رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل السابع عشر 17 - بقلم روزان مصطفى

الصفحة الرئيسية

 رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل السابع عشر 17 بقلم روزان مصطفى 

رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل السابع عشر 17

وقفوا الأربعة قدام أوضة مقفولة من الأوض ، بمُنتهى البرود حط رماح المُفتاح في الباب وفتحها وهو واقف مغمض عينه ، مفتحهاش غير وهو سامع إنبهارهم : واااو
فتح عينه ببطيء عشان يشوف في إيه في الأوضة ، كانت سراير أطفال 
وكل سرير مكتوب عليه إسم الطفل ، ( غالب ، أصيل ، رفيق)
فضلوا يبصوا على الشُنط المقفولة ، كان فيها لعب وهدوم أطفال ، وكل شنطة مكتوب عليها إسم واحد منهم ( غالب ، أصيل ، رفيق ) 
كل واحد فيهم إتجه ناحية شنطته وبدأ يفتحها بهدوء وهو بيتفرج على حاجته وبيسترجع ذكرياته وهو طفل ، مع أمه مش ذكرياته عامة .. وكمان لعب زمان . وحكايات زمان ، وكل واحد كان مرسوم على وشه ضحكة جميلة وهو قاعد ماسك الهدوم اللي بقت حالياً نص دراعه بس 

وقف رماح وصلهم وهو حاطط إيده في وسطه وقال بهدوء : والله أنا ك رماح مبسوط إن الأوضة مطلعتش فيها حاجة عجيبة تسببلنا صدمة ، طيب نفتح الباقي ؟
هما قاموا معاه عشان يفتحوا الباقي وخرجوا من الأوضة
لكن الغريب ، كان كل أوضة يفتحوها تطلع فاضية !! 
لحد ما وصلوا لأخر أوضتين 
بص غالب ورفيق وأصيل لرماح بنظرة إنهم عاوزين يشوفوا الأوضتين المقفولين 
رماح بهدوء : الوصية بتقول لا .

غالب بنبرة تحذيرية : وأنا بقولك إفتحهم .. أحسنلك 
بلع رماح ريقه وقال : لو دا هيحصل وهخالف مهنتي والوصية اللي مسؤول عن تنفيذ محتوياتها ، يبقى لازم القصر ميكونش فيه غيري أنا وإنتوا 
غالب بضحكة سُخرية : إحلف ؟ وأرمي مليكة وأمها في الشارع !! إنت هتخلص لا إلا هق*طع را*سك وأعلقها مكان راس الغزالة دي 
رماح بهدوء : أنا قولت اللي عندي ، حتى لو هيقعدوا إنهاردة بس برة القصر
غالب بعصبية : ليه يعني ! ما إنت قولت متعرفش إبه اللي جوا الأوض ؟؟ 
رماح بهدوء : دا صحيح ، لكن الحذر واجب
قرب منهم وهمس وهو بيقول : عشان منتفاجئش بجثة أو شيء غريب وساعتها مش هنعرف نتصرف 
إقتنعوا بكلامه ، منطقي جداً .. بالفعل أكيد أخر أوضتين فيهم لغز كبير ، وإلا مكانش بكري السُلامي كتب في وصيته حسب كلام المحامي إن ممنوع فتحهم 
غالب بتنهيدة : مفيش قدامنا حل غير إن يقعدوا في المُلحق بتاع فُتنة 
سكت رماح شوية بعدها قال : حل كويس ، طب وبسنت المتجسسة ؟ 
أصيل بعصبية : متتكلمش عن مراتي كدا !
رماح بهدوء : أنا بقول الحقيقة ، أنا أخدت بالي إن يوم قتح غُرفة المرايات كانت واقفة بتتجسس ولما غالب بدأ يغضب هربت مخضوضة ..
أصيل بهدوء : ما هي هتقعد في المُلحق مع مليكة ووالدتها !
رماح برفض : أسف ، خليها ترجع بلدها عشان نفتح الغرفتين بدون شوشرة 
غالب بهدوء : معلش يا أصيل ، وصلها بالمركب للبر التاني وإتأكد آنها ركبت عربية محافظتها وخليها ترجع ، وإرجع تاني وأنا هروح أتكلم مع مليكة ووالدتها 
رماح بهدوء : عظيم ! خليك معايا إنت يا رفيق
رفيق بملل : هتكلم فون ، مكالمة مهمة 
رماح بصله بهدوء بعدها قال : تمام 
راح رفيق لأوضته ونام على ظهره وهو بيتصل بساندرا فيديو كول 
ردت ساندرا وهي بتضحك ضحكتها المُعتادة ، ملامح التعب راحت من وش رفيق وإبتسم بإنهاك وهو بيقول ببحة صوت من البرد : وحشتيني 
ساندرا بفوضويتها وقعت الشوكة اللي كانت بتاكل كيك بيها وبعدها إتعدلت وهي بتلم شعرها الفوضوي وقالت : فعلاً ! عشان كدا مكلمتنيش بقالك مُدة ؟ 
رفيق بتعب : غصب عني دخلت دوامة حوارات مبتخلصش ، ومفيش وقت رايق أقعد فيه مع نفسي وأكلمك 
ساندرا غمضت عين واحدة وقالت بتفكير : ممم خلاص هضطر أسامحك عشان قلقانة عليك ، شكلك تعبان كدا ليه ؟
رفيق بتعب : أه والله ، ما أما لسه بقولك دوامة حوارات مبتخلصش ، ما صدقت لقيت وقت الكُل مشغولين فيه قولت أكلمك ، حسيت إني محتاج كدا 
سندت ساندرا على إيديها وهي بتبُصله في الفيديو وبتقول : مبتلبسش تقيل ليه ؟ صوتك باين عليه بحة برد 
كان لسه هيرد لاحظ ظل واقف عن الباب بيتجسس عليه
ف آتعدل بهدوء وهو بيبُص للظل بحذر ..
* في غُرفة بسنت 

بسنت : يعني إنت بتطردني؟؟
أصيل وهو بيقفل شنطتها الصغيرة اللي جت بيها : محصلش ، عاوزك تظبطي الدنيا مع والدتك وبعدها تيجي تشرفونا إنتي وهي لو حبيتوا ، وتفكري كويس هترجعيلي ولا لا عشان قعدتك معايا من غير جواز غلط ..
بسنت وهي مكتفة إيديها وبتتهز بغضب : بجد والله ؟ وبالنسبة لمليكة هانم وأمها ؟ ولا هو غالب ليه كلمة عليك !
رفع أصيل إيده في الهوا لكنه منزلش بيها على وشها ، بل كورها بغضب وهو بيقول : يلا يا مدام بسنت عشان أوصلك للبر التاني ودا أخر كلام عندي !
سحبت بسنت شنطتها بغضب وصرخت في وش أصيل وهي بتقول : أنا همشي لوحدي مش محتاجة البودي جارد !
خرجت بسنت بغضب من غير ما تسلم على مليكة ووالدتها اللي واقفين جنب غالب برا عن المُلحق
فُتنة بإبتسامة ترحيب : هحطهم في عيني ياسي غالب متقلقش
غالب بإعتذار لمليكة ووالدتها : أسف بس عشان فعلاً دي شروط وصية 
والدة مليكة بإحراج : لا يابني إحنا اللي أسفين تقلنا عليكم وقلقناكم 
غالب بصدمة : متقوليش كدا إنتوا عيلتي 
دخلت والدة مليكة ومعاها فُتنة لكن مليكة كانت واقفة قدام غالب 
غالب بهدوء : ساعة بالظبط وهترجتوا أوضتكم عادي ، ماشي يا ملكي
مليكة بإبتسامة : ماشي يا أبيه 
جت تدخل ف مسك غالب طرف إيدها وهو بيقول : أنا في حاجة محتاج أعملها دلوقتي .. أتمنى تسامحيني عليها بعدين 
مليكة بإستغراب : حاجة إيه ؟ 
رفعها غالب عن الأرض وحضنها جامد كإن حُضنها بيجري الدم في عروقه من تاني ، هي إتخضت في البداية لكنها بدون وعي منها لقت نفسها بتلف إيديها حواليه وكإنها مُستمتعة بالحُضن دا
سابها تنزل من حُضنه ودخلها المُلحق ، بصلها بنظرة حلوة لحد ما دخلت ورجع هو للقصر
* في غرفة رفيق 
هو بإعتذار : لازم أقفل ، هكلمك الصبح يا ساندرا 
ساندرا بقلق عليه : رفيق ! لا إله إلا الله 
رفيق بهدوء : محمد رسول الله 
قفل معاها وجه يبُص للباب لقى الظل إختفى 

* الساعة ١٢ مُنتصف الليل / أمام الغُرفة الأولى من الغُرفتين المحظورتين ⚠️
غالب بتوتر : ما تفتح يا عم أم الباب ! 
رماح بهدوء : دا هيخالف الوصية بتاعة والدكم ، لكني هعمل كدا على كل حال يمكن يكون في جثث تانية !
غالب بملل : إخلص بقى !
رفيق بإستغراب : إشمعنا البابين بتوع الأوضتين دول صفيح والباقي خشب ؟
رماح وهو بيحُط المُفتاح الكبير في الأوضة : السؤال دا إسأله للسيد بكري 
فتح رماح الباب كانت أوضة فاضية ولكن ، الحيطة المُقابلة للباب كان عليها لوحة كبيييييييرة .. 
دخلوا بهدوء وهما بيبُصوا على لوحة الطفل الباكي اللي مغطية الحيطة كلها تقريباً ! وإستغربوا إزاي في من اللوحة دي الحجم دا كُله !
رماح بصدمة : معقوله والدكم عانل باب صفيح عشان خاطر لوحة زي دي !
أصيل وهو بيقربلها وهو مذهول : ممكن تكون لوحة أصليه ! وتجبلنا ملايين !
قرب رفيق وغالب معاه وهما بيلمسوا اللوحة 
رماح بذكاء : ممكن يكون في حاجة ورا اللوحة دي ؟ عشان كدا معمولة كبيرة أوي !
بصوله هما وبدأوا يحاولوا يشيلوا اللوحة ، بالفعل كان في باب 

غالب بصدمة : يابن اللعيبة يا رماح ، معاك مفتاح الباب دا ؟ 
بص رماح في سلسلة المفاتيح اللي معاه وقال : في مفتاح صغير مكونتش عارف دا بتاع إيه ، تفتكروا دا مفتاح الباب دا !
أصيل بحماس : جرب كدا 
قرب رماح وهو بيحط المُفتاح في الباب
ف إتفتح !
برقوا هما بصدمة وكل واحد في دماغه شكل لصندوق كنز ولا ملايين 
دخلوا هما التلاتة جري جوا الأوضة وهما بيبصوا حواليهم ، كانت عاملة زي المخزن من غير شبابيك ولا أي حاجة غير فتحات صغيرة في السقف غالباً للتنفس 
غالب وهو بيلف عشان يكلم رماح قال : إيه المميز في الأوضة دي عشان بكري السُلامي يغطيها بلوحة ؟ 
لقى رماح بيخرج وبيقفل عليهم بالمُفتاح من برا 
من الصدمة جريوا الثلاثة عشان يلحقوه قبل ما يقفل الباب لكن للأسف كان قفله خلاص 
سمعوا صوت قفل باب الأوضة الرئيسي بعدها سمعوا صوت رماح بيقول براحة نفسية : كانت رحلة طويلة ، ومملة أوي .. عشان أوقع الفيران في المصيدة 
غالب وهو بيخبط بعُنف على الباب : إفتح أم الباب مش طالبة هزار 
كمل رماح وهو بيقول بتلذُذ : الورقة اللي كانت جنب الجثة اللي أنا قرأتها فيما بعد وأصيل كان بيتجسس عليا وأنا بقرأها، ف أخدها وورهالكم دي مش بخط إيد الجثة ! دي بخط إيد فُتنة حبيبتي ، والجثة أنا اللي حبستها لحد ما ماتت من الجوع ! 
أصيل ورفيق وغالب كانوا بيسمعوه وكل جزء في جسمهم بيترعش
رماح كمل وقال : الحقيقة أبوكم كان مريض نفسي أه ، لكن مكانش بيتردد على القصر كتير من ساعة ما أمكم صفية ماتت كان سايب القصر خراب لحد ما عدت سنين وأجبرته إنه يكتب إسمي في الميراث بتاعكم ، إني أورقث معاكم وبالفعل دا حصل .. هددته بموضوع تشريح جثة إيمان لإنه هو اللي قتلها ، كان رافضها رفض تام وكان حاسس بالذنب ناحية رفيق ، لإنه محبش غير صفية .. ف كتبلي ورثي وبعدها كان لازم يموت ، ودا بيفسر وجود مُفتاح البيت معايا 
عينيهم كانت بتوسع كل ما كان بيكمل 
نزل عليهم بالصدمة وكمل وقال : كان لازم الإستراتيجية تتغير وأظبط القصر ف جبت البت اللي بتنضف ومنعتها تماماً تطلع تنضف الأوض اللي فوق ، بس هي مسمعتش الكلام !
كان ساعتها أنا بنفسي بجهز الحيوانات المُحنطة والمرايات وبتكلم مع فُتنة عن مخططاتي ! وهي سمعت ، ف كان لازم أحبسها لحد ما جثتها إتحللت زي ما شوفتوا ، ودفناها وخلصنا منها
وبما إن إختفائكم آنتوا كمان هيطول ، ف الميراث كله هيكون ليا أنا لوحدي 
غالب بهستيريااا : إفتح الباااااب ، إفتح البااااااب
رماح ب شر : على فكرة ، الحجة ومليكة هيكونوا بخير ، متقلقوش
خرج وسابهم عمالين يخبطوا على الباب بهستيريا ومش عارفين مصيرهم ، هل بالفعل موتهم هيخلي الميراث لرماح بس ؟ ولا هيتصرف إزاي مبقوش قادرين يفكروا !
بكري السُلامي كان بالفعل سادي وعنده هوس بصفية وتصرفاته مُريبة ، لكن غُرف القصر كانت من ترتيب رماح !
مسك غالب راسه وهو بيفتكر الأحجار اللي مكتوبة عليها أساميهم ! 
هيعمل خطه جهنمية عشان يثبت إن موتتهم طبيعية !! 
إتفتح الباب الصفيح وسمعوا صوته ، كمل رماح عليهم بالخنجر الأخير وهو بيقول : الباب الصفيح دا عازل للصوت ، في خلال الصُبح هتكونوا إنتقلتوا ألى جوار السيد الوالد والوالدة :))
جاب أنبوبة وفتحها في نص الغرفة ، وقفل الباب الصفيح 
الفتحات اللي في السقف مش هتكون كافية تخرج ريحة الغاز 
وفي فتحات في الباب أكيد هيتسربلهم منها ريحة الغاز 
وفاتهم بسبب الغاز ! وهو هيثبت إنه كان برا البيت بيقضي شيء !
* في المُلحق خارج القصر / عند فُتنة 
كانوا شاربين كوبايتين عصير مليكة وأمها ، فاضيين ونايمين على السرير بفقدان وعي
خبط باب المُلحق تلات خبطات ف فتحت فُتنة وهي مُبتسمة وقالت : خلاص ؟
رفع رماح إيده وقال بسُخرية : الفااتحة :))


رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل السابع عشر 17 - بقلم روزان مصطفى
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent