رواية عهد الحب الفصل الخامس 5 بقلم نور بشير

الصفحة الرئيسية

   رواية عهد الحب الفصل الخامس  بقلم نور بشير


رواية عهد الحب الفصل الخامس 

فى منزل الأسيوطى ، حيث تجتمع العائلة بأكملها و على رأسهم عائلة المغربى كعادة كل جمعة منذ ٦ سنوات بالتمام ، و ها هو يجلس غريب على الكرسى المتحرك الخاص به فى حديقة المنزل و يجلس هشام على الكرسى المقابل له يلعبون ما يسمى بالطاولة إلى أن هتف غريب قائلاً بسعادة: دوش
إجابة هشام بحنق: أنت بتقرص على الزهر يا غريب و أنا شوفتك
أجابه غريب بمرح: كل مرة تقول الجملة دى ، ثم تابع بسعادة؛ أعترف أنك مش بتعرف تلعب و خلى روحك رياضية يا H
إجابة هشام بأصرار: و لو ، مسيرى هغلبك فى يوم من الأيام ثم واصل هشام بمزاح؛ و لو أنى مش عارف أمته بالظبط بس هغلبك
و هنا أردفت عهد قائله بمرح هى الأخرى: طبعا يا بابا لو قعدت ١٠٠ سنة تلعب مع بابا غريب عمرك ما هتعرف تغلبه
أجابها هشام بمزاح هو الأخر: أنتى معايا ولا معاه
أجابته عهد بنفس النبرة: أنا مع اللى هيكسب فيكم
ثم ضحك الجميع على ما أردفت به عهد
و فتفوه مراد قائلاً و هو يهم بالرحيل: طب هستأذن أنا يا جماعة ، عشان ورايا كام مشوار هعمله قبل ما أروح
فأردفت سمية بتساؤل: أنت هتمشى بدرى كده يا أبنى ، طب و مراتك و عيالك هيروحوا لوحدهم
تمتمت أميرة بأبتسامه ذات مغزى قائله: لا ما أنا قعدة معاكم يومين يا ماما ، مش مروحه إنهارده لسه
فصاحت أمينة بمزاح: هو مش أنتى لسه مروحه أول أمبارح يا بنتى ، مش معقول لحقنا نوحشك يعنى
ثم تابع عمر بمزاح هو الأخر: مش معقول تكون أميرة حبيبتى بتحبنا للدرجة دى ، فتسيب بيتها كل يوم و التانى و تقعد عندنا و هنا أردفت عهد بمرح: يا بنتى ده أنتى من ساعه ما أتجوزتى من خمس سنين ، و أنتى مقيمه معانا هنا
إجابتهم أميرة بحنق: شايفة يا ماما العيال دى بتقول إيه ، طب أنا بقا عندا فيكم مش مروحه و قعده على قلبكم
فأردفت سمية قائله بمزاح هى الأخرى: هو أنتى فى حاجه بتحوق فيكى يا روح ماما ، ده أنا مش بلحق أتوحشك أنتى و لا الولاد ، على طول لازقه لينا هنا
فضحك مراد مقهقا و تابع موجها حديثه إلى أميرة قائلاً بمزاح: عشان تعرفى أنى ليا ربنا ، و مستحملك كل ده
أجابه غريب بمزاح: يا شيخ اتلهى ، هى بتقعد معاك أصلاً عشان تستحملها
أردفت أميرة بغيظ: حتى أنت يا بابا ثم ضربت الأرض بقدميها مثل الأطفال دلاله على تذمرها ..

و على الجانب الآخر ، فى ذلك الحى الشعبى الذى يقطن به صابر مع العم صالح و أبنته فرحه ، عاد صابر من عمله على التاكسى ثم قام بالطرق على باب منزل العم صالح عدة طرقات ، ففتحت له فرحه الباب قائله بحب و سعادة حقيقية: صابر ، عامل إيه
أجابها صابر بأبتسامة خطفت لها قلبها: الحمدلله ، أنتى عاملة إيه و بابا صالح عامل إيه
أجابته فرحه بحب: كلنا بخير الحمدلله ، ثم أكملت بشهقه؛ يا خبر أنا سيباك واقف كل ده عالباب فأزاحت حالها من أمام الباب لتترك له مساحه لكى يدلف إلى الداخل ، فأردف صابر بأدب: هو عم صالح صاحى ولا نايم
أجابته فرحه بنبرة هادئه: بابا لسه داخل نايم من شوية بس هصحهولك دلوقتى
أجابها صابر متسرعا: لاااا ، لاااا متصحهوش ، أنا هعدى عليه الصبح أفطر معاه ثم مد يديه لها ببعض النقود قائلاً: خدى أنتى دول ، ثم تابع موضحاً ؛ دول يومية التاكسى انهارده وصليهم لبابا صالح لما يصحى
مدت فرحه يديها بدورها و أخذت منه النقود ثم هتفت بحب: حاضر
فأردف صابر قائلاً: تصبحى على خير
أومات فرحه برأسها بأبتسامه حب ثم دلف إلى الداخل و أغلقت الباب خلفها بعد صعود صابر ، و بعد أن أغلقت باب المنزل حتى استندت عليه فى هيام قائله: و أنت من أهلى

و فى صباح اليوم التالى حيث نزل صابر إلى شقة العم صالح لتناول الفطور معه ، و بالفعل بدءوا جميعاً بتناول الفطور تحت نظرات فرحه الهائمه فى صابر ، إلى أن نطق عم صالح قائلاً: صابر يا أبنى عايزك بعد الفطار فى كلمتين تحت على القهوة
أجابه صابر بترحيب قائلاً: طبعاً يا بابا ، نفطر و ننزل نشرب الشاى تحت
و بالفعل بعد إنتهاء الفطور نزل العم صالح بصحبه صابر إلى المقهى القابع تحت منزله مباشرةً ، و ما أن جلس صالح و جلس صابر إلى جواره حتى أحس صابر بالقلق يساوره ، فعم صالح منذ فترة و هو يبدو على غير العادة و كأن به شيئاً ليس على ما يرام فأردف بتساؤل: خير يا بابا ، أنت بقالك فترة مش مظبوط و اتأكدت من كده لما طلبت منى من شوية تقعد تتكلم معايا بعيد عن البيت
أجابه صالح بإرهاق واضح: هقولك يا أبنى ، ثم تابع متنهدا؛ هقولك كل حاجه
إجابة صابر بقلق واضح: قول يا بابا أنا سامعك
هتف صالح مجيبا إياه: هحكيلك يا أبنى ، عشان أنت الوحيد اللى هتشيل عنى الحمل ، و كل حاجه من بعدى
أجابه صابر باستنكار: متقولش كده يا بابا ، ربنا يديك الصحة و يطول فى عمرك
إجابة صالح و هو يهز رأسه فى تقدير له: تعيش يا أبنى تعيش ، ثم واصل بجدية؛ الحياة يا حبيبى مش دايمه لحد ، و لا فى حد هيخلل فيها ، كلنا زوار و أول ما ينتهى وقتنا زيارتنا بتخلص ، ثم نظر إلى صابر و اتكأ إلى عصاه قائلاً بجمود: أنا عرفت من ٧ شهور أن عندى سرطان و حالتى ميؤس منها ، و خلاص فاضل ليا أيام فى الدنيا دى ، و ميعاد زيارتى يخلص ، كل ذلك و صابر يجلس فى صدمة كبيرة لا يستطيع أن ينطق بنصف كلمة حتى ، ولا عقله قادراً على إستيعاب ما يقوله ذلك العجوز فنطق بصدمه مرددا: سرطان
أوما العجوز برأسه بأسف: ايوه يا صابر يا أبنى ، أنا مريض سرطان من فترة و عرفت أنى فى أواخر مراحله ، صدقنى يا حبيبى أنا مش زعلان أنى مروح ، لااااا أنا زعلان أنى هسيب الناس اللى بحبها و بتحبنى ، و مش هكدب عليك يا أبنى أنا قلبى بيوجعنى كل ما أفتكر أنى هسيب فرحه لوحدها فى الدنيا ، عشان كده فكرت فى حاجه و قولت أنت الوحيد اللى هتساعدنى فيها
أجابه صابر ببلاهه و هو لايزال تحت تأثير صدمته: أنا تحت أمرك يا بابا فى أى حاجه ، بس أحنا لازم نروح لدكتور و أتنين و عشرة يمكن يكون فى حاجه غلط ، أو نلاقى علاج لحالتك
أجابه صالح بقناعه: صدقنى يا أبنى الموضوع دلوقتى مسأله وقت مش أكتر و أنا روحت لأكتر من دكتور و الكل أجمع أن الموضوع فى أيد ربنا دلوقتى ، ثم سكت للحظات يستجمع ما سيقول و أردف بعد ذلك قائلاً؛ صابر يا أبنى ، أنا عاوز أطلب منك طلب بس توعدنى تنفذه يا حبيبى ، عشان أروح و أنا مطمن
أجابه صابر مسرعا: أتفضل يا بابا ، أنا مستعد أعمل كل اللى حضرتك تقول عليه
أجابه صالح بأمتنان: و ده عشمى فيك يا أبنى ، ثم أردف بعد أن أخذ نفسا عميق قائلاً؛ أنا عايزك تتجوز فرحه يا صابر
صدمه !
لم يتوقع أن يكون هذا ما سيطلبه منه صالح ، أو بالأصح لم يتخيل صابر يوماً فرحه زوجه له
فأردف صالح قائلاً بتساؤل: قولت ايه يا صابر يا أبنى
أجابه صابر بارتباك: طيب حضرتك ناسى أنى أنا معرفش أى حاجه عن نفسى أو أهلى ، و مش عارف إذا كنت متجوز و ورايا مسؤليات تانية ولا لا ، و فى نفس الوقت جميلك اللى حضرتك عملته معايا و فتحتك لبيتك ليا و أحتضانك ليا كل ده فى رقبتى و عاوز أرده ليك بأى شكل و طريقه
أجابه صالح بترجى: لو عاوز ترد ليا الجميل فعلاً يبقا توافق يا أبنى
صابر لا رد ...
يفكر فيما يطلبه منه صالح ، فهو لم يستطع يوماً أن يتخيل فرحه زوجه له ، لم يشعر تجاهها بأى شعور سوى العرفان بجميلها و جميل والدها له ، و لكنه لا يشعر بأى مشاعر أخرى تجاهها ، و فى الوقت نفسه هو لا يعلم شيئاً عن حياته السابقه أو التزماته و أولوياته الماضية ، هل كان يوجد بحياته حبيبة أم زوجة ؟ و إذا كان متزوج فهل له أولاد ؟ و إذا كان لااا فمشاعر الحب الجارفة التى يشعر بها دائماً لمن أن لم تكن لفرحه أو لامرأه أخرى بحياته السابقة ، كل ما يشعر به الآن هو الحيرة و لكنه فاق فى هذه اللحظة من دوامة أفكاره هذه على صوت صالح مردفا: هااااا يا أبنى رد عليا ، ريح قلبى الله يريح قلبك
أجابه صابر مترددا: أنا م..وافق
تهللت أسارير وجه صالح و أردف قائلاً: أنا دلوقتى بس لو مت هموت و أنا قلبى مرتاح ، ثم تابع بحماس؛ على خيره الله ، كده يبقا كتب الكتاب الخميس الجاى
أجابه صابر بصدمه: بالسرعه دى !؟
أجابه صالح بتسرع: يا أبنى طلاما المبدأ موجود يبقا ليه التأخير ، أنا عايز ألحق أفرح معاكم
فأوما صابر رأسه و تابع بشرود: خلاص يا بابا اللى أنت شايفه أعمله
فأردف صالح بسعادة: أنا هطلع بقا أبلغ فرحه بالخبر الحلو ده ، و أقولها أنك طلبت أيديها منى ثم قام بالفعل و صعد إلى أبنته ليخبرها بالأمر فهو يشعر بحبها لصابر منذ زمن و لكنه يعلم بأنه حب من طرف واحد فقط ، لكن سيكون مطمئنا عليها و هى بجوار صابر ، و ما أن دخل صالح من باب المنزل حتى هتف بإسم فرحه قائلاً: فرحه ، يا فرحه تعالى عاوزك فى موضوع
جاءت فرحه من المطبخ مسرعه و هتفت بفضول: خير يا بابا فى إيه
أجابها صالح بسعادة: كل خير يا روح بابا ، ثم سكت للحظات متأملانا إياها و أردف؛ صابر طلب إيدك منى للجواز و أنا وافقت و كتب كتابك عليه يوم الخميس الجاى
و هنا لم تتحمل فرحه الصدمة أو الفرحة أيهما أقرب ...
و سقطت مغشياً عليها من فرط سعادتها و فرحتها هذه ، فهذا الأمر أخر شئ خطر على رأسها ، فهى لم تشعر يوماً بحب صابر لها ، و لم يلمح لها من قبل بهذا الأمر حتى ، فشعرت بأحاسيس مختلطه بداخلها بين الفرح و السعادة و الحب و الأمل و لكنها من فرحتها حقا سقطت مغشياً عليها

يتبع الفصل السادس اضغط هنا 
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :" رواية عهد الحب" اضغط على اسم الرواية 
رواية عهد الحب الفصل الخامس 5 بقلم نور بشير
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent