رواية مقيد بأكاذيبها الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هدير نور

الصفحة الرئيسية

رواية مقيد بأكاذيبها البارت التاسع عشر 19 بقلم هدير نور

رواية مقيد بأكاذيبها كاملة

رواية مقيد باكاذيبها الفصل التاسع عشر 19

بعد مرور اسبوع... 
كانت صدفة جالسة تشاهد التلفاز عندما سمعت طرق على الباب مما جعلها تنهض و تفتحه بعد ان وضعت طرحة على رأسها لتجد هاجر  هى من بالباب ابتسمت لها قائلة بمرح بينما تدلف الى الداخل
=ايه ياختى كل ده علشان تفتحى الباب لازم تلبسي الطرحة يعنى... 
اجابتها صدفة بينما تغلق باب الشقة خلفها
=طبعاً لازم البس الطرحة..انت عايزة اخوكى يقتلنى...
دلفت هاجر الى غرفة الاستقبال و هى تغمغم  
=في حياتى كلها مشوفتش واحد بيغير على مراته زى راجح..... 
لتكمل و هى ترتمى جالسة على الاريكة
=عمرى ما كنت اتخيل ان راجح يبقي بالشكل الصعب ده....
جلست صدفة بجانبها قائلة بنبرة حادة يتخللها الحماية
=صعب ليه يا ختى...ماله ان شاء الله
ضحكت هاجر قائلة بمرح 
=حيلك... حيلك اهدى...مش قصدى حاجة و حشة بعدين ياختى ده اخويا...قبل ما يكون جوزك...
لتكمل و هى تستدير الي صدفة 
=اقصد انه طول عمره باله طويل و كان من الصعب حاجة تنرفزه حتى في خناقته مع بابا كان بيبقي هادى كده و عاقل...لكن من  بعد ما اتجوزك حاله اتشقلب بقي اللي يجى جنبك و لا يكلمك بس يقلب زى الغول و مبقاش بيسكت لحد... 
غمغمت صدفة مبتسمة بهيام 
=بيغير عليا...
هتفت هاجر و هى تغمز بعينها
=ايوة يا عم.... 
قاطعتها صدفة وهى تلوح بيدها 
=ياختي اتنيلي انا ساعات بخاف من غيرته دي... خايفة في مرة تقلب بغم.. راجح لما بيغير   مبيفكرش و لا بيسمع حاجة... 
تنهدت هاجر مغمغمة بهيام و هي تتلاعب بخصلات شعرها
=و ايه يعني....طيب يا رب يرزقني بواحد زيه يغير عليا كده... 
تابعت و هي تجذب الحقيبة التي قد اتت بها من الخارج
=صحيح كنت هنسى..... 
لتكمل وهي تخرج لفافة صغيرة من الحقيبة و سلمتها لصدفة
=شوفي جيبتلك ايه... 
فتحت صدفة اللفافة لتجد بداخلها فستان رائع باللون الاسود همست صدفة  بارتباك 
=ايه ده يا هاجر.....؟! 
اجابتها هاجر و هي ترسم ابتسامة مرتبكة علي شفتيها
=دي يا ستي هدية مني كنت بشتري شوية حاجات في جهازي فجبتلك ده معايا... ده فستان  نار كدة الستات بتشتريه و تلبسه لأجوازهم لأنهم طبعاً مش هيعرفوا يخرجوا به..... 
غمغمت صدفة بارتباك و هي تنظر بارتباك الي الفستان الذي بين يديها
=بس ايه لازمته...تكلفي نفسك
اقتربت منها هاجر تحيطها بذراعيها قائلة بلطف 
=تكلفة ايه بس.. مش احنا بقينا اصحاب و اخوات... بعدين يا ستي اعتبريها هدية جوازك انا مجبتلكيش حاجة خالص....
ضمتها صدفة مغمغة بفرح و امتنان 
=تسلميلي يا هاجر.. ربنا يعلم ان انا بعتبرك اختي الصغيرة... 
ربتت هاجر علي ظهرها و هي تشعر بغصة مما تفعله بها لكنها لن تستطع التخلي عن توفيق.. حتي و لو من أجلها ابتعدت عن صدفة قائلة بتحذير بينما تشير الي القميص
=بس و نبي اوعي تقولي لراجح ان انا اللي جبتهولك هتكسف انه يعرف انى جبتلك حاجة زى دى... قولي ان ماما اللي جابته ليكى هي كده كده كانت معايا و انا بشتريه ليكي... 
اومأت صدفة برأسها و هي تعيد وضع الفستان في الحقيبة
=متخفيش مش هقوله... 
لتكمل بتجهم هى تقطب حاجبيها في قلق واضح
=بس مقولتليش اعمل ايه في حوار حساب الفيس راجح كل شويه يقولي ابعتيلى طلب صداقة و انتي عارفة انا لا ليا في الفيس و لا نيلة ولا فاهمة حاجة اصلاً و خايقة يعرف و يكتشف موضوع انى مبعرفش لا اقرا و لا اكتب ... 
ربتت هاجر على ساقها قائلة بثقة 
=متخفيش لقيتلك حل... احنا مش هينفع نعمل اكونت جديد لان راجح اكيد هيكتشف ان انتى لسه عملاه لما تبعتيله ادد علشان كده انا كان عندى اكونت قديم كان اكونت فيك كنت بدخل منه لجروبات بنات  كد كان بنا مشاكل فكنت بدخل اعرف منه بيعملوا ايه.. فانا هدهولك هغير الاسم بس لأسمك.... و يبقى كأنه بتاعك و من زمان... 
همست صدفة بارتباك و عقلها لا يستوعب ما تتحدث عنه
=اعملى اللي شايفاه صح يا هاجر انا مش فاهمة حاجة من اللى بتقوليها... 
=فين تليفونك يا صدفة..؟! 
غمغمت هاجر بينما تبحث بعينيها فوق الطاولة .. نهضت صدفة قائلة بينما تشير الي غرفة النوم 
= في الدرج جوا مبطلعهوش الا قدام راجح بقعد مسكاه كام دقيقة قدامه  و اعمل نفسى بقلب فيه علشان ميسألنيش مبستعملوش ليه... 
انهت جملتها من ثم ذهبت لكى تحضره بينما امسكت هاجر هاتفها ترسل رسالة الي توفيق كاتبة باختصار سريع
«الخطة ماشية صح يا حبيبى لحد دلوقتي متقلقش» 
ارسلت الرسالة و انتظرت رده لكنها اسرعت بتخبئة هاتفها بجيب بنطالها فور ان رأت صدفة قادمة
جلست بجانبها مناولة اياها الهاتف قائلة 
=اهو... امسكي... 
اخذته منها هاجر و اخذت تعبث به عدة دقائق قبل ان تلتف الي صدفة قائلة بابتسامة و اسعة
=خلاص...غيرت اسم الاكونت لاسمك كده بقي عندك اكونت علي الفيس و بعت لراجح ادد كمان.... 
لتكمل هاتفة بحماس عندما صدر عن الهاتف نغمة قصيرة
= راجح قبل الادد كمان... 
التمعت عينين صدفة بالحماس فور سماعها ذلك اخذت تطلع الي الهاتف قبل ان تهمس بتردد
=بقولك ايه يا هاجر مش هو ينفع ابعتله رسالة على البتاع ده طيب ونبى ما تبعتيله رسالة كدة اسأليه هيتأخر في الشغل النهاردة.... 
لتكمل و غمامة من الحزن تنسدل على وجهها 
=اصله مشي النهاردة و هو زعلان مني و اتصلت به كذا مرة و مبيردش عليا.... 
جذب كلامها هذا انتباه هاجر التي غمغمت بفضول
=زعل منك ليه...؟! 
هزت ثدفة كتفيها قائلة بحزن
=ابداً...بعد ما فطر و نزل علشان يروخ الشغل اكتشفت انه نسي موبيله و محافظته علي الطرابيزة فجريت علي البلكونة علشان الحقة قبل ما يركب العربية و يمشي ومن لبختي نسيت وطلعت بعباية البيت ام نص كوم و شعري كان باين  و لاجل حظي الاسود ابن جارتنا اللي ف البلكونة اللي  قدامنا الواد سامح اللي في تانية ثانوى كان واقف في البلكونة وقتها راجح شاف المنظر ده  الدنيا قامت و مقعدتش... طلع و قعد يزعق ومشي مقموص مني.... 
التمعت عينين هاجر بالفرح فقد كانت هذة فرصتها لتنفيذ الجزء الثاني من الخطة 
=يالهوي يا صدفة ده راجح صعب اوي...
لتكمل بمكر و هى تتحرك مقتربة منها
=بس انتي عارفة... انتى لازم تصالحيه انا عندي بقي حتة فكرة تخليه يصالحك على طول
امسكت صدقة بيدها تتشبث بها وهي تهتف بلهفة
=بجد ايه هي.... و نبى
اشارت هاجر للفستان الذي بالحقيبة 
=البسي الفستان و انا هحطلك مكياج حلو كده و هصورك بالموبيل صورة و ابعتهاله  هيتجنن اول ما يشوفها و هتلاقيه جاي جرى على البيت.... 
احتقن وجه صدفة بالخجل فور سماعها كلماتها تلك
=لا يا ستي متصورش انا بحاجة زي دي..ده عريان اوى ...
لتكمل بسخط وهى تتطلع اليها بصدمة
= بعدين يا بت انتي بتعرفي الكلام ده ازاي في سنك الصغير ده... 
اجابتها هاجر مبتسمة و هي تهز كتفيها بفخر
=انا اعرف كل حاجة و كل البنات كده انتي بس اللي غلبانة... 
لتكمل محاولة اقناعها 
=اعملى بس اللي بقولك عليه بعدين الصورة هتبقي علي موبيلك و هتتبعت لجوزك علي موبيله ايه المشكلة بقى ما كل الستات بتعمل كده عادي... 
تابعت بمكر عندما رأت صدفة لازالت غير موافقة تضغط عل نقطة ضعفها
=بعدين علشان حتي تحسسيه انك فاهمة في النت و بتبعتيله صور و حركات و ممكن اخليكى تسجيليله بصوتك كلمتين حلوين ايه رأيك....
اخذت تتطلع اليها صدفة  عدة لحظات بارتباك و تردد قبل ان تومأ برأسها بالموافقة... 
قامت هاجر بتصوير اياها بالفستان الذى ارتدته صدفة بعد ان وضعت لها مكياج ابرز جمالها... 
من ثم جعلتها تسجل رسالة صوتيه تخبره بها الا يتأخر و انها بانتظاره.. من ثم قامت هاجر بارسال الصورة و الرسالة الصوتية لراجح لكنها اخبرتها انه يوجد شئ خطأ فعلى ما يبدو انه لا يوجد نت حتى ترسل الصورة له ظلت تحاول عدة مرات ارسالها لكنها فشلت فاخبرتها انا لن تستطيع ارسالها و ان عليها ان تنتظره و تستقبله بمظهرها الرائع هذا 
  ༺༺༺༺༻༻༻༻
بعد مرور عدة ساعات..
كانت صدفة جالسة ببهو الشقة تنتظر قدوم راجح فقد مرت عدة ساعات على مغادرة هاجر التى قامت بالتقاط العديد من الصور لها بالفستان الذى ارتدته بعد ان وضعت لها مكياج ابرز جمالها... 
من ثم حاولت ارسال تلك الصور الى راجح لكنها لم تستطع حيث اخبرتها انه يوجد شئ خطأ فعلى ما يبدو انه لا يوجد نت حتى ترسل الصورة له.. 
انتفضت صدفة واقفة تعدل من شعرها و الفستان من حول جسدها فور سماعها صوت باب الشقة يُفتح... لتندفع على الفور نحو راجح الذي ما ان دلف الى الشقة تجمد مكانه فور ان رأها حيث اخذ ينظر اليها باعين متسعة بالصدمة و الذهول حابساً انفاسه بقوة عند رؤيته لها بهذا الفستان المحكم حول جسدها الرائع...اخذ يمرر عينيه التي كانت تلتمع بالشغف والاعجاب بفحص دقيق علي انحاء جسدها حيث كان الفستان يبرز جمال قوامها الخلاب مظهراً جمال سيقانها الرائعة و لونه الاسود الذي يعاكس لون بشرتها البيضاء الكريمية...
و شعرها الاسود الحريرى كان منسدل علي ظهرها يتلألأ بجمال فوق كتفيها.... 
تشبع بكل تفصيلة صغيرة بها من شعرها انتهاء بذلك الفستان والذى اختطف دقات قلبه... فلأول مرة يراها ترتدي فستان بهذا الشكل المغرى... 
خرج من ذهول متنحنحاً بصوت مرتفع محاولاً تمالك نفسه و رسم الجديه على وجهه عندما رأها تتقدم نحوه لكن تشدد جسده عندما اندفعت نحوه تعقد ذراعيها حول خصره تضم جسدها الي جسده محتضنه اياه قائلة بدلال اطاح بعقله
=اتأخرت ليه يا حبيبي....
لتكمل وهى تبسط يديها فوق صدره العريض تتحسسه بلطف باطراف اصابعها
=لسه زعلان منى...؟
عقد راجح حاجبيه ضاغطاً على فكه بقوة محاولاً عدم التأثر بلمساتها تلك لكن انحبست انفاسه عندما رفعت ذراعيها و عقدتها حول عنقه تتشبث به بينما تقف على اطراف اصابع قدميها حتى تطيل من قامتها القصيرة و تستطع دفن وجهها بعنقه الذي اخذت تقبله بحنان هامسة بصوت اجش مليئ بالعاطفة 
=حقك عليا...و الله انا مقدرش على زعلك... 
ابتلع ريقه بصعوبة بينما يقبض على يديه بقوة الي جانبيه حتى لا يستسلم الي رغبته الملحة بلمسها... 
تراجع الي الخلف مغمغماً بحدة و هو يحاول فك حصار ذراعيها الملتفة من حول عنقه
=اها طبعاً لسه مضايق و على اخرى منك كمان... يعنى ايه تخرجى البلكونة بعباية البيت و بشعرك.... و الزفت اللي اسمه سامح يشوفك بمنظرك ده.... 
قاطعته سريعاً بينما تقترب منه مرة اخرى بينما يديها تتشدد حول عنقه رافضة اطلاق سراحه
=لا و الله ما شافنى انت اول ما بصتلى خدت بالى و جريت استخبيت ورا الستارة اول ما هو طلع البلكونة.... 
لتكمل بدلال و هى تخفض يدها الى صدره مرة اخرى تعبث بازرار قميصه عندما رأت وجهه لايزال متجهم بغضب
=خلاص بقى علشان خاطرى... اعتبرها غلطة و مش هتتكرر تانى.... 
انهت جملتها متراجعة بعيداً عنه خطوة للخلف و هي تشير بيديها الي جسدها
=طيب مش هتقولى رأيك في الفستان.... 
اشتعلت عينيه التى اخذ يمررها فوق جسدها برغبة محرقة قائلاً بصوت اجش
=جبتى منين الفستان ده...؟! 
اجابته مبتسمة و هى تلاحظ تأثره الملحوظ بها
=مامتك اللي جبتهولى.... 
عقد راجح حاجبيه قائلاً بصدمة فور سماعه ذلك 
=امى انا... طيب ازاى..؟!! 
اجابته صدفة مبتسمة بينما تهز كتفيها لتخبره بما اخبرتها به هاجر
=كانت بتشترى حاجات في جهاز هاجر... و جبتلى ده معاها و بعتتهولى مع هاجر....
لتكمل بهمس مثير بينما تضغط جسدها على جسده بلطف
=برضو مقولتليش... عجبك..؟
زفر راجح بحدة قبل ان يستسلم اخيراً و يحيطها بذراعيه القوية يضمها اليه دافناً وجهه بعنقها 
=الا عجبنى... ده مجننى يا مهلبية..... 
ليكمل و هو يمرر شفتيه برفق فوق عنقها يقبلهت بحنان وشغف
=انتى عارفة انى بسببك النهاردة مسكت في خناق اكتر من عميل حتي الحاج سيد اللى شغال معايا بقاله 15 سنة مسكت فيه...و اتختقت معاه... 
عقدت ذراعيها من حول خصره تفرك ظهره بحنان من الخلف
=ليه بس يا حبيبي...كل ده
رفع رأسه عن عنقها ينظر الي عينيها قائلاً بصوت مخيف مظلم
=مش عارف بس كل ما كنت اتخيل ان الواد ممكن يكون شافك بمنظرك ده ببقي هتجنن...
ليكمل بعجز حقيقي و هو يحيط وجهها بكفيه 
=حاسس ان غيرتي عليكى دى هتموتني لهتخلينى ارتكب جريمة في يوم.... 
اخذت صدفة نفساً طويلاً مرتجفاً وقد اقلقها كلماته تلك لكنها رسمت ابتسامة مرتجفة على شفتيها.. 
=بعد الشر عليكى يا حبيبى... 
لتكمل وهى تمرر يدها بحنان فوق خده تتلمس شعرات ذقنه النامية باطراف اصابعها بينما عينيها مسلطة بعينيه
=مفيش راجل في الدنيا دى كلها يملى عينى غيرك...انت مش بس جوزى انت ابويا و اخويا و كل حاجة حلوة اتحرمت منها.... 
زفر راجح بقوة شاعراً بقلبه يخفق في صدره بجنون فور سماعه كلماتها تلك ضغط شفتيه على شفتيها يقبلها قبلة عميقة نهمة يبث بها شغفه و عشقه لها قبل ان ينحنى و يحملها بين ذراعيه متجهاً بها  نحو غرفتهم... 
   ༺༺༺༺༻༻༻༻
في ذات الوقت بغرفة هاجر... 
تحدثت هاجر بالهاتف بصوت منخفض حتى لا يصل صوتها الي والديها النائمين بغرفتهم.. 
=يا توفيق قولتلك 100 مرة و الله عملت كل اللى اتفقنا عليه...
لتكمل و هى تتأفف بغضب عندما امرها بان تعيد عليه ما فعلته
=اديتلها الفستان اللي انت جايبه على انه هدية منى و قولتلها تقول لراجح ان ماما اللي جابته مش انا... و عملتلها اكونت الفيس على موبيلها و غيرته لأسمها و خليتها تلبس الفستان و صورتها به و اشتغلتها و فهمتها انى هبعتها لراجح و قومت بعتة الصورة من اكونتها لأكونت الراجل اللى انت متفق معاه...كأنها هى اللي بعتها 
قاطعها توفيق بحدة
=اوعى تكونى بعتى الصورة بجد لراجح تبوظى كل اللي عملناه.. 
اجابته بهدوء يعاكس للسخط الذي بداخلها
=لا متخفش اشتغلتها و فهمتها ان معرفتش ابعتهاله لان مفيش نت...
همهم توفيق باستغراب من جهل صدفة
=هي ضايعة اوى كدة....
اجابته هاجر بسخرية لاذعة و هى تضحك
=اها و حياتك ده انا بعت الصورة للراجل من موبيلها قدامها و هى زى الحمارة مفهمتش حتى انا  بعمل ايه... 
لتكمل سريعاً فور تذكرها لأمر المعلمة
=اها صحيح انا فهمتها انها هتروح تاخد دروس عند المدرسة بتاعتى زى ما قولتيلى و انا فعلاً اتفقت مع مدرسة العربي و وافقت تديها... 
اتسعت ابتسامة توفيق فور سماعه ذلك قائلاً برضا
=كده حلو اوى....
صمت قليلاً مفكراً قبل ان يغمغم قائلاً
=كده مفضلش غير كام حاجة و نبقى حفرنا قبرها و خلصنا منها....نهائياً 
قاطعته هاجر بحدة 
=نخلص منها و تطلق مراتك و تيجى تتقدملى يا توفيق انت فاهم... 
احابها توفيق مهمهماً بالموافقة
=طبعاً.... طبعاً 
ليكمل سريعاً كما لو انه تذكر شئ هام
=هاجر... صحيح ابعتيلي الايميل بتاع صدفة و الباسورد علشان يبقي مفتوح على موبيلى انا كمان... 
غمغمت هاجر بحدة
=و انت عايزه تعمل بيه ايه ما هو مفتوح مفتوح على موبيلى و نقدر نبعت و نعمل كل حاجة براحتنا.. 
زفر توفيق بحنق مقاطعاً اياها
=عايزه علشان لو حابب اضيف حاجة و اراقب اللي بيحصل... 
ثم تثائب بصوت مرتفع قائلاً بنعاس مصطنع
=يلا يا هاجر روحى نامى اصل خلاص فصلت و عايز انام...و متنسيش تبعتى الاميل و الباسورد زى ما قولتلك...... 
همهمت هاجر موافقة بامتعاض ليسرع بغلق الهاتف معها و يقوم بالاتصال برقم اخر مغمغماً بفرح
فور ان اجاب الطرف الاخر
=ابوة يا حبي انا قولت اطمنك قبل ما انام ان كل حاجة تمام...... 
   ༺༺༺༺༻༻༻༻
بعد مرور اسبوع... 
كانت صدفة تحاول كاتبة الحروف الابجدية التى اعطتها لها المعلمة التى بدأت ان تذهب اليها لكى تعلمها الكتابة و القراءة فقد ذهبت خمسة ايام بالاسبوع الماضي و لكى تذهب تلك الحصص دون ان يعلم راجح كانت تكذب عليه و تخبره انها تخرج مع هاجر لشراء بعض الاشياء او انها تجلس معها بغرفتها و كان يوافق و هو فرح من تقربها هي و شقيقته من بعضهم البعض برغم انها تشعر بالضيق من كذبها عليه و فعل شئ من خلف ظهره الا انه ليس امامها حل اخر فلا يمكنها ان تجعله يعلم بأمر جهلها فيكفى الفروقات التى بينه و بينها فلن تستطع بتزويدها بفرق تعليمى ايضاً فكما تعلم ان راجح خريج جامعى... فبماذا سيفكر اذا  علم بانه تزوج بأمية جاهلة... 
خرجت من شرودها هذا على صوت انة الالم التى صدرت من هاجر الجالسة بجانبها استدارت اليها قائلة بقلق عندما رأتها تمسك ببطنها
=مالك في ايه...؟! 
هزت هاجر رأسها هامسة بينما وجهها يتغضن بألم
=عندى مغص رهيب... 
لتكمل و هى تقف
= هدخل الحمام.... 
اومأت لها صدفة بينما تعاود التركيز في الكتاب الذي امامها... 
ذهبت هاجر على طول الرواق متجاهلة حمام الضيوف و دلفت الى غرفة النوم و دخلت الي الحمام براجح و صدفة مغلقة بابه بهدوء خلفها وقفت بمنتصف الحمام تتلفت حولها بحثاً عن السلة الخاصة بالملابس المتسخة و التى وجدتها بالفعل باحدى اركان الحمام توجهت اليها تفتحها اخذت تفتش بها حتى وجدت مرادها قميص نوم احمر كان فوق الملابس المتسخة 
قامت بفرده فوق الرخامة الصغيرة التى اسفل المرآة و اخرجت هاتفها مصورة اياه عدة صور قبل ان تقوم باعادته لسلة الملابس مرة ثم خرجت عائدة الى غرفة الاستقبال بهدوء كما لو كانت لم تفعل شئ... 
جلست بجانب صدفة التى سألتها باهتمام
=هااا بقيتى احسن.... 
اجابتها هاجر مبتسمة و هى تفرك بطنها بيدها
=اها الحمد لله... معلش يا صدفة استعملت حمامك اللي ف اوضة النوم كنت مستعجلة و هو اللى كان اقربلى..  
ربتت صدفة على ذراعها قائلة 
=لا عادى و لا يهمك... 
تنحنحت هاجر قائلة بمكر شيطانى وهي تغمز لها 
=هو انتى كنت لابسة امبارح قميص نوم احمر.... 
احمر وجه صدفة بشدة فور سماعها سؤالها هذا غمغمت بارتباك و هى تستغرب سؤالها هذا
= بتسألى ليه...؟! 
اجابتها هاجر كاذبة و هى تضحك بتصنع
=ابداً مفيش اصل لقيته مرمى على الارض جنب بسكت الهدوم فشلته و حطيته في البسكت....بس عجبنى شكله و كنت عايزة اعرف جيباه منين 
اخذت صدفة تتطلع اليها بصمت عدة لحظات و هي تشعر بالدهشة من جرئتها تلك تنحنحت قبل ان تنطق اخيراً بهدوء
=مش فاكرة والله يا هاجر...كنت شرياه من زمان في جهازي.. 
غمغمت هاجر بأسف كاذب
=يا خسارة... شكله تحفة كنت عايزة اجيب واحد زيه..... يلا مش مشكلة.... 
لتكمل بهدوء وهى تنهض واقفة
=ما اقوم انا انزل بقي البس علشان الحق اروح درس الفيزيا بتاعى.... عايزة حاجة يا صدفة اجبهالك و انا جاية
هزت صدفة رأسها قائلة بابتسامة بشوشة
=لا تسلميلى يا هاجر....
ابتسمت هاجر مشيرة بيدها كعلامة للوداع قبل ان تتجه و تغادر المنزل سريعاً و فور اغلاقها لباب الشقة اخرجت هاتفها و ارسلت لتوفيق رسالة نصية
««دخلت الحمام و صورت قميص النوم بتاعها زي ما قولتلى و هبعته دلوقتى للاكونت بتاع الراجل اللى تبعك و هكتب تحت الصورة "شوف كنت لابسة ايه لجوزى امبارح ايه رأيك البسهولك المرة الجاية" ....صح كدة...»» 
ثوان قليلة و جائتها رسالة منه يجيب عليها بها
««ايوة بالظبط كدة...و  انا هنفذ اخر حاجة اللى هتنهى الليلة كلها»» 
قرأت هاجر الرسالة ثم هبطت لمنزلها لكى ترتدى ملابسها و تذهب الي تنفيذ باقي خطتهم... 
   ༺༺༺༺༻༻༻༻
بعد مرور ساعة.. 
كان راجح جالساً بمكتبه يدرس بعض الاوراق عندما بدأ هاتفه بالرنين
=الو...راجح الراوي.. 
اجاب راجح عليه و هو لايزال منشغلاً بالاوراق التي امامه
=ايوة... مين معايا... 
اجابه صوت الراجل بسخرية
=معاك يا سيدى تقدر تقول كده... عشيق المدام بتاعتك.. 
تصلب جسد راجح فور سماعه كلماته تلك القي الاوراق من يده هادراً بصوت حاد مرتفع 
=بتقول ايه يا روح امك سمعني كده تانى..... 
غمغم. الرجل بذات السخرية
=لا انت سمعت كويس... و عارف انا قولت ايه....فمالوس لزوم نعيد و نزيد.... 
قاطعه راجح بشراسة و كامل جسده ينتفض بالغضب
=انت بتقول ايه يا ابن الكلـ.ـب انت..انت مجنون يالا و لا بتستعبط... طيب و حياة امك لهجيبك و لو كنت تحت الارض  و هخليك تتمنى الموت ومتطولوش....انت فكرك هصدق كلامك الوسخ ده يالا.... 
قاطعها الرجل ببرود
=اهدى.. اهدى يا راجح باشا مش كده... بعدين انا كنت عارف انك مش هتصدقني...تحب اقولك علي دليل صغير يأكدلك كلامى...كنت بقابلها ٤ مرات في الاسبوع فى الشقة بتاعتى و كانت بتفهمك انها خارجة مع اختك الصغيرة..
شحب وجه راجح فور سماعه ذلك لكنه هتف بغصب 
=هو ده بقي دليلك يا روح امك ما انت ممكن ببساطة تكون كنت بتشوفهم و هما خارجين سوا و عملت الفيلم الوسخ بتاعك ده...انطق يالا انت مين..و مين مسلطك  
ليكمل بزمجرة شرسة و هو ينتفض واقفاً بغضب
= انطق احسنلك لأن قسماً بالله ما هسيبك  ولا هرحمك و كدة كدة هجيبك زي الكلـ..ـب تحت رجلى....و وقتها هقطع  لحمك لحتت هرميها لكلب السكك اللي شبهك...  
غغمم الرجل بهدوء كما لو انه لم يتأثر بتهديده هذا
=طيب بلاش الدليل ده مادام مس عجبك انا عندى اكتر من دليل علي خيانتهل ليك هبعتلك كل حاجة علي الواتس دلوقتي شوفهم و ملى عينك و اتأكد بنفسك....
ليكمل ساخراً 
=سلااام يا.. باشا
ثم اغلق الهاتف بوجهه دون ان ينتظر اجابته اخفض راجح الهاتف ببطئ و و قد ارتسم الغضب فوق ملامح وجهه فقد كان كالبركان المشتعل فمن يجروء على اتهام زوجته بتلك الاتهامات الحقيرة فهو يثق بها لا يمكنه تصديق ادعاء ذلك الحقير.. 
اصدر هاتفه رنين قصير دليلاً على وصول الرسائل اسرع بفتحها و هو بداخله متأكداً انه لن يقتنع... 
لكن انسحبت الدماء من جسده شاعراً بلكمة قوية تصيب صدره فور ان فتح الرسائل  التى كانت تحتوى على صورة واضحة لصدفة ترتدى فستان اسود قصير يظهر جسدها العارى و كان مكتوب اسفل الصورة 
«ده فستان كنت شاريهولها من اسبوع و كانت خايفة تدخله البيت لتشك فيها فقولتلها تقولك ان امك هى اللي جيبهولها....»» 
اهتز جسد راجح بعنف كما لو صاعقة قد ضربته فور تذكره للفستان الذي ترتديه بالصورة فقد كان ذات الفستا  الذي ارتدته منذ ما يقرب من اسبوع و اخبرته بالفعل بان والدتها من اعطتها اياه
تفحصت عينيه المحترقة بالنيران صورة جسدها العاري و هو يحاول ايجاد دليل على انها صورة زائفة لكن لا فقد كانت حقيقية تماماً.. 
ارسل له الرجل تسجيل صوتى  مرفقاً برسالة قصيرة
«« و ده صوت مراتك علشان تتأكد اكتر  اسمع..»» 
فتحه راجح بيد مرتجفة ليهبط قلبه داخل صدره فور ان سمع صوت صدفة تتحدث بدلال 
""ايوة حبيبى هاتيجى امتى... متتأخرش عليا  واحشتنى اوى.. "" 
فقد كان هذا حقاً صوت صدفة لا يوجد شك بهذا مطلقاً انهار جالساً علي المقعد الذي كان خلفه و هو يشعر بضغط شديد يسيطر على قلبه يكاد يسحقه.. 
فتح الرسالة الاخرى و التى كانت ليست الا صورة لقميص نوم باللون الاحمر يتبعه صورة اخرى لمحادثة بين صدفة و ذلك الرجل
««ايه رأيك في قميص النوم ده لبسته امبارح لجوزى تحب البسهولك بكرة
انسحبت انفاسه داخل صدره كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حوله فقد كان هذا بالفعل القميص الذى ارتدته له بالأمس... 
ضغط علي فكيه بقوه عندما رأي الرسالة التي ارسلها ذلك الحقير
««اعتقد كده اتأكدت.... لو مش عايز صور مراتك بقيمص النوم تبقي علي كل تليفونات اللي تعرفهم تبتعتلي 50 الف جنيه»» 
ظل راجح جالساً بمكانه عدة لحظات بجمود و هو يتطلع امامه باعين مظلمة غائمة رغم كل تلك الادلة الا انه لا يستطع ان يصدق ان صدفة يمكنها فعل ذلك.. 
تناول هاتفه و قام بالاتصال بوالدته و التي ما ان اجابت سألها علي الفور دون ان يتيح لها فرصة للتحدث
=اما.. انتى كنت جبتى فستان  لصدفة من حاولى اسبوع....؟؟. 
اجابته والدته بصوت مرتكب ولا هي تدرى عن ماذا يتحدث
=فستان...!!  فستان ايه يا بني.... انا مجبتش حاجة
اغلق راجح عينيه وهو يشعر بسكين حاد ينغرز بقلبه ممزقاً اياه فقد كذبت عليه...
غصب فمه علي التحرك قائلاً بصوت اجش مختنق
=هاجر عندك...؟! 
غمغمت نعمات علي الفور
=لا في الدرس..... 
لتكمل بتوجس و القلق يسيطر عليها
=ما تفهمني يا بني في ايه...؟! 
اجابها راجح و هو يكاد لا يستطيع التنفس من شدة الغضب الذي يعصف بداخله
=مفيش حاجة ياما.... 
ثم اغلق معاها دون ان ينتظر اجابتها ليتصل علي الفور بهاجر التي اجابته علي الفور حيث كانت تنتظر اتصاله هذا هي و توفيق الذي كان يجلس بجانبها بسيارته
=هاجر اخر مرة شوفتي فيها صدفة كان امتي...؟؟ 
اجابته هاجر و هى تنظر الي توفيق الذي لوح بيده يحثها  غلى نكر رؤيتها لها 
=صدفة...؟! لا انا مشوفتهاش بقالي مدة ممكن من يوم العزومة لما اتخانقت انت و بابا...
لتكمل قائلة بقلق مصطنع 
=ليه في حاجة...و لا ايه...
لكن لم تنهى جملتها الا و اغلق الهاتف معها دون ان يستمع الى  باقي جملتها... 
ظل  جالساً مكانه و جسده ينتفض من شدة الغضب  فتح الرسائل مرة اخرى يتفحص صورها العارية  و صوت قاسي يمزقه من الداخل  يردد بانها خائنة.. فكل الادلة ضدها... و كذبها عليه دليل اخر على خيانتها تلك... 
انتفض واقفاً و قد تسارعت انفاسه و احتدت بشدة شاعراً كأن ستار اسود من الغضب اغمت عينيه...القي الهاتف من يده و هو يطلق صرخة شرسة مدوية قبل ان يبدأ بتدمير و تكسير كل ما تقع يده عليه مخرجاً كل غضبه و ألمه وهو يشعر بعالمه بأكمله ينهار من حوله...
و قد بدأ عقله فى رسم تخيلات لها مع هذا الرجل بصور كانت تغذيها نار غيرته كما لو كانت حقيقية امام عينيه و ليس تخيلات فلم يشعر بنفسه  الا و  هو ينتفض واقفاً و عروق عنقه تتنافر بينما يزداد وجهه احتقاناً من عنف و وحشية افكاره فى تلك اللحظة
اتجه نحو الباب و الغضب يسيطر عليه.. غضب عاصف لو اطلق له العنان له لأحرق الأخضر و اليابس و لا يترك خلفه سوى الدمار و الموت... 

 
وصل راجح الي المنزل ليجده فارغاً ليزداد غضبه اكثر و اكثر اتجه مباشرة نحو غرفة النوم بحثاً عن هاتفها الذي كانت تخبئه دائماً بدرجها الخاص طوال فترة تواجده بالمنزل و عندما كان يسألها لما لا تستعمله تخبره كاذبة بانها تستعمله لكنها لا تقوم باستعماله عندما يكون بالمنزل حيث ترغب بتمضية كامل وقتها معه دون ان يشوش عليهم شئ... 
و قد كان يصدقها هو بغباءه كان يثق بها ويصدقها اخرج هاتفها الخاص من الدرج ثم فتحه وبدأ يبحث به و داخله يوجد امل بسيط ان تحدث معجزة وتكون بريئة لكن انهارات اماله تلك عندما وجد الرسائل التي بينها و بين ذلك الشخص بكلام قذر اباحي... و وجد تلك الصور بالفعل قد ارسلتها له و اتفاقها معه علي مقابلته باحدي الشقق في اوقات كثيرة من الاسبوع الماضي.... 
اخفض الهاتف و كامل جسده  متصلباً بينما تضيق به الانفاس كما لو قد منع عنه الهواء فجأة يشعر كأنه وسط جحيم يشعل جسده بنار لا يستطيع تحملها...
غمامة من الغضب العاصف امام عينيه تعمى عنه الرؤية 
التف بحدة فور ان رأي صوت صدفة يأتى من خلفه تغمغم بفرح
=ايه ده راجح انت جيت بدرى ....
دلفت صدفة من باب الشقة و ابتسامة واسعة مرتسمة علي وجهها فلم يشعر بنفسه الا و هو يندفع نحوها تحركه فورة الغضب المشتعل بصدره و السعير الذي يكوي اعماقه قبض على شعرها بعنف يكاد ان يقتلعه من جذوره لا يعير لصرختها المندهشة من تصرفه اكثر منها متألمة يجذبها من شعرها لداخل الشقة صافعاً اياها بقوة جعلتها تسقط ارضاً و ليصطدم جسدها بالارض بعنف جعلها تصرخ متألمة وهي تنفجر باكية لم يتح لها الفرصة حتى تنهض حيث اخذ ينهال عليها ضرباً و هو ينعتها بافظع الشتائم منهالاً عليها بقدمه يضربها ضربات متفرقة بانحاء جسدها غير ابهاً بصراختها المدوية الباكية المتألمة...فقد كان اشبه بالمجنون المغيب الذي يعميه غضبه بينما روحه تتلوي علي جمر الغضب والاحتراق بالغيرة.. و الألم من خيانتها يعصف به فقد كان كالنصل الحاد الذي يكاد يمزق  قلبه...  
رواية مقيد بأكاذيبها الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هدير نور
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent