رواية غزوة حب الفصل الخامس 5 - اسماء ايهاب

الصفحة الرئيسية

رواية غزوة حب البارت الخامس 5 بقلم اسماء ايهاب

رواية غزوة حب الفصل الخامس 5

ارتدت زينة الاسدال الخاص بـصلاتها حتي تنزل لـ تأتي بـبعض الاشياء من البقالية اسفل البناية خرجت من الشقة تنزل الدرج وقف عند شقة عمها تنظر الي الباب لـعله يخرج من الباب شهقت بـقوة حين فتح الباب بـقوة و كأنه رأها خلف الباب كادت ان تركض هاربة الا انه امسك بـحجابها من الخلف يجذبها نظرت اليه بـطرف عينها و هي ترفع سبابتها بـتحذير الي الاعلي تشير بها بـالنفي و هي تقول بـارتباك : 
_ نزل ايدك يا حسام انا لا اسمح 
حركها بـيده و لازال يمسك بـحجابها و هو يقول بـحدة : 
_ بتعملي اية قدام باب شقتي واقفة كدا لية 
تلعثمت و هو يكبح ضحكته علي مظهرها قصر قامتها بين يديه و كأنه امسك بـفأر صغير من ذيله لـ تتحدث هي بـتوتر قائلة : 
_ و انا هقف ادام بيتك لية انا كنت نازلة اجيب حاجات من السوبر ماركت 
جعلها تلتفت اليه و هو لازال يمسك بها كـ اللصوص قائلاً : 
_ انا شوفتك واقفة من امتي و انتي كدابة و لا خلاص اتعودتي علي الكذب عليا 
حاولت امساك يده و ابعاده عنها و هي تقول بـغضب : 
_ ابعد عني يا حسام اوعي ايدك دي
ابعد يده عنها لـ يقف عاقداً ذراعيه أمام صدره ينظر إليها بتمعن لـ ترمقه بـغضب و ما كادت ان تتحرك لـ يشير اليها بـيده و هو يقول بـحدة : 
_ استني عندك 
وقفت تتأفف بـضيق و من ثم التفتت و هي تقول : 
_ نعم ماما هتقتلني لو اتأخرت ممكن تسيبني امشي انا لا وقفت و لا نيلة 
تقدم عنها يقف امامها يسد عنها الطريق و هو يقول : 
_ عايزة اية و انا هنزل اجيبه 
هزت رأسها بـنفي و هي تقول : 
_ لا او سمحت عديني مش عامل فيها عم المقموص ابعد بقي 
رفع حاجبه و هو يقول بـحدة : 
_ و لسة لحد دلوقتي بس مش هتنزل و انا واقف فانجزي 
بدأن تملي عليه بعض من الاشياء التي تريد شراءها أخرجت بعض من الاموال و مدت يدها اليه لـ ينظر الي يدها و الي الاموال التي تمدها له و نظر اليها بأبتسامة صفراء لـ يتحدث بـضيق حاول إخفائه : 
_ اطلعي يا زينة 
نظرت اليه و هي تهز كتفها بـعدم فهم لـ يصرخ به قائلاً : 
_ بطلي غباء يا زينة و غوري من وشي 
نزل درجتين لـ تردد اسمه بـنداء ليلتفت اليها بتساؤل لـ تقول بـهدوء : 
_ هو يعني احنا كدا اتصالحنا 
مال برأسه نحو اليمين و هو يقول بـنفي : 
_ لا طبعاً و اطلعي بقي 
دبت بـقدمها علي الارض و هي تتأفف صاعدة الي الاعلي و هي تتمتم بـكلمات غير مفهومة لـ يبتسم هو و هو يكمل نزوله الدرج 
******************************************
بـالاسكندرية اتجه الجميع الي الشقة الخاصة بـالسيد اكرم بعد ان وصل "علي " مع والدته جلس الجميع بـالردهة يتبادلون النكات والضحك مع بعضهم البعض و تصنعت فيروز الانشغال بـهاتفها و عدم الاهتمام للـحديث في حين كان يتطلع اليها يطالعها بخفية عنهم يتفحص ملامحها التي اشتاق اليها بـكامل تفاصيلها عيناها التي لم يراها فـهي لا ترفع رأسها ابداً عن الهاتف يعلن جيداً انها تفعل ذلك حتي لا تراها يعطيها كامل الحق و اكثر من ذلك أيضاً يعلم ما داخلها كله و لن يسامح نفسه علي ما فعله بها و هو يعلم انها لن تسامحه ابداً مهما فعل انتبه شهاب الي صوت السيد اكرم الذي آفاقه من شروده بها يوجه حديثه إليها قائلاً : 
_ اه صحيح يا روز كنت كلمتلك واحد صاحبي عنده مستشفي كبيرة و قالي انه هيعينك في المستشفى بعد اما النتيجة تطلع 
انتبهت بـكامل حواسها الي حديث والدها و اتسعت عينها بـقوة و هي تقول بـعدم تصديق : 
_ احلف 
_روز
قالها والدها بـتحذير لـ تتنحنح و من ثم تقترب من والدها تقبل وجنته بـفرحة و هي تقول : 
_ حبيبي يا بابتي ربنا يخليك ليا يارب 
نظرت اليها ياسمين بـابتسامة صفراء ناظرة اليها من اعلي الي اسفل و هي تقول لـ والدها : 
_ اشمعنا انا بقي يا سي بابا مساعدتنيش اشتغل 
نظر اليها والدها و هو يقول بـهدوء مشيراً الي شهاب : 
_ و الله لو جوزك موافق علي شغلك اي مدرسة تتمناكي قدمي في اي مدرسة قريبة من البيت و لا انت اية رأيك يا شهاب 
نظر إليها شهاب بـنظرة علمتها جيداً نظرة ساخرة مستفزة و هو يقول بـثبات : 
_ معنديش مانع طبعا يا عمي 
لـ يميل قليلاً نحوها بـشكل غير ملحوظ و يهمس بـخفوت شديد مسموع لها فقط قائلاً : 
_ اهو ارتاح من خلقتك 
لـ تبتسم هي بـاتساع و هو يقول بـدلال : 
_ عشان كدا هفضل جنبك يا روحي 
اغمض عينه بـعصبية و هو يشيح بوجه الي الجهة الاخري استمعوا الي صوت جرس الباب لـ يقف والدها عن المقعد يشير الي الباب قائلاً : 
_ دا اكيد الدليفري وصل 
****************************************
اضطر ان يقيم معها بـذات الغرفة امام العائلة لا يصح ان يكون بـغرفة و هي بـغرفة اخري لـ يترك و يجلس علي مقعد من البلاستيك بـالشرفة ينظر إلي الخارج و يستمتع بـالهواء المنعش حتي يبرد قلبه الثائر بـنيران تشتعل بـروحه اغمض عينه و هو يتنفس بـهدوء في حين تقدمت هي منه وضعت يدها بـرقة و تنحني لـ تهمس جوار اذنه مبتسمة : 
_ مش ناوي تحن عليا و تكون جنبي يا شهاب 
انتفض واقفاً بـحدة حتي سقطت يدها عن كتفه و اجبرها علي الابتعاد عنه لـ يصك علي اسنانه بـغضب يمسك بـذراعها بـقوة و هو يصيح بها بـعصبية مفرطة يدفعها الي داخل الغرفة قائلاً : 
_ اياكي تقربي مني تاني لتاني مرة بقولها اياكي تقربي مني سامعة 
القي نظره علي هيئتها و علي ما ترتديه و رغم انه لا يستر منها الا القليل الا انها اصابته بـالغثيان لـ ينظر اليها بـاشمئزاز قائلاً : 
_ مقرفة 
اغلق باب الشرفة بـقوة بـوجهها و القي بـنفسه علي المقعد مرة اخري يتنفس بـقوة قبض علي كف يده و بدأ يطرق علي سور الغرفة بـقوة و من ثم اخرج الهاتف من جيب بنطاله و جاء بـاحدي الارقام ضاغطاً عليه و واضع الهاتف علي اذنه و حين جاءه الرد تحدث قائلاً : 
_ العملية اللي اجلتها ادي ميعاد للمريض اني هعملها بكرا بليل 
استمع الي صوت الممرض الخاصة بـعيادته و من ثم رد متحدثاً : 
_ ايوة كويس الساعة ٨ .. سلام 
اغلق الهاتف و وضع الهاتف بـجيبه مرة اخري و من ثم اغمض عينه يرجع ظهره الي الخلف و تقفز الي ذاكرته حدث هام 
فلاش باك 
عاد من العيادة بعد ان اعد بعض الاشياء لـ تجهيزاتها النهائية و لم يعد الي منزل عائلته قادته قدمه اليها لـ تراها بعد هذا اليوم الشاق لـ يرتاح قليلاً فتح الشرفة يطلق الصفير الخاص به حتي فتحت هي الستار العازل و اطلت عليه بـابتسامة بشوشة و هي تقول : 
_ حمد الله علي السلامة 
اعاد خصلات شعره المبعثرة الي الخلف و هو يقول : 
_ الله يسلمك .. تعبان جدا و عايزة أنام 
نظرت اليه متفهمة فـيبدو عليه الارهاق بـالفعل لـ تسأل بـجدية و اهتمام : 
_ اكلت طيب 
هزت راسه بـنفي و هو يستند علي الحائط لـ تتنهد هي بـضيق و ترفع هاتفها و هي تقول : 
_ خلاص انا كنت هطلب اكل من برا هطلبلك معايا .. ادخل بس خد شاور و غير علي ما الاكل يوصل 
ابتسم هازاً رأسه بـايجاب يقول : 
_ ماشي 
لوحت له بـيدها و هي تدلف الي الداخل بعد ان اغلقت الستار العازل بينهم اغلقت باب الشرفة و ازاحت حجابها عنها و القته علي الفراش و توجهت الي الخارج نحو الردهة وجدت ياسمين تجلس علي الاريكة لـ تجلس بـجوارها و هي تتنهد واضعة هاتفها علي الطاولة لـ تنظر اليها ياسمين بتساؤل قائلة : 
_ كنتي بتكلمي شهاب 
هزت فيروز رأسها و هي تهمهم و هي تقول بـهدوء : 
_ ايوة لسة جاي من العيادة طلبتله اكل معانا 
صمتت ياسمين لـ دقيقة و من ثم قالت : 
_ بجد اكيد بقي بعتيه علي شقته عشان بابا ميعرفش 
هزت فيروز رأسها و هي تقول : 
_ اكيد اومال هقول لبابا أية يا ياسمين دا لو عرف ، ربنا يستر 
ابتسمت ياسمين بـاصفرار و ربتت علي كتفها و هي تقف اخذه هاتفها معها و هي تقول : 
_ ماشي انا داخلة اقعد في اوضتي لما الاكل يجي نادي عليا عشان هنزل اروح لـ هايدي صاحبتي النهاردة 
هزت فيروز راسها بـايجاب مبتسمة لـ تتركها ياسمين و تدلف الي غرفتها تجلس علي الفراش و تضغط علي رقم علي ابن عمتها و حين استمعت الي صوته من الطرف الاخر قالت بـغل : 
_ هنفذ النهاردة يا علي حبيبة قلبك طلبتله اكل من برا انت تيجي بسرعة تلحق الدليفري قبل ما يطلع بالاكل و حط الحبوب اللي قولتلي عليها دي في الاكل 
استمعت الي علي الذي بدأ يتحرك خارج منزله قائلاً : 
_ و احط الحباية ازاي في الاكل 
تأففت ياسمين و هي تقول بـنفاذ صبر : 
_ دق الحباية لحد ما تبقي بودرة و حطها في وسط الاكل 
_ ماشي ماشي اقفلي 
اغلقت الهاتف و ابتسمت بـخبث تعبث بـخصلات شعرها و هي تقول : 
_ فات الكتير ما بقي اللي القليل 
ضحكت بـصوت مرتفع و هي تتوجه الي خزانة الملابس تخرج منها ملابسها تستعد للـخروج ...
وصل علي بـسرعة البرق اسفل البناية المقيم بها شهاب انتظر حتي وصل الشخص الذي يصل طلب الطعام الموصي به لـ يوقفه علي انه من سـيستقبل هذا الطلب دفع له الاموال و اخذ الطعام لـ يجلس علي الدرح يفتح عُلبة الطعام و طحن الحبوب و وضعها بـالطعام و اغلقه بـاحكام و صعد بـالمصعد حتي وصل الي الشقة وضع الطعام علي الارض و دق جرس الباب و ركض سريعاً حتي فتح شهاب الباب عقد حاجبيه بـاستغراب و امسك بـحقيبة الطعام و نظر حوله و لم يجد احد لـ يدلف الي الداخل غالقاً الباب خلفه و هو يقول بـضيق : 
_ يخربيت حركاتك يا فيروز 
وضع الطعام علي الطاولة و جلس علي المقعد و فتح عُلبة الطعام و شرع في تناول الطعام بـهدوء ما ان انتهي حتي اغمض عينه بـثقل يريح ظهره علي المقعد و هو يقول هامساً الي نفسه : 
_ انا باين تعبت نفسي اوي النهاردة
بعد خمس عشر دقيقة من ارتخاءه شعر بـجسده يهتز بـالكامل فتح عينه بـصعوبة تري الاشياء مشوشة اغمض عينه بـشدة و فتحها مرة أخري و لكنه يري بـتشوش اكبر حاول الوقوف عن المقعد لكنه ارتمي مرة أخري غير قادر رن جرس الباب لـ يستند علي الطاولة و منها علي كل اثاث بـالشقة حتي وصل الي الباب و هو يشعر بـتخدر و عدم وعي و لكنه لا يغفي فتح باب الشقة لـعله شقيقه استند علي الحائط بـجوار الباب يفتح عينه بـصعوبة ينظر الي من موجود امامه و لكنه لم يري اي ملامح فقط يري حجاب باللون الابيض ملتف حول وجهه اغمض عينه و فتحها عدة مرات و لكن لا يظهر ملامح ايضاً الا ان ما همس به : 
_ فـ .. انتـ ي .. فــيــروز 
دلفت ياسمين الي الداخل و اغلقت الباب خلفها القت الحقيبة من يدها و فكت الحجاب الغير مثبت بـالاصل و لـ يسقط علي الارض لـ ينسدل شعرها خلف ظهرها تقدمت منه تحاوط وجهه بين راحتي يدها و هي تقول بـخفوت و كان هذا اخر ما استطاع ان يميزه منها او بالأحرى اخر ما يتذكره : 
_ انا بحبك اكتر منها يا حبيبي 
امسكت بيده تسحبه معها بـرفق نحو غرفته حتي اجلسته علي الفراش و ذهبت لـ تغلق باب الغرفة و تقدمت منه مرة اخري لـ يمد يده حتي يمسك بها و هو يهمس : 
_ فـ يروز تعــ الي
جلست علي الفراش بـجواره تفك له ازاز كنزته الامامية و هي تهمس بـاذنه بـنبرة مغوية : 
_ جنبك جنبك يا حبيبي 
ابتعدت عنه قليلاً تفتح كاميرا هاتفها و تثبته علي وحدة الادراج بـجوار الفراش و تعود اليه في حين احتضنها هو يقبل رقبتها و هو يهمس : 
_ انا بحبك 
عبثت بـخصلات شعره و هي تقول بـغنج : 
_ و انا كمان بموت فيك 
باك 
عاد من ذاكرته علي وغزات قوية بـقلبه هل خانها بـهذا الطريقة يعلم انه دون وعي و لكن مهما فعل لن و لم تسامح بـحق قلبها المذبوح ابداً و هو ليس بـيده اي شئ لـ يفعله هل سـينتظر حتي تكون ملكاً لاخر هل سـينتظر لـ تزف امام عينه اغمض عينه حين شعر بـحرارة قوية بـعينه تكاد دموعه ان تنهمر منه رغماً عنه وقف عن المقعد و خرج من الشرفة بل من الغرفة كاملة دلف الي المطبخ لـ يروي ظمأه لـ يجد السيد اكرم يمسك بـزجاجة من المياه و يخرج من المطبخ لـ يتحدث شهاب بـهدوء قائلاً : 
_ كويس اني لقيتك يا عمي 
_ خير يا حبيبي مش جنب مراتك لية محتاج حاجة
قالها بتساؤل لـ يهز شهاب رأسه بـنفي و هي تقول : 
_ لا يا عمي الله يخليك بس اصل انا نازل القاهرة دلوقتي عندي عملية ضروري بكرا الممرض كلمني يفكرني بيها كنت ناسي 
ربت اكرم علي كتفه و هو يقول : 
_ طب ما تستني للصبح
_ لا اصل في تجهيزات و حاجات كتير قبل العملية 
قال تلك الجملة شهاب متهرباً لـ يسأل اكرم مرة اخري : 
_ و مراتك عارفة 
هز شهاب رأسه و الضيق يكاد يخنقه لـ يتحدث بـهدوء و قد اخرج صوته الطبيعي بـصعوبة قائلاً : 
_ لا اصلها نامت و انا لازم امشي دلوقتي مش عايز اقلقها 
دلف الي الداخل لـ يرتشف الكثير من الماء لـعله هذه النيران بـداخله فـتخمد لـ يدلف اكرم خلفه و هو يقول بـهدوء : 
_ عايز اديك اسم واحد تسألي عليه كدا و تجبلي كل حاجة عنه و انت جاي تاني 
وضع شهاب الكوب علي طاولة المطبخ و هو يقول : 
_ انا مش هرجع اسكندرية تاني يا عمي بس قولي علي اسمه و انا اسأل عليه 
_ لا انا عايزك ترجع اسكندرية تاني بعد العملية دي و تسأل علي احمد المنير المحامي
اعترض اكرم علي حديث شهاب و ادلي بـأسم هذا الشخص لـ يردد شهاب اسم ذلك الشخص و هو يتسأل بـهدوء : 
_ بينك و بينه شغل و لا اية يا عمي 
هز اكرم رأسه بـنفي و هو يقول بـضحك و سعادة : 
_ لااا شغل اية دا واحد مكلمني علي فيروز بس لسة مسألتش عليه عايزك بس تسأل عليه و تيجي تقولي علي كل حاجة 
دارت الدنيا به و زاغت عينه و شرد و قلبه يدق بـعنف شديد حتي انه لم يشعر بـيد اكرم التي ربتت علي كتفه و تركه و رحل أغمض عينه و هو يعد من رقم واحد الي عشر حتي فتح عينه و تنفس بـهدوء و هو يسحب المقعد الخشبي الموجود و يرتمي عليه بـحدة يبتلع ريقه بـصعوبة و كأن خناجر تغرز بـقلبه بـشكل متتالي و بـطريق مؤذية ..
****************************************
في الصباح قامت ياسمين من الفراش تتنهد حين لم تجده بـالغرفة تقدمت نحو الشرفة فتحتها و لم تجده أيضاً صكت علي اسنانها بـقوة تظن انه خرج لـ يجلس معها لـ يتأملها كما فعل البارحة و لم تستطع التحدث وضعت يدها علي بطنها و هي تشعر بـألم طفيف زفرت بـضيق و هي تفتح حقيبة ملابسها لـ تبدل ثيابها و هي تقول : 
_ ماشي يا شهاب بردو مش هطول منها شعرة واحدة مهما عملت 
خرجت من الغرفة نحو الخارج و توجهت نحو المرحاض لـ تجد علي يخرج منه ابتسم و هو يراها امسك بـيدها و هة يقول : 
_ صباح الجمال 
_ صباح النور 
نظر اليها بتفحص من اعلاها الي اسفلها لـ يعض علي شفتيه السفلية و هو يقول : 
_ وحشتيني 
ابعدت يده عنها و هي تقول بـضيق : 
_ متشوفش وحش يا علي بس بدل الكلام دا انا تعبانة و عايزة اروح لدكتور 
لـ يتشدق هو بـضيق قائلاً : 
_ دلوقتي معدناش نعجب يا ست ياسمين و تعبانة و عايزة تكشفي 
ضربت كف بـالاخر و هي تقول بـحدة و صوت خافت : 
_ كان فيه و خلص يا علي من يوم ما عرفت اني وسيلة لست الحسن و الجمال اشبع بقي بيها 
لـ يشير الي بطنها و هو يقول : 
_ و الواد اللي في بطنك 
رفعت سبابتها بـتحذير امام وجهه و هي تقول : 
_ انت عارف انه ابن شهاب يا علي هتستعبط ما احنا دفنينه سوا .. هااا هتيجي معايا و لا أية
_ و هنقولهم اية بقي 
ازاحته عن باب الحمام و هي تدلف الي الداخل تقول بلا مبالاه قبل ان تغلق الباب : 
_ قول اللي تقوله مليش فيه اتصرف 
****************************************
جلس بـالعيادة الخاصة به و لم يدري كيف وصل إلي القاهرة كيف مر الطريق عليه كيف مر بـسلام نظر إلي بعض الاوراق الموجودة امامه مدون بها كل شئ يخص حالة هذا المريض استند علي سطح المكتب و هو يضم رأسه بـكلتا يديه و هو يهمس الي نفسه : 
_ لازم تركز لازم تركز دي حياة بني ادم بين ايدك انت اللي هترفع نفسك لسابع سما انت تقدر دا كان حلمكوا سوا حياة بني ادم بين ايدك
تنفس بـقوة يدخل الهواء الي صدره و هو يرجع رأسه الي الخلف منتظر موعد العملية الجراحية التي سـيجريها لـ يرن هاتفه نظر الي المتصل لـ يجده شقيقه شريف فتح الاتصال و هو يقول : 
_ الو يا شريف لا رجعت .. مقدرتش اقعد بس هرجع تاني عندي عملية في العيادة و هرجعلهم .. لية لية دا يوجع القلب يا شريف 
صمت قليلاّ متنهداً بـتعب شديد و هو يقول : 
_ ابوها عايزني اسألها علي عريس متقدملها بما اني جوز اختها بقي 
ضحك بـقوة بـهسترية و بـطريقة غير مبررة ثم طرق بـيده بـقوة علي سطح المكتب و هو يصرخ : 
_ هسكت و هسكت لحد اما اروح افرشلها عفش بيتها بايدي 
تنفس بـقوة و هو يقول بـغضب : 
_ اهدي لامتي اهدي لية ربنا ياخدني و يريح قلبي تعبت تعبت دا كله عشان حبيت عمك منه لله كنت قولت لابوها و كان اتصرف و لا قتلها و انا مالي استر علي واحدة زي دي لية 
اخذ نفساً عميقاً و هو يقول بـنبرة تنخفض تدريجياً : 
_ لحد امتي يا شريف انا مش طايق جبل مايل علي صدري و مش قادر اتنفس .. لا يا شريف مش هتحس بيا محدش هيحس بيا ربنا وحده اللي عالم اللي في قلبي دلوقتي 
اغلق الهاتف بوجه شقيقه و هو يهمس بـنيرة خافتة : 
_ محدش عارف حاجة و لا حد هيعرف كله اصم و ابكم و لا حد شايف و لا حد حاسس 
يتبع الفصل السادس اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent