رواية عشق وليد الصدفة الفصل الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم اية عبيد

الصفحة الرئيسية

         رواية عشق وليد الصدفة الفصل  الثالث والعشرون بقلم اية عبيد


رواية عشق وليد الصدفة الفصل  الثالث  والعشرين


(( أكثر ما يوجع في الفراق أنه لا يختار من الأحبة إلا الأجمل في العين والأغلى في القلب. - نجيب محفوظ))

"و حابب اقدملكم حبيبتي و خطيبتي الآنسة سيلا " تردد تلك الجمله في اذانها و هي لا تعلم اهو يمزح ام ماذا ؟! ماذا يعني هذا الكلام ..اهو الان يعلن خطبته ..خطيبته على واحده أخرى غيرها ..ماذا يفعل بها ..اهو يقتلها و يغرس في نحرها سيف و يحركه ببطئ بها ام ماذا ؟! .. لا لا هذا مستحيل ..و لكن ما هو المستحيل ..هو يقولها ب ابتسامته و ينظر إلى الوراء ..خائفه من أن تنظر خلفها و ترى تلك التي قدمها أمام الجميع ..تسمع صوت خطوات تتقدم خلفها .. تشعر ب التوتر ..قلبها يكاد يصرخ من كثرة نزيفه ..لا تعلم ماذا عليها أن تفعل و لكن عليها ب التماسك حتى لا تنهار أمام الجميع و خاصتًا أمامه هو !! ..

اخذت تلك الفتاة تقترب من وليد و هي تتمايل ب ذلك الثوب و الذي يظهر جسدها و منحياتها ب شكل يجعل كل من يراها يشعر ب الغثيان و هي تستعرض جسدها أمام الجميع .. و ما إن وصلت إلى وليد حتى قامت ب احتضان خصره و هي تقول ب ابتسامه :- انهارده احلى يوم في حياتي علشان انت جنبي يا حبيبي و مبروك ل انورين و مستر عدي بجد فرحانه لكم جدا 

كان الجميع ينظر لهم و هم يتقدمون و يقومون ب تقديم المباركه لهم ..أما هي ف كانت تنظر إلى تلك الفتاة ب صدمه كبرى ..ف هي تلك الفتاة التي أنكر معرفته بها ..أكان ظنها في محله .. أكان يخدعها .. و هي البلهاء قد قامت ب تصديق كل شيء .. كانت تبكي عندما تركها و رح و كان كل ما يشغلها هو كيفية مرضاته و لكن .. قام ب خداعها .. قام ب كسرها و لكن كسرها الان فوق كل شئ الان هي تستطيع القول أن الحب قاتل .. كانت دائمًا ترى قصائد عن الفراق و الوجه و لكن الان هي تراه انان أعينها و الجميع يهنوه ب خطبته .. الآن تتمنى الموت .. اخذت تتذكر كل شيء حدث حينما سافروا إلى كندا كل شيء ..حبه ..حنانه ..جنونه ..

تذكرت يوم كام ب مصراحتها ب عشقه لها ب مكتبه ..حينما كان يغار عليها ..و اخر شيء هو طلبه للزواج منها ..

و عندما تذكرت ذلك اليوم نظرت إلى اصابع يدها و اخذت تتحسس بيد مرتجفه الخاتم الذي قدمه لها .. كل هذا كان مجرد ..مجرد كذب ..

كانت صديقتها تقف وراءها و تنظر لها بحزن دفين ف هي تعلم الان ما هو شعورها .. الان صديقتها سوف تعيش كل شيء احسته ..او كل شيء مازالت تشعر به حتى الآن ..خيانه ..كسره ..وعود خادعه .. الان هي تعلم أنها قد ماتت و هي على قيد الحياة ..

اخذت تردد اسمها علها تستجيب بها و لكن لا من مجيب ..لا تسمع و لا تشعر ب شيء فقط تنظر إلى بقعه واحده و هي ..وليد !! 

نظرت سلمى إلى انورين و التي كانت كامل نظرها على وعد ..و هي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل ..أخيها قد خان صديقتها و رفيقة دربها ..قد حطمها للمره الثانيه ..خائفه من  ردة فعلها .. خائفه من أن تفعل ما قامت سلمى ب فعله مع مروة .. لا تريد أن تفقد صديقتها الوحيده .. هي فقط من تشعر معها أنها ليست وحيده .. تشعر ب الضعف نحوها ..لا تستطيع ايقاف آلامها و لا تستطيع أن تركض إليها و أن تطمئن عليها ..ماذا تفعل ..و ما ان نظرت سلمى إليها و هي تحثها ب عينها على التقدم ..  اخذت تتقدم منها ب خطى بطيئه و هي تنظر لها ..تلك الدموع و هي تتجمع ب بندقيتها .. اخذت تردد اسمها ما إن وصلت إليها و لكن لا رد .. أمسكت ب كتفها و هي ما زالت تردد اسمها حتى التفتت إليها و هي  قالت يملؤه الدموع :- اوعي تضعفي ..اوعي تنهاري ..

وعد و هي تبتسم لها ب ألم :- متقلقيش لا هضعف ولا هنهار خلاص مبقاش فيه اللي بينهار ..اخوكي قضى عليه ..

و ما إن قالت جملتها الأخيرة حتى نظرت إلى وليد و الذي كان يخطف بعض الأنظار لها دون أن يدرى أحدٌ بهذا ..

و ما إن انتهت الحفلة و رحل جميع من كان بها حتى دلف الجميع إلى الداخل و من ثم اردفت سماء ب غضب :- انت اتجننت ..ايه اللي عملته دا 

وليد :- عملت اي يا ماما خطبت مش دي كانت أمنيتك ..

سناء :- امنيتي على واحده تصونك و تحبك مس عاهره زي دي ..ايه اللي جرالك .. مش دي اللي روحت خطبتها و اكتشفت خيانتها ..ولا نسيت 

وليد :- ماما بعد اذنك م تدخليش في قراراتي و انا قررت اني هتجوز سيلا ..

سناء :- انت هتستعبط تتجوز مين ..تتجوز عاهره زي دي ..انت عايز العدل سمعتنا على اخر الزمن .. انا مستحيل اوافق على الجوازة دي ...

قاطعها عبد الله و هو يقول لها بهدوء :- سناء ..ابنك مبقاش صغير و هو عارف هو بيعمل اي .. مش كده ولا اي يا وليد  ؟! 

وليد :- اكيد و انا قررت اتجوزها و ياريت الكل يحترم قراري .. المفروض تبركولي مش تزعقوا ولا كإني عيل صغير ..

سناء :- لما تكون جوازة عدله ..مش جزازة مقرفه زي دي ..انت مش داخل على جوازة دي جنازة ..هي دي اللي جيت و قولتلي انها اجمل بنت في الكون و هفرح لما اعرفها .. و انا اللي فكرت ...


قاطعها عبد الله و هو يقول ب حزم و هو مرتفع نسبيا:- منى خدي سناء و طلعيها فوق .. 

نظروا له جميع من ب الغرفه ب صدمه لما تفوه به و لكنه أردف ب غضب :- اي مش سامعه قولتلك روحي طلعيها فوق ..

فعلوا مثلما قال و اخذت منى سناء إلى الطابق العلوي حيث غرفتها .. أما عن عبد الله ف تقدم من وليد و الذي كان ثابتًا ..و أردف :- انا و ابوك علمناكم و ربناكم على انكم تاخدوا قرارتكم ب نفسكم و تستحملوا نتيجتها و مش هاجي انا و أعارض بس استحمل نتيجة اللي انت بتعمله و اكيد انت حاسب نتيجته دي ..عن اذنكم 

و من ثم تركهم و ذهب متوجها إلى الاعلى ..

أما عن الاخرين ف كانوا يتطلعون له و الصمت يخيم المكان حتى تقدم منه عدي وهو ينظر له ب نظرة مبهمه ق كاد وليد أن يتحدث و لكنه فوجئ ب لكنه جعلته يستكن فوق الارض و يجعله يتذوق طعم الدماء ب فمه و هو يقول :- غبي و هتدفع تمن غبائك دا كبير ..

و من ثم تركه و لحق ب والده أما عن وعد ف تقدمت منه و هي تقول ب اشمئزاز :- مش كنت عايزنا نباركلك ..و فعلا مبروك انتم الاتنين لايقين على بعض ..فعلا ما جمع الا أما وفق .. بس حابه اقولك حاجه ..اني عمري ما هسمحك على كسرتي دي و مستنيه حقي اللي ربنا هيجبهولي ..

و من ثم تركته و ذهبت إلى الخارج و لكنها سلمى أما انورين ف وقفت تتطلع عليه بصمت حتى أردف هو قائلا :- اي معندكيش حاجه حابه تقوليها ..

انورين :- لما اشوف اخويا الكبير ابقى اقولها و لكن انت دلوقتي نسخه منه .. بس حلوة المسرحيه دي ..بجد ملقتيش ممثله تانيه غير الزباله اللي واقفه جنبك دي .. طول عمرك بتستنضف الا هنا ..

و من ثم لحقت هي الأخرى ب رفيقتها ...

اما هو ف من بعد مغادرة الجميع و هو يرى نفسه وحيداً فقد خسر كل شيء خسر عشقه خسر كل شيء .. تذكر نظرتها ..آلامها .. كسرتها ..لومها ب عينيها .. نظرة الكره فيها .. كل شيء لا يهمه شئ سواها هي ..و الان هو قد خسرها ب الكامل ..فقط اكتسب صفه لم يحبذها وهي الخيانه !!

افاق من شروده على صوت تلك العاهره و هي تقول :- لا برافو بجد عجبتني ..طلعت بتعف تمثل يا بيبي ..

و من ثم ضحكت بصوت مرتفع اثار اشمئزازه ..

استدار لها و هو يقول :- امشي اطلعي بره ..

سيلا و هي تتقدم منه و تلف يدها حول رقبته :- و اطلع برا ليه يا بيبي ..دا انا هبقى جوا و اوي كمان ...انت نسيت اني هبقى حرمك ولا اي ..ولا مش خايف على حياة السنيورة بتاعتك ..تصدق صعبت عليا لما عرفت خبر خيانتك .. الا هي اسمها اي ..اه صح اسمها عيدا مش دا دلعك ليها بردو يا بيبي ..

و من ثم ضحكت مره اخرى و لكن تلك الضحكه لم تدوم طويلا حتى أنها تاوهت عندما شعرت ب بيده تمسك ذراعيها ب قوه و يقوم ب أبعادها عنه و هو يقول :- اسمع لسانك الق*ر دا يقول اسمها تاني و صدقيني مش هرحمك لا انت و لا اللي معاك .. 

سيلا ب غضب :- ماشي يا وليد ..بس خالي بالك انت لسه روحك في ايديا ..يعني اي حاجه هتعملها هتخسرك انت مش انا ..يالا تيك كير يا بيبي ..

و من ثم دلفت خارجًا و هي تتمايل ب جسدها في غنج ..

اما هو فقط فقط ينظر إلى الفراغ لا احد حوله ..والدته و قد كسر كلامها و اغضبها و هو الآن في نظر عشقه الوحيد خائن كاذب ..و رفيقه ..رفيقه الذي لم يخطئ و لكن هو قام ب الشيء الصحيح لهم ..اسلم الحلول لديه الان هو الفراق ..

اخذت عيناه تلمع بالدموع و هو يتذكر كل ما حدث في الآونة الأخيرة و كل تلك المشاعر الذي كان لاول مره يختبرها ..يتخبرها معاها ..كان يتذوق طعم الحياة معاها و الام لا شيء سوا المرار ..

لم يطق أن يظل ب المنزل ف خرج من البيت مسرعا و من ثم صعد سيارته و انطلق بها ..و بعد ما يقارب ب النصف ساعه كان يقف ب منطقه مرتفعه عن الأرض و يمكن على اي احد أن ينظر إليها و هو يرى الأرض حوله صغيره و لكن ما فعله هو أنه صرخ و انهار ف هو قد خسرها و انتهى الامر أخذ يضرب ب يده فوق مقدمة السياره الاماميه .. فعل كل ما عليه حتى نال عشقها له و لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن و ينهار كل شيء .. فقط لأجلها ..لحمايتها من العالم أجمع .. أمسك ب هاتفه و قام بفتحه و النظر إلى وصرها به و هو يتذكر كل شيء .. كل ما حدث كان يمر ب ذاكرته و كأنه شريط سينمائي يعرض أمام عينيه .. أخذ يقلب ب الصور حتى رأي هاتفه يعلن عن وصول مكالمه له و ما إن قام ب فتح المكالمه حتى أتاه صوت رجولي يقول :- كله تمام و الخبر هيوصله .. متنساش اللي اتفقنا عليه .. و خاليها تختفي 

و من ثم اغلقت المكالمه ..

نظر إلى الهاتف و هو يشعر ب جيل يوضع فوق قلبه و يقول :- فكرة إن الحرب اللي داخلها مش هتأصر غير عليا بس اظاهر أنها بتأثر على اللي حوليا كمان ..

ومن ثم تنهد ب ضيق من كل ما يحدث حوله و توجه حتى يركب سيارته و يذهب إلى وجهته القادمه 

(استنوا فيديو جديد ل اقتباس على الروايه على اليوتيوب هنشر اللينك على صفحه الواتباد عندي ف اللي مش عامل فولو يعمل )

★★★★★★★★★★★★★★★★★★

يجلس فوق مكتبه و هو يضحك على ما سوف يحدث و هم ينتظرون خبر ب انهم قد نالوا تلك الصفقه التي فعلوا من أجلها الكثير ..

ضحك مؤمن و هو يسكب في كأس امين مشروب النبيذ المسكر و هو يقول :- لا فعلاً عجبتني عليك دماغ تتقال ب الدهب ..

امين و هو يأخذ منه الكاس و يتجرع منه حتى انتهى مره واحده و يقول :- على الله تتعلم يا ابن عمي ..

مؤمن :- متقلقش بنتعلم منك ما انت الكبير بردو ..

امين :- على رايك انا الكبير .. صحيح هي نورا فين ؟! 

مؤمن :- طلبت إجازة من الشغل اسبوع و انا وافقت ..

اؤما له امين و من ثم قال :- متعرفش ليه طلبته 

مؤمن :- بتقول تعبانه ..بس انت ليه مهتم بيها اوي كده ..

امين :- لا عادي مش حكايه مهتم بس مش بشوفها بقالي يومين 

مؤمن :- المهم قولي انت اي غايتك من الحوار كله ...

قاطعه رنين هاتفه الموضوع ب جيبه و ما إن أخرجه حتى أتاه صوت رجولي وهو يقول :- مؤمن بيه الحق الصفقه اللي كانت جايه من روسيا على هنا اتكشفت 

هي مؤمن واقفا و هو يقول ب غضب :- اتكشفت ازاي يا ابي انت عارف معني اللي انت بتقوله ..

الرجل و هو ينهج :- عارف يا مؤمن باشا علشان كده اتصلت بيك علشان تهرب انت و امين باشا علشان صدر قرار ب القبض عليكم .. و التحفظ على أموالكم .. دا غير إن الصفقه احنا خسرناها و شركة السويسي كسبتها ..!!

و من ثم اغلقت المكالمه تحت الآخر ف كان ينظر إلى امين الذي قد استمع الى كل ما حدث و من ثم أردف :- هنعمل اي دلوقتي ..؟! 

امين :- هيكون هنعمل اي ..لازم نهرب و نروح روسيا عندهم لاما هنتعدم يا غبي .. يالا بسرعه 

مؤمن :- طب هنهرب ازاي ..؟! 

امين :- ملكش فيه انت ..اخلص قبل ما ...

و لكن قبل أن يكمل حديثه رأى الباب يكسر أمامهم و تطلع عناصر عسكرية و من بينهم يتقدم شخص ذو جسد ضخم و هو يقول :- قبل ما اي يا امين .. دا احنا م صدقنا انكم وقعتوا .. اقبضوا علي الكلاب دول

و من ثم تقدم اربعه اثنين لكل واحد منهم و هم يقيمون أيديهن ب تلك السلاسل الحديديه و من ثم أخذ هم لكي يدلفوا إلى الخارج :- بني هتدفع التمن غالي على اللي بتعمله دا يا احمد باشا 

احمد و هو ينظر له ب سخريه :- ليه هو حد قالك إن اللي زيكم بيطلعوا من السجن ولا اي ؟! ..انت خاين ل بلدك يعني حكم الاعدام دا مؤكد ..غير إن المخابرات المصريه مستنياك تقع من زمان و بصراحه وليد سهل علينا الموضوع ..

و هنا فقط حتى حلت الصدمه أوجه كلا من امين و مؤمن و هم يترددوا اسم وليد ..اهو السبب في كل هذا .. لا يمكن أن يحدث هذا ..كل شيء كان على ما يرام كان مدروس بطريقه لا يستطيع أحد أن يعلمها و لكن ما حدث لكي تكون تلك النتائج ب التأكيد هناك خطأ ما ..

أخذتهم القوات العسكريه و من ثم رحلوا يهم إلى مكان كل خائن للوطن و هو مسكنهم المؤقت قبل أن يحكم عليهم ب الموت .. !!

★★★★★★★★★★★★★★★★★

شارده تجلس فوق فراشها و تنظر إلى الا شيء رقعه بيضاء في سقف غرفتها فقط تنظر إليها و هي تفكر فقط .. لم تفق من شرودها إلا حينما شعرت ب يد تمسكها من يدها و تردد اسمها ..نظرت إلى صاحب الصوت ف كانت بسمه زوجة أخيها أو ب معني أصح ابنة عمها ف الجميع يعلم أنهم فقط إخوة ..و لكن جدهم هو السبب في كل هذا ..

اعادلت لكي تكون جالسه فوق فراشها و ردت عليها و هي تنظر لها ب استغراب ف هي منذ فترة لم تقوم ب زيارتها ب غرفتها :- اي يا بسمه في حاجه ؟! 

بسمه و هي تنظر إليها و تجلس أمامها فوق الفراش:- هو لازم يبقى في حاجه علشان اجيلك يا بنتي ؟! 

مروة :- لا طبعا بس من بعد ما جدو اجبركم على الجواز و انت تقريبا مش بتطلعي برا اوضتك 

بسمة ب حزن :- اعمل اي مش عايزة اقابل جدو كتير مش عايزة اتكلم معاه و مش قادرة أكلمه علشان هو في الاخر جدو هو في الاخر اللي رباني بعد ما بابا و ماما ماتوا 

مروة :- لا بقولك اي هتقلبيها عن خدي بعضك يا بنت الحلال و روحي اوضتك ب الله عليك مش ناقصه كئابه  ..

بسمه و هي ترسم بسمه ك اسمها :- طيب يا ستي ..لسه متغيرتيش ولا عقلتي بعد ما اتخرجتي 

مروة :- يا ستي و خدنا اي من العقل كفايه انت ياختي ..طول عمرك سوسه 

بسمه ب صدمه و هي تشير ب سببتها نحو نفسها و تقول :- انا سوسه ؟! 

مروة :- ايوا ياختي سوسه ..خاليني ساكته بقا على عمايلك زمان ..

بسمه :- لا قولي ياختي عملت اي علشان ابقى سوسه 

مروة :- يعني انت مش فاكره البت اللي مكنتيش طيقاها و كانت بتتلزق فيكي زمان و قعدت تقولك انها عايزة تروح معاك مع مدرس العربي و كنت ساعتها بتاخدي عند واحد مش طايقاه و خاليتها تلبس فيه وانت خلعتي 

ضحكت بسمه و هي تتذكر تلك الذكريات :- ايوا ايوا والله يا بنتي دا منظرها كان مسخره لما راحت اول مره عنده و كلمتها شافت تعامله ازاي شديد خاليتها تفضل معاه و البت كل ما تشوفي تدعي عليا

مروة :- و الله معاها حق انت ذات نفسك م كنتش طائفه تفضلي معاه 

بسمه :- طب اهي ياختي لما فضلت معاه طلعت من الاوائل و اهي دلوقتي بتشتغل في السفاره المصريه ..


مروة :- على رايك بس انت على تواصل معاها 

بسمه :- اتواصل مع مين يا شيخه دي كانت لازقه ب غراء امريكاني اصلي .. 

مروة :- على رايك ..صحيح هو فين امير ...

و لم تكمل جملتها حتى رأت أخيها يدلف من باب غرفتها حتى هتفت ب مرح :- ياريتني كنت جبت في سيرة مليون جنيه

امير و هو يتقدم نحوهم و ينظر لها ب استغراب :- ليه ياختي 

بسمه ب ضحك :- تصلها كانت لسه بتسال عليك 

امير :- طيب ياختي انا ولا المليون جنيه 

مروة :- دا كلام يا أمير يعني بعد الإخوة و الدم اللي ما بينا و ابونا و امنا و تقولي انا ولا المليون جنيه ..اكيد المليون جنيه يا حبيبي دي فيها كلام ..دا انت سبب المشاكل اللي في حياتي يا شيخ 

امير و هو يمسك أحدي الكتب فوق مكتبها الصغير داخل غرفتها و يقوم ب قذفها به :- امشي يا حيوان كام القرف .. 

و من ثم نقل بصره نحو بسمه و  يقول :- يالا يا بسمه علشان ندخل الاوضه 

مروة :- ما تسيبها ..انت محسسني انكم متجوزين بجد 

امير و هو يردد ب داخله سباب لها :- يا ذكيه علشان جدك انت ناسيه العيون اللي حاطتها علينا و الخدمين بتوعه ..

مروة :- اه صح معاك حق ..يالا انكشح انت و بنت عمك لحسن واخدين الهوا من الاوضه ..

بسمه :- واطي يا معاطي من يومك ..

مروة :- شور يا بيبي يالا خدوا الباب وراكم ..

بسمه و امير و هم يدلفون خارج الغرفه :- تصبحي على خير

مروة :- وانت من اهل الخير ..

و من ثم دلفوا خارجًا متوجهين نحو غرفتهم و ما إن دلفوا حتى تنهد امير ب ضيق و هو يجلس فوق الاريكه المتواجده ب غرفتهم .. ف اثار هذا ريبة بسمه ف قالت ب قلق :- مالك يا امير فيك اي ؟! 

امير :- مفيش يا بسمه تعب الشغل مش اكتر ..

بسمه وهي تجلس إلى جانبه :- عليا انا بردو ..ما انت عارف اني بفهمك ف م تكدبش 

امير :- سلمى جت الشركه من ضمن الخريجين الجداد

بسمه ب صدمه :- و هي متعرفش انك صاحب الشركه ؟! 

امير :- معتقدش علشان صادمتها لما شافتني بيوحي انها جت من طرف حد و م ركزتش على اسم الشركه

بسمه :- طب هي انصدمت و انت اي رد فعلك 

امير :- مش عارف ..مش عارف كميه المشاعر اللي هجمت عليا ساعتها .. يعني صدمه بعدها اشتياق ليها و بعدها حنين للماضي .. تقريبا مكنتش مركز في الاجتماع انهارده بسبب انها موجوده .. و بعدها اشتياق اني اسمع صوتها و بعدها وجع ..وجع لما لقيت طريقة تعاملها جافه اوي ..مش دي سلمى اللي كنت بسمع منها احلى كلام يتقال ..

بسمه :- متنساش اللي حصل صعب عليها قد اي 

امير :- فاهم و عارف كل دا بس غصب عني اتوجعت ..غصب عني رجعلي خوف انها تكون لحد تاني غيري ..

بسمه و هي تحاول أن تمزح معه :- بص هو زي ما نزار قباني بيقول "اذا احببت شخصًا ف دعه حرًا .. فإن عاد إليك ف أنه ملكٌ لك ..و إن لم يعد ف تمنى له السعاده "

امير :- انت رجعتي تاني تقرإي شعر ..مكفاكيش اللي حصل 

بسمه ب نظرة حزن :- مقدرش يا امير ما اقرأش ..خصوصا ل نزار قباني انت عارف هو قد اي بيحب يقرأله ..

امير ب حزن عليها فهو يعلم تمام العلم ما تشعر به هي  :- بس انت كده بتتعذبي ..وانت محافظه ب ذكرياته ..

بسمه ب ضحك و لكنها ضحكة الم :- انت فاكر يعني اني مش بفكر فيه ولا ذكرياتنا بتهاجمني .. يمكن وانا بقرأ للشاعر دا بفتكر صوته و هو بيقولي شعره .. يالا انا داخله الحمام عن اذنك ..

و من ثم ذهبت لكي تدلف ظاهر المرحاض و تسمح ل دموعها ب الهطول ..ف حتى هي لديها نفس الشعور عندما تفكر أنه من المحتمل أن يتجاوزها و يتزوج غيرها ..

أما عن امير .. ف بعدما دلفت إلى المرحاض حتى توجه إلى الشرفه الخاصه ب غرفته و قام ب الجلوس فوق تلك الأرجوحة و التي قام ب نقلها هنا حيث أنها كانت تريد أن تضع في هذا المكان ..هو يتذكر كل هذا جيدا يتذكر عندما قام ب شرائها و حينها قال إنه سوف يضعها هنا معاها هي .. و لكن الان اين هي ..ف هي بعيده عنه تمام البعد ..

قام بالجلوس عليها و هو يتنهد و يرسم ابتسامه الم من ما قاله ل ابنة عمه و يحدث نفسه :- انت بتنصح مين انها تبعد عن الذكريات ..مش انت بردو لسه محتفظ ب ذكرياتكم سوا ..انصح نفسك ..اديك شوف هي كانت واقفه مع مين ..و انت عارف إن زياد دا شخص مميز جدا و اي واحده تتمناه بس هل انت هتقدر استحمل إن دا يحصل .. انها تكون ل غيرك ..هتقدر تستحمل دا ..اكيد لا ..يبقى هتعمل اي .. هتفضل متمسك ب ذكريات هتوجعك انت في الاخر ..

و لكن كل هذا كان صوت العقل .. و هذا هو المنطق و لكن يأتي القلب و ينقلب على صاحبه و يقول :- مش هسمحبها تكون ل غيري ..مش بعد كل دا تكون ل غيري ..حبي هيكسب في النهايه ..ايوا هيكسب و انا هعرف استردها ..هي ليا و هتفضل ليا ... 

قاطعه صوت هاتفه معلنا عن اتصال له و ما إن أجاب حتى أتاه صوت رجولي يقول :- جبتلك اللي طلبته مني يا باشا 

امير :- قول

الرجل :- هو ساكن في نفس عمارتها يا باشا و نفس الدور و تقريبا كل يوم بليل بيقفوا في البلكونه و يتكلموا مع بعض .. و هو اللي جابها الشركه بعد ما كانت تقريبا ملتزمه البيت و مكنتش بتخرج غير معاه هو 

امير :- طيب يا حسين ..افضل راقبهملي ..و اعرفلي كل حاجه هي بتعملها ماشي .. خالي في ناس يمشوا وراها ل حمايتها بس هي متاخدش بالها منهم ..مش هوصيك يا حسين ..

حسين :- متقلقش يا باشا ..يالا تصبح على خير

امير :- و انت من اهله 

و من ثم اغلق الهاتف و هو يقول :- الظاهر إن الواحد هيتعب عقبال ما يوصل للمراد .. 


يتبع الفصل الرابع والعشرين  اضغط هنا
رواية عشق وليد الصدفة الفصل الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم اية عبيد
rana elhady

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent