رواية استغاثة قلب الفصل الثالث 3 بقلم ديانا ماريا

الصفحة الرئيسية

   رواية استغاثة قلب الفصل الثالث بقلم ديانا ماريا


رواية استغاثة قلب الفصل الثالث 

ثانية واحدة وتوقف العالم من حولها ، حتي أنها ظنت لعدة ثواني أنها توقفت عن التنفس ، ما هذا الوضع الذي هي فيه ؟ ، ماذا تفعل في مكان أول مرة تراه وفي سرير غريب عنها بدون ملابس ، نظرت حولها بذعر و حاولت النهوض لتتجمد عن الحركة عندما يُفتح الباب و يدخل منه شاب وسيم .
بيان بجنون: أنت مين ، أنا فين  وايه اللي جابني هنا ، ثم نظرت لنفسها و صرخت وعملت فيا ايييييه
مروان: أنا مين ؟ أنا حبيبك ، و أنتي هنا في بيتك 
عملت فيكِ ايه بقا ، عملت اللي كان أعمله من زمان و هو أن أخليكِ ملكى ، مكنتش عايز ألجأ للحل ده بس اضطرت بعد ما كل محاولاتي فشلت.
نظرت له بيان غير قادرة علي التفوه بحرف واحد ثم ما لبث أن صرخت و توجهت نحوه تضر'به علي صدره وهي تتكلم بانهيار : منك لله يا بن......  أنت عملت ايه 
أنت ضيعتني،  حرام عليك منك لله .


انهارت باكية علي الأرض نزل لمستواها و حاول احتضانها لتدفعه عنها بقوة و اشمئز'از: ابعد عني يا حيوان ، أوعي تلمسني ، منك لله أنا هوريك هندمك و أخد حقي منك
بحثت حولها :فين هدومي أنا عايزة امشي من هنا.
أمسكها مروان من ذراعها قائلا بغضب: مش هتمشي من هنا إلا علي جثتي ، هنا بيتك وهيفضل كدة علطول حتي لو اضطريت احبسك هنا و متطلعيش أبدا.
ابتعد عنها و قال : أنا هروح مشوار سريع و اجي تكوني هديتي و فكرتي بعقل و بعديها هفهمك كل حاجة .
حاول وضع يده علي خدها ف ضربت يده بقر'ف ، نظر إليها محاولا كتمان غضبه ثم خرج من الغرفة و سمعت المفتاح دليلا علي أنه قام بحبسها واقفل عليها الباب.
وقفت برهة تحدق في الفراغ كأنها لا تعي شيئا، فقط تحملق ، استرجع عقلها الأحداث كلها من بداية اكتشاف خيانة زوجها حتي ماحدث لها الآن.


نظرت حولها غير قادرة علي تصديق ما يحدث حولها ، شعرت بأنها غير قادرة علي التنفس، أخدت عدة أنفاس سريعة قبل أن تطلق صرخة عالية مليئة بالألم هزت أرجاء الغرفة ، ظلت تصرخ وتصرخ حتي فرغت أنفاسها من حلقها .
كانت تحدث نفسها(أنا ليه بيحصلي كدة ، يعني ايه معني كل ده ، ياربي يعني كل اللي أنا عايشاه كان كدبة ، مهند كان بيخوني ؟؟ مهند حبيبي و جوزي اللي كنت بتمناله الرضا ، اللي حرمتي نفسي من الخلفة علشانه لأنه مش بيخلف ورفضت أطلق و قولت هو كفاية عليا وهيبقي ابني وحبيبي و جوزي ، اللي عشت طول عمري أحبه، ده كنت بثق فيه اكتر من نفسي ، كان بيخوني وعايز يطلقني ليه يارب كدة ثم صرخت بأعلى صوتها ليييييه يارب ليييييه ليييييه و بكت بكاء يقطع القلب.
بعد فترة هدأت ولم تعرف ماذا تفعل ، لم تعد تستطيع احتمال هذه الآلام ، أنها فقط تريد التخلص من حياتها ، بحثت بعينيها عن شئ حاد لم تجد ، فذهبت إلي الحمام و أمسكت شئ ثقيل كسرت به المرآة ، ثم تناولت قطعة منها وجرحت يدها لتسقط علي الأرض وهي تنز'ف بشدة وسعيدة أخيرا أنها ستتخلص من حياتها البائسة.
فتحت عينيها لتحاول تجنب الضوء الذي يزعجها، رمشت عدة مرات حتي تمكنت من فتح عينيها بالكامل ،
 لتنظر حولها لتكتشف أنها بالمستشفى و قد تم تضميد جراحها وتم إنقاذها، نظرت إلى السقف ب يأس و هى فى داخلها شعوران متناقضان الأول يتحسر بشدة لأنها لم تمُت و ترتاح من عذاب حياتها، والثاني يحمد الله لأنها لم تمُت علي معصية ف بأي وجه ستواجه الله، و لكن ماذا ستفعل ف حياتها دُمرت بالكامل و هى الآن مُلاحقة من مهووس مجنو'ن زاد معاناتها.
سمعت صوت الباب يُفتح لتنظر ناحيته وتجد الممرضة
 تتقدم إليها وعلي ثغرها إبتسامة واسعة و تقول: حمدا لله علي سلامتك ، أخيرا فوقتي ، ربنا كتب لك عمر جديد إحنا لحقناكِ على آخر لحظة، أنتِ متعرفيش دكتور مروان كان هيتجنن عليكي إزاي و كانت حالته عاملة إزاي لما جابك هنا.
نظرت لها بإستغراب: دكتور مروان !  دكتور مروان مين اللي جابني هنا؟؟؟؟
نظرت لها الممرضة بتمعن: دكتور مروان اللي جابك هنا وقال إنه خطيبك وأنه بس لأنكم اتخانقتوا مع بعض و هددك بالانفصال عنك، أنتِ مستحملتيش و حاولتِ تنتحر'ي، أول ما لقاكِ جابك على هنا على طول وكان هيمو'ت من القلق عليكِ، وأصر جدا يدخل عمليتك بس الدكاترة منعوه بالعافية.
نظرت لها بتشوش وحيرة قبل أن تستوعب ما تتحدث عنه
و تتذكر من مروان، إذا ذلك الحق'ير هو من أحضرها إلى هنا وهو أيضا طبيب!
ولكن هذا منطقي للغاية فهي انتحر'ت في بيته ثم فكرت بسخرية ( كان هيموت من القلق عليا، ياريته كان ما'ت فعلا و ريحني).
انتبهت كلتاهما لفتح الباب و دخول شخص وهو مروان
نظرت له بيان وكره شديد بينما يبادلها النظر بغضب مكتوم و إبتسامة.
نظر إلي الممرضة يحدثها: شكرا ليكِ جدا، عملتي شغلك علي أكمل وجه تقدري تتفضلي دلوقتى عايزة اتطمن على خطيبتى علي إنفراد.
أحمر وجه الممرضة من الإحراج وهي تتمتم بأنه واجبها ثم خرجت مسرعة من الغرفة.
نظر مروان بغضب عارم إلي بيان قبل أن يتوجه نحوها ليمسكها بقوة من كتفها: بتحاولي تنتحري ليه؟
عايزة تسيبيني وتمشي بعد ما أخيرا بقينا مع بعض 
أنتي فاكرة أنك ممكن تخلصي مني في يوم من الأيام،  مفيش حاجة أبدا تقدر تفرق بيننا إلا المو"ت 
و لو فكرتي أنك تكرري الموضوع ده تاني ، 
هقلب علي الوش التانى و أنا زعلي وحش، وحش أوي.
نظرت له بيان بغضب و احتقا'ر : حلو أوي الوهم اللي أنت عايش فيه ده، تصدق صعبت عليا ، أنت مفكر أنه و أنا و انت ممكن نكون مع بعض في يوم من الأيام، 
تبقي بتحلم عشم إبليس في الجنة ، عمري ما هبقي ليك حتي لو حاولت انت'حر تاني و تالت وعاشر بس قبلها هأخد حقي منك و أعيشك اللي عيشته.
نظر لها لمدة ثانية قبل أن ينفجر في الضحك بصوت عالى
وهي تنظر إليه بإستغراب و اشمئز'از ف أي جزء من كلامها يُعد نكتة.
نظر إليها بخُبث قبل أن يردف: و يا تري هتأخدي حقك مني إزاي يا حبيبتى، هو في واحدة تاخد حقها من حبيبها اللي بتموت فيه، بجد زعلتيني.
بيان بصُراخ: حبيبها مين أنت اتجننت، أنا هعرف الناس كلها حقيقتك يا وا.طي.
تكلم ببرود: حقيقة ايه يا حبيبتي ، ثم هل عندك إثبات علي كلامك ده أصلا، مين هيصدقك أساسا بعد ما صورنا الحلوة دي تنتشر وأحنا مع بعض.
بيان بتوجُس: صور ايه ، أنت بتتكلم عن ايه بالضبط؟؟
مروان : صورنا يا حبيبتي وأحنا مع بعض أنتِ مش فاكرة ولا ايه، علي العموم أنا هنعش ذاكرتك .
أخرج الهاتف من جيبه و هو يفتحه ليضعه أمامها و هو يفتحها على صور، اتسعت عينا بيان بصدمة ثم امتلأت عينيها بالدموع التي سقطت علي وجهها بدون أن تشعر
كانت الصور عبارة عن هى و مروان في أوضاع حم.يمية وكان من يرى الصور لا يصدق أبدا ف أنها كانت فاقدة الوعي أو فعلت ذلك دون إرادتها كان دليلا قوي يُدينها و يدمر سمعتها للأبد.
أفاقت من أفكارها علي صوته : أظن كدة يا حبيبتي الصورة واضحة قدامك زي عين الشمس ، تفتكري الصور دي لو وصلت لحد أو مثلا يعني والدتك رد فعلها هيكون إيه، المصيبة الأكبر لو اتسر'بت غصب عني 
أنتِ متخيلة الناس هتقول عليكِ ايه
 ولا عائلة زوجك الراحل العزيز و لا مامتك،
 مامتك ممكن تمو'ت بحسرتها من الفضيحة، علشان كدة عايزك تعقلي و تسمعي الكلام بهدوء لأني قولتلك كدة كدة أنتِ ليا و هعمل كل اللي أقدر عليه و أسلكُ أي طريق حتي لو غلط في سبيل كدة أنا صبرت سنين كتير أوي و دلوقتي جه الوقت أن أخد مكافأة الصبر و الإنتظار ده.
نظرت له بيان بكل كر'ه العالم ثم فجأة......

يتبع الفصل الرابع اضغط هنا
رواية استغاثة قلب الفصل الثالث 3 بقلم ديانا ماريا
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent