Ads by Google X

رواية فراشة المقابر الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسي

الصفحة الرئيسية

  رواية فراشة المقابر كاملة بقلم اسماعيل موسي عبر مدونه دليل الروايات 


 رواية فراشة المقابر الفصل الثامن 8

ربما علينا أن ننتبه ان الحياه ليست عادله وإننا نشعر احيان كثيره بقسوتها وإننا نتسرع في الحكم علي تصرفات بعض الأشخاص، الذين يقعون معنا في نفس الحفره الملطخه بالمأسي.

كانت باقة الورد الحزينه تزبل، إنها تحتاج لماء، اذا لم امنحها ستموت، ارهقني ذلك الشعور ان أشاهد جريمة قتل أمام عيني دون أن احاول منعها، لكني اتخذت قراري ولن أتراجع عنه

بعض المواقف تستحق التضحيات، وهذه اللفافه اللعينه ألم يهشمها منذ ساعات؟ كيف تثني لها أن تلتئم مره اخري بتلك السرعه.

تركت كل شيء على حاله، جلست حتي أصابني الممل، أيقنت انه لن يعود كما كان مره أخرى وان اللحظه المواتيه للاتفاق رحلت بعيدآ وان علي ان اتوقع ايام عديده من الجفاء المتزمت، عاد منتصف الليل، كنت قد تعمدت النوم بغرفتنا لكنه نام بالصاله، استيقظ باكرآ، لم يوقظني وذهب لعمله.

انه يعاقبني على موقفي البارحه لكني لست غاضبه منه، ان حياتي القادمه ستسير بتلك الوتيره القاحله.

فاجأتنا والدته بزياره قبل عودته من العمل، كانت تعلم أن ابنها بالعمل قصدت ذلك، تحدثت مره اخري عن رغبتها بطفل، سألتني ان كنت اتبعت نصائحها وتخليت عن حبوب منع الحمل

قبل ارد طرق زوجي باب شقتنا، لم افرح بحضوره اكثر من تلك المره، عليه أن يواجه اتهامات والدته ولست انا

قالت والدته جيد انك أتيت يوجد امر علينا أن نناقشه، دافع زوجي، اخلتق مبررات، لكن حماتي كانت مصره حتي انها شرعت في البكاء

حينها قال كلمته التي دمرت كل شيء

ماذا أفعل؟ زوجتي الجميله لا ترغب بطفل الان، تخشي علي جسدها من التشوهات

حينها لم اتمالك نفسي، أطلقت كل الكلمات التي كنت احبسها، جعلت اصرخ بلا مهادنه انني لا زلت عذراء بكر، وانا ابنها هو السبب، يحضر كل ليله فتاه جديده يضاجعها علي سريري

هل تتوقعي ان افقص طفل من تلقاء نفسي

لم يفتح زوجي فمه، انهارت حماتى أمام تلك الاعترافات، اغمى عليها

حملناها للمشفى، وكانت المره الأولى التي المح فيها دموع زوجي حتي انني اشفقت عليه، ولمت نفسي لإظهاره بتلك الصوره البشعه

ظللنا ثلاثة أيام لا نحدث بعضنا، كنا كالغرباء، فعل زوجي كل شيء من أجل والدته، لم يتوقف عن البكاء حتي فتحت حماتي عينيها، وطمأنه الأطباء انها بخير.

عندما حاول رؤيتها طردته خارج الغرفه، صرخت انه ليس ابنها وانها لم تعد راغبه قط في رؤيته، ان مجرد رؤية وجهه تقتلها

رحل زوجي وكانت تلك أخر مره أراه خلال الشهور القادمه، عشت مع حماتى والتى رغم غضبها من أبنها الا انها سرعان ما شعرت بالشوق اليه، حتى انا رغم كل جرائمه في حقي شعرت بأفتقاده، كنت اتذكر كل شيء حدث بيننا واتندر على تلك الأيام التى كنا نتصارع خلالها.

كانت شقتنا فارغه، لم يقطن بها زوجي ولا مره منذ كنا في المشفي تأكدت من ذلك من حارس البنايه، تدهورت الحاله الصحيه لحماتي حتي انني فكرت بالذهاب لمقر عمله لأطلب منه أن يزور والدته لأنها تشتاق اليه وتفتقده.

تلك الفكره التي سرعان ما تحولت لفعل، كان يوم ثلاثاء عندما ذهبت لمقر عمله، سألت عليه، طلبت من احد العاملين ان يخبره ان زوجته تنتظره باالاستراحه

كان زوجي قد فقد نصف وزنه، بدا نحيف ومنهك، اصفر الوجه كأن الدماء رحلت من جسمه.

ترجيته ان يعود من أجل صحة والدته التي تتدهور، استمع الي بصمت، ثم رفع وجهه لتتلاقي عيوننا، ثم سألني هل ترغبين انت بعودتي؟

قلت من أجل والدتك نعم

قال انا أسألك انت هل ترغبين بعودتي؟

قلت لا، انا لا تعنيني عودتك في شيء، إنها والدتك انت والقرار قرارك

قال حسنا، يبدو أن الأمور ستمضي مثلما قدر لها أن تمضي، سأعتق من رفقتي الي الأبد

لما لاحظ الجزع على وجهي قال لا تقلقي، لن اطردك من الشقه، يمكنك أن تعيشي فيها، ان لن أعود لهناك مره أخرى

قلت شكرا لك

لكني سأعيش مع والدتك

قال الأن وانت تدركين انك لست مضطره للعوده لمنزل والدك كما هددتك اكثر من مره، وبدون ضغوط، هل ترغبين بالأنفصال عني؟

ان أطلقك؟

صدمتني كلماته، وجدت كل ما ارغب به أمامي، إلا انني لم أشعر بالسعاده كما كنت أعتقد

كان ينتظر ردي وكان على أن اتخذ القرار الذي لطالما حلمت به

قلت اذا كنت فعلا تعنى كلماتك، ولن تطردني من الشقه او تضغط على للرحيل فأنا أرحب بالأنفصال عنك، انا لم اري ولا يوم سعيد معك

تنهد بآسي، ثم قال انت طالق

ثم أردف، سيصلك كل اول شهر مبلغ من المال يكفي احتياجاتك، لن أتوقف عن إرساله حتي تقرري الزواج من أخر حينها يمكنك أن تعيلي نفسك.

قلت ووالدتك ؟

قلت نعم، بصوره لا تتخيلها

قال سأحضر لزيارتها، لكنه لم يحدد يوم

عدت لشقة حماتي بمشاعر متضاربه، خليط من السعاده، الانعتاق والأسي، قلت لها انا محمود سيحضر لزيارتك في أقرب فرصه

تهلل وجها من الفرح، قالت ربما أتت اللحظه التى تعود خلالها كل الأمور لوضعها الطبيعي، انت ومحمود

قلت لن يحدث ذلك، محمود طلقني

 رواية فراشة المقابر الفصل الثامن 8 -  بقلم اسماعيل موسي
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent