رواية بنتي فين الفصل الثالث 3 - بقلم مارينا عطيه

الصفحة الرئيسية

  رواية بنتي فين كاملة بقلم مارينا عطيه عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية بنتي فين الفصل الثالث 3

 
_ أنا خلاص همشي.
= تمشي وتسيبي حقك؟
_ حقي عند ربنا.
بص ليا بإستغراب.
= وربنا موصنيش أني أشوف حاجة زي كدة وأسكت عنها.
_ يعني أية!
= يعني حلفاني مش هينزل الأرض.
لا يارب، أنا مش عايزة كدة مش عايزة حقي خلاص حقي عندك وخلاص على كدة كفاية.
طبطبت عليا الست اللي كانت جمبي.
“- يلا يا بنتي”
خطوات رجلي كانت تقيلة كنت بزُق في نفسي بالعافية علشان أمشي، كنت حاسة بضربات في قلبي بتضرب فيا جامد
وكأنه قرب يُقف عن النبض كنت عاوزة أرجع، كنت عاوزة أختفي من وش الأرض كنت بتمنى أن ده ميحصلش.
الراجل كان باين عليه أتضرب جامد، كان بيبُص عليا بنص عين.
صحاب الشخص تقريبًا اللي جه كلمني كانوا ماسكينه كويس علشان ميهربش منهم.
كنت ماشية وراه أنا والست الطيبة دي وهي حاطة إيدها على كتفي.
سمعت الراجل اللي جه كلمنا.
= يلا يا رجاله.
رد عليه واحد منهم.
“- على فين يا ريس؟”
= هنتحرك على القسم.
“_ أوامرك يا ريس”
مسك الراجل من هدومه.
“- يلا يا خويا، يلا أتحرك بدل ما أخلص على روحك دلوقتي”
أنا بعيط! بس مش بعيط بصوت كالعادة، بعيط من غير صوت قلبي بعيط بس عنيا رافضة تتطاوعة وتنزل مني وتقف تحس بالجعز وتعيط!
مكنتش قادرة أتحرك، الرجالة اللي كانوا معاه أخدوا الراجل على عربية صغيرة تبعهم.
وأنا لسة واقفة بحرك رجل وبرجع التانية، بطلع نفس وبكتم قُصاده عشرة علشان محدش يحس بصوتي.
“- أية يا بنتي مالك؟”
وقفت مش قادرة أخد نفسي كنت حاسة أن روحي بتطلع مني.
لما شافناه وقفنا رجع تاني.
= مالك يا آنسة!
‘مكنتش عارفة أرُد.
= يا آنسة!!
ردت عليه الست.
“- شكلها دايخة يا بني”
= طب هجري بسرعة أجبلها عصير.
مفيش دقايق ولقيته جمبي بيمد ليا العصير، فتحتهولي الست وشربت منه.
حسيت إني أحسن شوية، لا مش أحسن أنا ظهرت إني كويسة وأحسن لكن أنا كنت حاسة إني عاوزة أهرب منهم ومرجعلهمش.
يارب!
= بقيتِ أحسن يا آنسة؟
_ الحمدلله.
= طب يلا علشان الرجالة على باب القسم..
قلبي رجع يتقبض تاني أنا فكرته نسي! هو خايف على حقي أكتر مني لية!
_ أنا متأخ…
بزعيق منه..
= أنا قولت حلفاني مش هينزل الأرض! أنتِ لو متنازلة عن حقك فـ أنا مش هتنازل أنها في يوم من الأيام تترد في أختي الوحيدة ومتلاقيش اللي يقف جمبها، ده كله داير يا بنت الناس ومردود.
أخته الوحيدة!
غير أنه بيعمل كل ده علشان شامته في زمن ماتت فيه النخوة وأندفنت بروح حية، بيعمل كدة علشان خايف من ربنا وخايف أنه يسكُت على حاجة شافها بعينه مش صح، وخايف ليحصل كدة لأخته!
في لحظة حسيت إني بحسد أخته عليه!
روحنا القسم فعلًا كان قريب شوية من المكان.
لما وصلنا على باب القسم وشوفت شكلهم وهما متجمعين والراجل وسطيهم خوفت وقلبي أتقبض وزاد خوفي لما الست اللي كانت معايا قالت.
“- مش هتكلمي أهلك يا بنتي؟”
أتلغبطت في الكلام ومعرفتش أرُد.
“- متأخذنيش يا بنتي، لو قلقانة تكلميهم أكلمهم أنا”
مردتش عليها ودخلنا عند باب القسم وهي ماسكة في إيدي، كانت ست جميلة وطيبة أوي كنت بتمنى تكون هي دي اللي تجبني للدنيا أعتقد وقتها مكنتش هخاف بالشكل ده ولا أحس أن روحي بتتسحب مني وكأني شوية وأم*وت، أو أحس إني قلبي مصمم يق*تل روحي وميخلهاش تتحرر من الدموع اللي أتكونت فيها.
= هندخُل عن الباشا جوه هتحكي اللي حصل وكلنا شاهدين وهتمشوا إنتِ ووالدتك على طول.
‘بصيت على الست اللي جمبي.
_ دي مش ماما، أنا لازم أكلم أهلي.
‘حسيته أتفجأ من ردي عليه بص ليا وسكت..
_ هكلمهم..
سبته واقف مكانه مستغرب اللي قولته، يعني علشان كدة كان مُصر بقلب جامد! كان فكرها والدتي! علشان كدة محسش بيا ولا حس بالخوف اللي كان متملك مني.
ياريتني كنت وضحت له الصورة وقولت له من الأول، مكنش زماني في الموقف ده، مكنتش هبقى واقفة خايفة بالشكل ده وماسكة الموبايل في إيدي ومش عارفة أكلم مين!
أكلم أبويا اللي هيجري يقول لأمي!
ولا أكلم أخويا اللي كالعادة هيكون مع اصحابه وهيقولي
“وأنا أعمل لك أية ؟”
طب أكلم روان! ماهي بنت زي!
أكلمها طايب وهي تكلم أهلها ويجوا ياخدوني ونمشي!
هو لازم أهلي؟ مينفعش أكلم حد تاني يكون أحن عليا منهم ويفهمني!
خرجت رقم والدتي، أتصلت عليها ردت.
_ الو ماما..
“- أية في إية ؟”
‘كان نفسي لما تسمع صوتي كدة تسألني مالك مش أية في أية؟
حكيت لها اللي حصل بتوتر كان لساني تقيل في الكلام ودموعي سابقة لساني ممكن تحن عليا وتحس أني حاسة بتُقل جوايا وعليها أنها تشيله بحنيتها.
“- ينهارك مطين! أنتِ بتقولي إية! ”
_ ماما أنا…
“- جاكِ مو لما يخلص عليكِ”
_ يا ماما…
“- أنتِ فين اخلصي”
وصفت لها المكان، كان آدم ده بيشاور ليا إني أدخل جوه عند الظابط.
حاولت أترجاه إني مدخلش لغاية ميجوا أهلي بس هو فهمني أنه على معرفة بيه وأنه هيخلص الموضوع
طبطبة الست اللي كانت عليا كانت مهونة الخوف اللي كان جوايا.
دخلنا جوه وقعدنا، وطبعًا كنت مضطرة أنا أحكي اللي حصل بس معرفتش!
كنت بترعش وبعيط.
وقصاد كلامي كلام الراجل الوحش اللي كان سبب الموقف ده.
أن ده محصلش وأني بنت مش كويسة وبتبلا عليه!
ولكن قُصاد كل ده كلامي وشهادة الرجالة والست اللي كانت معايا..
بعد ما سمع مننا الظابط.
“- أنا هعمل محضر وأحوله للنيابة”
‘الباب وقتها خبط ودخل الشويش وقال.
“- أهل البنت برة يا سعة البيه”
“- طب دخلهم”
كنت بفرك في إيدي من الخوف، صوابع رجلي كانت بتخبط في بعض كنت حاطة راسي في الأرض مش قادرة أبُص على الباب..
أي واحدة في موقفي ده كانت هتتمنى أن أهلها يجوا علشان لما يجوا أول حاجة تعملها أنها تترمي في حضنهم وتعيط وهما ياخدوا حقها لكن أنا!
دخلت ماما وبابا عنده، كانت بتبص ليا بغيظ.
“- أتفضلوا أقعدوا”
ردت عليه بكل قسوة..
“- نقعد لية؟ أنا هاخد بنتي وأمشي مش عاوزين فضايح”
كنت سامعة وشوشة من الرجالة اللي كانت واقفة.
رد عليها الظابط.
“- ولكن بنتك عاوزة تعمل محضر”
“- بنتي تعوز اللي تعوزه، وفي الأخر يتعمل الصح”
“- بس في محضر مفتوح”
“- لو سمحت حضرتك أقفل المحضر ده وأنا هاخد بنتي وأمشي”
‘كنت باصة في الأرض ومش بتكلم، محدش كان متدخل ولا فاتح بوقه.
كنت ببص لأبويا بترجاه طيب قول حاجة دافع عني طيب! طيب متخلهاش تزعقلي ولا تهزقني قدام الناس.
“- أكتب يا بني”
قفل المحضر وأداني ورقة أمضي عن التنازل.
كنت شايفة نظرات الراجل اللي عمل فيا كدة كلها إبتسامة وفرح، كنت حاسة أنه متبش! مقالش خلاص مش هعمل كدة تاني! لا هو هيعمل كدة تاني وتالت وعاشر وهيأذي كل الناس المنكسرين اللي زيي، هو متعملش لأنه مخدش عقابه.
شوفت نظرات الأستاذ اللي اسمه آدم كلها صدمة وتقريبًا من صدمته دخل في حالة من عدم النُطق مكنش بيتكلم كان ساكت وبيبُص يشوف نهاية الحكاية ايه ؟
مسكت القلم وإيدي بتترعش
مكنتش عاوزة أمضي!!
قعدت جمبي أمي.
“- هاا أمضي خلينا نشوف مصالحنا”
مضيت..مضيت على اسوأ حاجة حصلت في حياتي.
مسكت إيدي و خرجنا من الباب.
سمعت صوت ورانا بينادي.
= يا أبلة..يا أبلة..يا أستاذة.
وقفت مكاني وهي كانت متبتة في إيدي وضاغطة عليها جامد كأني ههرب منها.
لفينا نشوف مين، كان آدم.
“- خير يا أستاذ ؟ هو أنت مسمعتش أنا قولت أية جوه؟”
= لا أظاهر أن حضرتك اللي مسمعتيش أنا قولت أية بقولك الراجل اللي جوه ده….
قاطعت كلامه في حدية.
“- بنتي وأنا أعرف أربيها كويس ليك فيه ؟”
= تربيها!!
‘حول كلامه لبابا وقاله.
= متقول حاجة يا أفندينا..
ردت عليه هي.
“- بعد إذنك”
مش عارفة أزاي كان واقف معاها بكل جراءة كدة.
قرب منها وقال.
= قبل متربي بنتك، أسمعيها وفهميها الصح من الغلط علميها متبقاش منكسرة كدة وتاخد حقها بإيدها.
عن إذنك يا مدام.
مشي وسابها وطلعت الرجالة اللي كانوا معاه وراه.
جت الست الطيبة جمبي وطبطبت عليا قبل ما تمشي.
“- معلش يا بنتي”


google-playkhamsatmostaqltradent