رواية سجينة الليث الفصل الحادي عشر بقلم تاج

الصفحة الرئيسية

 رواية سجينة الليث الفصل الحادي عشر بقلم تاج

رواية سجينة الليث الفصل الحادي عشر بقلم تاج

الحادي عشر 

فتحت عينيها على مصرعيهما مما رأته 
غرفة فخمة جدا بها سرير كبير وعدة أجهزة طبية فوق السرير كانت تجلس تلك المرأة ذات الملامح الجميلة لكن كساها الذبول و الإرهاق عينيها الواسعة الخضراء لا روح بهما شعرها الأسود الطويل الذي تخللته بعد الخصلات الفضية بشكل رائع بشرتها شديدة البياض مع بعض التجاعيد التي تدل على التقدم في السن 

وتلك الدموع التي تشق طريقها على وجنتيها اقتربت منها أسيل ببطئ لتقول بتردد : ح.. حضرتك كويسة 
نظرت لها تلك المرأة لتشعر لتنكمش بخوف 

مدت أسيل يدها في الهواء وهي تتشدق بنبرة مطمئنة : متخافيش أنا مش هأذيكي 

لتبتسم بدفئ و تكمل : أنا أسيل و حضرتك إسمك أيه 

نظرت لها المرأة بتوجس 

لتكمل أسيل بنفس الإبتسامة الدافئة : خلاص متقوليش بس بتعيطي ليه ي جميل 

لم تتكلم تلك المرأة بل نظرت لها بتعجب 
إقتربت أسيل من السرير لتجلس إلي جانبها و تنظر في عينيها بعمق ولاتزال تلك الإبتسامة الدافئة علي وجهها : قوليلي بقا أنتي بتعملي إيه هما 

لتشهق فجأة بطريقة مضحكة و هي تردد : ليكون الي إسمه ليث ده حابسك هنا 
حركت المرأة رأسها بنفي 
لتتنهد براحة قبل إن تردد : طب حضرتك إسمك أيه

لم تجب المرأة 

حكت أسيل مؤخرة رأسها بحيرة قبل أن تقفز من مكانها بسرعة وركضت خارج الغرفة لتعود بعد ثوان مدت لها ورقة وقلم : ممكن تكتبيه

نظرت لها المرأة لبرهة قبل أن تمسك منها الورقة و القلم وتبدأ بكتابة بعض الكلمات 

*كاميليا *

أسيل : الله إسمك حلو ي كوكي 

ابتسمت كاميليا بتلقائية 

أسيل : بصي ي كوكي أنا بصراحة جعانة أيه رأيك نأكل سوا 
نفت برأسها 
أسيل : مفيش لاء عشان خاطري هعمل شوربة خضار أيه رأيك 
حركت رأسها بإيجاب علي مضض 

أسيل : خلاص اشطا
هرولت الي الخارج و نظرات كاميليا المتعجبة تتبعها 

فتح الباب بقوة 
أمير : حمد لله على السلامه ي بوص

ليث : نفسي في مرة تخبط قبل ما تدخل 

أمير : مالك يسطا هو أنا داخل عليك الحمام أنا داخل المكتب عادي 

ليث : منك لله 

أغلق أمير الباب وجلس أمام المكتب وهو يتشدق : نتكلم جد شوية 

ليث : إشجيني 

أمير : عملت أيه مع حازم
ليث وهو يلقي الدفتر الذي كان بين أنامله : الدفعة الجديدة هتوصل بعد أسبوع 

أمير : اشطا 
سكت قليلا 

ليث : عايز أيه يلا 

أمير بتنهيدة : إسمع ي ليث 
ليث : سامعك 

أمير : عيلة أسيل حرفيا بتنهار جدتها مريضة ي ليث ومالهاش غير أسيل في الدنيا و الست حالتها صعبة 
جدا بعد ما الي حصل مع حفيدتها 

تنهد ليث : أنا مشتت بجد مش عارف المفروض أعمل أيه 
أمير : أنت بتحبها ؟
أجفل من سؤال صديقه فهو حقا لا يعلم إجابته 
أمير : مدام سكت تبقي بتحبها 

ليث : لأ طبعا أنت بتقول أيه

أمير : متكابرش ي صحبي 
خرج من المكتب بينما بقي هو في عالمه الخاص 

كانت تطعمها بيدها وهي تشاغبها بين وقت وأخر أنتهت من اطعامها لتتشدق بلطف : بالهنا ي كوكي لازم أنزل عشان أرتب الفيلا و أجهز الغدا قبل ما دراكولا يجي 
ضحكت كاميليا بخفوت علي هذه الفتاه التي أخرجتها مما كانت فيه 

مر أسبوع ما حدث كالتالي
ليث أصبح يذهب للعمل كل يوم و يترك أسيل في المنزل ليعود فيجد الطعام جاهز أصبح يحاول أن يقلل الاختلاط بينهما فهو يخشي أن يكون كلام صديقه حقيقة 
أسيل تنتظر رحيل ليث كل يوم لتتجه لغرفة كاميليا التي أصبحت تحبها جدا 
تغيرت كاميليا كثير أصبحت تضحك و تبتسم أصبح هناك لمعة في عينيها الزيتونية 

تقربت حنين من رحيل و أصبحتا صديقتين رغم الحزن الملازم لرحيل دائما بعد إختفاء أسيل 

أمير يعاني من تخبط المشاعر 
عمر في عمله يعيش بين نارين 
شقيقته الحبيبة التي تم إنتهاك حقها من ذلك الليث 

ومن خطفت قلبه منذ أول نظرة في عينيها الساحران

رشا أصبحت دائمة البكاء و الحزن لم تعد للعمل مرة أخري 
أما غفران فقد أصبحت جسد بلا روح لا تشعر بطعم الحياة بعد أن سلبت منها فلذة كبدها 

خرج بسيارته متجهة إلى شركته لتهرول هي للغرفة 

أسيل بإبتسامة :صباح العسل ي عسل 
ضحكت كاميليا علي هذي الفتاه 
جلست معاها وظلت تتكلم أما كاميليا كانت مستمتعة و فرحة ظلت تضحك قبل أن تقول من بين ضحكاتها : الله يجزيك ي أسيل 
فتحت أسيل عينيها بشدة قبل : أنتي اتكلمتي صح اتكلمتي 
ابتسمت كاميليا بسعادة وهي تقول: أيوة أيوة اتكلمت 
احتضنتها أسيل بشدة قبل أن تقول : قوليلي بقا أنتي جيني هنا إزاي وانتي مين 
ابتسمت بحب و قالت : أنا أم ليث

لمتابعة الفصل الثاني عشر اضغط هنا


google-playkhamsatmostaqltradent