رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل السادس عشر 16 - بقلم روزان مصطفى

الصفحة الرئيسية

 رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل السادس عشر 16 بقلم روزان مصطفى 

رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل السادس عشر 16

رفيق بفضول : هو أنا معنديش مانع بس أنا شايف إن أصيل لازم يكون معانا ، حقه برضو يشوف خاصة إنه أخوك شقيقك
هز غالب راسه وقال بهدوء : عندك حق ، أنا أعصابي تعبانة محتاج أرتاح ، ولما يُخرج من الأوضة ليا كلام معاه على اللي حصل 
أخد غالب إزازة مياه وخرج من المطبخ ، ورفيق كان واقف يفكر في وضعهم وإزاي يفاتحهم في موضوع الضغط على المُحامي إنهم يبيعوا القصر ..
* في غُرفة أصيل

كان بيترعش على الأرض وبسنت بتحاول تهديه ، هو ملمسهاش غصب عنها هو بس إتضايق إنها حطت أمه وأبوه ك مثال ليهم ، وشبهت نفسها بأمه ، حصله إنهيار عصبي من كل اللي حصل وملحقش يلمسها ، حست هي بضعفه وبدأت تطبطب عليه 
ف رفع راسه وقالها : والله أنا بحبك ، بس بحبك وعاوزك معايا مش فارق معايا فلوس أو حاجة غير إن يكون في حُضن يحتويني زي حُضنك 
بسنت بخوف منه : إنت إتهجمت عليا يا أصيل ! يعني دي جزاتي عشان جاية أوقف معاك في أزمتك ؟ 
ميل أصيل براسه على السرير وهو تعبان وبيعيط من غير صوت ف حطت بسنت راسها فوق راسه وهي بتقول بشفقة عليه : خلاص إهدى ، كُل شيء هيكون بخير ♡ 
* صباح تاني يوم
كان واقف رماح بنفسه بيعمل القهوة لنفسه في المطبخ وهو متضايق وشكله مُرهق
نزل رفيق يشرب مياه من الثلاجة ف شاف رماح ف صبح عليه
رفيق : صباح الخير ، شكلك منمتش كويس 

رماح بتعب : يعني إنت اللي بتنام كويس ؟
سكت رفيق وهو بيشرب بعدها قال بهدوء : عرفت إنك إديت باقي المفاتيح بتاعة الأوض لغالب ، وعاوز أقولك كان هيفتحها من غير ما أصيل يكون موجود
رماح بضيق : ميخصنيش أنا خلاص هسلمكم الوصية وهرحل إنهاردة و ..
طفى على القهوة وهو باصص بفزع قدامه كإنه إفتكر حاجة !
الأوضتين اللي المفروض ميتفتحوش وحلفانه للحج بكري قبل ما يموت !
فضل رماح ياخد نفسه كتير لحد ما خرج جري من المطبخ 
لقى غالب في وشه ف قاله رماح بتوتر : هات المفاتيح محتاج أخد منهم حاجة
غالب ببرود : مفاتيح إيه ؟
رماح بعصبية من بين سنانه : بقولك هات المفااتيح
خرج غالب المطواة من جيبه وحطها قدام وش رماح وقال : إنت عامل زي العيال ليه ؟ إمبارح إدتني المفاتيح بكامل إرادتك لا كسرتلك صف سنانك ولا جبستلك دراعك عشان تديهالي ، هتيجي تصحالي الصُبح تغيرلي في رأيك مش طالبة هبل
رماح بهدوء : تمام أنا بسحب كلام إمبارح اللي قولته تحت ضغط عصبي ، وبقولك عاوز المفاتيح عشان أزاول دوري ك مُحامي وأشرف على فتح بقية الأوض
خبطه غالب في صدره وقعه لورا وهو بيقول : إحنا مش محتاجين مشرف ولا دادة ! مشرف على إيه بروح أمك بتورينا الميدالية الذهبية ؟؟ 
قرب رفيق لرماح ومد إيده عشان يقومه ، مسك غالب إيد رفيق الممدودة ووقفه وراه وهو بيقول : الأوض هتتفتح كلها إنهاردة وأنا اللي هعمل دا بنفسي ، ولو خدت المفاتيح هكسر الأبواب بنفسي إنت فاهمني !
رماح وهو بيقوم من على الأرض وبينفض هدومه : جدع إعمل كدا وهيبقى إقتحام غير قانوني طالماا في وصية ميت 
ضحك غالب ضحكة مريرة وهو بيقرب ودانه من رماح وبيقول : إقتحام آيه ؟ لا معلش قول كدا تاني عشان مسمعتش ! ما بلااش أقولك إيه اللي مش قانوني وإقلبهالي قضية بقى عشان أنا عاوزة الدنيا تطربق على دماغ الكُل
بصوت غليظ قال أصيل : غالب !! 

وقف غالب وهو بياخد نفسه وبيبص لأصيل ، ف قال أصيل بهدوء : إحنا مُنهارين عصبياً من كل حاجة ، معتقدش هيبقى فينا الشجاعة الكافية نكتشف حاجة جديدة لوحدنا 
غالب بصُداع : ما عشان مُنهارين عاوزين نفتح كُل الأوض إنهاردة !! إسمع يا أصيل لو هتوقف معاه ضدي هفتح الأوض بنفسي برضو 
أصيل بتعب : الموضوع مش مستحمل عنادك وتمسكك برأيك ، إسمع مني أكيد رماح هيكون أحسن في فتح الأوض وإنه يكون معانا دا هيساعدنا
شاورله أصيل بعينه بتبريقة بمعنى إن رماح لو مشي من هنا ممكن يقلب الدنيا عليهم ويفتح موضوع الجثة ويبرأ نفسه
ف فهم غالب الحركة وخرج المفاتيح من جيبه وقال : بعد كدا هرمونات النسوان اللي عندك دي تبعدها عني الله لا يسيئك ، لو عاوز تعمل شغلك إعمله للأخر

أخد رماح المفاتيح بإيديه ومسكها وهو مغمض عينه براحة وقال : شُكراً يا أصيل ، أشكرك 
حط رماح المُفتاح في جيبه 
دخل رماح أوضته وهو معاه المُفتاح ، قفل على نفسه الباب وفتح دولابه وخرج الورقة ( اللي لقاها في أوضة الجُثة )
قعد على السرير وهو قرفان من ريحة الورقة وفتحها بهدوء
كانت مكتوبة بخط الإيد ، ودا مش خط إيد بكري السُلامي لإنه عارف خطه كويس
دا خط آيد الجُثة 
▪︎ من حُسن حظي إني إتعلمت لحد ما ربنا كرمني أكتب ، وأفك الخط ، جايز دي تكون أخر حاجة أكتبها في حياتي بس عشان لو حصلي حاجة يبقى ييجي يوم والناس تعرف مين المحبوسة 
أنا هنية ، بدأت شُغل في قصر السُلامي بيه لما عرفت إنه مطلوب واحدة شاطرة وحركة تهتم بنظافة القصر ، مكدبتش خبر بعد ما سيبت الشغل في بيت الراجل إياه ، أصل كانت إيده طويلة عليا .. ودعيت ربنا يطلع صاحب الشُغلانة دي إبن حلال ويراعي ربنا فيا ، خصوصاً إني مقطوعة من شجرة 
كُنت دايماً في حالي زي ما أمرني ، بنضف وأروق وبعدين أقعد في أوضتي ، أصغر أوضة في القصر 
وكان مانعني من دخول أخر أوضتين في الدور التاني ، وأنا سمعت الكلام
لحد ما في يوم وبكري بيه مكانش موجود وعرفت منه إنه مسافر لعياله كُنت بنضف والشيطان لعب في دماغي أفتحهم وأشوفهم ، المفاتيح كُنت عارفة إنه بيعلقهم على التمثال اللي في الممر * راس الغزال * اللي متعلقه في الحيط ف مكدبتش خبر 
وفتحتهم ، وياريتني ما فتحتهم .. لساني إتشل من صدمتي من اللي شوفته ، وجسمي كله إتشل لما إكتشفت إن بكري بيه مسافرش ورجع فجأة وشافني فتحاهم ، وعشان يداري السر راح حابسني في الأوضة دي ، بيدخلي الأكل مرة في اليوم 
نص الورقه كان فاضي وتحت مكتوب جملة كدا شافها رماح ف صعبت عليه البنت 
▪︎ أنا جعانة ، بقالي ٤ أيام مكلتش ، مبقاش فيا حيل أمسك القلم وأكتب أكتر 
ثم لا شيء !
كانت البنت توفت من الجوع وجثتها إتحللت ، بكري إنشغل بقصة مراته إيمان وببيع الأراضي وبعدها مات ، أيام العزا وتفتيح الوصية ووصولهم للأوضة أخد وقت .. وجايز البنت ماتت بعد ما كتبت كدا على طول ، من غير أكل ومن غير مياه ودا بيفسر الأطباق اللي فُتنة كانت بتغسلهم ، لكن ليه بكري معرفش فُتنة آن في واحدة محبوسة المفروض تحطلها أكل ؟ ولا هو كان سادي لدرجة قرر مرة واحدة يقطع عنها الأكل والمياه !! أكيد فُتنة جت بعدها بكذا يوم وهي محبوسة عادي عشان كدا كان مانعها تنضف الأوض اللي فوق !! عشان متسمعش صوت البت !! ودا بيفسر وجود الجُثة نايمة على بطنها قدام الباب ، كانت بتحاول تخبط أو تخرج !! 
قفل رماح الورقة بتكشيرة وحس إن هو في كابوس بشع ، صعب يفوق منه 
كان كل دا مقرأش الورقة ، كان عارف إن لو حد من ولاد السُلامي لقاها هيقرأها ويمكن يكون فيها حاجة تسببلهم جزع من الورث كله
رماح غصب عنه سحب كيس فاضي من دولابه وبدأ يرجع فيه من كتر القرف اللي قرأه وشافه في القصر دا
هذا العالم يحمل في طياته الكثير من البشاعة ، والقسوة في القلوب المُتحجرة ، لا يمكن لأحد مُخرجي هوليود العالمية أن يُفكروا ولو بمحض التفكير كتابة دور بطل سايكوباثي مُختل بتلك البشاعة 
لقد حصد بكري السُلامي لقب الرجل الأسوأ على الإطلاق ..
نزل رماح من أوضته وهو ماسك المفاتيح ووقف قدام أصيل ورفيق وغالب وقال بتعب : يلا نفتح الأوض ..
قاموا وقفوا بتوتر ف بصلهم بنظرة تحذيرية : هنفتحهم كلهم ورا بعض ، ماعدا أخر أوضتين ، دا كلام الوصية 
بصوا هما لبعض برفض لفكرة إنهم ميشوفوش الأوضتين ، أما رماح قال في عقله ( عشان لازم أفتحهم أنا الأول ، وأشوف فيهم إيه خلى بكري السُلامي يحبس واحدة بسببهم )

رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل السادس عشر 16 - بقلم روزان مصطفى
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent