح وجهه ثم بدأت ترسمها ببراعه واحتراف، كانت ترسم والإبتسامه تعلو محياها مرت ساعة والثانيه ومازالت عاكفه على رسمتها، وبمجرد انتهائها حملت الصوره لتنظر إليها ثم وضعتها على الطاوله، سرعان ما تجهم وجهها وحدثت حالها قائله: هو إيه الي أنا عملته دا! أنا ليه رسمته أصلًا!
قررت أن تمزقها، يكفيها وجع لقلبها فهو يعرف ماضيها فقد حكت له كل شيء وبالتأكيد لن يوافق على واحده بمثلها، تجهم وجهها وكانت ستمزقها، لكن للقدر رأي أخر فقد حملها الهواء لتسقط من الشرفه هتفت قائله: يا نهاااار أبيض!! دي عليها امضتي!
هرولت مسرعة لترتدي أي ملابس تقابلها، تريد أن تلحق بها قبل أن تسقط في يد أحد، وصلت للمكان ووقفت تنظر يمينًا ويسارًا وتبحث عنها لكن لم تجدها يأست وكان ستصعد للغرفه فأوقفها صوته: مش عيب ترسمي حد من غير ما تاخدي إذنه يا فنانه!

google-playkhamsatmostaqltradent