Ads by Google X

رواية لا تلتمس مني حبا الفصل الواحد والثلاثون 31 - بقلم رانيا الخولي

الصفحة الرئيسية

 رواية لا تلتمس مني حبا كاملة بقلم رانيا الخولي عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية لا تلتمس مني حبا الفصل الواحد والثلاثون 31

شعرت من نظراته ما يود فعله، لكن رغم رغبتها هى أيضاً في ذلك إلا أنها غير مستعده بعد، نعم كل شئ حولها يأكد بأنه زوجها لكن الأهم أن تيقن هى بذلك
مازال الخوف من القادم مسيطراً عليها
وشبح الماضى الخفى لا تعرف ما يخبئ لها
لن تتسرع فى شئ ربما يجعلها تندم عليه لاحقاً
لا تنكر أن حبه الذى دفن في ذكرياتها بدأ بالخروج رويداً
لكن عليها التمهل حتى لا تندم فيما بعد
وضعت يدها على فمه تمنعه من الاقتراب وانسلت من بين يديه قائله بإحراج
_ مينفعش نقف كده ونسيب زهره لوحدها
همت بالخروج لكنه وقف أمامها يمنعها قائلاً
_ بتهربى منى ليه؟
عاد يقربها منه ثانيه ونظر فى عينيها التى كانت ومازالت هى منبع عشقه وتابع
_ حنين انتى مراتى
أخفضت عينيها احراجاً منه لكنه امسك ذقنها يجبرها على النظر إليه وقال
_ متهربيش منى وأحكى اللى جواكى عايز أعرف إذا لسه بتحبينى ولا قلبك كمان فقد مشاعره
تاهت الحروف فى حلقها لفرط اضطرابها من نظراته التى لا ترحمها وكأنه يعلم جيداً أن تلك العيون قادره على أن تحطم ذلك الجدار الذى تخبئ مشاعرها خلفه
أشار لها بعينيه أن تخرج ما بداخلها فتقول دون أراده منها
_ مش عارفه احكم على شعورى نحيتك بس كل اللى اقدر اقوله انك بقيت شئ أساسى فى حياتى ، مش من ذكريات القلب لأ دا شئ جديد بيتولد جوايا
أسرعت بالخروج من المطبخ قبل أن يوقفها وأخذت ابنتها والجه بها الغرفة وتتركه هو فى حيرة من أمره هل يسعد بأن الماضى أغلق تماماً وهم الآن فى طريقهم لحياة جديده افضل
ام أن الماضى سيظل يطاردهم أينما ذهبوا .
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ظلت حتى الآن تنكوى بنار غضبها ،تتوعد لمن اذلها امام الجميع ، وطرد والدها من أرضه وبلده كما فعل مع أخيه لأجلها هى
لم تنجح مره واحده فى التخلص منها
وخطتها التى دبرتها بمهاره لكى يتخلص منها بيده
 ضعف أمامها واكتفى بعزلها عن الجميع
وهو الآن ينعم بفرصه جديده اتيحت له
لكن إلى أين
ستظل خلفهم وتتخذ علتها ضربه اخيره تدمر بها كل شئ وبعد ذلك
ستسافر هى دون عوده بعد أن تقتص لكرامتها .
*********
سافر قاسم تاركاً فراغاً كبيراً يزداد كل دقيقة تمر عليها
وكأن قلبها كان ينتظر ذهابه حتى يدق بذلك العنف يطالب بعودته
طال غيابه الذى استمر أسبوعاً كاملاً
كان يحدثها كل يوم وفى كل مره تريد أن تخبره بما تعانيه بدونه، لكنها تتراجع كعادتها
أخرجها من شرودها أمجد الذى جلس بجوارها وهو يحمل كراسة الرسم خاصته فيقدمها إليها قائلاً
_ ماما انا رسمتك انتى وبابا قاسم
نظرت إليها حنين بحب وقالت
_ جميله ياحبيبى وبابا لما ييجى هيفرح آوى بيها
بس ليه مرسمتش زهره ومالك مش المفروض نرسم كل اللى بنحبهم ؟
اومأ أمجد وقال
_ خلاص انا هرسمنا كلنا مع بعض وهرسم بابا سالم وطنط زهره عشان هما كمان بحبهم
رددت حنين تلك الأسماء وشعرت برجفه تنتابها عندما ظهرت بمخيلتها بعض الصور لأشخاص لا تعرفهم
شعرت بألم شديد فى رأسها حتى أنها لم تشعر بدخول والدتها
التى ما أن رأتها بتلك الحاله حتى أسرعت إليها بخوف
_ حنين مالك ياحبيبتى
نظرت إليها حنين باستنجاد كى تخرجها من تلك الدوامه وقالت
_ مفيش ياماما انا كويسه بس حاسه بصداع شديد
قالت هاله بخوف
_ تحبى اتصل على باسم ؟
هزت رأسها بالرفض وقالت
_ لأ أنا كويسه متقلقيش انا هاخد حباية مسكن وهكون كويسه
نهضت حنين فتشعر الأرض تميل بها قبل أن يلفها الظلام
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
فتحت حنين عينيها بتثاقل فيقع نظرها على باسم الذى ما أن فتحت عينيها حتى قال بلهفه
_ حنين انتى كويسه؟
هزت حنين رأسها دون أن تقوى على التحدث
فعاد يسألها
_ حاسه بأى ألم ؟
اومأت حنين وقالت بصوت واهن
_ صداع
_ طيب ارتاحى دلوقت وانا هفضل جامبك
عادت حنين للنوم وأشار باسم إلى والدته بالخروج معه وسألها
_ ايه اللى حصل ؟
شرحت له والدتها ما حدث فبدأ القلق يساوره فقال
_ فين جوزها؟
_ لسه مرجعش
_ طيب انا راجع المستشفى دلوقت ولما تصحى كلمينى عشان اعملها شوية فحصات
اومأت والدته بقلق ثم عادت إليها
*********
انتهى باسم من عمل الفحوصات اللازمة وجلست حنين مع روان تنتظر باسم أن يعيدها
وبعد انتهاءه دخل ليجدهم يتثامرون معا فقال بمرحه المعتاد
_ بتنموا على مين ؟
ردت حنين بضحك
_ عليك انت هو فى غيرك.
قال باسم وهو ينظر إلى روان
_ بتوصيكى عليا مش كده؟
ردت روان
_ أكيد طبعاً متقلقش المهم عملت ايه
رد باسم بجديه
_ الحمد لله الفحوصات كلها زى الفل ، وبالنسبه للى حصل دا ضغط نفسى مش أكتر
قالت حنين بضجر
_ هفضل كده لحد أمتى ؟
ردت روان
_ ياحبيبتى دا فقدان ذاكره جزئى، فى ناس بتعود عليها بعد يومين
وناس تانيه بعد شهور ، بس فى الاخر بترجع عادى .
أكد باسم
_ بالظبط كده وان شاء الله هترجع قريب بس انتى متضغطيش على نفسك سيبى نفسك خالص وكل حاجه هترجع لطبيعتها
عادت حنين إلى المنزل وشوقها له يزداد إكثر وأكثر ، تنتظر مكالمته على احر من الجمر
طال غيابه وكأنه يتعمد ذلك كى يخرج عشقها المكبوت بداخلها .
فليعود إذا، فقد نجح مخططه وجعل قلبها يأن عشقاً وشوقاً إليه
عشرة أيام لم تذق فيهم طعم الراحه
اليوم ستعترف له
ستطلب منه العوده دون خجل أو حياء
لم تعد تستطيع صبراً
توقف قلبها عن النبض عندما سمعت صوت اغلاق الباب فأسرعت بالخروج لتتأكد بنفسها
فوجدت قاسم جالساً على المقعد بتعب .
نظرت إليه باشتياق ونطقت اسمه بهمس سمعه هو فنظر إليها باشتياق اقوى
 وخاصةً عندما سمعها تقول بحياء
_ حمد لله على السلامه
اتسعت ابتسامته وهو يرد بسعاده
_ الله يسلمك
تقدمت منه حنين بحياء وقالت
_ احضرلك العشا
رفع حاجبيه بلؤم وقد شعر ببادرة امل وقال
_ ياريت من زمان اوى ماأكلتش من يدك
_ طيب غير هدومك لحد ماأجهز العشا
اومأ له قاسم بسعاده ودلف غرفته ليأخذ حماماً دافئاً لعله يريحه ولو قليلاً
فقد ضغط على نفسه ف العمل حتى يستطيع العودة إليها باسرع وقت
فقد قام بتغيير أساس المنزل وكل شئ يذكرها بالماضى مقرراً العودة إلى البلده التى لا يستطيع البعد عنها أكثر من ذلك .
وقفت حنين تحضر الطعام ولم تنتبه لذلك الذى وقف يراقبها بحب وشوق
حتى شعرت به يقف خلفها هامساً بجوار أذنها
_ وحشتينى
تصلبت حنين بين يديه وأرادت الهرب من حصاره لكنه لفها لينظر إليها ويقول بهمس قاتل وانفاسه تلفح وجهها
_ وحشتينى آوى يا حنين
رمشت بعينيها مرات متتاليه تحاول السيطرة على تلك الرجفه التى انتابتها وقالت بخجل
_ وانت كمان
رفع حاجبيه مستفسراً
_ انت كمان ايه ؟
أخفضت عينيها احراجاً منه
لكنه لم يرحمها وقال بلوع
_ مش كفايه بقى؟
ازدادت وتيرة تنفسها من همسه الذي يسحرها وردت بهمس مماثل
_ كفاية ايه ؟
قبل قاسم وجنتيها بعشق جارف وقال
_ كفاية بعد انا خلاص مبجتش جادر اتحمل اكتر من إكده .
أغمضت حنين عينيها كى تحاول مقاومة تلك المشاعر التي تواجهها
فنظره واحده منه قادره على إسقاط ذلك الجدار الذى تتدارى خلفه
_ افتحى عنيكى
فتحت حنين عينيها لتواجه تلك العيون التى لا ترحم وياليتها لم تفعل ……
” كفايه كده ملناش دعوة بيهم “
*******
استيقظت حنين صباحاً لتجد نفسها بين ذراعيه
تسللت بهدوء من جواره وذهبت إلى غرفتها كى تحاول استرجاع تلك اللقطات التي دارت بمخيلتها وهى معه
احداث مماثله لكن مع شخص آخر ..
شخص أكثر حده فى تعامله ، وهى كانت مستسلمه لا حيلة لها
ماذا يحدث؟ من هذا الشخص؟
ماذا حدث لها ؟
هل كانت متزوجه من قبل ؟
تريد اجابه لتلك الاسئله
شعرت بألم حاد في رأسها وأرادت أن تذهب إليه تسأله لكن كيف ذلك
كيف تضغط على رجولته وتخبره بذلك.
تلاعبت بها الظنون حتى ظنت أنها ربما تكون خائنه .
أخرجها من ذلك العذاب صوت طرقات على باب المنزل نظرت إلى ساعتها فوجدتها السادسه صباحاً
ذهبت لتفتح الباب فتجد فتاة لم تعرفها تنظر إليها بابتسامه باهته وهي تقول
_ ازيك ياحنين
رحبت بها حنين بجهل قائله
_ اهلا بيكى اتفضلى
دلفت ياسمين وهى تنظر إلى الشقه باستهزاء وقالت
_ اومال قاسم فين ؟
أشارت لها حنين بالجلوس وردت
_ قاسم نايم عايزاه فى حاجه مهمه ؟
جلست ياسمين على الأريكة وقالت
_ لأ انا أصلاً مسافره وقولت أعدى اسلم عليكم قبل ماأمشى
انتى طبعاً مش فاكرانى
هزت حنين رأسها بصمت لتردف ياسمين
_ انا ياسمين بنت عم قاسم واخت زهره مراته الله يرحمها
قضبت جبينها بعدم فهم وقالت
_ زهره! مراته!
تصنعت ياسمين الدهشة وقالت
_ ايه ده هو انتى متعرفيش؟
ضيقت حنين عينيها تحاول عصر ذاكرتها فتتابع ياسمين
_ انا سمعت أنه سمى بنتكم على اسمها .
حبيبتى يازهره ، أصله كان بيحبها آوى ، ملحقتش تفرح بمالك وماتت بحصرتها لما اتجوزك عليها
رمشت بعينيها مرات متتاليه تحاول استيعاب ما تقوله ، من هذه الفتاة ؟
ومن زهره ؟ومالك أليس هو ابنها؟
يكفى حتى الآن لن تستطيع تحمل المزيد
أخذ الصداع يشتد عليها حتى وضعت يدها على رأسها ولم ترحمها تلك البغيضه لتتابع بث سمها
_ انا كنت واثقه من كده ، كنت عارفه كويس أن قاسم هياخد اللى حصلك ده فرصه عشان …..
صاحت بها حنين
_ كفااااية
نظرت إليها بسخريه لاذعه وقالت
_ قاسم اللى كنتى نايمه فى حضنه ده هو السبب فى موت ابو ابنك اللى هو أمجد ولما عرفتى الحقيقة ضربتيه بالنار فى صدره
ازدادت وتيرة تنفسها عندما تذكرت تلك الندبه الموجوده فوق قلبه
_ انا شايفه أن كفاية عليكى لحد كده لانك مش هتتحملى الباقى وخاصة لو عرفتى انه كان هيقتلك لما عرف علاقتك بفهد اخوه
نهضت ياسمين وتابعت
_ يبقى سلميلى عليه لما يصحى .
خرجت من المنزل لتترك حنين فى صدمه جعلت تنفسها يضيق والرؤيه أمامها أصبحت باهته
ارتمت على المقعد وهى تعصر عينيها التى ترى احداث متقطعه لا تستطيع جمعها
سقوط قاسم اثر طلقه ناريه أصيبت صدره ، لكن لا ترى الفاعل
ولقطات أخرى تتلقى فيها ضربات موجعه منه
هزت رأسها تريد نفض تلك الأحداث من رأسها لكنها تتزايد وهى على الفراش تصرخ من الالم وهو واقفاً أمامها بجمود قاتل
يكفى لن تستطيع تحمل المزيد
يكفى حتى الآن..
******
استيقظ قاسم من نومه ليجد نفسه وحيداً دونها ، بحث عنها بعينيه المتلهفه لرؤيتها لكنه لم يجدها
خرج من الغرفه يبحث عنها حتى وجدها جالسه على الأريكة فى وجوم
تقدم منها ليجلس بجوارها محيطاً إياها بذراعه قائلا
_ مالك ياحبيبتي قاعده لوحدك ايه ؟
لم تجيبه وظلت صامته تنظر أمامها فى صمت مطبق مما جعله يشعر بالقلق عليها
فعاد يسألها
_ حنين انتى كويسه؟
نظرت إليه حنين بجمود وقد تذكرت كل شئ ، عادت إليها ذكرياتها وياليتها لم تعد.
_ لا مش كويسه ، من وقت ما دخلتوا حياتى وانا مش كويسه
اهتزت نظرات قاسم وانخفق قلبه خوفاً وقال
_ حبيبتى مش فاهم ، فى ايه ؟
نظرت إليه حنين بازدراء وصاحت به قائله
_ فى انى للأسف افتكرت كل حاجه
توقف قلبه عن النبض لحظات وشعر بانتهاء كل شىء حاول التماسك به قدر الإمكان لكن القدر يلعب دوره بمهاره
حاول التحدث والدفاع عن نفسه لكن الكلمات توقفت فى حلقه فلم يجد ما يدافع به عن نفسه
كانت عينيها قاسيه لا ترحم ونظرت الازدراء التى تملؤها تمزق قلبه
ولا يلومها على ذلك، تلك المره هى محقه فى كل شىء
وان أرادت الابتعاد لن يستطيع منعها
_ حنين أنا ….
قاطعته حنين بحده
_ متقولش حاجه سكوتك انسب حاجه دلوقت ، لأن كلامك مش هزود شئ
نهضت من جواره وقفت أمامه بتحدى وقالت
_ طلقنى ياقاسم
سقطت تلك الكلمه كالصاعقة على قلبه واراد أن يعاقبها بطريقته على نطقها لكنه تماسك قائلاً برجاء
_ حنين خلينا ننسى كل شىء ونبدأ مع بعض صفحه جديده أنا انتقمتلك
منهم وأخدت حقك……
قاطعته حنين بحده
_ وانا انتقامى وحقى منك مين يجبهولى ؟
وقف قاسم أمامها وقال
_ اللى حصلك كان اشد انتقام منى ،ارجوكى متدمريش كل حاجه عشان خطأ سبق ووقعتى فيه
هزت رأسها بالرفض وقالت
_ مستحيل اسامحك ، مستحيل انسى انك اتهمتنى بشرفى ومدتنيش فرصه ادافع حتى عن نفسى.
مستحيل انسى انك اجبرتنى اعيش مع اللى قتلوا ابو ابنى
مستحيل انسى انك اوهمتنى أن جوازى منك بدافع حمايتى ومع أنه كان غرد لنفسك وبس
ابتزتنى بأولادى وخطفتهم من حضنى عشان ارجعلك تنتقم منى زى ما انت عايز
أنا بكرهك بكرهكم كلكم
قالت كلماتها الاخير وهو يتلقى ضرباتها على صدره برحابة صدر
حتى ارتخت بين يديه اثر ضغطه على العرق النابض بعنقها جعلها تغيب عن الوعى
فيقول بأسف
_ حجك عليا بس مفيش طريجه تانيه غير أكده
*******
استيقظت حنين لتجد نفسها وحيدة في مكان مجهول
نهضت مسرعه وهى تتلفت حولها تتأكد من المكان حتى عرفته نفس الغرفه ونفس المكان لكن باختلاف الأساس
خرجت من الغرفه كى تتأكد أكثر لتتفاجئ بأنها حقاً داخل المنزل
أخذت تبحث عن اولادها لكنها لم تجدهم
ظلت تبحث حتى وصلت إلى مكتبه
دفعت الباب بغضب فتجد قاسم واقفاً مع عمران الذى ما أن رأها حتى غض بصره وأستأذن من قاسم وخرج مسرعاً
تراقصت الشياطين أمام قاسم عندما رآها تندفع داخل الغرفه بدون حجابها فصاح بها بغضب
_ انتى ازاى تدخلى أكده من غير م تستأءنى
وكمان مش مغطيه شعراتك
لم تنتبه حنين لعدم ارتداءها الحجاب من شدة غضبها وصاحت بغضب مماثل
_ انت جبتنى هنا أزاى ؟
جذبها قاسم من ذراعها وخرج بها من المكتب وهو يقول بحده
_ اطلعى دلوجت اوضتك وبعدين نتحدتوا
جذبت حنين ذراعها منه بعنف وقالت بعناد
_ مش هطلع قبل م أعرف انت جبتنى هنا أزاى ، وفين ولادى .
ضغط قاسم على أسنانه يحاول بصعوبه ضبط أعصابه وقال
_ جولتلك اطلعى لأن فى ناس چايه دلوجت
لم تهتم حنين لشئ سوى الاطمئنان على اولادها فصاحت به
_ قولتلك فين ولادى ياقاسم
عالى صوتها حتى كاد أن يصل للخارج فقام بجذبها رغماً عنها وصعد بها إلى غرفتهم واغلق الباب وهو يقول بصوته الحاد
_ جولتلك جبل سابج صوتك ميعلاش عليا
عشان م يطلكيش عقابى
نظرت إليه حنين بتحدى وقالت
_ هتعمل ايه ؟ ايه هتضربنى زى ماعملتها قبل كده ؟ ولا هتحبسنى وتحرمنى من ولادى مره تانيه ؟
اقترب منها وهو يقول بهدوء قاتل
_ لا ده ولا ده ، بس فى طرق كتير معنديش مانع استخدمها .
لا تنكر ذلك الخوف الذى هز تحديها فقالت بإرتباك لم تفوز باخفاءه
_ أ…أنا… عايزه اعرف انت جبتنى هنا ليه؟
_ هتعرفى كل حاچه بس مش دلوجت
خرج قاسم من الغرفه ثافقاً الباب خلفه بحده افزعتها
ثم توجه إلى مضيفته حيث انتظره أبناء المنشاوية وهم لا يعلمون سبب تلك المقابله التى أصر أن تكون فى منزله
قال حسن المنشاوى بفتور
_ فى ايه ياجاسم ؟ چايبنا أهنه ليه؟
شعر قاسم بأن ما يفعله خطأ كبير ، لكنه يود أن يرتاح من ذلك الحمل الذى يجثم على صدره فقال بهدوء
_ انتوا كلكوا طبعاً عرفتوا بموضوع سالم المنشاوى وعرفتوا بالحجيجه كلياتها
قال مراد بغضب
_ وانت چايبنا اهنه عشان تعرفنا
رد قاسم
_ لا أنا جايبكم اهنه عشان اعرفكم الحجيجه
سالم جبل ما يموت كان عارف كل حاچه
وعارف أن أهله اتخلوا عنيه وتركوه فى ملجأ ايتام
الجمت الصدمه الجميع وكأن على رؤوسهم الطير وأول من آفاق من صدمته هو مراد الذى قال بصدمه
_ انت بتجول ايه ؟
اومأ قاسم قائلاً
_ أيوة كان عارف بس ميعرفش أنهم عملوا أكده لصالحه
ميعرفش أن أمه حطت حچر على جلبها وبعدته عن حضنها لجل حمايته
جه وساومنا بصفته وريث وطلب مننا نص ملين چنيه مقابل أنه يساعدنا ناخد الأرض
نظر مراد بصدمه إلى والده ثم عاد يستمع إلى باقى حديثه
_وبما أننا فى الوجت ده منعرفش الحجيجه
وافجنا وأخد الفلوس ومضى على التنازل ده
أخرج الورقه من أحد الإدراج وقدمها لمراد قائلاً
_ ودا الاثبات
نظر مراد إلى الورقه ليتأكد من صحتها ثم نظر إلى قاسم قائلاً
_ وايه اللى يأكدلنا انك مش بتكدب علينا
رد قاسم بصوت حاد نسبياً
_ انا مش چايبكم اهنه عشان أطالب بحجى لأنه وصلنى فى وجتها
انا چايبكم اهنه عشان اعترف بالحجيجه
تسمرت حنين فى مكانها عندما سمعت تلك الكلمه وانقبض قلبها خوفاً عليه إذا أخبرهم الحقيقه
وخاصة عندما أردف
_ وهى أن سالم مات مجتول مش فى حادثه زى ماانتوا فاكرين
وعند هذه الكلمه انتفضا الجميع حوله وصاح به مراد
_ انت بتجول أيه ؟
_ بجول الحجيجه
قال حسن بغضب
_ ومين اللى عملها ؟
ساد الصمت قليلاً حتى توقفت حنين عن التنفس وأرادت فى تلك اللحظه أن تذهب إليه تمنعه من قول الحقيقة لكن صوته الخادع قال
_ أنا اللى جتلته
ارتمت حنين على الارضيه بلا حراك عندما سمعت صوت طلقه ناريه لاتعرف مصدرها.
 

 رواية لا تلتمس مني حبا الفصل الواحد والثلاثون 31 -  بقلم رانيا الخولي
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent