رواية منقذي وملاذي كاملة (من الفصل الأول للأخير) بقلم فرح طارق

الصفحة الرئيسية

رواية منقذي وملاذي كاملة بقلم فرح طارق، وهي رواية رومانسية اجتماعية باللغة العربية الفصحى وحور بين الأبطال بالعامية المصرية، وسوف ننشرها بشكل الكتروني كاملة جميع الفصول من الفصل الأول إلى الأخير عبر مدونة دليل الروايات للقراءة والتحميل Pdf.

رواية منقذي وملاذي كاملة

رواية منقذي وملاذي الفصل الأول

ماجد بغضب: هو أنا بنت هتغصبني على الجواز!
عتمان والد ماجد : صوتك ميعلاش يا ماجد إنت بتكلم أبوك، ثانيًا مالها بنت عمتك؟ 
ماجد : مبحبهاش لازم يكون بيعيبها شئ ؟ يا بابا أفهم إنت عارف إني بحب غادة، ليه تحكُم علينا بكدة وتجوزني شروق وتجوز غادة لهشام؟ 
عتمان بنبرة لا تقبل النقاش : ده أمر يا ماجد، هتتجوز بنت عمك وإلا!
صمت لثوانٍ وأكمل بتحذير : تنسى إني أبوك يا ماجد، وهغضب عليك ليوم الدين.
ماجد بحزن : ده قرارك يا بابا؟
عتمان بصرامة : أيوة يا إبني، ده قراري النهائي.
خرج ماجد بغضب من والده واتجه خارج الدوار بأكمله، بينما دلفت هويدا والدة ماجد للمكتب وأردفت : ليه كده يا عتمان؟ إنت عارف بقرارك ده هتقوم حرب بين الإخوات!
عتمان : مش ماجد الي هيعادي أخوه عشان بنت يا هويدا، ماجد تربيتي وأنا عارفه كويس.
هويدا بحزن : طب ليه تعمل فيه كده؟ إنت عارف إن غادة تبقى حُب عمره يا عتمان!
عتمان : لو معملتش كده يا هويدا ف الحرب فعلًا هتقوم بين الإخوات وده عمري ما أتمنى إنه يحصل، والي بعمله لمصلحة ماجد قبل هشام.
هويدا بعدم فهم : تقصد إيه يا عتمان؟
قام عتمان من مقعده وأردف : مش مهم تفهمي يا هويدا، المهم الي قولته هيتنفذ، شروق لماجد وغادة لهشام.
هويدا وهي تربت على كتفه : وأنا واثقة ف قرارك يا عتمان، برغم إني مش فاهمة ليه هتعمل كده بس واثقة إن ليك نظرة تانية أنا مش شايفاها.
أبتسم لها عتمان وأردف : طول عُمرك بنت أصول يا هويدا.
هويدا بإبتسامة : إنت الي إبن ناس يا عتمان وتستاهل أشيلك فوق راسي واحطك جوة حباب عيوني، وأنا معاك و وراك ف أي حاجة هتعملها وأنا واثقة إنك بتعمل الي ف مصلحة ماجد بردوا.
عتمان : ماجد إبن أخويا يا هويدا بس صدقيني هو إبني أنا كمان، من يوم ما أخويا مات وأنا اتجوزتك وبقى ماجد إبني أنا، ومش هخذلك ف امانتك إنتِ واخويا الله يرحمه، وصدقيني ماجد الي هيشكرني بعد كده إني جوزته شروق.
هويدا بإبتسامة : وأنا واثقة يا عتمان فيك قبل كلامك
عتمان بِمُشاكسة : طب إيه مفيش إيه حاجة كده ولا كده تتاكل؟
هويدا بخجل : مش هتكبر يا عتمان؟
عتمان وهو يحاوط ذراعيها ويقبل مُقدمة رأسها بحنو : هو الي معاكِ بيكبر يا قلب عتمان؟ دا إنتِ العُمر جمبك بيعدي وأنا بصغر مش بكبر.
هويدا : ربنا يخليك لينا ويفضل حِسك مالي علينا البيت.
عتمان : ويخليكِ ليا يا رب.
في مكان آخر.."
أمسك ماجد يديها وأردف بلهفة : صدقيني يا غادة هقف قصادهم كلهم عشان نتجوز، هحارب أي حاجة
سحبت غادة يدها من يديه وأردفت : معادش ليه لزوم يا أبن عمي، الفُراق قدر ومكتوب لينا، وابوك حسم قراره، جوازي من هشام وجوازتك من شروق.
ماجد : وأنا هقف قصاد أبويا وهاخدك ونسافر، وبعد فترة نرجع تاني، صدقيني أبويا أنا عارفه، هلاقيه اتقبل الموضوع بعد كده
غادة بحدة : خلاص يا ماجد، هتحارب ليه؟ عمي كلمني على هشام وأنا وافقت، طريقنا مبقاش واحد يا أبن عمي، وأنا هبقى مرات أخوك وياريت تحترم النُقطة دي.
ماجد بحُزن من حديث حُب عُمره الذي ما إن فتحت عيناه على تِلك الحياة وهو يراها هي فقط، يشعُر وكأن كلماتها كالخنجر تطعن قلبه، وأردف وهو يبتلع غِصة مريرة : آخر كلام عندك يا غادة؟
غادة : أه يا أبن عمي
ماجد : ماشي يا غادة، مع السلامة.
استدار الإثنان وكل منهما مشى بعكس تِجاه الآخر، حسمت هي أمرها بأن تتزوج هشام، بينما تمزق هو قلبه وعاد للدوار لإخباء أبيه بموافقته على زواجه من شروق ابنت عمته..
في الدوار.."
عتمان بفرحة : كنت واثق إنك هتوافق يا ماجد ومش هتخذلني.
ماجد : أنا قولت موافق بس عندي شرط
عتمان : وايه شرطك؟
ماجد : هنتجوز أنا وشروق وهسافر القاهرة
عتمان : بتلوي دراعي يعني يا ماجد؟
ماجد : ده قراري، جوازي قُصاد سفري ومشياني من البلد
عتمان : وأنا موافق يا ماجد.
أمأ له ماجد برأسه بينما دلفت هويدا وهي تضرب بيدها على صدرها وتردف بحزن : وتسيب أمك يا ماجد؟
ماجد : هجيلك دايمًا ف زيارات وبعدين شروق أبوها ملهوش غيرها وأنا مش هقطعه عنها يا أمي
هويدا بحزن : وإنت عارف إني مقدرش يوم يعدي وإنت بعيد عن عيوني يا ماجد
ماجد بحزن : غصب عني يا أمي، مش هقدر أقعد هنا 
هويدا : عشان خاطري يا ماجد!
ماجد : خاطرك فوق راسي، بس مش هقدر يا أمي اشوف الإنسانة الوحيدة الي حبيتها قاعدة معايا ف نفس البيت وهي على ذمة أخويا، غصب عني يا أمي.
هويدا بحزن : ماشي يا إبني الي يريح قلبك، بس كل أسبوع تكون عندي هنا
ماجد وهو يقبل رأسها بحنو : حاضر يا الكُل.
إبتعد عنها وإبتسم لها وخرج من الغرفة بأكملها بينما أردفت هويدا : ربنا يريح قلبك يا إبني وينور طريقك، وشروق بنت حلال بس تديها فرصتها ف حياتك وأنا واثقة يا ماجد إنها هتخلق لنفسها مكان ف قلبك.
خرجت هويدا هي الأخرى من الغرفة بينما جلس عتمان على الأريكة بحُزن، يُفكر بهشام وماجد، يتمنى ويدعِ ربه أن يُصبح هشام كـماجد، قرار زواجهم حقًا كان خوفًا من بُطش هشام، ف هو يعلم إبنه، سيُحارب أخيه ويُعاديه إن لم يتزوج بغادة، ولذلك قرر عتمان زواجهم وفرضه على الجميع..
بعد أيام، تحديدًا يوم عقد قرآن ماجد وشروق، هشام وغادة.."
بعد عقد قُرآنهم كانت تجلس بغرفة ماجد، تجلس على الفراش تفرُك بأيديها، تعلم مدى عِشق ماجد لغادة، ولكن لا تعرف ما تغير حتى يفرض خالها زواجهم هكذا، ولم يكُن أمامها خيار آخر سوى المُوافقة..
دلف ماجد للغرفة ووهو يخلع جاكيت بدلته وذهب للخزانة أخذ منها ملابسه ودلف للمرحاض بدل ثيابه وخرج مرة أخرى، ولم يُعير لِتلك الفتاة أي أنتباه..
خرج من المرحاض وجاي على الأريكة المُتواجدة أمام الفراش..
نظر لِتلك التي تنظر للأرضية، أمرها برفع وجهها إليه..
نظرت لهُ شروق بتوتر وخجل، لا تعلم ما تفعله وما تقوله، بينما شرد هو بِها وبذاك الفُستان العاري الذي ترتديه، يُبرز حقًا جميع مفاتنها، ف شروق كانت جميلةً جدًا، آية من الجمال كما يُقال بحق، بدايةً من شعرها البُني بلمعان، الي ملامحها البريئة كملامح الأطفال وبالرغم من برائتها إلا أن أنوثتها كانت تضغى على جميع ملامحها..
آفاق من شروده على صوتها المُتوتر : فيه حاجة يا أبيه؟
ماجد : ها!
انتبه لنفسه، ولكن لحق نفسه على تِلك الكلمة التي اردفتها وأردف بسخرية : أبيه! أنا جوزك دلوقت، الكلمة دي تنسيها بقى.
أمأت شروق برأسها بخجل وظلت تفرُك بيدها بينما أردف هو : إنتِ عارفة يا شروق ظروف جوازنا صح؟
امأت برأسها في حزن بينما أكمل : شروق أنا أكبر منك ب 12 سنه، إنتِ عُمرك 18 وأنا 30 فرق بينا كتير، مش عارف بابا إزاي قرر جوازنا بس الي حصل وبقى أمر واقع لينا إحنا الإتنين، بس..
شروق بهمس يكاد يُسمع : بس إيه؟
ماجد وهو يشرد مرة أخرى بملامحها : مش عارف..
شروق ببلاهة : هه!
قام ماجد من مكانه وإقترب منها واردف : زي ما قولتلك إنه بقى أمر واقع هنحاول نتعايش معاه أنا وإنتِ لأن مش معقول هنفضل طول عُمرنا مغصوبين على بعض، أكيد لازم يوم يجي نتقبل بعض فيه..
شروق بتوتر : آ.. أه أكيد
ماجد وهو ينظر لأعيُنها ويمرر بأنامله على وجهها ويرجع خُصلات شعرها المُتمردة خلف أُذنيها : تحبي نبدأ من دلوقت؟
شروق بتوتر وخجل من اقترابه : نبدأ إيه؟
أبتسم ماجد على خجلها، لا يعلم ما يشعُر بِه، لِمُنذ لحظات كان يلعن حظه على ما اوقعه بِه والده، ما تغير الآن؟ بدقائق يطلب منها البدأ معًا لحياة جديدة؟ 
أغمض عيناه وهو يُحاول أن يخبر نفسه بأنه فقط يُحاول إعطاء نفسه فُرصة، ولها أيضًا، ف هي لا ذنب لها بأي شئ مما حدث، ليس لها ذنب بأن ذاك اليوم الذي تحلم بِه أي فتاة يمُر عليها بحزنٍ، شروق يتيمة وقد أوصته عمته يومًا عليها، هكذا كان منظُره لها..
انتفض من تفكيره وإبتعد عنها مرة أخرى وأردف : قومي غيري فُستانك وأنا مستنيكِ لأن فيه كلام كتير اوي لازم يتقال بينا وحاجات هنتفق عليها..
أمأت لهُ شروق في خجل ونهضت من مكانها ودلفت للمرحاض..
بعد وقت خرجت وهي ترتدي إحدى ملابس ماجد البيتيه..
رفع ماجد حاجبيه بدهشة وأردف : إيه ده؟
شروق بخجل : ما هو أصل
ماجد : إيه؟
شروق : ملقتش هدوم ليا ف لقيت ده ولبسته
ماجد : إزاي يعني ملقتيش هدوم ليكِ؟
شروق بخجل : م..مش عارفة يمكن نسيوا وحطوا كل هدومي ف الشُنط عشان السفر
ماجد وهو يرفع حاجباه بتسلية : بس أنا مُتأكد إني شوفت لبس ليكِ هنا
شروق : بيتهيألك عادي، كنت هتكلمني ف إيه؟
أبتسم لها ماجد وأردف وهو يجلس ويشير لها بالجلوس أمامه : بصي يا شروق، فرق السن هيصعب علينا إن إحنا نقرب من بعض، أنا كبير أوي عليكِ وده شئ واضح أوي..
قاطعته شروق بآلم : مش فرق كبير ولا حاجة بس إنت الي بتحب غادة ف طبيعي تشوف سني مش مُناسب، طبيعي تشوف أي شئ فيا مش مُناسب ليك..
ماجد بلهفة : أكيد مش كده، مستحيل أفكر بالطريقة دي يا شروق، لكن الي بقوله ده حقيقة، وثانيًا مش هكدب وأقولك إني خلاص نسيت غادة، لأنها حُب طفولة، مُراهقة، نُضج، مش هيتنسي بسهولة، بس ف نفس الوقت مينفعش اظلمك معايا، إنتِ بقيتِ مراتي و ده شئ مبقاش فيه مفر منه ولازم
قاطعته شروق بحدة وهي تشعُر بكلماته كالطعنات تطعن بصدرها : مفيش لازم، ممكن عادي لما نسافر القاهرة نطلق، وإنت تعيش حياتك وأنا أعيش حياتي..
ثم أكملت وهي تحاول رد ولو جُزءًا من كرامتها : و زي ما أنت مغصوب ف أنا كمان مغصوبة عليك يا أبيه، وإني اتجوزك دي حاجة مكنتش اتخيلها حتى لأن زي ما أنت قولت فيه فرق بيني وبينك كبير أوي، وأنا لسة صغيرة وهشوف حياتي عادي وإنت مش مُجبر تربط نفسك بيا وتقول ده أمر واقع ولازم أقبل بيه..
ثم نهضت من مكانها وأردفت بكبرياء : ومش أنا الي اتجبر على حد يا أبيه، ومش أنا بردوا الي يترضي بيها عشان هي بقيت أمر واقع وخلاص، و جوازنا مش هيحصل فيه أي محاولات لإستمراره، وهنسافر القاهرة وفترة ونطلق، ثانيًا أنا عاوزة أكمل علامي وأشوف حياتي ومش هقدر أربط نفسي بيك لأني زي ما أنت قولت، أنا لسة صغيرة.
نظر لها ماجد بدهشة من حديثها بأكمله، لم يتخيل أن تقُل نصف ذاك الكلام حتى! 
ماجد وهو يقترب منها بحدة وغضب : تقصدي إيه بإنك تشوفي حياتك ومش هتقدري تربطي نفسك بيا؟
أمسك ذراعيها وأكمل بغضب : اسمعي يا شروق، إنتِ دلوقت بقيتِ مراتي، روحتي جيتي طلعتي نزلتي مراتي، وهتفضلي كده، وأنا مش مسافر بيكِ القاهرة عشان حد فينا يشوف حياته، أنا حبيت نبعد عن هنا ونبدأ حياتنا من جديد..
نفضت شروق ذراعيها وأردفت : تبدأ من جديد ولا عشان مش هتقدر تشوف حبيبت القلب مرات أخوك ؟
ماجد بغضب : شروق احترمي نفسك، واعرفي إني جوزك يعني كلامك تحسبيه كويس أوي قبل ما يطلع ويطلع بإحترام، مش معنى إني بدأت معاكِ بهدوء هسمحلك تبجحي معايا وصوتك يعلى، مش ماجد المهدي الي حتت عيلة تقوله الكلام ده او حتة ترفع عينيها ف عينيه فاهمة؟
 نظرت لهُ بخوفٍ شديد منه، مهما كانت شجاعتها ولكن غضبه يُخيفها حقًا، تنظر لملامحه التي احتدت بشدة وأعينه التي باتت تنظر لها بحدة وغضب بأنٍ واحد، وأردفت بخوف وصوتٍ مُرتجف : ط..طيب عن اذنك تصبح على خير..
ذهبت للفراش ونامت عليه وهي تُحاوط جسدها كـوضع الجنين، بينما نظر لها بدهشة ولوهلة تذكر أنها تخاف من غضبٍ أحد وصُراخه عليا وخاصةً منهُ هو..
مسد بيده على خُصلات شعره وهو يرجعها للخلف بغضب، بينما أتجه للأريكة وألقى بجسده عليها، واغمض  أعينه في مُحاولةً للنوم..
بينما على الجانب الآخر.. تحديدًا غرفة هشام وغادة.."
هشام بإبتسامة : مبروك يا عروسة.
غادة : الله يبارك فيك يا هشام.
هشام وهو يحُك رأسه : بس مش غريبة يا غادة؟
غادة بعدم فهم : إيه الي غريب؟
هشام وهو يقترب منها بخبث : توافقي تتجوزيني بالسهولة دي، متخيلتش كده الصراحة..!
إقتربت منه غادة وهو تُحاوط ذراعيه بدلال : ودي حاجة ضايقتك يعني؟
هشام بلهفة : لأ طبعًا بس مستغربها
غادة بدلال : وهو دلوقت وقت كلامك ده يا هشام؟
هشام وعيناه تلتمع بإعجاب : الصراحة لأ..
مر اليوم على الجميع..
في صباح يومٍ جديد..
يقف الإثنان يودعون الجميع..
هويدا بدموع : هتوحشني أوي يا ماجد.
ماجد وهو يقبل رأسها : هجيلك دايمًا يا ست الكُل
هويدا : وعد يا ماجد؟
ماجد وهو يمسك يديها ويقبلها بحنو : وعد يا قلب ماجد.
ثم مد أنامله وهو يمسح دموعها بحنو : كفاية دموع بقى، وصدقيني كلها أسبوع ولا إتنين وهزورك..
هويدا بإبتسامة : مستنياك يا حبيبي.
أبتسم لها ماجد و ودعوا الجميع وذهبوا من الدوار.."
في القاهرة وصل الإثنان بعد وقتٍ طويل..
في شقة ماجد وشروق، كانت تنظر للشقة بإعجاب شديد، بينما أردف ماجد : عجبتك؟
شروق بإنبهار : أوي أوي، الوانها مُبهجة، العفش مُبهج، كل شئ فيها مُبهج..
ثم نظرت إليه وصفقت بحماس وانبهار : حقيقي زوقك عظمة يا ماجد..
أبتسم لها ماجد على نُطقها لاسمه، ف تِلك هي المرة الأولى التي لتفُظ بِه دون وضع أي لقب آخر إليه..
ماجد : طيب إدخلي اوضتك إرتاحي وأنا هظبط حبة حاجات وهجيب أكل واجي..
شروق بخوف : وهتسيبني لوحدي؟
ماجد : أكيد مش هاخدك معايا، وبعدين بكرة هنزل شغلي يا شروق..
شروق بحزن : ماشي.
إقترب ماجد واحتضن وجهها بيديه وأردف : أوعدك مش هتأخر، اتفقنا؟ وبعدين إنتِ أكيد تعبتي من السفر ومحتاجة تنامي..
أمأت شروق برأسها، بينما أكمل ماجد : ادخلي خدي شاور ونامي لحد ما اجي وأنا مش هتأخر، اتفقنا؟
شروق بإبتسامة : اتفقنا..
مرت الأيام عليهم، حتى أصبحت شهرًا مر على وجودهم بالقاهرة.."
دلف ماجد للمنزل وهو يبحث بأعينه عن شروق وعينيه تدور حوله..
بينما خرجت هي لهُ وأردفت : فيه إيه يا ماجد؟
ماجد : اتقبلتي ف الجامعة، مبروك يا شروق..
شروق وهي تُصفق بحماس : الله! بقيت طالبة جامعية خلاص.
أبتسم لها ماجد، وأردف : جهزي بقى نفسك عشان هننزل تشتري شوية لبس للجامعة لأن الدراسة بعد أسبوع، وتجيبي مُستلزماتها.
امأت شروق رأسها بسعادة، ودلفت لغرفتها بينما أبتسم ماجد على طفولتها..
بإحدى المولات التجارية.."
شروق بحزن : الفُستان عاجبني أوي!
ماجد وهو يُحرك رأسه بلا مُبالاة : بس ضيق، ومستحيل تلبسيه يا شروق، ويلا نشوف غيره
امأت برأسها في حزن، وسارت معه واكملوا تسوقهم واحضرت جميع مُستلزماتها..
شروق : أحم ماجد، خليك هنا ثواني هروح الحمام.
أمأ ماجد برأسه بينما ذهبت شروق وهي تنظر خلفها خوفًا من لحاقه بِها..
وصلت للمحل المنشود ودلفت للداخل واشترت ما تُريده ورجعت مرة أخرى لماجد الواقف بإنتظارها..
نظر لها ماجد بعدما كان ينظر لهاتفه وأردف : خلصتي؟
أمأت شروق برأسها بينما أكمل : طيب يلا نروح نتغدى بعدين نروح.
شروق بإبتسامة : ماشي يلا
بينما على الجانب الآخر تحديدًا بالدوار.."
هويدا بحزن : شوفت ماجد ؟ وعدني أسبوعين بالكتير ويجي زيارة ولسة مجاش
عتمان : مش كلمتيه وقال هيظبط أموره وهيجي؟ اصبري عليه شوية وهتلاقيه جه يا هويدا..
هويدا بحزن : وحشني أوي هو و شروق.
عتمان بإبتسامة : هيجوا قُريب متقلقيش..
نهض هشام بملل من حديثهم، وصعد لغرفته وهو يمسك هاتفه ويتحدث بِه : عملت إيه؟
...
هشام : ماشي مش عاوز أي غلط مفهوم؟
...
هشام : وتبقى معايا خطوة بخطوة وأنا بليل لما الكُل ينام هكون عندك.
أغلق هاتفه سريعًا بعدما فتحت غادة باب الغرفة ودلفت..
غادة : مكلتش ليه يا هشام؟
هشام : عادي شبعت ف قومت
غادة : ماشي، إنت رايح فين دلوقت؟
هشام بغضب : إنتِ هتحققي معايا؟ مكلتش ليه، رايح فين؟ إيه تحقيق؟
غادة : مش قصدي يا هشام بس بطمن عليك
هشام بسخرية : لأ اطمني يا غادة رايح المزرعة، عن اذنك.
تركها ورحل بينما وقفت هي مكانها تردف بندم : يا ريتني كنت سمعت كلامك يا ماجد، بس أنا خوفت تسافر بيا وابوك ميدكش أي حاجة من ورثه ويومها كان هيكون كل تعبي راح ف الأرض..
ثم أكملت بخبث : بس إحنا فيها، أقدر ارجعك ليا من تاني يا ماجد.. يتبع الفصل الثاني اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent