رواية كأس من الألم الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم وتين قطامين

الصفحة الرئيسية

      رواية كأس من الألم الفصل  الثامن والعشرون بقلم  وتين قطامين


رواية كأس من الألم الفصل الثامن والعشرون

(قبل ثماني و عشرين سنة )
ميرال كانت تتحدث على الهاتف مع يوسف وهي تقود سيارتها فقد كانت عائدت من مناوبة ليلة وكانت تلك الفترة اولى ايام خطوبتهما وكان بريق الحب و اضحا بعين كل منها بريق حتى لاحقا بعد سنين من الزواج لم يقل او ينطفى ابدا ولربما ازداد ايضا
فجأة ظهرت امرأة امام سيارة ميرال تستوقفها ولكنها ل تستطع ايقاف السيارة بالوقت المناسب فاصتدمة بها و اندفت ميرال للامام و اصتدم رأسها بالموقد سمع يوسف صوت المكابح اصيب بالفزع : ميرال حبيبتي ميراااال اجيبيني أانت بخير ؟
فقدت ميرال وعيها لبعض الوقت واخذ يوسف مفاتيح و خرج يبحث عنها بجنون بعد فترة قصيرة استيقظت ميرال فاصابتها لم تكن كبيرة جدا و لكن تشعر بدوار والالم شديد برأسها وكان جبينها ينزف خرجت من السيارة و ركضت نحو الامرأة التي اتضح انها حامل
وانها تعاني من نزيف كبير برأسها غطاء وجهها بالكامل فلم يظهر لها اي ملامح من كيمة الدماء الكبيرة التي على وجهها تأكد ميرال من انه يوجد نبض لدى الامراة ولجسن الحظ انها مازالت حية ولكن نبضها ضعيف اتصلت ميرال بالاسعاف ولكن لم يكن هنالك وقت لانتظارهم
فسحبتها برفق ووضعتها بالمقعد الخلفي لسيارة برفق و حذر شديدا و انطلقت بها نحو المستشفى الذي تعمل فيه كانت كوادر المشفى بانتظارها عند باب الطوارى بعد ان ابلغتهم بقدومها و استقبلوا منها المريضة سريعا و نقلوها لداخل
ميرال لم تكن متوازنة تمام فتلك الضربة و التوتر الكبير جرأ الحادثة اتعبها بشكل كبير انتبهت لها احد الممرضات و اصرت عليها ان ترتاح وان تأتي معها لمعالجة جرحها و الاطمئنان عليها و تحت اصرارها اخذت ميرال و ضمدة جرحها جرحها كان سطحيا لذلك لم يكن هنالك ما يدعو للقلق
ارتاحت ميرال لدقائق قليلة و نهضت بعدها لترا المريضة
ميرال: دكتور سليم ما وضع المراة التي اتت معي ؟
سليم : الحمدلله على سلامتك دكتورة بالنسبة للمريضة اخشى ان وضعها حرج
ميرال بالالم :ماذا بها تحديدا ؟
سليم : الضربة ادت لنزيف كبير لديها في الدماغ والذي زاد الامر سواء هو انها حامل و اضطرار لان نولدها ولادة مبكرة
ميرال : وكيف هو حال الطفل ؟
سليم : الطفل بخير ولكنه يجب ان يبقى بالحاضنة عدة ايام
ميرال : اين امه حاليا ؟
سليم : في العناية يجهزونها لادخالها لغرفة العمليات لسيطرة على نزيف الدماغ وقد خسرت دما كثيرا فصيلة دمها B- لا نجد فصيلة مماثلة ولكن نعطيها حاليا O- ولكنها تخسر الكثير من الدماء ولا اظن ان ما لدينا يكفي
ميرال : انا فصيلة دمي مماثلة اتبرع لها
سليم : ممتاز تعرفين الاجراءات قومي بها بشكل سريع قبل دخولها العمليات وانا ابلغت بنك الدم بتأمين احتياجانتا و سيتكفلون بالامر
ميرال : حسنا ولكنني أريد رؤيتها اولا من بعد اذنك
سليم : بالطبع ولكن اسرعي قبل دخولها للعمليات
ذهبت ميرال لرؤية المريضة وهي تشعر بالذتب و الالم الكبير على حالها وتلوم نفسها كانت المفاجئة عندما رأت ميرال المريضة بعد ان نضفوا الدماء عن وجهها صرخت بصوت عالي : لاااااااا ميرااا
انهارت ميرال حرفيا فالتي امامها هي اختها الوحيدة سابقا كانت تشعر بالالم ولكن الان تشعر بان قلبها قد اخرج من مكانه اختها الوحيد بين الحياة و الموت و ايضا هي من اسعفها و احضرها الى هنا ولم تتعرف عليها والذي يقتلها الان انها هي من تسببت لها بالحادث
استغرب الجميع ردت فعلها وكان ذلك يوافق وصول يوسف الذي جمدته صوت صراخها و بكاءها تقدم منها ببطئ وكانه خائف من شئ
يوسف بهمس و ضعف : ميرااال
ميرال لم تسمعه من الاصل فهي كانت خارج هذا العالم لا تصدق ماذا يحدث اقترب منها يوسف وهو لا يزال يردد اسمها وما ان لمهسا حتى انتفضت برعب و انتبهت ان هذا هو يوسف اجهشت ببكاء مرير حقا
يوسف يكاد قلبه يقف ماذا يحدث بحق السماء : ميرال ما الامر ارجوك اهدئي ؟ ينظر حوله ضرخ بغضب بمن حوله :ماذا يحصل فاليرد علي احدكم ما بها ؟
اتا سليم على اثر هذه الفوضى استغرب بان المريضة لم تدخل بعد لغرفة العمليات اقترب من الممرضة سارة وانبها : ماذا يحدث هنا ولم المريضة لم تدخل بعد اجيبيني
سارة: دكتور اتت قبل قليلا الدكتورة ميرال الى هنا و لرؤيتها و يبدوا انها تعرف المريضة قبلا
نظر سليم الى حالة ميرال : سارة ارسل المريضة للعمليات سريعا لان وضعها حرج و ابلغي الدكتورة يارة بان تسبقني الى هناك بسرعة
سارة : حاضر
سليم : سيد يوسف ارجوك تفضلا معي وانا ساشرح لك كل شيئا
تبعه يوسف وهو يسند ميرال التي تبكي بصمت دون ان تتفوه بكلمة واحدة كانت مثل من سحبت روحه منه شحب وجهها كثيرا واصبحت غير منتبه لما يحدث حولها وصلا لمكتب سليم
يوسف: ماذا يحصل ارجوك ما بها ميرال ؟
سليم : لا تقلق سيد يوسف يبدوا انها تعاني من صدمة ساطلب اعطاها مهدء كي ترتاح
يوسف : حسنا ولكن كيف وصلت لهذا الحال؟
سليم : لست واثقا بعد انتهاء مناوبتها كانت عائدت للمنزل ولكنها بعد قليلا من الوقت اتصلت على الطوارى و ابلغتهم بان حصل معها حادث وانه صدمة امرأة حامل وانها بخير وستاتي بالمريضة قريبا وطلبت ان يكون الفريق جاهز لاستقبالها بالمريضة
و بالفعل استعددنا لاستقبالها حاله المريضة حرجة وقد ولدة طفلها قبل قليل وكان وجهها ملى بالدم عند قدومها والان هي بحاجة لدخول العمليات لكن ميرال اصرت على رؤيتها قبلا و يبدأ انها تعرفة على المريضة لذلك صدمة بها ولم تكن تقدر سابقا بسبب تلطخ وجهها
أتعرفها قالت ان اسمها ميرا ؟
يوسف : كلا انا لا اعرفها لكن ارجوك اهتم بعلاجها وانا اتكفل بكل شئ هل ميرال ستكون بخير ؟
سليم : اجل ستنام قليلا الان ولا تقلق على المريضة عن اذنك الان تفضل رافق يوسف ميرال التي اخذت اليها و لم بفارقها بعد مرور ست ساعات بدأت ميرال باستعادت وعيها
انتبه لها يوسف وبقي ينظر لها بلهفة كبيرة وسرعان ما عادت للبكاء حتضنها يوسف وحاول تهدئتها كي لا تعود لحالتها السابقه و نجح بذلك قليلا
ميرال وهي تبكي : يوسف انا من تسبب لها بالحادثة هي هكذا بسببي انا
يوسف : اهدائ يا ميرال سيكون كل شي بخير من هذه يا ميرال ؟
ميرال وقد زاد بكاها : اختي الوحيدة يا يوسف انا من فعل بها هذا
استغرب يوسف فهو لم يرها قبلا : كيف ذلك يا ميرال اعتقدت بانك لا تملكين اي اخوت ؟
ميرال : ميرا اكبر مني عندما كنت ادرس تعرفت على احدهم و احبته كثيرا ولكن ابي رفض زواجهما ولكن هي بقيت مصرة على ذلك وعندها ابي قطع علاقته بها انا لم اعلم بذلك و لم اعلم حتى من هو زوجها
وعندما عدت اخبرني ابي بما حصل بحثت عنها كثيرا ولكنني لم اجدها وكانت غيرت رقم هاتفها وكل شي حاولت مرارا الوصل لها لكنني لم انجح
يوسف: لا تقلقي ستكون بخير لكن ارجوك اهدئي
ميرال : اخذني لها ارجوك
احمد : حسنا سافعل ولكن انت ارجوك ابقى هادئ لا اريد ان تسوء حالتك
ميرال :حسنا هيا ارجوك
اخذ يوسف ميرال لباب غرفة العمليات شعرت ميرال برعب وقالت : يوسف لما لم تخرج بعد ؟
يوسف : لا اعلم يا ميرال ولكن اظن هذا مؤشرا جيدا لانه لو حصل لها شئ لم كانت عمليتها للان مستمرة تمسك بالامل يا ميرال
ميرال : اتمنى ان يكون ما تقول صحيح و بقيت تدعو بسرها ان تكون بخير
بعد ساعة خرج سليم من غرفة العمليات لم تجرا ميرال على سؤالها وكانها تخشى من الاجابة شعر يوسف بترددها فامسك بيدها يشجعها فهم سليم انها خائفة
ابتسم سليم بهدوء وقال : لا تقلقي لقد سيطرنا على النزيف هي بخيرا الان
ميرال شعرت وكان الحياة عادت لها مجددا و انبعث النشاط بكل خلية بجسدها طاقة لا تعلم من اين اتتها
ميرال بعدم تصديق من شدة الفرحة : أانت تتكلم بجدية صحيح هي بخير ؟
ضحك سليم : دكتورة ميرال تعلمين بان المزاح بامر كهذا شيئا غير مسموح به , صدقيني هي بخير و يمكنك الاطلاع على تقاريرها ايضا
ميرال : شكرا لك لا اعلم كيف اشكرك انت اعد لي الحياة من جديد
سليم : لا شكر على واجب هذا عملي بسلامة عن اذنكما
احتضنت ميرال يوسف بسعادة : انها بخير انا لم اقتلها
يوسف: الحمدلله على سلامتها يا حبيبتي
خرجت ميرا من العمليات للعناية المركزة واطمئنت ميرال عليها ثم تذكرت شيئا كان قد فارق تفكيرها توجهت مع يوسف الى قسم العناية بالاطفال حديثي الولادة حيث يوجد ابن اختها الضغير
ميرال : انا اسفة يا صغيري لم اقصد ذلك صدقني ولكن امك الان بخير و ستعود لنا وعندها ستعطيك اسما جميلا مثلك تماما
بعد ساعات بدأت ميرا باستعادت وعيها وكانت ميرال عندها و انتبهت لها تقدمت منها بخطواط مرتجفة فهي ترا اختها اخيرا بعد عدة سنوات
ميرال بارتجاف : ميرررا
ادمعت عبني ميرا عند رؤيتها لميرال وكانت سعيدة جدا برؤيتها اقتربت منها ميرال و احتضنتها و بكت كثيرا وبقيت تعتذر لها
رفعت ميرا وجه ميرال الباكي و مسحت دموعها برفق : لا بأس يا غاليتي انا بخير
ميرال : الحمدلله على ذلك
عادت ميرا للبكاء : ابني اين ابني يا ميرال ؟
ميرال سريعا : اهدئى انه بخير اقسم لك ثوان قليلة و احضره لكي طلبت ميرال من الممرضة احضار الطفل
عادت الفرحة لوجه ميرا فقد احتنضت طفلها وقبلته مرار
ميرال : ماذا ستسمينه ؟
ميرا بحب : ريان
ميرال اقتربت و قبلت الطفل : األم اقل لك انها ستعطيك اسما جميلا مثلك تماما اهلا بك بيننا يا ريان
بعد وقت اخبرت الممرضة ميرا بضرورة اعادة ريان للحاضنة الان فاخذته و اسلقت ميرا ترتاح قليلا
ميرال : أعلم ان الوقت غير مناسب ولكن اين والد ريان ؟
انفعلت ميرا قليلا : ميرال ارجوك ارجوك ابعدي ريان عن هنا ان علم ذلك الشيطان بولادته سياخذه مني مجددا وبكات ميرا بالالم
ميرال : من سيفعل ذلك زوجك ؟
ميرا : كلا بل والد زوجي لقد اخذ ابنتي منذ عامين و اوهمنا بانها ماتت وانا اكتشفت انها مازالت على قيد الحياة ولكنه عرف بذلك و اراد قتلي كي لا اخبر زوجي وعندها هربت ورأيت سيارتك اردت ايقافك لاهرب منه ولكن حصل ذلك الحادث
ميرال : لماذا يفعل شيئا كهذا ؟
ميرا : القصة طويلة يا ميرال لكنني اوصيك بريان ارجوك احميه ابعديه من هنا لا تتركيه يعلم بأمر ولادة ريان انا اتوسل اليك
وبدأت حالتها تسوء شيئا فشئيا و ضغط دمها يرتفع بشكلا كبير استدعت ميرال سليم سريعا انقذوها ولكنها دخلت بغيبوبة ولا تستطيعون معرفة متى تستفيق منها
شعرت ميرال بألالم لا يوصف على حال اختها خائفه و فقد ابنتها قبل ذلك والاسواء ان حياتها و حياة ابنها بخطر عند هذه النقطة استفاقت ميرال من حزنها و ادركت ان الوقت ليس مناسب لكي تضعف اتصلت بيوسف و طلبت حضوره فورا
ذهب لها يوسف و اخبرته ميرال بكل ما حصل معها
يوسف : والان ماذا تنوين ان تفعلي ؟
ميرال : احتاج لمساعدتك اريد نقل كل من ميرا و ريان من هنا وقالت بالالم و اريد ان تعد لهما شهادة وفاة بانهما كانا حالة متاخرة
يوسف: حسنا يا ميرال سافعل ولكن ماذا عن والد زوجها ألم تعرفي عنه شيئا ؟
ميرال : كلا يا يوسف لم تخبرني اي معلومات عنه لذلك اريد عمل شهادات الوفاة حتى لا يحاول ايذاها من جديد
(باااااك ) 

يتبع الفصل التاسع والعشرون اضغط هنا 
رواية كأس من الألم الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم  وتين قطامين
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent