رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث 3 الفصل الثالث والثمانون 83 - اية يونس

الصفحة الرئيسية

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث الفصل الثالث والثمانون 83 بقلم الكاتبة اية يونس

رواية عشقت مجنونة 3 الحلقة الثالث والثمانون 83

توتر اسلام بشدة ونظر الي آدم الذي تحول بالكامل ليصبح اسوء من النمر بعيونه التي تحولت إلي اللون الاسود مجدداً وغضبه الكاسح الذي يذيب أي شخص من نظره واحدة وكأنه نمر سينقض علي فريسته
إسلام بتوتر وهو يبتعد قليلاً بعدما وقف آدم من علي كرسيه واتجه إليه وهو يسير خطوات ثابتة كالنمر ...
_ ب بقولك اني عايزة اتجوز ندي اخت حضرتك يا آدم باشا ... 
آدم بهدوء ما قبل العاصفة ..

_ وإية كمان ...؟! مش عايز DVD يروووح اووومك !
قال جملته وقبل أن ينطق اسلام بأي شئ لكمه آدم في وجهه بقوة وغضب ، ليسقط اسلام أرضاً من قوة اللكمة ...
آدم بغضب كبير وهو يمسكه من ياقة قميصه ويرفعه من علي الأرض ليقوم ....
_ لولا إني وعدت ندي في المستشفي إني مش هقتلك ، انا كنت أكلتك للنمور بتاعتي ... 
إسلام وهو يبتعد عنه بهدوء وكأنه لم يُضرب ...
_ تمام أكلني براحتك ، أنا لو مش هتجوز ندي يبقي اموت احسنلي يا آدم ... اقترب اسلام من آدم بغضب وعتاب ليردف بحزن .... أنا بس عايز افهم ليه احلامي كلها متعلقة بيك انت وبموافقتك انت ؟؟! يعني قبل كدا روان ودلوقتي ندي ... كل حاجه بتدور حواليك انت وبموافقتك انت ... بس انا للأسف مليش حكم علي قلبي اللي حب اختك واختارها من وسط كل البنات ومش عارف انساها ولا عارف اعيش حياتي من غيرها  .... لولا كدا مكنتش هتشوف وشي تاني ... 
آدم وقد " فار دمه من الغضب " بالمعني الحرفي للكلمة ، نظر له بغضب وقبض علي يديه حتي لا يقتله ، ولكنه لم يتحمل غضبه ، لينهال عليه بالضرب في المكتب بقوة وغضب ولأن قوة النمر تضاهي أضعاف قوة إسلام السيوفي ، لم يتحمل إسلام لكمات النمر ليقع أرضاً من الألم ... 
آدم بغضب وقوة ...
_ اياااااك تجيب اسم مرااااتي أو اختي علي لسانك يا ابن ال***** ...

إسلام بغضب وهو يقوم من علي الأرض فقد سبّهُ آدم ب لفظ قذر للغاية ....
_ اياااااك تشتمني يا ابن الكيلاااني ... انا مش جاي اتقدم لأختك وداخل البيت من بابه عشان اتشتم منك ، لولا إني عايز أنهي خلافاتنا واخلص من كابوس لازمني اكتر من سنه بسببك أنا كنت قتلتك دلوقتي ... 
آدم بغضب أكبر وقد تحول بالكامل الي النمر فعلياً ...
_ تقتل مين ياض يا ابن ال ********####$#$## 
إنهال عليه بالضرب مجدداً ليقع اسلام أرضاً فاقداً الوعي ، ولكن تجمهر عدد من الموظفين في الشركة أمام مكتب الآدم يشاهدون بصدمة ما يحدث دون أن يتجرأ أحد ويتدخل لانه يعلم أنه إذا تدخل وحاول فض الشجار سيكون طعاماً للنمور الليلة بلا رحمة ... فهذا الآدم هل نسيتم من هو النمر ...؟ 
آدم بعدما أنهي عراكه مع هذا المسكين إسلام السيوفي الذي أتي فقط لكي يتقدم لخطبة ندي ... 
رفع رأسه عالياً ليردف بإشارة لأحد الموظفين ...
_ اتصل بالاسعاف تيجي تاخد ال*** بعيد عني وعن مكتبي ... 
بالفعل نفذ الشخص أمر الرئيس بسرعة وخوف ، لتأتي الإسعاف بعد فترة وجيزة وأخذت اسلام السيوفي ورحلت ... 
بينما علي الناحية الأخري في قصر الكيلاني باشا ....
كانت صفاء جالسة في حديقة القصر تفكر فيما يجب أن تفعله مع أبنائها ، سواء ادهم الذي انهار بالكامل بعد معرفته خطبة ميار ولم يذهب إلي العمل لان اصابه التعب بعد حزنه ولم يذهب ، وكذلك ندي التي اقنعتها ماجدة طيلة الشهرين الماضيين انها تحب اسلام وان ماجدة رأت هذا في عيونها عندما كانت معهم وان اسلام ابنها أحبها بشدة بعد فترة ويتمني لو تسامحه حتي يتقدم لخطبتها علي الفور ... اقتنعت صفاء بهذا وخصوصاً أن تفكير الأمهات دائماً يذهب للعريس المنتظر وان لا احد تقدم لخطبه ابنتها الي الآن وهذا مؤشر قلقت منه الأم ... 
بينما في غرفة ادهم بالأعلي ... 
كان يبكي بشدة وهو يري علي هاتفه صوراً لها ، لمن يا تري ...؟! يمني ...؟! 
لا بالطبع ليست يمني بل شبيه يمني ، تلك التي اقتحمت قلبه ولكن بعد فوات الأوان أدرك أنه بالفعل أحبها منذ النظرة الأولي وعندما اقترب من شخصيتها _ التي لا تشبه شخصية يمني _ أحبها بشخصيتها المرحة بكل شئ بها ، لم يعترف في قلبه أنه يحبها الا بعد أن رآها تجلس بجوار شخص آخر وتُخطب له .. هنا أدرك أنه أحبها وأنه خسرها وأنه أحمق كبير ... 
قام ادهم من مكانه بتعب وألم في قلبه وجسده من الأكتئاب الذي أصابه ، ثواني واتجه يرتدي ملابسه حتي يخرج قليلاً يجلس علي النيل علّه يريح قلبه قليلاً من هذا الهّم الذي اعتراه وسيطر عليه ...
( هم يا جمل 😂😂) ...

وعلي الناحية الأخري في منزل ميار ... 
ارتدت هي الأخري ملابسها تستعد للخروج والجلوس في مكانها المفضل بعد اللذي حدث بالأمس لها في خطبتها هي الأخري أصابها الحزن ، ليس بسبب فسخ الخطبه بس بسبب رؤيتها له ... 
خرجت من المنزل بعدما استأذنت والدتها للخروج واتجهت لتركب الباص في طريقها الي النيل ... 
فماذا سيحدث يا تري ...؟! 
وفي كلية الإعلام الخاصة ب ندي ... 
كانت تجلس في المحاضرة شاردة في مكان بعيد غير منتبه لأي حرف يقال ... فقط شاردة في حياتها ومأساتها وما حدث معها ....
لم تنتبه ندي ألا علي صوت المعيد يناديها بصوت عالي ...
_ ندي ...! يا ندي ...؟! 
انتبهت ندي إليه وإلي صوته ليردف عز الدين بجدية ...
_ أنتي مركزة معايا ...؟! 
ندي بإيماء ...
_ أيوة يا دكتور بس اسفة بس سرحت شوية ...
عز الدين بجدية غير معهودة ...
_ تمام المرة الجاية يا ريت تركزي ... 
اكمل عز الدين شرحه ، أنهي محاضرته ليردف بإبتسامة للطلبه الجالسين .. 
_ المحاضرة الجاية أجازة يا شباب عشان ... عشان  خطوبتي ... 
الطلبة بإبتسامة وصوت عالي ...

_ الف مبروك يا دكتووور ... الف مبروك يا دكتور .... 
تفاجئت ندي ولكنها لم تُعقب ... خرجت من المدرج وشعرت أنها تود الاتصال ب " حبيبة " صديقتها لتتحدث إليها ... 
رنت علي حبيبة لترد عليها الأخري بعد فترة بسعادة ...
_ ندووووش ، وحشتيني اوووي ، كدا يا جز-مة مترديش علي مكالماتي كل الفترة دي وانا اللي متصله اعزمك علي خطوبتي الاسبوع الجاي ...
ندي بصدمة وتفاجي ...
_ اية دا بجد ...؟! الف مبروك ... مكنتش اعرف والله الف مبروك يا بيبة ... مين بقي .. ؟!
حبيبة بسعادة .. 

_ دكتور عندنا في الكلية اسمه " عز الدين " ... 
ندي بصدمة كبيرة ...
_ معقوووول ...؟! 
حبيبة بإستغراب ...: 
_ اية يا بت في اية ...؟! ليكون بيخوني ...؟! بيخوني صح ...؟!
ندي بضحك ...
_ لا مش بيخونك يا هبلة بس انا ، أنا بصراحة كدا قاصداكي في خدمة انتي وخطيبك أو بالمعني الصح بقي أنا عملت مصيبة وخايفة منك ...
حبيبة بغضب ...
_ عملتي إية ...؟! بصي استني أنا كدا كدا راحة ازور الأستاذة اللي نايمة في العسل ست حرم النمر وجاية القصر بتاعكم ، اية رأيك نتقابل هناك بالمرة في بيتكم ...؟!
ندي بفرحة ...
_ اية دا هي روان جت ...؟! 
_ صبررررني يا ررربي .... إنتي عايشة في المشمش والله تبقي في قصرك متعرفيش جت ولا مجتش ، ربنا يصبرني عليكي وعليها ، أنا هقفل ونتقابل هناك احنا التلاتة ... 
أغلقت حبيبة معها الخط واتجهت في طريقها الي قصر الكيلاني الخاص بآدم الكيلاني وعائلته ... 
وعلي الناحية الأخري في القصر ... 
كانت روان تلعب مع صغارها الذين يبكون بدون توقف ...
روان بغضب ...
_ يخربيت الزن ، أنا أخري مع أي عيل عشر دقائق العب معاه ولو ممشيش من قدامي بشووطوووه برجلي روح يااض لأومك ، اعمل فيكم إية دلوووقتي ...  
ظلّ أطفالها يبكون وهي تحاول تهدئتهم ، وإن نام أحدهم يبكي الآخر ليستقيظ الاول ويشاركه البكاء ...
روان وهي تلطم علي وجهها ..
_ هو انتو الصباااارة الرقاااصة بتقلدووو بعض ، يا ررررربي يااااني ، ااااه يا بطني ... 
شعرت روان بألم في بطنها من الحمل لتردف ببكاء هي الأخري مع أطفالها ...
_ حتي انت او أنتِ ياللي في بطني ، ااااه ياااني علي الخلفة واللي عايزها ، خلاص والنبي متعيطوش ، خلاص هعيط معاكم أنا اسفة خلاص اسكتو بقي ... 
ظلت روان تحاول تهدئه أطفالها وترضيعهم ولكنهم كانوا يبكون بإستمرار ... 
دقائق مرت وسمعت روان خبطات علي باب الغرفة ... لتدخل حبيبة صديقة روان بعدها ... 
روان بسعادة وهي تقفز عندما رأت حبيبة ..
_ حبيبااااا  اخيراااااااا .. 
اتجهت روان إليها وإحتضنتها وسلمت عليها ... 
لتردف حبيبة بغضب إليها ...
_ انتي سايبة عيالك بيعيطو كدا ليه ...؟! 
روان بإبتسامة وهي تدفع صديقتها لتذهب إليهم ..
_ معرفش إستلميهم بقي اهم عندك اهم علي ما اعمل كوباية قهوة تشيل الصداع اللي فرتكلي دماغي منهم ... 
حبيبة وهي تذهب الي الأطفال برفق ...
_ يخلاااثي يخلاااثي ، ماما الوحثة سايباكم كدا ... تعالو يوغتي انت وهو ... 
حملتهم حبيبه برفق وتهدئة ، ثواني واردفت بغضب وهي تشتم روان في سرّها ...

_ يخربيت ابو-كي يا روان انتي سايبة عيالك من غير ما تغيريلهم هدومهم وبتسألي بيعيطو ليه ، يلهوي انتي ام أنتي ...؟! 
اتجهت حبيبة مع أحد الأطفال الي المرحاض لتغسل له وتغير له ملابسه وكذلك فعلت مع الآخر ...
حبيبة برفق وهي تهدأ من روع الاطفال ...
_ بااااس باااس ، خالتو حبيبة هنا ... 
هدأ الاطفال ونامو بعدما اعطتهم حبيبه الرضاعة الصناعية وهدأتهم قليلاً ... 
ثواني ودخلت روان وهي تربط رأسها بتعب وتحمل في يديها كوب قهوة ..
روان بتفاجئ وهي تنظر إلي حبيبة ..
_ اية ضاا انتي غيرتي للعيال ...! شاطرة يا حبيبة أنا هعينك المربية بتاعتهم من انهاردة ... 
حبيبة بضحك ...
_ مربية في عينيك دول عيالي مش عيالك اصلاً ، وبعدين يا جزمة كل دا غياب ، اية نسيتي الكلية واهلك والناس ...؟! 
روان بإيماء ...
_ ونسيت الدنيا كلها معاه يا بنتي دا حبيبي لو هشحت كدا محبش قده جاري وصحبي وحبيبي حبيبي ...
حبيبة بضحك ...
_ أنا كمان هحصلك يا روان ، باركيلي يا بت هتخطب آخر الاسبوع ... 
روان بتفاجئ وهي تتجه إليها بفرح ...
_ بتتكلمي جد ...؟! اخيرراااا يا ربي عشت وشوفتك عروسه دا انا قولت البت دي هتعنس جنبي ولا إية ... 
حضنتها روان بفرحة وهي تقفز بسعادة من أجل صديقتها ...
حبيبة بضحك وأمر ...
_ اهدي يا بنتي عشان اللي في بطنك .. 
روان بسعادة ..
_ هتتجوزي مين بقي يا حبيبة ..؟! ابن عمك صح ...؟!
حبيبة بغضب ...
_ تفي من بؤقك ، ابن عمي اية ...؟! لا طبعا هتجوز معيد قد الدنيا واظن كدا انتي هتخمني مين ... 
روان بتفكير ...
_ مين ..؟! 
حبيبة بضحك ...
_ عز الدين اللي كان هيسقطنا آخر مرة روحنا فيها الجامعة ... 
روان بصدمة وتفاجئ ...
_ بتتكلمي جد ...؟! 
عند هذة اللحظة دخلت ندي غرفة روان بعدما سمعتهم يتحدثون ...
ندي بمرح وهي تتجه ناحية روان وحبيبة ...
_ شاهد بالفيديو تجمع كلبوبتين في منزل اخويا وعمرو أديب منهار من البكاء ومحمد أمام يصرخ ابويا اتجنن خلاص ... 
روان بضحك وهي تسلم عليها ...
_ يااااه يا ندي ، وحشتيني اووي ووحشني هزارك ...
ندي وهي تسلم علي روان وتحضنها ...
_ وانتي كمان والله يا رورو ... 
سلمت ندي علي روان وحبيبة والصغار وجلست بجانبهم تلعب معهم قليلاً وهي تتحدث مع روان وحبيبة ... 
روان بسعادة ...
_ أخيراً اتجمعنا سوا احنا التلاتة ، بس في اوضة نومي وعلي سريري عارفين لو آدم دخل علينا دلوقتي هيقولي اية ...؟! 
ندي بضحك ...
_ آدم اخويا دا دماغه شمال ....
روان بضحك ...
_ وضيفي عليه أنه ىىىافل وباد بوي وقمر ... 
ندي بخبث ...
_ يبختك بيه يا روان عارفة لو مكنش اخويا كنت ااا...
حبيبة بغضب ...
_ ايييييه ارحمووووناااا ، هو مفيش غير آدم هنا في الحارة ...؟! مش عارفة والله طايقينه ازاي دا عمره ما كان نوعي المفضل أبداً ... ربنا يهديكم ... 
ندي بضحك ...
_ يلا يا شباب نسيبنا من سيرة آدم ونمسك في سيرة المحروس اللي هيبقي خطيب حبيبة ... قولتيلي  بقي عز الدين أيبك خطيبك اتعرفتو علي بعض ازاي ...؟
روان بضحك ...
_ اية دا انتي عرفتي ...؟! 
ندي بخجل ومرح ...
_ المشكلة مش في عرفت ، المشكلة لما تسمعي اللي أنا هببته يا روان ، بس خلي حبيبة تتكلم تقولنا عرفت تشقطه ازاي ...؟! قصدي عرفته ازاي ...؟!
حبيبة بسعادة ...
_ كنا زي القط والفار كل ما يشوفني في الجامعه اجري منه بخوف أنه يسقطني في مادته ، لحد ما جاب اسمي وعنواني وقدام الطلبه قومني وسألني سؤال في المنهج ، وانا اتحرجت ومعرفتش اجاوب وهو حرجني قدام الطلبة وقالي اني فاشلة ، وزعلت اوووي واختفيت فترة من الزعل والحرج ، بس هو لما شافني بعد فترة في الكلية اعتذرلي وصالحني وقالي أنه كان متأثر بغيابي واتقدملي بعدها واهلي وافقوا وانا وافقت ... 
ندي بسعادة ...
_ الف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدك يا رب بس انتي يا حبيبة لو تعرفي الي انا عملته هتدعي عليا بالرحمة عشان هتموتيني ... 
روان بإستغراب ...
_ عملتي إية يا مصيبة ..؟!  
حكت لهم ندي كل ما حدث مع إسلام السيوفي والذي تفاجئت روان أنها أصبحت صديقته ، لأن روان  كانت مع آدم في جزيرة القلب ولم تعلم اياً من هذا ...
روان بغضب ....
_ انتي غبية يا ندي ازاي تصاحبي شخصية زي دي ...؟! انتي غبية بجد ازاي اصلا تفكري تكلميه تاني بعد اللي عمله فيكي وبعد اللي حصل ...
حبيبة بإيماء وغضب من ندي ...
_ دا اللي قولتهولها والله يا روان ... 
ندي بحزن ...
_ اللي حصل حصل ومقدرش اغيره ، لكن أنا فعلاً ندمانه اني وثقت في شخصية زيه ... وانا اسفة ليكي يا حبيبة لو حشرت خطيبك في كلامنا أنا وهو آخر مرة ...
روان بشك وهي تنظر لها ...
_ ندي ... انتي بتحبيه ...؟!
ندي وهي علي وشك البكاء ...
_ لا ، لا مش بحبه ... وحتي لو بحبه هكرهه اكيد لأني مستحيل اثق فيه تاني ... 
حبيبة بحزن علي ندي ...
_ ربنا يقدرك يا رب وتتخطي المرحلة دي من حياتك وتعرفي الاحسن منه ... 
كانت روان شاردة في شئ ما وكأنها تسأل نفسها ، 
هل الزمان يعيد نفسه من جديد معقول ...؟!  هل يستحق اسلام فرصة ثانية ...؟! 
كانت روان تحدث نفسها وكأنها فعلياً تعيد النظر هي الأخري في موضوع ندي وإسلام ، وخاصة أنها تعلم جيداً أن شخصية إسلام السيوفي إذا انكشفت لا يعتذر الا لو كان فعلياً يحبها بصدق ... كما فعل معها من قبل في المدرج عندما أحرجها أمام زملائها وغضب عندما رآها مع أخيها واعتذر لها بحب وتقدم لخطبتها بعد ذلك ... 
تأكدت روان أن إسلام بالفعل يحب ندي من حديثها ،  وخاصة اخر جزء عندما حكت لهم ما حدث اليوم أمام الجامعة مع إسلام ... 
نظرت روان ل ندي بهدوء ...
_ اسلام معاه حق يا ندي ... 
ندي وحبيبة بتفاجئ ...
_ إية ...؟!
روان بإيماء وإبتسامة ...
_ أيوة معاه حق ، هو فعلا كان ناوي ينهي انتقامه خالص ويحبك بس اللي بعتلك الصور والفيديوهات عمل كدا عشان يلوي دراعه في حاجه ... 
ندي بغضب من روان ...
_ انتي في وعيك يا روان ...؟! مدركة انتي بتقولي اية ...!؟ 
_ أيوة مدركة ، ومدركة اووي كمان ، بكل بساطة إسلام لو انكشف وكان فعلا ناوي شر هيقولك اه وبراحتي واعمل اللي أنا عايزة وانتي بالنسبالي انتقام زي ما عمل معاكي قبل كدا فاكرة ...؟! هو ليه هيكدب عليكي دلوقتي يعني ...؟! ما هو قادر يكسرك لو دي خطته من البداية قادر يقولك اه ويكسرك وينفذ خطته وانتقامه ... اية يعني اللي هيخليه يعتذرلك ويوضحلك موقفه الا لو كان فعلا حبك يا ندي ... صح كلامي ولا غلط يا حبيبة ...؟! 
حبيبة بتفكير وايماء ...
_ أيوة صح ... بس حتي لو بيحبها يا روان ، كفاية أنه كان ناويلها شر و ... 
_ طب وانتي وافقتي تتخطبي لعز الدين ليه ...؟! مش كان يمكن ناويلك شر لما احرجك قدام زمايلنا ...؟! ليه وافقتي تتخطبي ليه بعد كل اللي حصل ليكي ...؟! حطي نفسك مكانها وقرري يا حبيبة غير كدا لأ ... 
حبيبة بغضب ...
_ بس احنا مش نفس الشئ يا روان وانتي عارفة كدا ...
روان بهدوء ...
_ لا لما تحطي نفسك مكان اللي قدامك هتفهمي كويس وهتتكلمي بالعقل ، أنا من غير ما احط نفسي أنا كنت محطوطة فعلا مكان ندي واللي حصل مع ندي حصل معايا وكأن الزمن بيعيد نفسه ، وفعلا يا ندي اسلام صادق وهو حبك ومكنش في نيته ينتقم منك اسمعي مني عشان آدم اخوكي عمل معايا نفس الشئ وانا كابرت كتير وعاندت كتير لحد ما اكتشفت اني غلطانه وتحديداً اليوم اللي قررت فيه اهرب من القصر بسبب غبائي والحربا-ية مرات ابوكي ، في اليوم دا كان آدم هيعترف ليا بحبه وانا كنت بحبه بس بغبائي ضيعت كل حاجة وهربت عشان اعيش مأسآه مع اخوكي انتهت أن حبنا هزم كل صعب ... بلاش تضيعي حبك من ايديك يا ندي ، اسمعي مني وصدقيني انتي مش هتحبي مرتين ، بلاش العناد عشان غيريك كان اشطر ... لو انتي بتحبيه وجواكي عارف كدا بلاش عناد ووافقي عليه واقنعي أهلك بيه كمان ... مش كل يوم هتلاقي قلبك بيحب حد ،  حطي الفكرة دي في دماغك كويس ... 
شردت ندي بإيماء واتفاق مع كلام روان  ، فقد اقتنعت الآن أنه فعلاً صادق وأنه لم يكن ينوي لها شرّ ، ابتسمت ندي بداخلها ، ابتسمت بسعادة لانها فعلياً تحبه وكانت تنتظر أي خيط حتي تسامحه وقد كشفت روان لها كل الخيوط .... 
ندي بإيماء وهي تبتسم بعد حزن استمر كثيراً ...
_ معاكي حق يا روان ، بس في حاجه واحدة لازم أتأكد منها ... 
روان وحبيبة بإستغراب ...
_ اية هي ...؟! 
ندي بخبث ...
_ لازم أربيه الأول ، عشان يعرف قيمتي واني مش سهلة ، لازم هو يقنع اهلي وبالذات بقي أخويا ... غير كدا مش هتجوزه ، وحتي لو أقنع اخويا ، أنا هرفض اتجوزه دلوقتي وهقوله يستني ٣ سنين ماجيستير ...  
روان بغضب منها ...
_ ربنا ما يحرمني من نعمة عدم الكرامة اللي لولاها كان زمان العيال دول مجوش لحد دلوقتي ... 
ضحك الجميع ، وجلسوا يتسامرون ويتحدثون  ...
بينما ندي كانت تبتسم بخبث هي الآن علمت أنه فعلاً لم يكن ينوي لها شراً ولكن أولاً عليها تأديبه علي تفكيره بهذة الطريقة معها ... 
وعلي الناحية الأخري في قصر باسل الملك ... 
لملم شتات نفسه وصدمته من الذي فعله مع زوجته ! 
قام من مكانه واتجه الي هدي التي كانت قابعةً في غرفة الملابس تبكي بإنكسار علي ما أصابها وأن كل أحلامها الوردية تحطمت ليحل محلها اليأس ، اليأس مما حدث وأنه كان فقط يفرغ شهوته بها ليس اكثر ... 
اتجه إليها ببطئ وتوتر بعد أن ارتدي ملابسه ووقف أمامها بداخل غرفة الثياب ليردف بتوتر ...
_ ه ... هدي ... انا .... انا اسف ... 
رفعت رأسها له بعيون دامية من البكاء وبوجه غاضب نظرت له بسخرية وغضب ...
_ اسف ...؟! اسف علي إيه بقي ...؟! اسف اني مراتك صح ...؟! ولا اسف انك خونت مراتك الله يرحمها وهي ميته ...؟! طب اقولك علي حاجه مش انت اللي آسف ، أنا اللي آسفة ليك اني حبيتك ... 
وقفت من مكانها لتتحرك خطوات تجاه فستان محجبات أتت به أول مرة الي هنا ... 
سحبت هدي الفستان في إستعداد لإرتدائه تحت نظرات باسل المصدومة مما يحدث ... 
نظرت هدي ل باسل لتردف بحزن وقلب انكسر ...
_ انا ولا هعاتبك ، ولا هقولك اي حاجة ، هي كلمة واحدة بس ... طلقني . 
قالتها هدي وبدأت ترتدي الفستان ، بينما باسل كان واقفاً أمامها كاللذي سُكب عليه دلو ماء بارد ...
باسل بصدمة ...
_ هدي ... هددي انتي ...؟؟!
هدي بهدوء وهي تتجه خارج الغرفة بعدما ارتدت الفستان والحجاب ...
_ أنا ماشية يا باسل باشا ، ومن انهاردة انت بالنسبالي باسل باشا ، ورقة طلاقي توصلني عند أهلي ... سلام ... 
قالتها وخرجت من الغرفة امام عيونه المصدومة والتي لم تستطع حتي إيقافها ...! خرجت هدي من القصر بأكمله واتجهت ناحية سيارة أجرة لتذهب بها إلي منزل والدها ببكاء وحسرة طوال الطريق علي ما فعلته وعلي قلبها المفطور من شخص لم يحبها قط ... 
بينما علي الناحية الأخري في المشفي الراقد به " مراد " ...
كان مراد جالساً بغضب ينتظر شخص ما ، كان غاضباً بشدة لدرجة أنه كان كالطفل الصغير في هذا اليوم ،كان يرفض الطعام والشراب المقدم إليه من المشفي وينتظرها بغضب كالطفل الذي ينتظر والدته ... 
ما إن دلفت "زينة" الي الغرفة بإبتسامتها المعهودة طوال الشهرين كانت تعتني به ولم تغب يوماً واليوم تأخرت ليغضب مراد بشدة وقد إعتاد علي وجودها وبقائها معه لم يستطع مراد أن يتخيل أن تغيب زينة عليه يوماً واحداً حتي ... 
مراد بغضب بعد أن دلفت زينة ...
_ اية اللي أخرك كدا ...؟!!!
زينة بإبتسامة خبيثة ...
_ المواصلات زحمة جداً ، اه صح أنا جاية انهاردة ليك بخبر حلو ... لا خبرين حلوين كمان ...
مراد بإستغراب ...
_ خير ...؟! 
زينة بخبث ...
_ هريحك مني بقي خلاص ، الدكتور قال إنك قومت بالسلامة الحمد لله وهتقدر ترجع لحياتك الطبيعية تاني ... 
مراد بصدمة ...
_ بجد ...؟؟! 
زينة بخبث ...
_ أيوة يلا عشان تسافر تدور علي يارا في كل بلاد العالم وبقاع الأرض بقعة بقعة ... الحمد الله علي سلامتك يا زوز ... 
مراد وهو يخفي شعوراً ما بداخله ...
_ طب الحمد لله ، والخبر التاني ...؟! 
زينة بإبتسامة خبيثة ...
_ الخبر التاني اني هتخطب يا مراد ، اختك حببتك هتتخطب خلاص ... 
نظر مراد لها بصدمة وعيون مبحلقة كالبُّوم من قوة الصدمة ... ماااذااا ...؟! عن اي خطوبة تتحدث تلك الحمقاء ...؟!
مراد بصدمة ...
_ إيييية ...؟!! 
زينة بخبث ...
_ اية مالك ...؟! 
مراد بصدمة ...
_ هتت ... هتتخطبي ...؟! 
زينة بإيماء ...
_ أيوة هتخطب ، هتخطب لواحد زميل اختي في الشغل شافني وانا مروحة من المستشفي عندك وبعدها وهو ملاحقني في كل مكان عايز يخطبني لحد ما اتقدملي ... 
مراد بغضب ...
_ يعني اية يا زينة لاحقك في كل مكان دي ...؟! يعني شافك في المستشفي عندي وكان بيراقبك ولا إييييه ...؟ 
زينة بإستفزاز .. 
_ الله الله ، مالك اتعصبت كدا ، 
هدّي يا بيبي هدّي معلش اشرب فانتا بيبسي معلش ...  
وبعدين انا إيش عرفني بيراقبني ولا لأ ... انا بس بقولك علي اللي اتقالي من اختي والي هو قاله ليها ... 
مراد بغضب ...
_ وانتي ابوكي موافق ...؟!! 
زينة بإيماء ...
_ لو أنا وافقت ابويا هيوافق ...
مراد وبعيونه التوسّل ...
_ وانتي موافقة يا زينة ...؟!!
زينة وهي تتصنع التفكير ...
_ ممم ... مش عارفة اوافق ولا لأ ، لسه مش عارفة اخد قرار والله ... 
مراد وهو يحاول إخفاء حزنه والذي حتي لا يعرف هو شخصياً سببه ...
_ ماشي ربنا يوفقك يا زينة ... الف مبروك مقدماً ... 
زينة بإستفزاز ...
_ الله يبارك فيك يا بيبي ... يلا عشان نفطر ... 
_ يلا ... 
نظرت زينة إليه بخبث وتحدي وهي تنوي تلقين هذا العنيد درساً لن ينساه فقد مر علي اختطاف يارا شهران وأكثر ولم يستطع أن ينسي أو يتعايش حتي مع أي شئ  ... فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وصلت هدي أخيراً أمام منزل والدها ... 
نزلت هدي من السيارة ونظرت إلي منزل والدها وحارتها التي اشتاقت إليها بشدة ، ولكنها خائفة من رد فعل والدها عندما يراها ، لا تدري هدي ماذا سيفعل ... وخاصة أنه يتبرأ منها كما قال من قبل لها ... 
صعدت هدي الي الدور العلوي للمبني القديم المتهالك ، خبطت علي الباب لتسمع صوتاً من الداخل ...
ثواني وفتح والدها الباب ، ليُصدم الاب بشدة ... معقول أن هذة هدي ابنتي من تقف امامي ...؟! 
نظر الاب إليها وبكي بقوة وهو يأخذ ابنته بين أحضانه ...
الاب بحزن وبكاء ...
_ سامحيني يا بنتي ، سامحيني ابوس ايديكي ... يا ريتني كنت مت قبل ما اطردك أو اتبري منك ، سامحيني يا بنتي ... 
هدي ببكاء هي الأخري بين أحضان والدها ...
_ بعد الشر عليك يا بابا ، أنا مسامحاك والله من زمان ... 
الام بحزن هي الأخري عندما رأت هدي ...
_ سامحينا يا هدي ، احنا غلطنا في حقك ، بس متعلمناش من غلطنا الا لما اختك اتخطفت ، وقتها حسينا أننا غلطنا في حقك وحسينا أننا ظلمناكي بكلامنا عن معتز وهو أقذ-ر انسان في الدنيا ... 
هدي ببكاء وهي تحتضن أهلها ...
_ ربنا يرحمه بقي يا ماما خلاص اللي راح راح ، إن شاء الله الشرطة تلاقي يارا ونرجع نعيش في حضن بعض تاني ... 
الاب وهو يدخل ابنته الي الداخل ... 
_ هو فين جوزك يا بنتي مجاش معاكي ليه ...؟!
هدي بحزن كبير وقد بدأ عقلها بالشرود مجدداً ...
_ مفيش حاجه يا بابا ، أنا جاية اقعد معاكو لوحدي لو سمحتو ... 
الاب وقد شعر بشئ ما ...
_ تنوري يا حبيبتي دا بيتك ... 
اتجهت هدي الي غرفتها لتبدل ملابسها وهي تشعر بالألم الشديد بقلبها الذي لم يعد يتحمل ما يحدث له ولكنها سعدت بشدة لأن علاقتها بأهلها اصبحت بخير مجدداً  ... 


يتبع الفصل الرابع والثمانون 84 والأخير اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent