Ads by Google X

رواية ربع دستة ظباط الفصل 13 الثالث عشر كامل - أسماء جمال

الصفحة الرئيسية
الفصل الثالث عشر "13" كامل من رواية ربع دستة ظباط بقلم "سوما"


ربع دستة ظباط الفصل الثالث عشر 13 كامل بقلم سوما

حلم نزلت من وقفتها ع الارض و ميّلت سندت بكفوفها ع الارض و غمضت عينيها بدموع صامته ..
مالك بجمود : بتقولى ربنا رجّعنى عشانك ؟ لاء ، لو قلبى رجع يبقى عشان دول ( شاور ع ولاده ) دول و بس ، فااهمه
حلم بصوت مرعوش : و انا يا مالك ؟
مالك زعق : انتى و لا حاجه
حلم لسه هتنطق كرر كلامه بزعيق كإنه بيثبته ف عقله خايف يخونه : و لا حاجه ، فااهمه ، و لا حاجه
حلم إتحركت بكفوف إيديها ع الارض لحد ما سندتهم على رجله و هو واقف و لسه بتتحرك ناحيته و هى مميله مالك متخيلش هى هتعمل ايه ف رجع لورا مخنوق و مش عارف منها و لا من نفسه و لا من الظروف اللى بتعاقبها دلوقت على حاجه هى اللى عملتها زى ما هى بردوا الظروف اللى عاقبته زمان على حاجه بردوا هى اللى عملتها !! ف اللحظه دى لعن الظروف و لعن معاها شكل تفكيره !

مالك زعّق بخنقه : مش عايز اسمع صوت عياطك تانى .. فاهمه و لا لاء ؟ و مش حبا فيكى .. عشان ولادى .. انا مش هسمح لحاجه تأثر عليهم او تخليهم ف حاله زى دى .. اقفى

حلم قعدت و لفّت دراعاتها حوالين نفسها و هى بتعيط و هو زعق اعلى : بقولك اقفى .. اخلصى
حلم حاولت تقف وقعت و قبل ما تلمس الارض كان إتحدف بخوف سندها ..
إبتسمت ف وشه قوى إنها لسه قادره تحرّك تلقائيته ..
مالك بصّلها ببرود : انا قولتلك قبل كده مش هسمح ب اى حاجه تكسر ولادى .. و للاسف وقعتك بوقعتهم خاصة ف وقت زى ده
حلم فضلت مبتسمه : و انا قولتلك انا راضيه ب اى حاجه منك
مالك بجمود : خمس دقايق و تكونى جهزتى و جهّزتي ولادك

حلم حاولت تهزر بضعف : إسمهم ولادنا مش ولادك
مالك رفع حاجبه على التحوّل الغريب ده..
و هى ضحكت ضحكه باهته و حاولت تقلّد رفعة حاجبه بهزار : خلاص مش عايز .. قول اساميهم .. حلم و ياسين

مالك قلب شفايفه ببرود : حلم ممم .. و كان مين قالك إنى عايز حلم تانى ف حياتى ؟
حلم ترجمت الجمله على مزاجها تناغشه و هى بتهزر : حلم تانى ف حياتك ، ممم ، ده معناه إنى لسه ف حياتك ؟ عندك حق .. انا لوحدى كفايه
مالك بيدارى تعبيرات وشه بالعافيه : لوحدك ؟ مش بقولك عيانه !
حلم ضحكت غصب عنها ..
مالك كعمش وشه : مين قالِك إنى اصلا كنت عايز اسمي بنتى حلم ؟
حلم رفعت حاجبها : ماهى بنتى انا كمان
مالك غصب عنه معرفش يدارى بشاشة لهجته : عشان كده كنت عايز اسميها بنت الجزمه
حلم ضحكت جامد و قرّبت تاخدهم منه مالك مسك فيهم اكتر ..
حلم بإستغراب : هطلع اغيّرلهم
مالك مش عارف يسيبهم و لا عارف يفضل بيهم ..
حلم حلتهاله : وصّلنى بيهم لفوق ممكن ؟
مالك هز راسه و طلع قدامها و هى إتعمدت تطلع وراه و لفت دراعها ورا ضهره و طلعوا ..
مالك من غير ما يبصلها : انتى هنا من امتى ؟
حلم إفتكرت يوم المحاكمه اما ملقتهوش : من يوم ما إختفيت
مالك : نعمم ؟
حلم : ف المحكمه
مالك هز راسه و هى للحظه إفتكرت اما رجعت البيت يومها و شمت الغاز ف البيت ف بصتله بإستفسار : انت روحت البيت يومها ؟
مالك : لاء و متسآلنيش روحت فين .. مش شغلك
حلم : لاء مش قصدى ، بس
سكتت و معرفتش تسأله ..
مالك اما سكوتها طال اضطر يبصّلها بطرف عينيه : بس ايه ؟

حلم إفتكرت كام مره إتهيألها صوته ! إتهيألها ملامح يوم الحادثه لمجرد تصحى على كابوس او تفتكر اليوم و كام مره يتهيألها ريحته او حتى وجوده ! كام مره تشوف صورته على جدران البيت و البلكونه و الجنينه لحد ما بطّلت تخرج عشان متعديش ع المكان ..
مالك رفع حاجبه لشرودها لحد ما إنتبهت : لا و لا حاجه

دخلت الاوضه و مالك شايل ولاده ف بصتله : ينفع تخليهم معاك لحد ما اخد حمام و البس
مالك قعد بيهم ع السرير و شاورلها براسه ..
جريت ع الحمام اخدت حمام سريع .. كل شويه تقول حاجه و هى جوه او تندهله او تقفل المايه تسمع صوتهم ..
لحد ما خلّصت و شدت فوطه صغيره دارت بيها جسمها من غير ما تلفها و حدفت شعرها ع ضهرها و خرجت ..
اول ما خرجت مالك بصّلها و وشه إتضايق .. بيحاول يدوّر وشه ع اى حاجه .. شافته بيجاهد يظهر حركته دى تلقائيه !
هى كانت مش قاصده .. هى متعوده بتخرج من الحمام قدامه كده بس اما شافت رد فعله نوعا ما عجبها و حست ان حركتها جات ف وقتها ..
ربطت الفوطه على صدرها بعشوائيه و وقفت قدام المرايه سرّحت شعرها براحه و فتحت شنطتها و إبتدت تحط لمسات ميك اب خفيف .. قعدت على حرف كنبه بعد السرير و فردت رجلها و إبتدت تحط كريم ..
مالك إبتدى يتضايق و مش عارف من حركتها اللى حسّها بتلعب على وتر مشاعره و لا من نفسه ..
حلم من لحظه للتانيه بتبصله ف المرايه و ملاحظاه و حست ان لسه لها فرصه ف ارض المعركه ..
مالك بضيق : كده مش هننجز
حلم ضحكت بخفه : خلاص خلصت .. هلبس
راحت ع الدولاب و بعدها بصتله : احنا هنروّح و لا هنحضر الفرح الاول ؟
مالك سكت و هى إبتسمت : عشان بس اعرف هلبس ايه
مالك : اعتقد لو مشينا مراد هيزعل .. لسه الفرح مبتداش اصلا ده بيكتبوا الكتاب .. خلينا نقعد شويه و انا كده كده جيت
حلم رفعت حاجبها بإبتسامه بتلمع : ممم كده كده جيت ؟ ده الفرح جاه ف سكتك بقا
مالك رفع حاجبه و لسه هينطق هى ضحكت تغلس عليه و مشيت من قدامه راحت تطلّع لبسها ..
مالك ضحك غصب عنه بغيظ ..
مكنتش عامله حسابها بس من شنطتها اللى صاحبتها رجعت البيت جابتهالها إختارت فستان رقيق ابيض ب بلورو رمادى و حزام فيونكه ف وسطه ابيض ..
خدته و بعد ما كانت هتروح قدام المرايه إتراجعت بمكر انثوى و فضلت مكانها .. لو راحت قدام المرايه هو هيفهم إنها شايفه نظراته و هيعاند يتجنبها ..
ف مكانها فكت الفوطه و حدفتها ع السرير وراها من غير ما تبص و إبتدت تلبس ..
حست إنها سامعه صوت هى حافظاه صم و ياما سمعته ف قُربها ف إبتسمت و وشها للحيطه و كملت لبس ..
راحت ع المرايه فردت شعرها المبلول بعشوائيه و سرحته و لفته و لفت طرحه بيضا مخططه برمادى بشكل مبسط و رقيق ..
مالك إفتكر ذهوله لحظة ما شافها لاول مره بعد ما رجع ف المحكمه : انتى لبستى الحجاب بجد ؟
حلم بصتله من المرايه و لاعبت ملامحها بضحك : لا شعرى مكسوف بس ف مستخبى
مالك بتلقائيه شال خداديه من جنبه حدفها بيها .. حلم ما تفاجئتش برد فعله عشان دى حركته دايما اد ما فرحت بتلقائيته و إنها لسه جواها و بتحرّكها ..
رفعت الخداديه و بترفعها مالك بص على ولاده اللى على صدره و بصّلها بتحذير : اووعى
حلم رفعت إيديها اكتر و هو إستخبى ف ولاده على دراعه و دفس راسه ف وسطهم ..
حلم كانت عارفه إنه مبيتداريش منها اد ما بيدارى ضحكته و عشان كده قربت منه و رفعت وشه براسه بإيد و ضربته بالخداديه ف إيدها التانيه كذا مره و اخر مره كتمت وشه بيها و هى بتضحك ..
مالك ضم ولاده بإيد واحده و رفع الخداديه بإيده التانيه و مسكها منها حدفها بيها ..
حلم كانت بتشده ف الحوار ف لقفتها منه حدفته بيها و هو المرادى مسكها حدفها ف وشها جامد ف إتفتحت و ملت وشها ريش بجسمها و هدومها ..
حلم غمضت عينيها بسرعه و فتحتها بسرعه و برّقت بضحك و حدفته بالباقى منها ملته هو كمان ..
مالك ضحك بمنتهى الغيظ ع الموقف اللى إتقلب ..
حلم كانت فاهماه اوى ف ضحكت جامد و حاولت تتكلم عشان ميعاندش : تصدق كان نفسى من زمان و الله و مكنتش اعرف إنى هعرف اعملها
مالك رفع حاجبه : ايه ده ؟
حلم ببلاهه : ابقى اليسا ف نفسى كده
مالك ضم بوقه بتريقه و هو بينكت نفسه و هى ضحكت اكتر و رجعت عدلت نفسها و طرحتها و تممت على نفسها و راحت عليه ..
مالك كان خلاص جاب اخره : اخيراا
حلم ضحكت : لا متقلقش معدش حاجه .. هما مش هياخدوا ثوانى .. انا لسه محمياهم .. يدوب ع اللبس
خدتهم غيرتلهم و لبسّتهم جنبه عالسرير .. إتعمدت تشاركه و تخليه يندمج معاهم ، يناولها حاجه او يساعدها ف لبسهم لحاجه لحد ما خلصت و اخدهم منه ..
حلم إدته ياسين و جات تشيل هى حلم رفض و خدها ف حضنه ..
حلم رفعت حاجبها و هو بصلها ببرود : ولادى
حلم فضلت رافعه حاجبها : ولادك ؟ و انا ايه ؟ ضيف شرف ؟

مالك عض شفايفه بغيظ و معرفش يتصرف ف ضربها برجله ف رجلها و هى إتحركت بخفه قدامه و هى بتضحك..
خدها و خرج ع الفرح ف الجنينه ..

ف الفرح إشتغلت فقره ورا فقره و المزيكا بتهدى و تتجنن من لحظه للتانيه لحد ما وقفت عشان كتب الكتاب..

مراد لف المكان بعينيه لحد ما شاف مالك جاى ف إبتسم و غمزله ..
مالك راح عليه بولاده و مراد باسهم على دراعه و بص لحلم جنبه اللى كإنها إتبدّلت بواحده تانيه و عيونها بتلمع ..
إبتسملها و بصّله بطرف عينه : طب مش كنت تقول
مالك رفع حاجبه : لاء انت فاهم غلط على فكره
مراد غمض عين و فتّح التانيه : غلس انا صح ؟
مالك بغيظ : قووى ، تركيزك متقاس بالمللى
مراد ضحك قوى : لاء انا قصدى عشان قطعت عليك و نزّلتك للفرح
مالك رفع حاجبه : بردوا ؟
مراد ضربه بخفه على قورته : عادى عادى
مالك فضل رافع حاجبه و مراد ضحك من تانى لحد ما مراد راح وشوشه : ع فكره انا يوم ما لقيت همسه بعد الغيبه دى كلها اول حاجه عملتها نفختها
مالك جاه يتكلم ف ضحك قوى ..
مارد راح عليهم و اما لقاهم بيضحكوا ضحك ببلاهه ..
الاتنين سكتوا ف نَفس واحد و مراد بصّله و رفع حاجبه : ممم نعمم ؟ بتضحك على ايه ؟
مارد بهزار : لاء دى بتاعتى .. بعدين شوفت الفقرى ده بيضحك قولت اشجّعه دى لحظه هيذكرها التاريخ .. انا قولتلك الفقر ده مش غريب
مراد برّق له و مالك رجع ضحك من تانى لحد ما مراد ضحك معاه بغيظ ..
مارد ميّل باس ولاده : قمامير قوى القطط دول
مالك رفع حاجبه و عمل نفسه هيضربه : ياسين الهجّام قطه ؟

مارد إستخبى ورا أبوه و ضحك و مراد ضحك ع الذكرى : ع فكره انا بردوا ف يوم مرضتش تبقى قطه يا دكر
مارد ضحك لمالك : و حلم عادى ؟
مالك إبتسم و باس بنته : لا دى حلم المالك ، قلبه ، احلى قطه دى و لا ايه
مارد رفع حاجبه على حلم المالك و بص لحلم الكبيره و إبتسم بإصطناع : بقت حلم المالك ، راحت عليكى يعنى ، احسن بردوا
حلم ضحكت برقه : واضح كده ، دى خطفته
مارد رسم اسمايل ع وشه بصوباعه : اهو احسن ما تخنقه و
مراد حط إيده على بوقه و إتحرك بيه بعيد يمشوا و كلّم مالك : حصّلنى يلا هنكتب
مالك نقل عينيه بين حلم قدامه و بين مارد بعد ما مشى و رجع بصّلها و رفع حاجبه : خير ؟
حلم ضحكت غصب عنها : بيقول عنى إنى بحبك بعقلى بس .. مش بقلبى .. و عشان كده اما ف لحظه عقلى غاب فيها الحب غاب .. عقلانيه يعنى !
مالك إتريق بإستفزاز : معلش ميعرفش إنك معندكيش عقل اصلا .. طب مقولتلهوش ليه ؟
حلم تنحت قوى بصدمه و معرفتش ترد ..
مالك مش باصصلها و بيلاعب ولاده بس توقع شكلها ف ضحك بتريقه : لا عادى مانا مكنتش اعرف بردوا .. طب مش كنتى قولتيله

مراد شاور لمهاب و الكل إتلم و حطوا ترابيزه للكتاب..
مراد راح ناحية أبوه اللى بيبصله بلهفه و إبتسم : يلا ، اعتقد مينفعش اتخطاك ف لحظه زى دى ، ( ضحك بهزار ) مش هتتكرر للاسف
أبوه عينيه دمعت و معرفش يرد ف حضنه و مراد ضمّه قوى و إتحرك بيه لعندهم ..
مهاب راح على سليم و سحبه من إيده بطريقه مضحكه عليهم ..
سليم بغيظ : يا بأف
مهاب ضحك بصوت عالى : لاء انا مليش ف المحن و انت عارف
قعدوا و المأذون جهّز الحاجه : ها ، هنكتب لمين الاول ؟
قبل ما حد يرد غرام رفعت صوباعها بكوميديا : اناا
مارد جنبها حط إيده على وشه بغيظ و قبل ما حد يرد مازن رفع إيده : و ربنا ما يحصل ، اناا الراجل
مارد رفع حاجبه و لسه هيرد عليه غرام زقته و قرّبت لمازن : و الله ما يحصل .. انا اللى رفعت صوباعى الاول .. مشوفتنيش و انا بعمل كده ؟ ( و رفعت صوباع واحد بضحك )
مازن رفع إيديه الاتنين بطريقه ضحّكت الكل : لاء لو على الرفع انا ممكن ارفعلك جسمى كله
مارد حط إيده على وشه بضحك و بص ل ليليان : تيجى نجرى ؟
ليليان هزت راسها و راحت عليه و ضحكوا سوا ..

مراد بص لمهاب و عض بوقه بطريقه خلت الكل ضحك جامد : لم عيالك يا مهاب
مهاب رفع إيده : مليش دعوه .. انت إستلمت العُهده يا باشا

مراد بغيظ : طب لم إبنك بدل ما اخليك متعرفش تلمه
مازن بصّله بغيظ : و بالنسبه لبنته ؟ و لا عشان دى تخص إبنك ؟
مراد رفع حاجبه بعِند : لاء دى بتاعتنا تتدلع براحتها
مازن برطم : لا دى الله يعينها عليك .. ده انا هبعد عنك و محتاج اعانه دوليه و محليه على ربانيه
مراد وقف بغيظ : كده ؟ طب مفيييش
مازن جرى عليه حط إيده على بوقه و كل ما مراد يحاول يرفعها مازن يتكى اكتر بإيده على بوقه : و ربنا يا شيخ ما انت قايل حاجه
الكل بيضحك لحد مازن نزل بيه ع الكنبه جنب المأذون و هو حاطط إيده لسه ع بوقه و بيغطى بيها وشه كله و الاخر شال خداديه حطها على وشه و شاور للمأذون : اكتب يا سيدنا قبل ما يخلص
مهاب و سليم و مارد ضحكوا جامد و مازن عمل نفسه بيصحح كلامه : قصدى قبل ما اخلّص عليه
ضحكوا و مازن عاد كلامه بضحك : قصدى بدل ما انا اللى اخلّص جاز ، انجز يخربيييتك
مارد راح عليه بضحك شده من على مراد و رفع مراد و الكل بيضحك ..
مراد ضرب مارد بغيظ : لسه فاكر يا بأف ؟
مازن جرى ورا سليم جنب المأذون و مراد بصّله بغيظ و مازن رفع الخداديه اللى كانت لسه ف إيده : هاا
مراد لسه رايح عليه مهاب قام مسكه بضحك و قعّده : و ربنا ما انت عامل حاجه .. الواد ع تكه و دقيقه و هيتجوز على نفسه
مراد ضحك بغيظ للمأذون و شاورله و إبتدوا يكتبوا..
كتبوا لمارد الاول قدام اصرار مراد بعِند و أبوه صمم إنه يقعد بس مراد اللى يحط إيده ف إيد مهاب..
خلّصوا و مراد قام بإبتسامه بِعد عنهم شويه ..
مازن برّق : يا ابن المجنونه يا مراد ، رايح فين ده ؟
مراد راح لأبوه اللى كان متابعهم بفرحه و ميل باس إيده : مقدرتش اتخطى مارد او اسيب حد يتخطانى له ، انا مكنتش بتخطاك و الله بس مارد ده العمود اللى ساندنى و ساند امه و اخته و شايل البيت كله .. ف كان لازم افضل وراه
أبوه عينيه لمعت اوى و حضنه : ربنا يراضينا فيه
مراد وقف بيه و راحوا ناحية المأذون : و بردوا هتفضل كبيرنا ، يلا مع مازن عشان حفيدتك
قعد بيه جنب المأذون و كتبوا لمازن و أبوه حط إيده ف إيد سليم ..
خلّصوا و زغروطه هزت المكان و الكل بص على غرام اللى زغرطت مره ورا مره ورا عشرين مره بكوميديا ..
مارد برّق و بص لأبوها : ينفع تاخدها و تدينى مروحه ؟
مهاب وقف بضحك و راح يحضنه : كان على عينى و الله بس الجو حر
مارد ضحك جامد و مهاب قرب عليه : مبرووك يا حبيب خالك

مهاب لسه هيضمّه مراد سبقه و زقّه و حضن مارد و طوّل قووى و معرفش يتكلم ..
همسه راحت عليهم و حضنت ليليان جامد : مبروك يا حبيبة قلبى
ليليان بحب : حبيبتى
غرام إتحدفت عليهم و همسه حضنتها : لاء انتى هقولك نوّرتى .. ده مبروك علينا احنا
مازن راح عليهم و همسه سابتهم و حضنته : مبروك يا حبيب عمتك
مازن باسها و هى خدتهم و راحت عند مراد اللى كان لسه حاضن مارد ..
مهاب راح على ليليان فتح حضنه و هى حضنته بكسوف ..
مهاب باس راسها بحب : مبروك علينا القمر اللى نوّر دنيتنا يا قلب خالك
ليليان لسه هتبوسه مازن راح خطفها منه : ايه يا عم فى ايه قفص مانجه انا ؟
مهاب رفع حاجبه : إتلم لا اندهلك مراد
مازن بغيظ : ما تندهله
مهاب راح ناحية مراد بضحك : انا بقول كده بردوا
ليليان ضحكت قوى و مازن شدها و جري بيها : اييه ؟ شايفك مقبّله كده .. بوس بوس بوس .. طاقتك هتخلص كده و انا محتاجها
ليليان برّقت و فضلت تتلفت على حاجه تعملها معرفتش ف جريت و هى بتجرى خبطت ف مراد ..
همسه راحت باركت لمهاب اللى جاه يحضنها ف شالها و قعد يلف بيها ..
مراد بالعافيه خرج من حضن إبنه اما ليليان خبطتهم و هى بتجرى ف حضنته ..
غرام جريت عليه هى كمان و قبل ما توصله رفعت نفسها و إتحدفت عليه و هو ضمها جامد : مبروك علينا انتى يا حبييتى
غرام باست راسه و إيده : ربنا يخليك لينا يا حبيبى
مارد كان ساب أبوه و همسه خرجت من حضن مهاب و فتحت حضنها لها و مارد ضمها بمنتهى الحب و فضل يلف بيها : انا مبسوط اووى يا امى .. اوووى
همسه ضمته اكتر : و انا مبسوطه اكتر منك عشان شوفت قلبك مبسوط
مراد معاه غرام ف حضنه و ليليان جنبه لسه هينطق شاف مازن جاى جرى عليها ف شد ليليان ورا ضهره او هى اللى إستخبت فيه ..
بص لمازن و رفع حاجبه : عايز ايه يالا ؟
مازن رفع إيده بغيظ : عايز بوسه
مراد برّق : نعم
مازن بكوميديا : تدهالى من بنتك و لا اروح اخد كمان بوسه بدالها من عمتو ؟
مراد عض شفايفه بغيظ و لف وشه لهمسه اللى رفعت كفوف إيديها الاتنين فوق بخوف و هى بتكتم ضحكتها : و ربنا ما بوسته
مازن برّق : يا جبانه
همسه ضربته ف رجله و بصت لمراد : هو اللى باسنى
مراد بيقرب من مازن بغيظ مازن مسك قبضات إيديه اللى مكورهم و باسهم و باس راسه بضحك و حضنه ..
مراد معرفش يتكلم و بتلقائيه ضمّه و شدد على حضنه : اوعى تنسى وعدك ليا
مازن همسله : على راسى يابا
ليليان راحت عليهم و مراد فتح دراعه اخدها على صدره و باس راسها بدموع و متكلمش ..
همسه راحت عليه ف ساب ليليان و مازن و شدها عليه بتملك حضنها قوى و فضل يتحرك بيها و هو حاضنها : كبروا قوى يا همسه ، قوى
همسه رفعت وشها و مسكت وشه بعشق : عقبال ما تقعد نفس القاعده دى و تعمل نفس الفرحه دى من تانى
مارد من وراهم دخل براسه بينهم بهزار و لف دراعه عليهم : ايه ده هتجوزونا تانى ؟ و الله خير و بركه
مراد زقه بغيظ : بعد الشر
غرام جريت عليه بغيظ و هو جرى : بهزر يا مرضان ، بهزززر ، و ربنا بهزر
غرام وقفت فجأه و سابته يندفع ف الجرى و مع وقفتها إتحدف عليها ..
ضحكت جامد ضحكه وقفت اما ضمها عليها و شدد على حضنها و الهزار إتبخر و حل مكانه مشاعر مكبوته من كتير ..
مارد همس ف رقبتها : مبروك على قلبى فرحته بيكى
غرام رفعت وشه من حضنه و عيونها من كتر ما لمعت كانت زى اللى بتنوّر : انت عارف ان بحبك اوى صح ؟
مارد باس عيونها و راسها و وشها و هى رجعت ضمته اكتر ..
أمها جات عليهم من وراهم و إبتسمت بكسوف ..
مارد رفع وشه بإحراج و حاول يهزر : انتى عارفه بنتك صح ؟ عايزه تبوسنى بالعافيه
غرام عضت بوقها بكوميديه و قربت منه بمكر و عضت خده بطريقه مضحكه و هو زقها بغيظ ..
أمها ضحكت جامد و مارد راح عليها حضنها ..
غرام رجعت لهم و أمها مرضتش تسيب مارد ف اخدتها ف حضنها جنبه ..

ربع دستة ظباط بقلم سوما

فهد كان مراد عزمُه .. إتردد يروح خاصة بعد غيبة مالك من يوم المحاكمه بتاعته ..
لحد يوم الفرح و هو مش عايز يروح .. لف على مالك كل حته ملقهوش .. رجع البيت و طلعله شقته بس ملقاش حد خالص حتى حلم ..
فكر شويه ان حلم تكون راحت الفرح و ده معناه إنها عرفت مثلا ان مالك هناك ..
نزل شقته و لبس و خرج راح على بيت مراد ..
بمجرد ما وصل دخل و كان المكان مليان و المزيكا عاليه ..
لف المكان بعينيه بيبص ف كل الوشوش نظرة يُتم غريبه لحد ما النظره دى إتبخّرت او اليُتم نفسه اللى إتبخّر اول ما عينيه وقعت على مالك ..
شافُه حاضن ولاده و متبت ف حضنهم و بيكلمهم كإنهم فاهمينُه او ملهوش غيرهم ..
فهد من تلقائية مشاعره او احساسه ناحية مالك دايما حس بغيره غريبه .. كإنه البكرى اللى جه عليه اخ تانى ف غار منه او يمكن عشان كان نفسه ف حضن زى ده من لحظة ما شاف مالك بعد الحادثه ..
حلم جنب مالك شافت فهد و نظرته لمالك و فهد لاحظ إنها شافته ف بصّلها بقرف .. مش عارف عشان دايما شايفها السبب ف اللى حصل و لا عشان شايف نفسه احق بقُرب مالك ده ..
مالك لاحظ سكوتها فجأه ف بيرفع وشه شافها بتبص بعيد راح مع عينيها لحد ما إتقابلت نظراتهم على فهد و التلاته بصّوا لبعض بنظره مُبهمه و مش مُحدَد شكلها من زحمة المشاعر الغريبه اللى فيها ..
مراد قريب من مالك ف شافه و شاف فهد بعيد ف راح علي فهد و إبتسم : عارف لو مكنتش جيت كنت هخنقك
فهد لسه عينيه متعلقه بمالك و دمّعت ف معرفش ينطق ..

مراد طبطب على كتفه : انا قولتلك ايه ؟ مالك محتاج شوية وقت .. الضغط عليه هيجيب نتيجه عكسيه .. هيخليه ينفجر و تمنه هيبقى وحش
فهد رد بصوت مبحوح كإنه صعبان عليه نفسه او شايف نفسه الوحيد اللى خسر : واضح إنه محتاج شوية الوقت دول معايا انا بس
مراد بص على حلم و رجع بصّله : لاء انت فاهم الموضوع غلط صدقنى
فهد حط صوباعه ع طرف عينه مسحها و سكت بحزن ..
مراد حب يفك الجو : بعدين ايه اللى مأخّرك كده ؟ ينفع إبنك يجى قبلك ؟
فهد إبتسم قوى بحب : هما هنا ؟
مراد ضربه على قورته : لاء هناك
فهد ضحك و مراد شدّه يمشوا : روح هاتهم و
فهد مسك إيده رجّعه و وقف : انا عايز اروح لمالك الاول ممكن ؟
مراد إبتسم : للدرجادى هو اغلى من مالك الصغير ؟
فهد عينيه دمّعت بحزن : و اغلى من أبوه و الله
مراد بص لمالك اللى بيغيب و يبصلهم و يبعد عينيه بسرعه : اعتقد هو محتاج يسمع منك كده مش انا
فهد بص لمالك و رجع بص لمراد : بس
مراد غمزله و هو ماشى : عيب عليك ده حلم إبتدت و مش هتسيب قدامه اختيار تانى .. هتقف انت تتفرّج عليه من بعيد ؟
فهد بصّله بحزن و إتحرك ناحية مالك ..
مالك إتجاهله تماما و فضل يلاغى ف ولاده ..
فهد مد ايده لمالك بصوت بيطلع بالعافيه : مالك
مالك قصد يرفع وشه بعد كذا ندهه من فهد و ساب إيده ممدوده كتير : فهد ، اهلا
فهد عينيه رغرغت قوى و صوته إترعش : ازيك يا حبيبى
مالك إختنق من ضعفهم ده .. مكنش متخيل ان اللى يتصرف بالقوه دى يبقى بالضعف ده !
مالك رجع ميّل لولاده على صدره و رد بإختصار : كويس
فهد معرفش يقول ايه تانى ف سكت .. بيبص حواليه شاف روفيدا مع أبوها و أمها بعيد ..
إفتكر مشاعر مالك مع مالك إبنه و حس ان حلم مش احسن منه عشان تشده بروح بريئه مالهاش ف خلافاتهم ..
إبتسم قوى و مسك دراع مالك بلهفه : ثوانى جايلك
سابه و إتحرك بسرعه ناحية روفيدا و أبوها ..
روفيدا دوّرت وشها و لسه هتقوم فهد خد الخطوات الباقيه بينهم سريعه و مسك إيدها : حبيبتى
روفيدا بضيق : خير
فهد شاورلها بعينيه على مالك الصغير : ممكن تجيبلى مالك دقيقتين ؟ عمه عايز يشوفه
روفيدا إبتسمت بعيد على مالك اللى بص على فهد بعد ما مشى و شافه مشى بسرعه ليه كده ..
فهد بلهفه : هاا ؟
روفيدا إتنهدت : و انا مسآلتكش عايزُه ليه .. انت أبوه
فهد اخده منها و مشى خطوه و بسرعه لف لها باسها من خدها و مشى بسرعه رجع ناحية مالك تانى ..
مالك إبتسم بتلقائيه اول ما شاف فهد جايب إبنه و راجعله .. مش عارف عشان مالك الصغير اللى شايف فيه حبه لفهد و حب فهد له و لا عشان كان فاكرُه مجرد بيأدّى واجب و انسحب ! مجرد رجوعه بواسطه خلاه يبتسم ..

فهد وصل لعنده و شاورله بمالك : حبيب عمك .. يلا قول لعمك حمد الله ع السلامه
مالك معرفش يمسكه منه ف إبتسمله بحب : عموو ، عامل ايه يا قلب الفهد ؟
فهد رد ببلاهه : كويس يا حبيبى
مالك رفع حاجبه : مش انت ، انا بقوله اهو ، ان شاء الله هيطلع زى الفهد ، انت بلاش
فهد حاول يهزر ف إتزق عليه برخامه : امال انا ايه يا لوكا ؟ مانا فهد بردوا
مالك إبتسم إبتسامه مستفزه : انت ...
فهد رفع حاجبه و مالك إتكى على كلامه : قطه ، انت قطه

فهد ضحك اووى و رفع إيده التانيه : لا لو على قطه ماشى ، قطه قطه
مالك بص لحلم جنبه لقاها بتتجنب تبص لفهد و وشها مخنوق .. بص لفهد بطرف عينيه لقاه بيبصلها بضيق ..
نقل عينيه بين الاتنين و هز راسه بتريقه و ضحك و رجع يلاعب ولاده ..
فهد ميّل معاه على حلم و ياسين باسهم و فضل يميّل مالك إبنه عليهم : يلا ياد ثبّت بنت عمك
مالك برّق : لاء
فهد برخامه زقه بكتفه : لاء احنا معندناش حريم تطلع برا
مالك هز راسه ببرود و رجع بعينيه لولاده ..
فهد إبتسملهم : عارف إنهم تؤم
مالك رفع حاجبه و فهد إبتسم : اصلهم إتولدوا مع بعض ف نفس اليوم .. تقريبا نفس المكان كمان .. بينهم كذا ساعه

مالك إفتكر يوم ما فاق و بعدها عرف ان فهد ف المستشفى عشان روفيدا ولدت و شاف مالك الصغير .. يعنى حلم كانت موجوده ف نفس المكان ! و ولاده ! تقريبا يوم ما فاق ! يعنى زى ما حلم قالتله ربنا رجّعك عشانا !
مالك فاق على صوت حلم اللى مكنتش حابه تدخل ف حوار فيه فهد بس إتكلمت لمالك : كان بينى و بين روفيدا تقريبا اسبوعين تلاته ف الحمل .. تقريبا اللى هى عرفت بعدهم إنها حامل و انا تقريبا حملت ف نفس الوقت ف بقى بينا الاسبوعين تلاته دول .. بس عند الولاده انا ولدت ف اول شهرى عشان تعبت و هى ولدت ف اخره
مالك هز راسه بجمود لمجرد إفتكر ملامح الذكرى اللى هى رسمتهاله بكلامها ..
رجع يلاعب ولاده و إتجاهل الاتنين بجمود ..
فهد ميّل معاه على حلم و ياسين باسهم و فضل يلاعبهم معاه : عارف إنهم شبهك ؟
مالك مردش و فهد إبتسم و شاور بعينيه على إبنه : حتى مالك طالعلك يا مالك .. شبهك هو كمان
مالك رفع وشه لمالك الصغير و إبتسم و باس خده : ربنا ما يجعلهم شبهى ف حظى
فهد صوته ضِعف : ليه بس يا حبيبى ؟
مالك قصد ينقل عينيه بين حلم و بينه و هز راسه و وشه مكعمش : لاء انا عارف حظى ، ربنا ما يكتبه لهم
فهد غمض عينيه بألم .. لاول مره يبقى بينهم الاسوار دى كده ..
لاول مره يحس ان اللى قدامه ده مش اب ف إتكلم بصوت تايه : ليه يونس يا مالك ؟ ليه مش انا ؟
مالك رد من غير ما يبصله : بتسألنى و لا بتسأل نفسك ؟
فهد حاول يمسك إيده و مالك شدها ببرود : بسألك يا مالك ، بسآل ابويا اللى وهمنى إنى اقرب حد له ف حياته و ف لحظه إكتشفت إنى مش ف حياته اصلا .. إنى معرفش عنه حاجه ، معرفهوش
مالك صحح : يونس اللى جالى مش انا اللى رجعتله .. حس إنى محتاجله من غير ما اروحله .. و يوم ما بقى جنبى عمل ده من غير حتى ما انطق
فهد صوته إترعش قوى او إتخنق بعياط : و انت مجيتليش ليه يا مالك ؟
مالك لسه مردش فهد سبقه : طب خلينى انا غبى و مبفهمش .. انت ليه مجتليش ؟ ليه مفهّمتنيش ؟ ليه متكلمتش معايا و خدتنى واحده واحده ؟
مالك ببرود رفع وشه له و بصّله كتير : الحكايه مكنتش عايزه تتفهم يا فهد .. كانت محتاجه تتحس .. حد يحس
فهد بحزن : و انا يا اخى حمار و مبحسش .. بردوا ليه مجتليش ؟ شوفتنى روحت ف سكه غير الصح حتى لو ف الفهم ليه مرجّعتنيش ليك ؟ ليه سيبتنى اتغابى مع ان كان ف إيدك ترجّعنى ؟
مالك صوته إتخنق : مكنتش هتمشى زى ما مشيت و لا زى مانا عايزها .. عارف اما كان بيحصل حك بينا و كنت بدل ما تقف معايا توقفلى و تعتبرها فرصه عشان تثبت لنفسك انك صح ؟ اهى وقفتك دى ضدى كانت بتزوّد رصيدى عندهم و تقرب النهايه اللى كنت بستعجلها اكتر منك و كنت بعمل حسابها ف كل نفس باخده إنها تتحسم لصالحى المرادى و انا اللى احطها .. بس مكنتش اعرف إنى لا انا و لا الكلب ده و إنكم انتوا اللى هتحطوها
فهد عينيه لمعت بدمعة عتاب غريبه : شوف برغم كل اللى قولته ده بس انت كنت عايز تختبر ثقتى فيك واصله فين يا مالك ! بس ده مش معناه إنى مش واثق فيك يا اخويا ! اعتبرنى غبى .. الحقايق عندى كانت واحد زائد واحد بيساوى اتنين .. انا لسه متخرّج و مندمجتش ف الحياه المهنيه و لسه مشوفتش منها و كان اول تجربه اعيشها كانت معاك .. لا خدت خبره و لا حد جنبى ف ليه سيبتنى ؟

مالك صوته إختنق من لهجة فهد و صوته اللى بيترعش و ضعفُه قدامه بس جواه مش راضى : مكنتش عايز اشيّلك الهم .. كنت بعتبر نفسى أبوك زى ما انت قولت ف مكنتش عايز ازيد الهم و يبقى بدل ماهو على واحد يبقى على اتنين !الهم ليه يشيلوه اتنين و يكسرهم بدل ما يشيله اللى متعود عليه ، ليه ازوّد همى
فهد : عمر الهم ما يزيد طول ما هو بين اتنين .. ده حتى بيقولوا القوفه ام ودنين بيشلوها اتنين .. الهم اما يشيلوه اتنين بيخف مش بيزيد يا ابن ابويا
مالك زعق بحده خفيفه : لاء ، بيزيد اما افضل مرعوب عليك ، بيزيد اما افضل طول الوقت مرعوب من خساره تانيه و انا شايفك معايا جوه النار ، الحمل كان تقيل بس انت اللى مشوفتش
فهد صوته إتهز : اللى اعرفه ان الحِمل اما بيتقسم بين اتنين بيخف اما يشيلوه سوا
مالك بحده : لاء بيشيله اللى يقدر و اللى ظروفه و قدرته مساعداه يا ابن أبويا .. ع الاقل عشان التانى يفضل مستعد و جاهز للى جاى .. و انت قولت اهو إنك غبى و الحقايق قدامك واحد زائد واحد بيساوى اتنين و إنك كنت لسه مندمجتش ف شغلك بالشكل اللى يديك قدره تتعامل مع الموقف
فهد بيحاول يبرر ب اى حاجه : بس بردوا حتى لو معملتش حاجه كنت هبقى جنبك و معاك .. مكنتش هتبقى لوحدك كده

مالك حاول يسد عليه اى مبرر : كنت هتقع و توقعّنى معاك يا فهد ، انا نفسى تعاملاتى مع مراد مكنتش مباشره و لا بقواعد .. عشان كنت محتاج ابقى طول الوقت ابان للكل قدامهم تحت ضغط و ده كان لازم يطلع تلقائى .. ف اللى حواليا كانوا لازم يبقوا كده .. تخيل كده لو كنت عرفت انت حاجه كان ايه هيبقى رد فعلك ؟
فهد رد بسرعه : كنت هبقى جنبك .. معاك و فخور ب اخويا اللى مكنتش عارف اصدق لحظه فيه حاجه
مالك رد بتلقائيه : و عشان كده مقولتلكش انت بالذات .. كنت هتبقى معايا و ده معناه إن خطواتى شفافه و واضحه بدليل إنهم اما شكوا فيا حدفوا عادل ف سكتك عشان يشوفوك هتسكت و لا هتجيبه .. ف لو كنت عارف منى كل حاجه كنت هتسيبه و ساعتها كنت هتقع ف الاختبار ده قدامهم
فهد غمض عينيه بحزن : يعنى حتى يوم ما ساعدتك كان من ورا نفسى
مالك هز راسه ببرود : اه ماهو كتّر خيرك يا ابن ابويا .. كفيت و وفيت
روفيدا كانت متابعه حوارهم من بعيد و عينيها عليهم ..فهد ملقاش حاجه تانيه يقولها ف حضن إبنه و باس راسه و بص بعيد و اول ما عينيه جات ف عينيها دوّرت وشها و بصت بعيد ..
مالك رفع وشه لفهد ف شاف نظراتهم هو و روفيدا لبعض و حس ان اللى بينهم مش مظبوط ،.. وقع معاه ف بصّله و هز راسه بأسف ..

مراد راح ناحية الدى جى جاب مايك و ادّى اشاره ضربت انوار كتير بألوان مختلفه و الكل إنتبه و ابتدت موسيقى هاديه ..
بص لمارد بمنتهى الحب و إبتدى يدندن ع المزيكا :
يوم ميلادك يوم ما للدنيا إنت جيت أول علاقتي بيك صوتك ما بيني و بينك حيط
سمعت صوتك إستغربت إتلغبطت إتشديت .. قلبى إتنفض ما بين ضلوعي و م الفرحة بكيت

مالك بتلقائيه عينيه إتعلقت ب ياسين على دراعه و دندن معاه كإنه فاهمُه او مش سامع حاجه حواليهم : أول ما شوفتك الدنيا لفّت بيا .. ربى حبّنى و وهبلى من عنده هديه
سرحت فيك ساعات .. فيك منى كتير حاجات .. يا رب تاخد مني بس الحلو فى الصفات
و ف وسط زحمة فرحتي فجأة هجم سكات .. مخلوط صور أبيض فى أسود م إللى عيشته و م إللى فات
يمكن عشان الضلمه فى طفولتي كانت أكتر من نور .. عيل صغير قال بسم الله وقام يعدّي ف بحور
مش شايف شط أو مينا لآخر البصر .. مافيش أمل .. كان نفسي فى حد يعلمني و ينصحني و يبقالي المثل
ربك حماني و إتولاني برحمته مافيش جدل .. بعد ما كل سكة إتسدت و إسودّت و الباب قفل

فهد كان لسه جنب مالك ف سمعُه إبتسم لملاغيته لياسين و عينيه المتعلقه بيهم الدموع اللى فيها نزلت بوجع و بص لإبنه على دراعه و دندن معاهم : يا رب يا كريم .. إهديني وقوّيني و وفقني لسكة تربيته على الشىء السليم
عارف إني مش مثالي .. بس طمعان فى كرمك تخلّى حاله أحسن من حالي
وانا أوعدك يا رب .. هحاول أبقى أحسن أب .. و أديه إلى ما شوفته فى نهر طفولتى إلى نضب

مراد راح بالمايك ناحية مارد و هو لسه بيغنى و اول ما راحله ساب المايك و وقف جنبه مسك إيده : كل يوم بيعدى .. و أشوفك فيه بتكبر .. بتفاجىء إن صفاتى بتظهر فيك أكتر وأكتر
إبتسامتي وضحكتي والمشي وحتى تكشيرتي .. حتى نومتك رجل فوق رجل دى نسخة من نومتي
حلم شافت مالك مندمج مع ياسين فقرّبت منهم و حاولت تقول اى حاجه بس بمجرد ما قرّبت و سمعت مالك عيطت قوى ع الالم اللى بيسد الطريق له قدامها ..

مالك مبتسم لياسين : قبل وجودك الدنيا مكنتش فارقه معايا .. قلبى ده كان خلاص قلب حجر دى مش كناية
جلدي تخن من قسوة الدنيا ومُر الحكاية .. بقيت زعلان ع الشخص إلى شايفُه فى المراية
لحد ما إنت جيت غيرتني و كنت الهداية .. فتحت بإيدك كل أبواب الرحمة جوايا
لما بحضنك و أحس دقة قلبى جنب قلبك .. ميه ف الميه ما حبتش فى الدنيا قبلك
لما بحضر أول مرة ليك فى أى حاجة .. قلبي بيرفرف وأحس بألف حاجة وحاجة
كلمتين هقولهم عندي أغلى من الياقوت.. كنت معاك يوم ولادتك عايزك جنبي يوم ما أموت.

الكل صفّر و مارد راح عليه باس إيده و حضنه قوى و فضل يلف بيه ..

حلم بصت لمالك اللى كانت متابعاه و حاضناه بعينيها : عقبال ما نجوّزه يا مالك
مالك إبتسم و عينيه راحت على مراد و شاف او إتخيل نفسه ابو العريس : زى مراد كده ؟ طب مراد قوى ! وصل لهنا بقوته
حلم إبتسمت و قربت منه خطوه و لفت دراعها حوالين ضهره و شددت كإنها بتقويه : و انت اقوى يا سيادة العقيد

مازن اخد ليليان و راح لمراد و الاتنين باسوا إيده ..
ليليان بطفوله : اشمعنى ماارد ؟ و انااا
مراد رفع حاجبه و ابتسم : طب شويه و
ليليان بغلاسه : مليش فيه
مراد ضحك بغيظ : بس كده ؟ طب اصبرى

بص وراه للدى الجى اللى إبتسم ..
و مراد شاور لهمسه و اللى حواليهم قرّبوا و شدّ ليليان وسطهم و الكل عمل دايره حواليهم ..
مراد إبتدى يرقص معاها بفرحه و يغنى على مزيكة تلات دقات .. بس بما إنه كان بيغنى بقلبه هو... ف كان بيطلع منه كلمات تانيه خالص بس على نفس المزيكا لتلات دقات ..

مراد و هو بيرقص معاها : فاكر عينيكى زمان لما كنتى مفعوصه .. ياما إتمنيت تكبرى و تبقى عروسه
مكنتش اعرف ان اليوم ده هيجى قوااام ..
و هتمشى و تاخدى قلبى معاكى و تبقى مداااام
بعد انا ما تعبت ف بُعدك و شقيت ايام ..و مازن ياخدك كده ع الجاهز .. طب ده اسمه كلاااام
دى حته منى و هتمشى عن حضنى و تبعدى .. من الليله دى انا مش هنااااام
و رغم الغيظ دااااه .. دى سُنه الحياااه ..
و الليله اكون وفّيت .. وعدى ى ى ..
يا حبيبتى خلاااص ..اختاارك احلى الناس .. غصب عنه هيشيلك ع الراس .. ده لو حبك بس ربع حبي ى ى
اسمع يا مازن انت معاك دلوعة البيت .. بس بمية راجل وقت الجد لو حبّيت .. هتكون ف ضهرك لو ف ازمه اتحطيت ..
و انا من غيرها اكيييد ... هكووون وحييييد
بس لو انت مُصر تاخدها مبروك عليك .. مش عندى اغلى منها اهديها ليك
اياك تزعّلها و عليها انا بوصّيك .. خد بالك منها هتعيش سعيد
و رغم الغيظ ده .. دى سُنه الحياااه ..
و الليله اكون وفّيت .. وعدى ى ى ..

مارد إندمج يغنى معاه لاخته اللى طول عمره ف ضهرها و بيعتبر نفسه اب تانى بجد ليها ..
ليليان كانت بينهم و فارده دراعاتها ورا ضهرهم الاتنين و مع كل حرف بتحضنهم و الكل كان بيرقص معاهم اوى ..

همسه همستله بدلع : و انا بلاش يعنى ؟
مراد هنا ضحك بصوته كله : لاء كده بقا فرحى انا مش فرحهم هما
همسه كشّرت : اشمعنى يعنى هما ؟
مراد غمزلها : انتى هقولك احلى كلام فوق
همسه بوّزت بطفوله : هناا
مراد رفع حاجبه : هو ايه ده اللى هنا ؟ لاء اللى هقوله فوق مينفعش يتقال هنا
همسه ضربته بكعب جزمتها ف رجله و هو مسك رجله بضحك : قبيح
مراد إبتسم : بس بموت فيكى
همسه : طب غنيلى زى ما غنيتلى يوم فرحنا
مراد رفع حاجبه : ع اساس إنك فاكره
همسه : بس قلبى فاكرك .. روحى فاكراك
مراد غمزلها : طب عشان الكلمتين الحلوين دول اصبرى

جاب مايك و شاور لمارد اخد غرام و مازن طلع بليليان و إشتغلت موسيقى هاديه و انوار بسيطه إتسلّطت عليهم و مراد اخد همسته و طلع معاهم و إبتدوا يرقصوا سلو ..

مراد بحب : قولتيلى بقا روحك ايه ؟
همسه حطت جبينها على جبينه و همست قدام شفايفه : قلبى فاكرك .. و روحى فاكراك

مراد رفع المايك بينهم و هنا صوتها ظهر للكل و هى إتكسفت و دفنت راسها بوشها ف حضنه و الكل صفّر ..
مراد كان قاصد يظهر حبها له و يسمّع الكل عشان يرضى غرور قلبه ..
مراد حط المايك بينهم و إبتدوا يدندنوا مع المزيكا :
معقول نتقابل تاني ...معقول مانتيش نسياني
معقول معقول معقول
بعد ما دابت احلامي .. بعد ما شابت أيامي
القاكى هنا قدامي
ده كتير قوي .. كتير قوي ...كتير قوي يا زماني

همسه بحب : أرجوك .. أرجوك .. أرجوك استني عليا
أرجوك .. أرجوك ما تبصش كده في عينيا
انا قلبي ما يستحملش .. قابلني شويه شويه

مراد ضمّها اكتر : لا عملت حساب الصدفه .. و لا قد عذاب اللهفه
شايفاكى عينيا و خايفه .. لا تكونى خيال وأماني
بعد ما دابت احلامي .. بعد ما شابت أيامي
القاكى هنا قدامي
ده كتير قوي .. كتير قوي .. كتير قوي يا زماني

همسه ضمّته اكتر : معقول واقفين بنسلّم .. مع بعض سوا بنتكلم
وكأننا متقابلين ...امبارح ولا حاسّين
ان احنا بقالنا سنين .. الشوق بينا بيتألم

مراد بيزيد ضمّته ليها بتملّك : قلبي اللي فتحته عشانك .. من يومها قفلته عليكي
ولا حدش يملى مكانك .. و ادى قلبي خديه بايديكى

الاتنين ف صوت واحد و جبينهم على بعض : بعد ما دابت احلامي .. بعد ما شابت أيامي
القاكى هنا قدامي
ده كتير قوي .. كتير قوي .. كتير قوى يا زمااانى

مراد خلّص و الموسيقى هديت شويه شويه لحد ما وقفت .. مارد إنسحب بحماس من وسطهم و بعدها إبتدت المزيكا تعلى من تانى بس المرادى مش هاديه لاء بجنان ..

مارد من بعيد ظهر على حصان و إبتدى الكل يتلم حواليه يصفّر مع صوت المزيكا ..
شاور لأبوه اللى عمل زيّه و وقفوا قصد بعض و إبتدوا يندمجوا مع جنان المزيكا ..
مارد وقف قصد مراد و رفع حاجبه : كبرت يا باشا ع الحركات دى و لا ايه ؟
مراد بغيظ : اخرس ده انا اصبى منك
مارد بتحدى : نشوف ؟
مراد بتحدى اكبر : نشوف
مارد غمزله : ما بلاااش ..و مش هسوّحك قدام الناس متقلقش.. هقول انا اللى لغيت التحدى
مراد بعِند : لاء و لا انت اللى خايف ماتبقاش قد الغول ؟
مارد رفع حاجبه : يبقا تستاهل يلااا

مصطفى صفّر جامد و اسر من جنبه معاه : انطلقوااا
الكل وسّع و المزيكا عليت بسلام عسكرى بعدها خبطت جامد و هما إتحركوا بحصانتهم بهدوء ف الاول شويه شويه لحد ما إندمجوا مع المزيكا و حركتهم زادت بجنون
قعدوا يلفّوا حوالين سور الجنينه من اولها لاخرها كذا لفّه لحد ما
مارد بصّله و بينهج من الضحك : يخروبيييت اللى يتحداك يا شيخ
مراد ضحك بصوته كله و هما لسه بيتحركوا : ما تجمد شويه احنا لسه ف الاول
مارد بغيظ : لاء اول ايه ده انت جيبت اخرى
مراد ضحك بصوت اعلى : ده الليله بتاعتك يا وحش .. ما تجمد و لا هتكسفنا ؟
مارد ضحك بشكل اعلى و ضحكُه بيزيد لحد ما فقد سيطرته إنه يتحرك بالحصان تانى ف وقّفه و نزل بيه من وسط ضحكُه ..
و مراد وقف معاه بضحك و نزل قصاده و ضحكهم بيزيد و الكل إتلم حواليهم ..
مارد شاور لغرامه و نزل بالحصان و ساعدها تطلع و اخدها قدامه .. مازن عمل زيه و اخد ليليان قدامه على حصان .. مراد حاول مع همسته و اما إتكسفت شالها بجنان قدامه غصب عنها ..
مراد كان قلبه هو اللى بيرقص .. مش عايز اليوم يخلص
مارد كان جنان فرحته مجننه حركته بالحصان و كل حاجه حواليه من صحابه للمزيكا للفرحه اللى مسيطره ع الكل زايده جنانه ..

إبتدوا يقفوا من تانى و الكل كان بيرقص و يتحرك بفرحه بمنتهى الهيستريا ..
بعدها مارد نزّل غرام و رجع وقف بحصانه و هنا إتلم حواليه ابوه و مصطفى و اسر و عمار و ايوب و محمد كل واحد بحصان و إبتدوا يتجننوا لمّه سوا ..
مراد شاورلهم على مالك و غمز لمارد ف إتحرك بحصانه ناحية مالك اللى مكنش واخد باله و لا تقريبا شايف حد غير ولاده على دراعه ..
مارد فضل يقرّب و يبعد لحد ما زقّه بالحصان بغيظ ..
مالك إنتبه ف ضحك و جرى بعيد بولاده : يا اهبل
مارد ضحك : طب اطلعلى و انا اوريك
مالك ضحك : لا شكرا يا حبيبى تسلم ، لسه واكل
مارد برخامه قرّب اكتر لزق فيه بالحصان : كده ؟ طب اشرب
مالك برّق بترقّب : هتعمل ايه يالا ؟
مارد خد خطوه ورا و ضرب الحصان و جرى عليه .. مالك جرى بولاده و مارد بيجرى وراه بالحصان و الكل بيضحك قوى لحد ما مراد إتدخل فصل بينهم بالعافيه من الضحك و خد من مالك ولاده اللى كان هيقع من الضحك و شاورله ع حصان وراه : وراه يالا خليّه يتربى
مالك بينهج بضحك : مراد مش عاجبنى يا ابو مراد .. اتلسع قبل ما يتنيل امال ساب ايه لبعد الجواز ؟
مراد قرّب منه الحصان : ربيّه انا اصلا معرفتش اربّى
مالك بص لمارد اللى عمال يقرّب عليه بالحصان كإنه بينطحه و رجع بص لمراد و هز راسه بضحك : لاء انا بقول اللى مربهوش أبوه الجواز هيربيه
مراد زقّه ع الحصان : لاء ، يلا
مالك هز راسه بضحك و مراد شاور لبقيتهم حاوطوا على مالك كل واحد بحصانه و بص لمالك : انا بقول بردوا تستاهل
الكل إتلم حوالين مالك دايره بالاحصنه و بيزنّقوا عليه و هو هيقع من الضحك ..
مالك نفد بالعافيه من وسطهم نط على حصان ورا مراد و دخل وسطهم و فضل يزنّق على مارد و يخبط فيه لحد ما جرى و مالك جرى وراه بحصانه و فضلوا يجروا ورا بعض لحد ما وقفوا بينهجوا بضحك و هنا المزيكا عليت و إندمجوا معاها بحركة الحصان ..
حلم متابعاه و عينيها متعلقه بيه مش شايفه حاجه من الدوشه دى غيره و كل ما حركته تيجى قصادها ترفع ولادها له و تبتسم ..
لحد ما تعبوا و نزلوا بضحك و جات بعدها فقره وراها فقره وراها اكتر من فقره لحد ما الليل ابتدى يليّل و الشمس تروح ..

مالك شايل ولاده و حلم بنته إبتدت تزن و عياطها بيزيد ..
مالك بيحاول يسكّتها مش عارف : ايه يا روحى ؟ مين زعّل الملاك دى ؟ اكيد حد زعّلك .. الملاك ده اكيد يعنى مش نكديه و لا زنانه .. لاء حلم مش عايزها وحشه
حلم حاولت تدخل بينهم بهزار او تخلق حوار بينهم : نكديه و زنانه ؟ الكلام ده لها و لا لأمها ؟
مالك رفع وشه لها و إبتسم ببرود : لاء انتى تخطيتى الليفل ده من زمان .. عديتى ليفل الوحش للوحشيه
حلم إبتسمت إبتسامه باهته و معرفتش ترد و مالك رجع لبنته يلاغيها ..
حلم : هاتها اروح اغيّرلها ، ممكن محتاجه تغيّر
مالك شاورلها : طب يلا
حلم إبتسمت بحب على شعاع الامل اللى إبتدى ينوّر قدامها ..
وصّلها ع الاستراحه و وقف ع الباب : ادخلى غيّريلها و ياسين كمان و اما تخلصى اطلعى هستناكى
حلم محبتش تضغط عليه عشان عارفاه عنده من العِند اللى يكفى يهدها مش بس يهد الامل الهش اللى عندها ..
خدت ولادها و دخلت .. غيّرتلهم و رضعتهم و لبسّتهم و خدتهم و خرجت ..

مالك بعد ما سابته فضل واقف لوحده و ولّع سيجاره .. إبتسم قوى اما إفتكر إنه من اول ما شاف ولاده مولّعش سيجاره واحده عشانهم مع ان دى مش طبيعته .. حس إنهم هيشدوه من حاجات كتير و لحاجات اكتر ..
ميرنا شافته من بعيد ف راحت عليه بلهفه : انت بتعمل ايه هنا يا ميكى ؟ ساعه بدوّر عليك ده انا شكيت إنك مشيت و خرجت برا ع الطريق همشى قابلت واحده اعرفها من صحابى وقفت معاها شويه برا و دخلت معاها لقتهم كتبوا الكتاب و بردوا ملقتكش قولت لا كده مشيت .. اكيد لو لسه هنا هتجيلى مش هتسيبنى لوحدى ف كنت همشى بس شوفتك هنا

حلم كانت بتفتح الباب تخرج بولادها شافتهم واقفين و سمعت كلامها ف خدت خطوه لورا حست إنها عايزه تسمعهم ..

مالك مع ميرنا فاق من جملتها الطويله دى على سؤال طلع منه من غير تمهيد : يعنى لو كنت مشيت كان عادى هتمشى و خلصت ؟

تكمله الفصل الثالث عشر 

ميرنا شافت مالك من بعيد ف راحت عليه بلهفه : انت بتعمل ايه هنا يا ميكى ؟ ساعه بدوّر عليك ده انا شكيت إنك مشيت و خرجت برا ع الطريق همشى قابلت واحده اعرفها من صحابى وقفت معاها شويه برا و دخلت معاها لقتهم كتبوا الكتاب و بردوا ملقتكش قولت لا كده مشيت .. اكيد لو لسه هنا هتجيلى مش هتسيبنى لوحدى ف كنت همشى بس شوفتك هنا

حلم كانت بتفتح الباب تخرج بولادها شافتهم واقفين و سمعت كلامها ف خدت خطوه لورا حست إنها عايزه تسمعهم ..

مالك مع ميرنا فاق من جملتها الطويله دى على سؤال طلع منه من غير تمهيد : يعنى لو كنت مشيت كان عادى هتمشى و خلصت ؟
ميرنا مفهمتش سؤاله او اللى ورا سؤاله : يعنى ايه ؟ مش فاهمه
مالك حاول يبسّطها لمجرد إنه عايز يوصل لحاجه بس متخصهاش هى : يعنى ، يعنى إستنيتى لو موجود اجيلك ،اكلمك ، اقف معاكى ، و مجرد ده محصلش ف معملتيش حاجه غير إنك مشيتى ؟
ميرنا ردت بعفويه : عادى ، انا بس معرفش حد هنا غيرك اقف معاه ف اما غيبت كنت همشى
مالك إبتسم لذكرى غريبه او حاجه غريبه عقله رسمهاله بس بسرعه كشّر ..
ميرنا : حتى صحابك دول رخمين كده و محبتش اقف معاهم بصراحه ف قولت خلاص مش هتيجى امشى او مشيت ف هستنى ليه
مالك رد و هو شبه شارد : عندك حق
حلم إتعودت تفهم مالك او تفهم مشاعره ناحيتها من غير صوت ف فهمت سؤاله و رده حتى من غير ما تشوف ملامحه ف إبتسمت و تقريبا فهمت خطواتها هتبقى ازاى ..

ميرنا جمبه ملاحظه تخبّطه و بتوهم نفسها إنها فاهماه و بتحاول تشده منه : مسألتنيش ايه اللى جابنى طالما متعزمتش !
مالك من غير ما يبصلها : ايه اللى جابك طالما متعزمتيش ؟
ميرنا مسكت دقنه لفت وشه لها : كنت متأكده إنى هلاقيك هنا
مالك : و عشان كده جيتى ؟
ميرنا برقه : ممم ، سيبتك تاخد راحتك لحد ما تبقى كويس و قولت لو بقيت احسن هلاقيك هنا انما لو لسه محتاج تهدى و تبقى مع نفسك اكيد مش هتيجى
مالك إبتسم لردها عشان وصّله لشكل حالتها بالظبط .. كان خايف يشد مشاعرها ف سكه مقفوله بس بطريقتها دى مفيش مشاعر اصلا .. ده مش حب و لا عمره هيكون .. اسيبك لحد ما تهدى ده احتياج .. عمرها ما هتبقى زى انا معاك لحد ما تهدى ..
فاق من افكاره على خبطة ميرنا على كتفه ف حاول يبتسم : معلش مش واخد بالى خالص
ميرنا كشرت و بصّت لمكان ما بيبص : واضح ان إسمها الصح مش واخد بالى منك مش مش واخد بالى خالص

مالك بهدوء : لاء خالص .. انا بس مليش قوى ف الدوشه دى ف بتخنق منها بسرعه
ميرنا إبتسمت برقه : تحب نمشى ؟ نروح اى حته هاديه ؟
مالك : لاء انا مبسوط هنا
ميرنا ضحكت قوى : انت مخنوق من هنا و لا مبسوط هنا ؟ حدد يا سيادة المقدم
مالك إبتسم إبتسامه هاديه بس معرفش يرد ع سؤالها .. هو نفسه مش عارف .. و لا هى مركزه ف تفاصيله بالشكل اللى بتحاول تظهره .. لدرجة ما اخدتش بالها من ترقيته !
ميرنا حاولت تمسك إيده : مالك انا عايزاك
مالك رفع حاجبه : نعمم ؟
ميرنا ردت بسرعه : قصدى عايزه وجودك ف حياتى ، جنبى ، مستنياك تطلع من الازمه دى و تبقى كويس و ترجع لطبيعتك عشان نبقى سوا .. خلينا صحاب طيب انا مليش حد هنا و رغم كده مش عايزه امشى .. حاسه إنى عايزه ابقى بس مليش صحاب و لا حد
مالك معرفش يجيبلها سيرة أبوها ازاى خاصة بعد الحكم : صدقينى ده واجبى بعد كل اللى عملتيه معايا و عشانى يا ميرنا .. و لعلمك انا مكدبتش عليكى انا حقيقى مكنتش اعرف القضيه هتخلص على ايه بس القضيه و التحقيقات كانت لازم تاخد مجراها
ميرنا إفتكرت الحكم على أبوها .. اللى كان شبه مطمنها ان أبوها له معارفه و اللى وراه و متوقع هيخرّجوه ..
مسكت إيد مالك بترجى : متسبنيش يا مالك .. انا معدش ليا حد .. مامتى متوفيه و بابا الله اعلم الدنيا رايحه بيه على فين .. انا محتاجالك قوى
مالك معرفش يرد و حس ان اى كلام ف اللحظه دى ايا كان هيبقى مش ف موضعه .. لو صدها هى مش هتستحمل و شايف موقفها صعب و خسارتها هو جزء من السبب فيها و لو وافق بوجوده جنبها هينورلها سكه هو عارف نفسه مش هيمشيها معاها .. حتى سكوته هيتحسب عليه عشان هيتفسر حاجه من الاتنين اللى هو رافضهم دول..
عينيه من وسط شروده راحت على الاستراحه و برغم حلم كانت ورا بابها مش باينه بس حس ب انفاسها ..
حلم بتلقائيه فتحت الباب و بانت منه و بصتله نظره كلها وجع و حرمان و هو بصّلها بعتاب شبه خيبة الامل و الاتنين إتقابلوا ف نقطة وجع مميته ..
مالك شاف عينيها متعلقه بعينيه زى نظرة غريق بيختفى و عينيه بتستنجد كإنها بتحايل القدر ينجده ..
مالك نفخ بضيق و لسه هيتكلم ميرنا لاحظت ان عينيه مش معاها .. هو كله على بعضه مش معاها ..
لفت وشها لمكان ما بيبص شافت حلم و شافت شكل نظراتهم ..
حلت له الموقف بدبلوماسيه انثويه .. مسكت إيده عن قصد بإيدها و حطت عليها إيدها التانيه بشئ من التملك ضايقُه : انا مش مستنيه منك رد دلوقت و لا حتى مستنيه منك حاجه و لا عايزه من وجودك حاجه يعملها .. انا بس محتاجه وجودك .. محتاجه امان مش هحسه غير اما تبقى موجود .. انا عارفه حاليا انك مش ف المود بس خليك متأكد إنى مستنياك و هفضل مستنياك وقت ما تحس إنك بقيت احسن و اهدى هتلاقينى موجوده

مالك سحب إيده من غير تفكير و مردش او تقريبا مخدش فرصه يرد من حلم اللى شافها شددت على ولادها ف حضنها و خدتهم و راحت عليهم ..
حلم اول ما وصلتلهم إتخطت ميرنا بتجاهل كإنها مش موجوده بس قصدت تعدّى من طريقها مش من جنبها و اول ما وصلتلها خبطت فيها بحده بشكل دفعها جامد بعيد و راحت بولادها لمالك ..
مالك معرفش ميبتسمش الابتسامه اللى طلعت بصوت غصب عنه و بسرعه كشر لذكرى مشابهه ..
حلم قربت بولادها و إبتسمت برقه كإن محصلش حاجه : انا مش هستحمل كده .. هغير على فكره
مالك رفع حاجبه و لسه هيندفع بالكلام حلم سبقته بعد ما حستّه فهمها : الست حلم طول ما انا بغيّرلها و هى قالبه وشها و مقريفه و عمال تزن لمجرد عايزاك
مالك إبتسم بتلقائيه و مد إيده و هى قصدت تديله حلم و خلت ياسين معاها و قربت منه لزقت بيه فيه و فضلت تلاغيهم معاه ..
مالك بص لبنته بعشق غريب كإنهم عشره : يا بابا انتى ، ما عاش اللى يزعلك
حلم رفعت وشها جنبه له ف بقت تقريبا نفَسهم واحد : وحشتها على فكره
مالك إتجاهل كلامها و كمّل مع بنته : انتى كمان وحشتينى اوى
حلم إبتسامتها وسعت قوى و رفعت وشها بحده لميرنا اللى بتبصلهم بغيظ بعد ما شبه فهمت ..
الاتنين بيبصوا لبعض بعنف بس نظرة حلم كانت بشراسه غريبه .. نظره تحسم الحرب مش تعلنها ..
مالك بينهم مش باصص لحد بس حاسس بملامح الموقف ف بتلقائيه اخد خطوته لوحده بترقّب و إتحرك ببنته ..
حلم معاها ياسين و مقرّبه منه و اول ما بعِد إتحركت معاه ميرنا بتتحرك ناحيتهم ف نفس اللحظه اللى هما مشيوا فيها ف وقفت مكانها ..
مالك غمض عينيه و حلم إبتسمت و إتكلمت من غير ما تبصله و هى بتلاغى ياسين : قولتلك قبل كده ، سككنا واحده و يوم ما تبقى مش واحده ف بتوصّل لبعض
مالك رد بنفس طريقتها و لهجتها من غير ما يبصلها : بتحلمى

حلم ضحكت ضحكه رقيقه : و هو عيب إنى احلم ؟ ده حتى لو محلمتش العيب يبقى ف حق اسمى

مارد أبوه عبدالله و فاطمه و جده مَهد كانوا معاه لحظه بلحظه و جنبه ..
مارد حضنهم بحب على حبهم و فرحتهم بيه ..
عبد الله : مبروك يا حبيبى ، مبروك على فرحتك دى قبل مبروك ع الجواز
مارد ضحك اوى : اخلع يعنى و لا ايه ؟
عبد الله بص لغرام و بصّله و ضربه على خده بضحك : جرّب كده
مارد ضحك : لا و على ايه الطيب احسن
جده مهد باس راسه : ربنا يجعلها صالحه و فتحة خير و رزق عليك و يديك خيرها و يكفيك شرها
مارد باس إيده بحب : احلى دعوه دى و لا ايه ؟ ربنا ما يحرمنى منك ابدا
مراد راح عليهم سلّم عليهم : لو فى حد له فضل ف يوم زى ده يبقى انتوا و لو حد المفروض يتشكر على فرحه زى دى يبقى بردوا انتوا .. مع ان كلمة شكر دى قليله قوى و ولا حاجه جنب روحى اللى حافظتولى عليها و إنهارده إتردت فيا تانى
مارد حضنه من ضهره و حط راسه على كتفه : ده انت اللى روحى يا مراد
جده مهد إبتسم : ربنا ما يحرمكوا من بعض تانى ابدا و لا يكتب عليكم سوء
الاتنين بسرعه : ياارب

مراد مشى مع مارد : مارد يلا مش هتفتح البوفيه انت ؟
مارد : لاء انطلق انت مع الناس
غرام راحت عليهم كشّرت : ايه ده و احنا كمان .. مش هناكل و لا ايه ؟
ليليان برقّه : لاء انا مش هاكل .. مش جعانه ده انا حاسه انى واكله جمل
مارد غمزلها : شايفه ؟ خليكى رقيقه و لو هتمثّلى حتى إنهارده انتى عروسه
غرام بغيظ : لاء انا ماليش ف السهوكه دى .. انتوا يتأكلونى يا وربنا افضحكوا و ابقا اول عروسه تاكل جوزها
مراد ضحك بصوت عالى و مارد عض بوقه : دى يا هتموتنى مره مفرقع من الغيظ يا هتموت هى مره مفرقعه من الاكل
مراد ضحك و هو ماشى : هأكل الناس و ابعتلكوا غدا
غرام بصوت عالى قوى عشان المزيكا عاليه : متأخرش بالاكل يا ميكس يا و ربنا اكل إبنك و مش مسئوله
ف اللحظه دى كان مراد شاور للدى جى وقّف صوت المزيكا اللى وقف فجأه و صوتها ظهر عالى للكل و الكل إنفجر ف الضحك ..
مارد حط ايده على بوقها و نزل بيها ع الارض من الضحك و الكل حواليه بيضحك
غرام بغيظ : كده يا مراد ؟
أبوه من بعيد كلامه بيطلع بالعافيه من الضحك : و ربنا كنت بقوله وقّف الصوت الكل هياكل .. انتى اللى نيّتك حلوه اعملك ايه ؟ بينك و بين ربنا عمار
غرام ضحكت بغيظ : عادى عادى كل عروسه بتاكل يعنى

مراد فتح البوفيه و الكل بياكل و بعتلهم اكل هما كمان
خلّصوا و بعدها صوت مزيكا هز المكان بس بعيد عنهم شويه و مره واحده النور ضرب جامد من باخره ف ماية النيل اللى بتطل عليها فيلتهم مباشرة ..

أسماء جمال سوما

مراد شاور للكل على هناك و الكل إبتدى يتحرك لجوه الباخره اللى كانت وهم ..
مجهزّه كقاعة فرح و الانوار ف كل حته منها و مزيّنه خرافه و الورود و الزينه زايده حلاوتها ..

الكل طلع و متبقاش إلا مراد و همسته و مهاب و مارد و غرامه و مازن و ليليان ..
مارد ضحك قوى : انا بقول فرصه سعيده بقا ..
مراد بضيق : انت عايز تختصر الفرح على كده و لا ايه ؟
مارد ضحك اكتر : لاء احنا هندخل نريّح شويه بعدها نطلع
مهاب ضحك بصوته كله : لاء انت لو دخلت مش هتطلع
مراد هنا إبتسم اوى للذكرى و بص لهمسته و بصّله : على رأيك ولو اضطريت تنزل بقا هتحس باحساس ذباله بعيد عنك .. اسألنى انا
مهاب ضحك : فاكر يوم فرحك ؟
مراد ضحك كمان و همسه بصّتله و برّقت : هو احنا دخلنا ريّحنا شويه ف نص الفرح ؟
مراد هزّ راسه و هى رفعت حاجبها ..
مهاب ضحك تانى : و نزلناك بالعافيه
همسه كشرت : ايه نزلناك بالعافيه دى انت مكنتش عايز تعملى فرح ؟
مراد ضحك اكتر : لاء ده موضوع طويل هبقا احكيهولك بعدين
الكل ضحك و مازن غمز للمارد : انا بردوا بقول نطلع نريّح شويه
مراد بغيظ : طلعت روحك يا شيخ
مازن بغيظ : ما إبنك لسه قايل عايز يريّح .. هو غلاسه و خلاص عليا؟
مراد بعِند : اه و يلا انجرّ قدامى اخلص

الكل ضحك و مارد بصوت عالى : حد ينادى للهوانم اللى دخلوا يظبطوا نفسهم دول
همسه دخلتلهم و جهزت من تانى معاهم و طلعت بيهم كانوا غيّروا فساتينهم بالميكاب بالطُرح ..

مارد باس ليليان و أبوها كمان و مهاب راح على غرام اللى كانت بتبص ل ليليان و أبوها اللى محاوطها ف كل لحظه باهتمام و حب ..
مهاب راح على غرام حضنها جامد و هى عينيها دمّعت و مارد لاحظهم من بعيد ف غمزلها ..
مهاب اخدها و بص لمارد : لاء كفايه عليك كده .. انا مش عايز اغتت عليكوا بس سيبهالى شويه بقا

مارد حدفله بوسه ف الهوا و إتحركوا ناحية المايه .. كان فى لانشات راكنه على حرف المايه و الباخره إتحركت لجوه المايه بعيد عنهم كتير ..
مراد اخد حلم و ياسين من مالك و شاور لفاطمه اخته جاتله ..
مالك كان فاهم هو هيعمل ايه ف حاول يعترض او ياخدهم منه بس مراد بصّله قوى بإعتراض و إداهم لأخته : خلّى القمر دول معاكى و خدى بالك منهم شويه
فاطمه إبتسمت و خدتهم و مشيت : عينيا
مراد شاور لمالك ع اللانشات : يلا إتحرك ، مش هسمح لحد إنهارده يبقى مكشر حتى .. انا مبسوط و عايز الدنيا كلها إنهارده تضحك
شاور لفهد على حماه قدام روفيدا : يلا سيب مالك يغلس على حماك و حماتك شويه و يلا حصّلنا
فهد بص لروفيدا اللى دوّرت وشها بس معرفتش ترد ف خطف مالك من على دراعها و جرى بيه : ثوانى
اخده وداه لحماه من غير ما يتكلم و رجع جرى شد روفيدا و راح معاهم ..
اللانشات حوالين الباخره كانت صغيره .. كل واحد ياخد اتنين منهم .. مارد اخد غرامه ف واحد و مازن اخد ليليان لوحدهم و مراد بهمسته لوحدهم و مهاب لوحده و مالك بتردد قدام إصرار مراد إيده إتردد يمدها لحلم اللى مدتهوش فرصه و مدتله إيدها و قبل ما يتنفس حتى مدت إيديها سحبت إيده و تبتت فيها .. إتحرك بيها معاهم ف لانش لوحدهم .. فهد شافهم و للحظه دى إعترف بينه و بين نفسه بقوة حلم اللى مبتديش فرصه للقدر يقفلها .. بص لروفيدا شاف دمعه محبوسه ف عينيها و بتبص بعيد ف إتفاجئت بيه رافعها على كتفه و جرى بيها على اللانش و الكل ضحك ..

صحاب مارد كانوا حواليهم بلانشات ف المايه و إبتدوا يتحركوا بجنون حركات عشوائيه ف المايه ..
و كل واحد ف إيده شماريخ و الجو من الصوت و النور و الشماريخ اتحوّل زى النهار ..
لحد ما وصلوا عند الباخره و كل اللى كان فيها طلع على ضهرها يتفرجوا ع الوضع ..
الصوت وقف مره واحده ثوانى و رجع إشتغل مره واحده بهيصه ..
و إبتدت اللانشات تتحرك بدائريه حوالين الباخره و إبتدت الالعاب الناريه فوقهم بأساميهم ..
بعدها طلعوا ع الباخره و دخلوا ف نوبة جنون من تانى ...
بس المرادى لمّه صحاب بطعم الجنون .. الهيستريا .. التنطيط ..
مارد كان وسط مصطفى و اسر و عمار و محمد و البقيه
مازن كان وسط رؤيه و كريم و منى و حمزه و باسم
مراد كان معاه مهاب و يحيي و محمد ..
ليليان كانت معاها همسه و روسيليا و رضوى و غرام معاها امها و ريهام و حازم
مالك واقف مع حلم إتفاجئ بإيد بتشده و قبل ما يعترض شاف امنيه و حازم و بقية صحابه بيلفوا حواليهم و يونس قدامه بيتنططوا بهيصه حواليه لحد ما اندمج معاهم ..
الكل بيتنطط بجنون على بحبك يا صاحبى
( لاء مش هكتبها انا مش بسمّع .. اسمعوها انتوا و إندمجوا )
خلصت و إشتغلت وراها اجدع صحاب و وراها غيرها و غيرها و غيرها ..
غرام جابت مايك ليها و لليليان و إبتدوا يغنوا سوا غنّوا و بلّوا الشربات ..

الكل كان مبسوط لاخر الليله اللى إمتدت تقريبا للصبح و محدش فيهم عنده استعداد يوقف الجنون ده و كآنهم اول مره يفرحوا ..
حتى المعازيم محدش كان عنده استعداد ينسحب من الجو ده ..
اخدوا سهرتهم بالكامل بعدها نزلوا من الباخره قدام النيل عالكورنيش ..
مصطفى غمز لمارد و إنسحب بغموض .. ثوانى و موتسيكلات إتحركت ناحيتهم كتير و صحابه عليهم
مارد اخد غرام على واحد و مازن اخد ليليان زيه و مراد كمان و مهاب و عملوا دايره حواليهم و إبتدت زفّه مجنونه ف الشارع توصّلهم للبيت ..
الكل كان بيضحك ف الشارع على جنانهم ..
الفرح كان كله جنان ف جنان .. اللى كان مسيطر ع الفرح كله اكتر من فرحتهم هو جنانهم ..

كانوا بيتحركوا بالمتوسيكلات بعشوائيه ف الشوارع .. بيعملوا حركات دائريه بيهم و معاهم شماريخ و نار و الكل كان مشارك لحد ما وصلوا ..

ليليان كان بيتها قصد بيت أبوها بالظبط ف كانوا مع بعض .. وقفوا ف اول الشارع و نزلوا و إبتدوا يتحركوا بجنون و جرى و ضحك ف الشارع و يروحوا و يرجعوا لحد ما الكل وصل بين البيتين و وقفوا ..
الكل سكت و فرحتهم ظاهره قوى ..
مراد اتنهد بصوت عالى : زى اى حاجه حلوه بتخلص بسرعه

مارد راح عليه لف دراعه حوالين كتفه و باس راسه : ربنا يكتر افراحنا ان شاء الله و نفضل دايما ف فرح
غرام ضحكت : ماتقلقش احنا ناويين نفرّحك تانى و تالت و رابع لحد ما تزهق
مارد ضحك يستفزها : تانى و تالت و رابع ؟ دى علامه يا مارد و لا ايه ؟
غرام رفعت حاجبها و مارد ضحك بغلاسه : ايه يا روحى انتى ناويه تجوّزينى التانيه و التالته و الرابعه ؟ و كل ده عشان تفرحينى انا و ابويا ؟ يا سلام على قلبك يا روحى

راح ناحيتها يحضنها بإستفزاز راحت رافعه فستانها شويه و تنت رجلها و ضربته بركبتها ف جنبه ..
غرام بغيظ : قلبى ايه يا ابو قلب داك زغده ف قلبك
الكل ضحك و أبوه غمزلها : قيمى عليه الحد
غرام : تصدق عندك حق و من الليله كمان
مارد شدّها بغيظ : داك كسر حُقك

مراد لاحظ ليليان متوتره و عيونها إبتدت تدمّع و بتداريها ف راح ناحيتها ..
مراد فتحلها دراعاته و هى إتحدفت ف حضنه .. حضنها جامد و هى ضمّته قوى و إبتدت دموعهم تنزل ..
مراد كان عارف اللى حصل معاها قبل كده ف كان خايف عليها بجد من تجربه زى دى ..
مهما مازن كويس و هيراعيها .. بس هى حادثه الاغتصاب مكنتش سهله .. دى كانت بشعه اغتصاب متعدد و متنوع كذا علاقه من كذا حد ..
و اما إتعالجت و إبتدت تعيش و جات تعيش العلاقه بشكلها المظبوط رامى مات ف نفس اللحظه اللى لمسها فيها .. ف إبتدت تنقبض من حاجه زى دى و تتوقعها دايما بالأسوء ..

مراد كان فاهمها .. كان حاسسها اكتر ف حضنها يهدهد قلبها
مارد قرّب منه لإنه زيه حاسس بيها.. يمكن هو عاش معاها كل ده و شافها ف كل ده ..
مارد اخدها بهدوء من حضنها و ضمّها : ششش اهدى .. انتى كويسه و احنا جنبك
ليليان بصوت براحه : مش هيحصل حاجه تانى صح ؟
مارد باس راسها و حاول يهزر : لاء .. ماهو انتى اكيد مش فقر يا روحى
خبطته بخفّه من بين دموعها و مراد رجع حضنها تانى قوى ..

مازن راح عليهم ف مراد بصّله بغيظ : نعمم ؟
مازن ضحك ببلاهه و هو رايح يحضن مراد بفرحه : انا مبسوط قوى ، فرحان ، مش عارف اقولك فرحان اد ايه
مراد زقّه بغيظ : مش عايز اعرف
مازن إبتسم بجنون : انا ، انا حقيقى اصلا مش هعرف اقولك ، انا عاجز
مراد رفع حاجبه : نعمم ؟ عاجز ازاى يالا ؟
مارد ضحك بصوته كله و مازن بصّله ببلاهه و بص لمراد و اول ما فهم ضحك قوى مع مارد و مهاب : لاء قصدى عاجز عن إنى اوصفلك فرحتى بالقمر دى
مراد زقّه تانى بغيظ : ايوه عايز ايه انت ؟
مازن رفع ايده : و ربنا ما عايز حاجه .. انا بس بقول ندخل
مراد رفع حاجبه : نعم ؟
مارد إنفجر ف الضحك و راح على مراد المتغاظ : لاء هو يقصد ندخل جوه .. نكمّل كلام جوه
مراد بغيظ : اه انا بقول كده بردوا

شد ليليان و بصّله بعِند و راح على بيته هو ..
مازن بصّله بصدمه و هنا مارد وقع ع الارض من الضحك ..
مازن جرى عليهم بغيظ شدّها من إيده و شالها على كتفه و جرى هو كمان بس على بيته ..
مراد رايح وراه بغيظ همسه شدّته : لاء انت لازم تاخد منوم إنهارده
مراد بغيظ : نعمم ؟
همسه مثّلت الخوف : عشان تهدى يا قلبى انت تعبت انهارده عشانهم بما فيه الكفايه ارتاح انت بقا
مراد بغيظ : قصدك اتفلق انا بقا

الكل ضحك و مازن بيضحك معاهم و بيغلس على مراد و مراد بيزقه بغيظ ..
وقفوا كتير و مازن إنسحب يدخل و ثوانى و كان طالعاهم مخضوض
و مراد إتخض و راح عليه بسرعه و قبل ما يوصل إتجمّد مكانه ......
سؤال الحلقه👇
ليليان حصلها ايه ؟
مالك هيرّوح بحلم و لا من غيرها ؟ هيحصل ايه ؟ و هيحصل ايه بينه و بين فهد ؟

google-playkhamsatmostaqltradent