رواية لا ابالي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم براءة محمد

الصفحة الرئيسية

رواية لا ابالي الفصل الثالث عشر 13 بقلم براءة محمد

 رواية لا ابالي الفصل الثالث عشر 13

بعد مرور اسبوع علي تلك الأحداث كان عمر في مكتبة في شركته الصغير و كان مندمجا في أمر ما في شغله فاستذنت السكرتيرة بدخول شاب ما حينها تهلل وجه عمر من الزائر و وقف مستقيما ينتظره فدخل ذلك الشاب  وكان شاب اسمر يمتلك غمازتين في وجنتية اقصر من عمر قليلا و اخذ يحتضنه  ويرحب به وقال : وحشتني يا علوة و انا محتاجك بطريقة صعبة كويس انك جيت .

فرد علي : و انت كمان بس انا جيتك هنا من حوالي شهر ومصدقتش اللي اتقالي انك اتخطفت و خصوصا انك لسة بادئ الشركة جديد قلت دي حركة من حركاتك و قولت اكيد انك هربت قبل ما تدبس و ورجعت علي أمريكا تاني .

فرد عمر بنفي : لا ابدا والله انا فعلا اتخطفت .

فرد علي بتعجب : مش معقول انت دا انت اللي كنت بتعلمني اذاي ادافع عن نفسي .

فرد عمر : لا يا سيدي والله اتخطفت و قص علية كل ما حدث من بدايته لنهايته .

وكان علي يستمع له مندهشا و لكن لاحظ علي ان عمر حينما تأتي سيرة تلك المدعوة مروة عينه تلمع بانبهار و إعجاب انه يري شئ جديدا في عين صديقة لم يدركه ابدا و هو سيكتشف ذلك بنفسه . وحينما انتهي عمر من الحديث قال علي : انا يا اما حظرتك منه احمد عمره ما حبك و لا اتمنالك الخير كنت بحسها في كلامه لما كنت تحقق حاجة مهمة مكنتش بشوف غير غل و بس .

فرد عمر : انا الوحيد اللي مشفتش ده انا الوحيد اللي كنو براحن علي اخلاصه ليا ومع الأسف خسرت الرهان انت عارف ، فنظر له علي منتبها فاكمل عمر : انا لما شوفتهم مع بعض محسيتش اني اتوجعت من جين علي قد ما انا اتوجعت منه ، احمد مكانش مجرد صاحب و السلام احمد كان اخويا لو كان طلب عينيا مكانتش اتاخرت عنه عمري ما شوفت في عينية خداع او غير زي ما بتقوله لاني كنت بحبه نحن اتربينا مع بعض و كبرنا مع بعض علشان كده لما خاني كسرني و لما خطفني و كان بيعذبني عذابي مكنش من ضربه ليا عذابي كان ان هو اللي بيضربني بايده ألم خزلاني منه كان دبحني  يمكن علشان كده ما قومتش يمكن علشان كده استسلمت و لولا الدكتورة البيطرية اللي انقذتني انا كنت استسلمت للموت لانه منه فاكر فاكر يا علي قصة   حتي انت يا بروتس الليكنت بتريق عليها انا حسيت نفس احساس يوليوس قيصر .

(  يُقال أن يوليوس قيصر القائد الروماني العظيم الذي جلب النصر والفتوحات لروما قتل في أخر حياته غدرًا بالرغم من كل إنجازاته لشعبه وبلده ، لكن الطمع والجشع ، وحب السلطة والثروة فتكوا بقلوب بعض القادة المقربين منه ، وقادوهم لاغتياله بخطة شيطانية ، وحتى لا يتهم واحدًا منهم بقتله أُتفق كليهما على أن لكل واحد من قاتليه طعنة يطعنها له فيتفرق دمه بينهم .

وكان يلقب ببروتس العظيم ، وكان هو الشخص الأقرب إلى قلب يوليوس قيصر حتى قيل أنه كان يعامله كابنه لكثرة ما أغدق عليه ، ومنحه من الأوسمة والمناصب .

وقد كان قيصر نفسه يعتقد بأن بروتس ابنه لأنه في الفترة التي ولد فيها كان قيصر على علاقة بسرفيليا أمه ، ولعل هذا الأمر الذي جعل بروتس يوافق على الاشتراك في تلك المؤامرة لأن قيصر أفسد سمعة أمه ، وقل في نظر روما ، ويصف المؤرخون لحظة القتل  حينما نظر يوليوس قيصر في عيني صديقه الذي كان يحبه وهو يقول : حتى أنت يا بروتس ؟ فأجابه : إني أحبك لكني أحب روما أكثر ، فما كان من القائد العظيم إلا أن قال : إذا فليمت قيصر )

.

حينما صمت عمر عن كلامه الذي انهاهه بوجع فقال علي حتي يلطف الجو : بس اية حكاية الدكتورة البيطرية دي يا بني انا من كلامك عنها عجبتني جدا ادب و أخلاق و بتسد في اي حاجة انا عايزة منك طلب ما تخطبهالي .

فنظر له عمر نظرة الأسد الذي سيهجم علي فريسته  وقال من بين اسنانه: اخطبلك مين علوة   .

فتبسم علي ضاحكا و قال : هي الصنارة غمزت و لا اية يا بني انت اية قلبك ما بيخدش استراحة طب استني عليه يتعافي من موضوع ايمان واحده واحده با حبيبي.

فقال عمر : انا عمري ما حبيت أيمان انا كنت هتجوزها علشان ماما و علشان اعاقب نفسي علي سؤ اختياراتي لكن الفترة اللي فاتت دي اكتشفت اني عمري كمان ما حبيت جين انا كنت   معجب بيها لكن مروة مروة  و نحن في الصحرا مكنتش شايفها كزوجة كنت شايف  كامي لاني حسيت اني مسؤل منها لأنها كانت مهتمه بيا و بترعيني و لما فتحت عيوني كانت وشها اول وشه اشوفه كانت نجاتي ولما تعبت حسيت انها بنتي حسيت أنهى مسؤلة منه و محتاجة حمياتي و أني اراعيها و نحن في الطريق حسيت كده كمان لكن و انا بوصلها لبيتها حسيت حسيت اني بسيب روحي شوفت فيها حبيبتي اللي مقدرش استغني عنها شوفت فيها السكن مكنتش قادر اسيبها و لولا أنها مخطوبة كنن اتجوزها في لحظتها .

فرد علي مندهشا : يا خرب عقلك عايز تتجوز واحده مخطوبة  .

فرد عمر حانقا : يعني اعمل اية اعمل معرفتش غير لما جينا نمشي  دبحتني بعد ما ردت فيا الروح فحبيت ادبحهى فقولتلها اني كمان خاطب و لكن للغريب ابتسمت وقال اية الف مبروك . كنت عايز أخنقها بايدي .

فتعالت ضحكات علي : انت مش معقول يعني هي كدى هتتغير عليك يا بني ده حت لو كانت بدأت تميل و ممكن تفسخ خطوبتها كده مستحيل تعملها .

فرد عمر متحديا : و انى فاكر اني هسيب الانسانه الوحيد اللي عرفت تحسسني أحاسيس معشتهاش كده لغيري تبقي بتحلم و هي كمان بتحلم .

فرد علي مستنكرا : يعني هتعمل ده مش بعيد تكون اتجوزت .

فقال عمر بلوعه لصديق عمره : مش عارف مش عارف حاسس اني سبت حته من قلبي لما وصلتها لأهلها حاسس اني فارقت روحي واحشني بشكل مرعب خايف يا علي يا تكون بتحب خطيبها ده و تتجوزه حرفيا انا ممكن اروح فيها انا بدأت اقري في الدين بدأت أقرب من ربنا بس في كل صلاه بدعي أنها تكون مكافأتي مستحيل اسيبها مستحيل انا لازم اتصرف لازم .

فرد علي مستغربا : ما تروح يا بني عندها و تسالها انت عارف بلدهم تاعب نفسك لية .

فرد عمر  : مع الاسفة مينفعش لأنها قالتلي اني لو حد شافني و عرف اني كنت معاها هيظنوا فيها انها مش كويسة و خصوصا انها من ارياف وبلدها مبيسكتوش وممكن يقتلوها فيها .

فرد علي : و بعدين في الحيرة دي و هتعمل اية .

فرد عمر في حيرة : حاليا مفيش حاجة في دماغي بس الاكيد اني عمري ما هسيبها حتي لو وصلت اني اتخلي عن مبدأي. 

فقال علي في خوف : ربنا يستر .

.....................................................................

كانت مروة   خلال مرور الاسبوع لا تتحدث قليلا صامته و احينا تحدث امها لا تعلم لما و لكن جزء من قلبها مفقود و خزلان من عائلتها التي كانت تري انهم يثقون فيها حتي لو كانت في ملهي ليلي و عندما وجدتها بدرية علي هذا الحال فاقتربت منها و قالت : مالك يا بتي فيكي اية اية اللي غير حالك ده انت كنت زي الوردة المفتحة اية اللي جرالك يكونش الواد حسام عمل فيكي حاجة .

فردت مروة في فزع : لا يا اما معملش حاجة دا انا لما قربلي ضرته بالمشرط في عينه فقعتاله .

فردت بدرية بتشجيع : جدعة يا بت تربيتي امال مالك زعلانه لية .

فردت مروة في حزن :   علشان انتوا موثقتوش فيا موثقتوش في تربيتكم ليا شكتوا فيا و انا كنت فرحانة اني وصلت هنا مجاش في بالي ابدا ان الضربة لما تيجي تيجي منكم انتوا انتوا اللي وجعتوني.

فردت بدرية في نفي :  لا والله يا بتي ما حصل ابدا ده انت لما حسام هو عمته جك يتكملوا اخوكي وجدك بهدلوا و خالد لولا جدك حاشوا بالعافية عنه كان زمانه موتوا واي حد يجيب سيرتك بكلمه عفشة كان خالد يوقفلوا .

فردت مروة في فرحة : بجد يا اما بجد يعني هم مشاكوش فيا ، امال لية خالد ضربني و قالي الكلام البايخ ده .

كان خالد يقف علي الباب يستمع لهم فقال في حزن: لأني حمار اول ما شوفتك قدام عنيا فرحت فرحت انك رجعتي لكن كلام الحريم اللي ورايا خلي جسمي يفور و كنت هقتل قتيل و انت عارفة انا بغير عليكي من الهوا انت اختي و  حبيبتي موزنتش الكلمه سمحيني .

فردت مروة في عناد : لا انت ضربتني بدل ما تحضني و تقولي جدعة يا حبيبتي بدل ما تطبط عليا من الدنيا واللي  عملتوا معايا جيت عليا زيك زيهم .

فقال خالد في حزن : إن شاء الله تتقطع يدي دي اللي قربت منك و لو بكلمه يا غالية .

فقالت مروة : لى بعد الشر عليك انا مسمحك بس بشرط تقوم تعملنا وكل بيدك دي .

فاحتضنها خالد مسرعا وقال لها : بيدي دي .

فردت مبتسمة تمسك يده اللتي صفعتها : بيدك دي .

بعد عشر دقائق كان خالد في المطبخ يقوم بتقطيع البصل و عينية تنزل دموعا من البصل و مروة لا تفعل شئ غير انها تضحك عليهم و سمعوا نداء قريب من علي السلم فتقدم خالد ليري من فراي عماد فنادي علية ليصعد و احتضنه و سلم علية  فاشتم عماد رائحة بصل فقال باستغراب : بصل خالد انت يدك فيها بصل .

فقال خالد صاعدا علي   السلم : حكم القوي زعلت مروة و حكمت عليها اصلحها اني لازم اطبخلها بيدي اطلع يا راجل علي السلم مالك .

فرد عماد خائفا : لا قول لاختك تلبس طرحة الاول مس ناقص انا .

فقال خالد ضاحكا : لا اطلع لابسة و بعدين انت لسة فاكر.

فرد عماد بعد هز راسه : ايوه اول ما دخلت اعدادي بس و شافت نفسها كبرت و هي حاطة قانون و انة مستحيل اكسرة انا لسة فاكر اول مرة اول ما شافتني علي السلم و هي تصرخ و تقول يا ابني كح اتحمحم مش داخل زريبة انت انا كبرت و لازم تراعي ده و انا اقولها ده احنا متربين مع بعض  واخوات و هي اتقولي  

لا انت مش من محارمي فهي حكمت عليا و انا عيل و احترمت ده مش حتكم عليا لما كبرت و بقيت راجل و بعدين ما ي حاكمة عليك تطبخ اهي يلا ما بتطقش الطبيخ .

فقالت مروة بعد ما اقتربت منهم : انا شامة ريحة تمرد و انك بتسلطوا عليا كده يا عماد دا انت العاقل اللي فيهم .

فرد عماد : ابدا والله بس مستغرب يا قادرة كده تخلي خالد اللي راعب دفعت كلها يطبخلك .

فقالت بنفي : هو زعلني و يستاهل عقابه يلا علي المطبخ قدامي و عقابا ليك هتساعده .

فدخل عماد ثم خالد و لكن عماد قال في تعجب : اللي يشوفكم زمان ميعرفكمش دلوقتي انت كنت هركليز و هي كانت امينه  دلوقتي الوضع انعكس .

فردت مروة في نفي : ابدا والله الوضوع كما هو لكن نحن كبرنا فالعقوبات الخطأ موجود لكن  علي كبير شوية 😂😂😂😂.

فقال عماد ضاحكا : انا طوى عمري اقول إنكم علاقة toxic  .

فقال خالد بعد ما احتضن اخته : نحن اللي toxic ولا انت و هبة اللي كل حاجة هقول لأبوي هقول لأبوي 😂😂😂😂😂.

و أخذوا يتثامرون و يضحكون و كان خالد وعماد من يطبخوا و مروة تشاهدهم و تضحك عليهم ولكن قال بتعجب حينما رأت عماد يطبخ باحترافية : بسم الله ماشاء الله عليك و لا الشيف الشربيني اتعلم يا ابني اتعلم .

فقال خالد مستنكرا : ما تتعلمي انت ده بيقطع الكبده و الفلفل احسن منك .

و قاطع صفوهم رسالة أتت لعماد فطلب من مروة تفتح هاتفه حتي يرد و لكن حينما فتحتها رأت ما جعل تعابيرها تتراجع و تنكمش و نفسها ينسحب و افرغت ما في جوفها في الحوض الذي أمامها. 

فماذا رأت مروة .

رواية لا ابالي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم براءة محمد
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent