Ads by Google X

رواية هل كان ذلك حبا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جومانة جي

الصفحة الرئيسية

  رواية هل كان ذلك حبا كاملة بقلم جومانة جي عبر مدونة دليل الروايات 

 رواية هل كان ذلك حبا الفصل الثاني عشر 12

 

~~ بعد مرور عدة أيام

( فيلا خالد الراعي )

– ذهبت السيدة ضُحى إلى النادي برفقة حفيدتها الصغيرة ” تيا ” ، كانت تريد اصطحاب فَلك معهما أيضا لكنها رفضت لـ أنها تريد البقاء بِمُفردها لا تريد رؤية اي شخص ، أما ” أميرة ” فقد قررت الذهاب إلى والدتها السيدة ” رغداء ” للإطمئنان عليها ….. حتى ” خالد ” لم يذهب إلى مكتب المحاماة اليوم فقد قرر ان يأخذ اليوم اجازة و سوف يقوم بالعمل من خلال مكتبه الخاص الموجود هنا في الفيلا .

☆☆☆☆

《 في المطبخ 》

– كانت تقف على أطراف أصابع قدميها حتى تستطيع سحب احدي الاطباق من المطْبَقيَّةُ ، سحبت واحداً ثم تحركت نحو البوتجاز و جذبت غطاء الإناء المعدنى ومن ثم أمسكت بملعقة معدنية كبيرة الحجم وبدأت سكب الطعام في الطبق الابيض الذي في يدها الاخرى .

– انتهت من سكب الطعام ، و جذبت الغطاء ووضعته فوق الإناء الخاص به وامسكت الاناء بين يديها و تحركت نحو حوض المطبخ ووضعت الإناء بداخله ، ثم تحركت نحو وعاء من ال بلاستيك له غطاء يُلقي بداخله القُمامة، و يوجد بِجواره أداة تنظيف صغيرة الحجم تُسمى بـ ” الجروف ” تُحمل باليد ومعه مكنسة صغيرة أيضا.

* اخذت ” فَلك ” الجروف و تحركت نحو رخام المطبخ و امسكت بيدها الاخرى قُماشة قُطنية صغيرة وقامت بـ جمع بقايا

الخضروات التى قامت بتقطيعها سابقاً ، ثم وضعتهم بداخل الجروف ثم تركت القُماشة القُطنية فوق الرخام، ثم رجعت خطوتان حتي تستدير بكامل جسدها حتي تذهب الى مكان وعاء القمامة مرة أخرى ولكن لسوء الحظ التوي كَاحِلها الايمن بسبب عدم توازن كعب حذائها العالي الذي تفضل ان ترتديه دائما لـ طالما كانت تُفضل ارتداء الأحذية ذات الكعب العالى .

– تأوهت بصوتٍ عالٍ عندما ألتوى كَاحِلها و سقطت حتي ان جسدها اصطدم بالارض بشدة ف سبب لها آلاماً ايضاً .

– استندت علي يديها محاولةً منها للنهوض بجسدها ولكن تأوهت بألم عندما حاولت فعل ذلك ، بل زاد آلامها عندما حركت إحدي يديها لـ تضعها فوق كَاحِلها ولكن ما ان لمسته فـ تأوهت بألماً اكثر…..

×× علي الناحية الاخري خرج من غرفة مكتبه مُقرراً الذهاب إلى غرفة نومه في الطابق الثاني ولكن غير اتجاهه بعد أن سمع صوت ضجيج و صراخ آتيً من المطبخ ، فهو يعلم أن دادة ” سُمية ” غير موجودة في الفيلا اليوم فهي استأذنت من والدته ل عدم الحضور اليوم بسبب ظروف خاصة بها !! …. إذن من بالداخل.. لقد ظن أنه فقط من يوجد بـ الفيلا

– دلف إلي المطبخ ف تفجأ بـ ” فَلك ” وهى بـ تلك الوضعية ، فـ تحرك خطوتان ووقف أمامها ثم انحنى بجذعه قليلاً و بـ تلقائية منه أمسك بـ يدها وهو يُردف إليها : انتِ كويسة ؟؟

– رفعت عينيها له وهي تحدق به ولم تتحدث ولكن يرتسم علي ملامحها الألم فحدق بها هو أيضا ثم اخفض عينيه إلي يده التي تمسك بـ مِعصمِها فـ وجدها تُحرك مِعصمِها فـ ترك يدها عندما شعر انها شعرت بالحرج ، ثم وجدها تُبعد عينيها عنه ثم اردفت إليه بنبرة مُتألمة : انا كويسة…

– انتصب بجذعه مرة اخرى و أردف: تمام ….

– ثم وجدها تستند علي يديها فوق الارضية و تحاول النهوض ولكنها لا تستطيع و تتأوه بخفوت فـ حرك رأسه دليلاً علي ضيقه مما يحدث ، فـ حرك عينيه بعشوائية و مازال ينتظرها ان تقوم بمفردها ولكن لا يرى أمامه سوي انها تفشل وتتألم أمامه .

– فـ اقترب خطوة واحدة منها ثم انخفض بجسده ووضع يداً تحت ركبتيها ويده الأخرى أسفل ظهرها حتي يستطيع حملها بين ذراعيه ، وبالفعل حملها بين ذراعيه لـ تضطر أن تُحاوط عُنقه بـ يديها.

– تلون وجهها بحمرة الخجل ، و شعرت بـ الإحراج الشديد التي هي تشعر به منذ أن ارتمت بـ احضانه سابقاً ولكن تُقسم انها فعلت ذلك بتلقائية منها و بدون وعى .

– تَحرك بها إلي خارج المطبخ حتي وصل إلي غرفتها في الطابق الثاني، ثم ادخلها إلي داخل الغرفة و أنزلها فوق الفِراش .

-وضعت احدي يديها فوق كَاحِلها في موضع الإصابة و تأوهت بخفوت .

_ انا هروح اجيب علبة المرهم واجيلك .

– أومأت له بـ إيجاب ، فـ أنصرف من امامها حتي يجلب ما يحتاجه وعاد إليها مرة أخرى بعد دقائق تاركاً خلفه الباب مفتوحاً …

– جلس علي طرف الفِراش في مقابل قدميها و وضع عبوة المرهم بجانبه ، ثم امسك كَاحِلها الايمن بين يده فـ وجدها تجذب كَاحِلها وهي تتأوه بألم .

– فـ جذب عبوة المرهم ثم قام بفتحها حتي يستطيع الحصول منها علي بعض الـ كِريم ، فـ وجدها تُردف إليه بنبرة هادئة : انا هحط.

_ لا انتِ ارتاحى انا هحطلك عشان انتِ تعبانة مش هتقدرى تحطي لـ نفسك.

– صمتت لـ ثوانى ثم حركت راسها له بـ إيجاب وبالفعل وجدت ” خالد ” قام بخلع حذائها ثم بدأ في وضع المرهم لها فوق موضع الاصابة الذي تلون باللون الوردي قليلا ، فـ وجدها تضم شفتيها حتي تمنع تأوهات الألم التي تريد اطلاق سراحها و أيضا تُحرك رأسها بعشوائية حتي تستطيع تحمل الألم الذي تشعر به الآن فـ لمسات أصابعه فوق كَاحِلها تجعلها تشعر بألماً أيضا.

×× لم يُلاحظ كلاً منهما ” أميرة ” التى كانت تقف علي بُعد مسافة صغيرة من باب الغرفة ، فهى قد عادت من زيارة والدتها باكراً بعد أن أطمئنت عليها ××

– نهض ” خالد ” من فوق الفِراش ووقف أمام ” فَلك ” و مقابل قدميها ثم رفع كَاحِلها بين إحدي يديه وباليد الاخرى قام بثنى الجزء العلوى من قدمها فـ صدحت منها صرخة عالية و في نفس اللحظة تمسكت بـ ذراعه وضغطت عليه بشدة نظراً للألم الذي شعرت به .

_ اي اللي عملته دا يا خالد ؟! ” اردفت ” فَلك ” إليه .

= حركى رِجلك !!

– عقدت حاجبيها وهي تنظر له ، ثم فعلت ما طلب لـ تنفرج شفتيها قليلاً عندما استطاعت تحريك كَاحِلها ، فـ اخفضت يدها التى كانت علي ذِراع خالد ثم تلمست بها موضع الاصابة فوجدت انها لا تشعر الآن بذلك الألم الذى كانت تشعر به مُنذ لحظات ، فرفعت عينيها إليه ثم اردفت إليه بنبرة شاكرة مع ابتسامة : ولا كأنك عملتلى سِحر ، شُكراً يا خالد .

– فأومأ لها مع ابتسامة ثم أردف إليها: أهم حاجة انك بقيتى كويسة .

×× كان يكفى لها أن ترى ما حدث الآن ، فـ وجود زوجها مع تلك التى تُسمى بـ ” فَلك ” للمرة الثانية معها في غرفتها وحتى و ان كانا لم يفعلا شئ خاطئاً ولكن لم تستطع منع شعور الغيرة التى تشعر به الآن علي زوجها ، هي حقاً لم تكن تعتقد يوماً انها تغار بـ هذا الشكل….. لم تتحمل أكثر في اقتحمت الغرفة عليهما و ارتسم علي ملامحها الغضب الشديد الذي لم تستطع اخفاءه …

_ أميرة ، رجعتى امتى ” اردف إليها خالد مُتسائلاً .

– لم تُجيب عليه بل رمقتهما بنظرات غاضبه ثم وجدها تحتضن يده بين إحدي يديها بعصبية واردفت اليه بنبرة هادئة ولكن يتضح بها الغضب الشديد : عايزاك … و من ثم لم تنتظر أن يُجيب عليها و جذبته من يده حتي يتحرك معها إلى خارج الغرفة .

– دلفا إلي غرفتهما ثم تركت يده ووقفت أمامه ثم نظرت إليه بنظرة غاضبة ولكن إذا قام بالتركيز بها سيعرف انها بسبب غيرتها عليه فقط !

_ مالك …. بتبصيلي كدا ليه ؟؟…

– حدقت به ولم تتحدث لـ تجده يُكمل حديثه : وبعدين بقي في اي ما تنطقي!!!!! …. “لقد أزعجه حقاً تصرفها بهذا الشكل أمام زوجة أخيه.

_ ما قولتلك عايزاك !!! ثم تنهدت و زفرت أنفاسها و اردفت إليه بنبرة هادئة : .. عايزة اتكلم معاك ”

= طب متكلمتيش ليه ” اردف بنبرة شبه غاضبة .

– لقد ظنت انه كان يريد منها أن تتحدث أمام تلك الدخيلة فأردفت إليه بنبرة غاضبة : هناك … قدامها .. قدام البنت دي ؟

_ فَلك …. البنت دي ليها اسم . اردف إليها بنبرة غاضبة تُماثل نَبرتها الغاضبة .

– عقدت حاحبيها بسبب ما قاله ثم اردفت إليه بنبرة عالية : للدرجادي هي مهمة عندك يا خالد؟! …

_ لا هي ولا غيرها هتكون مهمة عندى انا ميهمنيش غيرك يا اميرة!!!! اردف بنبرة غاضبة لكنها توحي من خلالها ايضا بالمحبة الكبيرة لتلك التى تقف امامه الآن لكن ذلك لا يمنع غضبه منها لانها تظن أنه يهتم أو يُفضل عليها شخصاً آخر ….. كيف لها أن تعتقد ذلك ..

– أما هى فقد أعترتها حالة من السعادة بسبب حديثه الذي يوحي بحبه لها ، حتي انه جعلها أيضا تشعر بالندم علي ما كانت تعتقده بشأن اهتمامه ب ” فَلك ” … هي تعلم انه يهتم لأمرها بسبب مرورها بتلك الأزمة الصعبة بسبب أخيه ولكن رغماً عنها هي تشعر بالغيرة من ذلك الإهتمام الموجه لـ فَلك !! ….

– اغمضت عينيها لـ ثانيتين ثم فتحتهما مرة أخري و اقتربت منه و أحتضنت يده بين يديها و اردفت إليه بنبرة هادئة: خالد انا اسفة .. مش قصدي اضايقك باللي عملته بس انا لما شوفتك معاها مقدرتش استحمل … لانى غيرت عليك … اه غيرت عليك ….. حتي لما كنت بشوفك بتكلمها ولا بتهتم بيها حتي لو بتعمل كدة عشان هي صعبانة عليك بصراحة دي حاجة بتدايقنى اوى … اووي يا خالد .

– نظر إليها فوجد ملامحها تبدلت إلي الحُزن وبدأت عينيها في تكوين سحابة من الدموع ….. لم يتحمل رأيتها هكذا فـ جذبها إلي داخل أحضانه لـ تحاوط هي جذعه بيديها ووضعت رأسها فوق صدره واغمضت عينيها .

_ أميرة انا بحبك اوى خليكِ عارفة دا ” اردف بنبرة مُحبة إليها.

– خرجت من داخل احضانه و رفعت عينيها إليه ونظرت إليه بـ حب شديد ثم اردفت إليه بنبرة هادئة مُحبة : و عُمر أميرة ما حبت ولا هتحب غيرك خليك انت كمان عارف دا !!!

– ابتسم تلقائياً بسبب حديثها الذي أحبه كثيراً ولم يجد سوي أن يقترب منها بـ شفتيه يُقبلها قبلة يُخبرها من خلالها كم هو يحبها .

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

~~ بعد ما حدث أصبحت أميرة لا تتحمل وجود “فَلك ” معهم في الفيلا ليس فقط لأنها تغار علي زوجها بل ايضاً لأنها تشعر بالذنب عندما تراها فهي تعتبر حالها شريكة مروان في الخطأ…. فقد قررت أنها سوف تحاول إيجاد اي طريقة حتى تستطيع من خلالها إخراج فَلك من الفيلا حيث انها لا تتحمل إقامتها معهم ابداً.

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

<< فيلا خالد الراعي >>

– بداخل الفيلا كان ” مروان ” يحاول أن يرى زوجته فهو يريد الحديث معها حتي يستطيع اقناعها بعدم تركه والانفصال عنه فهو لا يريدها أن تبتعد عنه فهو يقبل اي عقاب منها ماعدا طلبها للطلاق لكنها لم تستجيب إلي طلبه بل وطلبت منه ان ينفصل عنها فهى لن تعود له ابداً !!

– خرج من الباب الداخلى للفيلا مروراً بـ الحديقة حتي وصل إلي الجراج .

– فتح باب سيارته حتي يستقلها لكنه أغلقه مرة اخرى عندما وجد ” أميرة ” تدخل بسيارتها داخل الجراج ايضاً

– توقفت بـ سيارتها داخل الجراج فوجدت أمامها ذلك الوغد يستند بجسده علي غطاء السيارة الخاصة به وهو يبتسم لها ابتسامته السمجةالتى تكرهها بشدة ، فـ امتعضت ملامحها و زفرت بضيق ثم ترجلت من سيارتها و تجاهلت وجوده تماماً و سارت بخطواتها الواثقة فوجدته يردف إليها : أوقفي!!!

– لم تستجيب له و أكملت خطوات سيرها بجانبه فـ لم يعجبه ما حدث فـ أمسك إحدي ذراعيها وجذبها إليه لـ ترتطم بـ صدره .

فـ اردف إليها بنبرة هادئة لكنها ممتزجة بالغضب : أظن انك سمعتيني ولازم كنتِ تنفذي اللي قولته يا ” ميرا ”

– عقدت حاجبيها ثم نظرت له نظرة تدل علي غضبها واردفت اليه بنبرة غاضبة أيضا: انا بقولك اهه بَطل تناديني بالاسم دا ….

_ ليه ؟ هو دا مش اسمك ؟ ” اردف إليها بنبرة هادئة ثم أكمل حديثه بنبرة هادئة لكنها مستفزة للغاية : يا ميرا .

– دفعت صدره بـ يدها الأخري فـ عاد خطوة واحدة للخلف و من ثم اردفت إليه بنبرة هادئة لكنها ممتزجة بالغضب: لاء .. مش اسمى .. و ياريت تبطل اللي بتعمله دا .


– ثم استدارت بجسدها حتي تغادر لكنه اعترض طريقها بجسده واردف إليها بنبرة مُستفزة : بس انا بقي ممكن تنادينى بـ اسمي عادى جدا ولا أقولك ممكن تناديني بـ مارو زي ما كنتِ بتناديني بيه زمان لانى بحب اسمعه منك بـ يكون ليه نغمة مختلفة ، ثم ابتسم إليها ابتسامته السمجة هذه فـ دفعته بيديها مرة أخرى واردفت اليه بنبرة عالية : مستفز .

– فـ ضحك علي تلك الكلمة ثم أردف إليها : ميرا انا عايز اقابلك و……

– لم تسمح له بـ تكملة حديثه لانها تحركت من أمامه و هي تقول له : دا لا يمكن يا مروان .

_ هنتقابل…. هنتقابل صدقيني ” ثم ابتسم بعد ما اردف إليها.. ثم استقل سيارته حتي يُغادر .

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

^^ بعد مرور أيام ^^

( في منزل مروان )

– استمع الى صوت جرس الباب فـ نهض بخطواته الغير متوازنة قليلا بسبب ثمالته

– ثم فتح الباب لـ يجد أمامه تلك السيدة الخمسينية الجميلة التى لم تكن سوى والدته .

_ اي هتسبنى واقفة علي الباب كدا ” اردفت إليه بنبرة هادئة.

– تزحزح بجسده قليلا إلى الجوار لـ يسمح لها بـ الدخول ، ثم أغلق الباب و توجه نحو الأريكة الموجودة في الصالة لـ يجلس عليها وبجواره تلك الزُجاجة الخاصة بأحد أنواع الخمور

_ عامل اي ” اردفت إليه بنبرة مُتسائلة ”

= ‏انتِ شايفة اي ” أجاب عليها بنبرة مقتضبة .

– ثم أمسك بين يده كأساً زجاجياً صغير الحجم قليلا يوجد به بعض المشروب ثم ارتشفه بسرعة .

= فعلا … شايفة اوي اللي بقيت فيه … نفسي افهم انت هتفوق امتى بقي قبل ما تضيع نفسك اكتر من كدا ! هااا امتى ؟

– ‏أثناء حديثها كان يرتشف كأساً آخر من المشروب الكحولي ، ثم اردف إليها بنبرة ثَملة : هو انــا لسـه هـضـيع ما انا ضـايـع من زمـان ! تـعـرفي من امتى ؟؟

– ارتشف كأساً آخر ثم أكمل حديثه بنبرة يتضح بها اثار الثمالة : من يوم ما سبتيني زمان … فاكرة …… فاكرة لـمـا رمتيني عـشـان تتجوزي

_ ‏بـس انـا …….. اردفت إليه محاولةً منها للتبرير لكنه قاطع حديثها واردف هو إليها : انـتِ اي ؟ …. انتِ سبتيني فـ…. اكتر وقـت مفروض تكونى معايا فيه … بس انتِ سبتيني عشان انتِ أنانية مفكرتيش غير فـ نـفسـك و مـفـكرتيش فيا !

– ‏هزت رأسها يميناً ويساراً دليلاً على إنكارها لِمَا يقوله : لاء دا مش صح .. انت مش فاهم حاجه !!!!!

_ ‏لاء فــاهم اوي يـا مــدام “ضُحى “… فـ..اهم وعارف انك سـبـتـيـنـي عـشـان تتجوزي حَسن بيه … “حـسـن بيه الراعى ” اللي قـالـك انوا لو هتتجوزوا انا مش هبقي معاكِ… عشان كدا قررتي تسبيني عند تيتا و تتجوزي أنتِ وتشوفي حياتك و تولع حياة ابنك .. عرفتي بقي انك أنانية ..

= كفاية حرام عليك بقي ” اردفت إليه بنبرة هادئة لكنها ممتزجة بالغضب.

_ ‏اي كـلامي وجـعـك … لانوا حقيقي

= لاء مش حقيقي… انت مش فاهم حاجه .. انا اتجوزت مش عشان أنا عايزه كدا .. عشانك ..

– ‏ضحك بصوت عالٍ قليلا بسبب حديثها ثم اردف اليها بإستنكار : عــشــانـى !!!

_ ايوة عشانك عشان اقدر اوفرلك كل اللى تحتاجه.. من عيشة كويسة ، لـ تعليم كويس …. ومحرمكش من اي حاجة تطلبها .

_ ‏انتِ حرمتيني من اكتر حاجه كنت عايزها وهي حــضــنـك و انك تكونـي معايا حرمتيني كمان من حُـبـك اللي كنت محتاجه اوي …بس للأسف ملقتوش لانك اديتي كل حُبك لـ خـالـد .. للاسف هو اللي خد حُبك لانك كنتِ بتحبيه هو و عمرك ما حبتيني انـا ..

– لم تصدق ما استمعت إليه الآن ف اردفت إليه بنبرة هادئة لكن يتضح بها الحُزن :

_ كل اللي قولته دا مش حقيقي ولازم تسمعني عشان تعرف انوا……

– ‏لم يعطها فرصة لـ توضح له اي شئ فـ قاطع حديثها بنبرة غاضبة ولكن يتضح بها آثار الثمالة :

_ مـتـاخـر اوي انك تحاولي توضحيلي

= ‏انا يمكن اكون قصرت معاك في جانب أاا….

– ‏قاطع حديثها مجدداً واردف اليها بنبرة هادئة لكنها ممتزجة بالغضب:

_ و ظلمتك كـتـير وكان للاسف غصب عنى يلا كـمـلى كـمـلى

= ‏انا عارفة انى…

– ‏قاطع حديثها مجدداً واردف اليها محاولاً ان يجعلها تستمع اليه لـ تعرف ما كان يشعر به في تلك الفترة من عمره :

_ انتِ متعرفيش حاجة ولا عارفة انا حسيت بـ ايه في الفترة اللي عِشتها من غيرك!

– نهض من فوق الأريكة لـ يتحرك مُتجهاً بخطواته الغير متوازنة قليلا إلي غرفة نومه ، رجع بعد دقيقتين وهو يُمسك بين يديه أوراقاً قديمة قليلا يسرد بداخلها الكثير مما عاشه في طفولته وقام بإلقاءها أرضاً :

– انحنت بجذعها للأسفل حتي تلتقط تلك الاوراق ، أمسكت بتلك الأوراق بين يديها وبدأت قرأتها بصمت ولكن بداخل أُذنيها تستمع إلى صوته الطفولى وهو يسرد إليها ما يوجد بتلك الورقة :

▪▪ ماما انتِ هترجعي تعيشي معايا تاني أمتى ؟… أنتِ مشيتي عشان أنا كنت بضايقك و بزعلك ..بس خلاص انا بوعدك اني هبقي ولد كويس بس عشان خاطري ارجعي اقعدي معايا ، تعرفي يا ماما انا بقيت بشرب اللبن بليل لوحدي و اي حاجه بتطبخهالي تيتا انا باكلها وبقيت بنام بدري عشان اقدر اصحي و اروح المدرسة و ابقي شاطر زي ما انتِ بتطلبي مني و كمان بلبس الصبح هدومي لوحدي من غير ما حد يساعدني … انا هبقي ولد حلو و كويس ومش هتعب تيتا ولا هخليها تشتكيلك منى ابدا تاني بس ارجوكِ ارجعي و ابقي معايا … بس ياتري هتعرفي ازاي اني بقيت ولد شاطر و الرسالة دي مش هتوصلك لانى مش هعرف ابعتهالك وانا معرفش أنتِ ساكنه فين ولا أروح لك ازاي !…. ▪▪

– ‏حيث انه لا يعرف حقاً عنوان والدته واين تسكن مع زوجها الجديد ولا يعرف كيف يذهب إليها فهو لا يراها إلا كل اسبوعين عندما تأتى له زيارة قصيرة لمدة ساعات و تذهب بعدها …. فـ فى هذه الساعات كان يمنع نفسه من أن يُخبرها بما يبوح في قلبه من آلام فأنه يعلم أنها لن تستمتع إليه وتوافق علي مَطلبه وهو البقاء معه !

– ‏كانت تقرأ كل كلمة في الرسالة وقلبها يتألم بسبب حَال صَغِيرها …. ولكن أكثر كلمة جعلتها تشعر بوخزه في قلبها هي تلك الكلمة التي كتبها بَخطهُ الغير مفهوم قليلا نظراً لِـ صِغر سِنهُ فـ هو كان في العاشرة من عمره عندما كان يكتب تلك الرسائل.

▪▪ انا بكرهك يا ماما .. انا مش عايز تعيشي معايا خلاص وبقيت بكرهك … انا بكرهك اوي

– اعتصرت عينيها بألم وتدفقت دموعها بشدة ، ثم فتحتهما مجدداً و أمسكت بورقة أخري يُكتب بداخلها :

▪▪ ماما متزعليش منى انا مكنش قصدي اكتب الكلام دا بس انا كنت زعلان منك و مضايق فـ متزعليش مني انا اسف .. ماما انا كدبت عليكِ لان انا بحبك اوي وعمرى ما كرهتك ابدا وانا واثق انك بتحبيني وهتيجي تاخديني اعيش معاكِ أو ترجعي تعيشي معايا أنا و تيتا” أزهار ” و خالو” عماد” … انا هستناكِ تعملى كدا ماما … هستناكِ …. ابنك و حبيبك مروان .

– ‏شهقت بشدة و تدفقت بدموعها ، فـ اقتربت منه و جلست بجانبه فوق الأريكة وكوبت وجهه بين يديها واردفت إليه بنبرة هادئة حنونه :” مروان ” انا

_ متقوليش حاجة

= ‏لاء لازم تسمعني وتعرف اني بحبك اكتر ما انت بتحبني و عمرى ما حبيت “خالد” اكتر منك انا بحبه لانوا ابني زيك .. بحبه لاني كنت بشوفك فيه … كنت بحس انوا بيعوضني عن حرمانى منك واني مش معاك وانت لما كبرت عرفت انوا غصب عني اني مبقاش معاك لانوا لما وافقت اتجوز “حسن ” الله يرحمه دا كان شرطه انوا هيتجوزني من غير ما اخدك تعيش معانا … دا شرطه عليا .. وانا وافقت اتجوزه عشانك والله عشانك عشان اقدر اوفرلك كل اللي تحتاجه واقدر اعيشك عيشة كريمة وكل اللي تطلبه يبقي موجود .

– هي لا تكذب عليه في حرف مما أخبرته به .. فهي قَبلت بالزواج من ” حسن ” مقابل هذا الشرط حيث أنها كانت لا تريد العودة للعيش مع والدتها واخيها في ذلك المنزل الذي يجمعهم جميعاً في تلك الحارة الشعبية فهي لا تريد حياة كهذه لها و لـ صغيرها ولا تريد أن يترعرع في تلك البيئة الفقيرة …. فـ بعد زواجها استطاعت أن تجعل والدتها و أخيها و زوجته و أولادهم و ابنها أن ينتقلوا للعيش في إحدى الأحياء الراقية جدا و حاولت جاهدة أن تُلبي احتياجات صغيرها الماديه ….. ولكن لا تعلم أنها فشلت في تلبية احتياجاته الاخرى.

_ الحاجة لما بتيجي بعد فوات الاوان بيبقي طعمها مُر مالوش لازمة ” أردف إليها بنبرة هادئة لكن يتضح بها الالم

= كل اللي بتقوله دا مش هيغير اني مامتك مهما حاولت تنسى ولا تنكر دا ” اردفت له بنبرة متألمة

_ للاسف مش قادر انسى و دي المشكلة …. و بدأت عينيه في تكوين سحابة من الدموع مرة أخري

– لم تستطع رأيته هكذا فـ جذبت رأسه الي داخل حُضنها و هي تُربت علي ظهره بحنان.

– وجد نفسه يهمس إليها تلقائيا بنبرة يتضح بها ثمالتهُ ولكن لم يستطع إلا البوح بها : انا بحبك و عمرى ما كرهتك بالرغم اني بحاول اكرهك.!

– ‏ازداد تدفق دموعها بسبب كلماته تلك …. ولكن ضمت رأسه إليها أكثر دليلا على أنها تريد أن تجعله يشعر بحبها له ..

– بالرغم حالة الثمالة التى تعتريه الآن لكن عِناقها له بهذا الشكل جعله يريد البكاء أكثر… كم تمنى وهو طفلا أن يظل داخل هذا الحضن الدافئ ..لكن لم يستطيع الحصول عليه .. فقط من استطاعت أن تحتضنه و تجعله يشعر بذلك الدفئ هي زوجته” فَٖلك ” … الذي لا يستطيع أن يحيا بدونها هو يعترف بذلك فـ فَلك كان تُلبي له ذلك الاحتياج للدفئ….. كانت تحاول أن تلبي له كل ما يريد ولكن بالرغم محاولتها هذه .. فـ كانت لديه بعض جوانب النقص في شخصيته يريد أن يملأها….. لـ ذلك كان يحاول التغلب عليها بـ تعرفه علي فتيات يقضي معهن بعض الوقت الممتع ثم يتركهن ولا يهتم لأمرهن.. يفعل نفس الشئ الذي فعلته والدته ، فيهن حتي يستطيع الشعور بالانتصار ولكن الفتاة الوحيدة الذي فعلت هذا الشئ معه و تركته مثل والدته فـ كانت ” ميرا ” … فـ كيف لها أن تتركه مثلما فعلت والدته في الماضي لذلك أراد أن يجدها ولكن بعد أن وجدها و ووجد ما بَقِيت عليه اراد أن ينتقم منها ومن أخيه الذي كان يظن أنه حصل علي كل شئ تمنى أن يحصل عليه هو يوماً وخصوصاً حُب والدته .

☆☆☆☆☆☆☆☆

~ بعد مرور مدة قصيرة تم الطلاق بين فَلك و مروان، وانتقلت فَلك للعيش في شقة والدها الراحل ~

☆☆☆

( في المساء )

<< غرفة أميرة و خالد >>

– كانت تجلس فوق الأريكة المُقَابِلة للفِراش وأمامها حاسوب الكترونى أو ما يُعرف بـ ” لاب توب ” كانت تحاول إنجاز بعض الأعمال الخاصة بمكتب المحاماة من خلاله .

– بعد مرور ساعتان كانت قد انتهت من أداء عملها اليوم و دراسة اوراق القضية التى تدرسها جيداً….. نهضت من فوق الاريكة و اتجهت نحو المرحاض حتي تستحم.. ولكن توقفت عندما وجدت هاتفها يهتز دليلاً علي استقباله لـ رسالة …

– أمسكت بـ هاتفها وقامت بفتح الرسالة النصية التى اتضحت انها من مروان !!

•• ميرا انا عايز أقابلك محتاج اتكلم معاكِ لأخر مرة ، انا هستناكِ بعد بكرا في شقتي اكيد انتِ عارفة عنوانها ، مترفضيش ارجوكِ و إلا هتخلينى بجد اتصرف تصرف متهور ممكن ميعجبكيش….. مروان ••

– هزت رأسها دليلاً علي ضيقها منه ، لا تعلم متى سوف تتخلص من وجود مروان في حياتها ، لا تعرف ماذا تفعل الآن هل تقبل وتذهب للقاءه أم ترفض ! حقاً هي لا تعلم ماذا تفعل !!.

– قامت بمسح الرسالة ثم ألقت بـ هاتفها إلي الفِراش وتوجهت إلي المرحاض …. خلعت ثوبها الأسود التى كانت ترتديه هو فقط بدون ان ترتدي أسفله أي ملابس داخليه لـ يظهر بعدها جسدها المُغري بإكتنزاته الأنثوية المثيرة .

– اتجهت نحو الحوض المنزلى او ما يُعرف بـ اسم ” بانيو” ومدت يديها وقامت بفتح الصنبور حتي يملأ الحوض بالمياه…. فـ تتمددت بداخله و أرجعت رأسها إلي الخلف قليلا وأغمضت عينيها وهي تشعر بإسترخاء عضلات جسدها عندما غَمرتها تلك المياه الدافئة .

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

google-playkhamsatmostaqltradent