رواية بريق العشق الفصل الحادي عشر 11 بقلم اية الرحمن

الصفحة الرئيسية

رواية بريق العشق البارت الحادي عشر 11 بقلم آية الرحمن.

رواية بريق العشق كاملة

رواية بريق العشق الفصل الحادي عشر 11

نبذه بسيطة عن أحداث الفصل اللي فات للي مش متذكر :-

«.. أحنا وقفنا عند الفصل الـ 10 لما سالم تعب وأنتقل المستشفي وأبوه أتهم عشق أولاً أن هي اللي سمته وبعد كده عرض عليها أنها تتنازل عن الأرض لـ سالم مقابل سلامته وهي وافقت بشرط يرجع لـ سالم حقوقه .. وخيبه أمل عشق في غزل بعد ما بعتها وأنكرت اللي حصل وأنها مش هتمشي علي هواها وتقول حاجه مشفتهاش ومن ناحيه تانيه إيناس اللي أنقذتها من بين أدين مرات عمها لما ضربتها أول ما روحت البيت وودتها لأمها هي وعمها وبعد كده روحت معاه هي كمان وقالت جوزي لو عاوزني يجي ياخدني . ثم بعد كده راحت عشق المستشفي الصبح لـ سالم هي و مامتها ونجمه وهناك قابلوا عبدالله وأبوه اللي مكنش مرحب بوجودهم وعشق رفضت تقول لـ سالم علي اللي حصل معاها وأهانه أمه ليها وكمان أتهام أبوه الباطل وأنه كان بيساومها علي حياته ثم بعد كده أنتهي الفصل عند مشهد قمر ونعمان لما رجع البيت لقاها مجهزاله العشا وكان الجو ما بينهم كويس لحد ما في حد جالهم وعكر صفوهم وهنا الفصل أنتهي ... »

هتف نعمان قائلا :-

- أمي !.. أتفضلي ياما المكان مكانك

رمقته والدته بنظره حاده ثم حولت نظرها إلي قمر التي خرجت من الغرفه بعدما أرتدت حجابها لتهتف والدته قائله :-

- مبقاش مكاني يانعمان بقي مكان بت اللي موت أبوك وحطمه عملت اللي في راسك برضه ومهمكش كلام أمك وكل ده عشان مين ياولدي قولي عشان اللي دايره علي حل شعرها ودايره تسيب واحد وتروح للتاني .. ملقتش غيرك ياهبل يستر عليها و..

قطع حديثها قائلا بهدوء مقلق:-

- و ايه ياما .. اللي بتتحدتي عليها دي تبقي مرتي .. عارفه يعني ايه مرتي يعني بقت أني وكلامك الماسخ ده قبل ماتوجهيه ليها كنك بتوجهيه ليا أني قبل منيها.. مرتي مفيش زيها ست البنات كلهم لو لفيت عمري كلياته مهلقيش ضوفرها فبلاش الحديت اللي يزعل ده ياما متخليش زعلك من عمي الله يرحمه يخليكي تقولي حديت مترضهوش علي بتك ... أدخلي ياما ربنا يهديكي وزي مانتي أمي ويهمني زعلك ورضاكي عليه هي برضه مرتي وتهمني بس عمرها ماهتكون زيك انتي الخير والبركه يام نعمان

قال جملته الأخيره وهو ينحني ليقبل يدها .. بعدت يدها سريعاً قائله :-

- خير وبركه ايه بقه .. الخير والبركه في مرتك خليك جارها خلي الناس تقول واد البطاش كسر كلمه أمه ... أفرحي بجوزك شويه ياقمر محدش عارف بكره في ايه

نهت حديثها وأنصرفت مغادره أسرع نعمان خلفها ليلحق بها لكن منعته من السير خلفها عاد إلي شقته ..
هتفت قمر قائله :-

- أني همشي من أهنيه مقعداش .. أني معوزاش أكون السبب في زعل مابينك انت ومرت عمي ولا عاوزه أسمع الحديت اللي قالته ده تاني

هتف بنفاذ صبر قائلا:-

- هتمشي فين انتي كمان بقولك ايه يابت الناس أني منقصش قمصه الحريم دي كفايه عليه اللي أني فيه وإذا كان علي أمي ملكيش صالح بيها خليكي في حالك

ليكمل بهدوء وتحذير :-

- قمر أنتي دنيتي وأني رايد أعيشها زين كيف بقيت خلق الله .. وأمي أخرتي اللي مقدرش أخسرها .. أني لا هاجي في يوم علي أمي عشانك ولا هخلي أمي في يوم تقل منك بكلمه والوقت اللي هبقي خلاص نفذ صبري منيكوا والدنيا ضاقت بيا هيبقي مكاني تحت رجل أمي فـ أتمني تعتبري أمي كأنها أمك وبكلمه زينه هتكسبيها معوزش منك حاجه تانيه غير أنك تتحملي أمي ومتزعليش منيها لو قالت أي كلمه إذا كانت بقصد أو من غير قصد .. لو عرفتي تعملي بـ كلامي ده وعد قدام ربنا يـابت الناس هشيلك فوق دماغي العمر كله

هتفت بضيق قائله :-

- اللي تشوفه يـ واد عمي ومرت عمي علي رأسي ..أقعد كمل وكلك

أجاب وهو يغادر المنزل قائلا:-

- معوزش كلي أنتي ملكيش صالح بيا

غلق الباب خلفه بعد أن غادر جلست علي طرف المقعد بحزن ...

.................

بعد مرور أسبوع تم شفاء سالم وعودته إلى منزله سالماً متعافيناً ... كما تم تحديد موعد عمليه عشق بالأتفاق مع الطبيب المتخصص بمساعده وليد وأمنيه ووقوفهم جواراهم طوال فتره مرضه ..كما تم الأتفاق أيضاً علي موعد حفل خطوبه كلا من أحمد وصفا بحضور العائله فقط.....

بصباح يوماً جديد وهو يوم موعد عمليه عشق فاق سالم أولاً أخذ حمامه ثم قام بتأديه فريضته وأتجه ناحيه الفراش ليفيقها وجدها فائقه هتف قائلا:-

-صباح الخير .. صحي النوم

هتفت بأبتسامه قائله :-

- يسعد صباحك ياواد عمي أني صاحيه اها ..

قالت جملتها وهي تعتدل في جلستها رمقها بنظره مطوله ثم هتف قائلا :-

- مالك ياعشق ..

هتفت بتوتر :-

- واه مالي ياسالم ماني زينه أها

هتف بعدم تصديق :-

- متأكده !.. عالعموم هدي حالك ومتخافيش من حاجه سهله أن شاء الله

هتفت بأبتسامه خاجله :-

- عمري مخاف من حاجه طول مانت جاري

أبتسم بتلقائية قائلا :-

- طب قومي يلا كفياكي كسل يادوب نلحق معادنا

- حاضر هي أمي جت ولا لسه

- لاه أني قولتلها تريح حالها المشوار طويل عليها وهي تعبانه لما تيجي بالسلامه هتلاقيها هي أول واحده مستنايكي

- بس أني كت عاوزاها جاري طول عمري بتمني اللحظه اللي هشوف فيها وأفتح عيني القي أمي قدامي

هتف بمكر قائلا:-

- قبل سابق قولتي أنك عاوزه تفتحي عينك علي حبيبك مش أمك .. مش قولتي أكديه ولا أني سمعت غلط

تلونت وجنتها بحمره الخجل وأنصرفت سريعاً من أمامه أخذت حمامها ثم عادت مره أخري أرتدت ملابسها وأنصرفت للخارج وجدته جالساً ينتظرها .. مد يده مسك بكف يدها ثم صغط عليه بأطمئنان عندما لاحظ أرتجاف مدت يدها الأخري مسكت بذراعه بحمايه كأن طفل صغير يحتمي بوالده وأنصرفوا الأثنان ....

................

ظلت أمنيه تسير في المكان بقلق واضح عليها لم تنتبه لذلك الواقف يطرق علي الباب .. دلف وليد للداخل ثم هتف بصوت مرتفع نسبياً قائلا:-

- أمنيه.. أمنييييه

هتفت أمنيه بأنتباه قائله :-

- هااا.. دكتور وليد انت هنا من ميته

حك مؤخره رأسه قائلاً:-

- لسه داخل بقالي ساعه بخبط علي الباب وانتي ولا هنا ... ايه اللي واخد عقلك يادكتوره أنا صح

وضعت السماعه الطبيه في يده ثم جلست علي المقعد خلف مكتبها قائله :-

- واخد في نفسك مقلب ياوليد والله هفكر فيك انت علي ايه جتك نيله

رمقها بغيظ وأقترب جلس علي المقعد أمامها قائلا :-

- جتني نيله أنا علي العموم مقبوله منك يادكتوره مع أن دي مش الفاظ دكتوره خالص بس أهو أدي الله وأدي حكمته هقول ايه خدي سماعتك أهي أنا غلطان أصلاً أني جيت أطمن عليكي سلام

هتفت بعدم أهتمام قائله :-

- سلام يا دكتور خد الباب في يدك وأنت طالع

رمقها بغيظ شديد ثم عاد مره أخري ظنت أنه سيجلس مجدداً لكنه أخذ الكيس الذي يوجد به بعض السندوتشات قائلا :-

- ليا السندوتشات دي صح !.. شكراً بجد ليكي يـ أمنيه معرفش من غيرك كان مين هيفطرني

نهي حديثه وأنصرف سريعاً تحت زهولها لكن تبدل زهولها بضحكه عاليه لتهتف قائله :-

- صبرني يـاربي ... ياتري عملتي ايه يـ عشق ..؟

.............

بمنتصف النهار دلفت خلود لداخل المطبخ الموجود بـ الشقه الخاصه بحامتها بضيق واضعه يدها خلف ظهرها من الأللام ألقت نظره علي المكان لتجده منقلباً رأساً علي عقب هتفت بصوت مختنق علي وشك البكاء قائله :-

- يـاحظك المقندل يـاخلود كان مالي أني بـ الهم ده .. منك لله يـ محسن كان يوم أسود يوم ما شوفتك .. واللي يشوف دخلتك عليه وقنعرتك يقول الواد هيعيشها ملكه .

هتف محسن بأستهزاء من خلفها بعد عودته من الخارج قائلا :-

- مانتي عايشه ملكه أهو يـابت الناس حد داسلك علي طرف ولا هو نكد وخلاص

رمقته بغضب شديد ثم أقتربت منه وهي تمسك بـ الطبق بيدها قائله :-

- فين ده هاااا !.. قولي فين كانت جوازه مقندله فين الملكه اللي بتقول عليها دي دا أني لو شغاله خدامه مش هبقي أكديه

هتف محسن وهو يلقي بطرف الحجاب علي وجهها قائلا:-

- ملكه وسط المواعين .. أغسلي وأنتي ساكته الله يكون في عون المواعين تلاقيهم دلوق بيلطموا عشان أنتي اللي هتغسليهم .. أغسلي يـ بومه

- هتفت ببكاء مصطنع وهي تضع الطبق في يده قائله :-

- أني بومه ألحقني يـابااااا

قالت جملتها وهي تنصرف لتغادر خارج المطبخ تحت زهوله ضرب بيد فوق الأخري بنفاذ صبر قائلا :-

- حسبي الله ونعم الوكيل أني اللي جبته لنفسي

أخذ نفساً عميقاً محاولاً ضبط أعصابه جاء ليخرج أوقفته والدته وهي ممسكه خلود بيدها قائله بصرامه :-

- مزعل مرتك ليه يـ محسن ومطلعها معيطه

بحلق بها بزهول مما يستمع له ثم حول نظره لها وجدها ترمقه بأستفزاز لتعود إلي ما كانت عليه سريعاً عندما رأت والدته تنظر لها ليهتف بغيظ من بين أسنانه قائلا :-

- حقك عليه يـ خلود متزعليش مني مقدرش علي زعلك

قال جملته الأخيره وهو يجذبها ليقبل مقدمه رأسها بعد أن أنهي أعتذاره ليهتف بهمس جانب أذنها قائلا بتوعد :-

- ورحمه أبويه لأربيكي صبرك عليه

أرتعش جسدها تحت يده بخوف حقيقي من نبرته رفعت عيناها تنظر له بادلها النظره بـ أبتسامه مستفزه لتبتعد عنه سريعاً ثم تهتف بتوتر قائلا :-

- أني جوه في المطبخ أكمل المواعين لو عوزتي حاجه يـاما نادي عليه

رمقته بنظره أخيره وأنصرفت سريعاً تحت نظراته المتسليه بأرتباكها رتبت والدته عليه قائله :-

- متزعلش مرتك تاني يـ ولدي بنات الناس مش لعبه ولا أنت جايبها من دار ناسها عشان تبكيها

أبتسم بهدوء ثم هتف قائلا :-

- حاضر يـاما من عنيه ...

...............

أخذ سالم يسير في المكان بخوف وقلق واضح عليه .. أطلق زفيراً قوياً محاولاً تهدئه حاله وهو يطمن نفسه بأن كل شيء سيكون علي ما يرام فـ ثقته بربه لا حدود لها .. لكن قلقه وخوفه عليها كان يزداد مع مرور الوقت كلما ينظر لـ ساعه يده ويري الوقت يمر دقيقه تلي الأخري يزداد القلق داخله أضعاف مضاعفة أغمض عيناه محاولاً ضبط أعصابه فـ هو لم يكن في مثل هذه الحاله من قبل .. شدد علي خصلاته مطمناً حاله بأنها ستكون بخير وسيجبرها الله وتتم عمليتها علي خير لتعود إلي الحياه من جديد .
جلس علي أحد المقاعد واضعاً وجهه بين كفي يده لعل الوقت يمر سريعاً أكثر من ذلك أستغرب حاله كثيراً علي حالته الأن لكن لم يجد جوابا ً مقنعناً لكل ما يدور بزهنه .. خوفه .. قلقه.. خشيته عليها من عدم نحاج العمليه وعدم رؤيتها مجدداً .. لما أصبحت الأن تشغل حيز بتفكيره !.. هل هي حقاً أصبحت الأن شيئاً مهماً بالنسبة له وقلقه هذا وخوفه عليها نابع من قلبه أم كل هذا مجرد شفقه علي حالتها لأنه يعلم جيداً مدي شغفها لرؤيتها مجدداً ....

مرت الوقت المتبقي سريعاً وسط دوامه أفكاره ليسرع من مكانه عندما يري خروج أحدي الممرضات تتقدم منه ليهتف بقلق حقيقي قائلا :-

- طمنيني علي عشق كيفها دلوق ... وايه التأخير ده هي زينه

هتفت الممرضه بهدوء قائله :-

- عشق كويسه جداً مفيش داعي للقلق دا والتأخير دا طبيعي مفيش منه قلق والحمد لله تمت العمليه علي خير والدكتور متابع معاها لحد ما يتأكد من نجاح أو فشل العمليه وهي هتخرج حالاً تقدر تشوفها وتطمن عليها بنفسك عن أذنك

أكملت الممرضه سيرها وظل واقفاً بمكانه علي أحر من الجمر منتظر خروجها حتي رأها تخرج من غرفه العمليات مسنده علي الممرضات أسرع لها قائلا بلهفه ونبره مليئه بـ الشوق كأنه لم يراها منذ زمن :-

- حمدلله علي سلامتك يـ عشق

أكتفت عشق بـ أبتسامه بسيطه بتعب واضح عليها لتهتف الممرضه وهي تسير بهدوء حتي لا تفقد عشق توازنها قائله :-

- مش وقته حضرتك كلام دلوقتي خالص عشان هي دلوقتي دماغها وجعاها من العمليه بعد ما ترتاح شويه أبقي أتكلم معاها براحتك

هز رأسه موافقا علي حديثها وأكمل سير معهم حتي وصلوا إلي الغرفه المحدده لها ... تسطحت علي الفراش بـ مساعده الممرضات لها ثم قامت الأخري بـ الدلوف إلي الداخل أعطت لها الدواء داخل فمها بهدوء ثم قامت بأعطائها المياه قائله :-

- الحباية دي هتسكن ألم دماغك عشان تعرفي تنامي شويه .. فضي زهنك خالص متفكريش في حاجه وأسترخي خالص تمام يـ عشق

أشارت لها عشق بهدوء بمعني نعم ثم أسترخت بجسدها قليلاً من شده تعبها لتكمل الممرضه موجهه حديثها له قائله :-

- بنبه علي حضرتك تاني بلاش كلام دلوقتي خالص أو أي صوت او ضجه ولو حست بأي حاجه نادي علينا فوراً وكلها كام ساعه والدكتور هيجي بنفسه يطمن عليها ويقولنا علي جرعات العلاج

نهت حديثها وأنصرفت مغادره غالقه الباب خلفها بهدوء أستدار بجسده ينظر لها أطلق تنهيده قويه ثم أرتسم علي وجهه أبتسامه عندما رأها بتلك الهيئه ليهتف بصوت منخفض قائلا :-

- حتي وانتي نايمه تبارك الخلاق

ظل ينظر لها مطولاً ثم جلس علي المقعد وعيناه مسلطه عليها أستغرب شعوره بـ الأطمئنان لوجودها مسح علي وجهه بكف يده ثم تبدلت قسمات وجهه عندما تذكر حديثها سابقاً بأنها تريد أن تفتح عيناها مجدداً علي حبيبها لتظل هذه الكلمه تتردد داخل عقله وهل لديها حقاً حبيباً كما تقول أم شعوره بأنها حقاً تحبه هو صحيحاً وهذه مجرد تلميحات له ...

..................

دلفت نحمه للداخل غالقه الباب خلفها بقوه رمقتها توحيده بسخط قائله :-

- بترزعي الباب ليه يـ للي يجيكي رزعه في تفوخك

هتفت نجمه قائله :-

- حمدلله علي السلامه يـ ست الكل ليكي وحشه والله يـ أم عشق فينك يـا حاجه غبتك طالت دا أني كت قربت أفقد الأمل أنك خلاص بطلتي تهزقيني

هتفت توحيده قائله :-

- ربنا يتوب عليه منك ومن لسانك يادي البت .. مشي من قدامي الساعادي

أجابتها وهي تسير إلي غرفتها قائله :-

- أديكي أنتي اللي طردتيني أها عشان مدخلش وألاقيكي بعديها بـ دقيقة بتنادي عليه تاني

غلقت نجمه الباب خلفها بهدوء لتهتف توحيده قائله :-

- ربنا يصبرني عليكي يـادي البت محدش واجع قلبي ولا مشيبني غيرك

لتزفر بقلق وضيق قائله :-

- ياتري عملتي ايه يـ عشق !.. ربنا يطمني عليكي يـ قلب أمك ويجبر بخاطرك قادر ياكريم ... نجمه يـا مقصوفه الرقبه

خرجت نجمه من الغرفه قائله :-

- قلب وعقل وحياة نجمه أني عارفه هو يادوب أدخل ألاقي الحنين خدك ليا وده بيدل علي أنك متقدريش تستغني عني يالا هقول ايه مبحبش أتحددت عن حالي خير يـاست الكل أؤمريني حاجه جديده المرادي ولا عاوزاني أطلع أناديلك خاله وداد تقعد معاكي

هتفت توحيده بقله حيله قائله :-

- ربنا يصبرني تعالي أتصليلي علي جوزك أختك أشوفها عملت ايه

هتفت نجمه قائله :-

- طيب هدخل أجيب التلفون لحظه واحده

دلفت نجمه للداخل جلبت الهاتف ثم عادت إليها مجدداً جلست جوارها ثم قامت بـ الأتصال علي سالم لكن لم يأتيها الرد حاولت أكثر من مره وكانت نفس النتيجه لتهتف قائله :-

- مبيردش .. تلاقيه عامل التلفون صامت ومسمعهوش أو نايم مخبراش

هتفت توحيده بقلق شديد :-

- أتصلي تاني دنك وراه لحد ما يرد عليكي قلبي واكني علي خيتك

أبتسمت نجمه ثم هتفت بهدوء قائله :-

- متقلقيش يـ أم عشق أن شاء الله هتكون زينه بس أنتي قولي يـارب وأدعيلها

- يـارب يـابتي يـاااااارب

- طب أني هقوم أريح حالي شويه ولو عوزتي حاجه نادي عليه

رتبت توحيده عليها بحنان قائله :-

- قومي يـابتي ريحي حالك ولو سالم كلمك جبهولي أطمن علي خيتك

- حاضر يـاما وأني شويه ولو ما رنش هقوم أرن عليه تاني

نهت حديثها وأنصرفت مغادره لـ غرفتها لتريح جسدها قليلاً أما توحيده ظلت كما هي تدعي ربها أن يجبر أبنتها ..

................

خرجت حسنيه من المطبخ عندما أستمعت لصوت طرقات الباب لتجد نهله هي من تطرق رمقتها بنظره حاده قائله :-

- خير يـ نهله جايه لحد دارنا عاوزه منا ايه

هتفت نهله بضيق قائله :-

- عاوزه خلود ضروري يـ خاله بكلمها علي التلفون بيديني مقفول كأنها غيرت رقمها

رمقتها حسنيه بغضب شديد ثم هتفت بتوعد قائله :-

- وأنتي عاوزه من بتي ايه يـادي البت .. أسمعي يابت أنتي كلامي ده زين وحطيه حلقه في ودنك بعدي عن بتي أحسنلك قبر يلمك

نهت حسنيه حديثها ثم قامت بأغلاق الباب بقوه بوجهها ودلفت تكمل ما كانت تفعله .. زفرت نهله بغضب شديد من فعل حسنيه قائله :-

- مره صعرانه بصحيح .. يـ شيخه قبر يلمك أنتي وبتك قادر ياكريم أهو علي الأقل هرتاح منيكوا صدق اللي قال خيراً تعمل شراً تلقي أني الحق عليه اللي جيت أوعي بتك أتفلقي محدش أتجوز غير بتك أهي كلها يومين وهتيجي تقعد جارك صبرك عليه

...................

أظلم الليل الكحيل ومازالت إيناس جالسه بمكانها بشرفه المنزل السفليه بعقل شارد أقتربت منها والدتها جلست علي الأريكه أمامها قائله :-

- هتفضلي لـ ميته قاعده قعدت الولايه دي

زفرت إيناس بضيق قائله :-

- في ايه بس يـاما الله يخليكي أني اللي فيا مكفيني متزوديهاش عليه ربنا يباركلك

هتفت بصرامه :-

- أنتي اللي مزوداها علي حالك بدلعك الماسخ يابت البطاش .. مهمله بيتك وحالك وقعده جاري حطه يدك علي خدك بدل ما تكوني قاعده جار جوزك ورعياه

أغمضت عيناها بمراه ثم هتفت قائله :-

- وهو جوزي كان جه خدني وأني معودتش وياه .. جوزي خلاص رمي طوبتي ومبقاش باقي عليه

وقفت والدتها قائله بصرامة :-

- أسمعي يابت أنتي من النجمه تاخدي ولدك وتعاودي علي دار جوزك خدتي وقتك بقعدتك أهنيه بما فيه الكفاية لو دنك قاعده جاري العمر كله لا هياجي ولا هيطل في وشك وكلها أسبوع وهتلاقي البلد كلياتها مدعيه علي جوازته فكرك أعتماد هتفضل باقيه عليكي دي تلاقيها جبتله بدل البت عشره ... بكره يروح يجيب واحده تعمل ست عليكي وتطلعك من المولد بلا حمص وتبقي أنتي وولادك عايشين تحت رحمتها وساعتها محدش هيبكي ولا يتندم غيرك .. خلي البلد كلياتها يحكوا ويتحاكوا علي خيبتي السوده في بناتي يـ دوب أطلع واحده ألاقي التانيه رجعالي قال يامخلفه البنات يا شايله الهم للمامات

صرخت بها إيناس قائله :-

- تولع البلد باللي فيها ياما أني فين قوليلي !.. حرام عليكي ياما حسي بيا بقه شويه دا أني مهما كان بتك حسي بناري اللي قايده جوايا ومعرفاش أطفيها ناري اللي عماله كل مادا تزيد .. فكرك أني مبسوطه بقعدتي جارك دي !؟.. نفسي مره تحنني قلبك عليه دا أني بتك حسي بيا ياما الله يخليكي وبلاش تزوديها عليه بحديتك ده ورحمه أبوي أنا ربنا وحده اللي عالم بيه كفايه قله قيمه لحد أكديه بسببك مبقاش ليه قيمه وسطيهم حرام عليكي بكفياكي بقه

نهت حديثها وأسرعت للداخل دلفت إلي غرفتها غالقه الباب خلفها ثم جلست علي فراشها تبكي بقهر علي ما وصلت له .. ألقت نظره علي طفلها النائم ثم عادت في البكاء مجدداً..

....................

فاقت عشق من غفيتها لتشعر بـ اللأم بسيطه بـ رأسه أصدرت صوت أنين منخفض أسرع سالم من مكانه إليها قائلا بقلق :-

- مالك يـ عشق حاسه بـ ايه

هتفت بضعف وصوت متعب قائله :-

- أني زينه راسي بس اللي وجعاني شويه ... هي أمي مكلمتكاش

أجابها وهو يخرج هاتفه من جيبه قائلا :-

- مخبرش أني عنيه غفلت وأني قاعد محستش بنفسي وعامل التلفون صامت عشان ميعملش صوت جارك .. نجمه كلمتني كتير هطلع أطمنهم عليكي وأعاود

أنصرف للخارج ليحدث نجمه تاركها بمفردها أطلقت تنهيده حاره وهي تدعي ربها أن يجبر خاطرها ويحقق لها أمنيتها لتري مجدداً حتي أن كانت تراه فقط مره واحده وتعود كما كانت .. أخذها عقلها إلي عالم أخر لتتخيل رد فعله عندما يراها تقف أمامه لأول مره وهي تراه ورد فعلها هي الأخري عندما تتحقق أمنيتها .. أرتسم علي وجهها أبتسامه تلقائيه لتخيلها أستغرب أبتسامتها هذه بعد عودته من الخارج ليهتف قائلا :-

- ايه سبب الأبتسامه السعيده دي

أتسعت أبتسامتها لتهتف قائله :-

- مفيش سبب ولا حاجه فرحانه بس أني خلاص قربت أوصل للي عشت طول عمري أحلم بيه .. كلمت أمي

هتف بهدوء وهو يجذب المقعد يجلس عليه :-

- أيوه .. وبتقولك كلي زين وبتدعيلك

أبتسمت قائله :-

- ربنا يخليها ليه ويبارك في عمرها .. هو البتاع اللي علي عنيه ده هيتشال ميته مضايقني قوي

مد يده أمسك بكف يدها ليهتف بأطمئنان قائلا :-

- الصبر يـ عشق فات الكتير ومبقاش إلا القليل

شعر بأرتعاش يدها ليهتف قائلا :-

- مالك يـ عشق خايفه من ايه !.. لو خوفتي عشان مسكت يدك أطمني أني مقصدش وو

قطعته وهي تضغط بيدها علي يده قائله :-

- معقوله أخاف منيك .. أني لو خوفت من الدنيا دي كلياتها مستحيل أخاف منك أنته أني بلاقي نفسي جارك عشق مكانها جار سالم حتي لو سالم معوزهاش

كان يستمع لها بزهول من أعترافها المباشر له شعر بتسارع ضربات قلبه أقسم لنفسه بأن قلبه سيخرج الأن من بين ضلعوه من شده ضرباته التي تسارعت .. أتاه شعور مختلف لن يفهم معاناه هل ما يستمع له الأن حقيقه !. هل هي حقاً تريده وتعرتف بذلك صرعات كثيره كانت تدور بعقله أبتلعت لعبها بصعوبه وخشيه من رد فعله علي حديثها.. لامت نفسها علي ما تفوهت به لكن دفعتها مشاعرها لقول ذلك صمته هذا يزيد قلقها جاء ليتحدث قطعه صوت طرقات الباب ودلوف الممرضه لتطمئن عليها.. فأنصرف هو بهدوء محاولا السيطره علي هذا الشعور الذي أصابه فجأه أبتلعت غصه مريره عندما أستمعت لصوت أنغلاق الباب وصوت أقدامه وهو يغادر لتؤنب حالها علي تسرعها .....

................

بداخل منزل الحاج حسن كانوا مجتمعين جميعهم من أجل خطوبه أحمد وصفا كما أتفقوا ..
خرجت أعتماد من غرفتها وهي تحمل بيدها علبه قطيفه مليئه بالدهب وضعتها علي الطاوله ثم هتفت موجهه حديثها لـ أمل قائله :-

- شوفي يـ أم صفا شبكه بتك أهي يـ حبيبتي أتفرجي

هتفت أمل بأبتسامه بسيطه وقلق من رد فعل أبنتها فهي تعلم جيداً أنها لن تعجب ابدأ بهذا قائله :-

- ماشاء الله يـ أم عبدالله حلوه أوي مبروكه عليها

بحلقت صفا بـ والدتها بزهول قائله :-

- هو ايه اللي حلو يـ مامي أنا هلبس الدهب دا كله !.. مستحيل وشكله قديم أوي ثم إن دا مش أستيلي مش المفروض الحاجه دي أنا اللي بختارها ولا هي كمان أجباري زي العريس

هتف أحمد بغضب منها قائلا :-

- بالظبط .. أحنا عندينا أهنيه كله بـ الغصب إذا كان عاجبك

أجابته بأنفعال :-

- أنت بتكلمني بالأسلوب دا ليه !.. أعدل كلامك وأسلوبك معايا شويه أفضل من كده تمام

رمقها والدها بيأس بادلته النظره بضيق وعتاب ثم اشاحت بوجهها إلي الجهه الأخري بصمت

هتفت أعتماد قائله :-

- سيبودا وأسمعودا بنات أخر زمن بصحيح خد يا ولدي لبس عروستك شبكتها ربنا يعينك علي وقعتك المقندله

نظروا جميعهم لبعض بصمت ليهتف حسن بصرامه :-

- خلاص يـ أم عبدالله قومي شوفي الوكل جهز ولا لسه

رمقتهم أعتماد بنظره أخيره وأنصرفت للداخل لتشرف علي الطعام ليهتف حسن قائلا :-

- ناول أخوك الشبكه يـ عبدالله يلبسها لـ عروسته

أسرعت صفا بأخذ الدبله فقط وضعتها بأصبعها قائله :-

- أنا خلاص لبست يـ خالوا مامي عيني بقيت الحاجات دي معاكي

هتف والدها بحده قائلا :-

- عدي الليله يـ صفا وكفايه أحراج

هتف حسن محاولاً تلطيف الجو :-

- سيبها يـ أبو صفا تعمل اللي يريحها الشبكه كلياتها بتاعتها مبروكه عليه ألف مبروك يابتي

رتب علي قدمه قائلا :-

- تعيش يـ أبو عبدالله

أخذ عبدالله الدبله الخاصه بـ شقيقه من العلبه قبل أن يغلقها ثم أعطاها له وضعها أحمد بأصبعه بضيق وهو يرمقها بنظرات ناريه بادلته النظره بعدم أهتمام ثم هبت واقفه لتهتف قائله :-

- عن أذنكم هعمل مكالمه وجايه

سمح لها حسن بذلك فأنصرفت مغادره للخارج لتقوم بالأتصال علي أحداً ما .. وما أن أعطاها قبول للمكالمه هتفت قائله وهي تتسلل بخفه بجانب بعيد حتي لا يستمع لها أحد قائله :-

- هاي يـ شيري طمنيني عملتوا ايه في سباق النهارده

هتفت شيري قائله :-

- فكك من السباق دلوقتي قولي عملتي ايه مع اللي أسمه أحمد دا

هتفت بعدم أهتمام قائله :-

- ولا حاجه فكك منه دا عيل ملزق في نفسه مفكر أنه هيعمل راجل عليا ويتحكم فيا بس علي مين

هتفت شيري بفخر بها قائله :-

- أيوه كده يـ صفا تعجبيني عرفيه مقامه الجربوع دا مبقاش ناقص غيره .. ميدو جاب لينا صنف جديد أنما ايه حاجه كده خيال فاتك نص عمرك

أخذت نفساً عميقاً ثم هتفت مكمله بهدوء :-

- شيري أنا عاوزه ابطل القرف دا قبل ما أضيع بسببه .. بابي لو عرف هيبقي فيها موتي بجد أنتي متعرفيش العرق الصعيدي لما بيطلع ايه اللي بيحصل كفايه الكام مره اللي جربت معاكي فيهم

هتفت شيري قائله :-

- يا بنتي بطلي جبن بقه وخلي عندك ثقه في نفسك كده سوري يعني باباكي ومامتك دول هيفضلوا متحكمين فيكي كده لأمته !.. صفا أنتي مبقتيش طفله الشله كلها بتتريق عليكي كل حاجه بابي ومامي نو كومنت الصراحه بقيت أحسك بتفكري بنفس تفكير المتخلف اللي مخطوبه ليه

تبدلت قسمات وجهها للغضب من حديثها لتهتف بأنفعال قائله :-

- أنا مش طفله يـ شيري خلي بالك من كلامك ولا أنا تريقه لحد وهتشوفي بنفسك مين هي صفا وأعملي حسابي المره الجايه وكل مره

هتفت شيري بأبتسامه قائله :-

- أيوه بقي هي دي صفا اللي أعرفها أسيبك دلوقتي تكملي قعدتك مع عريس الهنا بتاعك وأنا هنزل أسهر مع الشله عشان الحق ارجع بدري باي

غلقت صفا الهاتف ودلفت للداخل سريعاً وجدتهم جالسين جميعهم علي طاوله الطعام يتناولون وجبتهم جلست هي الأخري شاركتهم الطعام بصمت ...

...............

أنتهت خلود من ترتيب المكان وضعت لمساتها الأخيره ثم هتفت بأعجاب قائله :-

- بقه زين أها .. لما يعاود مش هيلاقي حجه يسهرني بيها جاره أدخل أنام بقه قبل ما يعاود

غلقت الأضاءه العاليه وقامت بتشعيل أضاءه منخفضه ودلفت للداخل ثم دلفت للمرحاض لتستحم أولاً لعلها تنعم بالراحه والأرتخاء قليلاً ثم ألقت بجسدها علي الفراش بعد أنتهاءها قائله :-

- يادوب الحق أناملي ساعتين زي بقيت خلق الله .. كان مكتوبلي فين ده الله يرحم أيام ماكت بنام بـ اليومين علي بعض وسالم هو اللي يصحيني دلوق لو نمت ساعتين زي بقيت الخلق بحمد ربنا

أطلقت تنهيده حاره لتكمل بحزن :-

- اااااااه يـ سالم قوام نسيت خلود ونسيت حبك ليها .. مجتش علي بالك حتي قولت أطمن عليها حتي لو من عن طريق أختك !.. للدرجادي بايع يـا واد الرفاعي

أخذت نفساً عميقاً ثم عادت جالسه بمكانها لتكمل محدثه نفسها بصوت مختنق علي وشك البكاء قائله :-

- حتي لو أنا مجتش علي بالك ولا بقيت أهمك .. بس أنت وحشتني قوي ..جرحك ليا كيف الخنجر راشق في قلبي وعمال ينزف وجع ليه يـ سالم تبعد عني بـ الشكل ده ليه يـا واد الناس ده ذنبي أني حبيتك وأخلصت ليك .. بس دي غلطتي أني خليتك تهملني من لول حبي ليك عماني بقيت ماشيه وراك وأني مطمنالك قولت خلود عمرها ما تهون وأهي هانت

مسحت دموعها المنسدله علي خديها بكف يدها بقوه قائله :-

- والله لا تهون أنت كمان كيف ماني هونت أني غلطت قبل سابق لما أمنت ليك وكسرتني حبي ليك رخصني قوي .. بس من الساعه دي مبقاش ليك وجود لا في حياتي ولا في تفكيري وعلي قد ما قدر أطلعك من قلبي هطلعك هرميك وهرمي كل ذكرياتك ورا ضهري وأعيش اللي بقيلي ليا ولجوزي

أنتفضت من مكانها عندما أستمعت لصوت أنغلاق الباب الخارجي بقوه قامت من مكانها سريعاً وهي تهتف بأسم محسن ليرتعش جسدها بقوه عندما تري هيئته الغاضبه ونظراته القاتله المسلطه عليها من يراه لا يصدق أن هذا الوحش الكاسر بـ الفعل هو محسن
أبتسمت بأرتعاش قائله :-

- مالك يـ محسن في حاجه حصلت وياك ولا...

قطعها بصفعه قويه هبطت علي وجهها ثم أنهال عليها بعده صفعات متتاليه وهي تحاول أن تحمي نفسها منه لكن كان هو الأقوي جذبها من خصلاتها بقوه ليهتف بهمس مريب جعل جسدها يشل من الصدمه قائلا :-

- كتي فين يوم ماقولتي إنك رايحه لأمك

أبتلعت ريقها بخوف بتوتر وخوف شديد قائله :-

- ک . ک. كت عند أمي

شدد من قبضته أكثر وهو ينهرها بقوه ليهتف بأنفعال شديد وكأن جن جنونه قائلا :-

- بكفياكي كدب .. كتي بتعملي ايه عند ابن الرفاعي في المستشفي

بحلقت به بصدمه شلت كامل جسدها فهي لم تحكي له شيئاً من قبل عن سالم أو معرفتها به أبتلعت لعبها بصعوبه لتهتف بصوت منخفض بسبب خوفها قائله :-

- قـ . قصدك مين أني معرفش بتحددت عن ايه

هتف بهمس ونبره غامضه ومكر قائلا :-
- بتحددت عن سالم .. سالم الرفاعي حبيب القلب القديم اللي هملك وراح أتجوز غيرك .. وكتي عنده بتشوفيه وهو مرمي في المستشفي من كام يوم مسموم

نهرها مجدداً بقوه أكبر كادت أن تسقط من بين يده فـ قدميها أصبحت لا تحملها ليهتف بنفس النبره لكن بأستهزاء :-

- هو مش برضه هملك كيف البيت الوقف وراح أتجوز بت عمه بعد ما بقت سيرتكوا علي كل لسان في البلد ولا أني غلطان ... من قبل ما خطي عتبه بيتكوا برجلي وأنا عارف كل حاجه مجتش في مره جبتلك فيها سيره أي حاجه وقولت يـا واد أعقل مدام قبلت بيها وعرفت كل حاجه عنيها يبقي خلاص ومدام شاري ميهمنيش حاجه شلتك فوق دماغي ومقللتش منيكي يشهد ربنا أني من يوم ما عرفتك وأني بتقي ربنا فيكي بعملك حساب في غيابك قبل وجودك رغم قله تربيتك وطول لسانك وعمال صابر عليكي وأقول بكره ياواد تاخد عليك مهما كان قلبها لساته بيحن لـ زمان وسايبك علي راحتك خالص نسيت نفسي ونسيت حقوقي وشايلهم علي جنب لغيهم خالص عشان راحتك انتي كل ده أني عملته ليكي رغم الفرق اللي مابينا أني عمال أدادي وأحايل وأعامل بما يرضي الله وبعد كل ده تبقي دي جزاتي أني لو صابر عليكي في حاجه فـ عشان معوزش منك حاجه غصب عنك حتي لو كانت اللقمه اللي هتعمليها مش معني أكديه أنك تستغفليني وتكدبي عليه وأني أكتر حاجه بكرها هي الكدب... الكدب سكته واعره وأخرتها سواد علي صاحبها وأنتي أخترتي الطريق الغلط يابت الناس أتحملي نتيجه أختيارك

نهي حديثه وأنصرف تاركاً العرفه وتاركها هي واقفه بمكانها بحاله لا توصف .. شعرت بأن أصحبت علي وشك الأنهيار لكن من الداخل أغمضت عيناها بتعب واضح عليها فأصبح وجهها شاحباً ثم سقطت مكانها فاقده الوعي...
يتبع الفصل الثاني عشر 12 اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent