U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثامن 8 - بقلم سارة علي

 لعنة العشق الأسود الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبة سارة علي

  • ملحوظة قبل البدأ عند البحث عن الرواية أكتب في جوجل (رواية لعنة العشق الأسود دليل الروايات) لكي تظهر لك جميع الفصول
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الأول بقلم سارة علي
رواية لعنة العشق الأسود بقلم سارة علي

 رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثامن 8 

ولجت غرام الى داخل الشركة بخطوات سريعة ، رغما عنها تشعر بتوتر كبير جراء اتصال مالك المفاجئ بها و طريقته المخيفة معها ، ترى ماذا يريد منها ولمَ اتصل بها بهذا الشكل المستعجل ..؟!!
دلفت غرام الى داخل مكتبه دون أن تطرق الباب حتى لينهض مالك من مكانه ويهتف بها بنبرة آمرة :
" اقفلي الباب وتعالي .."
توقفت في مكانها للحظات تحاول استيعاب ما قاله قبل ان تتجه بخطوات بطيئة نحو الباب وتغلقها ..
عادت وتوجهت نحوه لتجده يقترب منها وينظر إليها بطريقة غامضة قبل أن يصفعها على وجهها بقوة ..
وضعت كف يدها على وجنتها تنظر إليه بصدمة غير مصدقة لما فعله وقبل أن تنطق بحرف واحد كانت يده تقبض على شعرها بينما لسانه يهتف بها بغل :
" وصلت بيكي الجرأة إنك تدخلي نفسك فشغلي .. فاكرة نفسك هتعملي ايه ..؟! هتخدعيني..؟! شايفاني غبي قدامك ومش عارف انتِ بتخططي لإيه من أول يوم .."
دفعته بقوة وسألته بصوت عالي :
" انت بتتكلم عن ايه ...؟!"
أجابها بنظرات متهكمة :
" عن الصفقة اللي حضرتك سربتي تفاصيلها لرياض الحداد .."
" انت بتقول ايه ..؟! انت مجنون ..؟! انا مسربتش حاجة .. انت اكيد غلطان .."
" هتكدبي هضربك اكتر ، انتِ فاهمة .."
" انت فاكرني طفلة صغيرة بتربيها فالضرب .. لو فاكر اني هسمحلك تمد إيدك عليا تاني تبقى غلطان .. "
وقبل ان يرد مالك عليها اقتحمت السكرتيرة المكان وقالت بلهجة مستعجلة :
" رياض الحداد عالتليفون .. بيقولي عاوزك ضروري .."
سحب مالك التليفون من يد مروة بسرعة وأجاب على الهاتف ليأتيه صوت رياض الساخر والذي ضاعف غضبه :
" شفت إنك مش قدي .. اتأكدت دلوقتي من ده ..؟! عالعموم اشكرلي كمال المهندس لانوا اداني كل التفاصيل المطلوبة ، اه صحيح انا نسيت ، كمال سافر امبارح بعد مخد المليون دولار اللي وعدته بيهم .. ابقى اختار رجالته كويس مرة تانية ، متجبش اي حد والسلام .."
اغلق مالك الهاتف واخذ ينظر اليه بعدم تصديق ، لقد باعه كمال رئيس المهندسين لديه مقابل مبلغ مادي ..
كمال كان رئيس المهندسين في شركته وأكثر من يثق به ..
تطلع الى غرام التي تقف متخصرة أمامه ترمقه بنظرات نارية ، لقد ظلمها هذه المرة فهي لم يكن لها دخل بكل ما حدث ، اعطى الهاتف لمروة والتي خرجت بدورها من المكان بينما تحدثت غرام بنبرة باردة :
" بتبصلي كده ليه ..؟! بتدور على حاجة تانية تتهمني بيها ..؟! "
" انا اسف ..."
نظرت إليه بشك ، ظنت أنه يسخر منها ولكن الجدية كانت واضحة في نبرته وعلى محياه ..
أزاحت خصلة من شعرها واضعة إياها خلف أذنها قبل ان ترد بإقتضاب :
" محصلش حاجة ، انا اتعودت على الظلم منك .."
" غرام .."
حاول ان يقترب منها لكنه خرجت مسرعة من المكان تاركة اياه يتابع اثرها بندم شديد ..

بقلم سارة علي

مساءا ..
وقف مالك أمام المرأة يعدل ربطة عنقه بينما أفكاره كلها تتمحور حول غرام ..
نهر نفسه لتفكيره الزائد بها وفي وقت كهذا فاليوم سيذهب لخطبة ميرا من عائلتها ويجب ألا يفكر بأي شيء غير هذا ..
انتهى من تعديل ربطة عنقه ليحمل سترته ويرتديها قبل أن يهبط نحو الطابق السفلي ليجد والدته وعمه في انتظاره ..
نهض الاثنان ما ان وجداه يهبط نحويهما ليسأل والدته بضيق :
" هو مصطفى بردوا مصر انوا ميجيش معانا ..؟!"
أومأت سوزان برأسها وقالت بجدية :
" ايوه بيقول انوا تعبان ، رغم انوا ماريا راحت عند اهلها من الصبح .."
" خلاص براحته .."
قالها مالك وهو يسير بجانب والدته وعمه خارج الفيلا ..
ركب الثلاثة سيارة مالك واتجهوا الى منزل ميرا ..
هناك في منزل ميرا جلس الجميع في صالة الجلوس بإستثناء ميرا التي أنت بعد لحظات وهي ترتدي فستان زهري قصير وشعرها البني الطويل ينسدل بنعومة على جانبي وجهها ...
تأملها مالك بألم ، كانت تبدو رقيقة وناعمة للغاية بشكل جعله يشعر بنفسه وحشا ضاريا بالنسبة لها ..
ورغما عنه شعر بإنقباض قوي داخل قلبه وهو يتذكر غرام ، انقباض لم يفهم سببه ولكن ألمه بشدة ..
لا يعرف كيف مر الوقت عليه بسرعة فوجد نفسه يقرأ الفاتحة معهم ويحددوا موعد الخطبة في القريب العاجل ..
بعد لحظات كان مالك يسير بجانب ميرا في الحديقة لوحديهما ..
جلسا على الأرجوحة بجانب بعضيهما ينظران أماميهما بصمت ..
تحدث مالك أخيرا قاطعا الصمت :
" ميرا .. عاملة ايه ..؟!"
نظرت إليه للحظات قبل أن تقول بهدوء :
" كويسة الحمد لله .."
" بصي يا ميرا ، انا هكون صريح معاكي .."
قالها بنبرة جادة لترد بإذعان :
" اتمنى ده .."
أردف مالك بنبرة رزينة :
"انا مش هقلك اني بحبك وعايزك وعشان كده اتقدمتلك.. انا منكرش اني معجب بيكي .. وحابب اقرب منك واتعرف عليكِ ، واظن الخطوبة هي الطريقة الوحيدة اللي هتخلينا نقرب من بعض ونتعرف على بعض اكتر .."
أومأت هي برأسها متفهمة ثم قالت بصوت مبحوح :
" فاهمة ده ، ومبسوطة انك كنت صريح معايا .. انا كمان محتاجة اني اتعرف عليك .. "
ابتسم براحة وقال :
" ده شيء عظيم اننا متفاهمين بالنقطة دي .."
تنحنت قائلة بإحراج :
" تحب ندخل جوه .."
نهض من مكانه وقال بجدية :
" اوك .."
ثم تحرك الاثنان عائدين الى الداخل ..
...........................................................

في صباح اليوم التالي ..
دلفت غرام الى مكتب مالك لتجده منكبا على احد الملفات التي يعمل عليها ، رفع بصره بعد لحظات ليجدها واقفة أمامه تطالعه بصمت غريب ، سألها بحيرة :
" بتبصيلي كده ليه ..؟!"
" مستغربة .."
" من ايه ..؟!"
" ازاي قادر تعيش حياتك طبيعي وانتَ بتأدية كل اللي حواليك ...؟!"
تطلع إليها بهدوء غريب قبل أن بتراجع الى الخلف مستندا على كرسيه ، أخرج سيجارة وأشعلها داخل فمه قبل أن ينفث دخانها عاليا ليرد عليها أخيرا ببرود :
" زي مانتِ عايشة وهدفك تدمري عيلتي وتدمريني .."
تجاهلت ما قاله كي لا تدخل في جدال ستكون هي أول خاسريه فقررت أن تغير كلامها :
" انت امبارح اتهمتني اني سربت معلومات تخص الصفقة ، جنيت عليا كالعادة ، زي ما جنيت عليا زمان .."
أطفأ سيجارته في المطفأة بعصبية قبل أن يصيح بها :
" انا مجنتش عليكِ ، اختك هي اللي جنت عليكِ وعلى ابوكِ وأمك .."
منحته ابتسامة باردة وهي تقول بتهكم :
" اه صحيح ، اختي هي اللي جنت علينا ، اختي اللي تجوزتها فصل وانت عارف انها بتحب غيرك ، اختي اللي دمرتها وأذيتها انتقاما مها عشان رفضتك ..."
انتفض من مكانه وقال بحدة بالغة :
" اخرسي ، اختك وحدة خاينة ، متستاهلش اني افتكرها حتى ..."
ضحكت بسخرية قبل أن تقول :
" معاك حق ، وانت راجل اووي عشان كده قتلتها .."
اتجه نحوها ووقف أمامها ناظرا إليها بعينين حادتين قبل أن يسألها بترقب :
" عندك شك إني راجل اووي ...؟!"
تشدق فمها بإبتسامة خبيثة بينما أخذت أناملها تعبث بأزرار قميصه قبل أن تقول ردا عليه :
" من ناحية الرجولة ، معنديش شك .."
أبعد أناملها عن ازرار قميصه وابتعد عنها ، جلس على مكتبه مرة اخرى وقال بلهجة هادئة :
" جاية عندي من الصبح ليه يا غرام ...؟!"
أجابته وهي تجلس أمامه واضعة قدما فوق الأخرى :
" وحشتني ، قلت أشوفك ..."

قاطعها فجأة :
" غرام ... أنا هتجوز ..."
نظرت إليه بدهشة سرعان ما تحولت الى ضحكات صاخبة أوقفتها بصعوبة ثم قالت بلهجة مرحة :
" بطل هزار يا مالك ..."
وجدته يرسم ابتسامة هادئة على شفتيه ويقول بنبرة غريبة:
" انا مش بهزر يا غرام .. انا خطبت ميرا امبارح ..."
" ميرا مين ..؟! المهندسة الجديدة. ..؟!"
أومأ برأسه وأكمل :
" واخت ماريا مرات مصطفى .."
" كمان ...؟!"
قالتها بصوت عالي قبل أن تبتسم بسخرية وتهتف به :
" هما قرروا يستولوا على رجالة العيلة ولا إيه ..؟!"
" غرام، الزمي حدودك .."
قالها مالك بنبرة محذرة لتنهض من مكانها وتستند على سطح مكتبه منحنيه نحوه :

" بلاش تتجوزها يا مالك .. انت مبتحبهاش .. تتجوزها ليه ..؟؟"
ثقتها الزائدة ونبرتها التأكيدية جعلته يضحك بخشونة استغربتها هي ، نطق أخيرا بنبرة هازئة :
" أمال بحبك انتِ ..؟!"
تراجعت الى الخلف عاقدة ذراعيها أمام صدرها هاتفة بلهجة واثقة :
" ايوه بتحبني .."
" ياريت لو افهم جايبة الثقة دي منين ...؟!"
قالها بملل لتنظر إليه بنظرات هازئة قبل ان تخرج من غرفة مكتبه تاركة إياه يتابع أثرها بحيرة وقلق ...
..........................................................
يتبع
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة