رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روزان مصطفى

الصفحة الرئيسية

 رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل الخامس عشر 15 بقلم روزان مصطفى 

رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل الخامس عشر 15

تعتريني رغبة بالبكاء ، أود أن أجلس على أرضية المنزل القديم ، تلك الأرضية التي تبعث لجسدي السقيع 
وأنا أضم رُكبتي إلى صدري .. أحتمي بذاتي من الشخص الذي من المفترض أن يحميني من شرور العالم 
المدعو أبي ، المُتهم في عيني دائماً أنه سبب تلك الندوب الصغيرة التي بدأت تنبش قلبي وقلب أخي 
إنه يتعمد لمس والدتي أمامنا بدون مراعاة قدسية الأم في أعين أبناؤها 

لا أجرؤ على نعتهُ بالقساوة أو الفظاعة ، لقد تخطى تلك الألقاب بإمتياز ، وحصد لقب أكثر رجال الأرض إختلالاً نفسياً
مسكينة والدتي ، كانت ضحكتها تبهت شيئاً ف شيئاً .. طوال رحلة حياتها مع ذلك المُختل
أما الأن ، في الوقت الحالي .. أشعر أنني أود إخراجه من مقبرته ، وأضرُم النيران في عظامه الشيطانية 
هل تعتقدون أنني الإبن الأسوأ على الإطلاق ؟ لست أسفاً على ذلك ، أنتم لم تتعايشوا مع كم القهر الذي وضعنا به ذلك المدعو بكري السُلامي 
#داخل_عقل_غالب

* داخل غُرفة المرايات
غالب بمُنتهى الغضب اللي في العالم وبردة فعل غير متوقعة ، خرج مطواه من جيبه وبدأ يكسر في المرايات ، كإنه بيحاول يزيح الصورة التخيلية لوالده وهو بيقيم علاقة مع أمه قدام المرايات ! بيحاول يكسر صورتها الذليلة مع المُختل دا 
رفيق وأصيل كانوا مقدرين تماماً شعور أخوهم ، بل وإن أصيل بدأ يدوس على الزجاج المكسور برجليه بغضب وغِل ، أما رماح كان مغطي ودانه ومغمض عينه مكانش متوقع ردة الفعل دي 
غالب بصراخ وزعيق : هو عاوز يثبت إيييه من الأوض دي ، عازز يثبت أيه من أحجار مقابرنا !!! أااااااااااااااااااااااااااع 
مليكة سمعت صوته ونزلت تحت اللحاف وهي بتحضُن والدتها من الرُعب ، معقول أبيه غالب يكون عصبي للدرجة اللي تخوف دي !!
( أنا مش عصبي يا مليكة ، أنا مقهور .. ضحية ذكريات سيئة ستظل مُلتصقة بي إلى الأبد ) 
* داخل الغرفة
بعد ما تم كسر كُل المرايات وبالطبع بسنت اللي كانت بتتجسس جريت بعيد ، نزل رماح إيديه من على ودانه وهو بيقول بهدوء : خلصت ؟ هديت خلاص ؟ .. أقسم لك بإيه إني بفتح الأوضة زيي زيكم وحقيقي معرفش هو ليه حكمني أنا ك محامي على أم الوصية دي وحطني في الموقف دا معاكم 
أصيل بنظرة حقد وكرهه لكل رُكن في القصر دا : يبقى نبيعه بكُل ما فيه وناخد حقنا ، أنا حاسس إني محبوس في الموساد وحاطين أجهزة كهربا على راسي ، وشريط الذكريات الوسخة بيمُر قدام عيني 
رماح بخضة : غالب ! إنت عورت إيدك وإنت بتكسر المرايات ، تعالى أربطهالك
غالب بعصبية وهو بيرفع إيده عشان محدش يلمسه : لو عاوز تعمل فيا خير بجد ، خلينا نفتح الأوض مرة واحدة عشان مش هقدر أستحمل صدمات تانية !.
سابهم غالب ونزل تحت للمطبخ ، حست مليكة بالقلق عليه ف إتسحبت من جنب مامتها ونزلتله
وقف قدام الكُرسي وهو حاطط كف إيده تحت المياه بيغسل الدم ، جت مليكة من وراه وهي بتقول : إنت كويس يا أبيه ؟
قفل المياه وسحب مناديل وحطها على كف إيده وقعد على الكُرسي وهو بيقول : أيوة متخافيش ، روحي كملي نومك
مليكة وهي بتقعد على الكُرسي اللي قدامه : أيوة بس أنا خوفت ، أنا سمعت صوتك بتزعق 
غالب بضيق : معلش يا مليكة سيبيني لوحدي دلوقتي ، مش قادر أكلم حد 
مليكة بتحاول تهديه : أيوة بس أنا ..

غالب فقد أعصابه وقال : ما قولتلك سيبيني لوحدي إيه الصعب في كدا !!
إتنفضت هي وهي بتبُصله وجت تقوم راح ماسك معصم إيديها ، بصت على إيديها بعدين بصتله كان محني راسه وجسمه بيتهز * بيعيط * 
مليكة برقت بصدمة وهي بتقول : أبيه غالب إنت بتعيط ؟؟.
حضنها وهو بيقول : مخنوق ، مش قادر أستحمل الخنقة ، إعتبريني أنا إبنك مش العكس ، خليني أخرج الضغط اللي جوايا 
ملست مليكة على شعره وهي بتسند دقنها على راسه وبتقول : ما أنا مش فاهمة بتعيط ليه بس ، إهدى مفيش حاجة تستاهل تتعب صحتك عشانها !
( لا في يا مليكة ، عجزك في مرحلة معينة من عمرك ، عجزك في الدفاع عن نفسك في موقف معين أو الدفاع عن حد بتحبيه ، أسوأ شيء )
بدأ يتهز جامد وهو في حضنها وهي تحضنه أكتر ، كإنها ما صدقت .. الحُضن دا كان ليها طول عمرها ملجأ أمان ، إنهاردة بيطلب بعجز منها الأمان ، غالب اللي مخوف بلد بحالها .. في حُضن مليكة بيعيط ك طفل ، فاقد شيء 
* في غُرفة رفيق
ساندرا بصدمة على الفيديو كول : معقولة !! 
رفيق ببرود : ليهم حق يضايقوا عشان دي أمهم ، ويارب لو كان بيعمل كدا مع أمي معرفش عشان أنا مش هقدر أستحمل زيهم 
ساندرا بشفقة : حقيقي متجوزش على الأموات غير الرحمة ، هو لو قاصد يجمعكم بموضوع الوصية والقصر إيه اللي يخليه يعمل الأوض المُريبة دي ؟؟ 
رفيق رفع أكتافه وقال : مش عارف ، لما الدنيا مطرت برا معرفتش أنام ، دايماً بربط المطر بيكي وبذكرياتنا وبأيامنا في الجامعة
آبتسمت ساندرا وهي بتقول : مبسوطة إني بقدر أشتت تفكيرك عن كل العك اللي إنت فيه دا ، بص يا رفيق حاولوا توصلوا لحل مع المُحامي دا في إنكم تبيعوا القصر وكل واحد ياخد حقه ، وإفتحوا الأوض كُلها مرة واحدة عشان متفضلوش تتعبوا كل شوية كدا غلط عليكم
رفيق رفع حواجبه وقال : دا كان رأي غالب برضو في وسط إنهياره
ساندرا بتأييد : عنده حق ، إعملوا كدا .. ولو رماح دا موافقش إتكاتروا عليه وخدوا المفاتيح منه 
رفيق بهدوء وحكمة : أوك بس مش إنهاردة خالص لإنهم مُنهارين تماماً تحت ..
* عند أصيل وبسنت 
كان قاعد في أوضته وبينت بتقدمله كوباية فيها عصير كان في الثلاجه كان جايبه غالب ، أخد أصيل منها الكوباية بإيد بتترعش وبدأ يشرب وهو بيترعش لسه
بسنت بهدوء : تمالك أعصابك ، أياً كان شوفتوا إيه في الأوضة لازم تكون أقوى من كدا 
أصيل بتعب وتنهيدة : بحاول
بسنت : كويس عشان صحتك 

بصلها أصيل نظرة الطفل اللي أمه معقباه وقال : هترجعيلي ؟ هتقبلي تكوني على ذمتي تاني ؟ 
رفعت بسنت حاجبها ومردتش ، مدت إيديها ناحيته وهي بتقول : هات الكوباية عشان متتكسرش 
مسك أصيل الكوباية وكسرها بعُنف جامد ف إتخضت بسنت 
قال هو بضعف : إنتي .. إنتي ليه بتحبي تذليني وتكسريني ، عوزاني طول الوقت أطلب منك السماح ومش مقدرة حُبي وإحتياجي ليكي !!
بسنت بعصبية وهي بتشاور بصوباعين على نفسها : عشان دي صحتي ونفسيتي اللي أنت أذيتهم وخدت وقت طويل على ما تعافيت ، بص يا أصيل أنا مقدرة تماماً حُزنك وضغوطاتك وتاريخكم الأسود مع أبوكم إنت وأخوك ، لكن مش مُستعدة أمتص كُل السلبيات دي منك وأموت أنا زي ما أمك ماتت ! سوري يعني
مسكها أصيل من رقبتها وحدفها على السرير ، قام قفل الباب بالمفتاح وهو بيبصلها بغضب وبيقول : طالما شيفاني بكري السُلامي ، وشايفة نفسك صفية
ف إنتي مش هتُخرجي من الأوضة دي غير لما تكوني حامل .. مني 
بسنت بصريخ وصدمة : أنت أتهبلت !! إفتح الباب 
أصييل ، لاااااا 
* في المطبخ 
مليكه بفزع وهي حاضنه غالب بعدته عنها وقالت : هو أنا ليه سامعة صويت ؟؟
غالب ببرود : ملناش دعوة 
مليكة نسيت الصوت وهي بتبُص على إيده وبتقول بحُزن : لسه بتوجعك ؟
غالب بعيون حمرا : مش إيدي اللي بتوجعني 
شاور على قلبه بصوباعين وقال بقهر : دا بيوجعني ، لحُسن الحظ إنك هنا 
سحبها من إيديها وقعدها قدامه تاني وهو بيقول : بحس إنك مش طالبة ثانوي ، بحس إنك في جامعة أو .. أو قدي في السن ، بتحسي بيا بتفهميني .. برتاح لما بكلمك وبكون معاكي 
قاطع كلامهم دخول فُتنة للمطبخ وهي بتقول : مساء الخير ، سي رماح طلب فنجان قهوة عشان أعصابه تعبانة من صواتكم ، حد عاوز قهوة ؟ 
غالب ببرود : لا شُكراً
فُتنة بتردد : سي غالب ، سي رماح سابلك دول 
حطت على الرُخامة سلسلة مفاتيح وقالت : دي مفاتيح الأوض ، هو حاسس بإنهيار عصبي من ردود أفعالكم ف قال إفتحوا إنتوا الأوض بمعرفتكم 
مسك غالب المفاتيح في إيده وهو بيبُصلها بقرف ، بص لمليكة وقال : إطلعي إنتي نامي يا ملكي عشان الوقت متأخر
مليكة وهي بتوقف قالت بقلق عليه : طب هتنام ؟ إيديك كويسة يا أبيه ؟ 
غالب بهدوء وإبتسامة باهتة وصوت مبحوح عياط : كويسة متقلقيش 
طلعت مليكة وفشل غالب ماسك المفاتيح بإيده بيتفرج عليها 
دخل رفيق المطبخ بغضب ف أول ما شافته فُتنة خدت القهوة لرماح وخرجت برا 
وقف رفيق بتكشيرة وهو بيبُص لغالب
غالب بضيق : بتبُصلي كدا ليه ؟ 
رفيق بغضب : أصيل أخوك بيعمل علاقة مع بسنت غصب عنها !!
غالب ببرود : ملناش دعوة 
رفيق بعصبية : إزاي يعني دي مش على ذمته ، يعني اللي بيحصل دا زنا .. إغتصاااب !
غالب بعصبية : قولتلك ملناش دعوة !! كل واحد يشيل ذنبه ماليش دعوة بحد 
رفيق بعدم رضا عن اللي بيحصل : غضب ربنا هينزل علينا في يوم والبحر اللي قدام القصر دا هيتقفل علينا زي فرعون ..
جه يخرج من المطبخ وقفه غالب وهو بيحرك سلسلة المفاتيح وقال : رفيق
لف رفيق وبصله بعدها ضيق عينيه وهو بيقول : إيه دا ؟ 
غالب ببرود : تيجي نفتح بقية الأوض ؟ 
رفيق بتبريقة : بس الوصية بتقول لازم أصيل كمان يشوف 
غالب بغضب مكتوم : طز في الوصية وطز في جناب أبوك .. أنا مش هحترم وصية واحد مُختل زي دا ، جاهز نفتح الأوض ؟؟

رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روزان مصطفى
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent