Ads by Google X

رواية فراس ابن الليل الفصل التاسع و العشرون 29 - بقلم سلمي سمير

الصفحة الرئيسية

   رواية فراس ابن الليل كاملة بقلم سلمي سمير عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية فراس ابن الليل الفصل التاسع و العشرون 29

منذ هجرك وأنا لم أعد أرى للكون أيّ ألوان، ولا أسمع أصواتاً سوى نبضات قلبي المتسارعة التي تهمس باسمك في كل دقة، أنام لأراك تضمني الي دفئ احضانك كما كنت تفعل دومًا ، لكن حين أستيقظ أجدني وحدي أنتظرك دون أن أملّ، لكني سأظل في انتظارك حتى صفاك يا من ملكت قلبي،
ضحك فراس بسخرية من اقدامها علي تهديدها بقتل نفسها، خرج و اغلق الباب خلفه، لم تمر ثواني وفتح الباب مره اخره وقبل ان يخطو خطوة ،هتفت مهرة بجزع:
فراس ورحمة الغالين عليك مطلجنيش مجدراش اتنفس من فكرة انك مش هتبقي رجلي
اسبل جفناه بغموض ورد عليها باقتضاب:
حاضر يا مهرة مش هطلجك رايده تفضلي علي ذمتي وماله، هخليكي علي ذمتي، بس الدار هتكون سجنك اللي اختارتيه بكيفك، مش هتخرجي منيه كي ما انت رايده غير ميته، هبجي عليكي مش لجل العيش والملح اللي مكنش بينا ولا بسبب سوء افعالك وظنك
لكني لاني خطفتك وضيعت عليكي انك تتجوزي اللي يكسب ثقتك وهتاكلي وكله وتحملي طفله وتحافظي عليه بفرحه من غير ما تسالي من فين رزقه، لجل غلطي في خطفك هبجي عليك وهتضلي بداري ، لكن مش هتكوني مرتي ولا انا رجلك وما هجتمع بيك تاني ولا هنام علي فرشتك
لو يرضكي جولي الدار جدامك عيشي فيها كي ما تريدى، وانا ربنا بجدرني علي الحياه معاكي
هزت راسها باستسلام وقالت:
موافجه اني اضل مرتك حتي لو هتحرم من حنانك وعشجك ااحسن الف مره من فراجك والبعد.عنيك
بس رايده اسالك عن حاجه رغم اني خايفه من ردك لكن رايد اعرف انت صوح كنت هتهملني اجتل روحي
ضحك بتهكم من خلف ستار حزنه الذي تغلغل بداخله، فدنا منها وامسك يدها وضغط عليها وقال:
يدك ضعيفه ومهزوزه مش جوية علي ضربت سكين وعينك حيه وبتلمع بالحياه مش ميته لجل تجدري تجتلي روحك بالساهل، والاهم من كل ده اللي حرمت تاكل الحرام خوفًا من الله رغم عشجك لي كي ما بتجولي، مستحيل تجتل روحها وتبجي كافرة، وتجابل وجه رب كريم وهي عاصياه اظن جوبتك علي سؤالك،
دفعها برفق وادخلها الدار واكمل قائلًا بحسم:
ادخلي دارك وجهزي لجمتك من مالي علي ما اعاود، مرت وهيب هتجيبلك كل اللي انت محتاجاه ورايداه بزيادة
ثم رفع سبابته في وجهه محذرًا:
رجلك ماتخطيش برات الدار ولو خرجتي هتبجي طالج مني وحرمانه عليا ليوم الدين، بابك ما يتفتح لحد وما يدخل حدا داري في غيابي حتي لو بوكي، وانا هخبر انعام تحط لكي طلباتك علي الباب
يلا هما ادخلي سجنك وعيشي فيها لحد ما ربنا ياذن ميتي تخرجي منيه، لاما بكيفك لو خرجتي بدون اذني ووجع يمني الطلاق عليكي، لاما ميته وعلي جبرك لاما ارمله بعد ما تحرري مني
ارتجف جسدها بشدة وصارت قشعريرة قوية في اوصالها ضربت رجاف قلبها وأمتصت روحها علي ذكر ان تكون ارمله له فوضعت يدها علي فمه تسكته وقالت بحرقه وعيونها تذرف الدمع بغزارة:
بعد الشر عليك يا ضى عيني،ان شالله انا جبليك يا روح جلبي وحياة خيتك وغلاوتها عنديك ما تجولها تاني مش حمل خسارتك يا فراس بيكفي اللي ضاع
رفع يدها عن فمه وابعدها عنه وغامت عيناه بحيرة وتهكم علي عشقها الواضح له قائلًا:
بينه صوح جربتي العشج واتكويتي بناره كي ما انكويت انا بيه سنين من لهفه وشوج لكي ، لكن خسارة عشجتيني بعد حبك ما مات في جلبي وبجيتي كي الغربية عنه
واخذ نفس عميق وزفره بحده وقال محذرًا:
ادخلي يا مهرة واوعاكي تخلفي وعدك معايا هالمرة كمان انا خلاص مبجتش باجي علي حاجه بعد سوء ظنك فيا وموت ولدى وكسرت جليبي منيكي سلام
خرج وتركها وحدها تعنف وتلوم نفسها علي سوء ظنها به، ورضت بان تظل زوجته، رغم تاكيده علي هجره لها،
لكن ما راته في عيناه من حنان اليها جعلها ترتاح وتطمئن بانه سياتي يوم ويصفح عنها وتعود الي احضانه من جديد
**************
خرج فراس علي عمله وبداخله احساس بالحنين الي من حرم نفسه منها لقسوتها عليها وظلمها له ٠
ظل يعمل بجد وتحمل فوق طاقته حتي ينسي قلبه المثخن بجراح الغدر وعدم الثقة، كان يهلك نفسه حتي لا يشعر بالمه الداخلي الذي يمزقه اشلاء
لاحظ كبير العمال تكلابه علي نفسه بافتراء فذهب اليه وربت علي كتفه المدمي وقال له:
مالك يا ولدى خابرك شديد وعفي لكن اللي بتعمله ده يجتلك انت لستك موجوع علي مرتك وولدك اللي مات
ابتسم له فراس بجزع:
انا موجوع من الدنيا كلتها يا ريس عرفان مخبرش حكمة ربنا من عذاب روحي وفراج اهلي وغدر حبايبي اخرته ايه واصل
هملنا لجسوتي علي نفسي احسن ما اجسي علي اللي مني وغالين علي جلبي رغم وجعهم وخيانتهم لي
لفيني كل الشغل اللي عنديك انا هكفيك واللي رايد تدفعه ادفعه خلاص بجي مبجاش فارج
اخذ الملحف من علي كتفه وانزل الاحبال الذي يجر بها الاحمال وضمه إلي صدره وقال بحنان ابوي:
لاه يا ولدى انت مش محتاج تهلك روحك لجل جلبك يرتاح من الالم انت محتاج الدنيا تطبطب عليك وتصالحك
ابعده عن حضنه ونظر اليه بعيون تحمل نفس المه:
زمان جسيت علي اللي مني وجلبي مات لحاله بعديها، اوعاك تفكر الجسوة علي النفس هتدي روحك ونفسك ، لاه اللي منك هما فراس، صالح دنيتك بنفسك وارضي باللي انجسم ليك، واوعاك تبعد عن روحك لانها جوتك وملك الخلق اللي احن عليك من نفسك
اغضب ازعل بس خلي حلمك يتغلب علي غضبك وارحم نقسك بحضن بيحبك، لو جت الفرصه لجل تجمعكم بيه تاني،اوعاك تهملها وتجسي علي روحك بيدك، وان شاء.الله لجل صبرك ورضاك الله هيعوضك خير عنيه
هما غير خلجاتك وروح دارك، ادب مرتك وهي جارك اوعاك تبعدها عنيك كثرة الجفا بتجسي الجلوب وبتموتها يا ولدى
ابتسم له فراس برضا واخد منه اجرته وارتدي ثيابه واستقل القطر للعودة الي بلده وطول الطريق يتذكر دموعها ورجاءها ورضاءها بان تظل بداره علي مفارقته،فتنهد وقال:
هفتحلك جلبي يا مهرة لكن بعد ما اتوكد ان عشجك لي هو اللي بيحرج روحك مش ندم لخسارتك ولدى اللي جلتيه بظلمك، وربنا يصبرنا لما انضر اخرتها معاكي يا بت الخوجة
عاد للدار منهك القوى ليس من العمل لكن من الالم والشوق الي احضانها التي كانت تهون عليه قسوة الزمن
دخل من الباب فراها امامها كانها تنتظره ابتسمت له وقالت:
حمدلله بالسلامة يا سيد جلبي نورت دارك ودنيتي
نظر اليها ومنحها شبة ابتسامه ساخرة ودخل غرفته، لحقتك دون ان تظهر له حزنها من عدم رده عليها وفتحت ضلفة خزنة الملابس واخرجت طقم داخلي نظيف وقالت:
خد انا جهزت ليك الحمام اتسبح علي ما احط الوكل،انا عملتلك وكل هتاكل صوابعك وراها
اسبل عيناه ببرود، و بداخله انتعش امل عشقها في قلبه من جديد لكنه رفض الاستسلام، قبل ان يشعر بانها ستتحمل قسوته عليها، قبل إن تقسو عليهم هي الحياة ويحملها تربية ابنه منها اذا رزقهم الله بالذرية
وحدها بعد قضاء ربه، ترك يدها الممدودة وتمدد علي الفراش ووضع الوسادة فوق راسه، ابتسمت بحزن لهذا القلب الحنون الذي حولته بغباءه الي جلمود صخر وقسته عليها، جلست بجواره وابعدت عن راسه الوسادة ، فنظر اليها شزرا وجذبها فمنعته وقالت:
متعاندش حالك انا مطلبتش منيك غير راحتك جوم اتسبح وكل لجمة وهملك تنعس وترتاح من خلجتي
جذب منها الوسادة وضعها علي راسه وقال بحدة:
مليش نفس ومريدش اتسبح واخرجي برات الاوضة خلينا انعس لاخرج برات الدار كلتها واريحك مني
لم تستسلم مهرة وعاودت جذب الوسادة من علي راسه وقالت:
جوم يا فراس مش صغير انت لافعالك دي، اتسبح وكل وانعس، وخروج برات الدار مش هتخرج انت تعبان وشجيان جتتك محتاجه ترتاح مش تجي علي حالك بسببي
قام وجلس وجذب الوسادة منها والقاها ارضًا بغضب وامسكها من ذقنها بحدة:
بلاش يا مهرة تجوليلي اعمل ايه او ما اعملش ايه، انا حر في حالي لو مش عاجبك عندك باب الدار همليني وروحي لحالك
نهضت من جواره وفتحت خزينة الملابس فظن انها استسلمت لاردته وستغادر الدار كم طلب شعر بالنار تشتعل فيه،لكنها ابتسم حين راها تخرج منشفه وتلقيها علي ملابسه :
انا هخرج احط الوكل وبراحتك لكني ما هحط لجمة في خشمي الا لما تجي وتاكل معايا ويارب اموت لجل ترتاح
لم يعير كلامها اهتمام وتمدد ثانيا علي الفراش باريحيه، خرجت لتفعل ما قالت،ابتسم فجاة ونهض اخذًا ما اخرجت من ثيابه ودلف الي المرحاض فلاحظ رائحة البخور تعطر المكان، مع جود اناء مملوة بماء دافي مما جعله يتحمس للاستحمام،
بعد ما انتهي ارتدى ثيابه ، وخرج لتزكي انفه برائحة طعامها الشهي،
جلس دون كلام معها واخذ ياكل في صمت، اخذت قطعة من الدجاج ووقربتها الي فمه،حدق فيها ونهض فجاة تاركًا الطعام
جذبت يدها لكي يعود و يكمل طعامه وقالت بحزن:
طيب خلاص اجعد حرمت، بس افتكر ان رغم خوفي منيك وظلمك لي كنت باكل من يدك
لم يرد عليها واكمل اكله وحمد ربه ونهض وقبل ان يدخل الي غرفته سالها:
ههمل ليكي الاوضة واروح الاوضة التانية انعس فيها ياريت متجيش ورايا انا تعبان
نهضت مسرعه وامسكت يده لكي توقفه:
لاه ادخل انت اتعس علي فرشتك، انا اللي جبراك عليا فهدخل انعس في الاوضة التانية متجلجش مش هدخل عليك تاني بس ممكن طلب ومترفضهوش وحياة الغالين عليك
تنهد فراس بقلة حيلة:
جولي طلب ايه تاني ما طلباتك بجو كتار
ابتسمت بحزن المه وجعله يشعر بالحنين اليها فقالت:
ممكن ادخل اطيب العلامات اللي في ظهرك،لجل ما تلتهب اظن جربتني في علاج جرحك اللي طاب من يوم علاجته
هز راسه بعنف رافضًا ان تلمسه الا انها ظلت تترجاه وحين لم يفلح الامر بكت ودخلت الي الغرفة الاخرة
دخل فراس غرفته وتمدد علي الفراشو اخذ يتململ عليه لم يحتمل ان ينعس وانفاسها وحرارة جسدها بعيدا عنه،
لكن ابا علي كرامته ان يخضع لسلطان حبه فاغمض عيناه بقوة وتخيلها بين احضانه وابتسم لهذا الاحساس وغف اخيرًا
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
استمر الحال هكذا بينهم اسبوع وبدا الياس يتسرب الي قلب مهرة في انها خسرت عشق فراس لها، كانه تبخر من قلبها
اما فراس فاصبح يخاف من ان يعود الي احضانها الذي اشتاق اليها فتكسره، واتبني بينهم سور من عدم الثقة لا يعلم احد من سيتجرا ويتخطاه لكي يوصل ما انقطع
الي ان اتي يوم زفاف رئيسة علي جعبل، عاد يومها فراس من عمله مبكرًا علي غير عادته ودخل يتسبح دون ان يطلب منها، وارتدي جلباب جديد وربط راسه بشاله الاسود فكان كالبدر ليلة تمامه رغم الحزن الذي اسكن عيناه وفؤادة ، وجعل ملامحه باردة وحادة بشكل مخيف،
حين راته مهرة هكذا تركت ما كانت تفعل من تجهيز الغدا لها ودنت منه وسالته بقلق:
علي فين اكده ،جيت بدري جولت يمكن تعبان وهتريح هبابه لحد ما اخلص الوكل، لكنك اتسبحت ولبست وبجيت كي العريس ليلة عرسه ودلوك خارج ممكن اعرف علي فين اكده
ضحك بسخرية ونظر الي عيناها بقوة لكي يستشف رد فعلها:
رايح لرئيسة الليلة ليلة عرسها وفرحتي عندك مانع
هزت راسها بحزن واسبلت عيناه لكي تبتلع دموعها :
مبارك حجك يا واد عمي، بس هتجي اهني ولا اسست ليه دار تانية وليه مجولتش كنت جهزت ليك وكله زبن
غامت عيناه وشعر بانها ستهوي ارضا ان غادر وتركها بلوعة قلبها عليه، شفق قلبه علي من جرحته وقال:
لو رايده تجي تعالي هما البسي وحصليني، هستناكي كنت رايد ابدر لجل اتمم علي كل حوايجها لكن مش مهم، علي الاجل تكوني جارها وتوعيها تخلي بالها من جعبل جوزها
رفعت عيناها اليه وتنفست بقوة وغامت عيناها لم تشعر بتفسها الا وعي تهوي بين يداه مغشيًا عليها،
حملها فراس قبل ان تسقط ارضًا وادخلها غرفته ومددها علي فراشه ونظر اليها بشوق وقال:
واه معجول يا مهرة عشجتيتي ولا كرامتك وجعتك لما حسبتي هيكون ليكي شريكه في،
ضربها علي وجنتاها برفق ففتحت عيناها ونظرت اليه وبكت علي صدره بحرقه وقالت من بين دموعها:
وحياة كل غالي عنديك يا فراس ما تجهر جلبي عليك، خابره اني غلطت في حجك وليك حج تادبني وتتجوز اللي ترضيك وتجدرك،لكن الضرة مره يا خوي
ابتسم فراس بتهكم ورد عليها بحدة:
متجلجيش يا مهرة، كل النسا ماتت بعيني من سنين من يوم عشجتك ما اتمنيت غيرك متاع فرشتي ودفاها
وخلاص اللي فات مش هيعاود تاني والعمر مش مجسوم ليا اعيشه لجل اظلم غيرك بانها تكون ارمله بيكفي ظلمي ليكي
انعسي انت دلوك لو مجدراش تجي معايا وانا مش هتاخر هزفها علي عريسها واجي اتغدى معاكي
بس اسمعي ليها عليكي واجب ابجي روحي وباركي ليه
عدل هندامه واستعد للانصراف فجذبته مهرة الي حضنها فجاة وقالت :
اشتجت ليك يا فراس، انا راضية وموافجة علي ظلمي، كي ما جولتها زمان كنت ناضر العشج في عيوني جبل ما جلبي يبوح بيه، ايوه ورضيت بيك من اول يوم كنت عاشجة لهفتك عليا ومراجبتك ليا،اجولك ليلة خطوبتي علي سميح دعيت ربنا تعاود وتخرب الجوازه،لكني متخيلتش تخطفني وبعديها ابجي مرتك،بجيت ارضي بوي علي حساب جلبي اللي عاشجك،
ابعدك عني عن اتمام جوازنا ، لكن كنت بحضنك بعيش في جنة حنانك وعشجك
سامح روحك وسامحني يا فراس واديني فرصة اداوي بيها جرح جلبك، مني خلاص مش متحمله فراجك اكتر من اكده
ابعد يدها التي تطوقه واستقام بجدية:
انعسي يا مهرة بينك تعبانه بجد، انا مش هتاخر عنيكي سلام
خرج دون ان يرد رجاءها او يوعدها بعودتها الي احضانه لكن مهرة لم تترك فرصة زفاف رئيسة تمر دون محاولة لرد زوجها الي عشه، سيكون سعيد لها وسينسي حزنه مع فرحته وهذا افضل وقت تنفذ به الي احضانه من جديد،
خرج فراس والبسمة تعلو محياه لقد ضمته لصدرها وشعر بحرارة ودفئ احضانه كم تمني ان يظل بداخلهم، لكن التزامه نحو رئيسة منعه من ان يستسلم الي الخضوع لسلطانها عليه
ذهب الي خيام الغجر وراى رئيسة بفستان زفافها الابيض قبل راسها، وقد سعد باشراقت وجهه، وظل ملازم لها الي ان بدات زفتها الي جمال الذي كتب كتابها وكان فراس وكيلها و ذهبا بهم الي داره وقال له:
خيتي امانه عنديك يا جمال اتجي الله فيها،
مال علي راس رئيسة وقبلها وقال بحنان:
مبارك يا خيتي هجيلك بكرة اباركلك وانجطك يلا ادخلي دارك،واوعديني من الليلة هتكوني طوع امر جوزك جمال
امسكت يده بقوة وقالت:
بالله عليك ما تهمل الدار جبل ما ارفع راسك وتفرح بخيتك وشرفها المنصان كي ما كنت بتجول عني
ابتسم بثقة وانزل يدها ودفعها الي داخل الدار وقال:
انا واثق فيكي هما يا جعبل سلمني امانتي لجل افرح وارفع راسي بشرف الغالية
ضحك جعبل وتهللت اساريره بان رىيسة ستمنحه نفسها عن طيب خاطر سعيدة وراضية به كزوج لها، حملها ودلف الي الدار وبالخارج انتظر فراس مع بعض رجال الجبل الذي حرصو علي حضور زفة جعبل علي عروسه، ولم تمر دقائق وخرج جعبل بمنديلها واعطاه لفراس امام الجميع:
اخده فراس وربطه علي راسه واطلق عدة اعيرة نارية لتسمع رئيسة صوت الطلقات وتبكي فرحها بانها نالت رضا ربها واخيها فراس وستسعي باخلاص لكي تنال رضي زوجها عليها ،
الذي دخل اليها وضمها الي صدره بحنان وقال:
نورتي داري وحياتي يا نوراة دنيتي مبارك يا رئيسة
دفنت رئيسة راسها بجوف صدره واستقبلت حياتها معه بهناء
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. ..
عاد فراس الي الدار دخل والفرحة تتراقص علي محياه، دلف الي غرفته فرأي مهرة مازالت في فراشه هم ان يخرج فنادته،: فراس
استدار اليها فاشعلت القنديل وراها بثياب نوم جميلة وقالت:
يعني فرحان لخيتك وهتهمل مرتك لحالها مش مشتاج لاحضاني ودفيا يا فراس
فك شال رئيسة من علي راسه وقال لها :
ههملك الاوضة تنعسي فيها، جولتلك وهجولهالك سابج ، مش هتكوني ليا تاني خلصنا يا مهرة
قبل ان يخرج نادته بصوت باكي:
لاه يا فراس عاود فرشتك، انا هروح سجني اللي اخترته بنفسي، بعد ما هملت ليا حرية الاختيار،
بس جبل ما اخرج رايده اجولك انك كسرتني ووجعت جلبي لكني مسمحاك تتصبح بالخير
همت بالخروج فامسها من يدها، وقال بريبة:
متخرجيش يا مهرة اطلعي انعسي، هغير خلجاتي واجي جارك
اتسعت ابتسامتها وهمت ان تحتضنه لكنه ادار له ظهره ونزع ثيابه عنه، سبقته الي الفراش، وانتظرته ينتهي من نزع ثيابه
كانت تتهيئ لاستقباله متوقعه انها سامحها وسيمنحها فرصه اخري لعلاقتهم
لكنه اطفاء القنديل وتمدد علي الفراش وولاها ظهرها وقال:
خابر انك بتتخلعي لما تنعسي لحالك وبحس بيكي طول الليل خايفه، انعسي جاري مش شرط تهملي فرشتي لجل نفترج ، كي دلوك صوح بيني وبينك شبرين لكنها كي البحور مبعدا بيتنا،
تتمسي بالخير يا مهرة يا بت سمعان
وضغط علي فكه بغيظ حين سمع نحيبها المكتوم ولام نفسه:
صوح مشتاج ليكي وكنت رايدك لكن مش بكيفك، يا مهرة اشمعني النهاردة ولا غيرتك من رئيسة خلاكي تتمني احضاني كي ما هي بين احضان جوزها دلوك يارب عيني علي نفسي
اما مهرة فزاد نحيبها وبكاءها علي نفسها وحالها، لقد فراقها وهو بجوارها فكان هذا اصعب مما تتخيل إن تكون معه علي فراش واحد وتتحرم منه كانها ليس معها،كم صعب الهجران من عاشق ذاب عشقًا ذات يومًا ومات عشقه
هنا تملك اليأس منها وتاكدت ان فراس قتل حبها في قلبه الي ومات عشقها فيه وشيع الي مثواه الاخير
مر بيهم الليل بين الف سؤال وسؤال بينهم وسيطرت ازمة عدم الثقة التي اقامة حائط عالي اصبح من الصعب تخطيه
ومر اليوم التالي كالعادة استيقظ فراس قرب الفجر وحرص علي الا يقلقها وارتدي ثيابها بعدما ادي فرضه، وذهب بعدها الي عمله وقرب العصر عاد الي الدار
دخل وتوقع انها بانتظاره كم اعتاد من بعد هجره لها، لكنها لم تكن في انتظاره هرع الي غرفته باحثًا عنها، لم تكن موجوده فدلف الي المطبخ لعلها تجهز طعامه لكن لم يكن لها اثر،
او حتي قامت بطهي طعامه كم كانت تفعل،
اشعر بالم مبرحا يجتاح مع قبضة قوية اعتصرت قلبه لم يصدق انها اقدمت علي ذلك لقد خرجت وحررت نفسها منه هان عليها عشرته وثأرت لكرامته منه بهجرها له، صار وحيدًا محرم من الحنان والامن والثقة التي هدرتها مهرة بيدها، وبعد ان سامحها وكان في اشد الاحتياج اليها لكنه كان بانتظار الوقت المناسب، لكي يتاكد من انها ستتحمل قسوة الحياة من بعدها اذا تحملت قسوته، لكن اين قسوته عليها الم ياكل من يدها ونامت بجواره علي فراشه لماذا استعجلت،
لانك غبي يا فراس مهرة اتعودت تاخد منيك ولما ضنيت عليها واهملتها هملتك، جليبك خرجت برات الدار ووجعت يمين الطلاج عليه، هملتك ورجعت دار بوها انساها، دوس علي جلبك واجتل عشجك ليها موت كي ما انت ميت وانسي حياتك لانها مش ليك، خلاص ملكش غير خيتك وانتجامك خليهم جدام عنيك،
جلس بتهالك علي الدكة واخذ نفس عميق وصرخ بالم حاد يمزق نياط القلب:
اه اه اه يا جلبي……؟!
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆

 رواية فراس ابن الليل الفصل التاسع و العشرون 29 -  بقلم سلمي سمير
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent