Ads by Google X

رواية رابعة الفصل الثاني 2 - بقلم روان محمد صقر

الصفحة الرئيسية

  رواية رابعة كاملة بقلم روان محمد صقر عبر مدونة دليل الروايات


 رواية رابعة الفصل الثاني 2

وقد كانت الصدمة الكبرى التى لم يقوى قلب رابعه عليها : ابوووى لاااااااااا 

ما تموتش يا ابوى دلوجتى وغلاوتى عندك أنا خايفه  أهل البلد ماهيبسبونيش حالى ولا يهملونى يا أبوى جوم والنبى 

اندثرت رابعه فى أحضان والدها الباردة، والتى تقر بأنه فارق الحياة منذ برهه؛ لتستمع والدتها إلى أصواتها وتدلف إلى الغرفة وبمجرد أن رأت زوجها بتلك الحالة، وابنتها غارقه فى بحور دموعها حتى أخرجت اصوات عالية إشارة إلى الصدمة حتى تجمع على بيتهم أهالى الصعيد ولكن مشهد تلك الرابعه كان غريب لدرجة الجنون  فكانت تحتضن والدها حتى بعد تكفينه وكأنها أصبحت ملتصقة به وبقلبه إلى أن أتت والدتها إليها : جومى يا رابعه يا بتى، رجالة الصعيد جاهزة مشان تدفن الحج سالم 

اكتفت رابعه بالصمت وتكفلت عينيها بالدموع

وذهبت مع رجال الصعيد إلى المقابر وكان هذا الفعل شاذ بالنسبة لأهالى الصعيد فلم تجرأُ امرأة على الخروج من بيتها إلى المقابر وخاصة أوقات الدفن هى من فعلت المستحيل دوماً، وأبدأ 

وبمجرد أن دفنوا أبيها واخفوا جثته فى لحِد لايليق إلا به وحده حتى أطلقت رابعه صرخه قوية أقر الحاضرين بجوارها أنها كانت موجوعه لدرجة الموت حتى أن الطيور القابعة على الأشجار علمت بمدى حزنها 

 : رابعه يا بتى يلا مشان نروح جعدتك اهنيه غلط جومى 

ولم يكن سواه عمها الغير شقيق أقصد أنه شقيق ابيها من الأب فقط وليس من نفس الأم 

نظرت له رابعه بتوهان، وعقل شارد لدرجة التيه وردفت بكلمات اهتزت لها الأجساد القابعه داخل المقابر : هملنى يا عمى، ولا اجولك اجعد لأجل تكفر عن ذنوبك هبابه مشان ترتاح أنت كمان فى جبرك يا اخو أبوى !؟

بلع الآخر ريقة بخوف وغادر قبل أن تتفوه تلك الرابعه بكلمات أخرى تجعله يقتلها، ويوارى جسدها بجانب أبيها الحج سالم 

أصبحت المقابر خالية لا وجود لبشر فقط نسائم رحمة تضرب المكان بإنتظام 

تقربت رابعه من قبر أبيها : أبوى يا جلب رابعه !؟

أكده يا أبوى تهملنى وحدى فى الدنيا الجاسية دى خايفه جوى يا أبوى ...

خدنى جارك والنبى يا أبوى خايفه...

بتك رابعه عتموت من الخوف 

لمحت رابعه طيف شخص خلفها ولكن عندما أدارت وجهها لم تجد شئ فقط سراب وكأنه تبخر كالدخان  

بعد فترة من الوقت، وبعدما فرغت رابعه من حزنها، وجلست مع أبيها بعض من الوقت، وكأنها تودعه إلى أجل مسمى حتى سمعت صوت من خلفها تعرفه ولكن غائب عن سمعها واذنها ولكنها تتذكر أنها سمعت تلك النبرة من قبل ولكن اين!؟ ومتى !؟

لم تتذكر رابعه 

: رابعه يا عشجى 

اتوحشتك !؟

google-playkhamsatmostaqltradent