رواية عيناك ملاذي الفصل التاسع عشر 19

الصفحة الرئيسية

رواية عيناك ملاذي الفصل التاسع عشر 19 بقلم سارة علي

  • ملحوظة عند البحث عن الرواية اكتب في جوجل (رواية عيناك ملاذي دليل الروايات) لكي تظهر لك جميع الفصول
رواية عيناك ملاذي كاملة

رواية عيناك ملاذي الفصل التاسع عشر 19

دلف أمير الى الشقة بخطوات مرهقة .. جذب أنظاره جلوس تالا على الكنبة تحتضن جسدها بذراعيها ويبدو أنها تبكي بصمت ..
رفعت عينيها بعد لحظات لتظهر أمامه منتفختين حمراوتين بشكل جعل قلبه ينبض بألم ..
اقتربت منها مسرعا وأحاط وجهها بكفيه وهتف بنبرة جزعة :
 " مالك يا تالا ..؟! بتعيطي ليه ..؟!"
أجابته من وسط شهقاتها المتتالية :
" ليه مقولتليش ..؟! ليه كذبت عليا ..؟!"
فهم على الفور ما ترمي إليه فمسح وجهها بأنامله وهتف بجدية :
" مكنتش حابب أجرحك .. مكنتش حابب أشوف دموعك دي .."
سألته بصوت متحشرج :
" ليه مطلقتنيش بعد اللي عرفته ..؟!"
قاطعها بقوة :
" هش متقوليش كده .. انا عمري مفكرت اطلقك ولا هفكر .."
" ليه ..؟!"
سألته بصوت باكي مرتجف ليرد بصدق :
" لإنك كل حياتي ولإنوا اللي حصل ده أخر همي .."
عادت تبكي بصوت عالي فجذبها نحوه مشددا من إحتضانها هاتفا بها :
" اهدي يا تالا .. اهدي يا حبيبتي .."
كان يشعر بها .. بتمزقها .. هو يشعر بكل شيء تمر به لهذا لم يرد إخبارها بالحقيقة كي لا يجرح مشاعرها ويؤلم إحساسها ..
إبتعدت تالا عنه بعد لحظات وأخذت تنظر إلى عينيه السوداوين بملامح مرهقة حزينة قبل أن تسأله بهلع وقد تذكرت أمر إختطافه لحسن :
" انت قتلته ..؟!"
هز رأسه نفيا بسرعة وقال محاولا طمأنتها :
" مقتلتوش .. متقلقيش .."
" أمال عملتله ايه ..؟!"
سألته بخوف ليرد بهدوء خطير :
" سبته .."
تنهدت بإرتياح ليكمل بعدم تصديق :
" انتِ فرحانه عشان سبته ..؟!"
أجابته بمرارة :
" لا مش فرحانه بس ارتحت واطمنت عليك ..."
إحتضن وجهها مرة اخرى بين يديه وقال :
" خليكِ دايما متطمنه عليا .. انا هكون دايما كويس عشانك .."
ابتسمت رغما عن أذنها وقالت وقد ترقرت الدموع داخل عينيها مرة أخرى :
" شكرا يا أمير .. شكرا لإنك جمبي ..."
إحتضنها بقوة وهو يفكر بإنها رقيقة للغاية .. ناعمة .. وحنونة ...
أبعدها عنه بعد لحظات وقال :
" انا عايزك تنسي كل اللي حصل .. تمحيه من دماغك ... احنه هنبتدي بداية جديدة والماضي ده هننساه .."
سألته بصوتها المتشرج :
" وانت هتقدر تنسى الفيديو اللي شفته ..؟!"
خلل أنامله داخل خصلات شعرها وهتف بتأكيد :
" مفكرتش فيه عشان أنساه .."
وهاهي تسأل نفسها للمرة الألف ، مالذي فعلته كي تنال رجلا مثله ...؟!
**
في صباح اليوم التالي ...
استيقظ أمير من نومه على صوت تالا وهي تحاول إيقاظه ..
إبتسم لها لا إراديا وجذبها نحوه مقبلا إياها من شفتيها لتستجيب له على الفور ..
ابتعد عنها بعد لحظات وهو يهتف بحب خالص :
" صباح الخير ..."
إبتسمت بخجل لطالما تحلت به وأجابته :
" صباح النور .."
ثم أكملت وهي تنهض من مكانها وتقول :
" يلا عشان تفطر .. انا جهزتلك الفطار .."
نهض من فوق فراشه بتكاسل واتجه نحو الحمام ليأخذ حماما سريعا قبل أن يخرج وهو يرتدي روب الإستحمام ...
دلفت تالا الى الغرفة لتأخذ هاتفها فوجدته يقف أمام المرأة يجفف شعره ..
إلتفت لها ما إن وجدها تنظر إليه بخجل ليبتسم بعذوبة قبل أن تتجه أنظاره نحو البيجامة خاصتها التي لا تتركها ابدا ...
اقترب منها وهو يقول مازحا :
" هي البيجامة دي مش ناوية تتغير ..؟!"
أجابته بدلال أخذ عقله بالكامل :
" قلتلك إني بحبها اووي .."
جذبها من خصرها نحوه لترتطم في صدره العاري  ليهتف بقوة وتركيز شديد على عينيها الخضراوين :
" بتحبيها أكتر مني ..؟!"
هزت رأسها  نفيا بسرعة ليبتسم بإنتصار سرعان ما إختفى وهي تجيبه :
" بحبكم إنتوا الإتنين قد بعض .." 
" كده ..؟!"
قالها بنصف عين لتحرك وجهها أعلى وأسفل لتجده يحاول ان يخلع الجزء العلوي من البيجامة بالقوة وهو يهتف بضحكات عالية  :
" طب وريني هتلبسيها تاني ازاي...؟!"
" أمير متعملش كده ارجوك .."
قالتها وهي تضحك عاليا بينما تحاول التحرر منه ليدفعها نحو السرير فتسقط عليه ويسقط هو بجسدها فوقها ..
احمرت وجنتاها بسرعة بسبب وضعيتهما تلك فقال وهو يقترب من ثغرها ليقبله :
" تعرفي إنك وحشتيني ..."
" وإنت كمان ..؟!"
قالتها بسرعة وهي تقبله بشغف لا تملكه لسواه ليتعجب من الجرأة التي باتت تتحلى بها لكنه لم يعلق بل عاد يقبلها بشغف وجنون لا يشعر به سوى معها ..
وقد أسعدته فكرة أن تستجيب له بالكامل وتبادله ذلك الجنون بأخر مثله ..
بعد فترة كانت تالا ممددة بين أحضانه وهو يقبل جبينها بشوق جارف قبل أن يهمس لها :
" تالا ..؟!"
" نعم ..؟!"
تأمل وجهها الذي أصبح أحمرا كالطماطم برغبة دفينه وقال :
" فيه بكره حفلة مهمة تخص الشغل ولازم تحضريها ..."
توترت ملامحها كليا وهي تقول :
" لازم يعني ..؟!"
قال وهو يعتدل في جلسته :
" انتِ مراتي وطبيعي تكوني معايا ..."
نظرت إليه تالا بتوتر وقالت بترجي :
" بس انا مش حابة أحضرها .. مبحبش الحفلات اصلا .."
مسك بإبهامه خصلة من خصلات شعرها وقال بجدية :
" بس انا عاوزك تكوني معايا وانتِ لازم تتعلميي تحضري الحفلات دي وتتعرفي عالعالم اللي بره .."
زمت شفتيها بعبوس ليقبل جبينها ويقول :
" انا كنت اشتريتلك فستان ، تحبي تلبسيه ..؟! ولا نشتري غيره ..؟!"
أجابته بجدية :
" لا هو عاجبني ، هلبسه .."
شدد من أحتضانها بعدما طبع قبلة خفيفة على ثغرها وأخذ يفكر رغما عنه في الخطة  التي اتفق عليها مع فارس للإيقاع بحسن .. يتبع الفصل العشرون والأخير اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent