Ads by Google X

رواية اغصان الزيتون الفصل السابع و الستون 67 - بقلم ياسمين عادل

الصفحة الرئيسية

    رواية اغصان الزيتون كاملة بقلم ياسمين عادل عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية اغصان الزيتون الفصل السابع و الستون 67

“لقد أضرمتُ نارًا، حتى مياه المحيطات السبع لن تكفي لتُطفيها.”
____________________________________
أسرعت بكل رشاقة للنزول لأسفل، من أجل التواجد معها قبل أن تقوم الكارثة، أو على الأقل تأجيل المواجهة بينهم لحينٍ آخر، قد تستطيع حتى ذلك الحين القيام بمعجزة بدورها تحمي “يسرا” من شرّهِ العظيم؛ لكنها لم تكن سريعة كفاية، للحاق بهم قبل أن يراها على الأقل. وصلت “سُلاف” للدرجات الأخيرة من الدرج وهي تلهث، تكاد تسحب أنفاسها بصعوبة، حينها كان “حمزة” قد رأى “يسرا” بالفعل، وكلاهما أمام الآخر في مواجهة لن تكون سهلة إطلاقًا. لم تفهم “يسرا” سبب تلك النظرات البغيضة التي تراها لأول مرة في عيني شقيقها، فـ سرت رجفةٍ مرتعدة في بدنها وهي تسأله بقلقٍ شديد :
– مالك يا حمزة؟.. شكلك مش طبيعي إيه اللي حصل؟.
منعت “سُلاف” نفسها من إقحام رأسها في الأمر بصعوبة شديدة، وتابعت بترقبٍ مرتبك متوتر، إنفعالات وجهه العصبية، وذلك التوهج المحمر على بشرتهِ، متيقنة من ردة فعل متهورة في الطريق. لم ينبث “حمزة” بكلمة واحدة، وكل نظرات الخيبة مصوبة نحوها بشكلٍ جعلها ترتعب خوفًا، لم تتحمل “يسرا” ذلك الضغط المُمارس عليها بصمتهِ، وأردفت بنبرة عالية إلى حدٍ ما :
– بتبصلي كده ليه يا حمزة؟؟.. في إيه اللي حصل عشان تبصلي كده؟!
مدّ يدهِ في جيبهِ، وأخرج شيئًا ليقذف به عليها فـ ارتطم أغلبه بوجهها، أخفضت مستوى بصرها بسرعة لتتفاجأ بصور تجمعها مع “راغب”، وقد حدث ما خشيت نتائجهِ. اقشعر بدنها وبدأت البرودة تتمكن منها، كأنها عارية تمامًا أمامه وجلدها يرتطم بلفحات الهواء البارد، لم تستطع رفع عيناها لتواجه عينهِ، وهي التي ارتكبت أثمًا لو عاشت سنوات لن يغفره لها، هو شقيقها وهي تعرف طباعه جيدًا، لا وجود للصفح مكان في حياتهِ، وقد يكون من نصيبها أن تعيش عمرها تشخذ منه الغفران. رأت “سُلاف” نظرات الإنكسار المتحسرة في عيناه كما لما تراها من قبل، لم تدري أتشمت فيه أن تعطف على حاله، شخص آخر لكان الجنون عصف بعقلهِ يمينًا ويسارًا حتى ارتكب جريمة قتل على الأقل، أما هو فـ هزمهُ قهره وصدمته، وبقى عاجزًا غير قادر على اختلاق الحلول التي بوسعها تغذي غضبهِ الشديد. لعقت “يسرا” شفتها الجافة، وبعد دقائق طويلة من الصمت المريب حاولت تكوين جملة واحدة من بين شتاتها البيّن، مبررة ذنبها العظيم :
– أنا عارفه إن اللي حصل غلط في غلط، بس غصب عني يا حمزة، لازم تسمعني وتفهمني.
لم يحرك ساكنًا، بقيت عروقه النافرة تنبض بسخونةٍ وكأنها ستنفجر من الغليان. جمعت بعضًا من شجاعتها واتخذت خطوات حسيسة مُقبلة عليه، حتى أصبحت قريبة منه للحد الذي يمكنه للنيل منها :
– حمزة أنا والله آ…..
صفعها صفعةٍ هزّت رأسها هزًا عنيفًا، حتى تسبب صداها في ألم مفاجئ وشديد بجانبي رأسها، أعجزها عن ضبط زاوية رأسها من جديد من فرط الوجع. وقبل أن يوليها فرصة للتفوه بكلمة واحدة، كانت أصابعه الغليظة تقبض بقوةٍ غاشمة على رسغها، وجرّها من خلفه حتى الباب، ثم فتحه ودفعها بالخارج وهو يزأر بـ :
– ملكيش مكان هنا، من هنا ولا انتي اختي ولا أعرفك.
بدأت دموعها تسيل گالفيض من بين جفونها، وتحشرج صوتها الباكي وهي ترجوه :
– أرجوك يا حمزة متعملش معايا كده، أنا اختك الوحيدة.
كانت “سُلاف” قد تحركت بالفعل للتدخل بينهما، بعدما ذُهلت به يضربها بذلك الشكل العنيف، حينما كان يهجر فيها “حمزة” بصراخٍ سمعه كل من بالخارج :
– مش اخــتــي، انتـــي خـلاص مبقتيـش تـلزمـينـي.
وقفت “سُلاف” أمامهِ گالحائل ودفعته قليلًا للداخل وهي تهتف بجدية حازمة :
– إيــه الهـمجـية دي ؟؟.. ما تـسمع منها هيحصل إيه يعني!
زجرها بنظرةٍ تخطت كل مراحل الإمتعاض، وهو يصيح بصوت أرجف جفونها :
– مـلكـيش فــيه خـالـص.
ودفعها من أمامه وهو يوجه حديثه لـ “يسرا” :
– روحـيله هـو، اللي بعتينـا كلـنا عـشـانـه، مــسـتنيـة إيـه!.
اجتذب “سُلاف” للداخل ودفع بها بعيدًا عن الباب، ثم صفقه في وجه “يسرا” وهو يصرخ بكلماته الأخيرة :
– انتي متـحـرمـة عليـا لـيوم الديـن يا يـسرا، خـلــصـت.
التفت ليرى في عيناها الحاقدة كثيرًا من الحديث كادت أن تقذفه في وجهه گالرصاصات؛ لكنه منعها محاولة الكلام وهو يهتف بـ :
– أوعي تكوني مفكرة نفسك صاحبة البيت صحيح وحقك تقولي مين يقعد ومين يمشي، أنا بس سيبتك تعملي اللي على كيفك الفترة اللي فاتت دي.. إنما اللي جاي كله بتاعي أنا.
برح مكانه صاعدًا لأعلى، بعد وصول حرارة جسدهِ لذروتها القصوى، شاعرًا بكونه أكبر مغفل على وجه الأرض، بعدما تلقى سهام الغدر من أقرب الأقربين منه، صديقه وشقيقته الوحيدة، وترك كلاهما في صدره بؤرة من الألم الغير محتمل.
فتحت “سُلاف” الباب لتراها منزوية في الزاوية، منهارة من البكاء، فـ أشفقت عليها وتحركت عواطفها تجاهها لتدعمها، فـ ربتت على ظهرها وهي تواسيها :
– متزعليش يا يسرا، خلينا نسيبه شويه لحد ما يهضم الصدمة، الموضوع مش سهل عليه.
تعالت شهقاتها للحد الذي أعجزها عن السيطرة عليها، وخرج صوتها متقطعًا وهي تقول :
– لأ يا سُلاف، حمزة اتخلى عني، مش هيسامحني مهما حصل، حمزة عمره ما يعرف يسامح.
ذمّت “سُلاف” على شفتيها متضايقة، وهي تجد نفسها مضطرة للدفاع عنه حتى تساهم في تهدئتها :
– متهيألك، انتي اخته الوحيدة عمره ما هيتخلى عنك.
جرت “يسرا” ساقيها من أجل الخروج من هنا، فـ استوقفتها “سُلاف” :
– رايحة فين في ساعة زي دي!.. استني للصبح.
هزت رأسها رافضة إمكانية تواجدها في مكان واحد معه على الأقل حاليًا :
– مش هينفع أبقى قدامه دلوقتي، هسيبه يهدا زي ما قولتي.
– طب استني حد يوصلك.
وأشارت لـ “عِبيد” الذي كان يقف في نهاية الممر مراقبًا لما يحدث، فـ أتى على الفور إليها :
– وصل يسرا للبيت يا عِبيد.
وزع “عِبيد” نظراته بينهما وهو يقول :
– هخلي حد من عندنا يوصلها، أنا مقدرش أسيب هنا دلوقتي.
والتفت ينظر لأحد رجاله، فـ همّ مسرعًا نحوه بإشارة من رأس “عِبيد”، لـ يُملي عليه الأمر :
– جهز عربيتك هتوصل الهانم بيتها.
– حاضر.
كانت “سُلاف” تفهم نظرات “عِبيد” المُحذرة، والتي تخبرها أن تتوخى الحذر وألا تنجرف بإنسياق خلف مشاعرها، فـ تجد نفسها طرفًا بتلك الحرب أيضًا. تقبلت “سُلاف” نصيحته التي لم يتفوه بها، وحاولت الحفاظ على ثباتها الذي تمسكت به حتى الآن، كي لا تسمح لعواطفها بالتدخل فـ يفسد الأمـر الذي بات على وشك الإنتهاء منه.
**************************************
نظرات الغيظ الدفين كانت تنتقل ما بين ساقهِ المتجبرة وبين عصاه الطبية التي يتوكأ عليها، ودّ لو إنه أمسك بعصاه وكسرها على رأس “ميان”، تلك الأفعى الصغيرة التي خدعته حتى تحلّ وثاق “يسرا” وتُخلصها، ثم هربت إلى حيث لا يدري هو، بعدما ضربت بوعودها له عرض الحائط، وأصبح هو الخاسر الوحيد فيما حدث. فتح “صادق” باب الغرفة على ولده فرآه هكذا گالصنم، فتأفف منزعجًا وهو يصفع الباب بعصبية وهتف :
– الدكتور بتاعك جه تحت عشان يطمن عليك قبل ما نسافر بكرة.
اهتاج “حاتم” غير متقبلًا فكرة تسلط والده على أمر عودته لأمريكا وإصراره الشديد على ذلك :
– انت بتستغل إني عاجز مش قادر أقوم أمشي دلوقتي!.
فصاح “صادق” في وجهه صياحًا مسموعًا للخارج :
– مفيش نقاش في الموضوع ده تاني يا حـاتم، خـلصت.. مبقاش في حاجه تخليك تفضل هنا.
زجره “حاتم” بنظراتٍ متقدة وهو يسأله متشككًا فيه :
– انت اللي عملت كل ده؟
فلم ينكر “صادق” دوره الرائد لإنهاء تلك السخافات والعودة بولده من جديد :
– طبعًا أنا، وكويس أوي إن ميان وافقتني وإلا كان زماني لسه بحايل فيك عشان تطلق بنت صلاح.
تحرك “صادق” نحو الباب مختتمًا حديثه :
– جهز نفسك الدكتور طالع.
رسميًا وقع ضحية فخ اصطنعه والده بنفسه، متلاعبًا بنقطة الضعف التي لدى ولده، والتي يعرفها منذ سنوات عديدة، والآن لم يبقى سوى رضوخ “حاتم” لأبيه، والمغادرة من هنا نهائيًا، حتى وإن رفض شيطان عقله هذا الشكل من الإستسلام المنهزم، هو مجبورًا على دفع ثمن سذاجته مع “ميان” وتصديقه لتلك اللعبة البلهاء التافهه.
****************************************
كانت عيناها منتفختين بإحمرارٍ بيّن، وعلى وجهها آثار البكاء واضحة، مما استرعى ذهول “أسما” وقلقها وهي ترى الحالة التي تراها عليها، رغم إنها غادرت منذ قليل والبهجة تشعّ من ملامحها السعيدة. اعترضت “أسما” طريقها ومنعتها من المرور وهي تسألها بنبرة قلقة :
– إيه اللي حصل يا يسرا، كنتي كويسة لما نزلتي!
وسرعان ما ترجم عقلها وجود أمرٍ يمسّ “سُلاف” :
– البت دي قالتلك حاجه ولا ضايقتك بحاجه؟.
ازدردت “يسرا” ريقها بصعوبة بالغة، مستشعرة ثِقل عظيم على أكتافها وصدرها، كأنها تتنفس بصعوبة أو ما شابه، وحاولت التجاوب معها بكلمات قليلة حملت نبرة الرجاء :
– من فضلك يا ماما عايزة ارتاح، أنا تعبانة جدًا.
– مش هسيبك قبل ما افهم.
نظرت لوالدتها نظرات معاتبة، مُلاحظة هذا الجمود فيها وكأنها لم تتأثر كثيرًا بحالتها المنهارة، فعاتبتها بطلب لم يأتي يومًا بمخيلتها أن – تشحذه – فتاة من أمها :
– مش لازم تفهمي، بس ممكن تاخديني في حضنك وتطبطبي عليا، وتفضلي جمبي لحد ما أنام.
ربتت “أسما” على كتفها وهي تسير معها نجو الغرفة قائلة :
– آه طبعًا، بالمرة تقوليلي اللي حصل.
– كانت قد استنفذت كل طاقتها بالبكاء الشديد طوال الطريق، فـ فقدت حتى قدرتها على التحدث والتفسير، وماذا ستفسر!.. إنها في وضع تمنت فيه لو أن الأرض انشقت وابتلعتها، عوضًا عن فضيحتها أمام أهلها وانكشاف خيانتها العُظمى.
***************************************
صفّ “نضال” سيارتهِ بعيدًا عن مقر مكتب محاماة – القُرشي -، وأوقف السيارة كليًا وهو يلتفت إليه قائلًا :
– أنا برضو مش فاهم دماغك، إيه اللي جابنا مكتب صلاح دلوقتي! الأمن أكيد هيبلغوه إنك جيت.
تحسس “راغب” موضع الألم في وجهه والذي ما زال مسيطرًا عليه، ثم أردف بـ :
– مش هيبقى موت وخراب ديار يا نضال.. كفاية أوي الوقعة السودا اللي وقعنا فيها.
ضرب “راغب” على باب السيارة بعصبية مفرطة وهو يصيح مغتاظًا :
– أموت واعرف بس مين اللي عملها!.. مين اللي عرف بقصة زي دي!.. هما حاجه من اتنين، ياإما حمزة راقبني زي ما عمل اللعبة بتاعته مع العيل اللي معاه عشان يكشفني، ياإما حد وشى بينا.. وأنا أرجح التانية.
كان “نضال” مضطربًا قلقًا، يخشى احتمالية كشف “راغب” لحقيقة أن والده هو الذي ألقى به أمام “حمزة” من أجل منع ذلك الترابط الذي بدأ يكون حقيقة واقعية. استمع إليه دون أن يسمح لتعبيراتهِ بإظهار شئ، وفي الأخير بدّل دفة الحوار لإبعاد عقل “راغب” عن التفتيش في الأمر :
– المهم دلوقتي خلينا في اللي احنا فيه.. هتعمل إيه مع صلاح؟
– حمزة مش هيقول لأبوه حاجه أنا عارفه، بس هيقف قصادي ويبقى لقمة في زوري.
رنّ هاتفه أخيرًا بالعديد من الإشعارات والرسائل التنبيهيه التي أعلنت عن فتح هاتفها المغلق، فـ انتفض في جلسته بإندفاعِ سبب له بعض الألم :
– آآآه.
ثم بدأ يتصل بها وبسرعة :
– ألو.. أيوة يا يسرا.. أهدي بس يا حبيبتي، عارف كل حاجه، حمزة جالي قبل ما يجيلك، أهدي طيب وعرفيني حصل إيه.
استمع لها قليلًا، فـ طفت على ملامحه تعابير الإنزعاج وهو يصيح :
– أخوكي غبي، صاحبي وانا عارفه وعارف غباءه لما يشيل من حد.. طيب طيب، كل حاجه هتتحل بس انتي اهدي دلوقتي، يا حبيبتي لو عليا عايز آجي أخدك من دلوقتي، بس كده هعقد الدنيا معاه أكتر، متقلقيش، والله العظيم مجرد ما العِدة تخلص لتكوني مراتي على سنة الله ورسوله ومعايا أنا رغم عن عين التخين.
ذمّ “نضال” على شفتيه بإرتباك، وقد فشلت الخُطة
في الدخول بينهم أو إصراف “راغب” عن رغبته في سبيل إنهاء انتقامهم أولًا؛ لكن بدا الواقع غير ذلك.
أنهى “راغب” مكالمته متوعدًا :
– ماشي يا حمزة!.. وديني لأكون واخدها ومحسرك على اللي عملته معاها.
تأفف “نضال” متضايقًا :
– ياعم خلينا نشوف اللي ورانا وفكك بقى من الحوار اللي مكنش محسوبله ده.
ركب العِناد رأسه أكثر، واعتبرها مسألة شخصية بينهما :
– مش هيحصل يا نضال، وهاخد يسرا من أبوها وأخوها يعني هاخدها.
تأهب “راغب” للترجل من السيارة و :
ترجل “راغب” متجهًا للطريق المؤدي لمكتب “صلاح”، حينما ظل “نضال” في انتظاره وقلبه ينبض بتخوّفٍ، فـ أُضيئت شاشة هاتفه برقم “حمزة”، مما جعله يحدق للحظات، وعقله يحاول الوصول لتخمين صحيح حول سبب تلك المكالمة في هذا التوقيت تحديدًا، حتى ردّ عليه في النهاية :
– أيوة يا حمزة.. لأ أنا برا، في حاجه ولا إيه؟
عضّ على شفتيه وهو يردد من خلفه :
– عايزني دلوقتي!.. طيب هحاول أجيلك، سلام.
فرك” نضال” جبهتهِ ببعض العنف، وغمغم بخفوت :
– يا ستار أسترها يارب.
—على جانب آخر—
وصل “راغب” لداخل البناية فواجه فرد الأمن الذي استنكر تواجده في تلك الساعة المتأخرة، فقطب جبينه بإستغراب وهو يسأله :
– مساء الخير ياأستاذ راغب، خير في حاجه حصلت ولا إيه؟.
فأجابه” راغب” بثبات :
– لأ مفيش، سيبت شنطتي على المكتب وطالع آخدها.
أومأ فرد الأمن رأسه بتفهم وعاد ينظر لشاشة الهاتف من جديد دون أدنى اكتراث، فـ دلف “راغب” بسهولة كونه أحد أهم الأفراد في هذا الكيان العريق ومالكًا صلاحيات كثيرة. لم يستعين “راغب” بالكثير من الإضاءة لعدم لفت انتباه كاميرات التسجيل، ودخل غرفته لكي يرفع منها أهم مقتنياتهِ، أو بالأحرى أهم الأوراق التي احتفظ بها مؤخرًا لتجهيز وثيقة ثقيلة تُكلف “صلاح القُرشي” مستقبله المهني بالكامل، استعدادًا لإنهاء تلك الحرب لصالح آل زيّان، وتحقيقًا للعدل الذي ناشده. جمع “راغب” كل الأوراق الثمينة ليضعها في حقيبته الجلدية، وانسحب بعدما أعاد كل شئ في مكانه الصحيح. خرج من مكتبه، وسلك الطريق نحو الخروج ليجد من كشف تواجده هنا. تصلبّ “راغب” مع رؤية “شافعي” أمامه، أكثر الناس حقدًا عليه، وهو يسأله بفضول شديد، بينما عيناه الفضولية على تلك الحقيبة الجلدية :
– خير يا راغب؟.. بتعمل إيه هنا في ساعة زي دي والمكتب كله مش موجود!؟….
************************************
 رواية اغصان الزيتون الفصل السابع و الستون 67 - بقلم ياسمين عادل
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent