Ads by Google X

رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الثالث 3 - بقلم تيسير محمد

الصفحة الرئيسية

  رواية ليل احتلت عرش القاسي كاملة بقلم تيسير محمد عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الثالث 3

 

عدا يومين على ابطالنا مفيش جديد فيهم غير ان الوقت بيجرى من ايد ليل و مش عارفة تعمل ايه لازم تجمع فلوس باسرع وقت لان العملية المفروض تتعمل و هى لحد دلوقتى مجمعتش منهم حاجة ، اما زين اخد اسم صاحب ابوه بالكامل و بيدور هو و عمر عليه لدرجة انه مكتفاش انه مكلف ناس تدور عليه لا ده بعت عمر اخوه بنفسه اسكندرية

اما بقى عند ليل لسه قاعدة جنب مامتها و لا بتاكل و لابتشرب مش بتعمل حاجة غير انها بتصلى وبتقرالها قران و مامتها لحد دلوقتى مفاقتش .

———————————————————————————————————–

عند ياسمين قاعدة فى الجنينة مع ابوها بس لان مامتها بعد الفطار بتروح النادى كالعادة و مش بترجع غير بعد المغرب بتفتكر زكرياتها مع عمر لما كانت عايشة معاهم و اد ايه كان بيخاف عليها و كان دايما معاها زى ضلها و كان بيوديها المدرسة و يستناها و يرجعها اد ايه كانت مبسوطة باهتمامه ده ، كان اول واحد يفتكر عيد ميلادها حتى قبل ابوها و امها بس للاسف من بعد ما اهلها رجعوا من السفر كل حاجة اتغيرت لان لما مامتها شافت تعلقها بعمر و تعلق عمر بيها بعدتها عنه و بقت تحاول تقربها من زين علشان يحبها و يتجوزها علشان هو الكبير و اللى ماسك كل حاجة و الورث كله هيكون فى ايده ، و طبعا لان شخصية ياسمين ضعيفة قبلت انها تبعد عن عمر و بقت تنفذ اللى مامتها بتقول عليه و هى انها تحاول تقرب من زين لانه الانسب ليها .

تنهدت ياسمين بصوت عالى لفت نظر ابوها ليها : مالك يا ياسو يا حبيبتى .

ياسمين : ماليش يا بابا انا بس متضايقة شوية .

احمد : طيب ما تقوليلى متضايقة من ايه يمكن اقدر اساعدك .

ياسمين : مافيش يا بابا بس انا نفسى اعرف ماما ليه بتعمل معايا كده ، ليه لما بتلاقينى عايزة حاجة بتبعدها عنى ليه كان نفسى ادخل كلية فنون موسيقية لانى نفسى العب بيانو رفضت و قالتلى بيانو ايه اللى عايزة تتعلمى انتى عايزة الناس تقول بنت مريم هانم معرفتش تدخل كلية عدلة انتى اتجننتى ، ليه لما تلاقينى بحب حد بتبعدنى عنه يعنى انا عمرى ما كان عندى صحاب غير عمر ليه تبعدنى عنه يا بابا ليه ، ليه دايما بتخلينى اقرب من زين مع ان هى عارفة و متاكدة انى بحبه زى اخويا و هو كمان مش بيشوفنى غير اخته ، كل ده يا بابا علشان الفلوس طيب ما احنا عندنا فلوس كتير اوى يا بابا كل ده مش مكفيها انا بجد تعبت اوى يا بابا .

فيحضنها ابوها و يقولها بكل حنية : متزعليش يا ياسمين انا عارف انك اتظلمتى خصوصا ان انا شايف هيا بتعمل ايه و مش قادر اعمل حاجة سامحينى يا بنتى .

تمسح ياسمين دموعها و تقوم من حضن ابوها و تقول : متقولش كده يا بابا انت مليكش اى ذنب انا طول عمر بشوفك بتراعيها فى كل حاجة و هى كل هما مظهرها و الموضة و النادى و اصحاب النادى و انا و انت اخر اهتماماتها ده لو كنا فى اهتمامتها من اصله ، متلومش نفسك يا بابا احنا الاتنين ضحية مريم هانم للاسف ، تبص ياسمين على ابوها تلاقى وشه حزين فتحاول تخرجه من اللى هو فيه لانها مش بتقدر تشوفه حزين فتقول : بقولك ايه يا ابو حميد ما تسيبك من جو الكابة اللى احنا عاملينه ده وبصراحة كده انا عايزة اشرب موز باللبن ايه رايك لو نعمله سوا ، تقوم و تشد ايده : يلا بقى يا بابا ، ليضحك علها احمد و ينسى اى حاجة و يقوم معاها .

————————————————————————————————————

عند زين قاعد فى مكتبه و يجيله اتصال فيرد : الو ايوه يا كريم وصلت لحاجة ( كريم 27 سنه يبقى واحد من رجالة زين اللى بيثق فيهم جدا و بيامنه على اسرار كتير فى شغله و كريم بيكون دايما اد الثقة دى لانه بيحب زين اوى و بيعتبره اخوه الكبير) .

كريم : الو ايوه يا باشا انا وصلت لعنوان الراجل اللى حضرتك عطينى اسمه .

ليقف زين و يقول : بجد يا كريم طب هو فين ادينى العنوان .

كريم : للاسف يا باشا مينفعش لان الراجل مات من 5 سنين .

يتصدم زين و يفكر ازاى هيقول لابوه الخبر ده و هو كان شايف هو اد ايه ملهوف انه يقابله .

كريم : يا باشا انت معايا .

زين : ايوه يا كريم انا معاك فى حاجة تانى .

كريم : ايو يا باشا الراجل كان متجوز و عنده بنت اسمها ليل و عندها 27 سنة ، بس للاسف من حوالى 3 ايام كده امها تعبت اوى و دخلت المستشفى و لما سالت عن حالتها عرفت انها محتاجة عملية فى القلب هتتكلف 200 الف جنيه و البت بنتها مش معاها فلوس تعملهالها .

زين : تمام يا كريم عايزك تفضل هناك و تتابع الوضوع بنفسك علشان لو جد حاجة تعرفنى تمام .

كريم : تمام يا باشا ، و يقفل زين الخط مع كريم و هو محتار هيقول لابوه ايه فيحسم امره و يقوم يمشى فيقابل سكرتيرته مريم فيقول : مريم فى حاجة عندى تانى انهاردة .

مريم : لا يا فندم مفيش حاجة كان اخر حاجة الاجتماع اللى خلص من ساعة ، هو حضرتك هتروح دلوقتى .

زين : ايوه هروح دلوقتى هو المفروض استاذن من حضرتك علشان اروح و لا ايه حاجة غريبة اوى ، و يسبها و يمشى قبل حتى ما ترد .

مريم تبص مكانه بغيظ و تقول : ايه البنى ادم ده حجر اعمل ايه فى نفسى اكتر من كده علشان الفت نظره بس ليه ، بس هتروح منى فين مسيرك تقع بردو.

اما زين يركب عربيته بس قبل ما يمشى يتصل باخوه عمر و يقوله : عمر عامل ايه و وصلت لفين .

عمر : الحمد لله يا زين انا خلاص فى القاهرة يعنى ربع ساعة و اكون فى البيت ان شاء الله ، بس قولى هنعمل ايه مع ابوك ده كان نفسه يقابله اوى ازاى هنقوله انه مات .

زين : مش عارف و الله يا عمر بس لازم نقوله .

عمر : طيب بص استنى لما اجى و نقوله سوا ماشى .

زين : ماشى انا مروح اهوه يلا سلام .

—————————————————————————————————

عند ليل اللى بتكون نايمة دماغها على طرف السرير و ماسكة ايد امها ، و فجاة تحس بايد امها بتتحرك تحت ايديها فتقوم بفرحة تلاقيها بتحاول تفتح عينيها فتقولها ليل بفرحة و دموع : ماما انتى فوقتى يا حبيبتى الف حمدلله على سلامتك يا روحى انا هروح انده اى دكتور ، و تيجى تقوم تلاقى امها مسكت ايديها و تقولها بصوت مجهد : ليل يل حبيبتى مفيش داعى تندهى للدكتور انا خلاص يا بنتى .

تنتفض ليل و تقول : لا يا ماما حرام عليكى متقوليش كده بعد الشر عليكى اوعى تسيبينى انا مليش غيرك يا ماما . صفية تقول و هى بتنهج : اسمعينى يا ليل الموت يا بنتى عمره ما كان شر ده حق و بعدين انتى هيكون معاكى اللى احسن من اى بشر انتى معاكى ربنا يا ليل اللى عمره ما هيسيبك ابدا ، بصى يا ليل انا عيزاكى تحافظى على نفسك و تخافى ربنا يا ليل و اوعى تغضبيه يا ليل و انا متاكدة ان ربنا هيحفظك ، كل ده و ليل سمعاها و بتعيط فتضحك امها بانهاك و تقول : و بعدين انا هبقى مرقباكى من فوق ياختى يعنى هو انا هسيبك و لو لقيتك فيوم عملتى حاجة غلط هحدفك بطوبة على دماغك تفلقق نصين و بعدين بطلى رغى على دماغى عايزة انام جتك القرف عيله نكد انا هنام و اياكى اسمع صوتك و لا صوت عياطك ده و تغمض عينيها ، تنزل ليل راسها بحزن و تقول بصوت واطى : انا مش هقدر اعيش من غيرك يا ماما و النبى ما تسيبينى و تعيط بهستيريا من غير صوت ، بعد دقيقة من العياط متحسش بحركة من امها تفتكرها نايمة بس خوفها خلاها تقرب تشوفها بتتنفس ولا لا وفعلا متلاقيش فيها نفس فتعرف انها ماتت و سابتها فى الدنيا لوحدها ، فتصرخ و تبكى بصوت عالى و هستيريا فتدخل عليها الممرضات و بيحاولو يخرجوها و هى بتمسك فى امها و مش عايزة تسيبها و بتقول : ماما قومى انتى مينفعش تسيبينى لوحدى انتى عارفة انى ماليش حد فى الدنيا غيرك اه يارب انا ماليش غيرها رجعهالى يارب اه ، و تقع مغمى عليها .

——————————————————————————————————–

عند زين دخل البيت لقى امه و ابوه قاعدين بيهزروا مع بعض و دادة سعدية فى المطبخ بتعمل العشا

زين : السلام عليكم و يبوس دماغ ابوه و امه .

يوسف و امينة : و عليكم السلام حمدلله على السلامة يا حبيبى .

زين : هو عمر لسه موصلش ولا ايه .

يوسف : لا لسه و بعين هو فين بقاله يومين ان شاء الله و لما اكلمه الحيوان يقولى ده شغل يا جو و الشغل اسرار .

فتضحك امينة و تقول : انا نفسى اعرف انت حاطط نقرك من نقر عمر ليه كانه مولودة فوق راسك ، ليضحك عليهم زين .

يوسف : احط نقرى من نقره على ايه يعنى الحيوان ده ، ده انا حتى احلى منه ، فى الوقت ده بيكون عمر على الباب و يسمع كلام ابوه عليه و يتغاظ و يقرر انه يغيظ ابوه فيدخل و يقول : و الله بقى انت احلى منى ده انا نص بنات مصر هتموت عليا يا عجوز ، و يقرب و يبوس خد امه لانه عارف اد ايه ابوه بيغير على امه .

ليقول يوسف : ابعد عنها يا حيوان و بعدين بنات ايه اللى يموتوا عليك يا بغل انت ده انا لو نزلت انا و انت النادى هيفكروك انت اللى ابويا .

تيجى سعدية زى كل يوم هى اللى تفض المعركة و تقول : باااس يلا علشان تتعشوا و بعدين ابقو كملو الخناقة اللى مبتخلصش دى .

يوسف يبص لعمر و يقوله : رحمتك منى لولاها كان زمانى عرفتك مقامك ، يضحك عليهم زين و امينة وعلى خناقة كل يوم و يروحوا علشان يتعشوا ، بعد ما يوسف و امينة يدخلو اوضة السفرة يمسك عمر ايد زين و يقول بهمس : هتعمل ايه ، ليرد زين : بعد العشا هقوله و ربنا يستر يلا بينا علشان ميحسش بحاجة .

بعد العشا و هما فى الجنينة يتنحنح زين و يقول : بابا كنت عايز اقولك على حاجة .

يوسف : حاجة ايه يا زين .

زين : فاكر صاحبك اللى انت قولتلى ادور عليه ، فيقول يوسف بلهفة : ايه عرفت هو فين يا زين .

زين بتردد : ايوه عرفت بس ، يشك يوسف و يقول : بس ايه يا زين ما تتكلم على طول فى ايه .

زين بقلق على ابوه : الراجل ده يا بابا اتوفى من حوالى 5 سنين .

يسكت يوسف و هو مصدوم ان صاحب عمره مات و هو حتى ميعرفش و لا ودعوا ولا حضر جنازته ، كان ساكت و بيانب نفسه ازاى مسالش عليه تانى و مدورش عليه تانى ، يا ترى كان عايش ازاى و مات ازاى ، كل ده بيقوله فى نفسه و دموعه نازله من غير ما يحس و دموع امينة هى كمان نازلة لانها عارفة هو بيفكر فى ايه دلوقتى فتقول : يوسف يا حبيبى متعملش فى نفسك كده انت دورت عليه كتير و عملت اللى عليك متانبش نفسك اكتر من كده .

زين : بابا فى حاجة لازم تعرفها ، فينتبه له ابوه فيقول : الراجل ده كان متجوز و عنده بنت ، بس مراته تعبانة جدا و فى المستشفى بقالها 3 ايام و محتاجة تعمل عملية ضرورى فانا كلمت دكتور قلب كبير هنا فى القاهرة و سافر و زمانه وصل اسكندرية و هياخودها مستشفى خاصة علشان يعملها العملية هناك بكرة ان شاء الله .

يوسف يبتسم بحزن و يقول : ربنا يبارك فيك يا حبيبى ، و انا بكرة ان شاء الله هسافر علشان اطمن عليها و اطمن على بنته و مسيبهاش لوحدها و هفضل هناك لحد ما تبقى كويسة و هجيبهم معايا هنا .

امينة : و انا هسافر معاك يا حبيبى .

يوسف : انا هقوم انام تصبحوا على خير ، و قبل ما يردوا يرن تليفون زين يبص يلاقيه كريم فيرد بسرعة

زين : الو ايوه يا كريم حاجة حصلت .

كريم : انا اسف يا باشا بس الراجل بتاعى اللى جوا المستشفى اللى الست مرات الراجل اللى كنا بندور عليه فيها اتصل بيا و قالى انها ماتت من 10 دقايق بالظبط و بنتها منهارة و اغمى عليها و الدكتور اللى كشف على البنت قال انها دخلت فى غيبوبة .

يقف زين مصدوم فيقوله ابوه : فى ايه يا زين .

زين بحزن : الست مرات صاحبك ماتت من 10 دقايق و بنتها اغمى عليها و دخلت فى غيبوبة .

يسكت الكل من الصدمة و الحزن فتقول امينة بدموع : الله يرحمها و يغفرلها ، يعينى عليكى يا بنتى هتلاقيها منين و لا منين .

يوسف يفوق من صدمته و يقول بدموع : احنا لازم نسافراسكندرية حالا زين كلم رجالتك اللى هناك تخلص تصاريح الدفن و كل حاجة عقبال ما نوصل علشان بكرة الضهر ان شاء الله تتدفن ، و انتى يا امينة هتيجى معايا علشان تاخدى بالك من بنتها لحد ما نخلص و ناخدها و نرجع كلنا ، انا لايمكن اسيبها هى دلوقتى ملهاش حد غيرى .

امينة : معاك حق يا يوسف .

يوسف : دلوقتى فهمت معنى الحلم و عرفت ايه هى الامانة اللى كنت بتوصينى عليها يا صاحبى ، يمسح دموعه و يقول من انهارده بنتك هى بنتى دى هتبقى امانتك محمد عندى و لازم احافظ عليها .

google-playkhamsatmostaqltradent