Ads by Google X

رواية لا تلتمس مني حبا الفصل الثامن و العشرون 28 - بقلم رانيا الخولي

الصفحة الرئيسية

  رواية لا تلتمس مني حبا كاملة بقلم رانيا الخولي عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية لا تلتمس مني حبا الفصل الثامن و العشرون 28

بعد مرور شهر ونصف على الحادث

خرج من غرفته وهو ينادى بصوت جهورى

_ صباح

أنهى كلمته ليجد صباح أمامه ترتعد خوفاً وقالت

_ نعم ياسى جاسم بيه

قال آمراً وهو ينزل الدرج

_ جهزى الولاد عشان يزوروا جبر امهم

خمس دجايج ويكونوا چاهزين

أسرعت صباح إلى غرفتهم وهى تقول بخوف

_ حاضر يابيه

دلفت غرفة الاولاد وهى ترتعد خوفاً منه، فقد أصبح شديد الغضب صارماً لا يتهاون مع أحد

فقامت بإيقاظ الاولاد وأبدلت لهم ملابسهم ثم أسرعت بالنزول إليه

فوجدته جالساً على طاولة الطعام ينتظر مجيئهم وفور رؤيتهم أمرهم بتناول افطارهم فجلست صباح بجوار مالك لتطعمه كما اعتادت منذ رحيلها

وبعد الانتهاء قام بأخذهم إلى قبرها ووقف أمامه بوجه مبهم لا يعبر عن شئ .

*********

عاد إلى المنزل فيجد مراد بانتظاره فى وجوم

فعلم سبب مجيئه فأمر الولدين أن يذهبوا للداخل ثم اقترب من مراد قائلاً ببرود قاتل

_ خير جاى ليه ياابن المنشاوى

اقترب مراد منه أكثر وهو يقول بحده

_ جاى اخد ولدنا

ضحك قاسم باستهزاء واولاه ظهره قائلاً

_ أمه جبل ما ترحل تركته امانه عندى ومضت على تنازل عنيه يعنى قانوناً ملكمش ولاد عندينا

_ جاسم

قالها مراد بصوت هادر وهو يمسكه من تلابيبه وقال بغضب

_ الورجه دى تبلها وتشرب ميتها إنما ابن إخوى هخده غصب عنيك، أما بالنسبه لأمه فأنا مش مصدج كلمه واحده من اللى جلتها فأنا وراك وراك لحد معرف الحجيجه

ووجتها موتك هيبجى على يدى

ازاح قاسم يده باستهزاء واضح وقال ببساطه

_ أعلى ما فى خيلك اركبه ومسكتك ليا دى حسابها واعر جوى بس كله باوانه

نظر إليه مراد بازدراء وخرج من المنزل متوعداً له فهو حقاً ليس لديه دليل ملموس على شكه

لكنه لن ييأس وسيظل خلفه حتى يكشف أفعاله .

_ صباح

أسرعت صباح إليه ليأمرها أن تأخذ الولدين لغرفتهم والا تخرج منها حتى يناديها

أومأت صباح بخوف ثم اخذت الولدين واسرعت بالصعود بهم تحت أنظاره

وعندما تأكد من ولوجهم توجه إلى الباب الجانبى ونزل إلى الاسفل حتى وصل إلى إحدى الغرف دالفاً إياها

فوجدها مستلقيه على الفراش تنظر لسقف الغرفه بضياع

فتقدم منها وهو ينظر إليها بشر مطلق يحاول السيطره عليه قدر الإمكان

ثم أشار للمرأة التى معها بالخروج


فطاوعته بصمت وخرجت

_ هتفضلى من غير وكل لحد متى؟ متفكريش أن اللى بتعمليه ده هيغير حاچه

لم تجيبه بل ظلت مصلبه نظرها إلى سقف الغرفه فعاد يقول وهو يقترب منها أكثر

_ ولا هيخلينى انسى وس…… مع أخوى

امسكها من عنقها دون أن يحكم قبضته عليها وجذبها إليه قائلاً

_ وأحمد ربنا أن لولا اللى فى بطنك كان زمانك دلوجت ديابة الجبل بتنهش فى جتتك

بس ملحوجه اول ما تولدى هاخد ولدى وارميكى ليهم

ثم ألقاها مره اخرى على الفراش

هزت حنين رأسها وهى تشهق من شدة البكاء وقالت

_ ياريت أموت وارتاح من شركم، بس اللى هيخلينى اتمسك بيها انى لازم ابعد ولادى كمان عنكم وعن قلوبكم الميته

مستحيل اخلى ولادى يطلعوا زيكم، حتى لو قتلتنى هفضل احاربكم لحد مخلص ولادى منكم

_ أم محمود

قالها قاسم بصوت حاد جعل المراه تسرع إليه فقال آمراً

_ هاتى الوكل

حملت المراه الطعام ووضعته أمامها لكنها أصرت على الرفض

فأشار لها بالخروج وتقدم منها ليجلس أمامها وأخذ معلقة الطعام ليقربها منه وقال آمراً

_ هتاكلى بنفسك ولا تاكلى غصب عنيكى

اشاحت بوجهها بعيدا عنه ومازالت على موقفها

فضاق بها ذرعا وأمسك وجهها يجبرها على النظر إليه وقال بفحيح كفحيح الافعى

_ هتاكلى ولا اوكلك كيف الكلاب ؟

نظرت إليه حنين بتحدى مما جعله يود إزهاق روحها بيديه

لكنه ضغط على فكها حتى جعلها تفتح فمها غصباً عنها ثم يضع الطعام داخله فتبثقه هى جانباً لتتلقى بعدها صفعه قويه جعلت الدماء تسيل من جانب فمها

وصاحت به قائله

_ سيبنى أموت وارتاح منك، سيبنى أموت انا وهو ونرتاح منكم مستحيل اسيبه ليك، مستحيل.

ألقى قاسم الطعام ليرطدم بالحائط وجذبها من شعرها قائلاً بغضب جحيمى

_ يبجى انتى اللى حكمتى على نفسك

صدرت منها صرخه متألمه وهى تضع يدها على جوفها مما جعله يعود إلى الوراء

بدهشة وخاصة عندما ازدادت صرخاتها فأسرعت ام محمود بالولوج للداخل وهى تقول

_ كفاياك ياولدى دى مهما كان أم ولدك

نادتها حنين بألم

_ الحقينى هموت باينى بولد

أسرعت إليها ام محمود وهى تقول بخوف

_ كيف ده انتى لساتك فى التامن

علت صرخاتها المتألمه وهى تقول برجاء

_ أرجوكى الحقينى مش قادره

نظرت ام محمود إلى قاسم الذى تسمر مكانه بخوف وقالت

_ معلش يابنى اطلع بره لحد ما اتاكد وربنا يستر

خرج قاسم من الغرفه وهو يسب بغضب ظناً منه أنها اذت نفسها كى تنهى حياتها كما أخبرته

ولم يمضى وقت قصير الا وهى تخرج من الغرفه بقلق وهى تقول

_ الحج ياجاسم بيه الست هانم بتولد

عقد قاسم حاجبيه بدهشه وقال

_ كيف يعنى دى لسه في التامن

ردت المرأه بخوف

_ انا اتأكدت بنفسى لازمن تروح المستشفى

رفض قاسم قائلاً

_ لا انتى اللى هتولديها مفيش خروج من أهنه

قالت أم محمود بخوف شديد

_ بس كده الولد ممكن يحتاچ حضانه

_ متجلجيش انا هرتب كل حاچه بس انتى حاولى معاها

ذهبت ام محمود تحضر حاجاتها ثم عادت إلى الغرفه وصرخات حنين وترجيها يصم الاذان

خرجت المراه إليه وهى ترتعد خوفاً قائله

_ أرجوك يابنى البنت هتموت منى لازم تروح المستشفى

وضع قاسم حجراً على قلبه وقال بحده

_ جولتلك مينفعش حاولى معاها مره تانيه

عادت المراه إليها وارتمى هو على المقعد يحاول التخلص من ضعفه أمام صرخاتها، يريد أن يتناسى ما حدث ويدلف إليها يأخذها داخل أحضانه ساحباً ذلك الالم إليه

لكن صورتها وهى داخل أحضان أخيه تحول قلبه إلى صخر حاد .

ظلت حنين تصرخ وهى تناشد المرأة ان ترحمها


_ معلش يابنتى ساعدينى عشان اجدر اساعدك

لم تعد حنين تستطيع التحمل أكثر من ذلك وشعرت بالغرفه تلتف بها دون رحمه حتى أغمضت عينيها مرحبه بالظلام الذى سينجدها من هذا العذاب .

انتفضت المراه عندما وجدت حنين بدون حراك فنادت على قاسم الذى دلف مسرعاً

وقد توقف قلبه عندما رآها بهذا الشكل فأسرع إليها رافعاً إياها كى يسندها على صدره وهو يحاول افاقتها

فناولته ام محمود كوب من المياه كى ينثره على وجهها وقد نجح بعد محاولات عده

رمشت بعينيها تحاول استيعاب ذلك الالم الذى يجتاحها وعادت صرخاتها تهز الجدران لولا أنها عازله للصوت لكان دوى فى البلده بأكملها

لم يستطيع قاسم السيطره على مشاعره أكثر من ذلك فقال لها

_ كفايه أكده أنا هخدها للمستشفى

قالت أم محمود بفرحه

_ لا خلاص الحمد لله

نزلت ابنته وهى تصرخ وكأنها تعلم بما عانته والدتها فحملتها ام محمود بعد أن دثرتها جيداً وأعطتها له فيحملها بيده وهو ينظر إليها بسعاده أجاد اخفاءها

_ مبروك ياولدى بنت كيف الجمر.

اومأ لها قاسم ثم

نظر إلي حنين فوجدها تأخذ أنفاسها بصعوبه بالغه وتوقف قلبه عن النبض عندما سمع المراه تقول برعب

_ الحقنى ياجاسم بيه الست حنين بتنزف ممكن تموت فيها

انتفض قاسم بخوف ووضع طفلته على الفراش وأخرج هاتفه ليتصل بعمران

_ جهز العربيه واستنانى عند الباب الورانى

وقبل أن يحملها ويذهب منعته هى قائله

بصوت واهن

_ قاسم…. اسمعنى … الاول

رد قاسم قائلاً بخوف

_ هسمعك بس لما نروح المستشفى

هزت راسها بارهاق شديد وقالت

_ لا مفيش وقت لازم تسمعنى قبل ماأموت

انقبض قلبه خوفاً عليها وتناسى كل شئ فى تلك اللحظه وقال بصوت مرتجف

_ لا أن شاء الله هتعيشى ب…..

قاطعته قائله بصوت بالكاد يسمع

_ أرجوك ياقاسم اسمعنى الاول

انا بريئه وعمرى ماخنتك لأنى عمرى ما حبيت حد غيرك ……. حتى سالم محبتوش زى ماحبيتك انت

زادت وتيرة تنفسها وأردفت بوهن

_ فهد اخوك ……. عمل كده عشان يفرق بينا وأحنا للأسف صدقناه

انا مستحيل اخونك لانى حبيتك حتى وانا فاكره انك انت اللى قتلت سالم

منعها قاسم عندما لاحظ ارتجافها وقال بصوت منكسر

_ كفايه ياحنين نتكلم بعدين

أغمضت عينيها بارهاق وقالت

_ أرجوك ياقاسم خد بالك من الولاد وأمجد اللى بقى يتيم الاب والام خد بالك منه، وخدلى حقى من اللى ظلمونى

ألقت نظره أخيرة إلى ابنتها ثم

أغمضت عينيها ويتوقف معها قلب قاسم الذى أخذ يهزها بغير وعى

_ حنين ردى عليا

لكنها لم تجيبه

فأسرع بحملها والخروج من ذلك المكان الموحش بعد أن أمر ام محمود أن تحمل طفلته وتخرج معه

حتى وصلوا إلى السياره فوضعها فى السياره وهو محتضنها بخوف شديد ويحمل ابنه فى اليد الأخرى وأمر عمران بالذهاب إلى المشفى

ظل يقبل رأسها ويطلب منها أن تسامحه حتى وصلوا إلى المشفى

فأخذ عمران الطفل منه وحملها قاسم مسرعاً بها إلى الداخل فأسرع الجميع إليه بالحامل ليضعها عليه واخذوها إلى غرفة العمليات

وقف أمام الغرفة وهو يتسأل

متى كان بتلك القسوة

كيف استطاع الوقوع في ذلك الفخ الذي وضعه فهد به

لقد كان يعلم جيداً أنه يريدها له

كيف سمح لألعيبهم أن تدمر حياتهم بتلك السهولة

سقطت دمعه حاول منعها لكنها تمردت عليه وسقطت دون ارادته

كيف سيستطيع التعايش مع هذا الذنب ؟

كيف استطاع فعل ذلك بحبيبته وأم أولاده

لم يعد يستطيع منع عبراته من التدفق وهو يدعوا ربه أن ينجيها

ظل على حاله حتى جاءه عمران وقال له

_ جاسم بيه ، الدكتور كشف على الطفله و خدوها منى وحطوها فى الحضانه وبيجولوا أنها بعافيه شويه

أغمض عينيه بألم يجتاح قلبه ولم يعد يهتم بشئ سواها

ظل على حاله حتى خرج الطبيب من الغرفة وهو ينظر إلى قاسم بغضب شديد وقال

_ انت جوزها؟!

أومأ له قاسم بصمت فقال الطبيب بحده

_ للأسف مراتك اتعرضت لنزيف شديد

وبسبب النزيف ده القلب وقف وربنا قدرنا ورجعناله النبض تانى

دا غير تهتك الرحم طبعاً

أخفض قاسم عينيه وهو يحاول السيطره على حريق قلبه وسأله

_ وهى عامله ايه دلوقت؟

نظر إليه الطبيب بازدراء وقال

_ اتفضل أمضى على الورق ده لاننا مطرين نستأصل الرحم

أغمض قاسم عينيه بألم شديد وأخذ الأوراق من يد الطبيب وقام بالامضاء بقلب ممزق ثم ناولهم للطبيب مره اخرى

وارتمى على المقعد دافناً رأسه بين يديه وهو يبكى لاول مرة بتلك الحده

حتى جعل عمران يبكى لبكاءه وقال

_ جاسم بيه انت لازمن تكون اجوى من أكده وان شاء الله ربنا ينچيها

رفع قاسم رأسه وهو يقول بصوت واهن

_ خلاص كل حاچه انتهت

ظل على حاله لم يعلم كم مر من الوقت حتى خرج الطبيب من عندها بارهاق ، فأسرع قاسم إليها قائلاً

_ كيفها دلوجت ؟

ردت الطبيب بتعب

_ احنا الحمد لله اقدرنا نوقف النزيف وملجأتش للاستأصال بس للأسف هى دخلت فى غيبوبه و منقدرش نحدد الا بعد متفوق دا أن فاقت أصلاً بعد اذنك .

انهار كل شئ ولم يعد ينتبه لشئ من حوله

واكتمل بها الفراق ليصبح جسداً بلا روح

خرجت من الغرفه على ذلك الحامل لتدلف إلى الغرفه المقابله لها وهم بالولوج خلفها لكن الممرضه منعته قائله

_ مينفعش حضرتك دى غرفة عنايه مركزه ،

بعد م نخلص ممكن تبص عليها من الازاز .

أغلقت الممرضه الباب خلفها لتتركه فى حاله من الانهيار لم يشعر بها من قبل

أراد تحطيم تلك الجدران التى تحجبها عنه ويبدل روحها بروحه لتحيا هى فى داخله وتنتقل روحه في ذلك الجسد المستلقى على الفراش محاطاً بالاجهزه من كل جانب

خرجت منه اهه عميقه تدل على مدى شعوره بالضياع

تذكر كلماتها عندما أخبرته أن ينتقم لها ممن ظلموها فتشتد قبضته حتى ابيضت مفاصله ثم نظر إلى عمران قائلاً

_ خليك أهنه وأوعاك تتحرك لحد ما ارجعلك

خرج قاسم من المشفى وهو لا يرى أمامه من شدة الغضب متوعداً لمن هم السبب فيما حدث سينتقم لها اشد انتقام

توجه إلى ذلك المخزن الذى يضعه به وقام رجاله بفتح الباب ليدلف إليه فيجده ملقى على الارضيه فى حاله يرثى لها

تقدم منه وهو يضع المقعد أمام جسد فهد وجلس عليه قائلاً

_ عايز اعرف المؤامره اللى عملتها على انا ومراتى ومن غير كدب عشان انا عرفت الحجيجه

ابتسم فهد بألم ورفع نظره إليه وقال

_ طول عمرك متهور ياجاسم وديماً يدك بتسبج عجلك

والغريبه أن مرتك نفس الحكايه

صاح به قاسم هادراً عند نطق اسمها

_ متجبيش سيرتها على لسانك يا…….

ضحك فهد حتى أدمعت عيناه ثم هدئ قائلاً

_ هى فين دلوجت؟ عملت فيها أيه؟

أشار إلى عينيه وتابع

_ الحزن اللى فى عيونك بيجول انك اذتها جوى

اهتزت نظرات قاسم لكنه صاح به غاضباً

_ جولتلك جول الحجيجه جبل ماأخلى رچالتى يخلصوا عليك

أسند فهد ظهره على الجدار خلفه وقال

_ انا هجول الحجيجه بس مش خوف منك ، لا انما عشان اريح ضميرى اللى بيعذب فيا من وجتها

ضحك قاسم بتهكم وقال

_ وكان فين الضمير ده وانت بتفرج بينا .

_ للأسف ياجاسم مش هتفهم حاچه من اللى جوايا لأنك معشتهاش

ابوى حبك انت اكتر منى وخلى نصيبك فى الارض اكبر من نصيبى حتى البيت كتبه باسمك، امى اللى خلفتنى كنت بشوف حبها ليك اللى بتداريه بحدتها معانا

حتى زهره اللى حبيتها

دمعت عينيه عند ذكرها وتابع

_ رفضت حبى واخترتك انت ، برغم انك محبتهاش بس اختارتك انت، حتى عمى برغم قسوته وجبروته إلا أنه بياچى عندك ويبجى كيف الطفل الصغير

وعشان أكده لما شفتك نظرتك لحنين جولت لازمن تكون من حجى أنا

حاربت بكل الطرج لكن حبها ليك هى كمان جتلنى وخلانى اعمل اللى عملته ده

نظر قاسم إليه بذدراء واراد قتله فى تلك اللحظه لكنه أراد أن يعرف من سانده فى تلك اللعبه

_ وقتها اتفجت مع عمك إننا نتخلصوا منيها لما عرفنا أنها خلت مراد هو الوصى على أرض ابنها ومش انت زى م كنا فاكرين

فبجت كرت محروج بالنسبه ليه ، وعشان كده خلا بنته ياسمين تجعد عندك بحجة أن مراته رافضه وجودها فى الدار

وبدأت هى تساعدنا إننا نزرع الشك جواتكم

ولما طردتها من بيتك لأجل جاطر مرتك

زاد كرهها ليها وخدمتنا الظروف لما اخوها الدكتور آجى عنديك وحصل اللى حصل

اجصد يعنى لما خطفته وسيبته تانى يوم .

تذكر قاسم عندما كان فى مكتبه وجاءه عمران يخبره بأنهم وضعوه فى المخزن

لم يكن وقتها ينوى اذيته بل كى يجبره على سماع ما يود قوله

فلاش باك

دلف قاسم المخزن ليجد باسم يجاهد للتخلص من قيوده وعند رؤيته لقاسم صاح به قائلاً

_ ×××××× لو راجل بصحيح فكنى وواجهنى راجل لراجل

ابتسم قاسم ويقترب منه قائلاً

_ متخفش أنا معملتش كده الا عشان تسمعنى

حكم انى خابرك متهور ومش هترضى تسمعنى

قال باسم بغضب

_ فكنى الاول وبعدين هسمعك

اومأ له قاسم وأمر رجاله بفك قيده ثم قال

_ هتسمعنى زين ولا اخليهم يجيدوك تانى

هز باسم رأسه بالموافقه فبدأ قاسم بسرد كل شئ من البداية حتى تلك اللحظه وبعد الانتهاء قال قاسم

_ هى دى كل الحكاية يعنى حنين معايا بكامل إرادتها مش غصب زى م انت فاكر

ظل باسم على عناده وقال بغيره

_ بس بردوا كان لازم قبل كل ده تيجى تطلبها منى، مكنش ينفع ابدا انكم تتمموا جوازكم من غير ما تطلبها من اخوها

اومأ له قاسم مراعياً غيرته على أخته وقال

_ حاولت كتير تتصل عليك بس انت رفضت ترد عليها

تنهد باسم وقال

_ خلاص حصل خير وان شاء الله قبل ما أسافر هاجى اطمن عليها.

قال قاسم مرحباً

_ البيت بيتك فى اى وقت

ثم مد له يده ليصافحه

فنظر باسم إلى يده الممدوده واراد أن يلكمه كى يفرغ شحنت الغضب بداخله لكنه لم يريد أحزانها فمد له يده ليصافحه قائلاً

_ متشكر

وأثناء خروجهم من الباب كاد أحد الاعمده أن يسقط على رأس باسم لكن قاسم تلقاه بيده فجرحت معصمه وقال بألم وهو يبعد باسم

_ حاسب يادكتور

نظر باسم إلى ذلك اللوح الذى كاد أن يسقط على رأسه لولا قاسم الذى أنقذه فقال بامتنان

_ حصل الخير ، المهم ايدك كويسه؟

اومأ قاسم قائلاً بعدم اهتمام

_ اه كويس الحمد لله، جرح بسيط بس

باك

قال قاسم

_ وبعدين كمل

_ ياسمين ادتنى رقمها وبدأت ابعتلها رساله واشككها فيك وهى متعرفش انا مين لأنها متعرفش رقمى، وقولتلها انك انت اللى خطفت اخوها بأمارت الجرح اللى فى ايدك

وبعتلها صورة لباسم اخوها وهو متكتف فى المخزن، وطبعاً صدقت

ضغط قاسم على أسنانه حتى كاد أن يدميها

حتى سمعه يتابع

_ جولتلها عشان توصلى لأخوكى وتنقذيه لازم جاسم ميعرفش حاچه

مكنتش ببعت الرسايل الا وانا واثق انك چانبها عشان ازرع الشك جواتك انت كمان

وبعدها قولتلها تستنانى عند الوحده الصحية، بس لجيت عمران مراجبها وأتأكدت وجدتها انك بلعت الطعم وغيرت الخطه بإن ياسمين تبعتلك الرساله اللى أكدت شكك

وقولتلها أن اخوها تعبان ولازم تنقذه

وانت عارف الباقى

بس اقسملك بالله انى ندمان والجتل اهون من العذاب اللى انا فيه

اقترب من قاسم ليقبل يده قائلاً

_ ارچوك اجتلنى وريحنى من العذاب ده

ازاحه قاسم بغضب وهو ينظر إليه بازدراء من ذلك الشر الذى أصاب قلوب البشر فجعلهم بذلك الكره لبعضهم البعض

حتى هو متى أصبح بتلك القسوة التى جعلته يفعل بها ذلك دون أن يسمعها أولاً

لم يكن بهذا الظلم حتى مع من يستحقونه لما اشتدت قسوته وجبروته على من عانت من الظلم واتخذته هو آمناً وأماناً لها ولابنها

ندم فى وقت لم ينفع فيه الندم كما أخبره عمران

نظر إلي فهد نظره قاتله وقال آمراً

_ تاخذ واچبك وتخرچ من اهنه والبلد كلاتها لحسن قسماً بالله لو شفتك جدامى مره ثانيه لكون جتلك بيدى دى

نظر إلى رجاله وقال آمراً

_ اعمله معاه الواچب وبعدين خليكم وراه لحد مايطلع من البلد جدامكم.

خرج من المخزن بقلب منكسر والندم يتآكله لكنه لن يضعف، عليه أن يبقى صامداً حتى تتعافى وبعدها يسقط تحت قدميها طالباً منه العفو

لكن ترى هل ستغفر له؟

 رواية لا تلتمس مني حبا الفصل الثامن و العشرون 28 -  بقلم رانيا الخولي
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent