Ads by Google X

رواية جحيم الليث الفصل الخامس والعشرون 25

الصفحة الرئيسية

رواية جحيم الليث البارت الخامس والعشرون 25 بقلم ساميه صابر

رواية جحيم الليث الفصل الخامس والعشرون 25

دلف ليث بقوته وصلابته وبجانبه عمر الذى كان يتساءَل ماذا  يوجد هُنّا ؟ حتي رأي امامه عارف وسالى مُكتفين خشى أن يفعل صديقه شيءٍ لهم فقال بقلق 
=ليث انت..
=خليك ساكت يا عُمر.. وسيبني اتصرف مع الكلاب دول بنفسى.
اقترب منهم وهمّ في اشد الخوف والقلق قال عارف برعِشة 
=مش انا إللى عملت كدة في مراتك دي سالى ! كمان كانت خطتها نهاجمكوا في اسكندرية ونخلص منكم ... وانتوا مش معاكوا حد ونجيبكوا على مستودع القاهرة...
قالت سالي بغضب 
=الكلب دة بيكذب .. دة ابوه السبب في موت والدتك انا شوفت سي دي اتفاق ابوه مع رجالة يقتلوا امك ... 
أحتقنت الدماء عروق ليث لكنهُ صمت وهي يتمشى بهدوء امامهم قائلا بنبرة ثابتة 
=يلا كملوا نشر غسيلكوا الوسخ قدام بعض... بيعوا بعض يلا ..  
قال عارف بإستعطاف 
=يا ليث احنا اخوات من ام واحدة... مش معقول تأذي اخوك اللى من لحمك ودمك.. !
قهقه ليث بصوت عالي قائلا 
=أخويا ! وانت بقا لسه فاكر الكلام دة..  يوم ما كُنت كل شوية اترجاك تحبنى ك اخ واني ماليش ذنب اني امي اختارتني وسابتك ! وأنه الموضوع مالوش علاقة بيا علشان تكرهني وتغير مني ؟ مجاش في بالك وانت بتعذبني وبتقتلني بدم بارد ولا كإنى هنا....  ولا لما سحمتلها تقتل مراتي وابنى اللى في بطنها....؟.
قال عارف بنظرات حانقة 
=انت مشوفتش اللى انا شوفته... انا اتربيت مع  اب اناني وابن كلب ... كل يوم يضربني ويذل فيا امى سابتني واتجوزت ابوك وخلفتك وانت عايش احسن عيشه وانا عايش من غيرها... كان لازم يبقي جوايا كُل الكره والحقد دة ليك.. ولو جاتلي فرصة اقتلك هقتلك الف مرة تانية وانا اللى بوظت فرامل العربية بتاعتك وكُنت عايز اقتلك... انا إللى هاجمت عليك في بيتك بليل علشان اقتلك..  وانا اللى جبت ناس ضربوا عمر واخته... كُنت عايزة اقصقص كُل جناحتك والحاجات اللى مقوياك، اخليك ضعيف ومكسور....
هجم عمر عليه يلكمه في وجهة بغضب وحرقة
=قتلت اختي يا بن الكلب  ... انت السبب في موت اختي يا وسخ...  انت السبب...
امسكه ليث وأبعده عنه قائلا وهو يمسك وجهة في يديه 
=اهدي يا صاحبي... حق اميرة هييجي والله حقها هييجي...
=هو اللى قتلها هو السبب اللى حرمنا منها.
=اهدى يا عمر حقها هييجي صدقني...
حاول عمر ان يتماسك واتكأ على جدران الحيطة، ينظر ل عارف بغضب الذي بادله بحقد وانتصار، فقالت سالى بعصبية مرة واحدة 
=ست الحسن والجمال اللى انت بتعاقبنا علشانها ... هى اللى سلمت الورق كله ل عارف وخسرتك الصفقة كانت خاينة ليك واتعاقدت معانا ، خانتك يا ليث اللى انت بتحبها وبتثق فيها خانتك... وكمان لما عارف قالها هنقتل ليث مرفضتش ولا اترددت لحظة... ها ايه رأيك بقا دلوقتى !
نظر لها ليث مطولاً بصمت، فقالت بسخرية 
=شوفت ! مصدوم طبعاً طلعت وسخة زي بل واكثر...
مال عليها ليث يعتصر عُنقها بين يديهِ وهى تتنفس بصعوبة، قال لها وهو يجز على اسنانه 
=متجبيش سيرة مرات ليث الشرقاوي... دى تقولى عليها سيدتك، انتِ اخرك تبقي خدامة عندها.. متقارنيش نفسك بيها هي مش زي حد ابداً فاهمة...
تنفست بصعوبة فترك عُنقها بغضب قائلا 
=عسوي...  هاتلى اللى قولتلك عليه...
آتي له عيسوي بعصاهَ وهي نفس العصاه التى قامت هي بها  بضرب فجر، قال لها بنبرة غليظة
=نفس العصاية اللى ضربتي بيها حبيبتي وسقطيها، هتضربي وتتعاقبي بيها....
هزت سالى رأسها قائلة
=لأ لأ يا ليث انا انا سالى حبيبتك القديمة...
=الكارثة اللي ف حياتي قصدك... خلاص مبقاش فيه حبيبة في حياتي الا فجر وبس...
امسك العصاه وبكُل قوة منه ضربها بها لتصرخ هي بألم شديد ظل يضرب فيها بكُل قوته وينفس عن غضبه منها حتى فقدت الوعي من كثرة الضرب على جسدها وحدث  لها كسر في بعض اجزاء جسدها واصبح حولها بركة من الدماء بصق عليها بغضب قائلا 
=آخرة اللى تفكر بس تأذي مرات ليث الشرقاوي...
نظر له عارف برعب ،فقال ليث ل عمر 
=تحب تشارك ف العملية العظيمة دي ؟
شمر عُمر عن ساعديه قائلا 
=بكُل سرور...
هجم كلاهما على عارف ابرحاهُ ضرباً وذُلاً، وظل هو يصرخ بهم ليتوقفوا، ولكن لا فائدة حتي فقد الوعي من كثرة الضرب الذى تعرض لهُ، فقال ليث وهو يمسح حبات العرق التى على جبينه 
=عيسوي .. تاخدهم وترميهم مكان ما جبتهم وما تسبش ولا أي اثر... وهتاخد التسجيل اللى اتسجل دة وتديه للشرطة وتبلغ عنهم انهم السبب في موت أميرة اخت عمر وانهم تسببوا ليا في مشاكل كثيرة أوي... 
=تحت امرك يا ليث بيه ...
قال عمر بإعجاب 
=لا برافو يا ليث بيه الواحد مدهوش منك ...
=عيب عليك يالا انت مش عارف صاحبك ولا اي... ادي آخرة اللى يأذى مرات ليث الشرقاوي...
=يا ولا يا زعيم..
=يلا بينا...
=الواد أحمد فاته حتة مُغامرة.
=نبقى نعيدها لما ييجي.
ضحكا كلاهما وتأبطوا ذراع بعضهم وخرجوا من المستودع ك الاسود الفائزين .....
____
حاول أحمد ان يتحدث وَيُبرر ما يحدث لكنها فضّلت الصمت وتراجعت للخلف وتركتهم وركضت بعيداً نادى احمد على أسمها ولكن لا فائدة ، قالت الأخرى 
=هو فيه اي!
=مفيش يلا انتِ بالسلامة انا راجع القاهرة.. 
اخرجها واقفل الباب ودلف ليُبدل ملابسه فقالت هى بحيرة 
=ايه يا خواتي دا ! اما راجل غريب بصحيح.
بينما في الأسفل استندت ورد على الحائط وتركت عينيها تبكى بمرارة فقلبها يؤلمها مما رآته، لا توجد علاقة بينهم ولا شيء لكنها قد عشقته رغمًا عنها واحد اسبابها فى الابتعاد علاقته المُتكررة التى لا تنقطع، ف خشيت ان هذا يؤلمها في المستقبل وبالفعل آلمها وهى على المشارف ...
مسحت دموعها وهي تُحاول ان تبدو شجاعة وصلت للتاكسي فقالت ريم بتساؤل 
=ها فين احمد !
=اطلع يسطا... 
=فيه ايه...؟
=مفيش حاجة.. هنطلع من غيره هو عنده شغل تاني اهم.
=الله شغل ايه متفهميني ..  
=شغل وخلاص يا ريم... سيبك منه !
=طيب خلاص اهدي.. لا اله الا الله. 
استندت ورد على نافذة السيارة واغمضت عينيها تُحاول الا تضعف الان بينما مطت ريم شفتيها بقلق على صديقتها.
_____
وصل عمر مع ليث الى المُستشفى ودلفوا الى غرفة فجر، التى قد بدأت تستفيق، فنهضت سلمى قائلة
=بدأت تفوق..
قال ليث
=تمام شكرا ليكوا تقدروا تمشوا.
=مش عايز مننا حاجة يا ليث ؟.
=لاء ياعمر تسلم لو عوزت هكلمك.
=تمام مع السلامة يلا بينا يا سلمى.
هزت سلمي رأسها واخذت حقيبتها وغادرت مع عمر من المُستشفى ؛بينما رمق ليث فجر التي تتقلب ،نظر لملامحها التى يعشقها املى عينيهِ منها قليلاً ثُم جلس بجمود وبرود ووضع قدم فوق الأخرى....
استفاقت بعد قليلاً قائلة بنبرة خفيضة 
=ليث...
رمقها بطرف عينيهِ قائلا بنبرة ثابتة 
=انتِ كويسة يا فجر ؟
هزت رأسها بضعف قائلة
=ايوة... انت انت كويس..
ابتسم ابتسامة جانبية، ثُم قال بهدوء 
=ايوة كويس.. 
=ابنى... ابنى كويس يا ليث؟!
اقترب منها مُلامِساً معصمها بحُزِنْ
=للاسف .. فقدنا الطفل يا فجر.
=ايه.. لاء لاء انت بتكذب عليا ابنى لاء ابنييي
ظلت تتشنّجِ في فراشها بغضب وبكاء، امسك ليث معصمها يُحاول تهدأتها والمسح على خُصلات شعرها قائلا 
=اهدي يا فجر... دي ارادة ربنا... 
=هي هي السبب هي اللى فضلت تضرب فيا لحد ما خسرت ابنى منها لله...
=حقك وحق ابنك جه... اتضربت بنفس الوضع اللى إضربتى بيه ..
امسك هاتفه وفتحه وجاء بمشهد وهو يضرب سالى بنفس العصاه، أغمضت فجر عينيها قائلة بإشفاق
= بس خلاص اقفل الفيديو... حسبى الله ونعم الوكيل...
=غير دة كله راحوا السجن خلاص... حق ابننا جه..
ظلت تبكي بصوت مكتوم رمقها ليث بحب ورضي فهى نقيه جدًا حتى لا تستطيع أن ترى عدوها يتعذب...
ملَس على يديها بهدوء حتى هدأت بعض الشيء وقالت وهي ترمِش بعينيها
=انت... انت عرفت؟!
ابعد يديهِ عنها قائلا بصرامة 
=عرفت ايه بالظبط...
ضغطت على شفتيها بتوتر قائلة
=اني .. انى.. انا..
=مش وقته يا فجر، ارتاحي دلوقتى انتِ لسه تعبانة!
=يبقي انت عرفت صح... ليث والله ان...
=خلاص يا فجر الموضوع دة مش حابب اتكلم فيه..
=انت هتعمل ايه ؟
=ابداً ، هستنى لما تخفى وتبقي كويسة وزي الفل.. ووقتها هنفذلك الطلب اللى كُنتِ بتطلبيه على طول...
=يعني يعني ايه ؟؟
=هطلقك !
=ليث.. انت انت بتقول ايه...
اجهشت في البكاء بشدة فقال بضيق 
=بتعيطى ليه دلوقتى ؟
=علشان انت هتطلقنى.. انا مش عايزة اطلق !
=نامي يا فجر وارتاحي دلوقتي ارجوكى...
دلف اليهم الطبيب في تلك اللحظة وقال بهدوء 
=عامله ايه دلوقتي ؟
هزت رأسها بألم فى أنحاء جسدها، فقال ليث بتساؤل
=تقدر تاخدها معاك بكرا الصبح.. بس دلوقتى لازم ترتاح...
=تمام ماشى.
تركهم الطبيب وخرج في حين قال ليث
=يلا علشان تاكلي.
أعدل من وضعية جلوسها، ثُم قدم اليها الطعام وظل يُطعمها، وهى تنظر له كأنها طفلة امام والدها ولكن هُو لا يُبالى..
قائلا في نفسه 
=لازم اعلمك الادب يا فجر... رغم انى عارف انك مظلومة بس لازم تتعلمي بلاش الخيانة لأي شخص اياً كانت... وانا بعاقبك، هعاقب نفسى واحرمنى منك.. على اللى عملته معاكي، هنتغير، وننسي الماضي وحكاياته، ونبدء بحكايات .. جديدة.. يتبع الفصل السادس والعشرون اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent